«3 تعادلات» و«أزمة صلاح»... كيف ينظر المصريون إلى أداء منتخبهم في كأس الأمم الأفريقية؟

لاعبو منتخب مصر يلتقطون صورة جماعية قبل مباراة أمس (رويترز)
لاعبو منتخب مصر يلتقطون صورة جماعية قبل مباراة أمس (رويترز)
TT

«3 تعادلات» و«أزمة صلاح»... كيف ينظر المصريون إلى أداء منتخبهم في كأس الأمم الأفريقية؟

لاعبو منتخب مصر يلتقطون صورة جماعية قبل مباراة أمس (رويترز)
لاعبو منتخب مصر يلتقطون صورة جماعية قبل مباراة أمس (رويترز)

رغم صعوده لدور الـ16 في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، التي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بها برصيد 7 ألقاب، فإن تأهل المنتخب المصري جاء بشق الأنفس، إذ تعادل في مبارياته الثلاث بدوري المجموعات ولم يتمكن من تحقيق أي فوز خلال أمام منتخبات موزمبيق وغانا والرأس الأخضر، التي تعادل معها 2 - 2.

وعاش المشجعون المصريون دقائق من القلق والشك خلال المباريات الثلاث، التي أسفرت عن صعود «محبط» لمنتخب بلادهم، الذي لم يتوَّج بالبطولة منذ عام 2010.

انتقادات لصلاح

وخلال المباريات الثلاث، وجّه الكثير من المصريين انتقادات لاذعة إلى المنتخب وقائده محمد صلاح، لاعب ليفربول الإنجليزي، عقب إعلان الاتحاد المصري للعبة، يوم الأحد، عودة اللاعب إلى إنجلترا لمواصلة تعافيه من إصابته بشدّ في العضلة الخلفية لفخذه الأيسر، تعرض له قبل نهاية الشوط الأول أمام غانا، يوم الخميس الماضي.

محمد صلاح خلال حضوره مباراة الرأس الأخضر (أ.ف.ب)

ومنذ بداية البطولة، تداول عدد من الفنانين والإعلاميين ومشاهير الكرة المصرية ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تنتقد أداء صلاح وتصفه بـ«الضعيف»، مشيرةً إلى أن اللاعب «لم يفز بأي بطولة مع المنتخب»، فيما شكك البعض في شدة إصابته، وهاجمه آخرون بعد الإعلان عن عودته لإنجلترا للعلاج، إذ أكدوا أنه كان ينبغي أن يستمر مع المنتخب حتى وإن كان مصاباً لتشجيع اللاعبين ودعمهم معنوياً.

وكتب أحمد حسام (ميدو) مهاجم منتخب مصر السابق، على حسابه بموقع «إكس» (تويتر سابقاً): «أتمنى أن يراجع محمد صلاح نفسه ولا يترك الفريق في وسط المشوار. أنت كابتن المنتخب لا يليق أبداً بتاريخك أن تترك الفريق وترحل... يورغن كلوب (مدرب ليفربول) يفكر في مصلحته فقط. عندي أمل كبير أنك ترفض طلب ليفربول وتتمسك بالبقاء مع المنتخب حتى آخر يوم له في البطولة».

من جهته، قال لاعب منتخب مصر السابق، إبراهيم سعيد، عبر إحدى القنوات الفضائية المصرية، إن إصابة صلاح «مريبة»، وتساءل: «هل يرى صلاح نفسه أعلى من منتخب مصر؟ هل يرى أن طموحه في ليفربول؟».

أما المدرب واللاعب المصري السابق رضا عبد العال، فقد أكد في تصريحات على إحدى القنوات التلفزيونية، أن صلاح «يتعرض لحملة ممنهجة وشرسة من البعض منذ بداية البطولة».

وأشار عبد العال إلى أن صلاح «لم يهرب من مباريات منتخب مصر، وتعرّض لإصابة قوية ويحتاج إلى العلاج لمدة طويلة».

ورداً على هذا الجدل، قال مدرب منتخب مصر روي فيتوريا، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب مباراة الرأس الأخضر: «أريد أن أغتنم هذه الفرصة لتوضيح الأمور. محمد صلاح يعاني إصابة، علمنا قبل هذه المباراة أنها إصابة تحتاج إلى وقت أطول مما كنا نعتقد في البداية، لذلك كان علينا تمديد وقت التعافي قبل أن يتمكن من اللعب مجدّداً».

وتابع: «قبل المباراة لم نرغب في قول أي شيء. وفي الوقت نفسه، كان كل شيء تحت سيطرة فريقنا الطبي الممتاز»، مشيراً إلى أنه من المنطقي أن يعود صلاح إلى ليفربول نظراً لأن الفريق المصري سيغادر الآن أبيدجان للعب مباراة دور الـ16 في مدينة سان بيدرو.

وقال: «بالنظر إلى أننا كنا سنضطر للسفر، ونظراً لدرجات الحرارة، ونظراً لأننا كنا ذاهبين إلى مدينة مختلفة، فربما يكون من المنطقي أن يكون لدى صلاح مكان يمكنه الذهاب إليه للتعافي في أسرع وقت ممكن».

وأكمل فيتوريا: «صلاح معنا دائماً. الآن انتهت هذه المباراة، سنجد الحل الأفضل لعلاج اللاعب. هذه هي الحقائق. هذا هو الوضع».

أداء المنتخب المصري

وبعيداً عن أزمة صلاح، فقد واجه المنتخب المصري انتقادات لاذعة بسبب أدائه الذي كان أقل من المستوى المتوقع من الجماهير.

وذكر تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية أن الحرارة ونسبة الرطوبة المرتفعة في أبيدجان يمكن أن تكونا قد أثرتا في أداء لاعبي مصر الذين فقدوا حيويتهم بشكل كبير خلال المباريات الثلاث.

وعقب مباراة موزمبيق يوم 14 يناير (كانون الثاني)، قال لاعب المنتخب المصري مصطفى محمد، في تصريحات للصحافة: «عانينا ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة العالية وهو ما أسهم في تراجع تركيز اللاعبين، خصوصاً في الشوط الثاني»، فيما ألقى فيتوريا في المؤتمر الصحافي باللوم على «فقدان التركيز»، وقال: «لا بد أنّ نكون في قمة تركيزنا. فقدنا التركيز لدقائق قليلة فاستقبلنا هدفين».

وقد وصلت هذه الأزمة إلى البرلمان المصري. فقبل يومين، تقدمت النائبة أمال عبد الحميد، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بطلب إحاطة، إلى رئيس المجلس، موجّه إلى وزير الشباب والرياضة، حول تراجع أداء منتخب مصر في البطولة.

وقالت عبد الحميد في طلبها، إن البداية المتواضعة لمنتخب مصر في مشواره ببطولة كأس الأمم الأفريقية، لا تبشّر بخير بل إنها «مخيّبة لآمال المصريين»، مشيرةً إلى أن «أداء لاعبي المنتخب تغيب عنه الروح والحماسة والعمل الجماعي والتخطيط المُنظم، وأداء محمد صلاح في المنتخب لا يقارَن بأدائه في فريقه الإنجليزي، إذ إنه يخشى الالتحام والهجوم أمام الفريق المنافس»، حسب قولها.

وحمّلت النائبة اتحاد الكرة والجهاز الفني للمنتخب وعلى رأسه المدرب فيتوريا مسؤولية هذا التراجع الكبير في الأداء، مؤكدة أن هناك خللاً واضحاً في الكرة المصرية يحتاج إلى علاج جذري.


مقالات ذات صلة

ناغلسمان: الركلات الثابتة قد تكون مفتاح نجاح ألمانيا في المونديال

رياضة عالمية يوليان ناغلسمان (إ.ب.أ)

ناغلسمان: الركلات الثابتة قد تكون مفتاح نجاح ألمانيا في المونديال

أكد يوليان ناغلسمان مدرب المنتخب الألماني لكرة القدم أن الركلات الركنية والضربات الحرة ستكونان عاملاً حاسماً في نجاح الماكينات خلال كأس العالم المقبلة

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية روميلو لوكاكو (أ.ف.ب)

لوكاكو رداً على الانتقادات: لن أدير ظهري لنابولي

دافع المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو عن قراره البقاء في بلاده، وعدم العودة إلى فريقه نابولي الإيطالي، بعد غيابه عن مباراتي «الشياطين الحمر» الدوليتين الوديتين.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية كوسوفو تستضيف تركيا الثلاثاء في نهائي الملحق الأوروبي (رويترز)

كوسوفو الصغيرة على وشك صنع التاريخ في كأس العالم قبل مواجهة تركيا

تحت الحكم الصربي في تسعينات القرن الماضي، كانت البطولات الرياضية محظورة في كوسوفو، ومباريات كرة القدم تُقام سراً، وبعدها كان اللاعبون يستحمون في الأنهار الصغيرة

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
رياضة عالمية قال 91.7 % إن تقنية الفيديو ألغت الاحتفالات العفوية التي تصاحب تسجيل الأهداف (د.ب.أ)

نحو 75 % من جماهير الـ«بريميرليغ» لا تؤيد استخدام تقنية «الفار»

أظهر استطلاع رأي أجرته رابطة مشجعي كرة القدم أن أكثر من 75 في المائة من مشجعي الدوري الإنجليزي الممتاز لا يؤيدون استمرار الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مارتن زوبيميندي (رويترز)

زوبيميندي الغائب العاشر في صفوف آرسنال بداعي الإصابة

تواجه طموحات نادي آرسنال في تحقيق الثلاثية التاريخية هذا الموسم تهديداً حقيقياً، بسبب أزمة إصابات خانقة ضربت صفوف الفريق خلال فترة التوقف الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

الملحق العالمي: العراق على أعتاب التاريخ… مباراة تغير صورة بلد كامل

منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
TT

الملحق العالمي: العراق على أعتاب التاريخ… مباراة تغير صورة بلد كامل

منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)

ابدأ القصة من لحظة هدوء خادعة في فندق منتخب العراق لكرة القدم، جنوب مركز مدينة مونتيري المكسيكية، حيث تبدو الأجواء مستقرة، بعيدة عن صخب ما ينتظر الفريق وفقاً لشبكة The Athletic.

خلف ذلك الهدوء، تقف مواجهة فاصلة أمام بوليفيا، مباراة لا تحدد مجرد بطاقة تأهل، بل هوية المنتخب رقم 48 والأخير في نهائيات كأس العالم 2026، ونافذة لبلد لم يظهر على المسرح الأكبر منذ نسخة كأس العالم 1986.

في هذا المشهد، يتحدث رينيه مولينستين، الرجل الذي عرف دهاليز الكرة الأوروبية مع مانشستر يونايتد، لكنه يجد نفسه اليوم في قصة مختلفة تماماً. يقول بهدوء يحمل ثقلاً عاطفياً: «إذا تأهلنا، سترى أمة كاملة تنفجر فرحاً». ليست مبالغة، بل توصيف لحالة بلد يبحث عن لحظة جامعة وسط واقع مضطرب.

تأتي هذه المباراة في توقيت يتجاوز حدود الرياضة. فالعراق، المحاط بتوترات إقليمية، يعيش تداعيات تصعيد عسكري واسع، حيث امتدت آثار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران إلى محيطه المباشر. شمال البلاد، حيث المواقع الاستراتيجية، لم يكن بعيداً عن الضربات، ما جعل الاستقرار هشاً، والتنقل تحدياً.

إغلاق الأجواء الجوية لم يكن تفصيلاً، بل كاد أن يمنع المنتخب من المشاركة. رحلة المنتخب تحولت إلى قصة بحد ذاتها: حافلة لمسافة تقارب 550 ميلاً من بغداد إلى عمّان، ثلاثة أيام من التنقل، قبل الوصول إلى المكسيك مروراً بـ لشبونة. كل ذلك من أجل 90 دقيقة.

هذه التفاصيل ليست لوجستية فقط، بل تعكس معنى أعمق. اللاعبون لم يعودوا مجرد عناصر في فريق، بل أصبحوا ممثلين لبلد يعيش بين الأمل والقلق.

يقول مولينستين إن التأهل لن يكون مجرد إنجاز رياضي، بل فرصة «لتغيير الصورة»؛ تلك الصورة التي لا تزال في أذهان كثيرين في الغرب مرتبطة بالحرب.

لكن الواقع لا يسمح بفصل كامل بين السياسة والرياضة. العراق، الذي لا يرغب في الانجرار إلى صراع جديد بعد سنوات من حرب بدأت مع الغزو الأميركي عام 2003، يجد نفسه في موقع حساس. التهديد ليس عسكرياً فقط، بل اقتصادي أيضاً، مع الاعتماد الكبير على النفط واحتمالات تعطل التصدير عبر مضيق هرمز.

داخل هذا السياق، طُرحت فكرة تأجيل المباراة. المدرب غراهام أرنولد اقترح ذلك، خاصة مع صعوبة خروج اللاعبين من البلاد، قبل أن تتدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم لإيجاد حل يسمح بإقامة المواجهة في موعدها.

حتى ملف إيران أضاف مزيداً من التعقيد، مع تساؤلات حول مشاركتها في البطولة. بالنسبة لمولينستين، الأمر يتجاوز الحسابات الفنية، إذ يرى أن إدخال السياسة في الرياضة يظل إشكالياً، رغم أنه واقع لا يمكن تجاهله.

آخر ظهور للعراق في كأس العالم كان في المكسيك عام 1986، حيث خسر مبارياته الثلاث أمام بلجيكا وباراغواي والمضيف المكسيك. منذ ذلك الحين، بقيت لحظة التتويج بـ كأس آسيا 2007 واحدة من الإشراقات القليلة في مسيرة طويلة مليئة بالتحديات.

الطريق إلى هذه المباراة الحاسمة لم يكن أقل درامية. مواجهة فاصلة أمام الإمارات حُسمت بركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، سجلها أمير العماري، وسط حضور تجاوز 62 ألف متفرج في البصرة. لحظة تحولت إلى احتفال وطني امتد إلى الشوارع.

يرى مولينستين أن كرة القدم في العراق ليست مجرد لعبة، بل أداة يمكن أن تفتح أبواباً أوسع، اقتصادياً واجتماعياً. لكنها تحتاج إلى بنية تحتية أفضل، واستثمار في الملاعب، ومسارات واضحة لتطوير المواهب.

تجربته مع المنتخبات، بعد سنوات مع الأندية، جعلته يرى الفارق بوضوح. في المنتخبات، كما يقول، «اللعبة في أنقى صورها»، بلا وكلاء أو تعقيدات تعاقدية، فقط اختيار أفضل اللاعبين وتمثيل بلد.

وربما هنا تكمن المفارقة: في وقت يبدو فيه العالم منقسماً، تمنح كرة القدم فرصة نادرة للوحدة. بالنسبة للعراق، هذه المباراة ليست مجرد تأهل محتمل، بل محاولة لإعادة تعريف نفسه أمام العالم، خطوة صغيرة في لعبة كبيرة، لكنها قد تحمل أثراً يتجاوز حدود الملعب.


«دورة أوبتاسيا للإسكواش»: المصري عسل يحتفظ بلقبه

المصري مصطفى عسل (الاتحاد الدولي للإسكواش)
المصري مصطفى عسل (الاتحاد الدولي للإسكواش)
TT

«دورة أوبتاسيا للإسكواش»: المصري عسل يحتفظ بلقبه

المصري مصطفى عسل (الاتحاد الدولي للإسكواش)
المصري مصطفى عسل (الاتحاد الدولي للإسكواش)

احتفظ المصري مصطفى عسل، المصنف الأول عالمياً، بلقبه في «بطولة أوبتاسيا للإسكواش» بـ«ملعب ويمبلدون» بلندن بالفوز على البيروفي دييغو إلياس بعد نهائي قوي امتد لـ93 دقيقة، الأحد.

وحقق عسل لقب البطولة متفوقاً بنتيجة 3 - 2 على إلياس المصنف الثالث.

تقدم اللاعب المصري في النتيجة مرتين بالشوطين الأول والثالث بنتيجة 11 - 8 و11 - 5، ورد منافسه بالفوز 11 - 5 و12 - 10 في الشوطين الثاني والرابع، قبل أن يحسم مصطفى عسل اللقب بالفوز 11 - 5 في الشوط الخامس.

وقال عسل في تصريحات عقب اللقاء، أبرزها الموقع الرسمي لرابطة محترفي الإسكواش: «لقد كانت مباراة مثيرة، أتمنى أن يكون الجميع استمتعوا بها».

أضاف: «أنا سعيد جداً بعودة دييجو، إنه لاعب قوي بدنياً وممتع، ومواجهته تبقى صعبة دائماً، لكنني سعيد بعودته».

وختم: «أنا راض عن أدائي في مباراة اليوم التي كانت ممتعة للجماهير، وسعيد بالتتويج بلقب (أوبتاسيا) مجدداً، والاحتفاظ به، وأشكركم جميعاً».


أيوب بوعدي لا يريد التسرع في الاختيار بين فرنسا أو المغرب

أيوب بوعدي لاعب وسط ليل (الدوري الفرنسي)
أيوب بوعدي لاعب وسط ليل (الدوري الفرنسي)
TT

أيوب بوعدي لا يريد التسرع في الاختيار بين فرنسا أو المغرب

أيوب بوعدي لاعب وسط ليل (الدوري الفرنسي)
أيوب بوعدي لاعب وسط ليل (الدوري الفرنسي)

قال أيوب بوعدي لاعب وسط ليل إنه لا يريد التسرع في اتخاذ قراره بتمثيل فرنسا أو المغرب على المستوى الدولي، على الرغم من اقتراب انطلاق كأس العالم لكرة القدم 2026.

ويعد بوعدي (18 عاماً)، الذي يلعب الآن مع منتخب فرنسا تحت 21 عاماً، لاعباً رئيسياً في تشكيلة ليل منذ الموسم الماضي، وشارك مع الفريق في 90 مباراة بمختلف المسابقات على مدار 3 مواسم.

ويحق لبوعدي، الذي يعد أصغر لاعب شارك في مباراة في مسابقة قارية للأندية بعمر 16 عاماً و3 أيام، تمثيل المغرب دولياً؛ إذ تعود أصوله للبلد الواقع في شمال أفريقيا.

وقال بوعدي في تصريحات نقلتها صحيفة «ليكيب» الفرنسية: «حتى الآن لم أتخذ قراراً. اختيار المنتخب الوطني قرار مهم جداً في مسيرة أي لاعب بالطبع. أمنح نفسي بعض الوقت، ولا أريد التسرع».

ووضع بوعدي شارة القائد في فوز فرنسا 5-1 على لوكسمبورغ في التصفيات المؤهلة لبطولة أوروبا تحت 21 عاماً، يوم الخميس، قبل مواجهة آيسلندا، الاثنين.

وعلى الرغم من المنافسة الشرسة بين لاعبي الوسط في فرنسا مقارنة بإمكانية حصوله على مقعد في تشكيلة المغرب بقيادة المدرب محمد وهبي، فلا يعتقد بوعدي أن فرصة اللعب في كأس العالم ستجعله يحسم قراره في الأشهر القليلة المقبلة.

وقال: «لا، لا يوجد توقيت محدد. إنه قرار شخصي، قرار نابع من القلب. يجب أيضاً أخذ (رأي) العائلة ورغبات المقربين بعين الاعتبار. لا يوجد أي ضغط في هذا الشأن».

وقدم لاعب الوسط الواعد تمريرة حاسمة واحدة في 36 مباراة خاضها مع ليل في مختلف المسابقات هذا الموسم، منها 24 مباراة في دوري الدرجة الأولى الفرنسي.

ويمتلك المغرب سجلاً حافلاً في استقطاب اللاعبين الذين تربطهم صلات بالبلد، والذين يعتقد أنهم يستطيعون تحسين مستوى منتخبه الوطني. ونجح مؤخراً في إقناع عيسى ديوب مدافع فولهام، المولود في فرنسا والذي كان يحق له اللعب للسنغال، بتمثيل المنتخب، وريان بونيدا لاعب أياكس أمستردام الذي كان قائداً لمنتخب بلجيكا في بطولة أوروبا تحت 19 عاماً.

ويلعب المغرب، أول منتخب أفريقي يبلغ المربع الذهبي في تاريخ النهائيات، إلى جانب البرازيل وهايتي واسكوتلندا في المجموعة الثالثة لكأس العالم.

وتتنافس فرنسا وصيفة بطلة كأس العالم 2022 مع السنغال والنرويج وبوليفيا أو العراق في المجموعة التاسعة.

وتنطلق النهائيات المقامة في أميركا الشمالية يوم 11 يونيو (حزيران) المقبل، وتستمر حتى 19 يوليو (تموز) المقبل.