رنا مساعد مدرب «سلة الرياضي اللبناني»: التحديات صقلت مهارتي... وعائلتي الداعم الأول

قالت لـ«الشرق الأوسط» إن التعليقات السلبية لم تثنِ عزيمتها عن إكمال مشوارها

رنا بظاظو المساعد الثاني لمدرب نادي الرياضي اللبناني لكرة السلة للرجال (الشرق الأوسط)
رنا بظاظو المساعد الثاني لمدرب نادي الرياضي اللبناني لكرة السلة للرجال (الشرق الأوسط)
TT

رنا مساعد مدرب «سلة الرياضي اللبناني»: التحديات صقلت مهارتي... وعائلتي الداعم الأول

رنا بظاظو المساعد الثاني لمدرب نادي الرياضي اللبناني لكرة السلة للرجال (الشرق الأوسط)
رنا بظاظو المساعد الثاني لمدرب نادي الرياضي اللبناني لكرة السلة للرجال (الشرق الأوسط)

في مجتمع يهيمن عليه الرجال، تبرز قصص نجاح النساء كأمثلة ملهِمة للتحدي والتفوق في مختلف المجالات، من بين هذه القصص الملهمة تبرز قصة رنا بظاظو، المساعد الثاني لمدرب نادي الرياضي اللبناني لكرة السلة للرجال.

رغم التحديات الكثيرة التي واجهتها خلال مسيرتها، بدءاً من التحيزات والتعليقات المشككة، لم تتوانَ رنا لحظة عن الإصرار على النجاح وإثبات نفسها ميدانياً. تؤكد رنا أن دعم العائلة وثقتهم يلعب دوراً حاسماً في تمكين المرأة من تحقيق إنجازات ملموسة في شتى المجالات.

بدأت مسيرة رنا عندما كانت تلعب في فريق هومنمن تحت إشراف المدرب أحمد فران، أحبّت أن تكون متطوعة في ذلك الوقت مع المدربين لتدريب اللاعبين الصغار. وعندما باشرت عملها، شعرت بأن هذا مكانها الذي تنتمي له، وأن يستمع الأولاد إلى تعليماتها. شجعها رئيس النادي على تطوير مهاراتها، وبدأت في سن السادسة عشرة رحلة التطور المستمر من ملعب إلى آخر ومراقبةً أدق التفاصيل في اللعبة. وتقول رنا بأن التحديات التي مرّت بها حتى الآن ساهمت في تكوين شخصيتها المهنية وصقل مهاراتها، مما جعلها تصبح رنا بظاظو التي نعرفها اليوم.

بدأت مسيرة رنا عندما كانت تلعب في فريق هومنمن تحت إشراف المدرب أحمد فران (الشرق الأوسط)

وأوضحت رنا في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن دورها مع نادي الرياضي يتضمن حضور مباريات الفريق الخصم قبل كل مباراة ودراسته بشكل مفصل، هذا يشمل دراسة طريقة لعب الفريق الخصم وخططه على مختلف المراحل وتحضير فيديوهات فردية للاعبين، إذ تقوم بإعداد هذه الفيديوهات بعناية، ثم تجتمع مع الجهاز الفني بأكمله لوضع الخطة المناسبة لكل مباراة بناءً على التحليلات الدقيقة التي تقدمها.

وتصف رنا العمل مع نجوم النادي بأنه سهل وصعب في نفس الوقت. من جهة، هم لاعبون نخبة ومحترفون يعرفون حدودهم، مما يجعل التعامل معهم أسهل. ومن جهة أخرى، يتطلب العمل معهم جاهزية تامة وإلماماً بكافة جوانب اللعبة خلال التمارين والمباريات. وتؤكد رنا أن العمل مع هؤلاء اللاعبين يتطلب منها أن تكون دائماً على استعداد للإجابة عن أي سؤال وأن تكون مطّلعة على كافة تفاصيل اللعبة.

رنا بجوار الطاقم الفني لفريق كرة السلة للرجال (الشرق الأوسط)

عند الحديث عن التحديات الكبرى التي واجهتها عند الانضمام إلى الفريق، تروي رنا لـ«الشرق الأوسط» أنها واجهت العديد من التحديات، خاصة كونها المرأة الأولى في هذا الدور: هذا هو موسمي الثالث مع النادي، لكنه الأول الذي أكمله من البداية. في الموسم الأول، اضطررت للغياب لفترة شهرين بسبب تحديات في العمل. في الموسم الثاني، كنت في كندا وعدت في منتصف الموسم. لكن هذا الموسم هو الأكثر تحدياً لي من بداية التحضيرات لنهاية الموسم. الذين ينظرون من الخارج يقولون نعم إنها فتاة، لكنني لم أحصل على الوظيفة لأنني فتاة بل لأنني «كفاءة»، أعلم أن هناك العديد من المدربين في لبنان الذين يتمنون أن يكونوا مكاني، لكنني محظوظة وطورت عملي واستحققت أن أكون هنا.

وتحدثت رنا عن العديد من التعليقات السلبية التي كانت تتلقاها مثل «إنها بنت غير موجودة في المكان المناسب» و«مدعومة من الرئيس» و«شو بفهمها». لكنها تتجاهل هذه التعليقات لأنها تعتقد أن الذين يقفون خلفها هم أشخاص لا علاقة لهم بالرياضة «أنا أتجاهل كل التعليقات السلبية ويجب أن أكون واعية وألا أقف عند الأمور الصغيرة لأنها لن تطورني وستجعلني أقف في مكاني ولن أصل إلى أي مكان. أنا شخص سافرت كثيراً وعملت في الخارج، وبالتالي أعرف التحديات التي سأواجهها، وأركز على أهدافي. حالياً، تغير الوضع وكسبت ثقة الناس، والتعليقات أصبحت إيجابية مما يدل على أن الأشخاص يجب أن تُعطى لهم الفرص قبل الحكم عليهم وتغيير الصورة النمطية التقليدية عن النساء في الرياضة».

وعن الإنجازات التي حققتها مع النادي حتى الآن، تقول رنا «أفتخر بالاستحقاقات التي حققناها معاً، مثل حصولنا على ثلاثة ألقاب في بطولة لبنان، ولقبين في غرب آسيا، وبطولة دبي. أشعر بأنني محظوظة جداً لأن هناك العديد من المدربين الذين يعملون جاهدين في مسيرتهم دون أن يتمكنوا من الحصول على الألقاب».

وتصف رنا العمل مع نجوم النادي بأنه سهل وصعب في نفس الوقت (الشرق الأوسط)

أكدت رنا أن دعم عائلتها كان عنصراً أساسياً في نجاحها، كونها من بيئة محافظة وهي سيدة محجبة، إذ كانت عائلتها الداعم الأول لها منذ بداية مسيرتها، «لولا دعمهم لما وصلت إلى ما أنا عليه اليوم. بدأ ذلك من سفري للتعليم وكسب خبرات في الخارج، وبعدما تم تعييني مع الرياضي في أيام كورونا، لم يلق الخبر حماساً كبيراً عندهم، لكن بعد عودة الحياة إلى طبيعتها وعودة المباريات، أصبحوا يشاهدونني ويفتخرون بي ويدعمونني من الملعب ويحضرون كافة المباريات».

وعند سؤالها عن رؤيتها لمستقبل دور النساء في تدريب كرة السلة، خاصة في فرق الرجال تقول رنا «على صعيد لبنان، أنا الفتاة الوحيدة في هذا المجال وأتمنى أن يُفتح المجال في فرق أخرى لبنات أخريات. يجب أن تكون الفتاة قوية وتعمل على تطوير نفسها، وأن تكون قوية في أي مكان تتواجد فيه».

لا تخفي رنا أنها تواجه بعض الصعوبات، مثل عدم دخولها غرف الملابس بين الأشواط أثناء عرض ملخص الشوط ووضع بعض النقاط للأشواط المقبلة، لكنها تتأقلم مع هذا الوضع لأنها على حد تعبيرها هذا اختيارها مشيرة إلى أنها تضع حدوداً للتعامل مع الآخرين لضمان استمرارية عملها، «أضع حدوداً للتعامل مع الآخرين، وهذه الالتزامات تساعدني على الاستمرارية في عملي وأن لا أكون صديقة مقربة كي لا أسمع كلاماً لا أريد سماعه. بالحدود، يكون كل شيء تحت السيطرة».

وعن متابعتها للدوريات العربية، تشير رنا إلى أن اهتمامها يتركز على كرة السلة فقط لكنها تتابع الدوري السعودي للمحترفين كون الأضواء اليوم متجهة إلى المملكة العربية السعودية نظراً لاستقطابها لأهم النجوم وتنظيمها لأحداث عالمية بمختلف مجالات الرياضة وكشفت أنها من مشجعي رونالدو ونادي النصر السعودي. كما أشارت إلى التطور الكبير الذي تشهده الكرة النسوية السعودية ودخولها في فترة قصيرة ضمن تصنيف الاتحاد الدولي للعبة مؤكدة أن المستقبل يعد بالمزيد من التطور والإنجازات.

وتنصح رنا الرياضيات في مختلف مجالات الرياضة أن «يكن قويات وذوات شخصية قيادية، وأن يثقفن أنفسهن دائماً لمواجهة أي صعوبات، وبالتالي يجب أن يكن جاهزات لكل ما سيواجههن في الطريق لأن الرجال يحاولون اختبار الفتيات في هذه المجالات ليروا إذا كنّ على قدر التحدي والعمل أم لا، وأن يضعن نصب أعينهن خطة طويلة الأمد للوصول إلى أهدافهن، خاصة أن الفتاة تتميز بأنها تقوم بعملها بحب وشغف رغم كل الظروف المحيطة، لذلك يجب أن تبقى قوية وثابتة».

قصة رنا بظاظو تلهم العديد من النساء وتثبت أن التفاني والإصرار يمكن أن يتغلبا على التحديات التقليدية ويحققن النجاح في مجالات كانت حكراً على الرجال. بفضل إصرارها ودعم أهلها، تمكنت رنا من تخطي العقبات والنجاح في مجال يتطلب الكثير من الجهد والتحدي، وهي لا تقف فقط هنا بل تؤكد أنه تعشق التحدي وتهرب من الروتين ولديها الكثير من الأهداف التي تعمل عليها مستقبلاً لتتطور وتكبر في مجالها.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن مهاجمة بنى تحتية لـ«حزب الله» 

المشرق العربي تصاعد الدخان جرّاء قصف إسرائيلي على بلدة الدمشقية في محافظة جزين جنوب لبنان 24 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن مهاجمة بنى تحتية لـ«حزب الله» 

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم بنى تحتية تابعة لجماعة «حزب الله» في جنوب لبنان، بينما ذكرت تقارير إعلامية لبنانية أن غارات إسرائيلية عنيفة تستهدف المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبِلاً وفد رؤساء بلديات القرى الحدودية الجنوبية (الرئاسة اللبنانية)

عون: لبنان لم يتبلّغ اقتراحاً لمنطقة خالية من السكان عند الحدود الجنوبية

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن إعادة إعمار القرى والبلدات الجنوبية المتضررة وعودة أهلها إليها تتصدر أولوياته، إلى جانب دعم الجيش اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً قائد الجيش العماد رودولف هيكل قبيل مغادرته إلى واشنطن (الرئاسة اللبنانية)

تحليل إخباري لجنة وقف النار بين لبنان وإسرائيل... باقية والمشاركة الفرنسية عسكرية

حسم بيان للسفارة الأميركية في بيروت الجدل اللبناني حول مصير لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، بعد كثير من التكهنات حولها إثر تأخر اجتماعاتها…

كارولين عاكوم (بيروت)
خاص وزير العدل اللبناني عادل نصار (الوكالة الوطنية للإعلام)

خاص لبنان: التحقق من مصادر الأموال يدخل حيّز التنفيذ رغم اعتراض «حزب الله»

دخل التعميم الذي أصدره وزير العدل اللبناني عادل نصار، ووجهه إلى كتّاب العدل حيز التنفيذ، ويلزمهم عند تنظيم عقود البيع والشراء والوكالات، بالتحقق من مصدر الأموال

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام متوسطاً النائب حسين الحاج حسن وأهالي الأسرى في السجون الإسرائيلية (رئاسة الحكومة)

«حزب الله» يطالب رئيس الحكومة باعتبار ملف الأسرى «أولوية وطنية»

استكمالاً للمسار الذي كان قد بدأه سابقاً مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، عاد «حزب الله» إلى طرح ملف الأسرى اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

منتخب في المنفى... كرة القدم كحياة تقاوم الحرب

منتخب فلسطين (رويترز)
منتخب فلسطين (رويترز)
TT

منتخب في المنفى... كرة القدم كحياة تقاوم الحرب

منتخب فلسطين (رويترز)
منتخب فلسطين (رويترز)

في ظل الحرب المستمرة، يحاول منتخب فلسطين لكرة القدم إبقاء اللعبة حيّة، حتى وإن كان ذلك بعيداً جداً عن أرضه. فالفريق الوطني، المحروم من خوض أي مباراة على أرضه منذ ست سنوات، بات يمثّل اليوم آخر ما تبقّى من كرة القدم الفلسطينية المنظمة.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، تابعته صحيفة «ليكيب» الفرنسية خلال رحلته إلى ماليزيا لخوض مباراة ودية، قبل أن يستعد لاحقاً لمواجهة ودية أخرى أمام منتخب إقليم الباسك في مدينة بلباو الإسبانية.

وذكر التقرير الخاص لصحيفة «ليكيب» أن كرة القدم في فلسطين شبه متوقفة بالكامل منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، سواء في غزة أو الضفة الغربية، حيث توقفت البطولات والدوريات، واضطر عدد كبير من اللاعبين إلى مغادرة البلاد.

ومع غياب أي قاعدة محلية أو فئات عمرية نشطة، بات المنتخب يعتمد على لاعبين من أصول فلسطينية ينتمون إلى الشتات في تشيلي وإسبانيا والدنمارك والسويد ودول أخرى، بعضهم لم يزر فلسطين يوماً، لكنه اختار الدفاع عن ألوانها.

وأوضح التقرير أن رحلة اللاعبين أنفسهم تعبّر عن حجم المعاناة، إذ يحتاج القادمون من الضفة الغربية إلى عشرات الساعات لعبور الحواجز والتنقل بين عدة دول للوصول إلى معسكر المنتخب.

ومع ذلك، يصرّ اللاعبون والجهاز الفني على الاستمرار، باعتبار المنتخب اليوم الواجهة الوحيدة القادرة على توحيد الفلسطينيين ومنحهم لحظات أمل.

ونقلت «ليكيب» عن اللاعب علي ربيع قوله إن «الوضع على الأرض كارثي، لكننا نعلم أن الناس يتابعوننا، وأننا نستطيع التأثير إيجاباً على حياتهم عندما نلعب، وهذا أمر حيوي».

أما المدرب إيهاب أبو جزار، ابن غزة، فأكد أن المنتخب بات اليوم أكثر من مجرد فريق كرة قدم، مضيفاً أن اللاعبين المولودين في الخارج «قد يكونون أكثر فلسطينية من غيرهم، لأنهم اختاروا الانتماء رغم اختلاف ظروف نشأتهم».

وأشار التقرير إلى أن المباريات الودية، حتى وإن انتهت بالخسارة كما حصل أمام ماليزيا، لا تُقاس نتائجها بالأهداف، بل بالرمزية.

فالمنتخب يلعب ليُسمِع اسم فلسطين في العالم، وليؤكد وجوده في وقت غابت فيه الملاعب عن أرضه.

ويبقى حلم اللاعبين، كما ختمت «ليكيب»، واحداً؛ أن يأتي يوم يتمكن فيه منتخب فلسطين من اللعب أخيراً على أرضه، أمام جماهيره، في وطنه.


أزمة إمام عاشور مع الأهلي المصري تدخل نفقا مظلماً

 إمام عاشور (النادي الأهلي المصري)
إمام عاشور (النادي الأهلي المصري)
TT

أزمة إمام عاشور مع الأهلي المصري تدخل نفقا مظلماً

 إمام عاشور (النادي الأهلي المصري)
إمام عاشور (النادي الأهلي المصري)

دخلت أزمة الدولي المصري، إمام عاشور، مع النادي الأهلي المصري نفقاً مظلماً بعد قرار إدارة الفريق معاقبته إثر تخلفه عن السفر مع بعثة الفريق إلى تنزانيا، لمواجهة فريق يانغ أفريكانز في دوري أبطال أفريقيا.

واتخذ الأهلي عقوبات صارمة ضد لاعبه، حسبما أعلن، الخميس، على حساباته، حيث ذكر الأهلي، في بيان، أن «وليد صلاح الدين، مدير الكرة بالنادي، قرر إيقاف إمام عاشور لمدة أسبوعين وتغريمه 1.5 مليون جنيه مصري، نظراً لتخلفه عن السفر مع الفريق إلى تنزانيا للمشاركة أمام يانغ أفريكانز التنزاني، المُحدد لها غداً (السبت)».

وأضاف البيان أن «عاشور سوف يؤدي تدريباته منفرداً طوال فترة الإيقاف».

وتفاجأت بعثة الفريق المسافرة إلى تنزانيا، أمس (الخميس)، بتخلف اللاعب عن الرحلة، رغم إدراج اسمه ضمن قائمة الفريق، التي أعلنها المدير الفني ييس توروب، وتم نشرها على منصات النادي الرسمية.

وبمحاولة الوصول إلى اللاعب، تبين إغلاقه لهاتفه، ليثير الأمر جدلاً واسعاً داخل أروقة النادي، وبين الجماهير، خصوصاً أن الجهاز الفني كان يعوّل عليه في مباراة مهمة ضمن دور المجموعات.

إمام عاشور تعرض لعقاب من النادي الأهلي (النادي الأهلي)

وتُوّج عاشور بلقب هداف الدوري المصري الموسم الماضي (2024 - 2025)، الذي فاز به الأهلي، برصيد 13 هدفاً.

وسيطرت واقعة إمام عاشور، على أحاديث الشارع الرياضي المصري في الساعات الماضية، ما صعد باسمه لتصدر «الترند»، لا سيما مع غموض الأسباب التي دعته للتخلف عن فريقه، وهو ما أظهر كثيراً من التأويلات «السوشيالية» والتكهنات الإعلامية التي انتشرت بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وجاء أبرز التكهنات حول تغيب عاشور، أن اللاعب يمتلك عرضاً احترافياً، ويرغب في الرحيل عن ناديه.

ويرتبط عاشور بعقد مع الأهلي يمتد حتى عام 2028، بعد أن انضم له في موسم 2023 - 2024 لمدة 5 مواسم قادماً من نادي ميتلاند الدنماركي، في صفقة مدوية، كونه كان لاعباً من قبل في صفوف الغريم التقليدي للنادي الأهلي؛ وهو نادي الزمالك.

في حين زعمت مواقع رياضية أن سبب غياب عاشور، هو إصابته بفيروس معدٍ، وأن اللاعب معزول داخل منزله.

بينما رجح إعلاميون غضب اللاعب لعدم اختياره لتسديد ركلة جزاء لصالح فريقه خلال مباراته الأخيرة في الدوري المحلي أمام فريق وادي دجلة، الثلاثاء الماضي.

كما لفت آخرون إلى علامات الغضب التي لازمت اللاعب مع استبداله خلال اللقاء، مُلمحين إلى أن حدة الغضب زادت داخل غرفة ملابس الفريق عقب اللقاء، مع وجود مشادات بين اللاعب وزملاء له بالفريق.

إلى ذلك، علق ييس توروب، المدير الفني للفريق، على غياب لاعبه خلال المؤتمر الصحافي الخاص بمباراة أبطال أفريقيا، قائلاً: «إنه لاعب وأخطأ، ولقد صرحت منذ اليوم الأول لي مع الأهلي بأنه لا أحد فوق الفريق».

ويرى الناقد الرياضي المصري، إيهاب بركات، أن «تعامل إدارة النادي الأهلي مع أزمة إمام عاشور جاء حاسماً وفي محله، فغياب عاشور عن السفر مع بعثة الفريق إلى تنزانيا، وإغلاق هاتفه وغيابه عن التواصل مع الجهاز الفني والإداري، وضع الفريق في موقف لا يُحسد عليه أمام الجماهير والإعلام، خصوصاً قبل مباراة مصيرية، وهو السلوك الذي لا يُعقل أن يصدر من لاعب محترف».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «على هذا الأساس قرر الأهلي توقيع العقوبة بحق اللاعب، وهو إجراء صارم لكنه يعكس حرص النادي على فرض الانضباط الداخلي، فلا يمكن تجاهل أن ما بدر من عاشور يُعدّ خطأً كبيراً، يثير الشكوك حول التزامه تجاه زملائه وإدارة النادي، ويخلق ضغطاً إضافياً على بيئة الفريق، وبالتالي كان من الضروري أن تتخذ الإدارة موقفاً، وإرسال رسالة للجميع بأن القواعد تسري على الكبار والصغار على حد سواء».

ويستطرد: «مع ذلك، يبقى السؤال الأهم: هل هذه العقوبة كافية لاحتواء الأزمة؟ هنا الجواب ليس بسيطاً، لأن الأمر أيضاً مرتبط برد فعل اللاعب نفسه بعد العقوبة؛ فالأهلي اتخذ القرار لكن الأهم الآن هو رد فعل عاشور، لأن اللاعب عليه مسؤولية أكبر في إعادة الثقة بينه وبين جمهور وإدارة النادي».

من ناحية أخرى، وفي ظل غموض موقف اللاعب من العقوبة، ذكرت تقارير إعلامية، الجمعة، أن عاشور اعتذر عن عدم الانتظام في مرانه الفردي اليوم بالنادي بسبب مرضه، وذلك بالتنسيق مع مدير الكرة، وأنه سينتظم في تدريبه الفردي غداً (السبت).

بدوره، قال الناقد الرياضي عمرو الصاوي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «إمام عاشور لا يزال يمتلك الفرصة للعودة لصفوف الفريق، وذلك عبر طريق واحد وهو الالتزام بالعقوبة الموقعة من قبل إدارة النادي بالتدريب منفرداً، أما في حالة عدم انصياعه وتحدى قرار الإدارة فسيعرّض نفسه لعقوبات جديدة قد تصل إلى تجميده نهائياً، وهو ما ستفعله إدارة النادي لفرض الانضباط على اللاعبين، وأن أي خروج عن القواعد لن يتم قبوله حتى لو كان أفضل لاعب في الفريق من ناحية المستوى الفني».

وبسؤاله عن مدى تأثير الواقعة على مسيرة اللاعب الدولية مع المنتخب المصري والمشاركة في كأس العالم بأميركا، أجاب: «هذا يعتمد على المسار الذى ستسير من خلاله الأزمة الحالية، ففي حالة تجميده من قبل النادي بالتأكيد، فستكون فرص وجوده في كأس العالم مهددة بسبب عدم مشاركته مع الفريق، أما في حال التوصل إلى حل للأزمة الحالية، فسيكون إمام أحد أهم اللاعبين للمنتخب الوطني في البطولة، خصوصاً أن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب الفراعنة، اعتمد على اللاعب في بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة، التي قدم فيها اللاعب مستوى جيداً ونال إشادة الجميع».


الأهلي المصري يوقف إمام عاشور ويغرمه

إمام عاشور نجم الأهلي ومنتخب مصر (أ.ف.ب)
إمام عاشور نجم الأهلي ومنتخب مصر (أ.ف.ب)
TT

الأهلي المصري يوقف إمام عاشور ويغرمه

إمام عاشور نجم الأهلي ومنتخب مصر (أ.ف.ب)
إمام عاشور نجم الأهلي ومنتخب مصر (أ.ف.ب)

اتخذ النادي الأهلي المصري عقوبات صارمة ضد نجمه إمام عاشور، حسبما أعلن الخميس على حسابه بموقع «إكس» للتواصل الاجتماعي.

وذكر الأهلي في بيان أن وليد صلاح الدين، مدير الكرة بالنادي، قرر إيقاف إمام عاشور لمدة أسبوعين وتغريمه 1.5 مليون جنيه مصري، نظراً لتخلفه عن السفر مع الفريق صباح اليوم إلى تنزانيا للمشاركة أمام يانغ أفريكانز التنزاني، المحدد لها السبت.

وأضاف الأهلي في بيانه أن عاشور سوف يؤدي تدريباته منفرداً طوال فترة الإيقاف.

ويحل الأهلي ضيفاً على يانغ أفريكانز ضمن منافسات الجولة الرابعة بالمجموعة الثانية من مرحلة المجموعات لبطولة دوري أبطال أفريقيا، حيث يتربع الفريق الأحمر على قمة الترتيب برصيد 7 نقاط، بفارق 3 نقاط أمام أقرب ملاحقيه الفريق التنزاني، بينما يوجد فريقا الجيش الملكي المغربي وشبيبة القبائل الجزائري في المركزين الثالث والرابع على الترتيب برصيد نقطتين.