بكأس مونديال الشباب… المغرب يتربع في قلب التاريخ

المغرب يدخل التاريخ بتتويجه باللقب للمرة الأولى (أ.ف.ب)
المغرب يدخل التاريخ بتتويجه باللقب للمرة الأولى (أ.ف.ب)
TT

بكأس مونديال الشباب… المغرب يتربع في قلب التاريخ

المغرب يدخل التاريخ بتتويجه باللقب للمرة الأولى (أ.ف.ب)
المغرب يدخل التاريخ بتتويجه باللقب للمرة الأولى (أ.ف.ب)

حقَّق المنتخب المغربي إنجازاً تاريخياً عندما توج بلقب مونديال تحت 20 عاماً في كرة القدم بفوزه المستحق على الأرجنتين، حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة (6)، بهدفين نظيفين الأحد في المباراة النهائية على الملعب الوطني «خوليو مارتينيس برادانوس» في العاصمة التشيلية سانتياغو.

ويدين المغرب بفوزه إلى مهاجم فاماليكاو البرتغالي ياسر الزابيري الذي سجل الهدفين في الدقيقتين 12 و29 أمام 43 ألف متفرج، رافعاً رصيده إلى خمسة أهداف في البطولة في صدارة لائحة الهدافين بالمشاركة مع الأميركي بنجامين كريماشي والكولومبي نيسير فياريال والفرنسي لوكا ميشال.

وخاض المغرب أول مباراة نهائية في المونديال في تاريخه بعدما كانت أفضل نتيجة له نصف النهائي عام 2005 في هولندا، وحرم الأرجنتين من تعزيز رقمها القياسي بلقب سابع.

وأضاف المغرب الأرجنتين إلى ضحاياه من العيار الثقيل الذين أطاح بهم في المونديال بعد إسبانيا، بطلة عام 1999، والبرازيل، ثانية المنتخبات الأكثر تتويجاً باللقب (5)، في دور المجموعات ثم كوريا الجنوبية في ثمن النهائي والولايات المتحدة في ربع النهائي وفرنسا، بطلة 2013، في دور الأربعة.

وبات المغرب أول منتخب عربي يحرز اللقب العالمي محققاً ما عجزت عنه قطر، المنتخب العربي الوحيد الذي بلغ النهائي قبل نسخة تشيلي، في عام 1981 عندما خسر أمام ألمانيا الغربية 0-4 في أستراليا.

كما أصبح المغرب ثاني منتخب أفريقي يتوج باللقب بعد غانا التي فازت بنسخة 2009 في مصر على حساب البرازيل بركلات الترجيح 4-3 (انتهى الوقتان الأصلي والإضافي 0-0)، علماً أنها خسرت نهائيي 1993 في أستراليا أمام البرازيل 1-2، و2001 في الأرجنتين أمام البلد المضيف 0-3. كما خسرت نيجيريا نهائي 1989 في السعودية أمام البرتغال 0-2، و2005 في هولندا أمام الأرجنتين 1-2.

وجاء تتويج «أشبال الأطلس» بعد إنجاز «الأسود» المنتخب الأول في كأس العالم قطر 2022، عندما أصبح أول بلد أفريقي يبلغ نصف النهائي حيث خسر أمام فرنسا، ثم إحراز الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس 2024.

وقال الزابيري الذي نال الكرة الفضية لثاني أفضل لاعب في البطولة بعدما نال مواطنه مهاجم واتفورد الإنجليزي عثمان ماعما الكرة الذهبية لأفضل لاعب: «سعيد بالتتويج، حققنا اللقب وأثبتنا جدارتنا بذلك»، وأضاف: «لقنَّا المنتخب الأرجنتيني درساً في فنون اللعبة، وأخرسنا ألسنة لاعبيه الذين سخروا منا قبل المباراة».

أما مدربه محمد وهبي فقال: «ليس لدي الكلمات لوصف هذه الفرحة، إنها فرحة كبيرة، نعرف ما حققناه وعملنا عليه منذ سنوات»، وأضاف: «هذا تتويج لرؤية الملك محمد السادس واهتمامه الكبير بالشباب وتحفيزهم على إثبات أنه ليس هناك. هذا تتويج للشعب المغربي».

وعلى غرار مبارياته السابقة، ترك المنتخب المغربي الاستحواذ للأرجنتين واعتمد على الهجمات المرتدة وكاد يفتتح من أولها التسجيل إثر انفراد للزابيري بالحارس سانتينو باربي، الذي أعاقه عند حافة المنطقة دون أن يحتسب الحكم الإيطالي ماوريتسيو مارياني أي خطأ بحقه (8).

واستخدم مدرب المغرب وهبي بطاقة اللجوء إلى حكم الفيديو المساعد «في إيه آر» التي يملكها كل منتخب لمرتين في المباراة، فعاد الحكم مارياني لمشاهدة اللقطة واحتسب ركلة حرة مباشرة للمغرب مع توجيه بطاقة صفراء للحارس الأرجنتيني، وانبرى الزابيري للركلة الحرة بتسديدة رائعة بيسراه أسكنها الزاوية اليمنى البعيدة للحارس باربي (12).

ونزل المنتخب الأرجنتيني بكل ثقله بحثاً عن التعادل، لكنه لدغ مرة أخرى من هجمة مرتدة قادها مهاجم واتفورد الإنجليزي عثمان ماعما الذي تلاعب بالدفاع الأرجنتيني قبل أن يمرر كرة عرضية سددها الزابيري (على الطاير) بيسراه من مسافة قريبة داخل المرمى الخالي (29).

وأشرك مدرب الأرجنتين دييغو بلاسينتي المهاجم ماتيو سيلفيتي مكان لاعب الوسط أكونيا لتعزيز خط الهجوم (34).

وانتظرت الأرجنتين الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع من الشوط الأول لتشكيل خطورة على مرمى المغرب عندما تلقى المهاجم ماهر كاريسو كرة خلف المدافع فؤاد الزهواني وتوغل داخل المنطقة قبل أن يسددها زاحفة بجوار القائم الأيمن للحارس إبراهيم غوميس الذي لعب أساسياً بسبب إصابة الحارس يانيس بنشاوش.

ورد المغرب بهمة مرتدة تلاعب الجناح النشط ماعما بالدفاع الأرجنتيني داخل المنطقة وسدد كرة زاحفة أبعدها المدافع توماس بيريس في توقيت مناسب (45+5).

ودفع بلاسينتي بتوبياس أندرادا وسانتياغو فرنانديس مطلع الشوط الثاني مكان خوان فيالبا وتوماس بيريس في سعيه إلى العودة في نتيجة المباراة لكن شباك منتخب بلاده كادت تهتز بهدف ثالث للزابيري بتسديدة قوية زاحفة من خارج المنطقة مرت بجوار القائم الأيمن (50).

وواصلت الأرجنتين ضغطها ولجأ مدربها بلاسينتي إلى بطاقتي حكم الفيديو المساعد مرتين بعدما اعتقد في الأولى أن مدافع إندرلخت البلجيكي علي معمر الذي غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، ارتكب خطأ على المهاجم سيلفيتي (58)، وفي الثانية أن المدافع نفسه لمس الكرة بيده لكن الحكم أكد أن معمر لم يرتكب أي خطأ في الأولى وأن الكرة لمست وجهه وليس يده في الثانية.


مقالات ذات صلة

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

رياضة عالمية ليونيل سكالوني مدرب منتخب الأرجنتين لكرة القدم (رويترز)

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

قال مدرب وصيف كأس العالم في أميركا الشمالية هذا الصيف: «سيكون من الصعب ألا أبكي في ذلك اليوم، ومن دواعي الامتياز أن أكون موجوداً هناك».

«الشرق الأوسط» (بيونس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني المدير الفني لمنتخب الأرجنتين (رويترز)

طبيب أسنان يؤجل تجديد عقد سكالوني مع منتخب الأرجنتين

كشف ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، أن اجتماعاً كان مقرراً لحسم ملف تجديد عقده تأجل بسبب اضطراره إلى زيارة طبيب الأسنان.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)

أنشيلوتي يبدأ مرحلة بناء «جيل جديد» في منتخب البرازيل

يسعى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي، إلى الاستفادة من المباريات الودية المقبلة أمام أستراليا والهند لإبراز «جيل جديد» من اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا (أ.ب)

إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي مونديال الشابات تحت 20 عاماً

تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا، بعدما تغلبت إسبانيا على إيطاليا 2 - صفر.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية لاعب وسط آرسنال البرازيلي برونو غيمارايش (أ.ب)

غيمارايش كان سينفّذ ركلة الجزاء التي أهدرها في المونديال «ألف مرة أخرى»

أكد لاعب الوسط البرازيلي برونو غيمارايش الأربعاء أنه كان سينفذ ركلة الجزاء التي أهدرها خلال خسارة البرازيل أمام النرويج «ألف مرة أخرى».

«الشرق الأوسط» (بريزبين (أستراليا))

«خليجي 27»: خيمينيز وبوعلام يخطفان جائزتي الديار العربية

خيمينيز لاعب الإمارات متوجاً بالجائزة (الشرق الأوسط)
خيمينيز لاعب الإمارات متوجاً بالجائزة (الشرق الأوسط)
TT

«خليجي 27»: خيمينيز وبوعلام يخطفان جائزتي الديار العربية

خيمينيز لاعب الإمارات متوجاً بالجائزة (الشرق الأوسط)
خيمينيز لاعب الإمارات متوجاً بالجائزة (الشرق الأوسط)

شهد ثاني أيام «خليجي 27»، تتويج نجمي المنتخبين الإماراتي والقطري بجائزة أفضل لاعب، المقدمة من شركة الديار العربية، الشريك الرئيس للبطولة المقامة في مدينة جدة.

وحصد نيكولاس خيمينيز، لاعب المنتخب الإماراتي، جائزة أفضل لاعب في مواجهة اليمن، التي انتهت بفوز «الأبيض» بأربعة أهداف دون مقابل.

وفي المباراة الثانية، تفوق المنتخب القطري على نظيره البحريني بهدفين دون مقابل، وحصل بوعلام خوخي على جائزة أفضل لاعب في اللقاء.

وقد شهد اليوم الأول تتويج همام الهمامي، لاعب المنتخب السعودي، وناصر الرواحي، لاعب المنتخب العُماني، بجائزتي أفضل لاعب في مباراتي السعودية والكويت والعراق وعُمان، لتتواصل قائمة المتوجين بالجائزة مع منافسات اليوم الثاني.

وتُمنح جائزة أفضل لاعب بدعم من الديار العربية، ضمن الشراكة الرئيسة التي تجمع الشركة بالاتحاد الخليجي لكرة القدم.


لوبيتيغي: البحرين منافس صعب... لكننا كنا الأفضل أداءً

الإسباني جوليان لوبيتيغي مدرب المنتخب القطري (الشرق الأوسط)
الإسباني جوليان لوبيتيغي مدرب المنتخب القطري (الشرق الأوسط)
TT

لوبيتيغي: البحرين منافس صعب... لكننا كنا الأفضل أداءً

الإسباني جوليان لوبيتيغي مدرب المنتخب القطري (الشرق الأوسط)
الإسباني جوليان لوبيتيغي مدرب المنتخب القطري (الشرق الأوسط)

أبدى الإسباني جوليان لوبيتيغي، مدرب المنتخب القطري، سعادته بالأداء الذي قدمه لاعبوه أمام البحرين، في المواجهة التي انتهت بفوز «العنابي» بهدفين دون رد، ضمن الجولة الأولى من منافسات كأس الخليج العربي «خليجي 27»، مشيراً إلى أن فريقه نجح في تجاوز صعوبة الأجواء المناخية والتعامل مع النقص العددي في الدقائق الأخيرة من المباراة.

وقال لوبيتيغي، خلال المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «كانت الظروف صعبة جداً بسبب الرطوبة وارتفاع درجات الحرارة، لكننا قدمنا مباراة جيدة أمام البحرين، واللاعبون أظهروا أداءً مذهلاً وسط كل هذه المعطيات».

وأضاف: «علينا الآن الحصول على الراحة والمضي قدماً في البطولة، خصوصاً أننا سنواجه اليمن بعد ثلاثة أيام. بذلنا اليوم جهداً كبيراً أمام منتخب مميز، وسنركز على الإيجابيات التي خرجنا بها من مواجهة حامل اللقب. شاهدنا اللاعبين بروح عالية، وأكرر أنني سعيد بالأداء الذي قدموه».

وعن تعامل المنتخب القطري مع الدقائق الأخيرة من المباراة بعد حالة الطرد، أوضح لوبيتيغي: «عملنا على المحافظة على تماسكنا داخل أرض الملعب، وأظهر اللاعبون نضجاً فنياً وقدرة على التعامل مع ظروف المباراة».

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن التكتل الدفاعي للمنتخب البحريني، الذي حال دون ظهور قطر بالصورة الهجومية المنتظرة، قال: «أكرر أن البحرين قدم عملاً جيداً، وأنا أعرف دراغان جيداً، فهو مدرب كبير ويمتلك أسلوب لعب مختلفاً، كما أن كونه حامل اللقب يمنحه امتيازاً، وأؤكد أنهم فريق مميز».

وأضاف: «لكننا كنا اليوم أفضل في الأداء والأوفر حظاً، ولا تنسوا أن مبارياتنا أمام البحرين دائماً ما تكون صعبة للغاية. سنركز على الإيجابيات والدافع المعنوي الكبير الذي منحنا إياه انتصار اليوم».


رئيس الاتحاد الكويتي يؤكد دعمه لسوزا: جئنا إلى جدة للمنافسة

رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم الشيخ أحمد اليوسف (الاتحاد الكويتي)
رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم الشيخ أحمد اليوسف (الاتحاد الكويتي)
TT

رئيس الاتحاد الكويتي يؤكد دعمه لسوزا: جئنا إلى جدة للمنافسة

رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم الشيخ أحمد اليوسف (الاتحاد الكويتي)
رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم الشيخ أحمد اليوسف (الاتحاد الكويتي)

أكد رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم الشيخ أحمد اليوسف أن منتخب بلاده جاء إلى جدة من أجل المنافسة على لقب كأس الخليج لكرة القدم «خليجي 27»، مشدداً على دعمه للمدرب البرتغالي هيليو سوزا.

واستهل المنتخب الكويتي مشواره في البطولة بالخسارة أمام السعودية 0-1، لكن اليوسف أكد أن «الأزرق» سيقاتل من أجل تحقيق الفوز على العراق في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى.

وقال: «أنا سعيد جداً بالمستوى الذي ظهر به المنتخب أمام السعودية، فقد نجحنا في إعداد اللاعبين لمواجهة صاحب الضيافة العائد من كأس العالم، والذي يملك إمكانات كبيرة».

وأضاف: «قدم الأزرق أداءً مميزاً ورجولياً، وكان قريباً من التسجيل في أكثر من مناسبة، رغم أن التشكيلة التي اختارها المدرب هيليو سوزا، وضمت عدداً من العناصر الشابة، جاءت صادمة وغير متوقعة للكثيرين».

وأوضح اليوسف أن مواجهة العراق ستكون مختلفة، مؤكداً أن اللاعبين يدركون أهمية اللقاء وحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وقال: «من السهل تجهيز اللاعبين لمثل هذه المباريات، فهم يعرفون أهمية المواجهة، ويدركون أننا نحتاج إلى القتال حتى صافرة النهاية من أجل تحقيق هدفنا».

وعن اختيارات سوزا، شدد رئيس الاتحاد الكويتي على عدم تدخله في الأمور الفنية، قائلاً: «لا أتدخل في اختيارات سوزا، وحالي حال اللاعبين والجماهير في معرفة تشكيلة المباريات. المدرب هو صاحب القرار الفني، ونحن ندعم عمله».

واعتبر اليوسف أن المنتخب سيكون «بكامل الجاهزية في كأس آسيا 2027 في السعودية»، مشيراً إلى أن انخفاض معدل أعمار اللاعبين يعزز مستقبل الكرة الكويتية، وأن العمل الحالي يستهدف بناء منتخب قادر على خدمة الكرة الكويتية لسنوات طويلة.

وختم: «نحن لا نريد الاكتفاء بالأداء، بل نريد ترجمته إلى نتائج، والبداية ستكون أمام العراق».