«أمم آسيا 2011»: خروج سعودي مخيب... وزعامة يابانية

كانت نسخة 2011 مثالية لمنتخب اليابان (الاتحاد الآسيوي)
كانت نسخة 2011 مثالية لمنتخب اليابان (الاتحاد الآسيوي)
TT

«أمم آسيا 2011»: خروج سعودي مخيب... وزعامة يابانية

كانت نسخة 2011 مثالية لمنتخب اليابان (الاتحاد الآسيوي)
كانت نسخة 2011 مثالية لمنتخب اليابان (الاتحاد الآسيوي)

منذ فشل المنتخب السعودي في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2010 للمرة الأولى بعد سلسلة من الإنجازات والتأهل المستمر الذي بدأ في 1994، كان الأخضر السعودي يمر بحالة معنوية صعبة وعدم اتزان فني وعدم استقرار إداري، وكان الخروج المبكر بنتائج سيئة من بطولة كأس آسيا 2011 دليلاً يترجم أحقية ما يحدث له.

عادت بطولة 2011 إلى العاصمة القطرية الدوحة، التي استضافتها للمرة الثانية في تاريخها، بعد أربع سنوات من التجربة الفريدة التي تمثلت في استضافة كأس آسيا 2007 في أربع دول لأول مرة في تاريخ البطولة، اتجهت الأنظار إلى غرب القارة، حيث استضافت قطر منافسات أفضل بطولة في القارة الآسيوية للمنتخبات للمرة الثانية في تاريخها بعد المرة الأولى في عام 1988.

وصل العراق إلى الدوحة بوصفه حاملاً للقب، بينما كانت السعودية واليابان حريصتين على تحقيق أفضلية في السباق للسيطرة على القارة، بعد أن فاز كل منهما بثلاثة ألقاب في كأس آسيا. وعلى الرغم من عدم وجود منتخبات تشارك لأول مرة في هذه البطولة القارية، شهدت نسخة 2011 عودة الهند لأول مرة منذ عام 1984، وكوريا الشمالية لأول مرة منذ عام 1992، وسوريا التي كانت غائبة منذ عام 1996.

انطلقت البطولة بتوزيع المنتخبات المشاركة على أربع مجموعات؛ ضمت الأولى قطر وأوزباكستان والصين والكويت، وكانت الكلمة الأبرز في هذه المجموعة لمنتخب أوزباكستان الذي واصل تألقه وتأهل بصدارة المجموعة برصيد 7 نقاط، دون أن يتعرض لأي خسارة، وشاركته قطر التأهل وصيفةً للمجموعة، فيما ودعت الكويت والصين.

كان الأمر للسعوديين لا ينسى، مشاركة بائسة حقاً، خروج دون أي نقطة وفي المركز الأخير للمجموعة الثانية، هو أمر لا يتكرر كثيراً، ضمت مجموعة الأخضر كلاً من اليابان والأردن وسوريا.

خسر الأخضر مباراته الأولى أمام منتخب سوريا، وتمت حينها إقالة البرتغالي بيسيرو الذي كان يتولى قيادة الأخضر على الفور، وإسناد المهمة للوطني ناصر الجوهر الذي قاد الأخضر أمام الأردن، ولكنه خسر اللقاء بهدف وحيد دون رد، وجاءت النتيجة السيئة حينما خسر الأخضر أمام اليابان بخماسية نظيفة في الجولة الأخيرة، ليكون التأهل من نصيب اليابان والأردن.

أما المجموعة الثالثة، فكان التنافس فيها محتدماً؛ إذ ضمت أستراليا وكوريا الجنوبية والبحرين والهند، وكان التأهل من نصيب الكنغر الأسترالي والشمشون الكوري، فيما ودعت الهند دون أي رصيد نقطي.

ورابع المجموعات نجحت فيها إيران بالتأهل بالعلامة الكاملة تسع نقاط، فيما رافقها العراق بعد مستويات لافتة حصد معها سبع نقاط ولم يتعرض لأي خسارة، وودعت كوريا الشمالية والإمارات البطولة بنقطة لكل منهما.

تتويج اليابان منحها الزعامة الآسيوية (الاتحاد الآسيوي)

في دور ربع النهائي، تجاوز منتخب أوزباكستان نظيره الأردن بهدفين دون رد، وعبرت أستراليا العراق بهدف دون رد كذلك، أما اليابان فتجاوزت صاحب الأرض منتخب قطر بصعوبة بنتيجة 3 – 2، وكانت بطاقة التأهل لمنتخب كوريا الجنوبية على حساب إيران بهدف دون رد.

سجل منتخب أستراليا مفاجأة ساحقة بعد الفوز على أوزباكستان بنتيجة 6 - 0 ليدون الأستراليون رقماً قياسياً بأعلى فارق فوز في الأدوار الإقصائية في أي نسخة من نهائيات كأس آسيا. والمميز بالنسبة لمنتخب أستراليا بقيادة المدرب هولغر أوسيك، أن أهدافهم الستة سجلها ستة لاعبين مختلفين.

أمام حضور ما يقرب من 40 ألف متفرج في مدرجات استاد خليفة الدولي، أتيحت الفرصة عدة مرات للنجم كيويل لوضع الأستراليين في المقدمة، وظن كاهيل أنه حوّل كرة عرضية من قبل لوك ويلكشاير إلى داخل الشباك، لكن الكرة لم تتجاوز خط المرمى وظلت النتيجة على حالها بعد 90 دقيقة. بأسلوب إيطالي حقيقي، امتص منتخب اليابان بقيادة المدرب ألبرتو زاكيروني الضغط، وافتتح النتيجة بعد أن استغرق الأمر 109 دقائق، حيث جاء الهدف أخيراً بفضل تمريرة عرضية رائعة من يوتو ناغاتومو قابلها تاداناري لي بأناقة وسدد كرة نصف طائرة تركت الحارس مارك شوارتزر ثابتاً في مكانه.

انتهى الحدث الآسيوي المميز الذي استمر ثلاثة أسابيع بتتويج اليابان بطلة للمرة الرابعة في تاريخها، وهو رقم قياسي لم يسبق له مثيل بعد عقد من الزمان، في حين أن وقت مجد أستراليا أتى بعد أربع سنوات على أرضها.


مقالات ذات صلة

كأس آسيا: أخضر اليد يدشن المشوار بهزيمة إيران  

رياضة سعودية لاعبو أخضر اليد يحتفلون مع جماهيرهم بعد الفوز على إيران (اتحاد اليد)

كأس آسيا: أخضر اليد يدشن المشوار بهزيمة إيران  

استهل المنتخب السعودي لكرة اليد مشواره في البطولة الآسيوية الـ22، بتحقيق انتصار ثمين على نظيره الإيراني بنتيجة 22 - 24.

«الشرق الأوسط» (الكويت )
رياضة سعودية لاعبو الأخضر خلال تدريباتهم الأخيرة (المنتخب السعودي)

كأس آسيا تحت 23 عاماً: مهمة مصيرية تنتظر الأخضر أمام فيتنام

يخوض المنتخب السعودي «تحت 23 عاماً» الاثنين، مواجهة مصيرية أمام نظيره الفيتنامي على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة، ضمن منافسات بطولة كأس آسيا.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية ثامر الخيبري لاعب الأخضر الأولمبي في محاولة أمام المرمى الأردني (المنتخب السعودي)

دي بياجو مدرب الأخضر الأولمبي: لن نبحث عن الأعذار

قال الإيطالي لويجي دي بياجو، مدرب المنتخب السعودي الأولمبي إن الأخضر لا يبحث عن الأعذار، مؤكداً أن العمل يتركّز دائمًا على التطوّر المستمر.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الجوير يسدّد الكرة نحو المرمى الأردني (الشرق الأوسط)

«كأس آسيا تحت 23 عاماً»: «الأخضر» يُعقد مهمته بالخسارة من الأردن

عقَّد «الأخضر» مهمته في التأهل إلى ربع نهائي «كأس آسيا تحت 23 عاماً»، والمُقامة في جدة، بعد خسارته بين جماهيره على يد المنتخب الأردني 3/2.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل يصافح اللاعب مصعب الجوير قبل انطلاق التدريبات (وزارة الرياضة)

الفيصل يحفز «الأخضر» قبل ملاقاة الأردن في «كأس آسيا تحت 23 عاماً»

شهد الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة السعودي، تدريبات «أخضر تحت 23 عاماً» الأخيرة، التي تسبق مواجهة المنتخب الأردني، ضمن منافسات «كأس آسيا».

«الشرق الأوسط» (جدة )

الركراكي: على السنغال أن تكون قوية لتفوز على المغرب

وليد الركراكي مدرب المغرب (رويترز)
وليد الركراكي مدرب المغرب (رويترز)
TT

الركراكي: على السنغال أن تكون قوية لتفوز على المغرب

وليد الركراكي مدرب المغرب (رويترز)
وليد الركراكي مدرب المغرب (رويترز)

قال وليد الركراكي مدرب المغرب، السبت، إن فريقه حقق ​هدفه ببلوغ نهائي بطولة أمم أفريقيا لكرة القدم، معتبراً أن الخطوة المتبقية هي الأصعب.

وبلغ المغرب المباراة النهائية بعد فوزه بركلات الترجيح 4 - 2 على نيجيريا في قبل النهائي بعد تعادلهما سلبياً في الوقتين الأصلي والإضافي.

وقال الركراكي خلال المؤتمر ‌الصحافي قبل ‌المباراة المقررة، الأحد، إن ‌مواجهة ⁠السنغال ​لن ‌تكون سهلة، واصفاً المنافس بأنه أحد أقوى المنتخبات في أفريقيا والعالم.

وأشار: «سنلعب ضد منتخب معتاد على النهائيات، والمباراة ستكون متكافئة، لكن لدينا أفضلية صغيرة تتمثل في الجمهور».

وتطرق مدرب المنتخب المغربي إلى صعوبة اللعب ⁠على أرضه، مشيراً إلى أن الضغط يكون مضاعفاً والانفعالات ‌حاضرة بقوة، وهو ما ‍رافق مشوار المنتخب في ‍البطولة.

ثم أكد أن المنتخب يظهر «‍معدنه الحقيقي» عند مواجهة الفرق القوية، وأن هذا النهج مكنه من تحقيق سلسلة انتصارات طويلة خلال العامين الأخيرين.

ودعا الركراكي الجماهير ووسائل الإعلام ​إلى الابتعاد عن السلبية، مؤكداً أن طموحه لا يقتصر على التتويج بالنسخة ⁠الحالية فقط، بل بناء منتخب حاضر باستمرار في النهائيات القارية.

وقال: «هدفي هو الفوز بهذا اللقب، لكن الهدف الأكبر أن نكون دائماً في النهائي، وأن نضيف نجمة ثانية وثالثة في المستقبل».

ورأى الركراكي أن التتويج باللقب من قلب الرباط لن يكون مهمة سهلة على المنافس، قائلاً إن السنغال «ستحتاج إلى أن تكون قوية ‌جداً للفوز باللقب من وسط الرباط».


ثياو: عازمون على الظفر بـ«النجمة الثانية»

بابي ثياو مدرب السنغال مع لاعبه موسى نياكاتيه في المؤتمر الصحافي السبت (رويترز)
بابي ثياو مدرب السنغال مع لاعبه موسى نياكاتيه في المؤتمر الصحافي السبت (رويترز)
TT

ثياو: عازمون على الظفر بـ«النجمة الثانية»

بابي ثياو مدرب السنغال مع لاعبه موسى نياكاتيه في المؤتمر الصحافي السبت (رويترز)
بابي ثياو مدرب السنغال مع لاعبه موسى نياكاتيه في المؤتمر الصحافي السبت (رويترز)

شدد بابي ثياو، المدير الفني للمنتخب السنغالي لكرة القدم، على أن «أسود التيرانغا» يدخلون نهائي كأس أمم أفريقيا بعزم واضح على الظفر بالنجمة الثانية في تاريخهم، رغم إدراكهم حجم التحدي الذي تفرضه مواجهة منتخب البلد المنظم.

وشدد على أن اللعب أمام صاحب الأرض والجمهور ليس أمراً سهلاً، غير أن الحسم، بحسب تعبيره، يبقى دائماً داخل المستطيل الأخضر.

وأوضح ثياو، في المؤتمر الصحافي الذي عقد اليوم (السبت)، أن المباراة تلعب بين 11 لاعباً في كل جانب، بحضور حكم ولاعبين محترفين يدركون تماماً حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، خصوصاً في ظل تطلعات الشعب السنغالي الذي يعلق آمالاً كبيرة على هذا الجيل.

وأوضح ثياو أن منتخب السنغال ينتظر مباراة صعبة أمام منتخب قوي مثل المغرب، الذي قدم أفضل تمثيل أفريقي في مونديال 2022، ورفع سقف الطموحات عالياً بالنسبة للقارة، معتبراً أن النهائي لا يخص المنتخبين فقط؛ بل يتعلق بصورة كرة القدم الأفريقية ككل.

ورداً على الجدل الذي أثاره بلاغ الاتحاد السنغالي يوم أمس، وشكواه من التنظيم، قال: «صورة أفريقيا على المحك، ولا يمكن القبول بالقول إن كأس أمم أفريقيا بطولة ثانوية. هذا التصور الظالم هو نفسه الذي حرم ساديو ماني من الكرة الذهبية رغم أنه كان يستحقها. نحن لن نفسد أجواء النهائي أبداً، وليس ذلك في نيتنا».

وعبر عن شكره للمغرب على حسن التنظيم، مؤكداً أن البطولة نالت إشادة عالمية ورفعت سقف المعايير التنظيمية.

وأشار مدرب السنغال إلى أن التنظيم كان في مستوى عالٍ، ومن الضروري أن يختتم بالوتيرة نفسها، مبرزاً أن ما وقع يوم الجمعة «أمر غير طبيعي»، خصوصاً بين بلدين شقيقين.

وبخصوص التحكيم، فضل ثياو عدم الخوض في الجدل، قائلاً إن الحكام بشر ويقعون في الأخطاء مثل الجميع، مؤكداً أن تركيز فريقه سينصب على الأداء داخل الملعب، وبذل أقصى الجهود من أجل العودة بالكأس إلى داكار.

وفي حديثه عن ساديو ماني، شدد ثياو على أن قرار الاعتزال لا يعود للاعب وحده؛ بل للشعب السنغالي، واصفاً ماني بأنه نموذج يحتذى به على المستويين الرياضي والإنساني، سواء داخل أفريقيا أو على الصعيد العالمي، مضيفاً: «أنا شخصياً لن أقبل باعتزاله».

واختتم مدرب السنغال تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب المغربي بلغ النهائي تحت ضغط جماهيري وإعلامي كبير، لكنه سيواجه في النهائي «أسوداً متعطشين للتتويج بالنجمة الثانية».


«أمم أفريقيا»: مزراوي «أسد لا يتوقف»

نصير مزراوي يتألق مع المغرب في أمم أفريقيا (أ.ف.ب)
نصير مزراوي يتألق مع المغرب في أمم أفريقيا (أ.ف.ب)
TT

«أمم أفريقيا»: مزراوي «أسد لا يتوقف»

نصير مزراوي يتألق مع المغرب في أمم أفريقيا (أ.ف.ب)
نصير مزراوي يتألق مع المغرب في أمم أفريقيا (أ.ف.ب)

فرض نصير مزراوي نفسه «أسداً لا يتوقف» وأحد أبرز اللاعبين في صفوف المغرب وجنديّاً خفياً، لكن لا غنى عنه في منظومة المدرب وليد الركراكي في كأس أمم أفريقيا لكرة القدم التي يخوض مباراتها الحاسمة الأحد أمام السنغال.

هو ليس لاعباً يُلهب حماس المدرجات عند كل لمسة للكرة، ولا ذاك الذي يكدّس الأرقام الهجومية، لكنه يجسّد مركز الظهير، وأكثر من ذلك، هذا الجيل المغربي القادر على المزج بين الصرامة الأوروبية وذكاء اللعب الأفريقي.

يمنح مزراوي «أسود الأطلس» استقراراً نادراً على جناحيه الأيمن والأيسر بفضل تمركز دقيق، خيارات نادراً ما تكون زائدة، قدرة على اللعب في العمق كما على الانطلاق نحو الأطراف.

في بطولة غالباً ما تتسم بالحدة والتحولات السريعة، تمنح قراءة مزراوي للعب منتخب بلاده القدرة على التحكم، خصوصاً خلال فترات الاستحواذ الطويلة.

كان عطاؤه الهجومي محدوداً لكن ثابتاً. من دون أن يفرض أسلوبه، يساهم في خلق المساحات. دفاعياً، دقته في الالتحامات في الثنائيات وهدوؤه في المناطق الخطرة منحا الطمأنينة لخط دفاع مغربي لم يتعرض لكثير من المتاعب حتى الآن واستقبلت شباكه هدفاً يتيماً من ركلة جزاء.

وفيما يستعد المغرب لخوض النهائي أمام السنغال، يعول المشجعون على مزراوي لتقديم المزيد من أجل التتويج باللقب لأول مرة منذ عام 1976.

في سن الـ28، لم يعد مزراوي يسعى لإثبات نفسه، بل لترسيخ مكانته. وفي هذه النسخة، يقدم صورة لاعب بلغ درجة من النضج تجعله قادراً على تلبية متطلبات المستوى العالي من دون التخلي عن هويته.

أصبح دوره أكثر أهمية حيث التفاصيل تصنع الفارق، لا سيما أمام السنغال في النهائي المقررة الأحد على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط.

بعيداً عن الأضواء، يمضي مزراوي بثبات. وغالباً، في الفرق الكبيرة، تكون هذه النوعية من اللاعبين هي التي تقود إلى أبعد مدى.

كان أداؤه حتى الوصول إلى نهائي أمم أفريقيا مذهلاً بكل المقاييس. فمنذ دور المجموعات وحتى فوز المغرب في نصف النهائي على نيجيريا، أظهر طاقة والتزاماً لا يتزعزع، رغم الإرهاق وطول الموسم مع ناديه.

قبل إقالته، شدّد مدربه البرتغالي في مانشستر يونايتد روبن أموريم على حالة الإرهاق التي يعاني منها مزراوي، مشيراً إلى أنه كان «مرهقاً تماماً» رغم مواصلته تقديم أفضل ما لديه على أرض الملعب.

منذ وصوله إلى يونايتد عام 2024، لا يتوقف مزراوي عن التألق. وعلى عكس النادي الذي عاش موسماً كارثياً العام الماضي، اتفق الجميع على أن «أسد الأطلس» كان من بين الشرارات التي أنارت ملعب أولد ترافورد.

أظهر مهارة عالية، سرعة، ثقة بالنفس حتى تحت الضغط، والأهم من ذلك ثباتاً وتنوعاً في الأداء، وقدم واحداً من أفضل مواسمه على الإطلاق.

صحيح أن «الشياطين الحمر» عاشوا موسماً 2024-2025 للنسيان، لكن أداء مزراوي حظي بإشادة واسعة من الخبراء والجماهير طوال العام.

وبالنظر إلى جدول المباريات المزدحم للنادي، شارك مزراوي في 57 مباراة خلال موسم واحد. الأكثر من ذلك، لعب تحت قيادة مدربين اثنين في عام واحد: الهولندي إريك تن هاغ والبرتغالي روبن أموريم. وكلاهما وضع ثقته فيه، مستخدماً إياه في مراكز مختلفة: ظهير أيمن وأيسر، قلب دفاع، وحتى لاعب وسط. وقد أدى مهامه على أكمل وجه.

رغم تعدد المراكز التي يشغلها، كشف عن مركزه المفضل في مقابلة قبل انطلاق البطولة قائلاً: «ألعب منذ وقت طويل في مركز الظهير الأيمن، ومؤخراً أيضاً في مركز قلب الدفاع الأيمن. الظهير الأيمن هو مركزي المفضل، وهو أيضاً المركز الذي أشعر فيه براحة أكبر. هناك تسير الأمور بشكل تلقائي. عندما أتسلم الكرة، أعرف خياراتي. أعرف ما يمكنني فعله وما لا يمكنني فعله. أعرف كيف أدافع. أفكر أقل وأستمتع أكثر».

واضطر مزراوي الذي مرّ ببعض أكبر الأندية الأوروبية مثل أياكس الهولندي وبايرن ميونيخ الألماني، إلى تغيير عقليته للحفاظ على لياقته «كي تكون في حالة جيدة وجاهزاً، وأعتقد أن ذلك ساعدني على خوض هذا العدد الكبير من المباريات. أنا أؤمن أيضاً بقدراتي، لذلك كنت أعلم أنه إذا وصلت إلى مستواي، فسألعب كثيراً. كنت أعرف ذلك مسبقاً، لأنني أعرف مستواي».

لم يخف حماسه قبل البطولة: «أعتقد أن الأمر سيكون مذهلاً، بطولة أمم إفريقية رائعة في بلدنا. لم نفز بالكأس منذ وقت طويل، لذلك الضغط والتوقعات مرتفعة. لدينا فريق ممتاز، مجموعة رائعة من اللاعبين، ومدرب مميز».

بينما يركز حالياً على مهمته مع منتخب بلاده، يزداد الغموض حول مستقبله مع ناديه. ورغم تبقي عامين في عقده، فإن قلة المشاركة المستمرة تبقى السبب الرئيسي وراء رغبته في تغيير الأجواء.

وحسب تقارير إعلامية، عاد يوفنتوس الذي أبدى اهتمامه باللاعب الصيف الماضي، إلى فتح ملفه بعد تألقه في العرس القاري، ويبدو أن النادي الإيطالي مستعد للتحرك بشكل جدي فور عودة مزراوي من المنتخب المغربي.