خادم الحرمين يأمر بإنشاء «مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني»

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: ستعزز الحماية الأمنية والإلكترونية وتحفز الاقتصاد المعرفي والرقمنة

جانب من معرض متنقل للتوعية بأهمية الأمن السيبراني في السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من معرض متنقل للتوعية بأهمية الأمن السيبراني في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يأمر بإنشاء «مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني»

جانب من معرض متنقل للتوعية بأهمية الأمن السيبراني في السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من معرض متنقل للتوعية بأهمية الأمن السيبراني في السعودية (الشرق الأوسط)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً بإنشاء «مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني» لتكون مؤسسة ذات شخصية اعتبارية، وتتمتع بالاستقلال المالي والإداري، وغير هادفة إلى الربح، ولها الأهلية الكاملة لتحقيق أهدافها وإدارة شؤونها تحت إشراف مجلس أمناء خاص بها، ويكون مقرّها الرئيسي في مدينة الرياض.

وتهدف المؤسسة، إلى الإسهام في تعزيز الأمن السيبراني على المستوى الدولي، والتعاون الدولي، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في هذا المجال، ومواءمة الجهود الدولية ذات الصلة بالأمن السيبراني ودعمها، تأكيداً لريادة المملكة عالمياً في المجال، ودورها في دعم الجهود الدولية.

ومن شأن المؤسسة، توحيد المساعي المشتركة، وفتح آفاق رحبة لنقل المعرفة وتبادل الخبرات، واستكشاف فرص التعاون في قطاع الأمن السيبراني، لا سيما في ظل ما حقّقته التجربة السعودية في الأمن السيبراني محلياً وإقليمياً وعالمياً من مكتسبات حتى بات النموذج السعودي في الأمن السيبراني اليوم أنموذجاً ناجحاً ورائداً يُعترف به دولياً.

تعزيز المنظومة السيبرانية والاقتصاد المعرفي

وشدد فضل بن سعد البوعينين، عضو مجلس الشورى، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، على أهمية قرار خادم الحرمين، بإنشاء «مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني»، كونها ستكون معززة للمنظومة السيبرانية والاقتصاد المعرفي، والرقمنة عموماً.

وأضاف البوعينين: «لم يكن صدور الأمر بإنشاء المؤسسة مستغرباً لعدة أسباب منها، أن المملكة تشهد تحولاً رقمياً غير مسبوق، وتهدف لأتمتة أنشطتها بشكل كلي بحلول عام 2030 والتحول للحكومة الرقمية، إضافة إلى ذلك تحتل المملكة المركز الأول في المؤشر العالمي للأمن السيبراني على مستوى الشرق الأوسط وقارة آسيا، والمركز الثاني بحسب تصنيف الأمم المتحدة على مستوى العالم».

ويرى، أن المؤسسة الجديدة ستسهم في خلق ترسانة حماية من هجمات الأنظمة والشبكات الرقمية ربما تشل العالم وبخاصة القطاعات المالية التي لا يمكن أن تعمل دونها، مشيراً إلى أن خلق فضاء سيبراني عالمي آمن وموثوق هو السبيل نحو تحقيق النمو الاقتصادي والازدهار والتنمية الاجتماعية عموماً وتنمية شعوب العالم.

ويعتقد عضو مجلس الشورى أن ذلك يجعل من المملكة رائدة في مجال الأمن السيبراني، وإطلاق المبادرات العالمية، التي تهدف لدعم التنمية في المجتمع الدولي وتوحيد الجهود وتوجيهها لخدمة العالم أجمع، مشيراً إلى أن مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، التي حققت نجاحات كبيرة في خدمة البشرية وتوجيه الاستثمار إلى القطاعات الأكثر أهمية وتحفيز الإبداع والابتكار.

وتوقع، أن يسهم المنتدى في توحيد الجهود وتبادل الخبرات وفتح آفاق رحبة لنقل المعرفة واستكشاف فرص التعاون، وبما ينعكس على تطوير منظومة الأمن السيبراني ورفع كفاءتها وبما يحقق الحماية التامة للقطاع، بما ينعكس على حمايات اقتصادات الدول والاقتصاد العالمي الذي يحتاج لتحصينه وتحقيق أمنه، بعد أن بات يعتمد في بنيته على الرقمنة والتكنولوجيا الحديثة.

حماية المصالح المحلية والدولية

وتابع البوعينين: «أصبحت التنمية الاقتصادية مرتبطة بشكل مباشر بالبنية الرقمية، وأصبح الاقتصاد المعرفي هو المحرك لاقتصاديات الدول المتقدمة، كما باتت شركات التكنولوجيا تسيطر على الأسواق المالية واقتصاديات الدول، فالتحول الرقمي وثورة المعلومات والاتصالات التي يشهدها العالم هي المحرك للتنمية الاقتصادية الحديثة، وهي لا تقل أهمية عن الثورة الصناعية والتحول الصناعي في مرحلة سابقة».

ولفت إلى أن التحول الرقمي بات مرتبطاً بجميع القطاعات الاقتصادية والخدمية والاجتماعية، بينما أصبح الاقتصاد الرقمي يشكل قاعدة للتنمية الحديث، مبيناً أنه من هذا المنطلق، تأتي أهمية الأمن السيبراني القصوى. التي لا يمكن العمل بمعزل عنها، باعتبار أنه لا يقل أهمية عن تحقيق الأمن العسكري.

ومن هذه الأهمية العالمية، وفق البوعينين، جاء أمر خادم الحرمين الشريفين بإنشاء المؤسسة لتسهم في تعزيز الأمن السيبراني على المستويين المحلي الدولي، فضلاً عن تحقيق التعاون الدولي، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومواءمة الجهود الدولية ذات الصلة.

تعزيز آلية الدفاع الأمني

من جهته، قال رجل الأعمال السعودي عبد الله المليحي رئيس شركة «التميز» السعودية القابضة، التي تنشط أحد أذرعها في هذا المجال، ومستثمر في قطاع التكنولوجيا وأمن المعلومات الضخمة إن المؤسسة الجديدة، ستعزز آلية الدفاع عن كل الدول في قطاع التقنية والتكنولوجيا وتعزيز أمنها السيبراني، مشيراً إلى أن المملكة تعدُّ من أوائل الدول التي استشعرت خطورة الاختراقات الأمنية الجسيمة التي تتم في أنظمة المعلومات.

ولفت المليحي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن السعودية أسست قاعدة قوية في مجال الأمن السيبراني، باعتبار أن المجال واعد ومتطور، مبيناً أن الدول التي تستثمر وتطور هذا القطاع، ستسهم بقوة في خلق بيئة آمنة للصناعات الجديدة وقطاع التكنولوجيا بشكل عام، فضلاً عن دفعها لتحفيز الاستثمار النوعي بالمجال، مشيراً إلى أن تبني المملكة مؤسسة الأمن السيبراني، أحد أهم أهداف «رؤية 2030».

وتوقع أن تبلغ سوق الأمن السيبراني في السعودية 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار)، معتبراً أن المنتدى يوضح رسالة قوية مفادها أن المملكة ستكون الوجهة العالمية للأمن السيبراني على مستوي العالم.

خلق شراكات عالمية

بدوره، قال الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية بجازان: «إن إنشاء المؤسسة، ستعزز التوجه السعودي العام، كون المملكة بجانب اهتمامها بجانب الأمن السيبراني في وقت أصبح فيه العالم أقل من قرية صغيرة، تتجه لأن تكون قبلة عالمية للاستثمارات النوعية والصناعات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات وتصفير الكربون».

وتوقع باعشن أن تسهم في تعزيز التعاون الدولي في رسم خريطة سلامة أمنية واقتصادية وسياسية متعلقة بمستجدات التعقيدات الجيو - سياسية والاقتصادية، فضلاً عن أهمية ذلك من خلال خلق شراكات عالمية تُعنى بتحقيق التوجه العالمي لبيئة سليمة من الآفات والنفايات، لتصحيح المناخ. ويعتقد أن الأنشطة التي ربما تطلقها المؤسسة الجديدة، ستعمق أفكاراً مبتكرة وحلولاً لمعالجة القضايا المتنوعة.


مقالات ذات صلة

دراسة: حماية البيانات المالية تحتاج إلى أكثر من حلول تقنية

تكنولوجيا حماية البيانات المالية لم تعد تعتمد على الحلول التقنية فقط بل تتطلب منظومة متكاملة تشمل التنظيم والسلوك البشري (شاترستوك)

دراسة: حماية البيانات المالية تحتاج إلى أكثر من حلول تقنية

تشير الدراسة إلى أن حماية البيانات المالية تتطلب مزيجاً من التقنية والتنظيم وسلوك المستخدم مع تزايد التهديدات التي تتجاوز الحلول الأمنية التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

خاص هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)
شؤون إقليمية أعلنت مجموعة القرصنة الإيرانية «حنظلة» أنه «تم تنفيذ عمليتنا السيبرانية الكبيرة بنجاح تام» (رويترز)

مجموعة إيرانية تتبنى قرصنة واسعة لشركة طبية أميركية

أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية مرتبطة بإيران مسؤوليتها، الأربعاء، عن هجوم واسع النطاق على شركة «سترايكر» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا الطبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)

تقرير عالمي: 74 % من احتيال الهويّة باتت تعتمد أدوات الذكاء الاصطناعي

يتحول الاحتيال الرقمي إلى منظومة عالمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي مع تضاعف احتيال العملاء، وازدهار أسواق الإنترنت المظلم، وتسارع المدفوعات الرقمية

نسيم رمضان (لندن)
العالم خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)

التشويش الإلكتروني: كيف يُعطِّل الصواريخ الذكية ويُغيّر مسارها؟

يربك التشويش الإلكتروني أنظمة توجيه الصواريخ الذكية عبر حجب أو تزوير الإشارات، ما يؤدي إلى انحرافها وفقدان دقة إصابة الهدف.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الكويت: حريق في مجمع نفطي وتضرر مجمع حكومي بعد هجوم بمسيرات

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

الكويت: حريق في مجمع نفطي وتضرر مجمع حكومي بعد هجوم بمسيرات

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الكويتي، فجر اليوم (الأحد)، أن دفاعاته الجوية تصدت لصواريخ وطائرات مسيرة أطلقت باتجاه الكويت، كما أفادت السلطات بوقوع أضرار جسيمة في مجمع حكومي في العاصمة عقب هجوم إيراني.

وقالت بيان صادر عن رئاسة الأركان العامة للجيش، أن «الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية»، مشيرا إلى أن «أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات». ودعا البيان المواطنين إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة.

وأعلنت وزارة المالية الكويتية عن وقوع أضرار عقب «استهداف مبنى مجمع الوزارات بطائرة مسيرة معادية جراء العدوان الإيراني».

وأضافت أن الهجوم «أسفر عن أضرار مادية جسيمة بالمبنى ولا إصابات بشرية»، مشيرة إلى تعليق الزيارات للمجمع وأن المسؤولين سيعملون الأحد عن بعد.

كما قالت مؤسسة البترول الكويتية في وقت ‌مبكر من ‌اليوم، ​إن ‌حريقا ⁠اندلع ​في مجمع ⁠القطاع النفطي بالشويخ، الذي يضم مقري ووزارة النفط والمؤسسة، إثر هجوم ⁠بطائرات مسيرة.

ولم ترد ‌أنباء ‌عن ​وقوع ‌إصابات. وأضافت أن ‌فرق الطوارئ والإطفاء باشرت فورا التعامل مع الحريق.

وامتدت الحرب إلى الكويت والإمارات والبحرين بعد بدء إيران بتوجيه ضربات انتقامية إلى دول الخليج ردا على الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير (شباط).

 


هجمات إيرانية على مواقع مدنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
TT

هجمات إيرانية على مواقع مدنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

استهدفت الهجمات الإيرانية، أمس السبت، منشآت مدنية وسكنية في دول خليجية واصلت دفاعاتها الجوية اعتراض عشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، من دون أي إصابات بشرية.

وباشرت الجهات المختصة الإماراتية حادثين ناتجين عن سقوط شظايا على واجهة مبنى لـ«شركة أوراكل» بمدينة دبي للإنترنت وفي منطقة المارينا.

وتعاملت القوات المسلحة الكويتية مع 8 صواريخ باليستية، و19 طائرة مسيّرة معادية داخل المجال الجوي للبلاد، في حين أسقطت قوات الحرس الوطني الكويتي مسيّرتين في مواقع مسؤوليتها، ودمّرت الدفاعات البحرينية 8 «مسيّرات».

إلى ذلك، شدد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، خلال لقائهما في الدوحة، على ضرورة العمل على خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار السياسي والمسار الدبلوماسي بوصفه الطريق الأمثل لاحتواء الأزمة الراهنة في المنطقة وتداعياتها.


هجمات إيرانية تستهدف منشآت مدنية وسكنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
TT

هجمات إيرانية تستهدف منشآت مدنية وسكنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

سجَّلت دول خليجية، السبت، أضراراً محدودة بمنشآت مدنية وسكنية نتيجة اعتراض دفاعاتها الجوية لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية، من دون أي إصابات بشرية. وباشرت الجهات المختصة الإماراتية حادثين ناتجين عن سقوط شظايا على واجهة مبنى لـ«شركة أوراكل» بمدينة دبي للإنترنت، وآخر بمنطقة المارينا، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات.

الإمارات

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، السبت، مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة إلى 498 صاروخاً باليستياً، و23 صاروخاً جوالاً و2141 طائرة مسيرة».

وذكرت وزارة الدفاع الإماراتية أن الهجمات الإيرانية منذ بدايتها أدت إلى مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة و10 آخرين، فضلاً عن إصابة 217 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من جنسيات مختلفة. وأكدت الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

قطر

شدد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، السبت، على ضرورة العمل على خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار السياسي والمسار الدبلوماسي بوصفه الطريق الأمثل لاحتواء الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط وتداعياتها على الطاقة وسلاسل الإمداد، وصون أمن الطاقة في المنطقة. وبحث أمير قطر خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء الإيطالية في قصر لوسيل، السبت، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، كما استعرضا علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، لا سيما في الاقتصاد والطاقة. الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 8 صواريخ باليستية، و19 طائرة مسيّرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية. وأكد العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، أن مجموعة التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لهندسة القوة البرية تعاملت مع 4 بلاغات، داعياً المواطنين والمقيمين لعدم الاقتراب أو لمس حطام أي طائرة مسيّرة، أو أي جزء من أجزائها أو مخلفاتها المنتشرة في مواقع السقوط، نظراً لخطورتها البالغة، وضرورة الإبلاغ عنها بالاتصال برقم الطوارئ حفاظاً على السلامة العامة.

وشدد العطوان على أن القوات المسلحة تواصل تنفيذ مهامها الوطنية بكل مسؤولية وانضباط، مستندة إلى جاهزية راسخة، وبالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات الأمنية وجهات الدولة، بما يرسّخ قدرتها على مواجهة مختلف التهديدات والتحديات.

وأسقطت قوات الحرس الوطني الكويتي طائرتي «درون» في مواقع مسؤوليتها خلال الـ24 ساعة الماضية. وأوضح المتحدث الرسمي باسمها العميد الدكتور جدعان فاضل أن ذلك يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

إلى ذلك، أكدت المهندسة فاطمة حياة، المتحدث باسم وزارة الكهرباء الكويتية، أن منظومتي «الكهرباء والماء» مستقرتان وتحت السيطرة رغم استمرار العدوان الإيراني الآثم، مؤكدة خلال الإيجاز الإعلامي تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه لاعتداءات خلال الأيام الماضية أدت إلى وقوع أضرار مادية.

البحرين

وفي البحرين، اعترضت منظومات الدفاع ودمّرت 8 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية، وأوضح مركز الاتصال الوطني أن إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الآثمة 188 صاروخاً و453 طائرة مسيّرة. وأعربت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، في بيان، عن فخرها بما يُظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، واعتزازها بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرِّف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونة».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وجدد مركز الاتصال الوطني التأكيد على أهمية اتباع الإرشادات الصادرة من الجهات المختصة، وضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات، واستقاء الأخبار من مصادرها الرسمية، بما يُسهم في تعزيز الوعي والمسؤولية الوطنية.