«الشراكة الاستراتيجية السعودية ــ الفرنسية»... عنوان ندوة في باريس

الرويلي: باريس والرياض تبنيان شراكة مربحة

السفير السعودي لدى فرنسا وإمارة موناكو فهد الرويلي يلقي كلمته الافتتاحية في الندوة (الشرق الأوسط)
السفير السعودي لدى فرنسا وإمارة موناكو فهد الرويلي يلقي كلمته الافتتاحية في الندوة (الشرق الأوسط)
TT

«الشراكة الاستراتيجية السعودية ــ الفرنسية»... عنوان ندوة في باريس

السفير السعودي لدى فرنسا وإمارة موناكو فهد الرويلي يلقي كلمته الافتتاحية في الندوة (الشرق الأوسط)
السفير السعودي لدى فرنسا وإمارة موناكو فهد الرويلي يلقي كلمته الافتتاحية في الندوة (الشرق الأوسط)

تحت عنوان «الشراكة الاستراتيجية السعودية ــ الفرنسية على ضوء رؤية المملكة 2030»، استضافت دارة سفير السعودية في فرنسا وإمارة موناكو، فهد الرويلي، ندوة نظمت بالتعاون مع «المنتدى الفرنكفوني للأعمال» حضرتها مجموعة واسعة من الدبلوماسيين والمسؤولين ومن رجال الأعمال والشركات الفرنسية الحاضرة في السعودية.

وأجمعت المداخلات على الإشادة بالشراكة القائمة بين الرياض وباريس التي تعززت بمناسبة زيارة الدولة التي قام بها الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الرياض بداية شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي والتي دفعت الشراكة إلى آفاق جديدة.

وفي الكلمة الافتتاحية التي ألقاها، أشار السفير الرويلي إلى الاحتفالات التي عاشتها المملكة بمناسبة الذكرى التاسعة لإطلاق «رؤية 2030» بإشراف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والتي تحدث تغييرات في جميع القطاعات، مذكراً بأن التقرير الصادر حديثاً يفيد بأن 93 في المائة من أهداف «الرؤية» قد تحقق، ومنها على سبيل المثال توقع وصول 100 مليون سائح إلى المملكة قبل عام 2030 وتعزيز عمالة المرأة التي ناهزت 34 في المائة وتزايد أعداد الشركات التي اتخذت من مقراتها الإقليمية والتي وصلت إلى 571 شركة.

مجموعة من السفراء الفرنسيين حضرت المنتدى وهم (من اليمين إلى اليسار) لودفيك بوي وفرنسوا غوييت وموريس غوردو مونتاني وبرنارد بيزنسينو... وثلاثة منهم شغلوا منصب سفير في الرياض (إكس)

وفي عرضه للتحولات، نوه السفير الرويلي ببعض العلامات الفارقة وعلى رأسها المشاريع الكبرى التي أطلقت في إطار «الرؤية» والتي تجتذب المستثمرين والمواهب والتكنولوجيات المتطورة بالتوازي مع التركيز على التنوع الاقتصادي وتنامي القطاع غير النفطي والإصلاحات الاجتماعية «الأساسية»، وأبرزها تعزيز دور المرأة والفرص المتاحة لها، وكذلك دفع التعليم والتأهيل وإيجاد فرص العمل للشباب الذين يشكلون 70 في المائة من المواطنين.

الأحداث المرتقبة والشراكات

لم تفت السفير الرويلي الإشارة إلى تنظيم المملكة للأحدث الرياضية العالمية أو فوزها بتنظيم المعرض العالمي في عام 2030 وبطولة العالم لكرة القدم عام 2034، ناهيك من أن السعودية تحولت إلى قطب جاذب رئيسي للشركات السبّاقة في عالم التكنولوجيات والطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المالية والبيئة والأمن السيبراني والعلوم الحيوية والترفيه، وغالبيتها مجالات تعاون جديدة بين الطرفين، وهي تساهم في دفع الدينامية الاقتصادية، منوها بالدور الحاسم الذي يضطلع به «صندوق الاستثمارات العامة» في إطلاق وتمويل المشاريع الرئيسية والمجددة.

وفي ميدان الشراكة أيضاً عرض السفير الرويلي لمجالات التعاون السياسي والاقتصادي، وخصوصاً التعاون المشترك في مشاريع رائدة أكان ذلك في قطاع الثقافة والتراث مثل مشروع تطوير محافظة العلا التي تساهم به فرنسا من خلال «الوكالة الفرنسية لتطوير العلا» أو في ميداني الصحة والطيران التجاري.

وفي هذا السياق، ذكّر السفير الرويلي بالعقدين الأخيرين المبرمين بين السعودية للطيران وشركة إيرباص، وآخرهما الأسبوع الماضي، حيث وُقع عقد لشراء 20 طائرة إيرباص من طراز «آي 330 نيو» يضاف إلى عقد الـ105 طائرات الموقع العام الماضي وقيمته التقريبية 20 مليار دولار. وتوقع السفير حصول زيارات مهمة في الأشهر المقبلة. وخلاصته أن البلدين «يبنيان شراكة مربحة لكليهما».

لو دريان: العلا مشروع جامع

شدد جان إيف لو دريان، وزير الخارجية السابق ورئيس «الهيئة الفرنسية لتطوير العلا» على «التحولات الجذرية» التي تعيشها السعودية وسيرها السريع نحو اقتصاد متنوع وإطلاق المشاريع الطموحة للبنية التحتية. بيد أن ما حرص على التأكيد عليه عنوانه «تبني الشباب للرؤية التغييرية وحماسته» إزاءها.

وذكر الوزير السابق بأن الرياض تحولت إلى قبلة سياسية تبحث فيها مشاكل العالم مثل الحرب في أوكرانيا أو مستقبل غزة أو أوضاع العالم العربي والإقليم وخلاصته أن المملكة «نجحت في احتلال موقعها على الخريطة العالمية وأصبحت طرفاً فاعلاً فيها».

وأبدى لودريان تفاؤلاً بخصوص المؤتمر الدولي الذي ستترأسه السعودية وفرنسا حول إقامة الدولة الفلسطينية والذي سيعقد في الأمم المتحدة في شهر يونيو (حزيران) المقبل.

جان إيف لو دريان وزير الخارجية السابق ورئيس «الهيئة الفرنسية لتطوير العلا» (إكس)

ويتوقع أن تعترف فرنسا، بهذه المناسبة، بالدولة الفلسطينية وتأمل أن تتبعها في ذلك دول أوروبية وغير أوروبية أخرى.

ومفتاح نجاح التعاون بين الطرفين، وفق قراءة لودريان، عنوانه «الالتزام بالتعاون والشراكة على المدى البعيد» والعمل على ثلاثية مركزية: السياسة والاقتصاد والصناعة المالية.

وبالنسبة للمهمة الموكلة إليه، رأى لو دريان أن «العلا» تمثل مشروعاً تنموياً فريداً من نوعه يجمع في آن الثقافة والسياحة والنمو المستدام. ومن مؤشرات نجاحه وجود ما لا يقل عن 150 عالم آركيولوجي يعملون في العلا ما يبين الاهتمام الاستثنائي الذي تحظى به في جوانبه الثلاثة: الفنية - الثقافية والاقتصادية والاجتماعية.

وختم لو دريان كلمته داعياً الشركات الفرنسية إلى التوجه إلى السعودية.

نماذج وفرص

كثيرة هي الكلمات والمداخلات الثرية التي شهدتها الندوة. ومن بين الذين عرضوا للأنشطة التي تقوم بها شركاتهم في السعودية كان أولهم لوران فيجيه، المدير التنفيذي لشركة «فايف كابيتال» المالية التي تركز على الاستثمار والتطوير في الشركات الصغرى والمتوسطة على المدى الطويل، ورئيس الصندوق الفرنسي المخصص للسعودية.

ولعل أهم ما قاله إن «رؤية 2030» لم تعد مشروعاً بل أصبحت «واقعاً وفر للسعودية موقعاً مركزياً في الواقع الجيوسياسي والاقتصادي في الشرق الأوسط».

ممثلة شركة دانون غاليليو سابوريه تتحدث في المنتدى (الشرق الأوسط)

من جانبه، ذكر فانسان مينويه، أحد مديري «شركة السويس» أن شركته موجودة في الشرق الأوسط وفي السعودية منذ خمسينات القرن الماضي وأنها في قطاع إدارة المياه والصرف الصحي في مدن استراتيجية مثل مكة المكرمة وجدة والطائف ما يعني أنها تخدم ما لا يقل عن 9 ملايين شخص.

كذلك، فإن «شركة السويس» حاضرة في مشاريع محافظة العلا ونيوم لجهة إدارة القطاع المائي.

وفي السياق عينه، تحدث أبراهام رادكين، ممثل مجموعة «ريدلاند» التي تضم عدة شركات أبرزها شركة طومسون الناشطة في السعودية في مشاريع أساسية بعضها يندرج في إطار رؤية 2030 كما في محافظة العلا.

وأشار رادكين الى أن شركته «تأمل في مواكبة السعودية في مشاريعها وانطلاقتها» منوها بالعقود الأخيرة التي وقعت والتي تتناول «مشاريع أساسية»، ومثله فعلت غاليليه سابوريه، ممثلة شركة «دانون» والمسؤولة فيها عن العلاقات الخارجية وسبق لها أن شغلت منصب مستشارة لوزير التجارة الخارجية فرانك ريستر.

الخيط الجامع بين جميع الكلمات والمداخلات التأكيد على أهمية الحضور في الاقتصاد السعودي المتطور والمتنوع والذي يتمتع بقدرة جذب استثنائية بفضل ما يوفره من فرص في القطاعات كافة ما يعني أن على الشركات الفرنسية الكبيرة والمتوسطة أن تتنبه لهذا الواقع وأن تعمل على هديه مستفيدة من العلاقات الاستثنائية بين باريس والرياض التي عززتها اتفاقية الشراكة الاستراتيجية.

يبقى أنه من المفيد، ربما في المستقبل القريب، الإطلالة على الحضور السعودي في الاقتصاد الفرنسي، إذ إن الشراكة قائمة في الاتجاهين، ومن ثمّ فمن المفيد والضروري تسليط الضوء ها.



ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

أبرمت السعودية وأوكرانيا مذكرة ترتيبات مرتبطة بالمشتريات الدفاعية، غداة لقاء الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة فجر أمس.

وأوضح الرئيس الأوكراني أن المذكرة ‌«​ترسخ ‌أسس عقود ​مستقبلية وتعاوناً تقنياً واستثمارات، ويمكن أن يكون هذا التعاون مفيداً للطرفين»، وفقاً لمنشور على حساب زيلينسكي الرسمي في منصة «إكس».

وذكرت المصادر الرسمية السعودية أن الأمير محمد بن سلمان بحث مع زيلينسكي تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

كما نقلت المصادر أن اللقاء استعرض العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال الرئيس الأوكراني، في منشوره عبر «إكس» يوم الجمعة: «ناقشنا الوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج عموماً، وتطورات أسواق الوقود، والتعاون المحتمل في مجال الطاقة».

وأضاف أن «السعودية تمتلك قدرات تهمّ أوكرانيا، ونحن على استعداد لتقديم خبراتنا وأنظمتنا لها، والعمل معاً على تعزيز حماية الأرواح».


يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة؛ بما ينسجم مع «رؤية المملكة 2030».

وحدَّد مجلس الوزراء عام 2024 الـ27 من شهر مارس (آذار) يوماً رسمياً لـ«مبادرة السعودية الخضراء»، الذي يكشف عن دور البلاد وتطورها في مجال تحقيق الاستدامة، وحماية الحياة على كوكب الأرض من التدهور البيئي.

وشهدت الرياض، الجمعة، انطلاق فعاليات جناح «مبادرة السعودية الخضراء»، وذلك تزامناً مع هذا اليوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي، وإبراز الجهود الوطنية بمجال الاستدامة.

تحول متسارع يشهده القطاع البيئي لتحقيق مستهدفات مبادرة «السعودية الخضراء» (واس)

ويُقدِّم الجناح في «بوليفارد سيتي» حتى السبت، مجموعة تجارب تفاعلية وأنشطة متنوعة تستعرض دور المبادرة في حماية النظم البيئية، وتطوير المشاهد الطبيعية، إلى جانب دعم مسيرة الاستدامة على مستوى السعودية.

كما يضم مساحات تفاعلية موجهة لمختلف الفئات، من بينها منطقة مخصصة للأطفال تتضمن شخصيات وأنشطة تعليمية وترفيهية، تهدف إلى غرس مفاهيم الوعي البيئي، وتعزيز السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة بأسلوب مبسط وجاذب.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن مساعي «مبادرة السعودية الخضراء» الهادفة إلى توحيد الجهود وتسريع وتيرة الاستدامة البيئية في البلاد، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيز جودة الحياة.

تجارب تفاعلية تستعرض دور مبادرة «السعودية الخضراء» في تطوير المشاهد الطبيعية (واس)

وحقَّقت المبادرة إنجازاً وطنياً بارزاً متمثلاً في إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة عبر البرنامج الوطني للتشجير، ضمن أحد مستهدفاتها الرئيسة الهادفة إلى تنمية الغطاء النباتي، والحد من التصحر، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز القدرة الطبيعية للبيئات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية.

ويأتي الإنجاز امتداداً لجهود السعودية في تعزيز العمل البيئي، ودعم مبادرات التشجير، وإعادة تأهيل الأراضي، والمحافظة على التنوع الأحيائي؛ بما يُسهم في تعزيز التوازن البيئي، والحد من تدهور الأراضي، وتحقيق أثر بيئي مستدام على المدى الطويل.

وتسهم المبادرة من خلال برامجها ومشاريعها في حماية الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتنمية الغطاء النباتي، ورفع مستوى الوعي البيئي؛ بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً بمجال العمل البيئي.

مبادرات ومشاريع عديدة لتعزيز التوازن البيئي في مختلف مناطق السعودية (واس)

وواصلت المبادرة خلال العام الماضي، تحقيق تقدم ملموس نحو الأهداف، حيث شهدت المها العربية ولادة صغارها للعام الثالث على التوالي، كما زُرِعت أكثر من 159 مليون شجرة في مختلف مناطق السعودية.

ويُوفِّر «مركز كفاءة وترشيد المياه» نحو 120 ألف متر مكعب من المياه يومياً، مع خطط لرفع الكمية إلى 300 ألف متر مكعب، وتنسجم هذه الجهود مجتمعة مع مستهدفات «رؤية 2030»، وتسهم في تعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً بمجال الاستدامة البيئية.

ويُعدّ «يوم مبادرة السعودية الخضراء»، محطة سنوية لتسليط الضوء على منجزات المبادرة، واستعراض مستهدفاتها المستقبلية، وتعزيز مشاركة مختلف القطاعات في دعم منظومة العمل البيئي والتنمية المستدامة.

السعودية تلتزم بتعزيز دورها العالمي في مواجهة تحديات تدهور الأراضي والتغير المناخي (واس)

ويعكس ذلك نهج البلاد في العمل البيئي والمناخي، انطلاقاً من مبادرتَي «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر»، اللتين أطلقهما الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بما يعكس التزامها المستمر بدعم التحول نحو نموذج تنموي أكثر استدامة.


أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
TT

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

تصدَّت الدفاعات الجوية الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي.

في حين، تعرَّض ميناءَا «مبارك الكبير» و«الشويخ» الكويتيان لهجمات مزدوجة بطائرات مسيرة وصواريخ قادمة من إيران؛ ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

السعودية

تعاملت الدفاعات الجوية السعودية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأفاد اللواء المالكي باعتراض وتدمير 13 «مسيّرة» في كلّ من الشرقية والرياض، وسقوط شظايا اعتراض بمحيط موقع عسكري بمنطقة الرياض من دون إصابات.

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى رصد إطلاق 6 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، واعتراض صاروخين، في حين سقطت الأربعة الأخرى بمياه الخليج العربي ومناطق غير مأهولة.

ونبَّهت وزارة الداخلية السعودية، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إلى أن تصوير أو نشر أو تداول معلومات ذات صلة بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة ومواقع سقوطها يُعرِّض للمساءلة القانونية.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية معادية خلال الـ24 ساعة الماضية، مشيراً إلى رصد صاروخٍ جوَّال استهدف ميناء مبارك الكبير؛ ما أسفر عن وقوع أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأضاف العطوان خلال الإيجاز الإعلامي، أنه جرى اعتراض 4 مسيَّرات استهدفت ميناءي مبارك الكبير والشويخ؛ ما أدى إلى وقوع أضرار مادية دون تسجيل أي إصابات بشرية، و3 طائرات أخرى معادية داخل المجال الجوي للبلاد.

العقيد الركن سعود العطوان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية خلال الإيجاز الإعلامي (كونا)

وذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد ناصر بوصليب، أن القوات الخاصة تمكنت من إسقاط وتدمير 9 طائرات «درون» بعد رصدها في المجال الجوي خلال الـ24 ساعة الماضية، لافتاً إلى التعامل مع 14 بلاغاً مرتبطاً بسقوط الشظايا، ليرتفع المجموع إلى 579 بلاغاً منذ بداية العدوان.

وأضاف العميد ناصر بوصليب خلال الإيجاز الإعلامي أن البلاد شهدت تشغيل صافرات الإنذار 4 مرات خلال الـ24 ساعة الماضية ليصل الإجمالي إلى 146 مرة منذ بداية العدوان.

وقال المقدم يوسف العتيبي رئيس قسم أنظمة الإنذار بالإدارة العامة للدفاع المدني، إنه تم تفعيل خدمة التنبيهات الوطنية للطوارئ على أجهزة (آيفون)، ويشترط تحديث الجهاز إلى آخر إصدار من نظام التشغيل، مؤكداً أن أول تجربة حية لنظام التنبيهات الوطنية للطوارئ أُطلقت، يوم الخميس، على جميع الهواتف.

وأعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث باسم «الحرس الوطني الكويتي»، إسقاط طائرتين «درون» في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها، مشدداً على أن الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن، وحماية المواقع الحيوية، والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وقام الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي، بزيارة إلى مطار الكويت الدولي، الجمعة، حيث استعرض خلال اجتماع مع المسؤولين الإجراءات التي اتُّخذت لمكافحة الحريق الذي نشب جراء العدوان الآثم على خزانات الوقود التابعة للمطار، وتفقد موقع الحادث مطلعاً على حجم الأضرار.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و9 طائرات مسيَّرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية إلى 378 صاروخاً باليستياً، و15 جوَّالاً، و1835 «مسيَّرة».

وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه الاعتداءات أدت إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد معها، و 8 آخرين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن تعرُّض 171 شخصاً لإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

البحرين

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما وصل إليه منتسبو «قوة دفاع البحرين» من مستوى استعداد متقدم وجاهزية قتالية يتسم بها جميع منتسبيها، وكفاءة عالية في أداء الواجبات، والعمل يداً واحدة مع إخوانهم البواسل من مختلف الأسلحة والوحدات والجهات الأمنية.

جاء ذلك خلال لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين»، الجمعة، بحضور قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، حيث أكد الملك حمد أن «جهود التطوير ماضية في مختلف الأسلحة لمزيد من الجاهزية والكفاءة لأداء واجبها المقدس حمايةً للوطن وكرامة مواطنيه».

وأضاف العاهل البحريني أن «رجال قوة الدفاع خيرُ من يحمل هذه الأمانة السامية»، مؤكداً أنهم «الدعامة الراسخة لوطننا العزيز، والدرع المنيعة في ظل المحبة والتآخي الذي يجمع أهل البحرين كافة».

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته مقر «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 154 صاروخاً و362 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة، في بيان، أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

قطر

أعلنت وزارة الداخلية القطرية، صباح الجمعة، ارتفاع مستوى التهديد الأمني، داعيةً الجميع للالتزام بالبقاء في المنازل والأماكن الآمنة، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.

وأبلغت الوزارة الجميع بعد دقائق بزوال التهديد الأمني، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، مُطالبةً الجميع بالالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.