مشعل الأحمد... الأمير الـ17 للكويت

دخل عالم السياسة من البوابة الأمنية والعسكرية

الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح الأمير الـ17 للكويت (كونا)
الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح الأمير الـ17 للكويت (كونا)
TT

مشعل الأحمد... الأمير الـ17 للكويت

الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح الأمير الـ17 للكويت (كونا)
الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح الأمير الـ17 للكويت (كونا)

دخل الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، الأمير الـ17 للكويت، الحياة السياسية من بوابة العمل الأمني والعسكري الذي قضى فيه أكثر من 56 عاماً منذ تخرج من كلية هندن للشرطة في بريطانيا عام 1960، وأصبح رئيساً للمباحث العامة لمدة 13 عاماً (من عام 1967 إلى 1980)، وتحول هذا الجهاز على يديه إلى إدارة جهاز أمن الدولة، الذي لا يزال يحمل هذا الاسم.

كما عُيِّن نائباً لرئيس الحرس الوطني بدرجة وزير في 13 أبريل (نيسان) 2004، وهو جهاز عسكري مستقل عن قوات الجيش والشرطة، ويهدف إلى مساعدة القوات المسلحة وهيئات الأمن العام والمساهمة في أغراض الدفاع الوطني، وظلّ الشيخ مشعل، الذي يوصف بأنه واحد من أهم رجال الأمن في الكويت، يتدرج في مناصبه بوزارة الداخلية، حتى عينه الشيخ جابر في 2004 نائباً لرئيس الحرس الوطني بدرجة وزير، وظلّ في هذا المنصب حتى توليه ولاية العهد في 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2020 بتزكية من أخيه الأمير الراحل الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، ومبايعة مجلس الأمة.

ولد الشيخ مشعل الأحمد (مواليد 27 سبتمبر / أيلول 1940) في الكويت، وتربى في كنف العائلة الحاكمة، فهو النجل السابع من أنجال حاكم الكويت أحمد الجابر الصباح (الأمير العاشر من أمراء الكويت)، وأخ لثلاثة حكام هم: الشيخ جابر الأحمد الصباح، والشيخ صباح الأحمد الصباح، والشيخ نواف الأحمد الصباح. وتلقى تعليمه في مدرسة المباركية النظامية في الكويت، ثم انتقل لبريطانيا لدراسة العلوم الشرطية.

على الصعيد العسكري، شهد الحرس الوطني خلال فترة توليه منصب نائب رئيس الحرس الوطني مراحل من التطوير وصلت إلى تميز هذه المؤسسة العسكرية الأمنية في القيام بمهامها في منظومة الدفاع عن البلاد والحفاظ على أمنه واستقراره مسانداً في ذلك وزارتي الدفاع والداخلية.

وتمكَّن الحرس الوطني في عهده من إقرار ثلاث خطط استراتيجية خمسية: (2010 – 2015) «الأمن أساس التنمية»، و(2015 – 2020): «الأمن أولاً»، و(2020 – 2025): «حماية وسند».

على الصعيد السياسي، لم يتول الشيخ مشعل أي حقيبة وزارية، حتى تعيينه ولياً للعهد، حيث اضطلع بمسؤوليات جسيمة في إدارة الدولة، خصوصاً في ظل الغياب الصحي للأمير الراحل الشيخ نواف الأحمد، حيث أدار الشيخ مشعل العلاقات المتعثرة بين الحكومة ومجلس الأمة، وأدت لحلّ المجلس حلاً دستورياً مرتين وإبطاله بقرار من المحكمة الدستورية، وإجراء انتخابات برلمانية مرتين.

نائباً للأمير

وفي 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 أصدر أمير الكويت الشيخ ​نواف الأحمد الجابر الصباح مرسوماً يقضي بالاستعانة بولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح في ممارسة بعض الاختصاصات الدستورية المنوطة به، بصفة مؤقتة.

وذلك استناداً إلى المادة 7 من الدستور التي تنص على أنه «ينوب ولي العهد عن الأمير في ممارسة صلاحياته الدستورية في حالة تغيبه خارج الدولة وفقاً للشروط والأوضاع المبينة في المواد 61 و62 و63 و64 من الدستور، وللأمير أن يستعين بولي العهد في أي أمر من الأمور الداخلة في صلاحيات رئيس الدولة الدستورية».

وحسب مذكرة إيضاحية لمشروع قانون توارث الإمارة، فإن المادة 7 قررت قاعدة «نيابة ولي العهد عن الأمير عند تغيبه خارج الدولة، وأباحت أن يستعين به الأمير في أي أمر من الأمور الداخلة في صلاحياته».

تولى العديد من المناصب الفخرية، بينها الرئيس الفخري لجمعية الطيارين ومهندسي الطيران الكويتية خلال الفترة (1973 - 2017). كما عينه أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح عام 1977 رئيساً لديوانية شعراء النبط. وهو أحد مؤسسي الجمعية الكويتية لهواة اللاسلكي والرئيس الفخري لها عام 1979.

على صعيد حياته الشخصية، فالشيخ مشعل تزوج من سيدتين هما: الشيخة نورية صباح السالم الصباح، ومنيرة بداح المطيري، وله منهما 5 أبناء ذكور و7 إناث.

دولة الدستور والنهج الديمقراطي

في أول خطاب له بعد أدائه القسم ولياً للعهد، أكد الشيخ مشعل الأحمد على الحفاظ على المسيرة التي اختطها أخوه الراحل الشيخ صباح الأحمد مع الحفاظ على النهج الديمقراطي وتوسيع المشاركة الشعبية.

وقال الشيخ مشعل في كلمة في البرلمان بعد أداء القسم: «نحن على يقين بأن الكويت بقيادة (الأمير الشيخ نواف الأحمد) ستواصل مسيرتها الريادية دولة دستور ونهج ديمقراطي ومشاركة شعبية ومصداقية في الأفعال قبل الأقوال، داعية إلى الخير والسلام ومنبراً للخير والعمل الإنساني».

وأكد أن «الكويت باقية على التزاماتها الخليجية والإقليمية والدولية».

وتعهد أن يكون «المواطن المخلص الذي يعمل لازدهار وطنه الراعي لمصالحه المحافظ على وحدته الوطنية الساعي إلى رفعته وتقدمه المتمسك بالدين الحنيف والثوابت الوطنية الراسخة الحريص كل الحرص على تلبية طموحات وآمال الوطن والمواطنين... رافعاً شعار المشاركة الشعبية عاملاً على إشاعة روح المحبة والتسامح ونبذ الفرقة».


مقالات ذات صلة

الكويت تتصدّى لأهداف جوية معادية

الخليج أكدت القوات المسلحة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (كونا)

الكويت تتصدّى لأهداف جوية معادية

أعلن الجيش الكويتي أن القوات المسلحة تصدّت، منذ فجر الثلاثاء وحتى منتصف الليل، لموجةٍ أهداف جوية معادية اخترقت أجواء البلاد. 

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج الكويت أكدت أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (الحرس الوطني)

الكويت تعلن إسقاط 6 «مسيّرات»

أعلن الحرس الوطني الكويتي، فجر الثلاثاء، إسقاط 6 طائرات مسيّرة في مواقع المسؤولية التي تتولى «قوة الواجب» تأمينها شمال وجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج جاسم البديوي يلقي كلمته خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام الخليجيين يوم الاثنين (مجلس التعاون)

«التعاون الخليجي»: تطورات المنطقة تستدعي موقفاً موحداً وحازماً

شدَّد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، على أن التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة تستدعي موقفاً موحداً وحازماً على مختلف المستويات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج السعودية أكدت التضامن مع الكويت والإمارات في هذا المصاب (موقع يوم العلم السعودي)

السعودية تُعزّي الكويت والإمارات باستشهاد عسكريين

أعربت السعودية عن بالغ تعازيها وصادق مواساتها لحكومتي وشعبي الكويت والإمارات، في استشهاد عدد من منتسبي قواتهما المسلحة والأمنية أثناء أدائهم واجباتهم الوطنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج  عزيز الديحاني نائب وزير الخارجية الكويتي بالوكالة خلال استدعاء السفير الإيراني محمد توتونجي (كونا)

الكويت تستدعي سفير إيران وتطالب بالوقف الفوري للأعمال العدائية

استدعت وزارة الخارجية الكويتية، الاثنين، السفير الإيراني لدى دولة الكويت محمد توتونجي للمرة الثانية وسلمته مذكرة احتجاج إثر استمرار العدوان الإيراني على البلاد.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

البحرين: ضبط 4 مواطنين لتخابرهم مع الحرس الثوري الإيراني

المواطنون المقبوض عليهم لقيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني (بنا)
المواطنون المقبوض عليهم لقيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني (بنا)
TT

البحرين: ضبط 4 مواطنين لتخابرهم مع الحرس الثوري الإيراني

المواطنون المقبوض عليهم لقيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني (بنا)
المواطنون المقبوض عليهم لقيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني (بنا)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، القبض على 4 مواطنين وتحديد خامس «هارب بالخارج» إثر قيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني، من خلال عناصر إرهابية موجودة في إيران.

وذكرت الوزارة في بيان، أن المقبوض عليهم هم: مرتضى حسين أوال (25 عاماً)، وأحمد عيسى الحايكي (34 عاماً)، وسارة عبد النبي مرهون (36 عاماً)، وإلياس سلمان ميرزا (22 عاماً)، مشيرة إلى أن الهارب بالخارج يدعى علي محمد حسن الشيخ (25 عاماً).

وبحسب البيان، دلَّت التحريات أن المقبوض عليه الأول، قام وبناءً على تكليف تنظيمي وبمساعدة من الآخرين، بالتقاط صور وإحداثيات للأماكن الحيوية والهامة في البحرين باستخدام معدات تصوير عالية الدقة، وإرسالها عن طريق برامج مشفرة للحرس الثوري الإيراني الإرهابي.

الأشخاص الذين تعاطفوا مع العدوان الإيراني في مقاطع مصورة (بنا)

كانت الوزارة كشفت، مساء الأربعاء، عن القبض على 6 أشخاص إثر قيامهم بتصوير ونشر مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان الإيراني، والتعاطف معه وتمجيد أعماله العدائية، مضيفة أنهم تداولوها عبر حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي من شأنه تضليل الرأي العام، وبث الخوف في نفوس المواطنين والمقيمين، والإضرار بالأمن والنظام العام.

وأكدت «الداخلية» أنَّها اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة، وأحالت المقبوض عليهم إلى النيابة العامة، مُهيبةً بالجميع ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم تداول أو إعادة نشر مقاطع أو أخبار غير موثوقة، تجنباً للمساءلة القانونية، وبما يحفظ أمن البلاد وسلامتها.


السعودية وتركيا تتضامنان لحفظ أمنهما واستقرارهما

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
TT

السعودية وتركيا تتضامنان لحفظ أمنهما واستقرارهما

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

أكد الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، ونظيره التركي ياشار غولر، على التضامن في ما يُتخذ من إجراءات لحفظ أمن البلدين واستقرارهما، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الخميس.

وأدان الأمير خالد بن سلمان والوزير غولر، خلال اتصال هاتفي، العدوان الإيراني على السعودية وهجماته العدائية التي استهدفت تركيا، كما بحثا انعكاس التصعيد الجاري في المنطقة على الأمن الإقليمي والدولي.

من جانب آخر، أجرى الأمير خالد بن سلمان، اتصالاً هاتفياً، بنائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الروماني رادو ميروتا، أدانا خلاله الهجمات الإيرانية الآثمة التي طالت السعودية.

وناقش وزير الدفاع السعودي مع نائب رئيس الوزراء الروماني مستجدات الأحداث الإقليمية الجارية، وما تشهده من تصعيد يُهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

كما أدان الأمير خالد بن سلمان ووزير الدفاع الكوري آن جيو باك، خلال اتصالٍ هاتفي، الاعتداءات الإيرانية، وبحثا تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


السعودية: تدمير 24 «مسيّرة» في الشرقية والربع الخالي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

السعودية: تدمير 24 «مسيّرة» في الشرقية والربع الخالي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، فجر الخميس، اعتراض وتدمير 22 طائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية، و«مسيّرتين» في الربع الخالي متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد).

ورحّبت وزارة الخارجية السعودية، الأربعاء، بقرار مجلس الأمن الدولي الذي أدان فيه بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأشارت «الخارجية»، في بيان، إلى الدعم الدولي الذي حظي به القرار والإدانات الدولية لتلك الهجمات الإيرانية الغاشمة، والمطالبة بوقفها فوراً دون قيد أو شرط، ووقف أيّ استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت السعودية على ما ورد في مضامين القرار، واحتفاظها بحقّها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان، على النحو المعترف به في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

كانت وزارة الدفاع أعلنت، الأربعاء، اعتراض وتدمير 9 صواريخ باليستية أُطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحد باتجاه الشرقية.

كما كشف المالكي، الأربعاء، عن اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة بالشرقية، و8 في الربع الخالي، و5 شرق الخرج، و«مسيّرتين» في حفر الباطن (شمال شرقي المملكة).

وأطلق الدفاع المدني السعودي، مساء الأربعاء، إنذاراً في الخرج للتحذير من خطر، وذلك عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 5 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.