وزير يمني: الحوثيون يحتجزون موظفيْن أممييْن يعملان في المجال الإنساني منذ 2021

توزيع مساعدات غذائية وصحية في محافظة الجوف اليمنية (الأمم المتحدة)
توزيع مساعدات غذائية وصحية في محافظة الجوف اليمنية (الأمم المتحدة)
TT

وزير يمني: الحوثيون يحتجزون موظفيْن أممييْن يعملان في المجال الإنساني منذ 2021

توزيع مساعدات غذائية وصحية في محافظة الجوف اليمنية (الأمم المتحدة)
توزيع مساعدات غذائية وصحية في محافظة الجوف اليمنية (الأمم المتحدة)

أكد وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في اليمن أحمد عرمان، الاثنين، أن جماعة الحوثي تحتجز اثنين من الموظفين الأمميين العاملين بالمجال الإنساني، أحدهما موظف في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والآخر في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).

وقال عرمان في تصريحات لـ«وكالة أنباء العالم العربي» (AWP)، إن فترة اعتقال هذين الموظفين تجاوزت العام ونصف العام بعد أن احتجزتهما الجماعة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عاداً أن هذه «مشكلة كبيرة ونسعى لحلها بالتعاون مع الأمم المتحدة».

متطوعو الهلال الأحمر اليمني يوزعون مساعدات في مناطق متضررة من الحرب (الهلال الأحمر اليمني)

ونفى الوزير اليمني وجود أي موظف دولي معتقل أو تعرض لأي مضايقات أو انتهاكات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، واتهم الحوثيين بـ«عرقلة عمل موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني»، مضيفاً أن هؤلاء العاملين «يتعرضون لجملة من المضايقات والتهديدات والتوقيفات والاعتقال غير المبرر من قبل الجماعة».

وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك مع المنسق الأممي ديفيد غريسلي (سبأ)

كان منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ديفيد غريسلي، دعا جميع الأطراف في البلاد إلى «ضمان حماية العاملين في المجال الإنساني ورفع القيود على حركتهم، خصوصاً النساء»، ووقف حملات «التضليل» التي تستهدف وكالات الإغاثة والعاملين فيها.

وأضاف غريسلي في بيان بمناسبة «اليوم العالمي للعمل الإنساني»، الذي يوافق التاسع عشر من أغسطس (آب)، أن الحوادث التي يتعرض لها العاملون بالمجال الإنساني تمثل «تذكيراً صارخاً بالتحديات والمخاطر التي يواجهونها في اليمن».

وعن أسباب تعرض العاملين في المجال الإنساني الدولي للاعتقال أو المضايقات، عزا عرمان ذلك إلى عدة أسباب «بينها حدوث مشكلات مع المشرفين التابعين للحوثيين، أو عدم الانصياع لأوامر الجماعة، أو اعتقادها بأن هؤلاء الموظفين يتبنون أفكاراً وآيديولوجيات تتناقض مع أفكارها ومبادئها».

يبحث آلاف اليمنيين عن فرص للعمل بعد تقطع سبل العيش (الشرق الأوسط)

وأوضح عرمان أن «هناك موظفين دوليين أجانب ممنوعون من دخول صنعاء»، لافتاً إلى أن جماعة الحوثي تطلب منهم المغادرة من حين لآخر.

وتابع: «حسب معلوماتنا، فإن هناك أكثر من 15 موظفاً أجنبياً دولياً يعملون في وكالات دولية وعلى مستويات وظيفية رفيعة، بمن فيهم ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في اليمن نفسه، الذي لم يسمح له الحوثيون بالدخول إلى صنعاء من يناير (كانون الأول) 2021 إلى يومنا هذا».

كان رئيس فريق برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في محافظة تعز اليمنية مؤيد حميدي، قد قتل الشهر الماضي في حادث إطلاق نار بمنطقة التربة في المحافظة الواقعة بجنوب غرب اليمن.

يأتي الحادث بعد مرور فترة قصيرة على إقرار المنظمات الأممية فتح مكتب رسمي لها بمحافظة تعز لتنظيم تدخلاتها في المدينة، التي استقبلت أعداداً كبيرة من النازحين، وتخضع لحصار حوثي منذ اندلاع الحرب في البلاد عام 2015.

 

* سياسة أممية «ناعمة»

وانتقد وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، في حديثه مع «وكالة أنباء العالم العربي»، ما وصفها بالسياسة «الناعمة» التي تتبعها الأمم المتحدة في مواجهة ما يتعرض له العاملون بالمجال الإنساني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وعدَّ أنه لو كانت الحكومة اليمنية هي التي تعتقل موظفي الأمم المتحدة أو تعرقل عملهم، «لرأينا تصرفاً وموقفاً مختلفاً، لكنهم مع الحوثيين يتبعون سياسة ناعمة ومهادنة».

امرأة تصنع الخبز بمخيم للنازحين في الغيضة بمحافظة المهرة اليمنية (رويترز)

وعن ضعف وجود المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الحكومة، أرجع عرمان ذلك إلى «ضعف البنية التحتية فيها وأيضاً بسبب وجود تلك المنظمات لفترة طويلة، وتمركز مكاتبها الرئيسية في صنعاء». وحذر من أن «ضعف وجود المنظمات الدولية الإنسانية في مناطقنا يؤثر على حجم المساعدات التي تصل، وهذا الأمر يلقي بظلاله على الوضع المعيشي والاقتصادي فيها».

وفي الأسبوع الماضي، دعت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، إلى محاسبة «كل من يهاجم العاملين في مجال المساعدات الإنسانية باليمن». وقالت أمام جلسة لمجلس الأمن في نيويورك، إن «هجمات الحوثيين تؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وتعيق تمويل الخدمات الأساسية» في البلاد.


مقالات ذات صلة

خسائر الحوثيين تقترب من 3 آلاف عنصر خلال 4 أيام

العالم العربي دخان يتصاعد من قمة جبل بعد أن استهدف الجيش اليمني موقعاً للحوثيين (إعلام عسكري)

خسائر الحوثيين تقترب من 3 آلاف عنصر خلال 4 أيام

تقترب خسائر الحوثيين المعلنة من 3 آلاف قتيل وجريح خلال 4 أيام مع احتدام المعارك في تعز ولحج وتصدي القوات الحكومية لهجمات حوثية واستهداف تعزيزات ومواقع الجماعة

«الشرق الأوسط» (عدن)
رياضة عربية الجزائري نور الدين ولد علي مدرب المنتخب اليمني (الشرق الأوسط)

ولد علي: واقع الكرة اليمنية يحتاج إلى نظرة واقعية

أكد الجزائري نور الدين ولد علي، مدرب المنتخب اليمني، أن الجهاز الفني سيجري تقييماً شاملاً لمشاركة المنتخب في كأس الخليج العربي «خليجي 27» عقب نهاية البطولة

علي العمري (جدة )
العالم العربي مقاتلون من الجيش اليمني خلال عمليات برية ضد الحوثيين في محافظة الجوف (أ.ف.ب)

بعد موافقة البرلمان اليمني... تعبئة عامة لمواجهة الحوثيين

أقر البرلمان اليمني التعبئة العامة لمواجهة الحوثيين، بالتزامن مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي فتح مسار «العودة الآمنة» للمقاتلين المنسحبين من صفوف الجماعة...

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي يمنيون يلوّحون بالعَلم الوطني خلال احتفال في تعز بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

الحوثيون اعتقلوا 278 يمنياً لاحتفالهم بـ«26 سبتمبر»

وثَّقت شبكة حقوقية يمنية أكثر من 278 حالة اختطاف واعتقال حوثية في تسع محافظات عشية ذكرى «26 سبتمبر»/أيلول، ضمن سجل يتجاوز 22 ألف انتهاك منذ 2014

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
خاص بعد سيطرتها على باب المندب سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها حسب اللواء القملي (سبأ) p-circle

خاص قائد خفر السواحل اليمنية: سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها في البحر الأحمر

قال رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية إن سيطرة الحوثيين على باب المندب وجزر البحر الأحمر تمثل «تحولاً نوعياً» في طبيعة التهديد الذي تشكله الجماعة

عبد الهادي حبتور (الرياض)

فيصل بن فرحان يبحث مع مشرّعين أميركيين مستجدات الأوضاع الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه السيناتور جيم ريش والسيناتور جين شاهين في واشنطن بحضور الأميرة ريما بنت بندر («الخارجية» السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه السيناتور جيم ريش والسيناتور جين شاهين في واشنطن بحضور الأميرة ريما بنت بندر («الخارجية» السعودية)
TT

فيصل بن فرحان يبحث مع مشرّعين أميركيين مستجدات الأوضاع الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه السيناتور جيم ريش والسيناتور جين شاهين في واشنطن بحضور الأميرة ريما بنت بندر («الخارجية» السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه السيناتور جيم ريش والسيناتور جين شاهين في واشنطن بحضور الأميرة ريما بنت بندر («الخارجية» السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جيم ريش، ونائبة رئيس اللجنة السيناتور جين شاهين، مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

جاء اللقاء في واشنطن، خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها وزير الخارجية السعودي إلى الولايات المتحدة.

وزير الخارجية السعودي خلال مباحثاته مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي ونائبة رئيس اللجنة في واشنطن («الخارجية» السعودية)

ووفقاً لوزارة الخارجية السعودية، استعرض الجانبان، خلال اللقاء، العلاقات الثنائية بين البلدين، وأوجه التعاون المشترك، إلى جانب بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

حضر اللقاء الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، ومستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية الأمير مصعب بن محمد الفرحان، إلى جانب عدد من المسؤولين.


محادثات سعودية ــ إماراتية في الرياض

ولي العهد خلال لقائه نائب رئيس الإمارات أمس (واس)
ولي العهد خلال لقائه نائب رئيس الإمارات أمس (واس)
TT

محادثات سعودية ــ إماراتية في الرياض

ولي العهد خلال لقائه نائب رئيس الإمارات أمس (واس)
ولي العهد خلال لقائه نائب رئيس الإمارات أمس (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس دولة الإمارات، في الرياض أمس. وعقد الجانبان جلسة مباحثات استعرضا فيها العلاقات بين البلدين وتطورات الأوضاع في المنطقة.


السعودية وبلغاريا تبحثان تطوير التعاون العسكري والدفاعي

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
TT

السعودية وبلغاريا تبحثان تطوير التعاون العسكري والدفاعي

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع نظيره البلغاري ديميتار ستويانوف، أوجه علاقات التعاون بين البلدين في المجالات العسكرية والدفاعية، وفرص تطويرها بما يخدم مصالحهما المشتركة.

وبحث الجانبان، خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية.