رسائل الملك سلمان تؤسّس لمرحلة جديدة من التعاون السعودي الأفريقي

جولة قطّان الموسّعة أفضت إلى تأكيد أفريقي على دعم ملف «الرياض إكسبو 2030»

الملك سلمان بن عبد العزيز استقبل عدداً غير مسبوق من الزعماء الأفارقة منذ توليه الحكم مطلع العام 2015 (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز استقبل عدداً غير مسبوق من الزعماء الأفارقة منذ توليه الحكم مطلع العام 2015 (واس)
TT

رسائل الملك سلمان تؤسّس لمرحلة جديدة من التعاون السعودي الأفريقي

الملك سلمان بن عبد العزيز استقبل عدداً غير مسبوق من الزعماء الأفارقة منذ توليه الحكم مطلع العام 2015 (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز استقبل عدداً غير مسبوق من الزعماء الأفارقة منذ توليه الحكم مطلع العام 2015 (واس)

عزّزت الرسائل الشفهية التي بعث بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى عدد من الزعماء الأفارقة، خلال الشهر الحالي، من توجّهات السياسة الخارجية السعودية خلال السنوات الماضية إلى تعميق التعاون وبناء مسار جديد للعلاقات الاستراتيجية مع دول من خارج محيطها الجغرافي، على غرار الدول الأفريقية ودول آسيا الوسطى.

وكان أحمد قطان، المستشار في الديوان الملكي السعودي، يجري جولةً واسعة في عدد من الدول الأفريقية، في الوقت نفسه الذي احتضنت فيه محافظة جدة (غرب البلاد) القمة الأولى من نوعها لدول مجلس التعاون الخليجي ودول آسيا الوسطى، التي أفضت إلى الاتفاق على «تعزيز العلاقات السياسية والاستراتيجية بين الجانبين، وتطوير طرق النقل بين المنطقتين وبناء شبكات لوجستية وتجارية قوية وتطوير أنظمة فعالة تسهم في تبادل المنتجات»، فضلاً عن «تعزيز التعاون التجاري وتشجيع الاستثمار المشترك، وتعزيز التعاون في مجالات تنموية كثيرة»، والتقى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي بزعماء آسيا الوسطى على هامش أعمال القمة.

وخلال الجولة التي يجريها المستشار قطان إلى عدد من بلدان القارة الأفريقية لنقل رسائل شفهية من الملك سلمان، أكّد الزعماء على دعمهم الكامل لطلب الرياض استضافة «معرض إكسبو 2030». فيما عبّرت السعودية في المقابل عن شكرها وتقديرها لهذا الدعم «الذي يأتي انطلاقاً من العلاقات المميزة بين السعودية وتلك البلدان».

المستشار في الديوان الملكي السعودي أحمد قطان متحدّثاً أمام اجتماع «المجلس الوزاري التنفيذي للاتحاد الأفريقي» (تنفيذي الاتحاد الأفريقي)

7 دول أفريقية

وشملت جولة قطّان خلال يوليو (حزيران) الحالي دول «كينيا، وجنوب أفريقيا، وأفريقيا الوسطى، والكونغو برازافيل، والكونغو الديمقراطية، والغابون، وأخيراً تشاد»، حيث أعرب الزعماء الأفارقة للضيف السعودي عن ترحيبهم بعقد القمتين؛ «القمة السعودية الأفريقية»، و«القمة العربية الأفريقية» في السعودية هذا العام.

وأجرى قطان عدداً من الجولات السابقة، كان آخرها في مايو (أيار) الماضي، كما يتوقّع أن تصل جولة المبعوث السعودي الحاليّة إلى دول أفريقية أخرى في الفترة المقبلة.

وخلال كلمته في اجتماع «المجلس الوزاري التنفيذي للاتحاد الأفريقي»، أكّد المستشار أحمد قطان على التزام بلاده بـ«تعزيز الشراكة مع دول أفريقيا وأهمية المجلس الوزاري في تحقيق هذه الشراكة التي تعكس التقارب بين الرؤيتين؛ (السعودية 2030) والأفريقية (أجندة 2063)»، موضحاً أن السعودية هي «أول دولة دعمت تنفيذ الأجندة الأفريقية عام 2063 من خلال مشروعات التنمية الضخمة التي تنفّذها»

وأعرب قطان في الوقت ذاته عن أمل بلاده في «العمل خلال الحقبة الزمنية المقبلة مع كل الدول الأفريقية لتحقيق أهداف التنمية»، مشيراً إلى «تقدير السعودية البالغ لجميع قادة الدول الأفريقية لدعمهم الثابت لترشح المملكة لاستضافة معرض (إكسبو 2030)».

علاقة تمتد لـ9 عقود

وتتمتّع العلاقات السعودية مع الجانب الأفريقي، التي انطلقت منذ 9 عقود، بعد افتتاح أول سفارة أفريقية في المملكة لدولة إثيوبيا عام 1943، بهامش من التطوّر، كما يرى مراقبون، حيث أجرى عدد كبير من زعماء القارّة السمراء زيارات كثيرة إلى السعودية خلال السنوات السبع الماضية، وعقدوا مباحثات رسمية مع الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

وبالرغم من أن الاهتمام السعودي بالقارة السمراء لم ينقطع على مدى عقود خلت، حيث سبقت جولة المبعوث السعودي أحمد قطّان جولات سابقة إلى دول أفريقية أخرى، أجراها قطان ومسؤولون سعوديون آخرون خلال السنوات القليلة الماضية، فإن مراقبين اعتبروا أن التطورات الإيجابية التي شهدتها العلاقات المشتركة منذ تولّي الملك سلمان بن عبد العزيز حُكم البلاد قد تجلّى أثرها في الطفرة التي شهدتها العلاقات وأنماط المبادرات لتعزيز الشراكات، وصولاً إلى الأمر الملكي في فبراير (شباط) 2018 بتعيين السفير أحمد قطان وزير دولة لشؤون الدول الأفريقية بمرتبة وزير في وزارة الخارجية، في خطوة نادرة من نوعها.

رعاية السلام الأفريقي

واستضاف الملك سلمان بن عبد العزيز قمةً جمعت زعيمي إثيوبيا وإريتريا، في سبتمبر (أيلول) 2018، رعى خلالها توقيع اتفاق سلام، أنهى حالة الحرب التي استمرت لأكثر من عقدين بين البلدين الجارين.

فضلاً عن ذلك أسّست السعودية بالشراكة مع 7 دول عربية وأفريقية «مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن» في يناير (كانون الثاني) عام 2020، الهادف إلى «تعزيز أمن الملاحة وحماية التجارة العالمية، والتعاون السياسي والاقتصادي بين أعضاء المجلس، وتعزيز الأمن الإقليمي والعالمي»، طبقاً لبيان التأسيس الذي وُقِّع ميثاقه في العاصمة السعودية الرياض.

وقامت السعودية بعمل عدة مناورات عسكرية بمشاركة دول أفريقية إسلامية وعربية ضمن إطار التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، ومناورات عسكرية أخرى.

وتلعب الرياض دوراً فاعلاً في التنمية داخل القارة الأفريقية، التي تعد ثاني أكبر قارة بعد قارة آسيا، حيث يساهم الصندوق السعودي للتنمية في عدد من المشروعات التنموية، ويقود مشروعات أخرى، كما يخطّط للقيام بمشروعات جديدة في عدد من الدول، ووصلت القروض والمنح التي يقدّمها «الصندوق السعودي للتنمية» لأكثر من 54 دولة أفريقية، بقيمة تقارب 14 مليار دولار، كما ينتظر أن تنفّذ الرياض مشروعات وقروضاً ومنحاً مستقبلية عبر الصندوق في الدول الأفريقية النامية تتجاوز قيمتها 800 مليون دولار خلال الفترة المقبلة، بحسب وزارة الخارجية السعودية.

الملك سلمان بن عبد العزيز يقلّد الرئيس الإريتري ورئيس الوزراء الإثيوبي قلادة الملك عبد العزيز، عقب توقيع «اتفاقية جدة للسلام» بين البلدين برعاية سعودية (واس)

التنمية الشاملة الاحتوائية

من جانبه، كشف تقرير صادر عن «مركز أسبار» للدراسات أن بعض الخبراء الأفارقة يرون أهمية «العمل على إعادة بناء العلاقات السعودية الأفريقية في مجالات التنمية الشاملة الاحتوائية، لتعود بالنفع المشترك على الشعب السعودي والشعوب الأفريقية». ومن أولويات هذا التعاون وفقاً للخبراء «الاستثمار في التنمية الاقتصادية والاجتماعية حتى تصل إلى المجتمعات الأفريقية بصفة ملموسة، وخاصة في مجالات تمكين المرأة والأسر المحتاجة، والاستثمار في الموارد البشرية والبنى التحتية، مثل بناء المستشفيات والمرافق العمومية والفنادق، وتمويل المشروعات أو تقديم القروض الميسرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة؛ وذلك من خلال بناء شراكات بين القطاع الخاص السعودي والأفريقي، بالإضافة إلى الاهتمام باستخراج واستغلال الموارد الطبيعية، بما فيها الطاقات المتجددة والمتوفرة، وكذلك استغلال موارد النفط والغاز والطاقة والذهب والنحاس والفسفور والحديد والمنتجات الزراعية والحيوانية».

نمو القدرات الاستراتيجية على الجانبين

واعتبر المحلل السياسي السعودي، عبد اللطيف الملحم، أن تطوّر العلاقات السعودية مع دول من خارج الشرق الأوسط «يعبّر عن القدرات الاستراتيجية التي تتمتّع بها السعودية، فضلاً عن تطلّعها للتأثير في محيط أبعد من الشرق الأوسط بالنظر إلى نمو قدراتها الاستراتيجية والاقتصادية في ضوء (رؤية السعودية 2030)». وأضاف الملحم، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «ارتباط السعودية بالتأثير الإيجابي في محيطها الإقليمي وبُعدها الدولي بالنظر لأهدافها المستقبلية كأحد أهم دول مجموعة العشرين، مثل تطلّعها لاستضافة معرض (إكسبو 2030)، يتطلّب الاهتمام بتعزيز العلاقات الثنائية مع دول ومكوّنات كان الاهتمام بها متواضعاً في المرحلة السابقة، وتتصدّر القائمة دول القارة الأفريقية بكل اتجاهاتها، بالإضافة إلى دول وسط آسيا بالنظر للمقدّرات التي تتمتّع بها دول تلك المناطق».

قمة سعودية - أفريقية نادرة من نوعها

ويُنتظر أن تستضيف السعودية «القمة السعودية - الأفريقية» الأولى من نوعها و«القمة العربية - الأفريقية» الخامسة من نوعها نهاية العام الحالي، وفق ما أشار إليه نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي في وقتٍ سابق.


مقالات ذات صلة

42 قتيلاً على الأقل في اشتباكات عرقية في شرق تشاد

أفريقيا مسافرون في محطة نقل بمدينة الطينة شرق تشاد (رويترز)

42 قتيلاً على الأقل في اشتباكات عرقية في شرق تشاد

قُتل 42 شخصا على الأقل في اشتباكات بين جماعتين عرقيتين في شرق تشاد، وفق ما أعلن مسؤول حكومي الأحد.

«الشرق الأوسط» (انجمينا)
أفريقيا جندي في قاعدة كاتي العسكرية خارج العاصمة باماكو خلال الاشتباكات (رويترز)

جيش مالي: جماعات مسلحة تهاجم مواقع عسكرية في أنحاء البلاد

أعلن الجيش في ‌مالي ‌أن جماعات «إرهابية» ​مسلحة ‌مجهولة ⁠هاجمت ​عدة مواقع ⁠عسكرية في ⁠العاصمة وأماكن ‌أخرى.

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا البابا ليو الرابع عشر خلال زيارة لرئيس غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو في القصر الرئاسي بمالابو (رويترز)

بآخر مرحلة من جولته الأفريقية... البابا يحذر من «خطر مأساوي» يهدد مستقبل البشرية

حذر ​البابا ليو بابا الفاتيكان، الثلاثاء، من أن مستقبل ‌البشرية مهدد ‌بأن ​يقوض «على نحو ‌مأساوي» ⁠بسبب ​الحروب المستمرة ⁠في العالم وانهيار القانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (مالابو - روما)
أفريقيا كونغوليون يحملون أمتعتهم أثناء فرارهم من قراهم في أعقاب اشتباكات بين متمردي «حركة 23 مارس» والجيش الكونغولي قرب غوما (رويترز)

«شرق الكونغو»... تفاهمات إنسانية في سويسرا تواجه تحديات التنفيذ

انتهت اجتماعات سويسرا إلى تعهدات بشأن جوانب إنسانية وأمنية في شرق الكونغو، مع تصاعد أعمال العنف منذ بداية العام ومخاوف من انهيار اتفاقات سلام عقدت على مدار 2025

محمد محمود (القاهرة)
أفريقيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (أرشيفية - رويترز)

واشنطن تعلن اتفاق حكومة الكونغو الديمقراطية والمتمردين على عدم مهاجمة المدنيين 

قالت وزارة الخارجية الأميركية، إن ممثلين لحكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وتحالف المتمردين أحرزوا ‌تقدماً ‌بشأن ​بروتوكول ‌يتعلق ⁠⁠بوصول ​قوافل المساعدات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه في إيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وبحث وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مُجريات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات.

كما تلقّى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً آخر من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي، جرى خلاله استعراض مستجدّات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.