الأزمات تلاحق بعثة مصر الأولمبية قبيل انطلاق دورة باريس

تأخر سفر فريق كرة القدم... وضم «لاعبة مُدانة» يفجّر انتقادات

لاعبة منتخب مصر للدراجات شهد سعيد أثارت الجدل (الاتحاد المصري للدراجات)
لاعبة منتخب مصر للدراجات شهد سعيد أثارت الجدل (الاتحاد المصري للدراجات)
TT

الأزمات تلاحق بعثة مصر الأولمبية قبيل انطلاق دورة باريس

لاعبة منتخب مصر للدراجات شهد سعيد أثارت الجدل (الاتحاد المصري للدراجات)
لاعبة منتخب مصر للدراجات شهد سعيد أثارت الجدل (الاتحاد المصري للدراجات)

مع بدء العد التنازلي لانطلاق دورة الألعاب الأولمبية «باريس 2024»، لاحقت الأزمات بعثة مصر الأولمبية، ما أثار حالة من الجدل في الوسط الرياضي المصري.

وتنطلق دورة الألعاب الأولمبية يوم 24 يوليو (تموز) الجاري وتستمر منافساتها حتى 11 أغسطس (آب) المقبل.

وتشارك مصر بأكبر بعثة أولمبية في تاريخها، قوامها 149 لاعباً ولاعبة، في 24 لعبة أولمبية، منها 4 لعبات جماعية، هي: كرة القدم، وكرة اليد، وكرة الطائرة، وكرة الطائرة الشاطئية سيدات.

وأثار إعلان الاتحاد المصري للدراجات اختيار اللاعبة شهد سعيد، ضمن البعثة المصرية المشاركة في الأولمبياد، موجة من الانتقاد والغضب الجماهيري على مواقع التواصل الاجتماعي.

وطالب قطاع كبير من الجماهير بحرمانها من تمثيل البلاد، في ظل إدانة اللاعبة خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي بالإيقاف المحلي والغرامة، على خلفية تعمد إصابة زميلتها جنة عليوة، في منافسات بطولة الجمهورية؛ إذ تعرضت الأخيرة إلى إصابات عدة.

وظهرت شهد سعيد ضمن البعثة الرسمية المصرية التي تخوض الأولمبياد، وتسلمت الزي الخاص بها ضمن أفراد البعثة، وهو ما قوبل بغضب كبير بين بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وانهالت التعليقات الرافضة لاختيار لاعبة تعمدت إيذاء زميلتها، ما جعل اسمها يتصدر التريند على منصة «إكس» (تويتر سابقاً) خلال الساعات الماضية.

وأمام ذلك، تدخلت وزارة الشباب والرياضة المصرية بشكل رسمي على خط الأزمة، وقال بيان صادر عن الوزارة، الخميس، إن الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، أرسل خطاباً للجنة الأولمبية المصرية لإعادة دراسة موقف اللاعبة شهد سعيد في الأولمبياد، وطالبت الوزارة بموافاتها بتقرير تفصيلي وفقاً للوائح المحلية والدولية المرتبطة بهذا الشأن، ومراعاة كافة المواثيق والمعايير الرياضية الدولية، وأن يتم الأخذ بعين الاعتبار القواعد الأخلاقية الحاكمة للمنظومة الرياضية.

الناقد الرياضي المصري بليغ أبو عايد، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن اللجنة الأولمبية المصرية ستقوم بمخاطبة الاتحاد الدولي للدراجات بشأن واقعة تعمد اللاعبة شهد سعيد إصابة زميلتها جنة عليوة، لعرض الأمر على لجنة القيم بالاتحاد الدولي، مع تقديم اللجنة لحافظة مستندات بالفيديو والتقارير الطبية والفنية لإبداء لجنة القيم رأيها فيما إذا كان ما حدث من اللاعبة يتنافى مع مدونة السلوكيات والأخلاقيات بالاتحاد الدولي، وإذا ما كان الأمر يستوجب وقف اللاعبة وحرمانها من المشاركة في الأولمبياد لمخالفة الميثاق الأولمبي ومدونة السلوك والأخلاقيات، وسيتم حسم مشاركة اللاعبة بناء على قرار لجنة القيم.

في المقابل، أعلن وجيه عزام، رئيس الاتحاد المصري للدراجات، أنه سيكون هناك تعاون كامل مع اللجنة الأولمبية لإيضاح كل المعلومات الخاصة باللاعبة.

شهد سعيد ضمن البعثة الأولمبية المصرية (اتحاد الدراجات)

وأثار رئيس الاتحاد انتقادات خلال الساعات الماضية، بعد أن قال في تصريحات تلفزيونية، إن اللاعبة شهد سعيد ستشارك في الأولمبياد؛ لكون قرار إيقافها على المستوى المحلي فقط، و«لأن هذه المشاركة في صالح منتخب مصر».

وهي التصريحات التي يعلق عليها المحلل والناقد الرياضي المصري محمد البرمي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «بدلاً من أن يكون هناك سعادة من جانب الشارع الرياضي بالبعثة الأولمبية التي تعد الأكبر في تاريخ مصر، نشهد حالة غضب كبيرة لدى الرأي العام، وهو ما يؤكد أهمية وجود متخصصين ومؤهلين لإدارة ملفات الرياضة المصرية».

جانب من تدريبات المنتخب الأولمبي المصري (اتحاد الكرة المصري)

من ناحية أخرى، تسبب تأخر سفر بعثة المنتخب الأولمبي المصري لكرة القدم عن موعد السفر المحدد لها إلى فرنسا والذي كان من المقرر له الأربعاء، إلى الخميس، بسبب أزمة الحصول على تأشيرات دخول فرنسا، في حالة انتقاد أخرى بين الجماهير.

ومن المقرر أن يقيم المنتخب معسكراً مغلقاً بمدينة بوردو الفرنسية، يتخلله أداء مباراتين وديتين مع منتخبي أوكرانيا والعراق، قبل المغادرة إلى مدينة نانت استعداداً لأداء مبارياته الرسمية.

وأعلن المهندس ياسر إدريس، رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، الخميس، عن انتهاء أزمة إصدار التأشيرات، وقال إنه تم وضع «ستيكرز» دخول فرنسا على جوازات السفر الخاصة ببعثة المنتخب الأولمبي كاستثناء لإقامة المعسكر الخاص بالمنتخب الأولمبي قبل انطلاق المنافسات، وذلك لحين استخراج بطاقات الدورة الأولمبية.

ويقع منتخب مصر الأولمبي لكرة القدم في المجموعة الثالثة، بجانب منتخبات إسبانيا وأوزبكستان والدومينيكان.

كذلك لاحقت أزمات أخرى المنتخب الأولمبي خلال الأيام الماضية؛ إذ رفضت الأندية السماح للاعبيها بتمثيل المنتخب في الأولمبياد، بسبب الارتباطات المحلية في ظل استمرار بطولة الدوري، إلى جانب أزمة استدعاء الثلاثي فوق السن لقائمة المنتخب للمشاركة في الأولمبياد بعد عدم التمكن من ضم نجم ليفربول الإنجليزي محمد صلاح، لرفض ناديه.

ويتوقع أبو عايد أن يتأثر أداء المنتخب الأولمبي لكرة القدم بهذه الأزمات، مؤكداً أنه «ضحية سوء تخطيط منذ البداية».

كما امتدت أزمات البعثة الأولمبية إلى بطلة السباحة المصرية، فريدة عثمان، التي أعلنت الأحد الماضي عدم تمكنها من المشاركة في الأولمبياد، نتيجة تضارب في تفسير بنود لائحة التأهل من جانب اللجنة الأولمبية المصرية.

وهو ما يعلق عليه البرمي قائلاً: «عدم مشاركة فريدة عثمان، وأزمة سفر منتخب كرة القدم لفرنسا، وأزمة لاعبة الدراجات... تؤكد وجود أشخاص بلا خبرات حقيقية يديرون ملفات الرياضة، ومن يدفع الثمن هم الأبطال والرياضيون».


مقالات ذات صلة

بطل السباحة الأولمبي يانيك أنييل يمثل أمام المحكمة بتهمة الاغتصاب

رياضة عالمية يانيك أنييل (الشرق الأوسط)

بطل السباحة الأولمبي يانيك أنييل يمثل أمام المحكمة بتهمة الاغتصاب

أعلن مكتب المدعي العام في كولمار، الخميس، أن بطل السباحة الأولمبي الفرنسي يانيك أنييل سيحاكم بتهمتي الاغتصاب والاعتداء الجنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كايتي ليديكي (رويترز)

ليديكي تسجل ثاني أسرع زمن في سباق 1500 متر سباحة حرة

سجّلت الأميركية كايتي ليديكي، المتوَّجة بـ9 ميداليات ذهبية أولمبية، الأربعاء، ثاني أسرع زمن في تاريخ سباق 1500 متر (حرة)، خلال سلسلة السباحة الاحترافية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية إيقاد المرجل يطلق رحلة أولمبياد 2028 (أ.ب)

لحظة تاريخية في لوس أنجليس... إيقاد المرجل يطلق رحلة أولمبياد 2028

اجتمع منظمو دورة الألعاب الأولمبية 2028 مع نحو 300 رياضي أولمبي حالي وسابق، في مدرج لوس أنجليس التذكاري، أمس (الثلاثاء)، لإيقاد المرجل الأولمبي في الملعب.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 يعدون بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة» (الأولمبياد)

أولمبياد لوس أنجليس 2028: المنظمون يعدون بتذاكر «ميسورة التكلفة وشاملة»

وعد القائمون على تنظيم أولمبياد لوس أنجليس 2028، الثلاثاء، بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة»، مع استعدادهم لفتح باب التسجيل في القرعة الخاصة بشراء التذاكر.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية أولمبياد لوس أنجليس 2028 (رويترز)

موعد فتح سحب تذاكر أولمبياد لوس أنجليس

قالت اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس 2028 إن الجماهير ستتمكن من التسجيل بدءا من 14 يناير (كانون الثاني) للمشاركة في سحب عشوائي لتذاكر الرياضات الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

«أمم أفريقيا»: صلاح يهدر ركلة ترجيح… ونيجيريا تتوج بالمركز الثالث

نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)
نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)
TT

«أمم أفريقيا»: صلاح يهدر ركلة ترجيح… ونيجيريا تتوج بالمركز الثالث

نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)
نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)

حقق منتخب نيجيريا المركز الثالث في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، بعد تغلبه على نظيره المصري بركلات الترجيح 4 - 2 بعد التعادل في زمن المباراة الأصلي.

وحسم التعادل صفر - صفر الوقت الأصلي من المباراة بعد محاولات من الجانبين، مع أفضلية نسبية لنيجيريا، التي سجلت هدفين لكن ألغيا، الأول بداعي وجود مخالفة، والثاني للتسلل.

وفي ضربات الترجيح سجل لمصر رامي ربيعة ومحمود صابر، وأضاع القائد محمد صلاح وعمر مرموش أول ركلتين، بينما أحرز لنيجيريا أكور أدامز وموسيس سيمون وأليكس أيوبي وأديمولا لقمان، وأضاع فيسايو باشيرو الركلة الأولى بعد أن تصدى لها مصطفى شوبير.

وعزز منتخب نيجيريا سجله القياسي في عدد مرات حصد المركز الثالث والميدالية البرونزية ليصل إلى المرة التاسعة.

وكان منتخب مصر قد خسر من السنغال في الدور نصف النهائي صفر - 1، بينما خسر المنتخب النيجيري 3 - 4 عقب التعادل صفر - صفر.

ويلتقي منتخبا المغرب والسنغال، مساء الأحد، لحسم لقب البطولة.


«أمم أفريقيا»: المغرب يعوّل على دياز للفوز على السنغال

براهيم دياز يتألق مع المغرب في أمم أفريقيا (أ.ف.ب)
براهيم دياز يتألق مع المغرب في أمم أفريقيا (أ.ف.ب)
TT

«أمم أفريقيا»: المغرب يعوّل على دياز للفوز على السنغال

براهيم دياز يتألق مع المغرب في أمم أفريقيا (أ.ف.ب)
براهيم دياز يتألق مع المغرب في أمم أفريقيا (أ.ف.ب)

يتوقَّع وليد الركراكي، مدرب المغرب، أن يكون براهيم دياز هو صانع الفارق لفريقه في ​سعيه للفوز بكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم لأول مرة منذ نصف قرن الأحد.

ودياز هو هدَّاف البطولة برصيد 5 أهداف في 6 مباريات، لكن مهاراته في المراوغة ومحاولاته المستمرة لاختراق دفاع المنافسين هي التي جعلته يبرز بوصفه واحدًا ‌من أفضل ‌اللاعبين خلال المنافسة.

ويواجه ‌المغرب ⁠منافسه ​السنغال في ‌الرباط في المباراة النهائية، يوم الأحد، ويقع الضغط على لاعب خط وسط ريال مدريد لتحقيق الفوز لصاحب الأرض، الذي حقَّق اللقب مرة واحدة من قبل في عام 1976.

وأبلغ الركراكي مؤتمراً صحافيًا، ⁠السبت، عن دياز: «عقليته قوية، ويلعب برغبة كبيرة. إنه ‌يعلم أنه يجب عليه ‍أن يُحدث فارقًا. أهم ‍شيء هو كيفية قيادة الجانب الهجومي».

وسبق ‍لدياز اللعب لمنتخب إسبانيا، لكنه غيَّر جنسيته الرياضية قبل عامين، وقرَّر تمثيل المغرب، بلد والده.

وأضاف الركراكي: «أنا سعيد لأنه قبل 3 ​سنوات كان هناك مشروع القدوم للعب مع المغرب. كان هناك أشخاص يريدونه ⁠هنا، وشعر بأنه يستطيع مساعدتنا في الفوز بالألقاب واللعب في كأس العالم، وهذا ما حدث».

وبدا المنتخب المغربي، المُصنَّف الأول في أفريقيا، في بعض الأحيان خلال البطولة وكأنه يعاني تحت وطأة التوقعات، لكنه قدَّم أداءً مقنعاً في دور الـ8 والدور قبل النهائي، ليبلغ النهائي.

وقال: «الأمر يتعلق بإدارة المشاعر. الفريق الذي يتعرَّض للضغط هو المغرب، ‌ونحن نلعب على أرضنا ولكن يجب ألا نضغط على أنفسنا».


«أمم أفريقيا»: حكيمي بطلٌ مُنهك

قائد المنتخب المغربي ونجمه الأبرز أشرف حكيمي (رويترز)
قائد المنتخب المغربي ونجمه الأبرز أشرف حكيمي (رويترز)
TT

«أمم أفريقيا»: حكيمي بطلٌ مُنهك

قائد المنتخب المغربي ونجمه الأبرز أشرف حكيمي (رويترز)
قائد المنتخب المغربي ونجمه الأبرز أشرف حكيمي (رويترز)

يعيش قائد المنتخب المغربي ونجمه الأبرز أشرف حكيمي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم بشكل متباين، مثقلاً بإصابة لم يتعافَ منها تماماً، لكنه يبقى «حامل حلم» شعب بأكمله يتطلع إلى رؤيته يرفع الكأس القارية، الأحد، في النهائي أمام السنغال في الرباط.

«لدينا حلم وأشرف هو من يحمله! إنه في مهمة بدأت منذ لحظة إصابته»، هذا ما كرره مدربه وليد الركراكي طوال البطولة.

الركراكي الذي لم يتردد في المضي حتى النهاية بأفكاره رغم اعتراض الجميع، لم يغيّر موقفه تجاه قائده الذي خاض سباقاً مع الزمن منذ الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد إصابة خطيرة في كاحله الأيسر تعرّض لها خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان الفرنسي ضد ضيفه بايرن ميونيخ الألماني.

بأي ثمن دعّم الركراكي حكيمي الذي بدأ البطولة متعافياً، لكن غير مكتمل الجاهزية، مدركاً أن دور الظهير الأيمن البالغ 27 عاماً، والمصنّف أفضل لاعب في العالم بمركزه، يتجاوز حدود الجانب الرياضي.

حتى إنه لجأ إلى أسلوب الإيحاء الإيجابي، فمنذ دخول المغرب المنافسة في 20 ديسمبر (كانون الأول)، وهو يعلم تماماً أن حكيمي، الغائب عن الملاعب قرابة شهرَين، لن يتمكن من المشاركة، لكنه دعاه إلى المؤتمر الصحافي عشية مواجهة جزر القمر في المباراة الافتتاحية لطمأنة المملكة بأسرها.

قبل إصابته، وبعد موسم استثنائي توّجه بجميع الألقاب مع باريس سان جيرمان، كان حامل الكرة الذهبية الأفريقية لعام 2025، ونجم كأس العالم 2022 مع «أسود الأطلس»، يجسّد أمل الشعب المغربي في الفوز، على أرضه، بكأس أفريقيا بعد 50 عاماً من اللقب القاري الوحيد في تاريخه.

قال الركراكي، وقتها: «لقد ضحّى منذ أربعة أو خمسة أسابيع من أجل التعافي»، مضيفاً: «قام بأكثر من المطلوب، واتخذ قرارات قوية من أجل بلاده».

بعد أن تمت إراحته خلال أول مباراتين، دخل حكيمي لبضع دقائق في المباراة الأخيرة من دور المجموعات أمام زامبيا، من دون أن يُمكن الحكم فعلياً على حالته البدنية.

لكن النجم الأبرز في البطولة الذي تصدرت صورته جميع الإعلانات في المملكة، وكان محور النقاش في مقاهي البلاد، ظهر في المؤتمر الصحافي وحث المغاربة، المتشككين في أداء «أسود الأطلس» المتعثر، على تشجيع منتخب بلادهم مهما كان.

وقال حكيمي خلال البطولة: «نحتاج أن يبقى جمهورنا خلفنا. بهذه الطريقة يمكننا أن نصبح أبطال أفريقيا».

ورغم كونه حامل اللواء، فإن الانتظار الآن هو لما سيقدمه على أرض الملعب، حيث يُنتظر من لاعب باريس سان جيرمان، المولود في العاصمة الاسبانية مدريد الذي اختار فوراً تمثيل المغرب، أن يبرهن على قيمته.

وقال الركراكي، عشية مواجهة الكاميرون في ربع النهائي، مدافعاً بشدة عن مدافعه بعد أدائه المتواضع أمام تنزانيا في ثمن النهائي، في أول مباراة كاملة له منذ شهرين: «لم نرَ بعد أفضل نسخة من أشرف حكيمي، ستظهر غداً».

وأضاف قبل نصف النهائي ضد نيجيريا، رغم أن أداء حكيمي لم يتحسّن: «أود أن أشكر أشرف، لقد ضحّى كما لم يفعل أحد من أجل بلاده. (...) غداً، أؤكد لكم، سيكون رائعاً».

ويبقى أمام حكيمي مباراة واحدة، الأهم، الأحد ضد السنغال، ليحقق الانتقال من «حامل أحلام» شعب بأكمله إلى من جعلها حقيقة.