الكويت تدشن عرسها «الخليجي» اليوم... والثقافة العربية تزين «الافتتاح»

الأزرق المستضيف يدشن مشواره في عمان... وقمة بين الإمارات وقطر

لاعبو الكويت خلال تدريباتهم الأخيرة استعدادا لموقعة عمان (المنتخب الكويتي)
لاعبو الكويت خلال تدريباتهم الأخيرة استعدادا لموقعة عمان (المنتخب الكويتي)
TT

الكويت تدشن عرسها «الخليجي» اليوم... والثقافة العربية تزين «الافتتاح»

لاعبو الكويت خلال تدريباتهم الأخيرة استعدادا لموقعة عمان (المنتخب الكويتي)
لاعبو الكويت خلال تدريباتهم الأخيرة استعدادا لموقعة عمان (المنتخب الكويتي)

تدشن الكويت اليوم، بطولة كأس الخليج الـ26 وسط تأهب المنتخبات الثمانية المشاركة بقوائم مكتملة وبنجوم الصف الأول، ما يُنذر باستعادة البطولة الإقليمية التي ينسب إليها كثيرون الفضل في تطور اللعبة بالمنطقة، لوهجها السابق.

وتستعيد بطولة الخليج بنسختها الـ26 التي تستمر حتى مطلع العام المقبل في الكويت، الزخم الفني والجماهيري الذي طبع مسيرتها منذ انطلاقتها عام 1970 في البحرين، رغبة في التقارب حينها بين منتخبات المنطقة وتجميعها في بطولة دورية.

وباحتضانها البطولة للمرة الخامسة، ستحتل الكويت صدارة الدول المنظمة تاريخياً، متقدمة على السعودية، وقطر والبحرين (4 مرات)، فضلاً عن صدارة مطلقة على مستوى الألقاب بعشرة، لكن آخرها يعود إلى عام 2010.

وعلى الرغم من أن العيون ستبقى مشدودة نحو المنتخب، فإن البال في الكويت لن يغيب عن التنظيم الذي يعد رئيس الاتحاد الكويتي الشيخ أحمد اليوسف بأن يكون استثنائياً.

وتوقع اليوسف أن تستمتع الجماهير بحفل افتتاح مبهر قبل المباراة الافتتاحية التي يستضيفها استاد جابر الأحمد (60 ألف متفرج) بين البلد المضيف وعُمان.

وبحسب المصادر، ستطغى الثقافة العربية على حفل الافتتاح الذي سيكون مليئاً بالموسيقى والمؤثرات الخاصة وتصميم الرقصات المبتكرة.

ويتساءل الكويتيون عما إذا كان «الأزرق» قادراً على استعادة ذكريات جمل هايدو، تميمة «خليجي 26» المرتبطة بتألق المنتخب في الثمانينات، حين تأهل إلى مونديال إسبانيا عام 1982، مفتتحاً عدّاد عرب آسيا في كأس العالم.

لكن الشك يساور عشاق «الأزرق» بعدما أظهر مستوى مقلقاً في تصفيات كأس العالم، إذ تقلصت آماله في التأهل المباشر مع احتلاله المركز الخامس (4 نقاط) في الدور الثالث الحاسم، مبتعداً بفارق 7 نقاط عن المركز الثاني المؤهل الذي يحتله العراق.

استاد جابر الأحمد حيث سيجري حفل الافتتاح اليوم (الشرق الأوسط)

في المقابل، يستعيد المنتخب العماني الذي يتقدم على منافسه الكويتي بنقطتين في تصفيات المونديال بالمركز الرابع، ذكرياته الجميلة في «وطن النهار»، عندما توج بثاني ألقابه عام 2017 في «خليجي 23» على حساب الإمارات.

وتحت قيادة رشيد جابر، المدرب الوطني الوحيد في البطولة والذي قاد «الأحمر» في نسخة 2002 إلى الفوز على الكويت 3 - 1، تتشارك عُمان مع صاحب الضيافة، طموح مصالحة الجماهير الغاضبة من التصفيات المونديالية.

لكن مهمة ثنائي الافتتاح لن تكون سهلة على الإطلاق بوجود قطر (3 ألقاب في 1992، و2004، و2014) والإمارات (لقبان في 2007 و2013)، اللتين تتواجهان أيضاً ضمن المجموعة الأولى نفسها على استاد جابر المبارك في مباراة تسبق حفل الافتتاح.

ويبدو الأبيض الإماراتي مرشحاً فوق العادة للتأهل إلى نصف النهائي بعد نتائجه المبشرة في تصفيات المونديال، وفوزيه الكبيرين في آخر جولتين على قرغيزستان 3 - 0 وقطر 5 - 0، محتلاً المركز الثالث بفارق 3 نقاط خلف أوزبكستان الثانية.

ومعتمداً على جيل جديد يضم 9 لاعبين مجنسين، أحدثهم مدافع الوحدة البرازيلي المولد لوكاس بيمنتا ولاعب وسط العين الغاني المولد سولومون سوسو، سيحاول المدرب البرتغالي باولو بينتو قيادة «الأبيض» إلى تعويض مشاركته المخيبة في آخر نسختين من كأس الخليج، حين ودع من دور المجموعات.

وقال بينتو عن مباراة قطر التي خسرت أمام فريقه مرتين في تصفيات مونديال 2026، إنها «ستكون صعبة ومعقدة، وليس لأننا فزنا عليها مرتين يعني ذلك أننا سنفوز مجدداً».

وتحدث عن سلبيات اعترت تحضيرات الإمارات للبطولة «بسبب ارتباط لاعبي شباب الأهلي والوصل بمباراتين أقيمتا بينهما في كأس السوبر والدوري يومي 13 و17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي».

واستبعد بينتو علي مبخوت (34 عاماً) مجدداً رغم أنه الهداف التاريخي لـ«الأبيض» في البطولة برصيد 13 هدفاً، وعلي صالح مهاجم الوصل (24 عاماً) رغم اعتماده عليه في تصفيات مونديال 2026.

ورد المدرب البرتغالي على المنتقدين لخياراته، بقوله: «إنها مسألة اختيارات تعتمد على خصائص اللاعبين. الجهاز الفني يبحث عن لاعبين قادرين على مساعدة الفريق في كل الأوقات، مع حسن السلوك والالتزام والموهبة».

بالمقابل، يدخل العنابي بقيادة أفضل لاعب في آسيا أكرم عفيف، البطولة، مُعولاً على صدمة إيجابية منتظرة بعد تعيين الإسباني لويس غارسيا خلفاً لمواطنه (تينتين) ماركيس لوبيس، الذي أقيل على خلفية سوء النتائج في التصفيات المونديالية.

وبقائمة أساسية يغيب عنها المحترفون الثلاثة في أوروبا، أبرزهم سعود عبد الحميد (روما الإيطالي)، وعلى وقع نتائج متذبذبة في التصفيات المونديالية (6 نقاط في المركز الرابع)، تشارك السعودية، بطلة 1994 و2002 و2003، للمرة الـ25 «بحثاً عن اللقب... وتطوير الفريق، وهي المهمة الأهم»، كما يقول المدرب الفرنسي رينارد الذي استعاد منصبه في أواخر أكتوبر خلفاً للإيطالي روبرتو مانشيني.


مقالات ذات صلة

رسمياً... 19 مايو موعداً لقرعة كأس الخليج في جدة

رياضة عربية كأس الخليج للمنتخبات (الشرق الأوسط)

رسمياً... 19 مايو موعداً لقرعة كأس الخليج في جدة

أعلن الاتحادان الخليجي والسعودي لكرة القدم استضافة مدينة جدة مراسم سحب قرعة بطولة «خليجي 27» والمقرر إجراؤها يوم 19 مايو.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عربية الإسباني فيسنتي مورينو (نادي الريان القطري)

مدرب الريان: التركيز سلاحنا للفوز باللقب الخليجي

أكّد الإسباني فيسنتي مورينو، مدرب الريان، أن مواجهة الشباب في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية ستكون صعبة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية الجزائري نور الدين زكري (نادي الشباب السعودي)

مدرب الشباب السعودي: أثق كثيراً بلاعبينا في النهائي الخليجي

أعرب الجزائري نور الدين زكري، مدرب الشباب، عن ثقته بقدرة فريقه على تقديم مباراة قوية في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية جانب من الأحداث التي شهدتها مباراة زاخو العراقي والشباب السعودي (الشرق الأوسط)

إيقافات وغرامات في «أبطال الخليج» بسبب أحداث زاخو والشباب

قررت اللجنة فرض غرامة مالية على علي طه زاخولي، مشرف نادي زاخو العراقي، بلغت ستة آلاف ريال قطري، مع منعه من مرافقة الفريق لأربع مباريات.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية إدارة النادي احتفت بالفريق بعد التأهل للنهائي (نادي الشباب)

الشباب يسيّر رحلات جماهيرية للدوحة دعماً للنهائي الخليجي

أعلن نادي الشباب عن تسيير رحلات جماهيرية من الرياض إلى العاصمة القطرية الدوحة، دعماً للفريق قبل مواجهته المرتقبة أمام الريان في نهائي دوري أبطال الخليج.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟


فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)
TT

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟


فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة خلال المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي لكرة القدم، وسط نداء مباشر من رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب قال فيه: «نحن نعاني!», وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

الرجوب وإنفانتينو في محاولة لجمعه مع المسؤول الإسرائيلي (رويترز)

بعد أن تحدث ممثلو الاتحادين أمام مئات المندوبين في الاجتماع السنوي لـ«فيفا» في مدينة فانكوفر، طلب إنفانتينو من الطرفين العودة إلى المنصة مجددًا.

استجاب نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم باسم الشيخ سليمان، الذي كان قد أنهى كلمته قبل دقائق، لطلب إنفانتينو. لكن الرجوب رفض، وبدلاً من ذلك دخل في نقاش حاد ومباشر مع إنفانتينو، بينما وقف سليمان على بعد أمتار قليلة منهما.

هذا التبادل المتوتر لم ينتهِ بمصافحة بين الممثلين الإسرائيلي والفلسطيني، ولا بصورة تجمعهما، بل انتهى بدعوة من إنفانتينو لكلا الطرفين للمشاركة في بطولة تحت 15 عامًا ينظمها «فيفا» مستقبلًا.

سليمان يقف جانبًا دون تفاعل خلال التوتر (إ.ب.أ)

وكانت هذه الواقعة من بين آخر فقرات مؤتمر «فيفا»، حيث حاول إنفانتينو تحقيق المصافحة قبل أقل من نصف ساعة من تأكيد نيته الترشح لإعادة انتخابه رئيسًا لـ«فيفا» في عام 2027.

لكن محاولات إنفانتينو لم تثمر. فقد ظل سليمان واقفًا دون حركة، بينما استمر النقاش الحاد بين إنفانتينو والرجوب لعدة دقائق. وفي بعض اللحظات أمسك إنفانتينو بيدي الرجوب، بينما واصل الأخير الحديث، دون أن تكون كلماته مسموعة بوضوح للحضور أو للمشاهدين عبر البث المباشر. وفي النهاية اضطر إنفانتينو للعودة إلى المنصة، فيما بقي الممثلان منفصلين.

وقال إنفانتينو: «اسمحوا لي أن أقول شيئًا. دعوني أشكر ممثلي إسرائيل وفلسطين، اللذين لديهما نفس الحقوق والواجبات والالتزامات، وهما عضوان في فيفا. سنعمل معًا، دعونا نعمل معًا لمنح الأمل للأطفال، دعونا نعمل معًا من أجل ذلك».

وأضاف: «لدينا بطولة رائعة تحت 15 عامًا قادمة، سندعو إليها جميع الدول الـ211، جميع أطفال العالم. فلنقم بذلك من أجلهم. دعونا نعمل معًا، لديكم التزامي، ولديكم دعم كل الحاضرين هنا».

بعد ذلك غادر إنفانتينو المنصة مجددًا، في محاولة أخرى لجمع الرجلين، لكنها لم تنجح أيضًا، حيث واصل الرجوب احتجاجه.

وفي النهاية، قام إنفانتينو باحتضان كل من الرجلين على حدة، قبل أن يغادرا المنصة. وفي إحدى اللحظات بدا أن البث المباشر لـ«فيفا» قد تجمد، وهو ما أرجعته مصادر في الاتحاد إلى «مشكلة تقنية».

وعندما عاد الرجوب إلى مقعده في مؤخرة القاعة، تلقى تصفيقًا جديدًا من الحاضرين القريبين منه.

ماذا قال ممثل الاتحاد الفلسطيني في كلمته؟

إنفانتينو خلال حديثه في الكونغرس (أ.ف.ب)

استمرت كلمته الحماسية لمدة 15 دقيقة.

وركز خلالها على شكوى مستمرة تجاه «فيفا» بسبب قرار الهيئة الدولية بعدم فرض عقوبات على إسرائيل فيما يتعلق بالأندية الكروية الموجودة في الضفة الغربية المحتلة.

وقال: «في المؤتمر الرابع والسبعين في بانكوك، طلبنا من فيفا مرة أخرى معالجة مسألة مشاركة الأندية التابعة للاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، لكنها تقع في أراضٍ فلسطينية دون موافقة الاتحاد الفلسطيني».

وأضاف: «كما طلبنا من فيفا معالجة التمييز والعنصرية المستمرة داخل هيكل كرة القدم الإسرائيلية».

وتابع الرجوب: «في هذا المؤتمر نفسه، وصف رئيس فيفا هذه المسألة بأنها عاجلة خلال المؤتمر الخامس والسبعين، بعد إحالتها لمزيد من الدراسة».

وقال: «طلبنا إنهاء التحقيق واتخاذ قرار واضح. وقيل لنا إن الإجراءات جارية، واحترمنا تلك الإجراءات. واليوم نلتقي مجددًا. لم يعد التقرير فارغًا. ولم تعد الحقائق نظرية. لقد وجدت لجنة الانضباط في فيفا انتهاكات جسيمة، وخروقات لنظامها، وسلوكًا يتعارض مع التزامات عدم التمييز، والمساواة، وحقوق الإنسان، والحياد السياسي، والحكم الرشيد».

وأضاف: «وصف التقرير ذلك بأنه فشل منهجي ودعاية مؤسسية وتمييز يضرب في صميم فيفا ورسالتها، ويتطلب عقوبات صارمة ورادعة. هذه ليست كلماتنا، بل هي نتائج لجنة الانضباط في فيفا».

تصفيق للحضور بعد عودة الرجوب إلى مقعده (د.ب.أ)

ماذا قال ممثل الاتحاد الإسرائيلي؟

في المقابل، لم يتطرق سليمان بشكل مباشر إلى هذه القضايا، لكنه تحدث عن التعايش داخل منظومة كرة القدم الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن 33 في المائة من الفرق المسجلة هي فرق مختلطة تضم لاعبين إسرائيليين وعربًا. ويُعد سليمان نفسه عربيًا إسرائيليًا.

وقال: «أتحدث إليكم عن كل هذا لأنني أؤمن بأن كرة القدم يجب أن تبني جسورًا بيننا وبين إخواننا وجيراننا الفلسطينيين. واليوم أدعو الجميع هنا للمساهمة في مشاريع ومبادرات لتغيير واقع اليوم».

وأضاف: «الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم دعم وجود الاتحاد الفلسطيني منذ اليوم الأول، وما زلنا على نفس الموقف. نحن فخورون بفرقنا وبفرقهم. في كرة القدم لا مكان للسياسة، ولكل شخص الحق في اللعب والمنافسة. نحن أعضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم».

وتابع: «نحن نعلّم قيم كرة القدم بكل اللغات للأطفال، ونعلّمهم أن كل شيء ممكن داخل الملعب. نحاول ترسيخ قيم الاحترام والمساواة والمحبة للجميع. وندعو الجميع لبذل قصارى جهدهم حتى نلتقي في المرة القادمة في وضع أفضل. نمد يدنا للاتحاد الفلسطيني لتحقيق انتصار لقيمنا المشتركة. آمين».

وأعقب ذلك محاولة إنفانتينو جمع الطرفين لالتقاط صورة مشتركة.

الرجوب لحظة مروره في المنطقة الإعلامية (رويترز)

كيف رد ممثل فلسطين في المنطقة الإعلامية؟

تحدث الرجوب لاحقًا للصحافيين في المنطقة المختلطة.

وقال: «الشخص الذي تحدث باسم إسرائيل لم يُعر أي اهتمام لمعاناة ما يحدث. هو يحاول تلميع الوجه القبيح لهذه الحكومة الإسرائيلية. إبادة جماعية، تطهير عرقي. لقد اضطررنا لتعليق جميع الأنشطة الرياضية بسبب الاحتلال الإسرائيلي، والخنق، والقيود، والقتل، والاعتقالات، وغير ذلك».

وكان الرجوب أول من وصل إلى المنطقة الإعلامية بعد المؤتمر، بينما كان مسؤولو «فيفا» يقفون بالقرب منه ويتبادلون الأحاديث بعد انتهاء الجلسة.

وأضاف: «أعتقد أن إنفانتينو لديه الحق في محاولة تقريب وجهات النظر، وفي محاولة جمع الناس. لكنه ربما يفهم، لكنه لا يعرف عمق معاناة الشعب الفلسطيني وعائلة الرياضة الفلسطينية».

الرجوب يوقع لأطفال حضروا أمام مبنى الاجتماع (رويترز)

وأكد الرجوب أنه رفض مصافحة سليمان.

وقال: «بالنسبة لي، الرياضة هي الرياضة، وهناك ميثاق سلوك يجب أن أحترمه. لكن إذا كان الطرف الآخر يمثل شخصًا مجرمًا مثل بنيامين نتنياهو، ويتحدث باسمه وكأنه الأم تيريزا، فكيف يمكنني مصافحة مثل هذا الشخص أو التقاط صورة معه؟».

وعند سؤاله عما يريده من «فيفا» تحديدًا، أوضح موقفه بوضوح.

وقال: «يرجى وقف تمويل وتنظيم دوري رسمي في الأراضي المحتلة. هذه أراضٍ فلسطينية وفق القانون الدولي، والعالم كله يعترف بذلك، بما في ذلك كندا. والاتحاد الإسرائيلي ينظم دوريًا رسميًا يضم تسعة أندية في تسع مستوطنات داخل الأراضي المحتلة، وهذا يتعارض مع معايير فيفا».

نقاش حاد بين الرجوب وإنفانتينو وسط حضور المؤتمر (إ.ب.أ)

هل كانت المصافحة مخططًا لها مسبقًا؟

قالت مصادر مطلعة على ترتيبات مؤتمر «فيفا»، تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها، إن فرصة التقاط صورة بين الرجوب وسليمان كانت مخططًا لها مسبقًا قبل انعقاد الحدث.

لكن لم يؤكد أي مسؤول ذلك بشكل علني في المنطقة الإعلامية بعد المؤتمر.

وتعرض الرجوب لسؤال متكرر حول ما إذا كانت المصافحة مخططًا لها مسبقًا، لكنه رفض الإجابة بشكل مباشر.

وقال: «هذه ليست القضية. هل يمكنني مصافحة شخص يمثل حكومة فاشية وعنصرية، ويدافع عن سياساتها؟ لا أعتقد أنني ملزم بالمصافحة. ولا أعتقد أنه شريك مؤهل بالنسبة لي».

وأضاف: «بينما أفهم وأعترف بحق الاتحاد الإسرائيلي في تنظيم وتطوير الرياضة، لكن داخل حدوده المعترف بها دوليًا. هل كان مستعدًا ليقول ذلك بشأن الفلسطينيين؟».

من جانبه، نفى الأمين العام بالإنابة للاتحاد الإسرائيلي ياريف تيبر أن تكون الواقعة مخططًا لها، لكنه قال: «أعتقد أنها كانت فرصة ضائعة، لأن مهمتنا هي أن نُظهر للعالم أننا نستطيع القيام بالأمور بطريقة مختلفة. نائب رئيسنا وقف هناك، ورئيس فيفا طلب من الطرفين النزول إلى أرضية القاعة معًا. من وجهة نظري، كانت فرصة ضائعة لإظهار شيء مختلف للعالم».

وأضاف: «نحن لا نتعامل مع السياسة، بل نتعامل فقط مع كرة القدم، ومن أجل بناء مستقبل أفضل للعبة في جميع مناطق العالم، خاصة في منطقتنا، الشرق الأوسط. كانت هذه مهمتنا في هذا المؤتمر. إذا أراد أحد أن يأخذنا إلى مساحة سياسية، فهذا ليس دورنا. هدفنا فقط هو تقديم مستقبل أفضل لكرة القدم لجميع الأطفال حول العالم».

وعند سؤال الأمين العام لـ«فيفا» ماتياس غرافستروم عما إذا كانت اللحظة مخططًا لها، رفض التعليق مرتين.

وقال: «نحن بالطبع على تواصل دائم مع الاتحادات الأعضاء. نحن هنا لتعزيز السلام. وأعتقد أن الرئيس كان واضحًا جدًا في رسالته، بأننا سنواصل العمل مع كلا الاتحادين، وسنبذل قصارى جهدنا لجمع الناس بأفضل طريقة ممكنة».

وعندما حاول أحد الصحافيين الاستفسار مجددًا عما إذا كان الأمر قد تم التخطيط له مسبقًا، كرر غرافستروم رفضه التعليق، قائلاً: «نحن نناقش مع الاتحادات الأعضاء بشكل منتظم، وكذلك قبل انعقاد المؤتمر، وسنواصل النقاش بعده أيضًا من أجل تقديم رسائل إيجابية للعالم تُظهر أن كرة القدم يمكن أن تساعد في هذه الأوضاع المعقدة».


الأهلي المصري مرشح لمواجهة برشلونة في كأس خوان جامبر

الأهلي المصري مرشح لقمة كروية أمام برشلونة (موقع النادي)
الأهلي المصري مرشح لقمة كروية أمام برشلونة (موقع النادي)
TT

الأهلي المصري مرشح لمواجهة برشلونة في كأس خوان جامبر

الأهلي المصري مرشح لقمة كروية أمام برشلونة (موقع النادي)
الأهلي المصري مرشح لقمة كروية أمام برشلونة (موقع النادي)

يعد النادي الأهلي المصري مرشحا لخوض مواجهة من العيار الثقيل ضد العملاق الإسباني برشلونة ضمن تحضيرات الأخير للموسم الجديد.

وقد تقام المواجهة المحتملة ضمن البطولة المرموقة كأس خوان جامبر، وهي المباراة التقليدية التي يخوضها برشلونة سنويا لإحياء ذكرى مؤسسه خوان جامبر.

وبحسب التقارير التي نقلها موقع "أفريكا سوكر"، فإن إدارة برشلونة مقتنعة حاليا بخطة إعداد الفريق للموسم الجديد، بما في ذلك المعسكرات التدريبية والمباريات الودية.

ويتصدر أياكس الهولندي حاليا قائمة الفرق المرشحة لمواجهة برشلونة في كأس خوان جامبر، غير أنه في حال فشل المفاوضات مع آياكس، سيكون الأهلي بديلا محتملا قويا، بالإضافة إلى لايبزج الألماني.

ويعد الأهلي أكثر الأندية نجاحا في أفريقيا، وتمثل مواجهة فريق برشلونة بالنسبة له فرصة نادرة للتواجد على الساحة العالمية، واختبارا لقوته ضد صفوة المنافسين الأوروبيين.


رسمياً... 19 مايو موعداً لقرعة كأس الخليج في جدة

كأس الخليج للمنتخبات (الشرق الأوسط)
كأس الخليج للمنتخبات (الشرق الأوسط)
TT

رسمياً... 19 مايو موعداً لقرعة كأس الخليج في جدة

كأس الخليج للمنتخبات (الشرق الأوسط)
كأس الخليج للمنتخبات (الشرق الأوسط)

أعلن الاتحادان الخليجي والسعودي لكرة القدم استضافة مدينة جدة مراسم سحب قرعة بطولة «خليجي 27»، والمقرر إجراؤها يوم 19 مايو (أيار) المقبل 2026، وسط حضور كبير وترقب واسع من الجماهير والإعلام الرياضي في المنطقة.

كان المنتخب البحريني قد تُوّج بلقب نسخة البطولة الماضية في يناير (كانون الثاني) عام 2025، بعد تغلبه 2/ 1 على منتخب عمان في المباراة النهائية.

وتُقام منافسات البطولة في مدينة جدة، خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) حتى 6 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، بمشاركة جميع المنتخبات الخليجية: الإمارات، والبحرين، والسعودية، وعمان، وقطر، والكويت، والعراق، واليمن، في نسخة تحمل طابعاً تنافسياً قوياً، في ظل سعي المنتخبات للظفر باللقب.

ومن المنتظر أن تكشف مراسم القرعة عن توزيع المنتخبات على المجموعتين، وتحديد المواجهات في دور المجموعات.

ويحرص الاتحاد الخليجي لكرة القدم، بالتعاون مع نظيره السعودي واللجنة المحلية المنظمة، على تقديم نسخة متميزة واستثنائية من البطولة تعكس التطور المتسارع لكرة القدم بدول الخليج، وتعزز حضورها القوي على خريطة كرة القدم الدولية، ولا سيما في ظل ما تحظى به البطولة من متابعة جماهيرية واسعة.

وتترقب الجماهير الخليجية هذا الحدث باهتمام؛ لأنه لا يقتصر على كونه قرعة لبطولة رياضية، بل يمثل مناسبة تتجدد فيها روابط اللحمة الخليجية، وتعكس قيم الأخوّة والتقارب بين شعوب دول مجلس التعاون، في إطار يجمع بين التنافس الرياضي والبعد الاجتماعي.