ترقب لانطلاق مرحلة المجموعات من «دوري أبطال آسيا للنخبة» الاثنين المقبل

تستعد صفوة القارة منتصف الأسبوع المقبل لقص شريط مرحلة المجموعات من «دوري أبطال آسيا للنخبة»... (الاتحاد الآسيوي)
تستعد صفوة القارة منتصف الأسبوع المقبل لقص شريط مرحلة المجموعات من «دوري أبطال آسيا للنخبة»... (الاتحاد الآسيوي)
TT

ترقب لانطلاق مرحلة المجموعات من «دوري أبطال آسيا للنخبة» الاثنين المقبل

تستعد صفوة القارة منتصف الأسبوع المقبل لقص شريط مرحلة المجموعات من «دوري أبطال آسيا للنخبة»... (الاتحاد الآسيوي)
تستعد صفوة القارة منتصف الأسبوع المقبل لقص شريط مرحلة المجموعات من «دوري أبطال آسيا للنخبة»... (الاتحاد الآسيوي)

تستعد صفوة القارة لقص شريط مرحلة المجموعات من «دوري أبطال آسيا للنخبة 2025 - 2026»، ابتداءً من 15 سبتمبر (أيلول) الحالي، في نسخة جديدة تَعِد بكثير من الإثارة والتحدي في الطريق نحو اللقب القاري الأغلى.

ويحضر النادي الأهلي السعودي حاملاً للقب بعد أن توّج بالكأس قبل 4 أشهر فقط في إنجاز تاريخي للنادي، ضمن 5 أندية سبق لها التتويج بالبطولة، من بين 24 فريقاً مشاركاً. وتشهد النسخة الجديدة عودة 11 نادياً من بطولة الموسم الماضي، إلى جانب 3 وافدين جدد على الساحة القارية: غانغوون الكوري الجنوبي، وماتشيدا زيلفيا الياباني، وتشينغدو رونغتشنغ الصيني.

تفتتح المباريات على «ملعب الشارقة» عند الساعة الـ5:45 مساء الاثنين المقبل (الاتحاد الآسيوي)

غرب آسيا

تفتتح المباريات في «ملعب الشارقة» عند الساعة الـ5:45 مساءً، حيث يظهر نادي الشارقة الإماراتي في مشاركته السادسة، بعد أن حل وصيفاً في الدوري بموسم 2024 - 2025 وتُوِّج بلقب «دوري أبطال آسيا2». ويلاقي الفريق نظيره الغرافة القطري الذي يشارك للمرة الـ11 بعد أن أنهى الدوري ثالثاً وتوج بكأس قطر للمرة الثامنة.

وفي أبوظبي، يبدأ الوحدة الإماراتي، ثالث الدوري المحلي وأحد أبطال الدوري 4 مرات، مشاركته الـ11 والأولى منذ 2021 بمواجهة قوية أمام الاتحاد السعودي على «ملعب آل نهيان» عند الثامنة مساءً. الاتحاد يدخل البطولة للمرة الـ13 في تاريخه، وهو بطل ثنائية الدوري والكأس الموسم الماضي، ويملك أفضلية تاريخية على الوحدة بثلاثة انتصارات وتعادلين.

أما الأهلي السعودي، بطل النسخة الماضية، فيدشن حملة الدفاع عن لقبه على أرضه في «ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية» بجدة عند الـ9:15 مساءً، بمواجهة ناساف الأوزبكي بطل الدوري المحلي لأول مرة في 2024. الأهلي يخوض مشاركته الـ14، بينما يسجل ناساف ظهوره السابع، بعدما التقيا 4 مرات؛ حسم الأهلي منها اثنتين بانتصارين وتعادل مرة.

وفي بغداد، يبدأ الشرطة العراقي، بطل الدوري للمرة الرابعة توالياً، مشواره السادس في البطولة بملاقاة السد القطري، أكثر الأندية القطرية حضوراً بواقع 18 مشاركة وبطل الدوري للمرة الـ18. اللقاء يقام على «ملعب الزوراء» عند الـ9:15 مساءً.

وفي دبي، يظهر شباب الأهلي مجدداً بعد غياب 3 سنوات، متسلحاً بثنائية الدوري والكأس في الموسم الماضي، ليستضيف تراكتور الإيراني عند الثامنة مساءً يوم 16 سبتمبر الحالي. الفريق الإيراني، الذي تُوج بالدوري لأول مرة في تاريخه، يشارك للمرة السابعة، وتعود المواجهة الأخيرة بينهما إلى نسخة 2015.

وفي الرياض، يفتتح الهلال، وصيف الدوري السعودي وصاحب الرقم القياسي في المشاركات (20 مرة)، مشواره بمواجهة الدحيل القطري عند الـ9:15 مساءً يوم 16 سبتمبر الحالي على ملعب «المملكة أرينا». الهلال، بطل نسختي 2019 و2021، يطمح للوصول إلى النهائي السادس، فيما يبحث الدحيل، المتأهل لنصف نهائي 2022، عن فوز ثانٍ فقط في مواجهاته التسع السابقة ضد الهلال.

وفي شرق آسيا، يبدأ ملبورن سيتي الأسترالي، بطل الدوري، مشواره الثالث باستضافة سانفريس هيروشيما الياباني، وصيف الدوري الياباني، عند الـ5:45 مساءً يوم 16 سبتمبر على «ملعب ملبورن».

ويخوض غانغوون الكوري الجنوبي أولى مشاركاته القارية على الإطلاق بعدما أنهى الدوري وصيفاً، بمواجهة شنغهاي شينهوا الصيني وصيف الدوري وبطل الكأس، عند السابعة مساءً على ملعب «تشونتشون».

وفي اليابان، يستقبل ماتشيدا زيلفيا، ثالث الدوري في أول ظهور له بالدرجة الممتازة، نظيره إف سي سيول الكوري الجنوبي عند السابعة مساءً، في أول مشاركة للفريق الياباني في تاريخه القاري.

أما بوريرام يونايتد التايلاندي، بطل الدوري والكأس والسوبر المحلي إلى جانب لقب «بطولة الأندية الآسيوية (آسيان)»، فيستضيف جوهور دار التعظيم الماليزي عند الـ7:15 مساءً، في مواجهة متجددة بين الفريقين اللذين التقيا 3 مرات في نسخة العام الماضي.

وفي كوريا الجنوبية، يدخل أولسان، بطل الدوري وصاحب الرقم القياسي في المشاركات المتتالية (9 مرات)، مواجهته مع تشينغدو رونغتشنغ الصيني عند السابعة مساءً يوم 17 سبتمبر. الفريق الصيني، الذي تأسس في 2018 وصعد بسرعة من الدرجة الرابعة إلى الممتازة، يخوض تجربته القارية الأولى بعد أن عبر الدور التمهيدي.

وتُختتم جولة الافتتاح على ملعب «بودونغ» بالصين عند الـ8:15 مساءً بلقاء شنغهاي بورت الصيني، بطل الدوري والكأس، مع فيسيل كوبي الياباني، بطل الدوري للموسم الثاني توالياً. اللقاء هو الثالث بين الفريقين، بعد أن تفوق كوبي في مواجهتيهما السابقتين.

ويتأهل أصحاب المراكز الـ8 الأولى من كل منطقة إلى دور الـ16 الذي يُقام بين 2 و11 مارس (آذار) 2026، على أن تحتضن السعودية الأدوار النهائية المجمعة بين 17 و25 أبريل (نيسان) 2026.


مقالات ذات صلة

السعودية تحافظ على صدارة التصنيف الجديد لبطولات الأندية الآسيوية

رياضة عالمية الأندية السعودية تفوقت آسيوياً (الاتحاد الآسيوي)

السعودية تحافظ على صدارة التصنيف الجديد لبطولات الأندية الآسيوية

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، أحدث تصنيف لمسابقات الأندية الآسيوية للرجال.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية الاتحاد الآسيوي كشف عن مواعيد روزنامته لبطولات الأندية (الاتحاد الآسيوي)

رسمياً... الكشف عن الجدول الزمني لمنافسات «النخبة الآسيوي» و«أبطال 2»

اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الجدول الزمني الرسمي المبدئي لمنافسات بطولتيْ دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا 2 لموسم 2026-2027.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية ماتياس يايسله (رويترز)

مدرب الأهلي يايسله منفتح على العودة لأوروبا

كشفت مصادر خاصة لقناة «سكاي ألمانيا» أن مدرب الأهلي، ماتياس يايسله، منفتح على خوض خطوة جديدة في مسيرته التدريبية، والعودة إلى أوروبا خلال الصيف المقبل.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية الآسيوية ضمن النسخة المعدلة الخاصة بدورات مسابقات الأندية.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق.

بدر بالعبيد (الرياض)

الموسوي لـ«الشرق الأوسط»: العراق سيقاتل ولن يستسلم في المونديال

أحمد الموسوي وإلى جانبه غراهام أرنولد مدرب العراق في أحد المؤتمرات الصحافية (الشرق الأوسط)
أحمد الموسوي وإلى جانبه غراهام أرنولد مدرب العراق في أحد المؤتمرات الصحافية (الشرق الأوسط)
TT

الموسوي لـ«الشرق الأوسط»: العراق سيقاتل ولن يستسلم في المونديال

أحمد الموسوي وإلى جانبه غراهام أرنولد مدرب العراق في أحد المؤتمرات الصحافية (الشرق الأوسط)
أحمد الموسوي وإلى جانبه غراهام أرنولد مدرب العراق في أحد المؤتمرات الصحافية (الشرق الأوسط)

بينما يواصل المنتخب العراقي تحضيراته لمواجهة فرنسا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة التاسعة ضمن بطولة كأس العالم 2026، بعدما استهل مشواره بخسارة أمام النرويج بنتيجة 4 - 1، أكد أحمد الموسوي، عضو مجلس إدارة الاتحاد العراقي لكرة القدم، أن المنتخب يركز على تصحيح الأخطاء والاستعداد للمباراتين المتبقيتين في المجموعة من أجل الحفاظ على آماله في المنافسة.

وتحدث الموسوي لـ«الشرق الأوسط» عن خسارة العراق أمام النرويج قائلاً: «لا شك أن النتيجة كانت مؤلمة، لكننا ننظر إلى مجريات المباراة أكثر من النتيجة النهائية. المنتخب العراقي قدم فترات جيدة ونجح في مجاراة منتخب قوي يضم لاعبين على أعلى مستوى».

وأضاف: «للأسف، ارتكبنا بعض الأخطاء التي استغلها المنافس بكفاءة. كما أننا نعتقد أن هناك حالتين تحكيميتين في الهدفين الثالث والرابع للنرويج كانتا من المفترض أن تشهدا تدخلاً من تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) ومراجعة من قبل الحكم، وهو ما كان سيمنح المباراة قدراً أكبر من العدالة».

وتابع: «ومع ذلك، نحن نحترم القرارات التحكيمية ونركز الآن على تصحيح الأخطاء والاستعداد للمباراة المقبلة».

وعن جاهزية المنتخب لمواجهة فرنسا، قال الموسوي: «الاستعدادات تسير بصورة جيدة، والجهاز الفني واللاعبون يدركون حجم المسؤولية أمام منتخب بحجم فرنسا. الجميع يعمل بروح عالية، وتمت مراجعة الأخطاء التي ظهرت في المباراة الأولى، وثقتنا كبيرة بأن المنتخب سيظهر بصورة أفضل وأكثر تنظيماً في المواجهة المقبلة».

أما عن حظوظ العراق في المجموعة، فأوضح: «منذ إجراء القرعة كنا نعلم أن المجموعة من أصعب مجموعات البطولة، لكن وجود منتخبات كبيرة لا يعني الاستسلام. لا تزال أمامنا مباراتان، وكرة القدم لا تعترف إلا بما يحدث داخل الملعب. سنقاتل حتى اللحظة الأخيرة للحفاظ على حظوظنا في المنافسة وتحقيق أفضل النتائج الممكنة».

الموسوي أكد أن العراق واجه منتخباً مدججاً بالنجوم في مباراته الأولى (أ.ف.ب)

وعن الأجواء داخل معسكر بعثة المنتخب بعد البداية الصعبة، قال: «الأجواء إيجابية، وهناك إصرار كبير من اللاعبين والجهازين الفني والإداري على التعويض».

ووجه الموسوي رسالة إلى الجماهير العراقية، قائلاً: «نتمنى أن تواصل دعمها وثقتها بالمنتخب؛ لأن اللاعبين يشعرون بحجم المسؤولية ويقاتلون من أجل إسعاد الشعب العراقي، وما زالت الفرصة قائمة لتقديم مستوى يليق باسم الكرة العراقية».

وختم الموسوي حديثه بالحديث عن مواجهة فرنسا قائلاً: «بكل تأكيد، كرة القدم مليئة بالمفاجآت، والمنتخب العراقي سبق أن قدم مستويات كبيرة أمام منتخبات عالمية. نحترم المنتخب الفرنسي، لكنه مثل أي منتخب يمكن مواجهته بالإعداد الجيد والانضباط التكتيكي والروح القتالية».

وأكمل: «نؤمن بقدرات لاعبينا، وهدفنا تقديم أداء مختلف والخروج بنتيجة إيجابية تعيد الثقة وتبقي آمالنا قائمة في البطولة».

ويأمل المنتخب العراقي تقديم ردة فعل قوية خلال المباراتين المقبلتين أمام فرنسا والسنغال، سعياً إلى تحسين موقعه في المجموعة والإبقاء على فرصه في التأهل إلى الدور المقبل في البطولة.


تأجيل بطولة «دوري المقاتلين» في جدة حتى إشعار آخر

كان من المقرر أن تقام البطولة يوم الجمعة المقبل (رابطة المقاتلين المحترفين)
كان من المقرر أن تقام البطولة يوم الجمعة المقبل (رابطة المقاتلين المحترفين)
TT

تأجيل بطولة «دوري المقاتلين» في جدة حتى إشعار آخر

كان من المقرر أن تقام البطولة يوم الجمعة المقبل (رابطة المقاتلين المحترفين)
كان من المقرر أن تقام البطولة يوم الجمعة المقبل (رابطة المقاتلين المحترفين)

أعلنت «رابطة دوري المقاتلين المحترفين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» تأجيل البطولة التي كانت مقررة إقامتها يوم الجمعة المقبل بالصالة الرياضية في «مدينة الملك عبد الله الرياضية» بمدينة جدة، إلى موعد سيحدَّد لاحقاً.

وأوضحت «الرابطة»، في بيان رسمي، أن قرار التأجيل يأتي في إطار دراسة المواعيد البديلة المناسبة لإقامة الحدث، مؤكدة أن العمل جارٍ حالياً على تقييم الخيارات المتاحة قبل الإعلان عن الموعد الجديد للبطولة.

وأكدت «الرابطة» أنها ستبلغ الجماهير والمشاركين بأي مستجدات فور توفر مزيد من المعلومات، مشيرة إلى أن جميع حاملي التذاكر سيحصلون على استرداد كامل لقيمة التذاكر الخاصة بالحدث.

وتقدمت «الرابطة» باعتذارها من الجماهير عن هذا التأجيل، معربة عن تقديرها تفهمهم ودعمهم المستمر، ومؤكدة تطلعها إلى العودة قريباً وتنظيم الحدث في موعده الجديد بعد استكمال الترتيبات اللازمة.

وكانت البطولة المرتقبة تتضمن عدداً من النزالات المهمة بمشاركة مجموعة من المقاتلين العرب والسعوديين، وفي مقدمتها الظهور الاحترافي الأول للمقاتلة السعودية هتان السيف ضمن منافسات البطولة.


حوار النوستالجيا يتجدد في بوسطن: صراع «أسود الأطلس» و«جيش التارتان» تحت مجهر التاريخ

لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)
لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)
TT

حوار النوستالجيا يتجدد في بوسطن: صراع «أسود الأطلس» و«جيش التارتان» تحت مجهر التاريخ

لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)
لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)

تتجه أنظار جماهير الكرة العربية والعالمية في التاسع عشر من يونيو (حزيران) الحالي صوب ملعب بوسطن بالولايات المتحدة، لمتابعة فصل جديد ومثير من مواجهات المنتخب المغربي ونظيره الاسكوتلندي ضمن الجولة الثانية للمجموعة الثالثة لنهائيات كأس العالم 2026.

وهي المواجهة التي يدخلها الاسكوتلنديون بروح معنوية عالية بعد اعتلائهم صدارة المجموعة مستفيدين من فوزهم الافتتاحي على هايتي، في حين يسعى المغرب لتأكيد قوته بعد تعادله الثمين أمام البرازيل.

يحمل هذا اللقاء أبعاداً تكتيكية ونفسية وعميقة، إذ يعيد إحياء ذكريات مونديال فرنسا 1998، حينما خطف «أسود الأطلس» انتصاراً تاريخياً عريضاً لم يمنعهم من توديع البطولة بمرارة، ليعود «جيش التارتان»، اليوم، بعد غياب دام 28 عاماً باحثاً عن الثأر وردّ الاعتبار في محفل الحداثة الكروية الذي يسجل فيه المنتخب المغربي مشاركته الثامنة في تاريخ المونديال، في حين تبصم اسكوتلندا على حضورها التاسع في تاريخ المسابقة العالمية.

عقدة «سانت إتيان» وثلاثية جيل «ميشال» الأسطوري

عند تصفح الدفاتر التاريخية للمواجهات المباشرة بين الطرفين، تبرز موقعة ملعب «جوفروا غيشار» في سانت إتيان عام 1998 كعقدة تاريخية يسعى الاسكوتلنديون لحلها؛ ففي تلك الأمسية الصيفية، أمطر المغرب شباك اسكوتلندا بثلاثية نظيفة تناوب عليها صلاح الدين بصير وعبد الجليل حدا (كماتشو)، تحت إشراف المدرب الفرنسي الراحل هنري ميشال. ورغم تلك السيمفونية الكروية التي قادها آنذاك جيل ذهبي يتقدمه مصطفى حجي، ونور الدين النيبت، والحارس إدريس بنزكري، حُرِمَ المغرب من تأهل مستحق لدور الـ16 في سيناريو دراماتيكي عقب فوز النرويج المفاجئ على البرازيل، وهو الجرح الذي لم يندمل تماماً، وظل محفوراً كأحد أقسى فصول الكرة الأفريقية والعربية في كأس العالم، قبل أن تثأر سيدات اسكوتلندا ودياً في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، بفوز معنوي بهدفين لهدف في إطار التحضيرات الدولية.

ثورة محمد وهبي التكتيكية وكبرياء المربع الذهبي

وتختلف حسابات الحاضر في مونديال أميركا الشمالية كلياً عن عبق الماضي، إذ يدخل المنتخب المغربي البطولة مستنداً إلى كبريائه العالمية، بعد إنجازه الإعجازي ببلوغ المربع الذهبي في قطر 2022، محتلاً المركز الثامن في تصنيف «الفيفا». ويقود كتيبة الأسود فكر تكتيكي متزن ومنظم للغاية للناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي تسلّم دفة القيادة برؤية علمية حديثة تميل إلى فرض أسلوب الاستحواذ الإيجابي والارتداد الهجومي الخاطف عبر الأطراف. ويعتمد وهبي على مزيج متجانس من عناصر الخبرة يتقدمهم القائد أشرف حكيمي، وإبراهيم دياز، وأيوب الكعبي، وسفيان أمرابط، مدعومين بوجوه جديدة شابة وواعدة حظيت بثقته الكاملة، مما يمنح الفريق مرونة تكتيكية فائقة.

واقعية ستيف كلارك وطموح «جيش التارتان»

في المقابل، يتسلح ستيف كلارك، المدير الفني للمنتخب الاسكوتلندي، بكرة حديثة لا تعتمد على الكرات الطولية التقليدية التي ميزت جيل اسكوتلندا القديم عام 1998 مع كولين هيندري وجون كولينز، بل تقوم على الكثافة العددية الشرسة في منتصف الملعب والتنظيم الدفاعي المعقد.

ويعتمد كلارك بشكل أساسي على نجوم ينشطون ببريق لافت في الدوري الإنجليزي الممتاز، مثل أندي روبرتسون، وسكوت مكتوميناي، وجون ماكجين، مع تطعيم الفريق بأسماء جديدة وشابة كالمهاجم بن دوك والمدافع نيثان باترسون. وتكمن فلسفة كلارك في عزل مفاتيح اللعب المغربية وتحويل الضغط الجماهيري الهائل لـ«جيش التارتان» في بوسطن إلى طاقة بدنية تسعى لكسر الإيقاع الفني للمغاربة، مما ينذر بمعركة كسر عظام حقيقية في خط الوسط ستحدد بشكل كبير ملامح المتأهلين عن هذه المجموعة المعقدة التي تضم البرازيل وهايتي.

إحصاء المونديال: إرث مغربي وصمود إسكتلندي

وبالنظر إلى الإرث التاريخي للطرفين في المحفل العالمي، نجد أن هذه المواجهة تجمع بين مدرستين عريقتين؛ فالمنتخب المغربي، الذي يبصم على مشاركته الثامنة، يحمل في جعبته تاريخاً ناصعاً كتب أبرز فصوله في مونديال مكسيكو 1986 كأول منتخب أفريقي وعربي يتأهل إلى الدور الثاني، قبل أن يعيد كتابة التاريخ الحديث في قطر 2022 بإنجاز المربع الذهبي التاريخي كأفضل تمثيل معاصر للكرة الأفريقية.

في المقابل، يمتلك الاسكوتلنديون رصيداً أكبر عدداً بحضورهم التاسع في النهائيات، الذي بدأ منذ حقبة الخمسينات (1954)، ورغم هذا الصمود التاريخي والوجود المتكرر في العصور الذهبية للكرة الاسكوتلندية، فإن «جيش التارتان» ما زال يبحث عن فك عقدة تاريخية خاصة به، وهي عبور دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه، مما يجعل مواجهة بوسطن مسألة حياة أو موت لكلا الطرفين خاصة أن المغرب يدخل اللقاء بنقطة واحدة بعد تعادل مع منتخب البرازيل، فيما يتربع منتخب سكوتلندا على المجموعة الثالثة عقب فوزه على هايتي.