يتطلع كارلوس كيروش مدرب منتخب قطر لإعادة بناء ثقة لاعبيه بعد خيبة أمل كأس العالم لكرة القدم العام الماضي في محاولة لبناء «نوعية» من اللاعبين قادرين على تحويل الدولة الخليجية إلى قوة رائدة في اللعبة بالعالم.
وفاز «العنابي» ودياً بهدفين مقابل هدف على نظيره جامايكا في إطار التحضيرات للكأس الذهبية.
وبعد انفصاله عن إيران، جرى تعيين مدرب ريال مدريد السابق بدلاً من الإسباني فيلكس سانشيز، الذي رحل عقب خروج قطر من دور المجموعات في كأس العالم 2022 على أرضها.
ومن الواضح أن الاستعدادات المكثفة التي خضع لها اللاعبون في الفترة التي سبقت كأس العالم قد أثرت عليهم بشكل واضح. وقال كيروش إنه سيحاول تنشيطهم قبل الدفاع عن لقب كأس آسيا، مرة أخرى على أرضهم، مطلع العام المقبل.

وقال المدرب البرتغالي البالغ من العمر 70 عاماً لـ«رويترز» عبر الهاتف: «لدينا مجموعة من اللاعبين الذين يلعبون في المنتخب الوطني وخاضوا الكثير من المعسكرات والمباريات ثم المعسكرات والمباريات».
"إنهم مرهقون ذهنياً، كثير من هؤلاء اللاعبين يعانون من ذلك، وهو أسوأ إرهاق في كرة القدم، عندما تشعر بالملل ولا يكون لديك شيء بداخلك».
«الإرهاق الذهني شيء لا يمكنك التعامل معه ما لم تمنح اللاعبين بعض الراحة الذهنية من أجل الانتعاش».
ولم تكن قطر قد تأهلت إلى نهائيات كأس العالم قبل ظهورها الأول في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث خسر صاحب الأرض ثلاث مباريات متتالية أمام الإكوادور والسنغال وهولندا ليودع البطولة من الدور الأول.
وكانت هذه النتائج الأسوأ للمنتخب في تناقض صارخ مع الآمال الكبيرة التي أثارها فوز العنابي المثير للإعجاب بلقب كأس آسيا عام 2019.
وبدأ كيروش بالفعل في تحديث الفريق خلال فترة التوقف الدولية الحالية، باستبعاد الكثير من الذين شاركوا في كأس العالم، والاعتماد على الشباب بدلاً منهم للمشاركة كضيف في الكأس الذهبية الشهر المقبل في الولايات المتحدة.
وأضاف كيروش: «نحن بحاجة إلى إعادة ضبط الأمور أيضاً. نحن بحاجة للبدء في إعداد الحاضر والمستقبل. من المستحيل الحفاظ على النجاح أو الوصول إلى أهداف وأحلام المستقبل إذا كنت ستعتمد فقط على 13 أو 14 لاعباً. هذا غير موجود».
ووضع كيروش هدفاً مبدئياً يتمثل في الدفاع بنجاح عن لقب كأس آسيا في يناير (كانون الثاني) المقبل، لكنه يملك أيضاً أهدافاً أكثر طموحاً على المدى الطويل.
وقال مدرب مصر السابق: «إنها فرصة ممتازة للمضي قدماً وجلب جيل جديد. لأن ما هو هدفي الرئيسي؟ هو مساعدة الاتحاد القطري لكرة القدم على فهم أنه ليس فقط إعداد جيل جديد، بل إعداد نوعية من اللاعبين تملك ثقافة اللعب مع المنتخب الوطني.
«إنها إحدى الطرق لإنشاء منصات وحلول جديدة وطرق سريعة جديدة لجلب نوعية معينة من اللاعبين، يشكلون فريقاً تلو آخر يكون مستعداً للمنافسة في كأس آسيا في يناير، وكذلك كأس العالم عام 2026 وعام 2030 ثم 2034 وما إلى ذلك».
«أنا مهتم فقط بتنشئة بعض اللاعبين الجدد على عملية الفوز، لتثقيفهم فيما أسميه فن الفوز. الفوز شيء، لكن الفوز باستمرار والتحلي بالصلابة حتى تكون قادراً على أن تكون بطلاً شيء آخر».
