يتكثف الحراك الدبلوماسي في لبنان على أكثر من خط، حيث تعقد لقاءات بين المسؤولين اللبنانيين والموفدين الدوليين الذين يزورون بيروت التي يصل إليها، الجمعة، وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأعلنت السفارة الإيرانية على منصة «إكس» أن «وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية حسين أمير عبداللهيان سيصل إلى بيروت، حيث سيجري لقاءات مهمة مع كبار المسؤولين في الجمهورية اللبنانية، في إطار التشاور حول مختلف التطورات والمستجدات».
يصل غدا معالي وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور حسين أميرعبداللهيان إلى بيروت، حيث سيجري لقاءات هامة مع كبار المسؤولين في الجمهورية اللبنانية في اطار التشاور حول مختلف التطورات و المستجدات.
— مجتبی امانی (@mojtaba_amaani) February 8, 2024
ويأتي ذلك في وقت تستكمل اللقاءات والمباحثات سعياً لعدم توسع الحرب في لبنان، والتوصل إلى اتفاق من شأنه وقف إطلاق النار في غزة وجنوب لبنان، ويشدد المسؤولون في بيروت على ضرورة تطبيق القرار 1701.
وقد سجّل في هذا الإطار لقاءات عقدها وفد فرنسي مع المسؤولين، وشملت رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ورئيس البرلمان نبيه بري، ووزير الخارجية عبد الله بوحبيب.
وأعلنت رئاسة الحكومة أن ميقاتي استقبل وفداً فرنسياً في السرايا، ضم المدير العام للشؤون السياسية في وزارة الخارجية فريدريك موندوليني، والمدير العام للعلاقات الدولية والاستراتيجية في وزارة الدفاع أليس ريفو، ونائب مدير شمال أفريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية إيمانويل سوكه، والسفير الفرنسي هيرفيه ماغرو.
وأشار السفير ماغرو إلى أن «الزيارة هي متابعة لزيارة وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيغورنيه، طرحنا خلالها أفكارنا بشأن الوضع في جنوب لبنان»، فيما كان تأكيد من قبل بري خلال اللقاء على «الالتزام بتطبيق كامل للقرار 1701»، مشدداً على «ضرورة تعزيز الجيش اللبناني عديداً وعدة، والتعاون مع قوات (اليونيفيل)»، بحسب بيان صادر عن رئاسة البرلمان.
استقبل رئيس الحكومة #نجيب_ميقاتي وفدا فرنسيا صباح اليوم في السرايا ضم المدير العام للشؤون السياسية في وزارة الخارجية فريدريك موندوليني ، والمدير العام للعلاقات الدولية والاستراتيجية في وزارة الدفاع أليس ريفو، ونائب مدير شمال افريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية ايمانويل سوكه،... pic.twitter.com/GlnV3EUOSW
— رئاسة مجلس الوزراء (@grandserail) February 8, 2024
وكان وزير الخارجية الفرنسي قد زار بيروت بداية الأسبوع، وقد حذّر خلال لقائه المسؤولين من أن إسرائيل قد تشنّ حرباً على لبنان لإعادة سكان المنطقة الشمالية النازحين إلى المنطقة الحدودية، بحسب ما أعلن وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب.
استقبل وزير الخارجية والمغتربين د. عبدالله بوحبيب وفدا فرنسيا صباح اليوم في الوزارة، ضم المدير العام للشؤون السياسية في وزارة الخارجية فريدريك موندوليني، المدير العام للعلاقات الدولية والاستراتيجية في وزارة الدفاع أليس ريفو، pic.twitter.com/C7BQ4naQMC
— Mofa Lebanon (@Mofalebanon) February 8, 2024
وفي سياق الحراك نفسه واللقاءات مع الأفرقاء اللبنانيين، زار نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب العاصمة البريطانية لندن، بدعوة من الحكومة البريطانية، حيث عقد اجتماعات.
وقد شملت لقاءات بوصعب في لندن اجتماعاً عقده في وزارة الخارجية مع وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اللورد أحمد، كما اجتمع مع وزير القوات المسلحة في وزارة الدفاع جايمس هيبي.
ناقش المجتمعون في كل اللقاءات تطورات الحرب في غزة وانعكاساتها على لبنان، وتمت في هذا الإطار مناقشة أفكار عديدة من شأنها تحييد شبح الحرب عن لبنان، مع التشديد على وجوب وقف العدوان على غزة بوصفه منطلقاً لتهدئة شاملة في المنطقة.
وأجمع الطرفان على «ضرورة مساعدة الجيش اللبناني؛ نظراً لأهمية دوره بحفظ الأمن والاستقرار، كما على ضرورة العمل من أجل الاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان».
وفي بيروت، التقت السفيرة الأميركية، الخميس، ليزا جونسون، رئيسَ حزب «الكتائب» اللبنانية النائب سامي الجميّل، وناقشا الوضع في المنطقة وتداعياته على لبنان بشكل مطوّل.
وجرى خلال اللقاء، بحسب بيان «الكتائب»، تأكيد «الاهتمام بلبنان ودور اللجنة الخماسية ووحدة موقفها لناحية أهمية انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت، وتسهيل العملية من قبل جميع الأطراف».
وشدد الجميل من جهته على «ضرورة حماية لبنان وتحييده، ومنع توريطه في الحرب الدائرة في المنطقة والضغط باتجاه تطبيق القرار الدولي 1701، واستعادة لبنان لقراره الحر، وعودة المؤسسات إلى عملها، وفصل الرئاسة عن ملفات الصراع»، مشدداً على «أهمية الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للجيش اللبناني، ومحورية دوره في حماية الحدود والدفاع عن لبنان واللبنانيين».

