الحكومة اليمنية تعد بمواجهة الحرب الحوثية على الاقتصاد

وسط استمرار توقف تصدير النفط وتدهور سعر العملة والخدمات

يمنيون في صنعاء يحصلون على مساعدات غذائية (إ.ب.أ)
يمنيون في صنعاء يحصلون على مساعدات غذائية (إ.ب.أ)
TT

الحكومة اليمنية تعد بمواجهة الحرب الحوثية على الاقتصاد

يمنيون في صنعاء يحصلون على مساعدات غذائية (إ.ب.أ)
يمنيون في صنعاء يحصلون على مساعدات غذائية (إ.ب.أ)

وعدت الحكومة اليمنية بمواجهة الحرب الحوثية ضد الاقتصاد الوطني، وسط استمرار توقف تصدير النفط الخام منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بسبب هجمات الميليشيات على مواني التصدير، بالتزامن مع تدهور سعر العملة (الريال اليمني) وتراجع الخدمات.

وذكر الإعلام الرسمي أن الحكومة برئاسة معين عبد الملك، أقرت في اجتماع استثنائي عقد عبر الاتصال المرئي، عدداً من الإجراءات الإضافية للتعامل مع التحديات والصعوبات القائمة في الجوانب الاقتصادية والخدمية، خصوصاً ما يتعلق بتراجع الخدمات الأساسية، وفي مقدمها الكهرباء، وتراجع العملة الوطنية، وارتفاع أسعار السلع، وفقاً للمقترحات المقدمة من الوزارات المختصة.

رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك (سبأ)

ونقلت وكالة «سبأ» أن مجلس الوزراء أكد خلال اجتماعه على «الدور المعول على تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية والإمارات، في هذه المرحلة الحرجة والاستثنائية، لدعم جهود وإجراءات الحكومة، وتقديم حزمة دعم عاجلة، للمساهمة في تخفيف معاناة المواطنين».

صورة أرشيفية لإحدى المنشآت النفطية في اليمن (الشرق الأوسط)

وألقت الحكومة اليمنية باللائمة في تدهور المالية العامة للدولة، على توقف تصدير النفط الخام «والحرب الاقتصادية التي تشنها ميليشيا الحوثي لاستهداف اليمنيين قاطبة».

المطالبة بتحرك دولي

الاجتماع الحكومي شدد على دعوة رئيس الوزراء في اجتماعه مع رؤساء بعثات وسفراء وممثلي الدول المعتمدين لدى اليمن، إلى المطالبة «بتحرك دولي عاجل لدعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة وتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، لردع الحرب الاقتصادية التي تشنها الميليشيات، بما في ذلك إجراءاتها التعسفية ضد القطاع الخاص والبنوك، والقيود التي فرضتها على حركة الأفراد والسلع والمساعدات الإنسانية».

عامل يعد النقود في أحد محال الصرافة اليمنية (رويترز)

وأوضحت الحكومة اليمنية: «إن الآثار الكارثية لهذه الحرب الاقتصادية ستنعكس بصورة فادحة على الوضع الإنساني للمواطنين، وعلى مسارات السلام والتهدئة»، وتعهدت بأن «لا تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الحرب الإرهابية الحوثية التي تمس وتهدد حياة ومعيشة المواطنين اليومية»، مشيرة إلى أن «كل الخيارات مطروحة للتعامل مع ذلك».

وأكد اجتماع مجلس الوزراء اليمني: «على المسؤولية المشتركة بين الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، في ظل هذه الأوضاع الصعبة، والتفهم الكامل لما يعانيه المواطنون جراء هذه الأوضاع، والعمل بكل الوسائل والإمكانات لحلها»، وشدد على أن «إنقاذ البلاد منوط بتوحد الصف والجهود، وتجاوز الأهداف الخاصة في سبيل المصلحة الوطنية الجامعة».

جانب من اجتماع سابق للحكومة اليمنية في عدن (سبأ)

وقال رئيس الحكومة معين عبد الملك، حسب الإعلام الرسمي: «إن أي صعوبات لا ينبغي أن تؤثر على أداء الحكومة وواجباتها تجاه خدمة المواطنين وتخفيف معاناتهم؛ إذ إن معركتها المصيرية والوجودية تتمثل في استكمال استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً».

وأكد عبد الملك: «إن حكومته لن تتنصل عن مسؤولياتها تجاه المواطنين، على الرغم من الحرب الاقتصادية واستهداف المصدر الأهم من موارد الدولة، وهو تصدير النفط الخام».

تحديات متعددة

ورغم التدهور في الخدمات والموارد وسعر العملة، قال عبد الملك: «إن حكومته عملت بفعالية للحفاظ على تماسك الوضع الاقتصادي، والإيفاء بالتزاماتها في توفير الرواتب والخدمات والإنفاق العام، واستقرار العملة، لمنع الانهيار الاقتصادي والإنساني»، متطرقاً إلى «التحديات والمعوقات المتعددة التي تعيق الحكومة عن أداء عملها وتحسين الخدمات المقدمة، والحفاظ على استقرار الوضع الاقتصادي»، كما تطرق إلى المطلوب من شركاء اليمن في هذا الجانب.

واعترف رئيس الوزراء اليمني بأن حكومته «تواجه تحديات مختلفة»، وقال إنها «تبذل جهوداً مضاعفة على مختلف المستويات، سواء على المستوى العسكري لاستكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، أو على مستوى الحرب الاقتصادية التي تستهدف قوت ومعيشة المواطنين».

وأعرب عن ثقته في أن «الحكومة والشعب سيواجهون التحديات بتماسك وثبات ووحدة صف، كما كانوا دائماً، مستندين لمواقف الدول الحريصة على أمن واستقرار اليمن»، داعياً المجتمع الدولي ودول تحالف دعم الشرعية: «لمساعدة حكومته والوقوف معها لتخطي المصاعب الاقتصادية ومواجهة التحديات الصعبة الراهنة».

وفي ظل مستجدات الأوضاع الميدانية والعسكرية، والتحشيد الحوثي المستمر على نقاط التماس، والتصعيد العسكري، اتهمت الحكومة اليمنية الجماعة الحوثية «بعدم جديتها في السلام، وبأنها تتحدى الجهود الإقليمية والأممية والدولية الحريصة على الدخول في عملية سياسية».

وكان رئيس الحكومة اليمنية قد استنجد الأحد الماضي بالمجتمع الدولي «من أجل ردع الحرب التي تخوضها الميليشيات الحوثية ضد الاقتصاد»، وقال إن حكومته «لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء إرهاب الميليشيات»، وذلك خلال اجتماع عقده مع رؤساء بعثات وسفراء وممثلي الدول المعتمدين لدى بلاده.

جانب من اجتماع أخير عقد في الرياض بين القيادة اليمنية ووزير الخارجية الأميركي (أ.ف.ب)

ودعا رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك، المجتمع الدولي والأمم المتحدة «إلى التحرك العاجل لدعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة وتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، لردع الحرب الاقتصادية التي تشنها الميليشيات الحوثية ضد الشعب اليمني، وإجراءاتها التعسفية ضد القطاع الخاص والبنوك والقيود التي فرضتها على حركة الأفراد والسلع والمساعدات الإنسانية».

وكانت الميليشيات قد ألزمت التجار بالاستيراد عبر مواني الحديدة، ومنعت دخول البضائع من المناطق الخاضعة للشرعية، كما منعت وصول غاز الطهي القادم من مأرب، لتتيح للتجار الموالين لها بيع الغاز المستورد عبر مواني الحديدة.

كما أقرت الجماعة الانقلابية تدابير تعسفية ضد القطاع الخاص، بما فيها سن تشريعات غير دستورية تخولها الاستيلاء على فوائد الدين العام المقدرة بأكثر من 10 مليارات دولار.


مقالات ذات صلة

وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

خاص لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)

وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

أكّدت وزارة الدفاع اليمنية استمرار الجهود والترتيبات لتنفيذ استراتيجية توحيد القرار العسكري، وإنهاء حالة الانقسام، وتعدد التشكيلات المسلحة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد الوزير أنَّ المشهد الأمني في المناطق المُحرَّرة في تحسُّن مستمر (تصوير: تركي العقيلي)

وزير الداخلية اليمني: أحبطنا أكبر مخطط اغتيالات في عدن

قال وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان، إن الأجهزة الأمنية أفشلت ما وصفه بـ«أكبر مخطط للاغتيالات السياسية» في العاصمة المؤقتة عدن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص أفاد حيدان بأنَّ التنسيق الأمني بين اليمن والسعودية في أعلى مستوياته (تصوير: تركي العقيلي)

خاص وزير الداخلية اليمني: خلايا الاغتيالات في عدن مموّلة خارجياً... وتسعى لإفشال الدولة

كشف وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، عن إفشال ما وصفه بـ«أكبر مخطط للاغتيالات السياسية» في العاصمة المؤقتة عدن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي 
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

عاصم الشميري (الرياض)
خاص «رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

خاص مراكز الحوثي الصيفية: عبور مدرسي «إلزامي» إلى جبهات القتال

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية لمراكز الحوثيين في اليمن بكتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة شبابية جذابة، فما هذه المعسكرات وكيف تجند الشباب لينخرطوا في الحرب؟

عاصم الشميري (الرياض)

وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
TT

وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الخميس، مع نظيره المصري، بدر عبد العاطي، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

وبحث الجانبان، خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير عبد العاطي، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار الشرق الأوسط.


تقدير خليجي لإدانة الهند الاعتداءات الإيرانية على الكويت

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

تقدير خليجي لإدانة الهند الاعتداءات الإيرانية على الكويت

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الخميس، عن تقديره لموقف الهند الذي أدان بصورة سريعة وواضحة الاعتداءات الإيرانية الغادرة على الكويت، يوم الأربعاء، ودعا إلى حماية المدنيين والمنشآت المدنية.

وبعث البديوي برقية إلى سوبراهمانيام جايشانكار، وزير الشؤون الخارجية الهندي، أعرب فيها عن خالص تعازيه ومواساته في وفاة أحد مواطنيه وإصابة آخرين جراء الهجمات الإيرانية الغادرة الأخيرة التي استهدفت منشآت حيوية في الكويت.

وأشار الأمين العام إلى أن موقف الهند يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية القائمة بينها وبين دول مجلس التعاون، والحرص المشترك على دعم مبادئ القانون الدولي، وصون أمن واستقرار المنطقة.

وشدد البديوي على أن سلامة المقيمين في دول الخليج تحظى باهتمام بالغ منها، مؤكداً أن استمرار الاعتداءات الإيرانية عليها يستدعي موقفاً دولياً موحداً وحازماً لردع هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.


السجن للقاتل ووالده... محكمة كامبردج تصدر حكمها في قضية الطالب السعودي محمد القاسم

الطالب السعودي المغدور محمد القاسم (شرطة كامبردج شير)
الطالب السعودي المغدور محمد القاسم (شرطة كامبردج شير)
TT

السجن للقاتل ووالده... محكمة كامبردج تصدر حكمها في قضية الطالب السعودي محمد القاسم

الطالب السعودي المغدور محمد القاسم (شرطة كامبردج شير)
الطالب السعودي المغدور محمد القاسم (شرطة كامبردج شير)

أصدرت محكمة التاج البريطانية في مدينة كامبردج، شرق إنجلترا، الخميس، حكماً بالسجن المؤبد في حق المتهم بقتل الطالب السعودي محمد القاسم، اعتماداً على سجل القاتل الجنائي وتعاطيه الممنوعات، وذلك بعد أشهر من التحقيقات وجمع الأدلة والمداولات القضائية للجريمة التي وقعت في منطقة كامبردج بالمملكة المتحدة مطلع أغسطس (آب) من العام الماضي.

الشرطة تصف الواقعة

وقالت شرطة كامبردج شير، الخميس، إن تشاس كوريغان قد استخدم سكين مطبخ لطعن السعودي محمد يوسف القاسم (20 عاماً) في الرقبة داخل متنزه «ميل بارك» مساء الأول من أغسطس 2025، والذي سقط بعد لحظات قبل أن يُبادر أحد المارة إلى طلب سيارة إسعاف.

وقالت الشرطة إن ثلاثة أطباء ومسعفين كانوا خارج أوقات عملهم، عثروا على محمد وهو ينزف بغزارة على الرصيف، ورغم المحاولات المكثفة لإنقاذه، فإن الإصابة البالغة التي تعرض لها في الرقبة كانت شديدة الخطورة، ليُعلن عن وفاته عند الساعة 12:19 بعد منتصف الليل.

ووثقت كاميرات المراقبة الحادثة بالكامل، وأظهرت كوريغان، البالغ من العمر 22 عاماً، وهو يفر من المكان، وأطلقت الشرطة نداءً بعد ساعات من وقوع الجريمة، وبناءً على بلاغ من أحد أفراد المجتمع المحلي، أُلقي القبض على تشاس كوريغان.

وخلال المحاكمة، أقر كوريغان بأنه الشخص الظاهر في تسجيلات كاميرات المراقبة، وبأنه كان يحمل سكيناً، مدعياً أنه كان ينوي فقط إخافة أي مهاجمين محتملين وليس استخدامها، وأضاف بيان للشرطة أنه عقب محاكمة استمرت أسبوعين أمام محكمة التاج في كامبردج، واختُتمت في مارس (آذار) الماضي، لم تستغرق هيئة المحلفين سوى أقل من ساعتين لإدانته بجريمة القتل، وكان قد أقر سابقاً بالذنب في تهمة حيازة سكين في مكان عام.

22 عاماً و6 أشهر قبل النظر في الإفراج

والخميس، أصدرت المحكمة نفسها حكماً بسجنه مدى الحياة، مع إلزامه بقضاء حد أدنى يبلغ 22 عاماً و6 أشهر قبل إمكانية النظر في الإفراج عنه.

كما حُكم على والده، بيتر كوريغان (51 عاماً)، المقيم في شارع «فينتر تيراس» بمدينة كامبردج، بالسجن لمدة عامين، بعدما أقر سابقاً بالذنب في تهمة مساعدة جانٍ بتاريخ 8 سبتمبر (أيلول).

وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة أن الأب قام عند الساعة 9:04 صباحاً من يوم 2 أغسطس بإخراج السترة الملطخة بالدماء التي كان ابنه يرتديها من بين الشجيرات في شارع «فينتر تيراس»، ثم وضعها داخل حاوية نفايات، كما ساعد ابنه على التواري عن الأنظار وتجنب القبض عليه من خلال توفير مكان لاختبائه في منزل بشارع «هولبروك».

إشادة بالحكم الصادر

وقال كبير المحققين ديل ميبستيد، الذي قاد التحقيق من وحدة الجرائم الكبرى، إن الحكم الصادر يعكس خطورة أفعال تشاس الذي تسلح بسكين وحملها في مكان عام، وكانت العواقب مأساوية، وأضاف أن القاسم «كان شاباً في مقتبل العمر وما زالت حياته كلها أمامه، وقد تركت وفاته أثراً عميقاً في كل من عرفه. وتبقى أفكارنا مع عائلته وأصدقائه وهم يتعاملون مع هذه الخسارة المأساوية».

وعقب انتهاء المحاكمة، قالت عائلة محمد القاسم في بيان: «كانت هذه رحلة شديدة الصعوبة لعائلتنا، لقد ترك فقدان محمد فراغاً عميقاً في حياتنا، ورغم أنه لا شيء يمكن أن يعيده إلينا، فإن الحكم الصادر اليوم يعكس خطورة ووحشية الطريقة التي أُزهقت بها حياته».

وأردفت الأسرة في البيان: «نتوجه بالشكر إلى شرطة كامبردج شير على تحقيقها الدقيق، ونخص بالشكر لوسي برايت وتشارلي سيرمون على تواصلهما المستمر ودعمهما لنا. كما نثمّن جهود فريق التحقيق وجميع العاملين خلف الكواليس».

وأشادت العائلة بفريق الادعاء العام على عرضهم الواضح والمركز للقضية، معربةً عن إدراكها أن «النظام القانوني هنا يختلف عن نظامنا، إلا أنهم أدوا مسؤولياتهم باحترافية والتزام ضمن إطار القانون البريطاني»، كما ثمّنت العائلة لهيئة المحلفين «دراستها المتأنية للأدلة وتوصلها إلى حكم استند إلى الوقائع المعروضة أمام المحكمة».

وأوردت التحقيقات أن الجاني نفّذ هجومه الغادر بسلاح أبيض (سكين) تحت تأثير الكحول والمخدرات، واستندت المحكمة في قرارها إلى تحقيقات موسعة تضمنت مراجعة شاملة للأدلة الجنائية، والاستماع لشهادات العيان، علاوةً على تفريغ دقيق لكاميرات المراقبة التي وثّقت تفاصيل الحادثة.

ووفقاً لإعلام بريطاني، شهدت محكمة كامبردج عدة جلسات أمام هيئة المحلفين، استعرضت فيها العديد من الملفات المرتبطة بالجريمة، خاصةً ما يتعلق بسلوك وتصرفات المتهم بالجريمة، الذي يواصل وفقاً للإعلام ذاته التأكيد على عدم إقراره بارتكاب الجريمة، الأمر الذي أدى إلى تأخير صدور الحكم النهائي، وصولاً إلى الخميس.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تعرض الطالب السعودي محمد القاسم لطعنات نافذة بواسطة سلاح أبيض (سكين)، أثناء وجوده في مدينة كامبردج البريطانية للالتحاق بفصل دراسي قصير الأمد يستغرق 10 أسابيع، لتعلّم اللغة الإنجليزية.

وعقب الحادثة التي وثّقتها كاميرات المراقبة بالقرب من مقر السكن الذي يؤوي القاسم، أوقفت السلطات الأمنية في كامبردج الجاني، ووجّهت إليه رسمياً اتهامات بالقتل العمد وحيازة سلاح أبيض في مكان عام، كما طالت الاعتقالات شخصين آخرين للاشتباه في تورطهما بتقديم المساعدة والتستر على الجاني الذي لاذ بالفرار من موقع الجريمة.