الخليج في 2023... هدوء إقليمي وأحداث تتفاعل في الكويت

رحيل الشيخ نواف الأحمد ألقى بظلاله على أحداث العام

TT

الخليج في 2023... هدوء إقليمي وأحداث تتفاعل في الكويت

من مراسم توقيع اتفاق استئناف العلاقات بين السعودية وإيران في بكين مارس الماضي (واس)
من مراسم توقيع اتفاق استئناف العلاقات بين السعودية وإيران في بكين مارس الماضي (واس)

انعكست أجواء الاتفاق السعودي - الإيراني الذي أبرم برعاية صينية في 10 مارس (آذار) 2023، إيجابياً على منطقة الخليج، حيث تراجعت حدة التوتر في المنطقة، التي كانت تشهد تحديات أمنية وسياسية بين طرفي الخليج. وقد أسهمت المصالحة التاريخية بين قطبي الخليج، المملكة وإيران، في تهدئة الأوضاع، وتطبيع العلاقات وتبادل الزيارات وتعزيز الاتفاقيات الاقتصادية.

بل إن دولاً خليجية، مثل سلطنة عمان وقطر لعبتا دوراً محورياً في محاولة إعادة أطراف الاتفاق النووي الإيراني مجدداً إلى طاولة المفاوضات، ونجحت وساطة قطر في تأمين الإفراج المتبادل عن السجناء بين الولايات المتحدة وإيران (18 سبتمبر «أيلول» 2023)، وسمحت الولايات المتحدة بموجب هذا الاتفاق بتحويل 6 مليارات دولار إلى إيران عبر بنوك قطرية.

الكويت... رحيل الأمير

قبل أيام من انصرام عام 2023، ودّعت الكويت أميرها السادس عشر الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، الذي رحل عن 86 عاماً، بعد نحو ثلاث سنوات قضاها أميراً للبلاد، عقب تسلمه مقاليد الحكم في 29 سبتمبر 2020 خلفاً للأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد. ونظراً للظروف الصحية التي مرّ بها، قام بتفويض أخيه وولي عهده الشيخ مشعل الأحمد بممارسة بعض مهامه الدستورية في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

من مراسم دفن أمير الكويت الراحل الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح (كونا)

وبرغم المدة القصيرة التي قضاها في الحكم، فإن الأمير الراحل ترك بصمة واضحة في الحياة السياسية لدولة الكويت، أبرزها تهيئة المناخ لأجواء المصالحة والعفو، التي أسفرت عن طي مرحلة من التأزم السياسي شهدتها البلاد. وفي الوقت نفسه مضى قدماً في ضرب أركان الفساد ومواجهة أبرز المتهمين بالاعتداء على المال العام عبر القضاء الذي تصدى للعديد من القضايا التي شهدتها البلاد، وعلى رأسها قضية «صندوق الجيش» التي أدين فيها رئيس وزراء سابق ووزير دفاع وداخلية سابق.

وتمت المناداة بولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح أميراً للبلاد عملاً بأحكام الدستور والمادة الرابعة من القانون رقم 4 لسنة 1964 في شأن أحكام توارث الإمارة.

والشيخ مشعل الأحمد، (مواليد 27 سبتمبر 1940)، هو النجل السابع من أنجال حاكم الكويت أحمد الجابر الصباح (الأمير العاشر من أمراء الكويت)، وأخ لثلاثة حكام هم: الشيخ جابر الأحمد الصباح، والشيخ صباح الأحمد الصباح، والشيخ نواف الأحمد الصباح. ودخل الأمير مشعل الحياة السياسية من بوابة العمل الأمني والعسكري الذي قضى فيه أكثر من 56 عاماً. وكان الشيخ مشعل الأحمد يتولى فعلياً إدارة الدولة في الكويت منذ العارض الصحي للأمير الراحل، الذي نقل إليه في 16 نوفمبر 2021، بعض اختصاصاته الدستورية.

ورغم أن الأمير الراحل للكويت، الشيخ نواف عمل على استرخاء الأوضاع السياسية في البلاد، والعمل على بناء التوافق، فإن البلاد شهدت أزمات برلمانية متواصلة، فقد شهدت فترة حكمه التي استمرت نحو ثلاث سنوات؛ 3 انتخابات برلمانية، أول انتخابات بعد أشهر من تنصيبه حاكماً للبلاد، في ديسمبر (كانون الأول) 2020، وثاني انتخابات في سبتمبر 2022. والأخيرة في يونيو (حزيران) 2023؛ وذلك بسبب تأزم العلاقة بين السلطتين، كما تمّ حلّ مجلس الأمة مرتين في عهد الشيخ نواف الأحمد الصباح.

مجلس الأمة

وشهد عام 2023 تنظيم انتخابات مجلس الأمة (يوم الثلاثاء 6 يونيو 2023)، التي شهدت تكريس حياد الحكومة عن مجرياتها، وهو الإجراء الجديد الذي دشّنه الشيخ نواف الأحمد، وبدأه في صيف 2022، حيث أكد تعهد الحكومة بعدم التدخّل في الانتخابات، وكذلك في اختيار منصب رئيس مجلس الأمة وبقية مناصب مكتب المجلس، وعاد وأكد عليه مرة أخرى في خطابه في أبريل (نيسان) 2023، وهو ما تحقق بالفعل في مجلسي الأمة 2022 و2023، حيث التزمت الحكومة الحياد في الانتخابات في سابقة بالنسبة للتجربة الديمقراطية في الكويت.

وكانت الانتخابات البرلمانية السابقة (أمة 2022) التي أجريت في سبتمبر 2022، حملت شعار «تصحيح المسار»، وجاءت على وقع خطاب ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الصباح، الذي دعا للتغيير، وقرر حل مجلس الأمة، مؤكداً أن هذا الحل جاء «تصحيحاً للمشهد السياسي، وما فيه من عدم توافق وصراعات». وفي يونيو 2022، قال ولي العهد: «لا تضيعوا فرصة تصحيح المسار حتى لا نعود إلى ما كنا عليه»، لكن مجلس 2022 أبطلته المحكمة الدستورية في 19 مارس (آذار) الماضي، التي قررت عودة رئيس وكامل أعضاء مجلس الأمة السابق (مجلس 2020)، الذي سبق حله في 2 أغسطس (آب) 2022.

وأفضت انتخابات مجلس الأمة الكويتي في 6 يونيو 2023، لرسم مشهد سياسي وبرلماني لا يختلف عمّا أسفرت عنه آخر انتخابات شهدتها البلاد، مع اكتساح المعارضة، وشهد المجلس حالات تجاذب مع الحكومة أسفرت إحداها في 28 نوفمبر عن استجواب لرئيس الوزراء الشيخ أحمد نواف الأحمد.

معلوم أن الكويت بحاجة ماسة إلى استقرار سياسي، وإلى تشريعات للإصلاح الاقتصادي، حيث تواجه البلاد تراجعاً في النمو الاقتصادي مقارنة بالدول الخليجية، يبلغ 1.5 في المائة، (حسب استطلاع أجرته «رويترز» في أبريل الماضي). أما البنك الدولي فتوقع في تقرير نشره مايو (أيار) الماضي أن يتباطأ النمو الاقتصادي في الكويت ليصل إلى 1.3 في المائة عام 2023 استجابة لسياسة النفط وتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي. وللعلم أيضاً فإن اللجنة المالية البرلمانية كانت قد رفضت في 2020 مشروع قانون الدّين العام، الذي يسمح للحكومة باقتراض 20 مليار دينار على مدى 30 سنة.

قضايا الفساد

شهد عام 2023 حسم واحدة من أهم قضايا الفساد في الكويت، بعد أن أصدرت محكمة التمييز حكمها النهائي (26 نوفمبر 2023) في القضية المعروفة بـ«صندوق الجيش»، بالامتناع عن النطق بعقاب رئيس مجلس الوزراء الأسبق الشيخ جابر المبارك مع إلزامه برد مبالغ مالية في تهم تتعلق بإساءة استخدام أموال صندوق الجيش، وكذلك حبس وزير الدفاع السابق الشيخ خالد الجراح وآخرين 7 سنوات مع الشغل والنفاذ، مع تغريم المتهمين مبلغ 105 ملايين دينار كويتي (340.50 مليون دولار) وإلزامهم برد ضعف المبلغ (681 مليون دولار) عن المبالغ المستولى عليها.

(*) مجلس الأمة الكويتي وافق على تعديل في قانون «رد الاعتبار» (مجلس الأمة)

وتفجرت قضية «صندوق الجيش» بعد أن كشف وزير الدفاع الكويتي السابق الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح في 16 نوفمبر 2019 عن وثائق تظهر الاستيلاء على نحو 240 مليون دينار (800 مليون دولار) من صندوق لمساعدة العسكريين، وأدت هذه القضية إلى استقالة الحكومة.

كذلك أيدت محكمة الاستئناف الكويتية، في 9 يوليو (تموز) 2023 حكماً بحبس أحد أعضاء الأسرة الحاكمة وشريكه ووافدين اثنين 10 أعوام، إضافة إلى محام 7 أعوام، في أكبر قضية غسل أموال عرفتها البلاد والمعروفة باسم «الصندوق الماليزي»، وألزمت المتهمين بإعادة مليار دولار أميركي، إضافة إلى فرض غرامة قدرها 145 مليون دينار كويتي (نصف مليار دولار). وكانت النيابة العامة الكويتية وجهت في صيف عام 2020 اتهامات بغسل الأموال إلى خمسة أشخاص، بينهم صباح جابر المبارك الصباح، نجل رئيس الوزراء الأسبق، كما أمرت في يوليو 2020 بإلقاء القبض عليه على خلفية قضية «الصندوق الماليزي».

حقل الدرّة

تفاعلت منتصف عام 2023 قضية حقل «الدرّة» البحري الغني بالغاز، الذي تدعي إيران المشاركة في ملكيته، بعد أن لوّحت طهران بـ«استعدادات كاملة لبدء الحفر» في هذا الحقل الذي تطلق عليه اسم «أرش».

وكان الكويت وقّعت في 21 مارس 2022 وثيقة مع السعودية لتطوير حقل الدرّة، لاستغلال الحقل الغني بالغاز لإنتاج مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي يومياً و84 ألف برميل من المكثفات يومياً، تتقاسمها البلدان.

وكانت وزارة الخارجية الكويتية أكدت أن المنطقة البحرية الواقع بها حقل «الدرّة» تقع في المناطق البحرية لدولة الكويت، وأن الثروات الطبيعية فيها مشتركة بين دولة الكويت والسعودية، وأنهما لهما وحدهما حقوق خالصة في الثروة الطبيعية في حقل الدرّة، مؤكدة حسب تصريح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط الكويتي سعد البراك، رفضها «جملة وتفصيلاً الادعاءات والإجراءات» الإيرانية المزمع إقامتها حول حقل الدرّة بالخليج، كما دعت الكويت «الجانب الإيراني للبدء في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين الجانبين الكويتي والسعودي كطرف تفاوضي واحد مقابل الجانب الإيراني».

خور عبد الله

وفي الرابع من سبتمبر 2023، أثيرت قضية أخرى، حيث قضت المحكمة الاتحادية العليا في العراق بعدم دستورية قانون تصديق اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله بين العراق والكويت، الذي صوّت عليه البرلمان العراقي عام 2013، وأثار الحكم مخاوف من توتر العلاقات مجدداً بين البلدين، حيث انقطعت منذ 1990 وحتى 2008.

استندت المحكمة الاتحادية العراقية في حكمها بإبطال اتفاقية خور عبد الله، إلى عدم دستورية تصويت البرلمان على الاتفاقية في 2013، لأنه لم يحصل على أغلبية الثلثين من أعضاء مجلس النواب كما تنص المادة 61 من الدستور.

وكان مجلس الأمن الدولي أصدر في عام 1993 القرار رقم 833، وينص على تقسيم مياه خور عبد الله مناصفة بين البلدين، وصدّق العراق على الاتفاقية في 25 نوفمبر 2013.

الكويت التي رفضت حكم المحكمة الاتحادية العراقية، استدعت في 16 سبتمبر 2023 سفير العراق لديها وسلمته مذكرة احتجاج على حكم المحكمة الاتحادية.

يذكر أن اتفاقية ترسيم الحدود قسمت ميناء خور عبد الله بين العراق والكويت، ويقع «خور عبد الله»، شمال الخليج العربي، بين جزيرتي وربة وبوبيان الكويتيتين وشبه جزيرة الفاو العراقية، ويمتد إلى داخل الأراضي العراقية مشكلاً خور الزبير الذي يقع فيه ميناء أم قصر في محافظة البصرة جنوبي العراق، ويُعدّ ممراً مائياً ضيقاً يفصل بين العراق والكويت.

عمان: انتخابات الشورى

مجلس الشورى العماني خلال الجلسة الاستثنائية التي عقدها الخميس لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه (العمانية)

شهدت سلطنة عُمان في 29 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، انتخاب أعضاء مجلس الشورى للفترة العاشرة، وهي الانتخابات التي أجريت بالتصويت الإلكتروني باستخدام تطبيق تمّ تدشينه لهذه الغاية يطلق عليه «انتخب»، وتنافس في هذه الانتخابات 843 مرشحاً بينهم 32 امرأة، لاختيار 90 عضواً، هم مجموع أعضاء مجلس الشورى، ومجلس الشورى (المنتخب) هو الغرفة التشريعية الثانية مع مجلس الدولة (المعيّن)؛ إذ يشكلان معاً «مجلس عُمان» الذي يتكون من مجلسي الدولة والشورى.

وبلغت النسبة العامة للمشاركة في الانتخابات 65.88 في المائة من مجموع الناخبين المسجلين في قيد الانتخاب للفترة العاشرة، وعددهم 753.690 ناخباً، شارك منهم فعلياً 496 ألفاً و279 ناخباً وناخبة، بواقع 258.847 ناخباً (من الذكور) بنسبة 52.16 في المائة، و237.432 ناخبة (من الإناث) بنسبة 47.84 في المائة، من إجمالي الناخبين المسجلين في السجل الانتخابي.

وتُعد هذه النسبة، ثاني أعلى مشاركة في الانتخابات في سلطنة عُمان، بعد انتخابات مجلس الشورى عام 2011، التي شهدت أعلى نسب المشاركة بنسبة قدرها 76 في المائة.

خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى العماني بعد انتخابه للمرة الرابعة (العمانية)

وشهدت الانتخابات تغييراً كبيراً في عدد النواب الفائزين بعضوية المجلس، في حين مُنيّت المرأة بخسارة مدوية، فلم تتمكن أي مرشحة من الفوز بعضوية مجلس الشورى المكون من 90 عضواً. وبلغت نسبة التغيير في نتائج هذا المجلس 64 في المائة، حيث حقق 61 عضواً جديداً الفوز في هذه الانتخابات.


مقالات ذات صلة

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العماني مستجدات الأوضاع الإقليمية

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي اتصالًا هاتفيًا، الثلاثاء، من بدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سوق دبي المالية (د.ب.أ)

أسواق الخليج تتراجع وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.


أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.