«إكسبو 2030» يُشارك العالم التنوع الثقافي والإبداعي في السعودية

مسؤولون عدّوه فرصة لنقل «قصة القرن الـ21»

«إكسبو 2030» يأتي امتداداً لتاريخ عريق من الثقافة والفنون والمنتديات الإبداعية بالرياض (الموقع الرسمي للمعرض)
«إكسبو 2030» يأتي امتداداً لتاريخ عريق من الثقافة والفنون والمنتديات الإبداعية بالرياض (الموقع الرسمي للمعرض)
TT

«إكسبو 2030» يُشارك العالم التنوع الثقافي والإبداعي في السعودية

«إكسبو 2030» يأتي امتداداً لتاريخ عريق من الثقافة والفنون والمنتديات الإبداعية بالرياض (الموقع الرسمي للمعرض)
«إكسبو 2030» يأتي امتداداً لتاريخ عريق من الثقافة والفنون والمنتديات الإبداعية بالرياض (الموقع الرسمي للمعرض)

تمثل استضافة الرياض معرض «إكسبو 2030» الدولي فرصةً لمشاركة إرث السعودية الراسخ وتاريخها العريق وتنوعها الثقافي مع العالم، وإبراز حاضرها ونموها الاقتصادي والاجتماعي وخططها المستقبلية، وأبرز التجارب الإبداعية والثرية أمام ملايين الزوار القادمين من أنحاء المعمورة.

كان المكتب الدولي للمعارض قد أعلن الثلاثاء فوز السعودية باستضافة المعرض خلال الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) 2030 حتى مارس (آذار) 2031، بعدما حصد ملفها 119 صوتاً من الدول الأعضاء في اقتراع إلكتروني سريّ شهده اجتماع الجمعية العمومية الـ173 للمكتب بباريس، مكتسحةً بذلك منافستيها كوريا الجنوبية (بوسان)، وإيطاليا (روما)، ما يرسّخ دور المملكة الريادي والمحوري والثقة الدولية التي تحظى بها، ويجعل منها وجهةً مثاليةً لاستضافة أبرز المحافل العالمية.

يأتي فوز الرياض تتويجاً لرؤية وتوجيهات الأمير محمد بن سلمان الذي كان يتابع بشكل متواصل كل مراحل العمل (واس)

ويأتي هذا الفوز نتيجةً مباشرةً لرؤية وتوجيهات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وتتويجاً لتحقيق المستهدفات التنموية والاقتصادية والمجتمعية و«رؤية 2030» الملهمة، ويستعرض قصة التحول الوطني نحو مستقبل مزدهر ومستدام، وقد جرى إعداد ملف الترشح وفق توجيهاته وقيادته، حرصاً منه على إبراز دور البلاد، ومكانتها وتوجهاتها التنموية للمستقبل، حيث تقف اليوم على مشارف نهضة نوعية في مختلف المجالات وعلى جميع المستويات.

من جانبه، أوضح الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية، أن اختيار السعودية لاستضافة المعرض «يعكس رؤية قيادتنا في أن تكون بلادنا أنموذجاً ناجحاً ورائداً إقليمياً وعالمياً»، مبيناً أن هذا الفوز يأتي امتداداً للإنجازات والنجاحات التي تقودها البلاد ضمن مستهدفات رؤيتها 2030.

الأمير عبد العزيز بن سعود قال إن الاستضافة تعكس رؤية القيادة في أن تكون البلاد أنموذجاً رائداً وعالمياً (واس)

بدوره، أكد الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، أن المعرض «سيمثل نافذة عالمية مهمة لمشاركة ملايين الزوار من جميع أنحاء العالم ثقافتنا الأصيلة وتنوعها المذهل في مختلف القطاعات الثقافية»، وقال: «ثقة العالم واختيارهم لمدينة الرياض لتكون وجهة (إكسبو 2030) تأتي تتويجاً لتوجيهات ودعم وتمكين ولي العهد لملف الترشيح، ولمسيرة النهضة والتطوير التي تشهدها بلادنا الغالية، في ظل رؤية وطنية ملهمة بقيادة عظيمة وشعب طموح».

ولفت إلى أن «السعودية تحظى بإرث ثقافي عريق، ومكانة دولية راسخة، وستقدم من خلال (معرض إكسبو 2030) نسخة تاريخية وفريدة لكل العالم»، مضيفاً: «في عام 2030، سيحتفي السعوديون أيضاً بإنجازات ملهمة في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وسيتعرف العالم على إحدى أكبر قصص التحول الوطني في القرن الـ21».

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان أشار إلى التنوع المذهل في مختلف القطاعات الثقافية بالمملكة (واس)

وأوضح الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان أن زوار «إكسبو 2030» سيكونون على موعد مع نسخة غير مسبوقة في 179 عاماً من عمر المعرض، وسيرون قيم الثقافة السعودية المتمثلة بكرم الضيافة والحفاوة والترحاب، مشيراً إلى أن هذا الحدث يأتي امتداداً لتاريخ عريق من الثقافة والفنون والمنتديات الإبداعية التي شهدتها الرياض منذ سوق حجر اليمامة، حيث كان يمثل منتدى ثقافياً وملتقى للحضارات، ومنبعاً لروائع القصائد العربية الخالدة منذ القدم.

وبينما تمثل السعودية نقطة التقاء العالم، ومركزاً عالمياً للمعرفة والتطور العلمي والتقني، ومحطة للإبداع والابتكار، وحاضناً لأكبر الأحداث العالمية وأنجحها، تعتزم البلاد تقديم نسخة استثنائية وغير مسبوقة في تاريخ المعرض بأعلى مراتب الابتكار، والإسهام بأداء دورٍ فاعلٍ وإيجابي لغدٍ مشرق للبشرية، من خلال توفير منصة عالمية تسخر أحدث التقنيات وتجمع ألمع العقول، بهدف الاستثمار الأمثل للفرص وطرح حلول للتحديات التي تواجه كوكبنا اليوم.

وأبان عادل الجبير، وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شئون المناخ، أن هذا الاختيار «جاء بفوز مستحق وتاريخي ليؤكد المكانة الدولية للسعودية، وعلاقاتها المتميزة، وثقة المجتمع الدولي بها، وبجهود تضافرت، قادها وصنع نجاحها ولي العهد»، لافتاً إلى أنه «كان يتابع بشكل متواصل كل مراحل العمل بملف متطور يعكس النظرة العالمية الواسعة لبلادنا وجعل الإنسان والبيئة من محاوره الرئيسة؛ حيث يسعى المعرض إلى تجاوز إطار الحياد الكربوني ليصبح أول (إكسبو) خالياً تماماً من الكربون».

عادل الجبير لفت إلى سعي «الرياض» ليصبح أول (إكسبو) خالياً تماماً من الكربون (واس)

وأضاف الجبير: «النجاح الذي تحقق هو أن رسالة الرياض وصلت للعالم، بأننا شركاء أساسيون في بناء المستقبل، ورؤيتنا الواعدة حقيقة يراها الجميع، والإنسان السعودي بعزمه وإصراره وعلمه وعمله يصنع الإنجازات»، متابعاً: «وبناءً على ذلك المملكة مستعدة لتبهر العالم». وواصل: «عام 2030 سيكون مميزاً، إذ تحتفل فيه السعودية بنسخة مختلفة من (إكسبو)، وتفتح بلادنا أبوابها للعالم ليشاهدوا أرض العراقة والأمان والسلام، وليشهدوا التقدم والتطور الذي تعيشه المملكة»، مختتماً بالقول: «لا نستشرف المستقبل فقط، بل نعيش بشائره ونرى ضياءه».

في سياق متصل، أشار ماجد الحقيل وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان إلى أن هذه الاستضافة «تتماشى مع سياسة المملكة الراسخة، التي تشدد على أهمية مد جسور التعاون والتواصل مع العالم، والتكاتف لمواجهة التحديات العالمية كافة»، كما «ستكون فرصة مناسبة لعرض (رؤية 2030)، وتبادل الخبرات والابتكارات مع العالم»، منوهاً بما تملكه الرياض من مقومات النجاح على مختلف الأصعدة، و«ما يؤكد ذلك هو ثقة المجتمع الدولي بما تمتلكها المملكة بدعم من القيادة من إمكانات هائلة، انعكس ذلك من خلال فوزها بالتصويت الدولي عن جدارة واستحقاق».

ماجد الحقيل عدّ المعرض فرصة مناسبة لتبادل الخبرات والابتكارات مع العالم (حسابه على «إكس»)

من جهته، نوّه أحمد الخطيب، وزير السياحة، بالدعم غير المحدود من القيادة السعودية الذي جعل فوز الرياض بهذه الاستضافة «حقيقة ملموسة»، مبيناً أن هذا الإنجاز يعكس توجيهاتها ودعمها الذي قدمته للقطاعات الحيوية كافة لتكون البلاد جاهزة لاستقبال وتنظيم فعاليات عالمية من هذا الحجم، ويتماشى مع سياستها ونهجها الراسخ بأهمية مد جسور التعاون والتواصل الدولي نحو عالم أكثر شمولية واستدامة، والتكاتف لوضع حلول لمواجهة التحديات العالمية».

وأضاف الخطيب: «استضافة الرياض لهذا الحدث الفريد جاءت عن استحقاق، نظراً لما تملكه العاصمة من مقومات على مختلف الأصعدة، وتؤكد على ثقة المجتمع الدولي في الإمكانات الاقتصادية الهائلة التي تتمتع بها المملكة»، عاداً إياها «بداية حقبة جديدة من التقدم والازدهار»، ومؤكداً الاستعداد للترحيب بالعالم وتقديم نسخة استثنائية من هذا الحدث «لنلهم الجميع بما نقدمه للمساهمة في صناعة غدٍ أفضل للجميع».

أحمد الخطيب نوّه بما تملكه الرياض من مقومات على مختلف الأصعدة (الموقع الرسمي للمعرض)

ووصف استضافة المعرض بـ«فرصة لا مثيل لها؛ ليرى العالم حجم الإبداع والتطور الذي تشهده المملكة في مختلف المجالات، والتعرف على الجوانب الرائعة والمتنوعة لثقافتنا وتاريخنا الغني، بالإضافة إلى استكشاف جمال الوجهات السياحية المتنوعة في المملكة»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تنسجم مع جهود الوزارة لتطوير قطاع سياحي مستدام يجعل السعودية، والرياض على وجه الخصوص، من أهم الوجهات السياحية في العالم، كما ستسهم في تعزيز مكانة العاصمة وجهةً سياحيةً عالميةً، وترسيخ مكانة البلاد مضيفاً للأحداث العالمية البارزة.

إلى ذلك، يرى فيصل الإبراهيم، وزير الاقتصاد والتخطيط، أن الاستضافة «تأتي للتعبير عن حقبة التغيير والتمكين وشمولية التخطيط والتطوير، وبراعة التنسيق والتصميم التي ترسمها الرياض، حاملةً معها رؤية قيادة ملهمة، وطموحات جيلٍ واعد، لتستعرض تراثنا الثقافي الأصيل والمتنوع، وتفتح آفاقاً جديدة للتبادل الثقافي والإبداعي والمعرفي مع دول العالم»، مبيناً أنها «تسهم بتحقيق التنويع الاقتصادي، وتنمية رأس المال البشري، ورفع تنافسية الاقتصاد ضمن جهود تحقيق (رؤية 2030)»، ومشيداً بالتصوير المبتكر للهوية السعودية التاريخية والثقافية في الملف، ومدى انسجامها مع تطلعات البلاد المستقبلية لاحتضان العالم.

فيصل الإبراهيم يشيد بالتصوير المبتكر للهوية السعودية التاريخية والثقافية في ملف الرياض (الموقع الرسمي للمعرض)

ويؤكد المعرض، الذي سيكون «من العالم إلى العالم»، على دور السعودية المهم في المشهد الإنساني المتفاعل مع كل ما يرسّخ الحوار والتواصل والاستقرار والنماء، ويرسم حاضر العالم ومستقبله، وتبرز القيمة الثقافية والاجتماعية التي تنعكس على تفرد المواطن السعودي وتميز هويته وتاريخه وحضارته، وتمسكه بقيمه المجتمعية النبيلة.

في السياق ذاته، شدد المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه، على أهمية استضافة المعرض باعتباره إحدى أبرز الفعاليات العالمية ذات التأثيرات الثقافية والاقتصادية، وفرصة لقدوم ملايين الزوار لاستكشاف الحضارات والثقافات التي تحتضنها السعودية، مؤكداً أنها تمثل دلالة واضحة على مكانة المملكة ومضيها في تعزيز علاقاتها الدولية من خلال احتضان المعارض العالمية، والاحتفاء بالتنوع الثقافي والإبداعي لجميع الدول التي ستشارك بأجنحتها في هذا المعرض.

تركي آل الشيخ عدّ المعرض فرصة لاستكشاف الحضارات والثقافات في السعودية (هيئة الترفيه)

ويعد معرض «إكسبو الرياض 2030» منصةً فريدةً لتوحيد الجهود والعمل على تذليل العقبات التي تواجه الكوكب في مختلف المجالات، ويُتوقع أن تشهد أجنحته المقدّر عددها بـ226 جناحاً للدول وللمنظمات الدولية وأخرى غير الرسمية على مساحة 6 ملايين متر مربع شمال العاصمة، ما لا يقل عن 40 مليون زائر حضورياً، ونحو مليار افتراضياً.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على مشروع متكامل...

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق جانب من موقع «مؤسسة بينالي الدرعية«» في حي جاكس الإبداعي (مؤسسة بينالي الدرعية)

مؤسسة «بينالي الدرعية» تفوز بجائزة «آرت بازل» 2026 عن فئة المتاحف والمؤسسات

حصدت «مؤسسة بينالي الدرعية» جائزة «آرت بازل» 2026 تقديراً لدورها في تعزيز حضور الفنون المعاصرة والإسلامية عالمياً ودعم التبادل الثقافي.

«الشرق الأوسط» ( الدرعية)
يوميات الشرق تستهدف المبادرة في عامها الأول ترميم عدة قرى تراثية من خلال نموذج دعم مبتكر (واس)

مبادرة سعودية تشرك المجتمعات المحلية في حماية الهوية العمرانية

أطلقت السعودية مبادرة نوعية تهدف إلى تمكين المجتمعات المحلية من قيادة قاطرة الحفاظ على التراث العمراني وتحويلها من شواهد صامتة إلى روافد اقتصادية وثقافية.

عمر البدوي (الرياض)
الخليج المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

دُشِّن مشروع «تعزيز سلسلة القيمة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي لمزارعي الحيازات الصغيرة في اليمن»، بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن».

«الشرق الأوسط» (عدن)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».


مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
TT

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)

دُشِّن مشروع «تعزيز سلسلة القيمة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي لمزارعي الحيازات الصغيرة في اليمن»، بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، وتنفيذ مؤسسة «استجابة» للأعمال الإنسانية والإغاثية، مستهدفاً نحو 2300 أسرة، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الأمن الغذائي، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية.

وجرى تدشين المشروع بحضور عدد من المسؤولين، بينهم الوكيل المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء عبد الهادي التميمي، ومدير مكتب البرنامج في حضرموت والمهرة المهندس عبد الله باسليمان، ورئيس الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي الدكتور عبد الله علوان، إلى جانب المدير التنفيذي لمؤسسة «استجابة» محمد باحارثة.

ويستهدف المشروع محافظات أبين ومأرب وحضرموت، التي تُعدُّ من المناطق الزراعية الحيوية، عبر حزمة من التدخلات الهادفة إلى رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتعزيز استدامته.

ويركِّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً، من خلال تطبيق منهجية متكاملة لتطوير سلاسل القيمة الزراعية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين الدخل، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيُّف مع التحديات الاقتصادية والبيئية.

ويتضمَّن المشروع دعم المدخلات الزراعية، وتطوير تقنيات الري، وبناء قدرات المزارعين، إلى جانب إنشاء مجموعات للتصنيع والتعبئة الزراعية، وربط المنتجات بالأسواق، بما يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية. كما يشمل تنفيذ برامج تدريبية متخصصة، وتقديم دعم فني للممارسات الزراعية الحديثة، مع تمكين المجتمعات المحلية من المشارَكة في تنفيذ الأنشطة لضمان الاستدامة.

يركّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً (الشرق الأوسط)

ويأتي المشروع ضمن جهود تنموية أوسع يقودها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، تستهدف دعم القطاع الزراعي بوصفه إحدى الركائز الأساسية للأمن الغذائي في البلاد. وأسهمت مشروعات البرنامج في دعم قطاعات الزراعة والثروة السمكية والحيوانية، وتوفير أكثر من 13 ألف فرصة عمل، نظراً لأهمية هذه القطاعات وحساسيتها للصدمات الاقتصادية والبيئية.

كما نفَّذ البرنامج مبادرات في مجال الطاقة المتجددة، شملت إعادة تأهيل آبار مياه الشرب باستخدام الطاقة الشمسية، وتوفير أنظمة ري زراعي مستدامة، إضافة إلى دعم المرافق التعليمية والصحية بالطاقة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وزيادة الإنتاج الزراعي.

يُذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدَّم أكثر من 287 مشروعاً ومبادرة تنموية في مختلف المحافظات اليمنية، شملت 8 قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، إلى جانب دعم قدرات الحكومة اليمنية والبرامج التنموية، في إطار دعم التنمية المستدامة وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.