السعودية تطلق حملة شعبية لتلبية الحاجات الطارئة في السودان

منصة «ساهم» تخصص صفحة لتقديم العون والإغاثة  

سودانيون يتجمعون حول خزان مياه تابع لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في منطقة الرنك بغرب السودان (رويترز)
سودانيون يتجمعون حول خزان مياه تابع لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في منطقة الرنك بغرب السودان (رويترز)
TT

السعودية تطلق حملة شعبية لتلبية الحاجات الطارئة في السودان

سودانيون يتجمعون حول خزان مياه تابع لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في منطقة الرنك بغرب السودان (رويترز)
سودانيون يتجمعون حول خزان مياه تابع لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في منطقة الرنك بغرب السودان (رويترز)

في إطار المساعي السعودية للتخفيف على السودانيين آثار الأزمة التي نشبت في البلاد، وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مساء الأحد، بتقديم مساعدات متنوعة إلى السودان بقيمة 100 مليون دولار، وإطلاق حملة شعبية عبر منصة «ساهم» لتلبية الاحتياجات العاجلة للسودانيين.

وقال الدكتور عبد الله الربيعة، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة المكلف تنفيذ التوجيه لقناة «العربية»: «نتمنى أن نطلق الجسر الجوي غداً، ولكننا بانتظار الحصول على التصاريح اللازمة من المنظمات المحلية والأممية لضمان وصول المساعدات إلى محتاجيها».

وأضاف أن المساعدات المقدمة إلى السودان تأتي انطلاقاً من حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على الوقوف إلى جانب الشعب السوداني، والتخفيف من آثار الأزمة الصعبة التي يشهدها السودان، وامتداداً للدور الإنساني الذي تتبناه السعودية في كافة الأحداث والأزمات التي تقف فيها إلى جانب المتضررين والمحتاجين حول العالم.

وأكد الربيعة العمل على بدء تقديم مساعدات إغاثية وإنسانية للنازحين السودانيين، وتوفير مساعدات طبية عاجلة.

نازحون سودانيون قرب الحدود مع تشاد (رويترز)

منصة «ساهم»

 

أطلقت منصة «ساهم» السعودية لاستقبال التبرعات المالية، الصفحة المخصصة لتقديم العون إلى السودانيين في ظل الأزمة التي يمر بها السودان، وإغاثة الملايين من السودانيين بعد تدهور الأوضاع الإنسانية التي تسببت في نقص كبير في الغذاء والدواء والمأوى والمياه الصالحة للشرب، وتوفير أشكال مختلفة من مستلزمات الحياة.

ويأتي التوجيه السعودي في إطار منظومة من الدعم الإنساني والإغاثي الذي قدمته السعودية إلى السودان منذ اندلاع الأحداث في السودان.

ومن جانبه، حثّ الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين طه، الدول الأعضاء والمؤسسات المالية والإنسانية والمانحين الدوليين إلى تقديم مساعدات إنسانية عاجلة لمواجهة تدهور الوضع الإنساني للسودان منذ اندلاع المواجهات في 15 أبريل (نيسان) الماضي، داعياً في بيان رسمي إلى التركيز على توفير الإمدادات الطبية والخدمات الصحية للشعب السوداني.

ففي حين أُطلقت الحملة الإغاثية لمساعدة السودانيين، يستمر الجسر البحري الذي أطلقته السعودية في عمليات الإجلاء التي جرى عبرها نقل مواطنين سعوديين ورعايا دول أخرى من السودان، منذ اندلاع الاشتباكات في السودان بين القوات المسلحة وقوات «الدعم السريع».

ونفذت سفن القوات البحرية السعودية، بالإضافة إلى السفينة المدنية «أمانة» التي نفذت أولى رحلات إجلاء لمواطنيها ورعايا الدول الأخرى منذ نشوب الأزمة في منتصف أبريل الماضي، نقل وإجلاء نحو 8498 شخصاً من السودان إلى السعودية، من بينهم 278 سعودياً ونحو 8220 شخصاً ينتمون لـ 110 جنسيات مختلفة.

اهتمام سعودي تاريخي

 

ويحظى السودان باهتمام ومتابعة من الجهات السعودية المانحة التي استجابت عبر التاريخ للظروف التي يواجهها الشعب السوداني. ويعدّ الصندوق السعودي للتنمية من أعلى الجهات السعودية المانحة للسودان؛ إذ قدمت السعودية مساعدات بلغت نحو 684 مليون دولار دعماً لنحو 162 مشروعاً في قطاعات مختلفة، شملت الصحة والتعليم والأمن الغذائي... وسواها من القطاعات.

ويواجه السودان تحديات إنسانية ونقصاً في الإمدادات الطبية والخدمات الصحية والتموينية بسبب القتال الدائر بين الجيش وقوات «الدعم السريع» لأكثر من 3 أسابيع، فيما حذر المجتمع الدولي من وضع كارثي، لا سيما في الخرطوم ودارفور، حيث توقفت معظم المستشفيات عن العمل، وتقطعت سبل توصيل المساعدات والإمدادات الطبية. كما شحت المواد الغذائية وحتى مياه الشرب، وتراجعت خدمات الاتصالات والكهرباء، والبنوك، في حين حثت الأمم المتحدة القوتين العسكريتين المتحاربتين على ضمان وصول المساعدات الدولية إلى المناطق التي تعاني.


مقالات ذات صلة

البرهان: معركة «الكرامة» مستمرة حتى انتهاء «التمرد»

شمال افريقيا البرهان خلال زيارة إلى بلدة عد بابكر شرق العاصمة الخرطوم الجمعة (مجلس السيادة السوداني) play-circle 00:35

البرهان: معركة «الكرامة» مستمرة حتى انتهاء «التمرد»

قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، إن معركة «الكرامة» لن تنتهي إلا بانتهاء «التمرد» وكل من يدعمه.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
العالم العربي مصريون وسودانيون يتسمرون أمام شاشة لمتابعة ماتش مصر والسنغال في كأس الأمم الأفريقية يناير 2026 (الشرق الأوسط)

وجود لافت للسودانيين في مصر رغم مغادرة مئات الآلاف

أمام فحم مشتعل على عربة قديمة، يقف الستيني محمد مرسي لشواء ذرة وبيعها، عين على عربته وأخرى على الشارع يتأمل المتجولين، وبينهم العديد من أبناء الجالية السودانية.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: العمل الإنساني في السودان مقيّد بإجراءات معقدة وغير شفافة

قال رئيس منظمة أطباء بلا حدود، جافيد عبد المنعم، إن النظام الصحي في السودان يعاني ضعفاً شديداً، ونقصاً حاداً في الكوادر الطبية، والإمدادات ومعقد وغير شفاف

وجدان طلحة (بورتسودان)
شمال افريقيا فولكر تورك خلال جلسة محادثات مع وفد الحكومة برئاسة وزير الخارجية محيي الدين سالم (وكالة الأنباء السودانية - سونا) play-circle

زيارة تورك إلى السودان تفجر جدلاً وسط تصعيد عسكري

فجّرت زيارة المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى السودان، جدلاً سياسياً واسعاً، في وقت تشهد فيه البلاد تصعيداً عسكرياً خطيراً.

وجدان طلحة (بورتسودان)
شمال افريقيا لاجئون سودانيون يعملون في مزرعة مجتمعية بالقرب من مخيم فرشانا (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تحذر من نفاد المساعدات الغذائية في السودان خلال شهرين

حذَّر «برنامج الأغذية العالمي»، التابع للأمم المتحدة، اليوم (الخميس)، من نفاد المساعدات الغذائية في السودان في غضون شهرين؛ بسبب نقص التمويل.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، السبت، اتصالات هاتفية من فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، ووزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان، والإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات مع نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، آخر التطورات والمستجدات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

كما ناقش الأمير فيصل بن فرحان وأيمن الصفدي المساعي المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
TT

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.


السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة أُنشئت عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2803.

كما رحَّبت الوزارة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مجلس السلام، مُعربة عن تقديرها لقيادته والجهود التي بذلها لوقف الحرب في غزة، والتزامه بانسحاب الجيش الإسرائيلي، ومنع ضم أي جزء من الضفة الغربية، والدفع نحو إحلال السلام المستدام في المنطقة، مُثمِّنة جهود الوسطاء (قطر ومصر وتركيا).

وأكدت «الخارجية» السعودية، في بيان، أهمية دعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة للقيام بمهامّها في إدارة الشؤون اليومية لسكان غزة، مع الحفاظ على الارتباط المؤسسي والجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع، وضمان وحدة غزة، ورفض أي محاولات لتقسيمها.

علي شعث رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة قبيل أول اجتماعاتها في القاهرة الجمعة (أ.ف.ب)

وشدَّد البيان على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانتهاكات، وضمان الدخول غير المقيَّد للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وسرعة إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع أنحاء القطاع، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها فيه، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأرض الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.