«آمن» ينطلق من الرياض لتوعية المجتمع السعودي بالأمن السيبراني

البرنامج نتيجة لتعاون القطاعين الحكومي والخاص برعاية عالية المستوى

الهيئة الوطنية للأمن السيبراني دعت المواطنين والمقيمين كافة للاستفادة من الخدمات التفاعلية والتوعوية التي يقدمها «آمن» عبر 12 لغة مختلفة.
الهيئة الوطنية للأمن السيبراني دعت المواطنين والمقيمين كافة للاستفادة من الخدمات التفاعلية والتوعوية التي يقدمها «آمن» عبر 12 لغة مختلفة.
TT

«آمن» ينطلق من الرياض لتوعية المجتمع السعودي بالأمن السيبراني

الهيئة الوطنية للأمن السيبراني دعت المواطنين والمقيمين كافة للاستفادة من الخدمات التفاعلية والتوعوية التي يقدمها «آمن» عبر 12 لغة مختلفة.
الهيئة الوطنية للأمن السيبراني دعت المواطنين والمقيمين كافة للاستفادة من الخدمات التفاعلية والتوعوية التي يقدمها «آمن» عبر 12 لغة مختلفة.

بعد أسابيع من الاستعداد، انطلق أمس (الأربعاء)، في العاصمة السعودية الرياض، البرنامج الوطني للتوعية بالأمن السيبراني «آمن»، الذي أطلقته الهيئة الوطنية للأمن السيبراني بالتعاون مع شركة «سابك» ووزارة التعليم، بهدف تعزيز قيم المحافظة على الأمن الوطني، ورفع مستوى الوعي بالأمن السيبراني لدى مختلف شرائح المجتمع، في السعودية، والتعريف بأفضل الممارسات في حماية المجتمع من المخاطر السيبرانية.

اهتمام عالي المستوى

البرنامج الذي يحظى باهتمام عالي المستوى نظير قيمته في تعزيز الأمن السيبراني على المستوى الوطني، رعى حفل تدشينه أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز بحضور عدد من المسؤولين الكبار في البلاد، كما افتتح معرض برنامج «آمن» للتوعية بالأمن السيبراني -أحد المسارات الرئيسية للبرنامج- في محطته الأولى بمدينة الرياض، وتجوّل أمير الرياض وكبار المسؤولين الحاضرين في أرجاء المعرض مطّلعين على ما يحتويه من أجنحة تفاعلية متنوعة، تقدم جلسات إرشادية وتوصيات سيبرانية ومحاضرات توعوية، ومحاكاة للهجمات السيبرانية، عن طريق مجموعة من الأساليب التفاعلية المتوافرة في المعرض، ونوّه أمير الرياض بالجهود الوطنية الرامية إلى رفع مستوى الوعي بالأمن السيبراني لدى مختلف شرائح المجتمع، ومواجهة المخاطر السيبرانية وتقليل أثرها على المستوى الوطني.

منجزات سيبرانية سعودية

وفي الإطار ذاته ثمّن محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني المهندس ماجد المزيد، الدعم غير المحدود الذي يلقاه قطاع الأمن السيبراني في البلاد من لدن القيادة والذي أثمر عن إحراز منجزات نوعية.

البرنامج يحظى برعاية عالية المستوى تمثّلت بتدشين أمير الرياض للحفل بحضور مسؤولين كبار (الشرق الأوسط)

وحصلت السعودية خلال العامين الماضيين على مراكز متقدّمة في المؤشر العالمي للأمن السيبراني، وعلى هذا الصعيد أشار المزيد بأن برنامج «آمن» يعد «جزءاً من المبادرات الاستراتيجية التي تنفذها الهيئة على المستوى الوطني للجهات الحكومية والقطاع الخاص وأفراد المجتمع من أجل رفع مستوى الوعي والمعرفة بالأمن السيبراني، وتعزيز الأمن والثقة في الفضاء السيبراني السعودي للإسهام في النمو الاقتصادي والاجتماعي في البلاد».

فريق عمل وطني مشترك بين القطاعين الحكومي والخاص

برنامج «آمن» يأتي ثمرةً للتعاون بين الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، ووزارة التعليم، وعملاق البتروكيماويات الوطني، شركة «سابك»، التي شدد رئيسها التنفيذي المهندس عبد الرحمن الفقيه، على أهميّة «بناء فريق عمل وطني مشترك بين القطاعين الحكومي والخاص لتعزيز الوعي بالأمن السيبراني، وأن بناء ثقافة سيبرانية عالية بات ضرورة ملحّة في عالمنا اليوم لحماية المجتمع من المخاطر السيبرانية»، مؤكداً «الحاجة إلى تبادل أفضل ممارسات الأمن السيبراني، وتطوير تقنيات جديدة لمواجهة التهديدات السيبرانية المتجددة».

ومن جهة وزارة التعليم، أوضح مساعد وزير التعليم للتطوير والتحول مرهف المدني، أن «غرس الوعي هو أساس بناء الثقافة العامة لا سيما حين يتعلق الأمر بالنشء وصولاً إلى بقية الفئات العمرية»، مؤكّداً أهمية برنامج «آمن» الذي يعد الأول من نوعه عبر تقديمه المعلومة اللازمة في مجال الأمن السيبراني لتفادي الأخطاء البشرية، وإحداث التغيير في مستوى التعامل مع التهديدات السيبرانية.

معارض متنوعة لـ350 ألف زائر

ويتضمن البرنامج الوطني للتوعية بالأمن السيبراني «آمن»، مجموعة من المبادرات والبرامج النوعية التي تشمل 5 مسارات، هي: مسار «المعارض التوعوية» الذي يتضمن إقامة معارض توعوية بالأمن السيبراني في مختلف مناطق البلاد، تستهدف أكثر من 350 ألف زائر، ويتكون المعرض من 4 أجنحة تفاعلية متنوعة لإثراء تجربة الزوار، حيث يستعرض جناحه الأول المخصص لأولياء الأمور عدداً من الأنشطة منها: محاكاة لاختراق البيت الذكي، وكيفية استعمال وتفعيل الرقابة الأبوية، ويقدم جلسات إرشادية وتوصيات سيبرانية لأولياء الأمور، بينما خُصص الجناح الثاني للشباب بهدف تقديم محاضرات توعوية وإجراء محاكاة للهجمات السيبرانية بأساليب تفاعلية، والتعريف بطرق التصيد الهاتفي، ويضم الجناح الثالث منطقة للأطفال يتم من خلالها محاكاة التصفح الآمن للإنترنت، والتعرّف على المصطلحات السيبرانية، وألعاب افتراضية متنوعة، فيما خُصص الجناح الرابع لقياس مستوى الوعي بالأمن السيبراني.

توعية 6 ملايين طالب وطالبة

كما يستهدف مسار «المحاضرات الافتراضية» تقديم محاضرات افتراضية متعددة في مجال الأمن السيبراني لجميع فئات المجتمع. ومسار «الجلسات الإرشادية» يختص بتقديم جلسات توعوية في مجال الأمن السيبراني لطلاب وطالبات المدارس والجامعات، تشتمل موضوعاتها على مفاهيم الأمن السيبراني وأهميته على المستوى الوطني، وغيرها من الموضوعات ذات العلاقة في المجال. ومسار «سفراء التعليم» الذي يٌعنى بتأهيل وتدريب السفراء وتمكينهم من عقد محاضرات ميدانية في مختلف المنشآت التعليمية لنحو 6 ملايين طالب وطالبة في أكثر من 30 ألف مدرسة، و63 جامعة وكلية. ومسار «الرسائل التوعوية» الذي يستهدف نشر رسائل نصية توعوية لجميع فئات المجتمع بأكثر من 12 لغة.

تنفيذ يمتد لعام في كل مناطق البلاد

ويأتي البرنامج الوطني للتوعية بالأمن السيبراني «آمن» الذي يمتد تنفيذه لمدة عام في مناطق البلاد كافة، ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى رفع مستوى الوعي بالأمن السيبراني لدى شرائح المجتمع كافة، وتعزيز قيم المحافظة على الأمن الوطني، وحماية المجتمع من المخاطر السيبرانية، بما يسهم في الوصول إلى فضاء سيبراني سعودي آمن وموثوق يمكّن النمو والازدهار.



قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
TT

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)

تستضيف مدينة جدة، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر خليجية بأن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيعقدون اجتماعاً تشاورياً مخصصاً لمناقشة مستجدات الوضع الإقليمي، وسبل التعامل مع الاعتداءات المتكررة التي تنسب إلى إيران، ووكلائها، والتي استهدفت بنى تحتية، ومنشآت مدنية، ونفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من تعطّل الملاحة، وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية.

كما تبحث القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وتؤكد القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

وفي هذا السياق وصل ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح والوفد الرسمي إلى جدة ليترأس وفد الكويت في القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية، وكان في مقدمة مستقبليه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

كما غادر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة متوجهاً إلى جدة ليترأس وفد البحرين في أعمال القمة الخليجية التشاورية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.


السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)

أكدت السعودية أهمية حماية الممرات المائية الدولية، مشددة على أن أي تهديد لحرية الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة.

وأوضح المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، خلال مشاركته في جلسة وزارية لمجلس الأمن بشأن سلامة الممرات المائية، أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، ما يستدعي متابعة التطورات في منطقة الخليج، وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايته.

وأشار إلى أن تهديد حرية الملاحة يؤثر في أسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن تداعياته على الأمن الاقتصادي الدولي، مؤكداً أن أمن الملاحة مسؤولية جماعية تتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وتكثيف التنسيق الدولي.

وشدد الواصل على ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعزيز العمل المشترك لضمان سلامة الممرات البحرية، بما يسهم في استقرار الأسواق العالمية.

وجدد دعم المملكة للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، ووقف الحرب، بما في ذلك مساعي الوساطة التي تقودها باكستان، في إطار الدفع نحو حلول سلمية للأزمات.

كما دعا المندوب السعودي مجلس الأمن إلى إدانة صريحة للهجمات الإيرانية التي تعرضت لها المملكة منذ بداية الأزمة، مؤكداً أهمية اتخاذ موقف دولي حازم يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.


ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.