الكويت ومصر نحو تجاوز «أزمة الخريطة»

سامح شكري: «خطأ غير مقصود» ووجهنا بالتحقيق والمحاسبة

وزير الخارجية المصري أوضح لنظيره الكويتي «متانة العلاقات التاريخية الأخوية الوثيقة» بين البلدين
وزير الخارجية المصري أوضح لنظيره الكويتي «متانة العلاقات التاريخية الأخوية الوثيقة» بين البلدين
TT

الكويت ومصر نحو تجاوز «أزمة الخريطة»

وزير الخارجية المصري أوضح لنظيره الكويتي «متانة العلاقات التاريخية الأخوية الوثيقة» بين البلدين
وزير الخارجية المصري أوضح لنظيره الكويتي «متانة العلاقات التاريخية الأخوية الوثيقة» بين البلدين

تسعى الكويت ومصر لتجاوز آثار «أزمة الخريطة» التي كُشف عنها أمس، بعد قيام أحد المحاضرين في إحدى الدورات التدريبية العسكرية المخصصة لضباط الأركان في مصر بعرض خريطة غير رسمية للوطن العربي لا تتضمن الحدود المعترف بها دولياً لدولة الكويت، وكان يشارك في تلك الدورة مجموعة من الضباط الكويتيين.

وبعد احتجاج الضباط الكويتيين قام المشرفون على هذه الدورة بالاعتذار للحضور عن هذا الخطأ الذي لا يُقصَد به بأي حال من الأحوال الإساءة لدولة الكويت.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية (الأربعاء)، إن وزير الخارجية الشيخ سالم الصباح، أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير خارجية المصري سامح شكري، «وذلك للوقوف على حيثيات موضوع قيام أحد المحاضرين في إحدى الدورات التدريبية التي يشارك فيها مجموعة من الضباط الكويتيين بعرض خريطة غير رسمية للوطن العربي لا تتضمن الحدود المعترف بها دولياً لدولة الكويت».

وقالت الخارجية الكويتية إن وزير الخارجية المصري سامح شكري أوضح للشيخ سالم الصباح أن «ما تم من المحاضر كان خطأً غير مقصود وأنه وجه نحو إجراء تحقيق شامل حول هذه الواقعة ومحاسبة مرتكب هذا الخطأ».

وأكدّ شكري «متانة العلاقات التاريخية الأخوية الوثيقة التي تربط قيادتَي وحكومتَي وشعبَي البلدين الشقيقين، وأن مثل هذه الأحداث غير المقصودة لا يمكن لها أن تمس بمسيرة وروح المحبة والإخاء والترابط بين البلدين الشقيقين بأي شكل من الأشكال».

الخريطة كما ظهرت في عرض لمحاضر في إحدى الدورات التدريبية العسكرية في مصر حيث تمّ حذف الكويت (الشرق الأوسط)

وأثارت هذه القضية سخطاً شعبياً ونيابياً في الكويت. وأبدى النائب حمد المطر استغرابه «ما قام به أحد محاضري الكلية المذكورة في جمهورية مصر العربية، بعرض خريطة للوطن العربي لم تتضمّن الكويت، في أثناء محاضرة حول معنى قوة الدولة، ضمن الدورة رقم (73) وبحضور نحو 500 ضابط من جميع الدول العربية بما فيها العراق»، مثمّناً دور الضباط الكويتيين الحاضرين الذين انسحبوا من المحاضرة مبدين اعتراضهم على ذلك.

وطالب المطر وزيري الدفاع والخارجية باتخاذ موقف حازم وحاسم، تجاه سيادة الكويت ووجودها، كما طالب المحاضر بأن يعتذر فوراً أمام الجميع، وأن يُعيد عرض الخريطة الفعلية للوطن العربي التي تضم الكويت، محذّراً من استمرار «هذه الممارسات اللامسؤولة، وإن كانت فردية»، حسب قوله.

وقال: «في حال عدم الاعتذار فإننا نُطالب بسحب جميع مبتعثينا وتحويلهم للأردن، فلا مجال للتهاون في أيٍّ مما يمس سيادة بلدنا، لأن الكويت خط أحمر».

من جانبه، قال النائب سعود العصفور في تغريدة عبر «إكس»، إنه «عندما تُعرض خريطة للمنطقة تُلغي سيادة ووجود الكويت على أراضيها، في محاضرة عسكرية على مستوى عالٍ، ويحضرها ضباط من الكويت وغيرها من الدول، فهو أمر يستوجب الاعتذار عن هذا الأمر، أو أن يكون لوزارتي الدفاع والخارجية موقف مُعلن من هذا الأمر».

وأثنى العصفور على موقف الضباط الكويتيين الذين انسحبوا من الدورة وقال: نثمن «بكل اعتزاز موقف الضباط الكويتيين الذين احتجّوا على هذه الصورة، ورفضوا إكمال المحاضرة ما لم يعتذر المحاضر، ونؤكد دور المكتب العسكري بالقاهرة في متابعة الأمر».



نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.