ضجة في مصر لاحتفال الأهلي وبيراميدز بـ«الدوري»

«المارد الأحمر» تسلم الدرع... والوصيف يؤكد «أحقيته باللقب»

الأهلي يحتفل بتتويجه بلقب الدوري الممتاز في احتفالية أقامتها رابطة الأندية المصرية المحترفة (صفحة الأهلي على فيسبوك)
الأهلي يحتفل بتتويجه بلقب الدوري الممتاز في احتفالية أقامتها رابطة الأندية المصرية المحترفة (صفحة الأهلي على فيسبوك)
TT

ضجة في مصر لاحتفال الأهلي وبيراميدز بـ«الدوري»

الأهلي يحتفل بتتويجه بلقب الدوري الممتاز في احتفالية أقامتها رابطة الأندية المصرية المحترفة (صفحة الأهلي على فيسبوك)
الأهلي يحتفل بتتويجه بلقب الدوري الممتاز في احتفالية أقامتها رابطة الأندية المصرية المحترفة (صفحة الأهلي على فيسبوك)

تشهد الساحة الرياضية المصرية جدلاً واسعاً بعد احتفالات فريقي الأهلي وبيراميدز بتتويجهما بلقب الدوري المصري الممتاز لكرة القدم، حيث أقام كل طرف احتفالاته وسط أجواء من الفرحة، ما أثار ضجة جماهيرية وموجة من التساؤلات والانتقادات حول حقيقة صاحب اللقب الفعلي.

وشهد استاد القاهرة الدولي، مساء الأربعاء، احتفالات «رسمية» بتتويج الأهلي بلقب الدوري الممتاز للمرة الـ45 في تاريخه، التي شهدت تسليم درع الدوري للمارد الأحمر في مراسم أقامتها رابطة الأندية المصرية المحترفة.

وعزّز الأهلي رقمه القياسي بالحصول على البطولة الأبرز محلياً بفوزه 6 - 0 على فاركو، في ختام مشواره بالمسابقة المحلية، رافعاً رصيده إلى 58 نقطة في الصدارة، بفارق نقطتين عن بيراميدز.

وبالتزامن، قام لاعبو بيراميدز وجهازهم الفني بالاحتفال بالفوز بالدوري في ملعب «هيئة قناة السويس الجديد» بالإسماعيلية (شرق القاهرة) بعد الفوز على سيراميكا كليوباترا بنتيجة 5 - 1.

وجاء المشهد مع قيام بيراميدز بالشكوى أمام المحكمة الرياضية الدولية «كاس» للمطالبة بخصم 3 نقاط من الأهلي بعد أزمة مباراة القمة بين الأهلي والزمالك، التي كانت مقررة في 11 مارس (آذار) الماضي، ولم تُقم بسبب عدم حضور الأهلي. وفي أعقاب ذلك عاقبت رابطة الأندية الأهلي باعتماد فوز الزمالك 3 - 0، بخلاف خصم 3 نقاط أخرى من رصيده بنهاية الموسم، قبل أن تتراجع عن العقوبة الأخيرة في بيان لاحق، والاكتفاء بصفته منهزماً أمام الزمالك.

ورفضت «كاس» الشق المستعجل في دعوى بيراميدز بتعليق الإعلان عن بطل الدوري لحين الفصل في الدعوى، ورأت المحكمة أن الدعوى يجب أن تسير وفق إجراءاتها القانونية الطبيعية لحين الفصل النهائي وإعلان القرار بشأن النقاط الثلاث خلال الفترة المقبلة، وهو ما سوف يترتب عليه حينها اعتماد أو تغيير بطل الدوري.

جانب من احتفال لاعبي بيراميدز بأحد الأهداف في المباراة الحاسمة (حساب بيراميدز على فيسبوك)

وبناء على قرار المحكمة يحق لرابطة الأندية الإعلان عن بطل النسخة الحالية، وهو ما شهده ملعب استاد القاهرة الدولي بتسليم درع الدوري للأهلي.

وبينما أقام كل طرف احتفالاته، دخلت الجماهير المصرية في حالة انقسام وجدال عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يرى مشجعو الأهلي أن الاحتفال كان مستحقاً، بينما عدّ أنصار بيراميدز أن فريقهم له الحق في الاحتفال بإنجازه.

ورأى جانب آخر من الجماهير أن مشهد الاحتفالين يسيء لكرة القدم المصرية، واصفين المشهد بـ«المهزلة» و«الفضيحة» و«العبث».

لاعبو الأهلي يحتفلون بدرع الدوري (صفحة الأهلي على فيسبوك)

ووصف الناقد الرياضي المصري، محمد الهليس، مشهد الاحتفالين بأنه «غير مسبوق في تاريخ الكرة المصرية وربما العالم»، لافتاً إلى أن نادي بيراميدز يرى أنه البطل ما دامت المحكمة الرياضية لم تصدر قرارها بشأن أزمة القمة، وبالتالي كان منطقياً أن يثير احتفاله ضجة جماهيرية، مضيفاً: «انتهى الدوري بمشهد عبثي يليق بموسم أزمات بامتياز، ولن يتوقف حوله الجدل قبل الانشغال بحدث أكبر أو أزمة جديدة».

لاعبو بيراميدز احتفلوا كأنهم حققوا بطولة الدوري في استاد هيئة قناة السويس (حساب بيراميدز على فيسبوك)

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذا العبث جاء نتيجة لتصاعد الشد والجذب وصراع خارج كرة القدم بين الأهلي والزمالك وبيراميدز والرابطة واتحاد الكرة، وأتمنى أن يقودنا الغضب هذه المرة إلى تغيير حقيقي في طريقة إدارة النشاط الكروي، خصوصاً مسابقة الدوري المصري، والابتعاد عن حلول منتصف الليل مثل قرعة الدوري أو التوغل على حقوق المنافسة بمنع الهبوط، والتسبب في خلافات جماهيرية مثل التضارب في هوية الحكام أو تعديل اللوائح دون إشهار».

في المقابل، دفع مشهد الاحتفالين إلى تهكم قطاع كبير من المشجعين، بينما رأى آخرون احتفال بيراميدز بأنه «لقطة الموسم».

وتضامنت جماهير الزمالك مع بيراميدز، عادّةً أن الأخير هو «بطل الدوري الحقيقي»، وهو ما أحدث سجالاً واسعاً مع الجماهير الحمراء.

وهو ما يعلق عليه الناقد الرياضي أيمن هريدي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن النقاشات الحادة بين الجماهير على أثر مشهد الاحتفالين عززت الانقسامات بين الجماهير ما يسهم في زيادة التعصب الرياضي في مصر، خصوصاً أنها تحولت إلى هجوم واستفزازات بدلاً من النقاش الموضوعي.

ومع تناقل الجماهير الحمراء احتفاء الصحافة العالمية بتربع فريقها على عرش الكرة المصرية، وكذلك احتفاء الصفحة الرسمية لكأس العالم للأندية بالتتويج، إلا أنّ قطاعاً آخر من الجماهير المصرية أكد عبر حساباته أن بطولة الدوري لم تحسم للأهلي بعد، وأن مصيرها معلق في يد المحكمة الرياضية الدولية، مطالبين «الأهلاوية» بتأجيل احتفالهم لما بعد صدور حكمها، ما أثار جدلاً آخر حول إمكانية سحب لقب الدوري من الأحمر.

إلا أن «هريدي» أكد أنه لا يمكن سحب لقب الدوري من الأهلي إلا في حالات استثنائية، تتعلق بانتهاكات خطيرة للوائح الاتحاد المصري لكرة القدم أو الاتحاد الدولي، مثل مخالفات في قيد اللاعبين أو التلاعب بنتائج المباريات، موضحاً أن أي قرار بسحب اللقب يتطلب حكماً نهائياً، وهو أمر لم يحدث حتى الآن، وبالتالي يظل الأهلي بطل الدوري رسمياً.


مقالات ذات صلة

«أبطال أوروبا»: آرسنال يضع قدماً في نصف النهائي بالفوز في لشبونة

رياضة عالمية الألماني كاي هافيرتز يحتفل بهدفه في مرمى سبورتنغ (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: آرسنال يضع قدماً في نصف النهائي بالفوز في لشبونة

وضع آرسنال الإنجليزي قدماً في الدور نصف النهائي بفوزه الثمين والقاتل على أرض مضيّفه سبورتنغ البرتغالي 1-0 الثلاثاء على ملعب «جوزيه ألفالادي» في لشبونة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية لويس دياز «يسار» يحتفل بهدفه في ريال مدريد (رويترز)

«أبطال أوروبا»: لأول مرة منذ ربع قرن... بايرن يقهر ريال مدريد بأرضه

قطع بايرن ميونيخ الألماني شوطاً كبيراً نحو نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بتحقيقه فوزه الأول في معقل ريال مدريد الإسباني منذ 2001.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية سيراميكا كليوباترا أرغم الأهلي على التعادل (نادي سيراميكا)

«الدوري المصري»: الأهلي يبتعد خطوة عن المنافسة بتعادل مخيب مع سيراميكا

ابتعد الأهلي خطوة أخرى عن الدفاع عن لقبه بطلاً للدوري المصري لكرة القدم بسقوطه في فخ التعادل أمام مضيّفه سيراميكا كليوباترا 1-1.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية فلوريان فيرتز نجم ليفربول الإنجليزي (رويترز)

فيرتز نجم ليفربول متفائل قبل مواجهة باريس سان جيرمان

بدا فلوريان فيرتز، نجم ليفربول الإنجليزي، متفائلاً بفرص فريقه عند مواجهة باريس سان جيرمان، الأربعاء، في العاصمة الفرنسية بذهاب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يكشف نقطة ضعف برشلونة

تحدث الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد في مؤتمر صحافي قبل مباراة فريقه ضد برشلونة في ذهاب دور الثمانية من بطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
TT

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)

عندما تنطلق الجولة الـ21 ‌من الدوري القطري لكرة القدم للمحترفين غداً (الأربعاء)، يتطلع السد حامل اللقب، لتجاوز الضغوط التي تزايدت بشكل كبير بعد كبواته في الجولات السابقة، بينما يتطلع الشمال للصعود إلى ​الصدارة، أملاً في انتزاع اللقب.

وتقلص الفارق الذي يتفوق به السد في الصدارة بعدما أهدر 8 نقاط في آخر 3 مباريات بتلقيه خسارتين أمام أم صلال والعربي قبل أن يتعادل مع الريان.

وقبل مباراته المقررة أمام السيلية غداً (الأربعاء)، ضمن الجولة قبل الأخيرة، التي تقام جميع مبارياتها في التوقيت نفسه، يتفوق السد في الصدارة بفارق نقطتين فقط أمام الشمال صاحب المركز الثاني، والذي تتبقى له مباراة مؤجلة.

ويخوض السد، الذي يدربه الإيطالي ‌روبرتو مانشيني، ‌مباراة الغد في استاد البيت بهدف الفوز والترقب ​على ‌أمل تعثر الشمال ​الذي تتبقى أمامه 9 نقاط متاحة منها 3 نقاط في مباراته أمام السد بالجولة الـ22 الأخيرة.

وسيكون السد أمام مهمة صعبة بلا شك في مواجهة السيلية، الذي يدربه ميرغني الزين، والذي يسعى بقوة للابتعاد عن خطر الهبوط للدرجة الثانية.

ويحتل السيلية المركز الـ11 قبل الأخير، الذي يخوض صاحبه بنهاية الموسم مواجهة فاصلة أمام ثاني ترتيب دوري الدرجة الثانية لحسم البقاء في دوري المحترفين أو الهبوط.

ويتفوق السيلية، الذي تتبقى له مباراة مؤجلة، بفارق نقطتين أمام ‌الشحانية، بينما يتأخر بفارق نقطة واحدة ‌خلف الأهلي وأم صلال.

وإلى جانب أهمية الفوز ​للصراع على اللقب، تشكل مباراة ‌الغد خطوة مهمة أمام السد للتعافي في الوقت المناسب قبل المواجهة المرتقبة ‌أمام الهلال السعودي في دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة يوم الاثنين من الأسبوع المقبل.

ويتطلع الشمال إلى استغلال فرصة انتزاع الصدارة، ولا شك أنه سيقدم كل ما لديه من أجل تحقيق العلامة الكاملة في مبارياته الثلاث المتبقية؛ ‌بدءاً من مواجهة الشحانية غداً.

ويعلق الشمال آماله على استمرار تألق نجومه، ومن بينهم بغداد بونجاح الذي سجل هدفاً وصنع آخر في الفوز 3 - 2 على أم صلال في الجولة الماضية.

ومن المتوقع أن يواجه الفريق صراعاً شرساً من جانب الشحانية الذي يحتاج إلى حصد النقاط الست المتاحة أمامه، والانتظار على أمل تعثر الفرق التي تسبقه في الترتيب من أجل تفادي الهبوط.

أما الغرافة، صاحب المركز الثالث والذي لا يزال في إطار الصراع على اللقب؛ إذ يتأخر بفارق 5 نقاط خلف السد، فيتطلع إلى التعافي بعد 3 هزائم متتالية عندما يلتقي الوكرة.

وسيسعى الغرافة بكل قوته لتفادي إهدار مزيد من النقاط من أجل الاحتفاظ أيضاً بفرصته في المشاركة القارية في الموسم المقبل.

وتشهد الجولة قبل الأخيرة ​أيضاً لقاء الأهلي مع ​الدحيل المنتشي بـ3 انتصارات متتالية، والريان صاحب المركز الرابع مع أم صلال في استاد أحمد بن علي، والعربي مع نادي قطر في استاد الثمامة.


«اسكواش»: نور الشربيني تكمل عقد ربع نهائي السيدات في بطولة الجونة

نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
TT

«اسكواش»: نور الشربيني تكمل عقد ربع نهائي السيدات في بطولة الجونة

نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)

اختتمت الإثنين، مباريات ثمن نهائي منافسات السيدات ضمن النسخة الرابعة عشرة لبطولة الجونة الدولية للإسكواش، وسط أجواء حماسية ومنافسات قوية.

وشهدت منافسات الإثنين على مستوى السيدات مباريات قوية، حيث تأهلت نور الشربيني، المصنفة الثانية على العالم، والأميركية أوليفيا ويفر، والإنجليزية جورجينا كيندي والماليزية سيفاسانغاري سوبريمانيام.

وتغلبت نور الشربيني على الفرنسية ميليسا ألفيس، المصنفة الـ22 عالميًا، بنتيجة 3-0 وبواقع أشواط «11-3، 11-3 و 11-7».

وفي المباراة الثانية اكتسحت الماليزية سيفاسانغاري سوبريمانيام، المصنفة السادسة عالميًا خصمتها المصرية مريم متولي، المصنفة الـ33 عالميًا، بنتيجة 3-0، وبواقع أشواط «11-0، 11-0 و11-0».

وتأهلت الإنجليزية جورجينا كيندي، المصنفة العاشرة عالميًا، بفوزها على المصرية سناء إبراهيم، المصنفة الـ18 على العالم، بنتيجة 3-0 وبواقع أشواط «11-6، 13-11 و11-6».

وأخيرًا، فازت الأميركية أوليفيا ويفر، المصنفة الرابعة عالميًا، على المصرية فريدة محمد المصنفة الـ17 بنتيجة 3-1، وبواقع أشواط «8-11، 11-8، 11-4 و11-8».

وفي ربع النهائي ستلعب نور الشربيني مع سيفاسانغاري سوبريمانيام، وتلعب أوليفيا ويفر مع جورجينا كيندي.

وكانت منافسات دور الـ16 قد بدأت الاحد، وشهدت تأهل المصريات الثلاث هانيا الحمامي، فيروز أبو الخير، أمينة عرفي، إضافة لليابانية ساتومي واتانابي.

وتلتقي هانيا الحمامي، المصنفة الأولى عالميا، في دور الـ8 مع مواطنتها فيروز أبو الخير، فيما تلتقي أمينة عرفي مع اليابانية ساتومي واتانابي.


لحظة استثنائية في سيدني… أرنولد يتحول إلى بطل في عيون العراقيين

غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
TT

لحظة استثنائية في سيدني… أرنولد يتحول إلى بطل في عيون العراقيين

غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)

في مشهدٍ نادر يختلط فيه البعد الإنساني بالرياضة، تحوّل مطار سيدني الأسترالي إلى ساحة احتفال صاخبة، لكن هذه المرة لم يكن البطل لاعباً سجل هدفاً حاسماً، بل كان مدرباً أسترالياً.

الاسم الذي هتفت له الجماهير العراقية كان غراهام أرنولد، المدرب السابق لمنتخب أستراليا، والذي أصبح، في لحظة تاريخية، أحد أبرز صناع إنجاز غير مسبوق للكرة العراقية.

بحسب ما تناولته الصحافة الأسترالية، فإن أرنولد قاد منتخب العراق لتحقيق إنجاز طال انتظاره: التأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ أربعة عقود.

الحدث لم يكن مجرد تأهل رياضي، بل استعادة لهوية كروية، وجرعة أمل لجمهور عانى طويلاً من الإخفاقات والتحديات السياسية والرياضية. لذلك، لم يكن غريباً أن يتحول المدرب الأسترالي إلى «رمز» في عيون الجماهير العراقية، حتى خارج حدود بلادهم.

الصحف الأسترالية وصفت المشهد بأنه «غير مسبوق»، حيث احتشد عشرات المشجعين العراقيين في مطار سيدني، رافعين الأعلام ومرددين الهتافات، في استقبال أقرب ما يكون لاستقبال الأبطال.

بعض التقارير وصفت اللحظة بأنها «سينمائية»، إذ بدا أرنولد متفاجئاً من حجم التقدير، بينما حاول التفاعل بابتسامة هادئة وتصفيق متبادل مع الجماهير.

وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام أسترالية، عبّر أرنولد عن تأثره الشديد بهذا الاستقبال، قائلاً: «لم أتوقع هذا على الإطلاق... هذا يوضح كيف يمكن لكرة القدم أن توحّد الشعوب وتخلق روابط تتجاوز الحدود». وأضاف: «ما حققه هذا الفريق ليس مجرد تأهل، بل قصة إيمان وعمل جماعي... اللاعبون والجماهير يستحقون هذه اللحظة».

كما شدد المدرب الأسترالي على أن التجربة مع العراق كانت «واحدة من أكثر المحطات تأثيراً في مسيرته»، مؤكداً أن العلاقة مع الجماهير ستظل «جزءاً من حياته».

بعض عناوين الصحافة الأسترالية وصفت ما حدث بأنه «تحول مدرب أسترالي إلى بطل قومي في العراق» و«كرة القدم تصنع جسوراً بين سيدني وبغداد».

كما أشارت تقارير إلى أن ما فعله أرنولد يعكس «القيمة العالمية للمدربين الأستراليين»، وقدرتهم على التأثير في بيئات كروية مختلفة.

ربما يغادر أرنولد المشهد كمدرب، لكن ما حدث في مطار سيدني يؤكد أن أثره لن يغادر ذاكرة الجماهير العراقية بسهولة.

في كرة القدم، يمكن أن تُنسى النتائج... لكن لا تُنسى اللحظات التي تجعل الجمهور يشعر بأن هناك من أعاد له الحلم.