وزير الرياضة السوري لـ«الشرق الأوسط»: التجربة السعودية بوصلة نهوضنا

سامح قال إن التحول الحالي هو انعكاس لرؤية جديدة قائمة على الشراكة والكفاءة

محمد سامح وزير الرياضة السوري الجديد (الشرق الأوسط)
محمد سامح وزير الرياضة السوري الجديد (الشرق الأوسط)
TT

وزير الرياضة السوري لـ«الشرق الأوسط»: التجربة السعودية بوصلة نهوضنا

محمد سامح وزير الرياضة السوري الجديد (الشرق الأوسط)
محمد سامح وزير الرياضة السوري الجديد (الشرق الأوسط)

بعد نحو خمسة عقود من العمل تحت مظلة الاتحاد الرياضي العام، تدخل الرياضة السورية اليوم مرحلة جديدة مع استحداث وزارة الشباب والرياضة، في تحول مؤسسي يعكس تغيّراً جذرياً في النظرة إلى الرياضة بوصفها أداة تنموية واستثمارية لا مجرد نشاط تنافسي. وفي ظل تحديات ما بعد الحرب، وانهيار أجزاء واسعة من البنية التحتية الرياضية، وتعقيدات العمل الإداري، وغياب التخطيط الاستراتيجي، يأتي هذا التحول محاولة لإعادة هيكلة القطاع ودمجه ضمن مشروع وطني أوسع يستهدف الشباب والرياضة في آن معاً.

وفي حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، تحدث وزير الشباب والرياضة في سوريا، محمد سامح، عن الخلفيات التي فرضت هذا التحول، والملامح الأولى للهيكلية الجديدة، وخطط إعادة الإعمار، وموقع التجربة السعودية في استراتيجية الوزارة، كما يجيب عن تساؤلات الشارع الرياضي بشأن واقع المنتخبات الوطنية، وأزمة اتحاد كرة القدم وتحديات استقلالية الاتحادات.

الجماهير السورية تترقب عودة النشاط الرياضي في جميع أرجاء البلاد (الشرق الأوسط)

* بعد أكثر من 55 عاماً على تأسيس الاتحاد الرياضي العام، تم إنشاء وزارة الشباب والرياضة في سوريا، ما الذي فرض هذا التحول؟ وهل هو مؤشر على رؤية جديدة في التعامل مع القطاع الرياضي؟

- نعم، إنشاء وزارة الشباب والرياضة لم يكن قراراً شكلياً أو إدارياً عابراً؛ بل هو تحول جوهري فرضته مقتضيات المرحلة، واستحقاقات الواقع الرياضي والشبابي في سوريا. الاتحاد الرياضي العام، رغم ما قدمه في العقود السابقة، بات يعاني من بنية تنظيمية مغلقة، ومحدودية في الرؤية، وترهل إداري، وافتقار إلى عقلية التخطيط الاستراتيجي الحقيقي. كما أن منظومة العمل ضمنه لم تعُد قادرة على مواكبة التحديات، ولا التعامل مع الرياضة بوصفها قطاعاً وطنياً حيوياً له امتداداته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. اليوم، الرياضة ليست مجرد منافسات أو نشاطات موسمية؛ بل أصبحت رافعة تنموية ومورداً استثمارياً مهماً، وأداة تأثير ناعمة على المستويين المحلي والدولي. من هنا جاء إنشاء وزارة تعنى بالرياضة والشباب بوصفها ضرورة لتحديث البنية القانونية والتنظيمية، ولتفعيل الأدوار التنموية لهذا القطاع، من خلال منظومة مؤسساتية مرنة وقادرة على التخطيط، والتقييم، والمتابعة، وصياغة السياسات الوطنية التي تدمج الرياضة والشباب في قلب المشروع التنموي الوطني. إذن، نعم، هذا التحول هو انعكاس لرؤية جديدة في التعامل مع الرياضة، قائمة على الانفتاح، والشراكة، والكفاءة، وموجهة نحو المستقبل.

* في ظل الدمار الكبير الذي طال المنشآت الرياضية خلال سنوات الحرب، ما خطة الوزارة لإعادة تأهيل هذه البنى التحتية؟ وهل هناك جدول زمني واضح؟

- إعادة تأهيل البنية التحتية الرياضية في سوريا تمثل إحدى أولويات وزارة الشباب والرياضة في هذه المرحلة، خصوصاً بعد سنوات الحرب التي ألحقت أضراراً كبيرة بعدد كبير من المنشآت والمرافق الحيوية في مختلف المحافظات. نحن اليوم نعمل ضمن خطة متكاملة وواقعية، تأخذ بعين الاعتبار الإمكانات المتاحة، والحاجة إلى إعادة توزيع الموارد وفق أولويات مدروسة. البداية ستكون من خلال ميزانية محلية مخصصة لإعادة التأهيل تبلغ 50 مليار ليرة سورية (3.8 مليون دولار) حتى نهاية عام 2025، وسيتم طرح هذه المخصصات في مناقصة رسمية خلال الشهر المقبل، بهدف استصلاح عدد من الملاعب والمنشآت الرياضية في عدة مدن سورية. ونراعي في هذه المرحلة مجموعة من المعايير؛ عند اختيار المشاريع توزع الأنشطة الرياضية والتجمعات السكانية، بحيث يتم توجيه الموارد نحو المناطق الأكثر نشاطاً والأكثر حاجة، والرمزية الوطنية والاجتماعية لبعض المنشآت، لما تمثله من بعد تاريخي أو مكانة جماهيرية، والاعتماد على الكوادر الوطنية المحلية في التنفيذ، بوصفه خياراً استراتيجياً لضبط التكاليف وتعزيز الكفاءة والاستدامة. كما نولي أهمية خاصة لتفعيل الشراكات الذكية مع القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الاستثمار الرياضي بهدف تأمين إيرادات إضافية تتيح لنا التوسع في مشاريع التأهيل والتجهيز.

وبالنسبة للجدول الزمني، فإننا نضع نصب أعيننا تنفيذ عدد من المشاريع الأساسية قبل نهاية عام 2025، وفي مقدمتها تأهيل ملعب «بابا عمرو» في حمص، وتجهيز ملعب تدريبي في حماة بالعشب الصناعي، وإعادة تأهيل مضمار ملعب دير الزور، وتأهيل الصالة المغلقة في مدينة الفيحاء بدمشق، إلى جانب ملعب الفيحاء الرئيسي، وصيانة الصالة المغلقة في مدينة الجلاء.

نحن نؤمن بأن تطوير البنية التحتية لا يخدم فقط الحركة الرياضية؛ بل يسهم أيضاً في إعادة الحياة إلى المجتمعات المحلية، وتحفيز الطاقات الشبابية، وفتح المجال أمام تنظيم بطولات محلية ودولية تعيد لسوريا حضورها الرياضي الطبيعي على المستويين الإقليمي والدولي.

* شهدنا طفرة رياضية غير مسبوقة في السعودية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى البنية التحتية أو الاستثمار الرياضي أو الحضور العالمي، فهل تنوون الاستفادة من هذه التجربة؟

- بكل تأكيد، التجربة السعودية اليوم تعدّ واحدة من أنجح وأبرز التجارب العالمية في تطوير القطاع الرياضي؛ ليس فقط من ناحية الاستثمار والبنية التحتية، بل أيضاً في تحويل الرياضة إلى رافعة اقتصادية وتنموية واجتماعية ضمن رؤية استراتيجية واضحة؛ وهي «رؤية السعودية 2030». لقد أثبتت السعودية أن الرياضة يمكن أن تكون إحدى أبرز أدوات التحول الوطني إذا وُظفت بشكل سليم ومدروس، ونحن في سوريا نتابع هذه التجربة عن كثب، ونسعى جدياً للاستفادة منها بكل جوانبها، سواء عبر تطوير البنية المؤسسية والتشريعية للرياضة، أو عبر بناء شراكات مباشرة مع الجهات الرياضية السعودية. نحن بالفعل في طور تعزيز قنوات التواصل والتعاون مع وزارة الرياضة السعودية، واللجنة الأولمبية السعودية، والجهات ذات الصلة، وهناك نيات وخطوات واضحة لترجمتها إلى تفاهمات ومشاريع مشتركة، خصوصاً فيما يتعلق بالجانب التدريبي والبنى التحتية وتنظيم الفعاليات. ونحن نؤمن بأن نجاح أي تجربة عربية هو مكسب لكل المنطقة، والاستفادة منها ليست تقليداً، بل بناءٌ على ما هو مُجَرَّب وفعّال، مع مراعاة خصوصيتنا الوطنية وواقعنا السوري. سنسعى إلى بناء نموذجنا السوري المستقل، ولكن بكل تأكيد، سيكون أحد أعمدته المستفادة من تجارب ريادية ناجحة مثل النموذج السعودي.

الكرة السورية تتطلع لنهضة حقيقية في السنوات المقبلة (الشرق الأوسط)

* هل هناك تواصل مباشر مع وزارة الرياضة السعودية أو برامج تعاون مستقبلية؟

- حتى الآن لا يوجد تواصل مباشر بشكل رسمي مع وزارة الرياضة السعودية، لكننا نعمل بالتنسيق الكامل مع وزارة الخارجية السورية على التحضير لعدد من مذكرات التفاهم الثنائية التي تشمل التعاون في المجال الرياضي والشبابي، وذلك في إطار تعزيز العلاقات مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية. نحن نُدرك أن فتح قنوات التعاون مع السعودية، صاحبة التجربة الرائدة، يمثل فرصة استراتيجية لتطوير القطاع الرياضي السوري؛ سواء عبر الاستفادة من الخبرات الإدارية والفنية، أو عبر بناء برامج تبادل وتدريب، أو حتى تنظيم فعاليات رياضية وثقافية مشتركة.

وبمجرد استكمال الخطوات الدبلوماسية والرسمية، ستكون لدينا خريطة تعاون واضحة ومؤسساتية مع المملكة، تواكب التوجه الإقليمي لتعزيز العلاقات العربية في مختلف المجالات، خصوصاً في القطاع الرياضي والشبابي، لما له من أثر مباشر على المجتمعات ومستقبل الأجيال.

* هل تفكر الوزارة في إطلاق استراتيجية استثمارية مشابهة لجذب رؤوس الأموال إلى القطاع الرياضي بسوريا؟

- طبعاً هذا من أهم التوجهات الاستراتيجية للوزارة في المرحلة المقبلة. نحن ندرك تماماً أن تحقيق نقلة نوعية في القطاع الرياضي، لا يمكن أن يتم بالاعتماد على التمويل الحكومي فقط، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية المعروفة؛ بل يتطلب إطلاق استراتيجية استثمارية متكاملة قادرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والخارجية، ضمن بيئة قانونية وتنظيمية واضحة ومحفزة. وقد بدأنا فعلياً بإعداد مشروع الاستراتيجية الاستثمارية بالتوازي مع مشروع الهيكلية الجديدة للوزارة، والتي تم تصميمها بعد دراسة موسعة لتجارب ريادية، وعلى رأسها التجربة السعودية، التي شكلت نموذجاً ملهماً في هذا السياق. اطلعنا بشكل مفصل على هيكلية وزارة الرياضة السعودية، وآلية عملها مع القطاع الخاص وصناديق الاستثمار الرياضي، وكيف تم تحويل البنية التحتية إلى أصول قابلة للاستثمار والتنمية المستدامة.


مقالات ذات صلة

بطولات غرب آسيا للناشئين والناشئات مؤهلة لكأس القارة 2027

رياضة عربية اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم (اتحاد غرب آسيا)

بطولات غرب آسيا للناشئين والناشئات مؤهلة لكأس القارة 2027

حمل قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم باعتماد البطولات الإقليمية على مستوى الناشئين والناشئات محطات تأهيلية إلى النهائيات القارية، أبعاداً مهمة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كيليان مبابي (إ.ب.أ)

ريال مدريد يؤكد إصابة مبابي في الفخذ اليسرى

يعاني المهاجم الدولي الفرنسي كيليان مبابي من إصابة عضلية في الفخذ اليسرى، وذلك بعد خروجه مصاباً في الدقائق الأخيرة من مباراة ريال بيتيس (1-1).

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاسبر رود (أ.ف.ب)

دورة مدريد: رود يواصل حملة الدفاع عن لقبه ببلوغه ثمن النهائي

واصل النرويجي كاسبر رود حملة الدفاع عن لقب دورة مدريد لماسترز الألف نقطة في كرة المضرب، بتأهله إلى الدور ثمن النهائي بعد فوز سهل على الإسباني أليخاندرو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ليلى فرنانديز (إ.ب.أ)

«دورة مدريد»: الكندية فرنانديز تتقدم بثبات

تخطت الكندية ليلى فرنانديز بدايتها المتعثرة للموسم لتعيش حالياً أفضل فتراتها الفنية خلال عام 2026، حيث سجلت انتصارها الثالث على التوالي، اليوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«الدوري المصري»: بيراميدز يُسقط الأهلي «بالثلاثة» ويضغط على الزمالك

الكونغولي فيستون ماييلي يحتفل بهدفه في مرمى الأهلي (نادي بيراميدز)
الكونغولي فيستون ماييلي يحتفل بهدفه في مرمى الأهلي (نادي بيراميدز)
TT

«الدوري المصري»: بيراميدز يُسقط الأهلي «بالثلاثة» ويضغط على الزمالك

الكونغولي فيستون ماييلي يحتفل بهدفه في مرمى الأهلي (نادي بيراميدز)
الكونغولي فيستون ماييلي يحتفل بهدفه في مرمى الأهلي (نادي بيراميدز)

أحيا بيراميدز آماله في المنافسة على بطولة الدوري المصري الممتاز هذا الموسم بفوز كبير على حامل اللقب الأهلي بنتيجة 3 - صفر، الاثنين، في الجولة الرابعة من مجموعة التتويج.

بعد شوط أول سلبي على ملعب الدفاع الجوي بالقاهرة، تقدم بيراميدز بهدفي مهاجمه الكونغولي فيستون ماييلي في الدقيقتين 70 و77.

وبين هدفي بيراميدز، ألغت تقنية الفيديو هدفاً للأهلي سجله محمود حسن تريزيغيه في الدقيقة 73 بداعي وجود تسلل ضد زميله المغربي أشرف بن شرقي صاحب التمريرة الحاسمة.

واختتم كريم حافظ ثلاثية بيراميدز بهدف من ركلة جزاء في الدقيقة 94.

وكرر بيراميدز تفوقه على الأهلي هذا الموسم بعد الفوز بهدفين دون رد في مباراة الدور الأول، ليبعد المارد الأحمر عن المنافسة على لقب الدوري هذا الموسم.

رفع بيراميدز رصيده إلى 47 نقطة في المركز الثاني ليقلص الفارق إلى ثلاث نقاط مع الزمالك المتصدر بعد تعثره بتعادل سلبي مع إنبي، في وقت سابق الاثنين.

أما الأهلي فقد تجمد رصيده عند 44 نقطة في المركز الثالث، لتتهدد فرصه في المنافسة أيضاً على بطاقات التأهل لدوري أبطال أفريقيا في الموسم المقبل، وينتظره اختبار صعب أمام الزمالك، يوم الجمعة المقبل.

يُذكر أن منافسات الدور الأول من الدوري المصري أقيمت بمشاركة 21 فريقاً، تأهل منها أول سبعة أندية للمنافسة على اللقب، بينما اتجهت الأندية التي احتلت المراكز من الثامن إلى الحادي والعشرين لخوض صراع الهبوط.

وتم ترحيل نقاط جميع الفرق في منافسات الدور الثاني بمجموعتي البطولة والهبوط.


بطولات غرب آسيا للناشئين والناشئات مؤهلة لكأس القارة 2027

اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم (اتحاد غرب آسيا)
اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم (اتحاد غرب آسيا)
TT

بطولات غرب آسيا للناشئين والناشئات مؤهلة لكأس القارة 2027

اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم (اتحاد غرب آسيا)
اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم (اتحاد غرب آسيا)

حمل قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم باعتماد البطولات الإقليمية على مستوى الناشئين والناشئات محطات تأهيلية إلى النهائيات القارية، أبعاداً مهمة.

هذا القرار الذي كشف عنه اتحاد غرب آسيا لكرة القدم خلال اجتماع اللجنة التنفيذية برئاسة الأمير علي بن الحسين، يعد خطوة يمكن وصفها بالتاريخية، باعتباره يمثل نقلة نوعية في مسار تطوير قطاع الفئات العمرية في منطقة غرب آسيا وبقية الأقاليم في القارة.

وأكد الأمين العام لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم خليل السالم أن القرار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة جهد طويل ومبادرة واضحة من اتحاد غرب آسيا لكرة القدم الذي لعب دوراً محورياً في طرح الفكرة وحشد التأييد لها بين الاتحادات الإقليمية الأخرى.

كما أشار إلى أن تحويل البطولات الإقليمية لتصبح مؤهلة للنهائيات القارية يؤكد العلاقة الوثيقة التي تربط الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بالاتحادات الإقليمية، وإدراكه التام بأنها تعد جزءاً أصيلاً من منظومة كرة القدم الآسيوية، وعبر بهذا الشأن عن تقديره لهذه الثقة التي تعزز من حضور الاتحادات الإقليمية وبطولاتها.

واعتبر السالم أن تخصيص هذا القرار لبطولات الناشئين والناشئات مجرد بداية، وهو ما يوفر لاحقاً فرصة تعميم فكرة أن تكون جميع البطولات الإقليمية مؤهلة للنهائيات القارية، الأمر الذي يعزز من مبدأ اللامركزية في كرة القدم الآسيوية، ويمنح الاتحادات الإقليمية دوراً أكبر في صناعة المستقبل الرياضي.

ويذكر أن اتحاد غرب آسيا كان المبادر إلى طرح فكرة أن تكون البطولات الإقليمية جسور عبور إلى النهائيات القارية، ومنذ سنوات، عمل الاتحاد على صياغة مقترحات عملية، أبرزها تحويل بطولات الناشئين إلى منصات تنافسية ذات قيمة مضاعفة، بحيث تمنح المنتخبات فرصة مباشرة للتأهل إلى كأس آسيا.

هذا الطرح لم يكن مجرد مطلب تنظيمي، بل رؤية استراتيجية تهدف إلى رفع مستوى كرة القدم القاعدية في المنطقة، وإعطاء المنتخبات الناشئة حافزاً أكبر للتطور.

ولم يكتفِ اتحاد غرب آسيا بطرح الفكرة، بل تحرك لإقناع بقية الاتحادات الإقليمية بجدوى القرار، ونجح عبر اجتماعات ومشاورات متواصلة في بناء توافق جماعي، ما جعل الاتحاد الآسيوي يتجاوب مع هذا المطلب ويعتمده رسمياً.

ويعكس هذا الدور قدرة اتحاد غرب آسيا على قيادة التوجهات القارية، ويؤكد مكانته كصوت مؤثر في صناعة القرار الرياضي الآسيوي بقيادة الأمير علي بن الحسين.

إن منح أصحاب المراكز الأربعة الأولى في بطولات الذكور مقاعد مباشرة إلى نهائيات كأس آسيا تحت 17 عاماً، يعني أن المنافسة الإقليمية باتت تحمل أهمية مضاعفة؛ وبوابة عبور إلى القارة.

وفي هذا السياق أكد السالم أن القرار يرفع من مستوى التحضير الفني للمنتخبات، ويجعل كل مباراة في بطولات غرب آسيا ذات قيمة استراتيجية يترتب عليها مستقبل المشاركة القارية.

كما سيحفّز القرار الاتحادات الوطنية، بحسب السالم، على المشاركة في البطولات والتنافس على استضافتها لاستثمار عامل الأرض والجمهور لخطف إحدى بطاقات التأهل المباشرة إلى النهائيات دون الحاجة لخوض التصفيات ومواجهة منتخبات من خارج الإقليم، وبالتالي تخفيف الأعباء المالية عليها والجهد والتعب المرتبط بالسفر والترحال.

وتابع الأمين العام: «هذه المحفزات تدفع الاتحادات الأهلية أيضاً للاستثمار أكثر في الفئات العمرية، وتطوير برامج التدريب والاحتكاك المبكر، لضمان جاهزية المنتخبات لمواجهة التحديات الإقليمية قبل الدخول بالاستحقاقات القارية».

وأشار السالم إلى أن القرار يساهم أيضاً في رفع مستوى المنافسة القارية وينعكس إيجاباً على جودة البطولة الآسيوية نفسها، إذ تصل المنتخبات إلى النهائيات بعد مرورها بمحطات تنافسية حقيقية على المستويات الإقليمية.

والحال ذاته ينطبق على كرة القدم النسوية، حيث يعد تأهيل صاحب المركز الأول في بطولات الناشئات مباشرة إلى النهائيات القارية خطوة داعمة لمسيرة كرة القدم النسوية في المنطقة.

وفي هذا الشأن، قال السالم: «هذه التطورات تفتح المجال أمام اللاعبات لاكتساب خبرة دولية مبكرة، ويعزز من حضور كرة القدم النسوية جماهيرياً وإعلامياً، وهو ما ينسجم بشكل عام مع التوجهات نحو تمكين المرأة رياضياً».

وإلى جانب الأبعاد التنافسية، أكد السالم أن القرار سيسهم بتعزيز قيمة البطولات الإقليمية ومنحها زخماً جماهيرياً وتسويقياً أكبر، لأن وجود مقاعد مباشرة للنهائيات يجعل البطولات الإقليمية أكثر إثارة، ويزيد من نسب المتابعة الإعلامية، ويجذب الرعاة والمستثمرين.


معتمد جمال: بذلنا جهداً كبيراً في مواجهة إنبي

معتمد جمال المدير الفني لفريق الزمالك (نادي الزمالك)
معتمد جمال المدير الفني لفريق الزمالك (نادي الزمالك)
TT

معتمد جمال: بذلنا جهداً كبيراً في مواجهة إنبي

معتمد جمال المدير الفني لفريق الزمالك (نادي الزمالك)
معتمد جمال المدير الفني لفريق الزمالك (نادي الزمالك)

أكد معتمد جمال، المدير الفني لفريق الزمالك، أن لاعبي فريقه بذلوا قصارى جهدهم من أجل تحقيق الفوز في لقاء إنبي، والخروج بالنقاط الثلاث.

وقال معتمد جمال، في مؤتمر صحافي، الاثنين: «لم نخسر النقاط الثلاث وحصدنا نقطة لنبتعد عن المنافسين المباشرين في مسابقة الدوري المصري».

وأضاف: «نرى مَن الأنسب للمشاركة في المباريات على ضوء جاهزية اللاعبين وأجرينا تغييرات من أجل تنشيط الوسط والهجوم ولم يحالفنا التوفيق».

وتابع معتمد جمال: «سنغلق ملف مباراة إنبي من أجل التركيز في لقاء القمة المقبل أمام الأهلي، وحاولنا بذل قصارى جهدنا اليوم بعد 48 ساعة من مواجهة قوية أمام بيراميدز».

وواصل: «التوفيق لم يحالف ناصر منسي في لقاء اليوم مثل باقي مهاجمي الفريق والجميع يجتهد ويحاول بذل أقصى جهد في كل مباراة».

ويتصدر الزمالك مجموعة التتويج في الدوري المصري برصيد 50 نقطة بفارق 6 نقاط عن بيراميدز صاحب المركز الثاني، وبنفس الفارق عن الأهلي صاحب المركز الثالث.