«الشؤون الدينية بالحرمين» تطمئن على صحة الشيخ المعيقلي

إعياء يوقف إمام المسجد الحرام عن إتمام صلاة الجمعة

TT

«الشؤون الدينية بالحرمين» تطمئن على صحة الشيخ المعيقلي

الشيخ ماهر المعيقلي إمام وخطيب المسجد الحرام (واس)
الشيخ ماهر المعيقلي إمام وخطيب المسجد الحرام (واس)

ضجّت وسائل التواصل في العالم، بعد تناقل مقطع فيديو لإمام المسجد الحرام الشيخ ماهر المعيقلي وهو يصلي بصوت متهدج، حتى تولَّى إمامة الصلاة الشيخ عبد الرحمن السديس، لتتساءل عن صحته، ليخرج بيان من «رئاسة الشؤون الدينية في المسجد الحرام والمسجد النبوي» يطمئن على صحة الشيخ ماهر.

وكان من البداية وحتى نهاية خطبة الجمعة في المسجد الحرام بمكة المكرمة، كانت الأمور تسير في سياقها، ترقب وإنصات، وملايين المشاهدين حول العالم يتسمّرون حول شاشات التلفاز، ومنهم من يراقبها عبر هاتفه المحمول، كل شيء طبيعي حتى وصل الشيخ الدكتور ماهر المعيقلي إمام وخطيب الحرم المكي إلى آخِر كلمات الخطبة، والتي معها ضجَّت مواقع التواصل، وأصبحت آخِر دقيقة حديث العامة.

إقامة الصلاة هي خاتمة الخطبة، ولكن اهتزاز الأحبال الصوتية للشيخ ماهر قد وصل إلى منتهاه، توقف ثم إكمال بعد التوقف «إن الصلاة» بصوت خافت لم يسمع تمامها، ويبدو أنه نزل عن المنبر، وكانت هناك فترة توقف زمنية لم تُظهرها عدسات النقل ما بين النزول والإقامة، وبدا حينها أن الشيخ استعاد شيئاً من قوته، فكبَّر للصلاة وقرأ سورة الفاتحة، إلا أنه لم يكملها، مما دفع الشيخ عبد الرحمن السديس للتقدم وإكمال الصلاة من حيث توقّف الشيخ المعيقلي.

هذه الأحداث تلقّفتها مواقع التواصل الاجتماعي، وسجل هذا المقطع نسباً عالية في المشاهدة، وبدأت الأقاويل والروايات تسرد دون تدقيق أو تمحيص، حتى صدر بيان «رئاسة الشؤون الدينية» يطمئن الجميع على سلامة الشيخ المعيقلي، وأن حالته جيدة، ولا يوجد ما يقلق فيما تعرَّض له إمام وخطيب الحرم المكي.

ووفقاً للبيان الممهور باسم المتحدث الرسمي لـ«رئاسة الشؤون الدينية»، فإن ما حدث اليوم 24 محرم 1445هـ، خلال صلاة الجمعة بالمسجد الحرام، حيث ألمَّ بالشيخ الدكتور ماهر المعيقلي، إعياء وإرهاق في آخِر الخطبة، وأول الصلاة، لم يستطع بعدها إكمال الصلاة، فتأخَّر، وأتمَّ بالناس الصلاة الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس، رئيس «رئاسة الشؤون الدينية في المسجد الحرام والمسجد النبوي» إمام وخطيب المسجد الحرام.

ولفت البيان إلى أن هذا الإجراء في تأخر الإمام مشروع في مثل هذه الحالات أن يتأخر ويقدم رجلًا من القوم يُتمّ بهم الصلاة ويأتمُّ هو به، كما أن البيان الموقَّع باسم المتحدث الرسمي طمأن الجميع بأن الشيخ الدكتور ماهر المعيقلي في خير وعافية وصحة جيدة، ولله الحمد والمنة.

والشيخ الدكتور ماهر المعيقلي هو من أشهر القراء في العالم الإسلامي، ويتميز بصوت جميل ورائع، حفظ القرآن الكريم ودرس بكلية المعلمين في المدينة المنورة، وتخرَّج فيها معلماً لمادة الرياضيات، ثم توجه إلى مكة المكرمة ليصبح معلماً، ثم مرشداً في إحدى المدارس، ثم حصل على درجة الماجستير في كلية الشريعة قسم الفقه بجامعة أم القرى، وبعد ذلك حصل على درجة الدكتوراه في التفسير، كما نال درجة الدكتوراه في الفقه بتقدير «ممتاز» مع مرتبة الشرف الأولى.

وتولّى الشيخ المعيقلي إمامة وخطبة جامع السعدي بحي العوالي في مكة المكرمة، ثم إمامة المصلين بالمسجد النبوي الشريف خلال شهر رمضان لعامي 1426 و1427، ليتولى إمامة المصلين في صلاتي التراويح والتهجد بالمسجد الحرام خلال شهر رمضان عام 1428، ثم عُيّن إماماً رسمياً للمسجد الحرام حتى الآن.

الشيخ ماهر المعيقلي إمام وخطيب المسجد الحرام (واس)

 


مقالات ذات صلة

رمضان يرفع إيقاع العطر... 35 مبخرة يومياً و13 ألف لتر لتعطير المسجد الحرام

يوميات الشرق دهن العود لتطييب الحجر الأسود (الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين)

رمضان يرفع إيقاع العطر... 35 مبخرة يومياً و13 ألف لتر لتعطير المسجد الحرام

لا يتلاشى المشهد من الذاكرة ولا الرائحة. هكذا يصف كثير من الحجاج والمعتمرين تجربتهم في المسجد الحرام؛ إذ يرافقهم عبقٌ مميز، ثابت، يعرفونه كلما عادوا بذاكرتهم…

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق توسعة الحرم المكي شاهد على الرعاية السعودية وجدوى الابتكار في التطوير (واس)

توسعة الحرم المكي... رعاية سعودية وريادة في الابتكار المعماري

اعتمد تصميم التوسعة الثالثة على محاور إشعاعية تنطلق من الكعبة المشرفة وكتل حلقية تحيط بها، في رؤية معمارية تراعي قدسية المكان وتستوعب التوسعات المستقبلية.

عمر البدوي (الرياض)
الخليج عدد المُصلين بالمسجد الحرام بلغ 30 مليوناً و16 ألفاً و73 مُصلياً خلال شهر (واس)

أكثر من 68 مليون زائر ومعتمر بالحرمين الشريفين خلال شهر

استقبل المسجد الحرام بمكة المكرمة، والمسجد النبوي في المدينة المنورة، أكثر من 68 مليون زائر خلال شهر.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه الاجتماع في مكة المكرمة الأربعاء (إمارة المنطقة)

سعود بن مشعل: خدمة المقدسات وقاصديها على هرم أولويات السعودية

أكّد الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، أن السعودية منذ تأسيسها «أولت خدمة المقدسات وقاصديها اهتماماً خاصاً، وجعلتها على هرم الأولويات».

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج عدد المعتمرين القادمين من الخارج أكثر من مليون معتمر (واس)

السعودية: 5.4 مليون معتمر خلال الربع الثاني من عام 2025

صدرت الهيئة العامة للإحصاء السعودية، نتائج إحصاءات العمرة للربع الثاني من عام 2025م، التي أظهرت أن إجمالي عدد المعتمرين من داخل السعودية والقادمين إليها.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.