قرقاش: نحن بحاجة لصيغ تعاون جديدة في العالم العربي

قال إن سياسة بلاده تعتمد على الشراكات ولديها مبادرات

الدكتور أنور قرقاش خلال مشاركته في منتدى الإعلام العربي (الشرق الأوسط)
الدكتور أنور قرقاش خلال مشاركته في منتدى الإعلام العربي (الشرق الأوسط)
TT

قرقاش: نحن بحاجة لصيغ تعاون جديدة في العالم العربي

الدكتور أنور قرقاش خلال مشاركته في منتدى الإعلام العربي (الشرق الأوسط)
الدكتور أنور قرقاش خلال مشاركته في منتدى الإعلام العربي (الشرق الأوسط)

شدد الدكتور أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات على أهمية استرجاع صيغة التعاون العربي بعيدا عن الصيغ الآيديولوجية القديمة، مشيراً إلى أن عودة سوريا لجامعة الدول العربية قرار صائب، لكنه استدرك، وقال إنه يجب على دمشق تسهيل القرار العربي.

وأضاف الدكتور قرقاش خلال حديثه في منتدى الإعلام العربي: «ما زلنا نملك بعض القلق من ملفات لم تحل حتى الآن في سوريا، ومنها ملف الكبتاغون وملف اللاجئين الذين هم بحاجة للعودة إلى بلدهم، ولكنهم لم يجدوا حتى الآن أي ضمانات».

السعودية ومصر

وبين قرقاش أن بلاده تعتمد على شريكين عربيين رئيسيين، هما السعودية ومصر، وقال: «لا نرى أن نقوم في دولة الإمارات بعمل عربي دون وجود سعودي أو مصر»، لافتاً إلى أن بلاده لا تتحرك في أي ملف بنفسها؛ حيث تحتاج للعمل مع الشركاء وهذه القناعة جداً مهمة، ومؤكد أن السعودية ومصر هما أعمدة الخيمة العربية».

وتطرق الدكتور قرقاش إلى قضية الضمانات الأميركية الأمنية، وقال: «الضمانات الأميركية الأمنية لدول المنطقة شفوية ونتطلع لأن تتحول إلى نصوص لضمان أمن المنطقة ومصالح دولها».

وشدد على أن السياسة الخارجية للإمارات تتمثل في ثلاثة عناوين، لافتاً إلى أن أول العناوين يتمثل في أن السياسة الخارجية للبلاد معنية بالاستقرار للإمارات والمنطقة، في حين العنوان الثاني هو أن البلاد تقع في منطقة جيواقتصادية وليست جيوسياسية، وبالتالي هي تركز على الازدهار، وأخيراً التركيز على مفهوم القيم بالسياسية الخارجية، مستشهدا بالحراك في تعزيز وضع المرأة في البلاد.

وقال: «دولة الإمارات ليست دولة عظمى أو ضخمة في الحجم، ولكنها لديها قدرة على الحركة، وأخذ المبادرات»، موضحاً أن بلاده تحتاج للبحث عن الشراكات.

الدكتور أنور قرقاش خلال مشاركته في منتدى الإعلام العربي (الشرق الأوسط)

 

نصف تريليون دولار

وبين أن الإمارات كسرت حاجز النصف تريليون دولار في الناتج القومي المحلي، وعده إنجازا ضخما لدولة عدد سكانها يبلغ 10 ملايين نسمة.

ولفت في الجلسة التي عقدت بعنوان «المنطقة العربية: السيناريو والمستقبل» ضمن فعاليات منتدى الإعلام العربي، إلى أن «الإمارات لعبت دوراً رئيسياً في بلورة فكرة الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا»، مؤكداً أن «الإمارات لديها طموحات إلى ممرات أخرى تصل إلى تركيا وتعبر إيران وأخرى تصل بأفريقيا»، وقال: «الإمارات تؤمن أنها لن تتمكن من تنمية اقتصادها إلا بتمكين سياقات مختلفة عبر توجه مستقبلي بالاعتماد على الطاقة والتكنولوجيا والمياه والذكاء الاصطناعي».

 

‏تفاوت الدول العربية

وحول وجود تفاوت بين دول العالم العربي؛ حيث ينقسم العالم العربي إلى قسمين؛ الأول يسير بسرعة في التنمية، بينما القسم الثاني يعاني، قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات إن «العالم العربي اقتصادان يسيران بسرعتين متفاوتتين»، لافتاً إلى أن تطبيق تجربة دول الخليج الناجحة يحتاج في تقديره إلى وجود استقرار سياسي، واحترام للاقتصاد الحر، وأن يكون هناك انفتاح اجتماعي، بالإضافة إلى أن تجربة الإمارات أيضا نجحت بوجود نظام قضائي، خاصة مع وجود 200 جنسية على أرض البلاد.

وحول العلاقات بين بلاده وإيران قال: «إن السياسة الخارجية الإيرانية لم تتغير ولكن يتم التركيز على الأمور المشتركة التي تربطنا بها»، ولفت إلى أن الهجوم الأخير من المعسكر الحوثي بعد شوط كبير قطعته السعودية من جولات المصالحة مع إيران يوضح أن هناك أطرافا غير ملتزمة لا تريد للحرب التي طالت في اليمن أن تنتهي.


مقالات ذات صلة

وزيرا خارجية السعودية والعراق يناقشان المستجدات

الخليج الأمير فيصل بن فرحان والدكتور فؤاد حسين (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية والعراق يناقشان المستجدات

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية العراق، المستجدات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عامل أجنبي يلعب الكريكيت يظهر كظلال أمام غروب الشمس في الدوحة في اليوم الأول من العام الجديد (أ.ف.ب)

«ستاندرد آند بورز»: البنوك القطرية تحافظ على مرونتها في 2026 رغم التحديات الجيوسياسية

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز» أن يظل القطاع المصرفي القطري مرناً وصامداً خلال عام 2026، مشيرة إلى أن القطاع لم يتأثر بالتوترات الجيوسياسية التي شهدها عام 2025.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض الثلاثاء (واس)

«الوزراء» السعودي يتابع جهود تعزيز أمن اليمن واستقراره

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود التي تبذلها المملكة لتعزيز أمن اليمن واستقراره وتوفير الظروف الداعمة للحوار.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد البورصة القطرية (وكالة أنباء قطر)

تراجع معظم بورصات الخليج تحت ضغط أسعار النفط والمخاوف الجيوسياسية

أغلقت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج على انخفاض، يوم الاثنين، متأثرة بتراجع أسعار النفط، وحالة الترقب الجيوسياسي.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد البديوي مجتمعاً مع مسؤولي مجموعة البنك الدولي (إكس)

مبادرات مشتركة وبرامج استراتيجية تتصدر مباحثات مجلس التعاون مع البنك الدولي

تصدرت ملفات تعزيز التعاون الاقتصادي والمبادرات التنموية المشتركة جدول أعمال المباحثات بين الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي والبنك الدولي.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

السعودية تستقبل الدفعة الثانية من السياح العالقين في سقطرى اليمنية

أولت الجهات المعنية في مطار الملك عبد العزيز الدولي تقديم الرعاية والخدمات الكاملة للمسافرين القادمين من سقطرى (تصوير: غازي مهدي)
أولت الجهات المعنية في مطار الملك عبد العزيز الدولي تقديم الرعاية والخدمات الكاملة للمسافرين القادمين من سقطرى (تصوير: غازي مهدي)
TT

السعودية تستقبل الدفعة الثانية من السياح العالقين في سقطرى اليمنية

أولت الجهات المعنية في مطار الملك عبد العزيز الدولي تقديم الرعاية والخدمات الكاملة للمسافرين القادمين من سقطرى (تصوير: غازي مهدي)
أولت الجهات المعنية في مطار الملك عبد العزيز الدولي تقديم الرعاية والخدمات الكاملة للمسافرين القادمين من سقطرى (تصوير: غازي مهدي)

واصل مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة استقبال السياح العالقين في سقطرى اليمنية، إذ حطت، الخميس، الرحلة الثانية رقم 5060 وعلى متنها 140 سائحاً من جنسيات مختلفة شملت 4 أشخاص من دولة الإمارات، ليبلغ إجمالي عدد القادمين خلال يومين 337 سائحاً من 22 جنسية، بينهم 7 مواطنين أميركيين، و19 من روسيا.

وكانت الرحلة الأولى قد وصلت، الأربعاء، و على متنها 197 سائحاً، غالبيتهم من الجنسيات الأوروبية، إلى جانب جنسيات من دول آسيوية وأميركية، إضافة إلى مواطن من الأردن.

ووفق المعلومات، تبقى من الرحلة الأولى 128 شخصاً في جدة، لاستكمال إجراءات سفرهم، في حين غادر الباقون إلى وجهاتهم النهائية، وتنوّعت جنسياتهم بين إيطاليا وروسيا وبولندا والولايات المتحدة وألمانيا وكرواتيا وإسبانيا.

وأولت الجهات المعنية في مطار الملك عبد العزيز الدولي تقديم الرعاية والخدمات الكاملة منذ لحظة الوصول، حيث جرى توفير السكن والوجبات للمتعثرين، إلى جانب تقديم الوجبات والخدمات الأساسية لغير المتعثرين، ضِمن منظومة تنسيق تشاركت فيها الجهات الحكومية والخِدمية، وبما يضمن راحة القادمين إلى حين مغادرتهم.

تقديم الرعاية والخدمات الكاملة للمسافرين منذ لحظة وصولهم إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي (تصوير: غازي مهدي)

في هذا الإطار، تمكّن أكثر من 100 راكب على متن الرحلة الثانية من الحصول على تأشيرات دخول المملكة، جرى إصدارها إلكترونياً عبر وزارة الخارجية السعودية للقادمين على متن رحلة الخميس، في خطوةٍ عكست مرونة الإجراءات وسرعة الاستجابة، ما أسهم في تسهيل عبور القادمين وإنهاء أوضاعهم النظامية.

كما جرى التنسيق مع شركات الطيران لإعادة إصدار تذاكر السفر مجاناً للمتعثرين، في حين حظي ركاب إحدى الرحلات التي ضمت أربعة إماراتيين برعاية كاملة حتى مغادرتهم، في تأكيد شمولية الاستجابة وعدم التمييز بين الجنسيات.

وأكدت المصادر وجود جدول منظم لرحلات إضافية قادمة من سقطرى، خلال الفترة المقبلة، تمهيداً لنقل القادمين إلى جدة، ومن ثم إعادتهم إلى دولهم، وسط ترقب لوصول مزيد من الرحلات، واستمرار تقديم الدعم والرعاية الإنسانية وفق أعلى معايير التنظيم والخدمة.

يأتي هذا التحرك في أعقاب تعثر وصول هؤلاء المسافرين من جزيرة سقطرى نتيجة الأحداث التي شهدتها الجزيرة خلال الفترة الماضية، ما استدعى تدخلاً منظماً لتسهيل إجلائهم وضمان عبورهم الآمن.

جرى التنسيق مع شركات الطيران لإعادة إصدار تذاكر السفر مجاناً للمتعثرين (تصوير: غازي مهدي)

في هذا السياق، برز الدور السعودي في احتواء التداعيات الإنسانية للأحداث، عبر فتح قنوات العبور، وتسريع الإجراءات، وتوفير الرعاية الكاملة للقادمين، بما يعكس نهج المملكة في التعامل مع الأزمات الإنسانية بوصفها مسؤولية تتجاوز الجغرافيا والجنس.

ووُجدت «الشرق الأوسط» أثناء وصول رحلات الإجلاء إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، والتقت عدداً من المسافرين حملوا قصصاً إنسانية متنوعة لما تأثروا به بشكل غير متوقع خلال زيارتهم جزيرة سقطرى، وأجمع المسافرون على الدور السعودي المؤسسي والإنساني في ضمان عبورهم الآمن وتقديم الرعاية الشاملة، بما يعكس الجاهزية العالية والخبرة التشغيلية في إدارة الأزمات العابرة للحدود.

وقالت فينيسا إيا، من الولايات المتحدة الأميركية، إنها كانت في سقطرى لقضاء إجازة نهاية العام، واستمتعت بستة أيام قبل اندلاع الأحداث، وكانت تسعى للبقاء لفترة أطول. وأشادت بالخدمات والرعاية التي تلقتها فور وصولها إلى المملكة، واصفة إياها بالمتميزة على صعيد التنظيم والاهتمام الشخصي.

تمكّن أكثر من 100 راكب من الحصول على تأشيرات دخول المملكة جرى إصدارها إلكترونياً عبر وزارة الخارجية السعودية (تصوير: غازي مهدي)

من جهته، تحدّث طارق، من الأردن، عن مفاجأته بالأحداث أثناء الإجازة، مشيراً إلى أنه استغرق عدة أيام لتسجيل اسمه لدى الجهة المشغّلة في اليمن. وأكد أن ما شاهده في مطار الملك عبد العزيز الدولي من خدمات ورعاية كانت «فوق الممتازة»، موضحاً سرعة الإجراءات وكفاءة التنسيق بين الجهات المعنية.

كما شارك أحد النازحين من دولة الإمارات، فضّل عدم الإفصاح عن هويته مكتفياً بلقب «أبو علي»، تجربته في الإجلاء، مشيراً إلى أن الأوضاع كانت جيدة وأنه تلقّى كل الخدمات اللازمة في المطار، في حين اكتفى بالقول إن وجوده في سقطرى كان بصحبة أهله، تاركاً خلفه تفاصيل الأحداث التي واجهها.

وجاء التدخل السعودي بعد تعثر مغادرة المسافرين من سقطرى نتيجة الأحداث الأخيرة، حيث برزت المملكة كحلقة وصل إنسانية منظمة، من خلال تسريع إصدار التأشيرات الإلكترونية، وإعادة إصدار التذاكر مجاناً للمتعثرين، وتقديم السكن والوجبات والخدمات الأساسية لجميع القادمين، في منظومة متكاملة تعكس قدرة السعودية على إدارة الأزمات الإنسانية بكفاءة عالية ودون تمييز بين الجنسيات.


وزيرا خارجية السعودية والعراق يناقشان المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان والدكتور فؤاد حسين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والدكتور فؤاد حسين (الخارجية السعودية)
TT

وزيرا خارجية السعودية والعراق يناقشان المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان والدكتور فؤاد حسين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والدكتور فؤاد حسين (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً، الخميس، من الدكتور فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية العراق.

وناقش الجانبان خلال الاتصال، المستجدات الإقليمية والدولية، وتداعياتها والجهود المبذولة بشأنها.


تركيا وعُمان تؤكدان دعمهما وحدة اليمن وسيادته

وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والعماني بدر بن حمد البوسعيدي خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)
وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والعماني بدر بن حمد البوسعيدي خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)
TT

تركيا وعُمان تؤكدان دعمهما وحدة اليمن وسيادته

وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والعماني بدر بن حمد البوسعيدي خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)
وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والعماني بدر بن حمد البوسعيدي خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)

أكدت تركيا وسلطنة عُمان دعمهما الحفاظ على سيادة اليمن ووحدة وسلامة أراضيه وضرورة الابتعاد عن التوتر الذي يهدد استقرار المنطقة.

وأشاد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، بالنهج الرشيد والبناء اللذين اتبعتهما دول المنطقة، ولا سيما السعودية لمنع تصعيد التوتر.

وقال فيدان، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في ختام مباحثاتهما في أنقرة الخميس: «تناولنا في مباحثاتنا قضايا بالغة الأهمية تتعلق بمنطقتنا، ويُعدّ الوضع في اليمن على رأس جدول أعمالنا».

وأضاف أن «التطورات في المحافظات الجنوبية لليمن قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي، ونحن نشارك دول المنطقة، بما فيها سلطنة عُمان، مخاوفها وحساسياتها تجاه هذه القضية».

وأكد فيدان أن تركيا تدعم بقوة الحفاظ على سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، وتؤكد، مجدداً، ضرورة التوصل إلى حل سياسي دائم قائم على الشرعية الدستورية.

ولفت إلى «النهج الرشيد والبناء اللذين اتبعتهما دول المنطقة، ولا سيما السعودية، دون تصعيد التوترات»، معرباً عن أمله في أن يساهم المؤتمر المزمع عقده في الرياض بدعوة من مجلس القيادة الرئاسي، في ضمان استقرار اليمن.

جانب من المباحثات بين فيدان والبوسعيدي في أنقرة (الخارجية التركية)

وأشار فيدان إلى أن المباحثات مع نظيره العماني تناولت العديد من القضايا الإقليمية والدولية، معرباً عن تقديره لمساهمات سلطنة عمان في هذه القضايا.

وأضاف أننا تناولنا الوضع في غزة، ومن وجهة نظر تركيا، هناك 3 قضايا بالغة الأهمية تشكل أولويات أساسية فيما تتعلق بمستقبل غزة، الأولى هي أن يحكم غزة أهلها لأن هذا يشكل التزاماً قانونياً وأخلاقياً، والثانية هي الحفاظ على وحدة غزة، والثالثة استمرار أهل غزة في العيش فيها، مؤكداً أن بلاده ستواصل دعم أي مشروع يحمي هذه الحساسيات.

وتطرق فيدان إلى الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال، قائلاً إن هذا هو أحدث مثال على «السياسة الخبيثة» الإسرائيلية، واصفاً الخطوة بأنها غير قانونية وتهدف إلى زرع الفتنة في المنطقة.

وأكد أن الصوماليين وحدهم هم من يملكون حق تقرير مستقبل الصومال وأرض الصومال.

جانب من مباحثات إردوغان والسلطان هيتم بن طارق في مسقط 22 أكتوبر الماضي (الرئاسة التركية)

وعن العلاقات بين تركيا وسلطنة عمان، قال فيدان إن الرئيس رجب طيب إردوغان زار مسقط في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتم خلال الزيارة توقيع 16 اتفاقية منفصلة، واليوم، ناقشنا المشاريع التي نعمل عليها وخططنا المستقبلية.

وأضاف: «نواصل جهودنا لزيادة حجم التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار، وفي الشهر الماضي، أطلقنا اتفاقية الإعفاء من التأشيرة بين البلدين، وستعود هذه الخطوة بفائدة كبيرة على بلدينا في العديد من المجالات، لا سيما التجارة والسياحة».

وبحسب الإحصاءات الرسمية، بلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا وسلطنة عُمان ملياراً و182 مليون دولار حتى نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وتابع فيدان: «كما نرغب في تعزيز تعاوننا في الصناعات الدفاعية بنهج يحقق المنفعة المتبادلة، وهناك إمكانات كبيرة لتحقيق فرص في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية، ونأمل أن نعقد العديد من الاجتماعات الفنية خلال الفترة المقبلة».

مصافحة بين فيدان والبوسعيدي في ختام المؤتمر الصحافي في أنقرة (الخارجية التركية)

بدوره، أكد البوسعيدي، تطابق الرؤى ووجهات النظر بين بلاده وتركيا، بشكل تام، بشأن القضايا الإقليمية وضرورة العمل على ضمان الاستقرار وتجنب التوتر في اليمن، وتنفيذ مراحل وقف إطلاق النار في غزة، والحفاظ على وحدة أراضي الصومال.

وأضاف أن بلاده وتركيا تتجهان إلى الارتقاء بالعلاقات لآفاق أرحب تعمق شراكة البلدين.