وفد فرنسي يلتقي المسؤولين اللبنانيين... ووزير الخارجية الإيراني في بيروت الجمعة

حراك دبلوماسي مستمر لإبعاد الحرب عن لبنان

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً الوفد الفرنسي (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً الوفد الفرنسي (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وفد فرنسي يلتقي المسؤولين اللبنانيين... ووزير الخارجية الإيراني في بيروت الجمعة

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً الوفد الفرنسي (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً الوفد الفرنسي (الوكالة الوطنية للإعلام)

يتكثف الحراك الدبلوماسي في لبنان على أكثر من خط، حيث تعقد لقاءات بين المسؤولين اللبنانيين والموفدين الدوليين الذين يزورون بيروت التي يصل إليها، الجمعة، وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.

وأعلنت السفارة الإيرانية على منصة «إكس» أن «وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية حسين أمير عبداللهيان سيصل إلى بيروت، حيث سيجري لقاءات مهمة مع كبار المسؤولين في الجمهورية اللبنانية، في إطار التشاور حول مختلف التطورات والمستجدات».

ويأتي ذلك في وقت تستكمل اللقاءات والمباحثات سعياً لعدم توسع الحرب في لبنان، والتوصل إلى اتفاق من شأنه وقف إطلاق النار في غزة وجنوب لبنان، ويشدد المسؤولون في بيروت على ضرورة تطبيق القرار 1701.

وقد سجّل في هذا الإطار لقاءات عقدها وفد فرنسي مع المسؤولين، وشملت رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ورئيس البرلمان نبيه بري، ووزير الخارجية عبد الله بوحبيب.

وأعلنت رئاسة الحكومة أن ميقاتي استقبل وفداً فرنسياً في السرايا، ضم المدير العام للشؤون السياسية في وزارة الخارجية فريدريك موندوليني، والمدير العام للعلاقات الدولية والاستراتيجية في وزارة الدفاع أليس ريفو، ونائب مدير شمال أفريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية إيمانويل سوكه، والسفير الفرنسي هيرفيه ماغرو.

وأشار السفير ماغرو إلى أن «الزيارة هي متابعة لزيارة وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيغورنيه، طرحنا خلالها أفكارنا بشأن الوضع في جنوب لبنان»، فيما كان تأكيد من قبل بري خلال اللقاء على «الالتزام بتطبيق كامل للقرار 1701»، مشدداً على «ضرورة تعزيز الجيش اللبناني عديداً وعدة، والتعاون مع قوات (اليونيفيل)»، بحسب بيان صادر عن رئاسة البرلمان.

وكان وزير الخارجية الفرنسي قد زار بيروت بداية الأسبوع، وقد حذّر خلال لقائه المسؤولين من أن إسرائيل قد تشنّ حرباً على لبنان لإعادة سكان المنطقة الشمالية النازحين إلى المنطقة الحدودية، بحسب ما أعلن وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب.

وفي سياق الحراك نفسه واللقاءات مع الأفرقاء اللبنانيين، زار نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب العاصمة البريطانية لندن، بدعوة من الحكومة البريطانية، حيث عقد اجتماعات.

وقد شملت لقاءات بوصعب في لندن اجتماعاً عقده في وزارة الخارجية مع وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اللورد أحمد، كما اجتمع مع وزير القوات المسلحة في وزارة الدفاع جايمس هيبي.

ناقش المجتمعون في كل اللقاءات تطورات الحرب في غزة وانعكاساتها على لبنان، وتمت في هذا الإطار مناقشة أفكار عديدة من شأنها تحييد شبح الحرب عن لبنان، مع التشديد على وجوب وقف العدوان على غزة بوصفه منطلقاً لتهدئة شاملة في المنطقة.

وأجمع الطرفان على «ضرورة مساعدة الجيش اللبناني؛ نظراً لأهمية دوره بحفظ الأمن والاستقرار، كما على ضرورة العمل من أجل الاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان».

وفي بيروت، التقت السفيرة الأميركية، الخميس، ليزا جونسون، رئيسَ حزب «الكتائب» اللبنانية النائب سامي الجميّل، وناقشا الوضع في المنطقة وتداعياته على لبنان بشكل مطوّل.

وجرى خلال اللقاء، بحسب بيان «الكتائب»، تأكيد «الاهتمام بلبنان ودور اللجنة الخماسية ووحدة موقفها لناحية أهمية انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت، وتسهيل العملية من قبل جميع الأطراف».

وشدد الجميل من جهته على «ضرورة حماية لبنان وتحييده، ومنع توريطه في الحرب الدائرة في المنطقة والضغط باتجاه تطبيق القرار الدولي 1701، واستعادة لبنان لقراره الحر، وعودة المؤسسات إلى عملها، وفصل الرئاسة عن ملفات الصراع»، مشدداً على «أهمية الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للجيش اللبناني، ومحورية دوره في حماية الحدود والدفاع عن لبنان واللبنانيين».


مقالات ذات صلة

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

خاص «حزب الله» يسلم أوراقه لإيران لأن عون «لا يملك ما يعطيه»

الحرب الإعلامية التي اتسمت بسقوف سياسية عالية لن تحجب الأنظار عما حمله البيانان الأخيران للحزب، وتحديداً الذي أصدره أمينه العام نعيم قاسم

محمد شقير (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».