تطلع خليجي لمرحلة جديدة من العلاقات مع إيران

مجلس التعاون أكد أن حقل الدرة ملكية مشتركة سعودية - كويتية فقط

صورة جماعية قبيل الاجتماع الوزاري الخليجي بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في الرياض (واس)
صورة جماعية قبيل الاجتماع الوزاري الخليجي بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في الرياض (واس)
TT

تطلع خليجي لمرحلة جديدة من العلاقات مع إيران

صورة جماعية قبيل الاجتماع الوزاري الخليجي بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في الرياض (واس)
صورة جماعية قبيل الاجتماع الوزاري الخليجي بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في الرياض (واس)

رحب المجلس الوزاري الخليجي، الخميس، بالخطوات المتخذة لتنفيذ اتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران، بما فيها مباشرة سفيري البلدين مهام أعمالهما، متطلعاً إلى بدء مرحلة جديدة مبنية على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

وأكد في بيان صادر عن اجتماعه في الرياض، على قرارات المجلس الأعلى في دورته «43» بشأن العلاقات مع إيران، والمرتكزات الأساسية لتعزيزها من خلال الالتزام التام بمبادئ حسن الجوار، والاحترام المتبادل، والأعراف والقوانين والمواثيق الدولية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية والحوار المباشر، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، وكل ما يكفل الحفاظ على تثبيت ركائز الأمن والاستقرار والسلام بالمنطقة.

وشدد المجلس على أهمية التزام إيران بعدم تجاوز نسبة تخصيب اليورانيوم التي تتطلبها الاستخدامات السلمية، وضرورة الوفاء بالتزاماتها والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مبدياً استعداد دول الخليج للتعامل بشكل فعال مع هذا الملف، ومؤكداً ضرورة مشاركتها في جميع المفاوضات والمباحثات والاجتماعات الإقليمية والدولية بهذا الشأن، وأن تشمل المفاوضات بالإضافة للبرنامج النووي الإيراني جميع قضاياها وشواغلها الأمنية، بما يسهم في تحقيق الأهداف والمصالح المشتركة. ونوّه بأهمية الحفاظ على الأمن البحري والممرات المائية في المنطقة، والتصدي لكل ما يهدد خطوط الملاحة البحرية والتجارة الدولية، والمنشآت النفطية في دول الخليج.

وأكد أن ملكية الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية - الكويتية، بما فيها حقل الدرة بكامله، هي ملكية مشتركة بين السعودية والكويت فقط، ولهما وحدهما كامل الحقوق لاستغلال ثرواتها. وجدد موقف مجلس التعاون الرافض لاستمرار احتلال طهران لجزر الإمارات الثلاث، ودعم سيادة الإمارات على جزرها ومياهها الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، واعتبار أي ممارسات أو أعمال إيرانية باطلة وملغاة، داعياً طهران للاستجابة لمساعي أبوظبي لحل القضية عبر المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

وأكد البيان على الرفض القاطع لأي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في هذا الحقل أو المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بحدودها المعينة، مستنكراً في الوقت ذاته تصريحات المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بشأن أوضاع السجناء في البحرين، داعياً المسؤولين في طهران لتحري الدقة وعدم الاعتماد على معلومات غير صحيحة.

ووجه المجلس اللجان المختصة بسرعة استكمال تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك، مؤكداً على أهمية تنفيذ قرارات المجلس الأعلى المتعلقة باستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي، وتطبيق المساواة التامة في المعاملة بين الخليجيين في مجالات السوق الخليجية المشتركة. وأشاد بنتائج «قمة الخليج وآسيا الوسطى» الأولى في جدة، ومقدّراً التنظيم المميز الذي تدير به السعودية الشعائر وخدمة الحرمين الشريفين.

وشدد على أهمية العمل معاً والالتزام بمواجهة التحديات العالمية المتعلقة بتغير المناخ، ودعم التنمية المستدامة، وإنجاز أهداف تحقق أعلى الطموحات لخفض الانبعاثات، وتبني إنتاج الطاقة المتجددة، وإيجاد حلول وتقنيات مبتكرة من شأنها تسريع الانتقال إلى الاقتصادات منخفضة الكربون، متفقاً على مواصلة استكشاف الحلول المستدامة والمبتكرة لتنفيذ أهداف اتفاق باريس. ودعا الدول لتفعيل مشاركاتها وإسهاماتها في مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ COP28 الذي تستضيفه الإمارات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. كما رحب بتأسيس السعودية لمنظمة عالمية للمياه مقرها الرياض، وأشاد بالتقدم الذي تحرزه الإمارات في مجال الفضاء.

وأكد المجلس على مواقفه الثابتة تجاه الإرهاب أياً كان مصدره، ونبذه لكل أشكاله وصوره، ورفضه لدوافعه ومبرراته، والعمل على تجفيف مصادر تمويله، مديناً جميع الأعمال الإرهابية. كما أكد على حرمة إراقة الدماء والمساس بالمدنيين والمنشآت المدنية، مشدداً على أهمية التنسيق الدولي والإقليمي لمواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية، التي تهدد الأمن وتزعزع الاستقرار.

وأشاد بمخرجات المؤتمر الدولي الذي استضافته السعودية بعنوان «التواصل مع إدارات الشؤون الدينية والإفتاء في العالم»، مرحباً بقرار مجلس الأمن بشأن رفض الكراهية والعنصرية والتمييز. وأكد على أهمية ترسيخ قيم الحوار والاحترام بين الشعوب والثقافات، ورفض كل ما من شأنه نشر الكراهية والتطرف، داعياً إلى تضافر الجهود الدولية لتعزيز هذه المبادئ في المجتمعات كافة. وأشاد في السياق ذاته بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي أدان كل مظاهر الكراهية الدينية بما في ذلك إحداث حرق وتدنيس المصحف الشريف، حاثاً الدول على محاسبة المسؤولين عنها.

وأكد على مواقفه الثابتة من مركزية قضية فلسطين، ودعمه لسيادة الشعب على جميع الأراضي المحتلة، وتأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حقوق اللاجئين، مؤكداً ضرورة مضاعفة جهود المجتمع الدولي لحل الصراع بما يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب. وأشاد بقرار السعودية بتعيين سفير فوق العادة ومفوض غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصل عام بالقدس، استمراراً لمواقف دول الخليج في حماية المقدسات الإسلامية ودعم القضية والوجود الفلسطيني.

وأدان البيان الاقتحامات المتكررة من قبل المسؤولين والمستوطنين الإسرائيليين لباحات المسجد الأقصى، داعياً إلى التدخل لوقف استهداف الوجود الفلسطيني في القدس وطرد الفلسطينيين من منازلهم، ومحاولات تغيير طابعها القانوني وتركيبتها السكانية والترتيبات الخاصة بالأماكن المقدسة الإسلامية، ومحاولات فرض السيادة الإسرائيلية عليها، ومؤكداً ضرورة وقف الإجراءات الأحادية من جانب إسرائيل، ورفض أي توجه لضم المستوطنات إليها.

وأكد دعمه الكامل لمجلس القيادة الرئاسي في اليمن برئاسة الدكتور رشاد العليمي، مرحباً باستمرار جهود السعودية وسلطنة عمان لإحياء العملية السياسية. وجدد دعمه لجهود المبعوث الأممي هانز غروندبرغ، والأميركي تيم ليندركينغ، مثمناً جهود الأمم المتحدة لتجديد الهدنة تماشياً مع مبادرة الرياض المعلنة في مارس (آذار)، والعمل على الوصول لحل سياسي شامل، وداعياً إياها لاتخاذ موقف حازم تجاه ممارسات الحوثيين، والضغط عليهم للالتزام بالهدنة ورفع الحصار عن تعز وفتح المعابر الإنسانية فيها. كما شدد على أهمية وحدة الصف في اليمن واستكمال تنفيذ اتفاق الرياض، ودعم الحكومة ومجلس القيادة لممارسة أعمالهما، مديناً استمرار التدخلات الأجنبية، وتهريب الخبراء العسكريين والأسلحة إلى الميليشيا.

ورحب المجلس بإعلان الأمم المتحدة باكتمال سحب النفط الخام من الخزان العائم «صافر»، معبراً عن تقديره للدعم السخي في تمويل هذه العملية من الدول المانحة، بما في ذلك مساهمات السعودية بـ18 مليون دولار، وقطر بـ3 ملايين دولار، والكويت بمليوني دولار. وأشاد بالدعم السعودي الاقتصادي الجديد لليمن بقيمة 1.2 مليار دولار، والإنجازات التي حققها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والمشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وبما تقدمه دول الخليج من مساعدات إنسانية وتنموية لليمن، مشيداً بجهود المشروع السعودي لنزع الألغام لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام (مسام).

وأكد دعم الجهود القائمة لمكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار في العراق، مشدداً على أهمية الحفاظ على سلامة ووحدة أراضيه وسيادته الكاملة وهويته العربية الإسلامية ونسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية، ومساندته لمواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة تكريساً لسيادة الدولة وإنفاذ القانون. كما أكد على سرعة استكمال تنفيذ مشروع الربط الكهربائي، وأهمية التزام بغداد بسيادة الكويت وعدم انتهاك القرارات والاتفاقيات الدولية بشأن ترسيم الحدود بين البلدين واتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله، داعياً العراق لاستكمال الترسيم لما بعد العلامة 162. وجدد دعمه لقرار مجلس الأمن بشأن إحالة ملف الأسرى والمفقودين والممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني إلى البعثة الأممية، معرباً عن تطلعه لاستمرار العراق بالتعاون لضمان تحقيق تقدم في جميع الملفات، داعياً بغداد والأمم المتحدة لبذل أقصى الجهود بغية التوصل إلى حل تجاه تلك الملفات.

وأكد المجلس على مواقفه الثابتة تجاه الحفاظ على وحدة أراضي سوريا، واحترام استقلالها وسيادتها على أراضيها، ورفض التدخلات الإقليمية في شؤونها الداخلية، ودعم الحل السياسي للأزمة وفقاً للقرارات الأممية ذات الصلة، معبراً عن دعمه جهود المبعوث الخاص غير بيدرسون، وحث المنظمة على مضاعفة الجهود لدعم الحل السياسي. كما رحب بإعلان الأمم المتحدة والحكومة السورية، بشأن التوصل إلى اتفاق لإيصال المساعدات الإنسانية، وبقرار دمشق تمديد فتح معبري «باب السلامة» و«الراعي».

وشدد على موقف مجلس التعاون الثابت مع الشعب اللبناني، ودعمه المستمر لسيادة البلاد وأمنها واستقرارها، ولقواتها المسلحة، مؤكداً أهمية تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الشاملة التي تضمن تغلب لبنان على أزمته السياسية والاقتصادية، وعدم تحوله إلى نقطة انطلاق للإرهاب أو تهريب المخدرات أو الأنشطة الإجرامية الأخرى التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، كما شدد على أهمية بسط سيطرة الحكومة على جميع أراضي البلاد، بما في ذلك تنفيذ أحكام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة واتفاق الطائف. وأشاد بمبادرة قطر لتزويد الجيش اللبناني بالوقود لمدة 6 أشهر.

وأكد البيان على موقف مجلس التعاون بشأن الحفاظ على أمن السودان وسلامته واستقراره، ومساندته في مواجهة تطورات وتداعيات الأزمة الحالية، وضرورة التهدئة وتغليب لغة الحوار وتوحيد الصف، والحيلولة دون أي تدخل خارجي في الشأن السوداني يؤجج الصراع ويهدد السلم والأمن الإقليميين، مشيداً باستمرار الجهود الدبلوماسية للسعودية والولايات المتحدة نحو التهدئة وتغليب لغة الحوار وتقريب وجهات النظر بين الأطراف.

وأعرب عن قلقه إزاء الاشتباكات المسلحة في العاصمة الليبية طرابلس، ودعا الأطراف إلى ضبط النفس والتهدئة وتغليب المصلحة الوطنية العليا، والحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار والحيلولة دون اندلاع موجة عنف جديدة، مجدداً دعمه لجهود المبعوث الأممي عبد الله باتيلي للتوصل إلى حل سياسي، وإجراء الانتخابات، وتوحيد مؤسسات الدولة، مرحباً بإعادة توحيد مصرف ليبيا المركزي.

وأكد المجلس الوزاري أهمية استعادة الأمن والاستقرار في أفغانستان، والوصول إلى حل سياسي توافقي يأخذ بعين الاعتبار مصالح مكونات الشعب كافة، مجدداً دعوته لسلطة الأمر الواقع إلى تنفيذ التزاماتها بضمان حق المرأة في التعليم والعمل، وحماية الأقليات، وضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية من قبل الجماعات الإرهابية، أو استغلالها لتصدير المخدرات. ونوه بالمساعدات الإنسانية المستمرة التي تقدمها دول الخليج، داعياً المجتمع الدولي لاستمرار تقديم العون للشعب الأفغاني.

وأشاد باستضافة السعودية لاجتماع مُستشاري الأمن الوطني، بشأن الأزمة الأوكرانية، وذلك استمراراً لمبادراتها وجهودها ومساعيها الحميدة للإسهام في الوصول لحل سياسي للأزمة، والتخفيف من آثارها وتداعياتها الإنسانية، مؤكداً على موقف مجلس التعاون منها المبني على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ودعمه لجهود الوساطة لحلها سياسياً، وتغليب لغة الحوار، وتسوية النزاع من خلال المفاوضات، منوهاً بالمساعدات الإنسانية التي تقدمها دول الخليج لأوكرانيا، وأهمية دعم كل الجهود لتسهيل تصدير الحبوب والمواد الغذائية والإنسانية للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي للدول المتضررة.

وأعرب المجلس عن بالغ القلق حول تطورات الأحداث الجارية في النيجر والغابون، داعياً الجميع إلى تغليب صوت العقل والحكمة والمصالح الوطنية العليا، والمحافظة على المؤسسات الدستورية وسيادة حكم القانون لتحقيق الأمن والاستقرار فيهما.

ورحّب بنتائج الاجتماع الوزاري المشترك للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون واليابان، منوهاً بأهمية تعزيزه، وتمديد خطة العمل للفترة «2024 - 2028».


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

اتصالات مصرية لمنع اتساع رقعة الصراع في المنطقة

أكدت القاهرة «أهمية العمل على احتواء آثار التصعيد الممتد بالمنطقة في ظل استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)

الدفاعات الخليجية تتصدى لهجمات إيرانية... وسقوط مروحية قطرية في البحر

دمّرت الدفاعات السعودية، الأحد، 23 «مسيرة» ورصدت 3 صواريخ باليستية، في الوقت الذي أعلنت قطر مقتل 7 أشخاص إثر خلل فني أدى لسقوط مروحية كانت تقوم بمهمة فوق البحر.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
شؤون إقليمية سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز) p-circle

إيران تهدد باستهداف البنى التحتية في الشرق الأوسط بعد مهلة ترمب

هددت إيران (الأحد) بمهاجمة بنى تحتية رئيسية بأنحاء الشرق الأوسط بعدما توعَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير محطات الطاقة في إيران ما لم يُفتَح مضيق هرمز

«الشرق الأوسط» (طهران)
شمال افريقيا الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس المصري (واس)

السيسي في السعودية والبحرين لتأكيد التضامن وإدانة «الاعتداءات الإيرانية»

زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، كلاً من السعودية والبحرين، في إطار جولة خليجية لتأكيد التضامن وإدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية.

فتحية الدخاخني (القاهرة )

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية فجر الاثنين.
وأكد الرئيس ماكرون، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه بالأمير محمد بن سلمان، تضامن فرنسا ووقوفها إلى جانب السعودية، وإدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.
وجدَّد الرئيس الفرنسي تضامن بلاده ودعمها لما تتخذه السعودية من إجراءات لحفظ سيادتها وصون أمنها وحماية أراضيها وأجوائها.


السعودية تعزي قطر وتركيا في ضحايا سقوط المروحية

المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
TT

السعودية تعزي قطر وتركيا في ضحايا سقوط المروحية

المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)

أعربت السعودية عن خالص تعازيها ومواساتها، الأحد، لذوي شهداء الواجب ولحكومتي وشعبي قطر وتركيا، إثر حادث سقوط طائرة مروحية جراء تعرضها لعطل فني في أثناء تأديتها عملاً روتينياً في المياه الإقليمية القطرية.

وأودى حادث سقوط المروحية الذي وقع فجر الأحد، بحياة طاقمها من منتسبي القوات المسلحة القطرية والقوات المشتركة القطرية-التركية.

وأعرب بيان لوزارة الخارجية السعودية، عن «تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب ذوي شهداء الواجب وحكومتي وشعبي قطر وتركيا في هذا الحادث الأليم، مع خالص تمنياتها للجميع بالأمن والسلامة».

وأفادت وزارة الدفاع القطرية، فجر ​الأحد، بأن ⁠مروحية ⁠قطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية للدولة ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني في ‌أثناء تأدية «واجب روتيني».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الداخلية القطرية وفاة طاقم الطائرة في حادث التحطم.


الدفاعات الخليجية تتصدى لهجمات إيرانية... وسقوط مروحية قطرية في البحر

الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)
TT

الدفاعات الخليجية تتصدى لهجمات إيرانية... وسقوط مروحية قطرية في البحر

الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)

دمّرت الدفاعات السعودية، الأحد، 23 طائرة مسيّرة أطلقتها إيران تجاه المنطقة الشرقية، ورصدت الدفاعات الجوية السعودية إطلاق 3 صواريخ باليستية باتجاه منطقة الرياض، وتم اعتراض أحد الصواريخ، فيما سقط الصاروخان الآخران في منطقة غير مأهولة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه قطر مقتل 7 أشخاص (3 قطريين و4 أتراك) بعدما تسبب خلل فني بسقوط مروحية كانوا على متنها لدى أدائهم مهمة في المياه الإقليمية القطرية.

الكويت

رصدت منظومة الدفاع الجوي الكويتي خلال الـ24 ساعة الماضية عدد 9 صواريخ باليستية معادية داخل المجال الجوي للبلاد، وتمكّنت من اعتراضها والتعامل معها، دون أن تشكّل أي أضرار مادية، كما تم رصد عدد 4 طائرات «مسيّرة» معادية، وتم التعامل معها وتدميرها. وأكدت القوات المسلحة جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وقدمت هيئة الطيران المدني، الأحد، رسالة احتجاج رسمية إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، وذلك على خلفية الانتهاكات الجسيمة والاعتداءات الإيرانية التي طاولت سيادة الدولة على أجوائها ومرافق مطار الكويت الدولي.

قدمت الهيئة العامة للطيران المدني رسالة احتجاج رسمية إلى منظمة «إيكاو» على خلفية الاعتداءات الإيرانية (كونا)

وأضافت «الهيئة»، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أنها في رسالتها أكدت أن «هذه الاعتداءات تعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق والاتفاقات الدولية المنظمة للطيران المدني، حيث عرضت سلامة الركاب وشركات الطيران والعاملين في مطار الكويت الدولي، إضافة إلى منشآت مطار الكويت الدولي، لمخاطر جسيمة».

وأوضحت أن هذه الأحداث أدت إلى اضطراب حركة الملاحة الجوية ما استدعى وقف رحلات الطيران كافة، وتسبب في خسائر مادية كبيرة لقطاع الطيران المدني وإصابات بشرية، إضافة إلى تعريض أمن وسلامة الركاب والمنشآت للخطر.

وشددت في رسالتها الرسمية على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي لضمان حماية المجال الجوي والمنشآت المدنية ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، بما يكفل سلامة وأمن الطيران المدني وسيادة الكويت على أجوائها والمباني والمنشآت التابعة لمطار الكويت الدولي وفقاً للمعايير الدولية.

وركزت في رسالتها على احتفاظ دولة الكويت بكامل حقوقها القانونية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها ومرافقها.

البحرين

اعترضت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث اعترضت، الأحد، صاروخين ومسيّرتين أطلقتها إيران على البلاد.

وأضافت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 145 صاروخاً و246 طائرة مسيرة، استهدفت البحرين، منذ بدء الاعتداء الغاشم.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

وبينت القيادة العامة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الأحد، مع أربعة صواريخ باليستية، و25 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية، في بيان صحافي، الأحد، إنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 345 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1773 طائرة مسيرة.

وأكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش، على منصة «إكس»: «أن العدوان الإيراني الغاشم على دول الخليج العربي يحمل تداعياتٍ جيوسياسية عميقة، ويكرّس الخطر الإيراني محوراً رئيسياً في الفكر الاستراتيجي الخليجي، ويعزّز خصوصية أمن الخليج واستقلاليته عن المفاهيم التقليدية للأمن العربي. فالصواريخ والمسيرات والخطاب العدواني إيراني. والنتيجة تجاه تعزيز قدراتنا الوطنية والأمن الخليجي المشترك وتوثيق شراكاتنا الأمنية مع واشنطن».

قطر

قالت وزارة الدفاع القطرية في ‌وقت ‌مبكر ​من ‌صباح ​الأحد، إن ⁠مروحية ⁠قطرية سقطت ‌في ‌مياهها ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني ‌أثناء تأدية «واجب روتيني»، وأعلنت وزارة الداخلية القطرية لاحقاً أن 7 أشخاص قتلوا في حادث تحطم المروحية.

وأضافت الوزارة في بيان لها على موقع «إكس»: «تعلن وزارة الدفاع أنه في إطار عمليات البحث والإنقاذ المستمرة عن طاقم وأفراد الطائرة المروحية المخصصة لنقل الأفراد التي سقطت فجر الأحد، في المياه الإقليمية للدولة، فقد تأكد استشهاد كل من النقيب (طيار) مبارك سالم دواي المري، والنقيب (طيار) سعيد ناصر صميخ، والرقيب فهد هادي غانم الخيارين، والوكيل عريف محمد ماهر محمد من منتسبي القوات المسلحة القطرية، والرائد سنان تاشتكين من القوات المشتركة القطرية التركية، وكل من سليمان جيمرا كهرامان وإسماعيل أناس جان من المتعاونين المدنيين من الجنسية التركية من ركاب الطائرة».

مجلس التعاون

جدَّد مجلس التعاون إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، وما تشمله من استهداف متعمد للبنية التحتية والمنشآت النفطية، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي والأعراف الدولية، وتهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة وسلامة إمدادات الطاقة العالمية.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، أن استمرار الاعتداءات يكشف بوضوح عن النهج التصعيدي للحكومة الإيرانية تجاه دول المجلس، ويعد عملاً عدوانياً مرفوضاً يقوض جهود التهدئة ويهدد الأمنين الإقليمي والدولي.

وشدد على أن الادعاءات الإيرانية التي تحاول تحميل دول مجلس التعاون مسؤولية أي عمليات عسكرية؛ ادعاءات باطلة ومرفوضة رفضاً قاطعاً، ولا تستند إلى أي أساس من الصحة.

وأوضح أن دول مجلس التعاون تحتفظ بحقها الكامل، المكفول بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، في اتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات لحماية أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وثرواتها، والرد على هذه الاعتداءات.

ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة الاعتداءات، واتخاذ موقف حازم ورادع، والعمل على دفع إيران للامتثال الفوري لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، بما يسهم في وقف هذه الانتهاكات والحفاظ على استقرار المنطقة.

وأكد على وحدة دول مجلس التعاون وتضامنها الكامل في مواجهة أي تهديد يمس أمنها ومصالحها، مجدداً التزامها الثابت بالعمل المشترك لتعزيز استقرار المنطقة وتحقيق السلام لشعوبها.

هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)

استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة

أفادت هيئة ‌عمليات ‌التجارة ‌البحرية ‌البريطانية بأنها تلقت بلاغاً عن حادث وقع على بعد 15 ميلاً بحرياً شمال الشارقة، في الإمارات.

ونقلت الهيئة في بيان عن ربان سفينة شحن بضائع، وقوع انفجار ناجم عن مقذوف مجهول بالقرب من السفينة.

وأضافت أن جميع أفراد الطاقم بخير، فيما تجري السلطات تحقيقاً بالحادث، ونصحت الهيئة السفن بالعبور بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.

وتتعرض السفن في مضيق هرمز أو على مقربة منه للهجوم منذ أن أغلقت إيران هذا الممر المائي الحيوي، رداً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير على إيران.