صدمة في الكويت بعد الكشف عن قانون تنظيم الإعلام الجديد

جنان بوشهري للوزير: تقديمك هذا المشروع مساس بجوهر الديمقراطية ونهاية مستقبلك السياسي

وزير الإعلام الكويتي عبد الرحمن بداح المطيري (كونا)
وزير الإعلام الكويتي عبد الرحمن بداح المطيري (كونا)
TT

صدمة في الكويت بعد الكشف عن قانون تنظيم الإعلام الجديد

وزير الإعلام الكويتي عبد الرحمن بداح المطيري (كونا)
وزير الإعلام الكويتي عبد الرحمن بداح المطيري (كونا)

تفاعلت في الكويت، الثلاثاء، قضية قانون تنظيم الإعلام الجديد، الذي تزمع الحكومة إقراره، بعد الكشف عن بنود رأى النواب أنها تقيّد الحريات، وتتوسع في استخدام العقوبات المقيدة لحرية التعبير، مع تقييد وسائل الإعلام.

وأعدت القانون وزارة الإعلام، التي قالت، أمس، إنها قامت بعرض مسودة القانون على الجهات الحكومية المعنية لأخذ كل الملاحظات والمقترحات لإنهاء جميع الإجراءات الرسمية حول مشروع القانون تمهيدا لإحالته بداية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل لمجلس الأمة لإحالته للجنة التعليمية في مجلس الأمة كما هو متفق عليه مع أعضاء اللجنة في اجتماع سابق.

لكن تبين أيضاً أن القانون الجديد (لم يتم إقراره بعد) يسن عقوبات صارمة تجاه المواطنين الذين يوجهون النقد لأعضاء مجلس الأمة أيضاً، مع تغليظ مدد عقوبات السجن والغرامات المالية الواردة في القوانين الحالية للمطبوعات والنشر والإعلام المرئي والمسموع وتنظيم الإعلام الإلكتروني.

ورأت الحركة التقدمية الكويتية في القانون الجديد توسيع نطاق «التحكّم والوصاية وتقييد وسائل الإعلام، بما يتجاوز ما هو قائم في قانون المطبوعات والنشر (..) وقانون الإعلام المرئي والمسموع (..) وقانون تنظيم الإعلام الإلكتروني (..) وتتوسع هذه الوصاية والقيود لتشمل كل المجالات بما فيها دور السينما والحفلات العامة، وعزف الموسيقى في صالات الفنادق».

كما رأت أن القانون يتوسع أيضاً «في قائمة المسائل المحظور نشرها أو بثها، التي تقيّدها القوانين الحالية؛ حيث تجاوزت مسودة مشروع قانون الإعلام الموحّد ما هو مقرر في الدستور من تحصين للذات الأميرية فقط... وأضفت درجة من الحصانة المبالغ فيها لأعضاء مجلس الأمة تجاه النقد السياسي والإعلامي تحت ذريعة حظر نسبة أقوال أو أفعال غير صحيحة لهم وعدم المساس بحياتهم الخاصة، وكرّست العبارات الفضفاضة التي يصعب تحديدها على نحو ملموس في قائمة المسائل المحظور نشرها وبثها من شاكلة: (خدش الآداب العامة) و(زعزعة الثقة بالوضع الاقتصادي)».

مع «تغليظ عدد من مدد عقوبات السجن ومبالغ الغرامات المالية الواردة في القوانين الحالية للمطبوعات والنشر والإعلام المرئي والمسموع وتنظيم الإعلام الإلكتروني».

وزارة الإعلام: حريصون على اتباع الأطر الدستورية والقانونية

من جهتها، أكدت وزارة الإعلام، الثلاثاء، حرصها على اتباع جميع الأطر الدستورية والقانونية المتعلقة بمشروع قانون بشأن تنظيم الإعلام بما يضمن تعزيز مستوى الحريات وتطوير العمل الإعلامي الكويتي.

ولفتت الوزارة في بيان صحافي حول ما أثير عن مشروع قانون بشأن تنظيم الإعلام الذي أعدته الوزارة مؤخرا، إلى أنها قامت بعرض مسودة القانون على الجهات الحكومية المعنية لأخذ جميع الملاحظات والمقترحات لإنهاء جميع الإجراءات الرسمية حول مشروع القانون تمهيدا لإحالته بداية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل لمجلس الأمة، لإحالته للجنة التعليمية في مجلس الأمة كما هو متفق عليه مع أعضاء اللجنة في اجتماع سابق.

وشددت الوزارة على حرصها الدائم على التعاون المشترك والتنسيق المستمر مع السلطات التشريعية والتنفيذية في المواضيع ذات الصلة بما يخدم الإعلام الكويتي ويعزز من الحريات المسؤولة.

رفض نيابي

وبعد الكشف عن القانون الجديد، رفع النواب الكويتيون الصوتَ مطالبين بإلغائه، واصفين القانون بأنه يمثل انتهاكا للدستور وللحريات الفردية.

وقال النائب الدكتور حسن جوهر إن الحكومة تنكرت للخريطة التشريعية الحافلة بقوانين تنظيم تعيين القياديين وحماية المال العام وتنويع مصادر الدخل وتعزيز الحريات العامة وزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين واختارت «قانون قمع الحريات» غير المدرج حتى في برنامج عملها.

وتساءل جوهر: «هل هذا رد التحية للشعب الكويتي؟ الحكومة بدأت تنهي نفسها سياسيا».

من جهته، قال النائب الدكتور مبارك الطشة «في الوقت الذي يطالب فيه الجميع‏ بفتح صفحة جديدة وتعزيز المشاركة الشعبية ورقابتها على الرأي العام، نسمع عن مشروع قانون حكومي يقيّد الرقابة الشعبية ويتشدد في عقوباتها»، مؤكدا أننا لا يمكن أن نقبل بمثل هذه الممارسات غير المدروسة.

عدد من النواب الرافضين لمشروع قانون تنظيم الإعلام الجديد في الكويت (الشرق الأوسط)

وقالت النائبة الدكتورة جنان بوشهري، في بيان: «سبق أن تحدثت مع الأخ وزير الإعلام بشأن قانون الإعلام، وأكدت عليه أن القانون يجب أن يكون لمزيد من الحريات المسؤولة، فلسنا دعاة الفوضى أو المؤيدين للاعتداء على كرامات الناس، إلا أن ما نشر عن مشروع الحكومة لتنظيم الإعلام - إن كان صحيحا - يتعارض بشكل كبير مع مفهوم تطويره وتنظيمه ودعم حرياته. وأقولها صادقة للأخ وزير الإعلام إن تقديمك مشروع القانون بالصيغة التي نشرت – وهو حقك الدستوري – هو مساس بجوهر الديمقراطية ونهاية مستقبلك السياسي».

النائب متعب الرثعان، قال «إن صحت المعلومات المنشورة في الصحف المحلية فهي ردة سياسية واستمرار للنهج السيئ في تقييد الحريات وهو أمر مرفوض»، مضيفاً: «الحريات العامة خط أحمر، غير قابلة للمساومة، سنكون داعمين للحريات وتعزيز الرأي والرأي الأخر».

وقال النائب سعود العصفور: «أي قانون لا يأخذ التجارب القاسية التي مر بها الشعب الكويتي جراء العبارات المطاطة وغير المحددة في قوانين النشر والإعلام والجرائم الإلكترونية فهو قانون مرفوض...».

وأضاف: «سنوات ضاعت من أعمار شباب الكويت نتيجة لقوانين سيئة مقيدة لحرية الرأي وأي إعادة إنتاج لهذه القوانين فلن تكون مقبولة. لا عقوبة سجن لصاحب رأي مهما اتفقنا أو اختلفنا مع هذا الرأي».

ودعا النائب هاني شمس إلى تعديل قانون المرئي والمسموع الحالي إلى مزيد من الحريات، مؤكدا رفض كل مشروع قانون ومقترح من شأنه أن يكمم الأفواه أو ينتقص من حق المواطنين بالتعبير عن آرائهم ويزج بهم في السجون تحت ذريعة تنظيم الإعلام.

وقال النائب حمد المدلج في تغريدة عبر منصة (إكس): «ما تم تداوله عن قانون تنظيم الإعلام لا يمكن القبول به نهائياً، ولن نقبل بصلاحيات تكميم الأفواه لترهيب الرأي العام من نقد أي فاسد أو مقصر، من لا يريد التجريح السياسي ورقابة الرأي العام (يقعد في بيته)».

وقال النائب داود معرفي «لن نقبل المساس بمواد الدستور بقوانين عشوائية»، وأضاف مخاطبا رئيس الوزراء «بداية التصادم مع الشعب هو تقنين حرياته، وبإرادة الشعب رحل قبلك رؤساء حكومات سابقة وإذا أراد الشعب فستكون أنت التالي».

أما النائب عبد الله فهاد، فقال عبر تغريدة: «لم نأتِ، بصفتنا نوابا، لإقرار المزيد من القوانين المقيدة للحريات في دولة الدستور والمؤسسات، وأي قانون يُقدم بهذا السياق فهو مرفوض تماماً. لقد أقسمنا على حماية الدستور والذود عن حريات الشعب أولاً ولذا فنحن نحذر الحكومة من محاولة تمرير قانونها الخاص بتنظيم الإعلام».

وقال النائب جراح الفوزان: «كان يجب على الحكومة أن تقوم بتصحيح المسار السياسي وتغيير كل ما حدث خلال العشر سنوات الماضية التي تهجّر فيه الشباب الكويتي وسُجن بسبب القوانين المقيدة للحريات، أي تراجع أو تشدد على قوانين الحريات فمرفوض رفضاً قاطعاً، وأي مساس لحريات الأفراد فهو بداية عدم التعاون».

وقال النائب مهلهل المضف: «قانون تنظيم الإعلام الجديد هو انقلاب على الدستور ومبادئه ومضامينه ومواده، وجاء من أشخاص لا يريدون الخير للكويت وشعبها، ويخلطون مع سبق الإصرار والترصد بين تنظيم الحريات وتجريمها».

وقال النائب أسامة الزيد عبر منصة «إكس - «تويتر» سابقاً» إنه «انطلاقاً من المادة (36) من الدستور التي كفلت لكل إنسان حرية الرأي وحق التعبير عنه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وكذلك ما نصت عليه المادة (19) من العهد الدولي بأن لكل إنسان الحق في اعتناق آراء دون مضايقة، والتزاماً بالقسم والعهد مع الشعب الكويتي الكريم، نرفض من حيث المبدأ أي تشريعات تهدف إلى تقليص الحريات بل سنواصل السعي جاهدين نحو إقرار المزيد من الحقوق وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، وأخصها إلغاء العقوبات التي تحبس حرية الأفراد وتسلب سنين حياتهم في السجن».

وقال النائب حمد العليان، إن مشروع القانون المزمع تقديمه من قبل الحكومة بشأن تنظيم الإعلام «مرفوض رفضاً قاطعاً بشكله الحالي». وأوضح العليان قائلا: «جئنا - بصفتنا أعضاء - لتعزيز الحريات، وحماية حق الناس في التعبير عن الآراء، وإلغاء القوانين المقيدة للأفراد».

وأكد النائب شعيب شعبان على أن «أي محاولة لتقييد الحريات العامة والحق الإنساني والدستوري الأصيل بالتعبير عن الرأي وتكميم الأفواه فسنتصدى لها بحزم، النقد البناء قوام التطوير، ورفضه يعيق التقدم، ولا بد أن تلتزم جميع التشريعات بالأطر الدستورية الداعمة للحريات».


مقالات ذات صلة

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الخليج الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي ابتداء من الخميس، بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

انقسام الأندية الكويتية يعقّد انتخابات اتحاد الكرة

تتجه انتخابات الاتحاد الكويتي لكرة القدم، المقررة في 20 مايو، نحو مزيد من التعقيد، في ظل جدل متصاعد بين الأندية حول أهلية اللجنة المشرفة على العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
يوميات الشرق حياة الفهد في منتصف السبعينات من القرن الماضي (مؤسسة الفهد للإنتاج الفني)

حياة الفهد... أيقونة الخليج الفنية تغيب

رحلت الفنانة الكويتية حياة الفهد، الثلاثاء، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من خمسة عقود، تركت خلالها بصمة بارزة في تاريخ الدراما الخليجية والعربية.

إيمان الخطاف (الدمام)

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.


مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
TT

مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة الإمارات، مع إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خلال استقبالها في أبوظبي في أول زيارة رسمية لها إلى البلاد.

وأكد الجانبان، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) خلال اللقاء، متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، التي تستند إلى التزام مشترك بدعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز التعاون الدولي، وذلك امتداداً للمباحثات التي جرت مؤخراً بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

واتفق الوزيران على اعتماد إطار عمل شامل لتعزيز الشراكة الثنائية، يغطي مجالات متعددة تشمل الشؤون الخارجية، والدفاع، والتجارة، والاستثمار، والذكاء الاصطناعي، وتحول الطاقة، إضافة إلى التعاون القضائي ومكافحة التمويل غير المشروع، بما يؤسس لشراكة مستدامة طويلة الأمد.

وأعربت وزيرة الخارجية البريطانية عن تقديرها لجهود الإمارات في ضمان سلامة المواطنين البريطانيين في ظل التوترات الإقليمية، بينما أكد الشيخ عبد الله بن زايد تقديره للدعم البريطاني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، مع التشديد على أهمية استمرار التعاون القنصلي بين البلدين.

وأدان الوزيران بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات ودول المنطقة، والتي طالت المدنيين والبنية التحتية، معتبرين أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما أعربا عن رفضهما التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز أو عرقلة الملاحة الدولية، مؤكدين ضرورة ضمان حرية الملاحة وفق القوانين الدولية، دون فرض أي رسوم.

وأشار الجانبان إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، وقرار المنظمة البحرية الدولية الصادر في مارس (آذار) الماضي، اللذين أدانا التهديدات الإيرانية للملاحة، محذرين من تداعياتها على أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.

ورحب الوزيران بالمبادرة التي أطلقتها المملكة المتحدة وفرنسا لتعزيز حرية الملاحة ضمن تحالف دولي، يهدف إلى حماية القانون الدولي، وضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

وفي الشأن السوداني، أدان الجانبان الهجمات التي تستهدف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مؤكدين ضرورة التوصل إلى هدنة فورية وغير مشروطة، بما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن، مع التشديد على أن مستقبل السودان يجب أن يُحدَّد عبر عملية سياسية بقيادة مدنية.

كما جدد الوزيران دعمهما لتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا، مرحِّبيْن بجهود الوساطة التي قامت بها الإمارات لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، والتي أسفرت عن تبادل آلاف الأسرى منذ اندلاع الحرب، إلى جانب بحث سبل دعم جهود التعافي.

وأكد الجانبان في ختام اللقاء حرصهما على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم الاستقرار الإقليمي والدولي.


السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.