توحيد الوطن منجز يحتفي به الشعر

القصائد ترسم مسار وحدة الأمة... من الأفوه الأودي إلى مبارك العقيلي

الملك عبد العزيز وكفاحه وتأسيسه للدولة السعودية الثالثة ألهمت الشعراء إلى مديحه بما قدمه للأمة (غيتي)
الملك عبد العزيز وكفاحه وتأسيسه للدولة السعودية الثالثة ألهمت الشعراء إلى مديحه بما قدمه للأمة (غيتي)
TT

توحيد الوطن منجز يحتفي به الشعر

الملك عبد العزيز وكفاحه وتأسيسه للدولة السعودية الثالثة ألهمت الشعراء إلى مديحه بما قدمه للأمة (غيتي)
الملك عبد العزيز وكفاحه وتأسيسه للدولة السعودية الثالثة ألهمت الشعراء إلى مديحه بما قدمه للأمة (غيتي)

لا تزال المملكة العربية السعودية، منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن (طيب الله ثراه)، إلى العهد الميمون لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حاضرة بقوة في قصائد الشعراء، يتغنون بها ويرسمون بكلماتهم مسار وحدة الأمة وحب الوطن.

ومع احتفال السعودية بيومها الوطني الـ93، طرحت «الشرق الأوسط»، على الشاعر والراصد والناقد سعد بن عبد الله الحافي، تساؤلاً عن تأثير الشعر، تحديداً الشعبي منه (انطلاقاً من أن هذا النوع من الشعر هو السائد في المشهد منذ عقود وإلى اليوم)، على وحدة الصف ولم الشمل كامتداد لدور الشعر في تعزيز القيم.

الشاعر سعد بن عبد الله الحافي

بداية يوضح الحافي بالقول: كان ولا يزال الشعر حاضراً كأدب أصيل وسجل ثري بكل ما يمس الحياة في الجزيرة العربية، وهو ما اختص به وأبدع فيه الإنسان العربي دون غيره من الآداب التي تميزت بها الشعوب الأخرى، بل كان الشعر ولفترات زمنية طويلة هو المتنفس الوحيد لمشاعره وأحاسيسه وجميع العواطف والانفعالات والتطلعات، بل منبعاً ومعززاً للقيم العربية الأصيلة المتوارثة، مثل وحدة الصف، ولم الشمل والاجتماع على قيادة حكيمة والعيش بسلام وحفظ الجوار وتحكيم العقل ورفض الجهل والفوضى، وتجريم الغدر والخيانة، والتعدي على حقوق الآخرين، فكان الأفوه الأودي ذلك الشاعر الجاهلي الحكيم أول من علق الجرس شعراً في أهمية وحدة الأمة، وقد رسم المسار الصحيح نحو تحقيقها في قصيدة خالدة منها:

وَالبَيتُ لا يُبتَنى إِلّا لَهُ عَمَدٌ

وَلا عِمادَ إِذا لَم تُرسَ أَوتادُ

فَإِن تَجَمَّعَ أَوتادٌ وَأَعمِدَةٌ

وَساكِنٌ بَلَغوا الأَمرَ الَّذي كادوا

وَإِن تَجَمَّعَ أَقوامٌ ذَوو حَسَبٍ

اِصطادَ أَمرَهُمُ بِالرُشدِ مُصطادُ

لا يَصلُحُ الناسُ فَوضى لا سَراةَ لَهُم

وَلا سَراةَ إِذا جُهّالُهُم سادوا

تُلفى الأُمورُ بِأَهلِ الرُشدِ ما صَلَحَت

فَإِن تَوَلَّوا فَبِالأَشرارِ تَنقادُ

إِذا تَوَلّى سَراةُ القَومِ أَمرَهُمُ

نَما عَلى ذاك أَمرُ القَومِ فَاِزدادوا

ويضيف الحافي: الشاعر يرى أن الوطن هو الخيمة التي تنتصب شامخة ثابتة قوية بالأعمدة والأوتاد بما يمثل وحدة قبيلته (أمة الشاعر) تحت قيادة حكيمة راشدة تبحث عن مصلحة الجمع فتحفظ للفرد وجوده وأرضه بما يحقق النمو والازدهار، فالاجتماع ووحدة الصف والالتفاف حول القيادة هي الركيزة الأساسية في بناء الوطن وتحقيق الحياة الكريمة للمواطن، وقد أكد عليه الإمام تركي بن عبد الله صاحب السيف (الأجرب)، الذي جعله صديقاً له ومن خلاله وبه أسس وطناً ودولة، وهي الدولة السعودية الثانية، في قصيدته الشهيرة التي منها:

نزلتها غصبٍ بخيرٍ وشرا

وجمعت شملٍ بالقرايا وقاري

واجهدت في طلب العلا لين قرا

وطاب الكرا مع لابسات الخزاري

ومن غاص غبات البحر جاب درا

وحمد مصابيح السرا كل ساري

انا احمد اللي جابها ما تحرا

واذهب غبار الذل عني وطاري

واحصنت نجدٍ عقب ماهي تطرا

مصيونةٍ عن حر لفح المذاري

والشرع فيها قد مشى واستمرا

يقرا بنا درس الضحى كل قاري

وزال الهوى والغي عنها وفرا

ويقضي بنا القاضي بليا مصاري

ولا سلت عن من قال لي لا تزرا

حطيت الاجرب لي خويٍ مباري

نعم الصديق ليا سطا هم جرا

يودع مناعير النشاما حباري

قصيدة الإمام تركي بن عبد الله مؤسس الدولة الثانية إلى ابن عمه مشاري بن سعود في مصر وفيها تاريخ لكفاح أئمة آل سعود وذكر للسيف الأجرب.

وزاد الشاعر والناقد والراصد للشعر بالقول: جمع الشمل بعد تفرق وتوحيد أجزاء الوطن وبسط الأمن كان الهاجس الأكبر والهدف العظيم لدى أئمة الدولة السعودية بمراحلها الثلاث، وشاركهم التطلع له شعب الجزيرة العربية بعد أن كانت الوحدة الوطنية مطلباً عزيز المنال لمدة تصل ألف سنة عاشت فيها الجزيرة العربية حالة من الصراع المستمر والتشتت وفقدان الأمن مما خلق بيئة لا تصلح للعيش الكريم حتى في أدنى مستوياته، بل كانت طاردة فتتابعت منها الهجرات للخارج.

وأضاف: ومنذ أن أشرق عهد الدولة السعودية الأولى قبل ثلاثة قرون مع الإمام محمد بن سعود وجد أهل الجزيرة العربية في حكامها من آل سعود ما افتقدوه منذ قرون فالتفوا حولهم وعاشوا حياة الاستقرار والسلام والأمن، وعرفوا قيمة الوحدة الوطنية وأثرها في الازدهار والنمو الاقتصادي والمعرفي والتقدم الحضاري، فكان حكامها هم العز والسعد للوطن الذي اقترن بهم وليس أصدق من هذه العرضة الاحتفالية للشاعر عبد الرحمن الحوطي صبيحة استرداد الرياض على يد الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - لتنطلق منها مواكب الوحدة والبناء:

دار يا اللي سعدها تو ما جاها

طير حوران شاقتني مضاريبه

صيدته يوم صف الريش ما أخطاها

يوم شرف على عالي مراقيبه

جا الحباري عقابٍ نثر دماها

في الثنادي على الهامه مضاريبه

عشقه للسعود من الله أنشاها

حرمت غيرهم تقول مالي به

عقب ماهي عجوز جدد صباها

زينها اللي مضى قامت تماري به

فالشاعر يصور الوطن على هيئة فتاة تعيش في كرب عظيم، فأتى الفرج على يد الملك عبد العزيز الذي أعاد لها هيبتها بعد أن كانت ذليلة، وكأنه سمع صوت ندائها فسبق الرسل في تلبية النداء فكان كطائر العقاب الذي لا يخطئ فرائسه عندما يهاجمها، بل إن الشاعر ابن مرداس يرى وجود الملك عبد العزيز هو رحمة من الله بهذه الأمة:

خلقك ربي رحمة في عباده

يا سور نجد الله يخليك للناس

على القناصل والدول لك جلاده

وعلى الصديق أحلا من القند بالكاس

أمام ما مثلك ظهر بالركاده

عفيف ومحروس عن دروب الادناس

ولفت الحافي إلى أنه ومن زاوية أخرى يصور الشاعر عبد العزيز الهذيلي توافد أهل البادية والحاضرة على الملك عبد العزيز والاحتفاء بتوحيد الوطن:

يا الامام اللي على الدين والدنيا ظهر

وفقه رب المخاليق بالحظ الجميل

جت تخاضع له جميع البوادي والحضر

يطلبون ولايته من وراء البحر الطويل

من دخل بحماه شاف المعزه والسفر

واهتنا بالعز وارتاح في ضلٍ ضليل

وأشار الباحث إلى أن المنجزات التي حققها الملك عبد العزيز (أبو تركي) والتضحيات في سبيل وحدة الوطن قد أثمرت ووصلت أخبارها إلى الشاعر مبارك العقيلي، حيث يعيش في دبي، فقال محتفياً بما تحقق من الأمن والاستقرار:

وأسبل عليها ضافي الأمن وبلج

أغر من العليا تعلى سنامها

بهيبة أبو تركي وسيفه تسورت

وبأسه غناها عن عوالي أطامها

ولاها بأمر الله وبالعدل ساسها

فلا الشاة تخشى الذيب يدني حمامها

ولا الحق مكسور ولا الجور منتصر

ولا عصبة الفجار يسمع كلامها

فبالله ثم عبدالعزيز تحصنت

فلا تهاب من دهم الدواهي دهامها

وشدد الشاعر سعد الحافي على أهمية أن تعي الأجيال تاريخ الأجداد، وأن تحافظ على مكتسبات الكيان العظيم التي تحققت وقال: نستذكر هذه النصوص الشعرية لنؤكد على الأجيال أن تحافظ على هذا المنجز العظيم والمكتسبات الوطنية التي حققها الأجداد مع موحد الوطن وتتمسك بعرى الوحدة وتلتف حول قيادتنا الرشيدة، حفظ الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان وأيدهما بالنصر والتمكين وأدام على هذا الوطن الطاهر أمنه واستقراره.


مقالات ذات صلة

السعودية وتركيا تتضامنان لحفظ أمنهما واستقرارهما

الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

السعودية وتركيا تتضامنان لحفظ أمنهما واستقرارهما

أكد الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، ونظيره التركي ياشار غولر، على التضامن في ما يُتخذ من إجراءات لحفظ أمن البلدين واستقرارهما.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

السعودية: تدمير 31 «مسيّرة» في الشرقية والربع الخالي والرياض

أعلنت وزارة الدفاع السعودية، فجر الخميس، اعتراض وتدمير 23 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، و7 «مسيّرات» في الربع الخالي، وإسقاط واحدة قرب حي السفارات في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان يبحث في اتصالات جهود احتواء الأزمة بالمنطقة

بحث الأمير فيصل فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالات هاتفية، الأربعاء، التطورات في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج طالَب الوزراء إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد فوراً (أ.ف.ب)

إدانة عربية - إسلامية لاستمرار إسرائيل في إغلاق «الأقصى»

أدان وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، في بيان مشترك، استمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)

العراق يؤكد للسعودية رفض استخدام أراضيه منطلقاً لاستهداف الدول

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال اتصال هاتفي بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، رفض بلاده «أن تكون منطلقاً لاستهداف أي دولة».

«الشرق الأوسط» (جدة - بغداد)

استهداف مطار الكويت الدولي بعدة طائرات مسيرة... ولا إصابات

استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)
استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)
TT

استهداف مطار الكويت الدولي بعدة طائرات مسيرة... ولا إصابات

استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)
استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني تعرض مطار الكويت الدولي، صباح الخميس، لاستهداف من عدة طائرات مسيرة وأسفر هذا الهجوم عن وقوع أضرار مادية فقط دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وقال المتحدث الرسمي للهيئة عبد الله الراجحي، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إنه تم التعامل مع الحادثة وفق خطة الطوارئ المعمول بها منذ بداية الأزمة وبالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة في الدولة.

وأكد الراجحي الحرص الدائم على اتخاذ كل التدابير اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة الطيران المدني في دولة الكويت.


الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
TT

الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)

أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدَّت، فجر الخميس، لطائرات مسيَّرة معادية اخترقت الأجواء في شمال البلاد.

وكشفت «رئاسة الأركان العامة للجيش» في وقت سابق فجر الخميس، عن تصدِّي الدفاعات الجوية لصواريخ باليستية اخترقت الأجواء باتجاه جنوب البلاد، دون وقوع أي أضرار.

ونوَّهت الرئاسة بأن أصوات الانفجارات هي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، راجية من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

من جهته، ذكر العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، أن طائرة مسيّرة معادية استهدفت، فجر الخميس، مبنى سكنياً في منطقة جنوب البلاد، ما أسفر عن إصابتين وأضرار مادية، مضيفاً أن المصابين يتلقيان حالياً العلاج اللازم.

وقال العميد محمد الغريب، المتحدث باسم «قوة الإطفاء العام»، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية، إن فرقها قامت فور وصولها بإخلاء المبنى بالكامل من قاطنيه، وتمكَّنت من السيطرة على الحريق وإخماده، مشيراً إلى أن المصابَين تم التعامل معهما من قبل الجهات المختصة.

من جانب آخر، رحّبت الكويت باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 الذي يُدين الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، أن اعتماد هذا القرار يُمثِّل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، داعيةً إلى الالتزام الكامل بما ورد فيه، والعمل على تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
TT

البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، أن العدوان الإيراني السافر استهدف خزانات الوقود بمنشأة في محافظة المحرق، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تباشر إجراءاتها.

وكشفت الوزارة في وقت لاحق، عن إطلاق صافرة الإنذار، راجية من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن، ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.

وأهابت «الداخلية» بالمواطنين والمقيمين في مناطق «الحد، وعراد، وقلالي، وسماهيج» البقاء في منازلهم، وإغلاق النوافذ وفتحات التهوية، وذلك كإجراء احترازي من إمكانية التأثر بدخان الحريق الجاري مكافحته، مبيّنة أن الجهات المختصة ستوافيهم بأية مستجدات في حينه.

بدورها، نوَّهت «إدارة المرور» بأنه تم قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق بالاتجاهين، داعية مستخدمي الطريق لاتخاذ الطرق البديلة، واتباع الإرشادات المرورية حفاظاً على السلامة العامة.

من جانبها، أكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الأربعاء، استمرار منظومات الدفاع الجوي في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، مشيرة إلى أنه جرى منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 108 صواريخ و177 طائرة مُسيّرة استهدفت البلاد.

وعدَّت القيادة العامة، استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

من ناحيته، أكد مصرف البحرين المركزي أن القطاع المصرفي والمالي في البلاد يواصل عمله بكامل طاقته، ويتمتع بالاستقرار والمرونة وأعلى درجات الجاهزية، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، وتداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تشهدها المنطقة.

وأوضح المصرف في بيان، الخميس، أن البنوك والمؤسسات المالية في مختلف أنحاء البحرين تواصل تقديم خدماتها للعملاء بكفاءة ودون انقطاع، مدعومةً بأطر تنظيمية متقدمة، وبنية تحتية رقمية متينة جرى تعزيزها وتطويرها بشكل منهجي على مدى سنوات طويلة.

وأضاف البيان أن التدابير الأمنية الميدانية والإلكترونية في جميع المؤسسات المالية تعمل بأعلى درجات الجاهزية ضمن منظومة إجراءات أمنية متكاملة وشاملة لقطاع الخدمات المالية.

وأكد المصرف التزامه الراسخ بالحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية تقديم الخدمات المالية بكفاءة في مختلف أنحاء البلاد، بما يعزز الثقة بالقطاع ويكرس مكانة البحرين كمركز مالي إقليمي رائد.