وزير الخارجية السعودي في طهران... مباحثات «إيجابية» و«واضحة»

بن فرحان وعبداللهيان بحثا التعاون الثنائي والإقليمي... ورئيسي يتلقى دعوة سعودية لزيارة المملكة

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية من لقاء رئيسي والأمير فيصل بن فرحان في طهران اليوم
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية من لقاء رئيسي والأمير فيصل بن فرحان في طهران اليوم
TT

وزير الخارجية السعودي في طهران... مباحثات «إيجابية» و«واضحة»

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية من لقاء رئيسي والأمير فيصل بن فرحان في طهران اليوم
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية من لقاء رئيسي والأمير فيصل بن فرحان في طهران اليوم

أكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، خلال مؤتمر صحافي في طهران، أن محادثاته مع نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان، «اتسمت بالإيجابية والوضوح»، مشدداً على أهمية التعاون بين البلدين، وانعكاساته على الأمن الإقليمي.

واستعرض الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (السبت) العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بما يحقق تطلعات البلدين والشعبين الشقيقين.

كما شهد استقبال الرئيس الإيراني لضيف بلاده الأمير فيصل بن فرحان في القصر الرئاسي بالعاصمة الإيرانية، طهران، مناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.

ونقل وزير الخارجية السعودي في بداية الاستقبال تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، للرئيس الإيراني، وتمنياتهما لحكومة وشعب إيران الشقيق مزيداً من التقدم والازدهار، فيما حمّله الرئيس إبراهيم رئيسي تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده، وتمنياته لحكومة وشعب المملكة العربية السعودية مزيداً من الازدهار والرفاه.

وأضافت الوزارة أن لقاء الأمير فيصل بالرئيس الإيراني جاء بعد لقائه بنظيره الإيراني، مشيرة إلى أن الوزيرين بحثا «تعزيز التنسيق المشترك في كثير من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم».

ووصل الأمير فيصل بن فرحان إلى العاصمة الإيرانية طهران (السبت) في زيارة رسمية هي الأولى لوزير خارجية سعودي لإيران منذ أعوام.

وقال بن فرحان، خلال مؤتمر صحافي، إن زيارته الأولى إلى طهران جاءت في إطار تنفيذ الاتفاق الموقع في بكين 10 مارس (آذار) 2023، مضيفاً أن العمل جارٍ على استئناف البعثات الدبلوماسية والقنصلية في السعودية وإيران.

وأشار بن فرحان إلى افتتاح السفارة الإيرانية في الرياض والقنصلية في جدة، وكذلك بعثة التعاون الإسلامي في 6 يونيو (حزيران) الحالي، مضيفاً أن سفارة السعودية في طهران سيتم إعادة افتتاحها قريباً.

عبداللهيان لدى استقبال الأمير فيصل بن فرحان في طهران اليوم

وقال وزير الخارجية السعودي إن «العلاقات الطبيعية بين البلدين هي الأصل، وإنهما بلدان مهمان في المنطقة، تجمعهما أواصر الأخوة الإسلامية وحسن الجوار». وشدد على أن العلاقات بين البلدين «تقوم على أساس واضح من الاحترام الكامل والمتبادل للاستقلال والسيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ومبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي».

وأعرب عن أمله أن تنعكس عودة العلاقات «إيجابياً على البلدين، وتفتح آفاق التعاون في مختلف المجالات لتحقيق المصالح المشتركة». وقال: «نأمل أن تنعكس عودة العلاقات الطبيعية بين البلدين إيجابياً على المنطقة والعالم الإسلامي والعالم أجمع، من خلال الالتزام المشترك بأمن المنطقة، واستقرارها والتعاون في سبيل التنمية الاقتصادية والعلاقات الثنائية الثقافية وغيرها».

وأشار إلى أهمية التعاون بين البلدين فيما يتعلق بالأمن الإقليمي، ولا سيما أمن الملاحة البحرية والممرات المائية، وأهمية التعاون بين جميع دول المنطقة، وضمان خلوها من أسلحة الدمار الشامل.

من جهته، أعلن عبداللهيان تبادل اسمي السفيرين بين إيران والسعودية، مشيراً إلى أن العمل جارٍ للمصادقة عليهما. وقال عبداللهيان: «وفرنا الظروف لافتتاح السفارة السعودية في طهران، والقنصلية في مشهد». وأشار إلى أن إيران والسعودية اتفقتا على تشكيل لجان اقتصادية وسياسية وحدودية بين البلدين. وقال عبداللهيان في المؤتمر: «اليوم سنحت لنا الفرصة لمناقشة مختلف جوانب العلاقات بين إيران والسعودية، واتفقنا على تشكيل لجان سياسية لمكافحة الاتجار بالمخدرات وقضايا بيئية أخرى، كما ركزت محادثاتنا على ضرورة التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين»، وتابع: «بعد محادثات اليوم التي تجريها السلطات العليا للبلدين، سنتخذ خطوات لتنفيذ هذه الإجراءات»، حسبما أوردت وسائل إعلام إيرانية. وأوضح: «لقد اتفقنا على تفعيل القطاع الخاص بين البلدين، وتطوير العلاقات في مجالات النقل والسياحة والمجالات الأخرى، كما ناقشنا موضوع الأمن الإقليمي، وأكدنا أنه قضية أساسية للجميع وضرورة أساسية لمستقبل سيكون أكثر أمناً وازدهاراً».

أولوية للجيران

وكان علي رضا عنايتي، مسؤول دائرة الخليج في الخارجية الإيرانية، قد استقبل وزير الخارجية السعودي في مطار مهر آباد، حسبما أظهرت لقطات، بثها التلفزيون الرسمي الإيراني.

وذكرت وسائل إعلام حكومية في إيران، خلال الشهرين الماضيين، أن عنايتي سيتولى منصب السفير الإيراني، لكن طهران لم تعلن تعيينه رسمياً.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن مساعد وزير الخارجية الإيراني، علي رضا عنايتي، قوله في مذكرة إن زيارة وزير الخارجية السعودي إلى طهران «حلقة أخرى من نجاح سياسة الحكومة المبدئية التي تقوم على حسن الجوار»، لافتاً إلى أن ائتلاف العلاقات الإيرانية - السعودية من أجل السلام والتنمية.

وبخصوص العلاقات الدبلوماسية الإيرانية - السعودية، أفاد عنايتي بأن «هذه العلاقات تستند إلى سياسة حسن الجوار وإعطاء الأولوية للعلاقات مع الجيران، التي تتبعها حكومة رئيسي وجهازها الدبلوماسي من أجل تفعيل القدرات المحتملة والمعلقة في العلاقات متعددة الأطراف لبلدنا مع جيرانها».

وأعرب عنايتي عن اعتقاد بلاده بأن استمرار المشكلات بين دول الجوار وتحويلها إلى أزمات لم يخدم سوى مصالح قوى من خارج المنطقة، معرباً عن أمله أن توفر القدرات والتسهيلات الهائلة لبلدان المنطقة في المجالين السياسي والاقتصادي كثيراً من القدرات لتحقيق التنمية الشاملة للمنطقة.

وأضاف عنايتي أن بلاده «تعتبر أمن وسلام وتنمية دول الجوار أمنها واستقرارها، ولذلك تشكلت فكرة الوحدة والتحالف من أجل السلام والاستقرار والأمن الموجه نحو التنمية».


مقالات ذات صلة

«باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

«باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية) p-circle

خاص عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

قال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

السعودية تبحث «الوساطة الباكستانية» ومستجدات مفاوضات إيران مع واشنطن

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الاثنين، مستجدات المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، وجهود الوساطة التي تقودها باكستان لاحتواء التوتر

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإيراني تطورات المنطقة

أجرى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً، الأربعاء، بوزير خارجية إيران عباس عراقجي، جرى خلاله بحث آخِر التطورات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال استدعاء السفير الإيراني لدى المملكة علي رضا عنايتي (الخارجية السعودية)

السعودية تستدعي السفير الإيراني وتؤكد رفضها انتهاك سيادة الدول

استدعت وزارة الخارجية السعودية، السفير الإيراني لدى المملكة، علي رضا عنايتي، وذلك على خلفية الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالت المملكة وعدداً من الدول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأحد، التصعيد الأخير في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

من جانب آخر، جدَّدت بريطانيا إدانتها لأعمال العنف التي تشنها الميليشيا الحوثية، وتستهدف الداخل اليمني والمنشآت المدنية في السعودية، مُعرِبة عن تضامنها مع المملكة والحكومة اليمنية في مواجهة هذه الاعتداءات.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي أجراه وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تناولا خلاله اعتداءات الحوثيين الأخيرة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

واستعرض الوزيران العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وبحثا مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية لمواجهة التوترات الحالية، والحد من تداعياتها الأمنية والاقتصادية على المنطقة.

بدوره، أعرب وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني عن خالص تعازي بلاده وصادق مواساتها إلى السعودية جراء وفاة مواطنين ومقيمين في الاعتداء الإرهابي الذي شنّته الميليشيا الحوثية على مطار الرياض.

وأكد الزياني خلال اتصالٍ هاتفي بالأمير فيصل بن فرحان تضامن البحرين الكامل مع السعودية، ودعمها التام لكل ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، كما بحث الوزيران التطورات الإقليمية، وجهود البلدين في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.


وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره السوري أسعد الشيباني، تطورات الأوضاع الإقليمية، وجهود البلدين المشتركة لدعم أمن المنطقة واستقرارها.

وعبَّر الشيباني، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان، الأحد، عن إدانة سوريا اعتداءات الميليشيا الحوثية التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وشدَّد الوزير السوري على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن بلاده والمنطقة بأسرها.


9 شاحنات إغاثية سعودية تصل إلى عدن

حملت الشاحنات الإغاثية السعودية على متنها 3 آلاف و240 سلة غذائية (واس)
حملت الشاحنات الإغاثية السعودية على متنها 3 آلاف و240 سلة غذائية (واس)
TT

9 شاحنات إغاثية سعودية تصل إلى عدن

حملت الشاحنات الإغاثية السعودية على متنها 3 آلاف و240 سلة غذائية (واس)
حملت الشاحنات الإغاثية السعودية على متنها 3 آلاف و240 سلة غذائية (واس)

وصلت 9 شاحنات إغاثية إلى مديرية خور مكسر بمحافظة عدن، السبت، تحمل على متنها 3 آلاف و240 سلة غذائية مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»؛ تمهيداً لتوزيعها على الأسر الأكثر احتياجاً، ضمن مشروع الاستجابة الطارئة في اليمن.

وكان المركز قد وزع 580 سلة غذائية في وقت سابق من يوم السبت، في مديريتي المدينة والوادي بمحافظة مأرب، استفاد منها 4 آلاف و60 فرداً، وذلك ضمن المرحلة الثانية من مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في اليمن.

جانب من توزيع السلال الغذائية في محافظة مأرب (واس)

وتأتي هذه المساعدات في إطار الجهود الإغاثية والإنسانية المتواصلة التي تقدمها المملكة العربية السعودية عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»؛ لدعم الأمن الغذائي وتلبية الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة والنازحة في اليمن.