بنغازي تنفض غبار المواجهات المسلحة وتدشن حقبتها الرياضية الجديدة

فيغو وأوين وروبرتو كارلوس أعادوا الحياة لـ«ملعبها الدولي»

إطلالة من أعلى على «ملعب بنغازي الدولي» (القيادة العامة)
إطلالة من أعلى على «ملعب بنغازي الدولي» (القيادة العامة)
TT

بنغازي تنفض غبار المواجهات المسلحة وتدشن حقبتها الرياضية الجديدة

إطلالة من أعلى على «ملعب بنغازي الدولي» (القيادة العامة)
إطلالة من أعلى على «ملعب بنغازي الدولي» (القيادة العامة)

أمضت بنغازي، ثاني أكبر المدن الليبية، ليلتها وسط حالة من البهجة، بعد افتتاح ملعبها الدولي المغلق منذ 16 عاماً، والذي أُعيد بناؤه بالكامل، في احتفالٍ ضخم حضره المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، ودُعي إليه نجوم كرة قدم عالميون سابقون.

صالح وحفتر والصديق حفتر وحماد (القيادة العامة)

واحتشد كل أجهزة الدولة في شرق ليبيا؛ استعداداً لهذا الحدث الرياضي، الذي يُنظر إليه أنه مؤشر على عودة الحياة الطبيعية في بنغازي التي أنهكتها «الأعمال الإرهابية» لسنوات.

وقبل وصول حفتر، وعقيلة صالح رئيس مجلس النواب، وأسامة حمّاد رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان، وقيادات سياسية وعسكرية أخرى، لافتتاح «ملعب بنغازي الدولي»، كانت مُدرجاته تعجّ بالجماهير التي هتفت لنجوم كرة قدم عالميين، من بينهم: البرتغالي لويس فيغو، والإنجليزي مايكل أوين، والبرازيلي روبرتو كارلوس.

وعانت بنغازي آثار المواجهات المسلّحة منذ عام 2014، التي طالت مناطق عدة في المدينة، لكن «صندوق التنمية وإعادة الإعمار»، الذي يترأسه بالقاسم حفتر، بدأ إعادة بناء وصيانة ما دمّرته الاشتباكات المسلَّحة.

وقال حفتر إنّ «ملعب بنغازي الدولي لكل الليبيين، يجمعهم لممارسة مختلف الأنشطة الرياضية، وهو دليل على أن ليبيا واحدة موحدة، مهما كانت التحديات والصعاب».

وافتُتح الملعب رسمياً في عام 1969، وأُغلق في 2009 للصيانة التي تعطلت في عام 2011، بعد الاحتجاجات المسلَّحة، التي وقعت في فبراير (شباط) من العام نفسه، وأدت إلى سقوط نظام معمر القذافي.

نجوم عالميون أعادوا الحياة للملعب الدولي (القيادة العامة)

ورأى رئيس مجلس النواب أن أهالي بنغازي «دفعوا أثماناً باهظة دفاعاً عن الحق في مواجهة الباطل، ودفاعاً عن البناء في مواجهة التدمير والخراب، فاستحقوا الحياة والنهضة والإعمار».

وقال صالح إن «في كل شارع من شوارع وأزقّة بنغازي ذكرى ملحمة بطولية ومسيرة شجاعة وتضحية شارك فيها أبناء ليبيا من شرقها وغربها وجنوبها، تقاطروا على المدينة جماعة وفرادى يحملون أرواحهم على أكُفّهم فأنقذوا أهلهم من براثن التطرف والإرهاب».

وأضاف: «وها نحن نلتقيكم، اليوم، لنحتفل بافتتاح مدينة بنغازي الرياضية؛ إنجاز من إنجازات صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا»، مشيراً إلى «الاهتمام بالرياضة وتوفير البنية التحتية الأساسية بأعلى المعايير وأحدث الوسائل يعكس فهماً صحيحاً لقيمتها في تحسين الصحة الجسدية والنفسية وبناء الشخصية».

إطلالة من أعلى على «ملعب بنغازي الدولي» (القيادة العامة)

وتطلَّع صالح إلى أن يكون في كل مدينة وقرية «مدينة رياضية» تحتضن المواهب وتُوفر للشباب فرصاً للتدريب والتأهيل، كما «نتطلع لنرتقي بشبابنا لتحقيق البطولات والتميز، وحصد الكؤوس والميداليات والجوائز، ورفع عَلَم ليبيا ورايتها فوق منصات التتويج في الداخل والخارج».

وتغاضى عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، عن الانقسام السياسي، وهنّأ أهالي بنغازي والجمهور الرياضي بافتتاح الملعب، لكن دون أن يأتي على ذكر السلطات في شرق ليبيا، وقال، عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «الإنجاز للوطن بالبناء والتعمير هو الخيار الأمثل لبلدنا وشعبنا».

وأصبحت مدرجات الملعب، الذي كان يحمل اسم «28-مارس (آذار)» تخليداً لذكرى إجلاء القواعد العسكرية البريطانية عن الأراضي الليبية عام 1970، تتسع لنحو 42 ألف متفرج، بزيادة ملحوظة عن سَعته السابقة التي كانت تبلغ 28 ألف متفرج فقط.

وبارك طاهر السني، مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة، لأهالي بنغازي افتتاح ملعبها الدولي، وعدَّه «إنجازاً مهماً يُضاف لليبيا والرياضة الليبية، كما كان افتتاح ملعب طرابلس الدولي سابقاً».

وعبَّر كثير من الليبيين عن فرحتهم بافتتاح «ملعب بنغازي الدولي»، ومن بينهم المواطن أعبيد المنفي، الذي عقد مقارنة بين مدينته راهناً، وبين ما كانت عليه في السابق، وقال، عبر حسابه على «فيسبوك»: «لك أن تتخيل أن بنغازي كان أهلها لا يستطيعون الخروج ليلاً، وكل طموحهم فرصة للنجاة من الموت، واليوم تنظم أكبر احتفال في تاريخ ليبيا».

وقال زين العابدين بركان، المنسق الإعلامي المعتمَد لدى الاتحاد الأفريقى لكرة القدم «كاف»، لـ«رويترز»: «الملعب جرى اعتماده من قِبل الاتحاد الأفريقي، بعد زيارة وفد تفتيش».

وأضاف أنه «من المحتمل أن يستضيف الملعب أول مباراة دولية في منتصف مارس المقبل، حينما تلتقي ليبيا مع أنغولا، في تصفيات أفريقيا المؤهِّلة لنهائيات كأس العالم 2026».

افتتح الملعب رسمياً عام 1969 وأغلق في 2009 للصيانة التي تعطلت عام 2011 (القيادة العامة)

وقال بالقاسم حفتر: «هذا الحدث كان حُلماً لليبيين والجماهير الرياضية. في ليبيا كانت الرياضة تعاني كثيراً من الإهمال المتعمَّد، فلا بنية تحتية ولا ملاعب تليق بالرياضة في البلاد».

وتابع: «سيكون هذا العام عاماً لبناء وإحياء الرياضة في ليبيا... الملعب الدولي بمدينة بنغازي أولى محطات قطار الإعمار».

ووصف المعلِّق الرياضي خليل البلوشي افتتاح الملعب بـ«الأسطوري»، وقال: «بنغازي تضيء مجدداً بعد افتتاح ملعبها الدولي، ونتمنى أن يكون منارة للرياضة الليبية، وأن يشهد على تحقيق الانتصارات والإنجازات التي ترفع اسم ليبيا عالياً في المحافل الدولية».


مقالات ذات صلة

ليبيا تؤكد «السيطرة الكاملة» على ناقلة الغاز الروسية المتضررة

شمال افريقيا ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)

ليبيا تؤكد «السيطرة الكاملة» على ناقلة الغاز الروسية المتضررة

أعلنت حكومة «الوحدة الوطنية» في غرب ليبيا الأربعاء السيطرة الكاملة على ناقلة الغاز الروسية المتضررة «أركتيك ميتاغاز» قبالة السواحل الليبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا لقاء برنت مع بلقاسم حفتر مساء الثلاثاء (السفارة الأميركية)

واشنطن تجدد دعمها لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية

جددت الولايات المتحدة الأميركية، الأربعاء، تأكيد دعمها لتوحيد الجيش الليبي، وذلك خلال محادثات أجراها القائم بأعمال السفارة الأميركية، جيرمي برنت.

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة يصافح قائد ميليشيا «دعم الاستقرار» قبل مأدبة إفطار في الزاوية (مكتب الدبيبة)

صراع «ميليشيات الزاوية» على النفوذ يضاعف التوترات في غرب ليبيا

مع كل موجة اشتباكات تندلع في مدينة الزاوية غرب ليبيا يتحدث خبراء أن «صراع النفوذ بين الميليشيات أصبح واقعاً يفاقم التوتر ويثير مخاوف السكان»

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا المنفي في لقاء مع سفراء «مسار برلين» بتاريخ 16 مارس الحالي (مكتب المنفي)

نشاط دبلوماسي يعيد «مسار برلين» للواجهة لحلحلة الأزمة الليبية

يرى سياسيون ليبيون أن «مسار برلين»، الذي انطلق عام 2020، يسعى راهناً إلى استعادة حضوره من خلال تحركات دبلوماسية؛ سعياً لكسر الجمود وتحريك العملية السياسية.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا الزوبي وكيل وزارة الدفاع بـ«الوحدة» يتوسط جمع من قوات غرب ليبيا (وزارة الدفاع بغرب ليبيا)

الاشتباكات المسلّحة تعيد التوتر إلى الزاوية الليبية

تجددت الاشتباكات، مساء الأحد، في مناطق متفرقة من مدينة الزاوية بين مجموعتين محليتين، هما «أبناء الجن» و«أبناء المداح»، استخدمت فيها أسلحة خفيفة.

خالد محمود (القاهرة)

«فيفا» يعاقب الزمالك بإيقاف جديد لثلاث فترات تسجيل

فريق الزمالك قد يتأثر بالعقوبات المتلاحقة من الفيفا (موقع النادي)
فريق الزمالك قد يتأثر بالعقوبات المتلاحقة من الفيفا (موقع النادي)
TT

«فيفا» يعاقب الزمالك بإيقاف جديد لثلاث فترات تسجيل

فريق الزمالك قد يتأثر بالعقوبات المتلاحقة من الفيفا (موقع النادي)
فريق الزمالك قد يتأثر بالعقوبات المتلاحقة من الفيفا (موقع النادي)

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عن توقيع عقوبة جديدة على نادي الزمالك المصري بحرمانه من قيد صفقات جديدة لمدة 3 فترات تعاقدية جديدة، ليرتفع بذلك عدد القضايا المتراكمة على النادي إلى 14 قضية.

ونشر «فيفا» عبر موقعه الرسمي، في القسم الخاص بالأندية المعاقبة بالحرمان من القيد، تحديثاً بشأن عدد قضايا الزمالك ليضيف قضية أخرى، التي تحمل الرقم 14؛ تلك التي تتعلق بمستحقات التونسي أحمد الجفالي لاعب الفريق الذي كان قد تمت إعارته إلى أبها السعودي.

ورغم أن النادي السعودي قد أنهى إعارة اللاعب في يناير (كانون الثاني) الماضي، فإنه لا يزال مقيداً بعقد مع الزمالك حتى 2028، لكنه لم يحصل على مستحقاته المالية التي تبلغ نحو 250 ألف دولار، ما دفعه للتقدم بشكوى إلى الاتحاد الدولي.


منتخب مصر يتوجه إلى جدة لمواجهة السعودية ودياً

غادرت بعثة المنتخب المصري إلى مدينة جدة استعداداً لمواجهة منتخب السعودية ودياً (منتخب مصر)
غادرت بعثة المنتخب المصري إلى مدينة جدة استعداداً لمواجهة منتخب السعودية ودياً (منتخب مصر)
TT

منتخب مصر يتوجه إلى جدة لمواجهة السعودية ودياً

غادرت بعثة المنتخب المصري إلى مدينة جدة استعداداً لمواجهة منتخب السعودية ودياً (منتخب مصر)
غادرت بعثة المنتخب المصري إلى مدينة جدة استعداداً لمواجهة منتخب السعودية ودياً (منتخب مصر)

غادرت بعثة المنتخب المصري لكرة القدم بقيادة مديره الفني حسام حسن إلى مدينة جدة استعداداً لمواجهة منتخب السعودية ودياً، مساء بعد غد (الجمعة)، ضمن الاستعدادات لكأس العالم 2026.

وذكر المركز الإعلامي للاتحاد المصري لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، أنه يرافق البعثة كل من جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والمهندس هاني أبو ريدة، رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة والمشرف على المنتخب الأول، وخالد الدرندلي، نائب رئيس الاتحاد.

وتتوجه البعثة عقب مواجهة السعودية إلى برشلونة لخوض ودية أخرى أمام إسبانيا يوم 31 مارس (آذار) الحالي.


العراق يواصل تحضيراته وأرنولد يطالب اللاعبين بإسعاد 46 مليوناً

غراهام أرنولد (رويترز)
غراهام أرنولد (رويترز)
TT

العراق يواصل تحضيراته وأرنولد يطالب اللاعبين بإسعاد 46 مليوناً

غراهام أرنولد (رويترز)
غراهام أرنولد (رويترز)

يواصل منتخب العراق تحضيراته في مدينة مونتيري المكسيكية، استعداداً لمواجهة الفائز من مباراة بوليفيا وسورينام ضمن الملحق العالمي المؤهل لمونديال 2026، فيما طالب مدربه الأسترالي غراهام أرنولد لاعبيه بإسعاد 46 مليون عراقي، وفقاً لما ذكره في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للاتحاد العراقي لكرة القدم.

وبينما رفع منتخب «أسود الرافدين» من وتيرة استعداداتهِ بإجراء ثالث حصة تدريبية، التحق اللاعبون كيفن يعقوب وإيمار شيّر وماركو فرج المحترفون في الأندية الأوروبية بالفريق، وسبقهم انضمام كل من أمير العماري وميرخاس دوسكي وحسين علي.

ويواجه منتخب العراق الفائز من مباراة بوليفيا وسورينام، في 31 من الشهر الحالي.

وكان وفد منتخب العراق وصل الأحد إلى مونتيري قادماً من العاصمة الأردنية عمّان بعدما أمّن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» طائرة خاصة لنقله، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، ما أدى إلى إغلاق المجال الجوي لأغلب مطارات دول المنطقة.

وفي السياق عينه، تحدث المدرب أرنولد لعدد من وسائل الإعلام في الحصة التدريبية، الأربعاء، ونقل موقع الاتحاد المحلي قوله: «يجب أن نركّز على الإيجابيات والأهم أن منتخب العراق وصل إلى المكسيك».

وأضاف: «أنا فخور بالطاقة التي يبذلها اللاعبون، لدينا تركيز على شيء واحد فقط وهو الفوز في المباراة».

وأردف: «أعلم أن رحلة اللاعبين استغرقت ثلاثة أيام للسفر من بغداد إلى المكسيك وحتى وصولهم حظينا بيومين جيدين من الاستشفاء والراحة».

وأوضح: «حتى موعد المباراة هناك سبعة أيام، كل شيء يجب أن يسير بشكل صحيح وبصورة جيدة».

وواصل: «الشيء الوحيد الذي يمكن أن أسيطر عليه هو استعدادات المنتخب للمباراة».

واستدعى أرنولد 28 لاعباً لقائمة «أسود الرافدين» تحضيراً للقاء المصيري، الذي يسعى العراق إلى حسمه لبلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بعد مشاركة يتيمة في مونديال المكسيك عام 1986.

وتابع المدرب البالغ 62 عاماً: «نحن جاهزون لمواجهة المنتخبين (بوليفيا أو سورينام) ونملك إيماناً قويّاً، علينا ألّا ننسى أن ترتيب العراق في التصنيف العالمي أعلى من منتخبي بوليفيا وسورينام».

واستطرد قائلاً: «لاعبو المنتخب العراقي في مستوى الجاهزية لأن جميعهم يلعبون في الدوريات مع أنديتهم. اخترت مجموعة من 28 لاعباً يجب أن يتنافسوا لإثبات أنهم الأجدر بالمشاركة».

وختم قائلاً: «مشاركة العراق في المكسيك قد تكون من حسن الحظ مرة أخرى بعد مشاركة مونديال 1986 في المكسيك أيضاً، وأنا أطلب من اللاعبين التركيز على شيء، وهو إسعاد 46 مليون عراقي».