كيروش يعلن تشكيلة قطر للكأس الذهبية

قائمة كيروش شهدت إضافة لاعبين جدد (رويترز)
قائمة كيروش شهدت إضافة لاعبين جدد (رويترز)
TT

كيروش يعلن تشكيلة قطر للكأس الذهبية

قائمة كيروش شهدت إضافة لاعبين جدد (رويترز)
قائمة كيروش شهدت إضافة لاعبين جدد (رويترز)

أعلن البرتغالي كارلوس كيروش مدرب المنتخب القطري لكرة القدم الأربعاء عن القائمة الأولية تحضيراً لبطولة الكأس الذهبية 2023 التي تستضيفها الولايات المتحدة الأميركية وكندا خلال الفترة من 24 يونيو (حزيران) حتى إلى 16 يوليو (تموز) المقبلين.

وشهدت القائمة العديد من المستجدات من خلال دعوة لاعبين جدد، بالإضافة إلى العناصر التي دأبت على الوجود مع المدرب السابق الإسباني فيليكس سانشيس.

وحسب الجدول المعلن من قبل الاتحاد القطري فإن «العنّابي» سيدخل معسكراً داخلياً اعتباراً من الأربعاء، على أن ينضم لاعبو السد والعربي إلى التدريبات عقب نهائي كأس الأمير المقرّر الجمعة.

ويستمرّ المعسكر الداخلي حتى الأوّل من الشهر المقبل قبل المغادرة إلى إسبانيا للدخول في معسكر هناك يستمر حتى 19 يونيو ويتخلله ثلاث مباريات ودية مع منتخب كرواتيا للمحليين، منتخب جامايكا ثم منتخب نيوزيلندا.

وتغادر بعثة المنتخب القطري يوم 20 من الشهر المقبل إلى الولايات المتحدة للمشاركة في الكأس الذهبية لمنطقة كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) التي يستهلها يوم 25 يونيو بمواجهة منتخب هايتي ضمن المجموعة الثانية التي تضم منتخبات المكسيك وهندوراس.

ويشارك المنتخب القطري للمرة الثانية توالياً في البطولة التي يقص المنتخب الأميركي المستضيف وحامل اللقب شريط منافساتها في المواجهة الافتتاحية أمام منتخب جامايكا يوم 24 يونيو المقبل على استاد سولدجرفيلد في مدينة شيكاغو.

وكان المنتخب القطري قد سجل حضوراً لافتاً في ظهوره الأول في النسخة السابقة من الكأس الذهبية التي استضافتها الولايات المتحدة الأميركية عام 2021. حيث بلغ الدور نصف النهائي بعدما تصدر المجموعة الأولى متجاوزاً منتخب السلفادور في ربع النهائي، قبل أن يخسر بهدف نظيف أمام المنتخب الأميركي صاحب الأرض، الذي توج بطلاً بعد ذلك.

وجاءت قائمة المنتخب القطري على النحو التالي:

حراسة المرمى: جاسم الهيل (العربي) سعد الشيب، مشعل برشم (السد) شهاب الليثي، صلاح زكريا (الدحيل)، يوسف حسن (الغرافة)

الدفاع: إبراهيم الصادق، حازم أحمد (الوكرة) أحمد سهيل (العربي) بسام الراوي، بوعلام خوخي، بيدرو ميغيل، طارق سلمان، مصعب خضر (السد) دياب هارون، محمد النعيمي، يوسف أيمن (الدحيل) سيف الدين حسن، همام الأمين (الغرافة)، عبد الله العلي، محمد عياش (الريان)

خط الوسط: أحمد فتحي، جاسم جابر، عبد الله المعرفي (العربي)، عاصم مادبو، كريم بوضياف (الدحيل)، عبد العزيز حاتم (الريان)، علي أسد، محمد وعد (السد) نبيل عرفان (الوكرة) مصطفى مشعل (الشمال)

الهجوم: أحمد علاء (الغرافة) إسماعيل محمد، المعز علي، محمد مونتاري (الدحيل)، أكرم عفيف، حسن الهيدوس (السد) إلياس حميد (أم صلال) تميم منصور (الريان)، خالد منير، يوسف عبد الرزاق (الوكرة)


مقالات ذات صلة

تحذير بوجود إعصار يُجبر لاعبي إنجلترا على الاحتماء داخل المباني

رياضة عالمية تقارير إعلامية بريطانية أفادت بأنه تم توجيه اللاعبين للبقاء داخل المباني (أ.ب)

تحذير بوجود إعصار يُجبر لاعبي إنجلترا على الاحتماء داخل المباني

دوت صفارات الإنذار في مدينة كانساس سيتي التي يقيم بها المنتخب الإنجليزي المشارك في كأس العالم لكرة القدم للتحذير من وقوع إعصار.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي)
رياضة عالمية صادق جالافي وعائلته (رويترز)

​في تيخوانا... جالية إيرانية صغيرة تفرقها السياسة وتوحدها كرة القدم ​

على بُعد حوالي 40 كيلومتراً جنوب الحدود الأميركية المكسيكية بين مطاعم التاكو في ضواحي تيخوانا يرفرف علم يحمل ألوان العلم المكسيكي الأخضر والأبيض والأحمر.

«الشرق الأوسط» (تيخوانا)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

الانتقادات تلاحق مبابي قبل أولى مباريات فرنسا في المونديال

يستعد كيليان مبابي لخوض أولى مباريات فرنسا في كأس العالم لكرة القدم أمام السنغال يوم الثلاثاء في ظل تساؤلات تحوم حوله بعد موسم وضع أهم نجم في اللعبة بالبلاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية نيستوري إيرانكوندا (رويترز)

إيرانكوندا من مخيم للاجئين إلى التألق في كأس العالم مع أستراليا

ولد نيستوري إيرانكوندا في مخيم للاجئين بتنزانيا لكنه بعد 20 عاماً أصبح يسجل بكأس العالم لصالح منتخب أستراليا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية جانب من تحضيرات كوراساو (أ.ف.ب)

حكاية مونديالية خيالية بين كوراساو وألمانيا... وإيران تحط في «طهرانجليس»

يصح أن يطلق على مباراة كوراساو وألمانيا، بطلة العالم أربع مرات، حكاية خيالية حين تلتقيان الأحد، في مستهل مشوارهما بالمجموعة الخامسة لمونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس)

مصريون يتحايلون على «التشفير» ويتكيفون مع «فارق التوقيت» لمتابعة المونديال

جانب من منطقة المشجعين المصريين بالعاصمة الجديدة (صفحة العاصمة على فيسبوك)
جانب من منطقة المشجعين المصريين بالعاصمة الجديدة (صفحة العاصمة على فيسبوك)
TT

مصريون يتحايلون على «التشفير» ويتكيفون مع «فارق التوقيت» لمتابعة المونديال

جانب من منطقة المشجعين المصريين بالعاصمة الجديدة (صفحة العاصمة على فيسبوك)
جانب من منطقة المشجعين المصريين بالعاصمة الجديدة (صفحة العاصمة على فيسبوك)

«اتفرج على كأس العالم بدون نت»، «المونديال في بيتك بأقل التكاليف»، «اشترك الآن معنا وافتح جميع القنوات»... قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2026، وجد ملايين المصريين أنفسهم أمام عشرات الإعلانات التي ملأت منصات التواصل الاجتماعي، لتذليل تحديات متابعة العُرس الكروي العالمي.

ومع انطلاق الصافرة المونديالية، وجد المشجع المصري نفسه أمام تحديين، الأول التشفير الحصري للبطولة وارتفاع تكاليف الاشتراكات الرسمية، والثاني فارق التوقيت، الذي يجعل معظم المباريات تُبث في الساعات الأولى من الصباح بتوقيت القاهرة. لكن الشارع المصري - المعروف بعشقه الجنوني للساحرة المستديرة - لم يعرف الاستسلام، حيث تحول السؤال عن كيفية مشاهدة المونديال، إلى إجابة عملية عبر تسابق كثير من فنيي أنظمة الاستقبال لتقديم الحلول التقنية والتحايل كونه بديلاً اقتصادياً لأجل المشاهدة.

وجاء أبرز الحلول ممثلة في تركيب الشبكات الهوائية، وهي بمنزلة نظام محلي لاستقبال القنوات التلفزيونية المشفرة والمفتوحة عبر موجات البث اللاسلكي، وتوصيلها بطبق الاستقبال، دون الحاجة للاتصال بالإنترنت، حيث يدمج هذا النظام القنوات الناقلة للمونديال ضمن باقات بطريقة استقبال القنوات المفتوحة نفسها. ورصدت «الشرق الأوسط» أن سعر تركيب الشبكات الهوائية يتراوح ما بين 400 و1000 جنيه وفق المنطقة (الدولار يساوي 51.85 جنيه).

غرافيتي لمحمد صلاح على أحد جدران وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

أما سيرفرات الشيرنج (Sharing)، فجاءت كونها حلاً ثانياً يعتمد على الاتصال بالإنترنت وأجهزة استقبال «ريسيفر» تقوم بفك تشفير القنوات الرياضية الأجنبية عبر أقمار صناعية بديلة لقمري «نايل سات» و«عرب سات»، مع الاستعانة بخاصية الصوتيات لدمج التعليق العربي للشبكات الأصلية.

كما تعد تطبيقات وأجهزة الـIPTV أحد الحلول، حيث يشتري المشجع حساباً سنوياً بسعر ضئيل يتيح له مشاهدة كل القنوات المشفرة عبر الشاشات الذكية أو الهواتف المحمولة.

المتخصص في الإعلام الرقمي، معتز نادي، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن كأس العالم بوابة الكنوز للجميع، بداية من «فيفا» ووصولاً لكل من يبحث عن الربح عبر طرح بث المونديال، والمشاهد وسط كل هذا هو مفتاح المكاسب، وبسبب ذلك ظهرت أنماط غير رسمية للمشاهدة، مثل الروابط المجهولة، أو إعادة البث عبر بعض الصفحات والحسابات، أو اشتراكات غير مرخصة، أو مشاركة الحسابات بطرق تخالف شروط المنصات، هذه الظاهرة تطورت مؤخراً مع تغير عادات الجمهور.

مباريات منتخب مصر ستبث عبر شاشات عرض ضخمة بمراكز الشباب (صفحة العاصمة على فيسبوك)

كما أكد أن «الهاتف المحمول والإنترنت والتطبيقات جعلت الجمهور يبحث عن المباراة في أي وقت ومن أي مكان، وبالتالي نجد عروضاً من القنوات وشركات الاتصالات لتقنين المشاهدة عبر باقاتها المتاحة. لكن في الوقت نفسه، فُتح الباب أمام بدائل غير مرخصة، بعضها قد يعرض المستخدم للسرقة الرقمية أو الاحتيال أو ضعف جودة البث».

ويشير نادي إلى أن لجوء بعض الجمهور لهذه البدائل لا تجب قراءته فقط على أنه تحايل، فهو مؤشر على فجوة بين شغف المشجع بكرة القدم وتكلفة الوصول الرسمي إليها، لكن هذا لا يعني تبرير القرصنة، وبالتالي لا بد من مراعاة الجمهور ومستوى الدخل عبر توفير باقات أقل سعراً، واشتراكات قصيرة المدة، وطرق دفع سهلة تناسب شرائح مختلفة، فكلما أصبح الوصول الرسمي أسهل وأرخص، تراجعت الحاجة إلى البدائل غير المقننة، وهذا هو الدرس الأهم لأي جهة تفكر في مستقبل البث الرياضي.

التطبيقات والمقاهي

وبخلاف المشاهدة غير المقننة، يتبادل مصريون عبر منصات التواصل في أوقات المباريات روابط البث المباشر، إلى جانب لجوئهم إلى التطبيقات الإلكترونية، ورغم رداءة الجودة أحياناً وتقطّع الإشارة، فإنها تظل ملاذاً للكثيرين. ياسر محمد، المحاسب بأحد مصانع الأدوية، قال لـ«الشرق الأوسط»: «ما وجدته من تكاليف مادية لتركيب الشبكة الهوائية أو تكلفة الإنترنت لـ(الشيرنج)، بعد الرجوع لأكثر من فني، جعلني أفقد الحماس لتركيبهما، وفضلت اللجوء إلى أحد تطبيقات الإنترنت المعروفة، فما سأتكلفه فقط هو شحن باقة الإنترنت الشهرية لمرة جديدة، والتي ستكون تكلفتها أهون علي من الخيارات الأخرى».

جانب من ودية مصر والبرازيل في أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

فيما يشير أحمد فاروق - موظف في إحدى الشركات الخاصة بالقاهرة - ويقطن في محافظة المنوفية (دلتا النيل)، إلى أن علاقته بالمونديال تقتصر على متابعة الملخصات والأهداف التي تتناقلها صفحات السوشيال ميديا، خصوصاً أنه «يبدأ رحلته إلى القاهرة في السادسة صباحاً، وبالتالي يلجأ للنوم مبكراً والاستيقاظ فجراً، وبالتالي لا خيار لديه لمتابعة المباريات على المقهى أو السهر لساعات متأخرة».

إلى ذلك، تظل المقاهي الشعبية الملاذ الآمن للكثيرين، فهي المكان الوحيد الذي يضمن للمواطن البسيط مشاهدة رخيصة بجودة عالية، إلا أنه مع عرض المباريات في أوقات متأخرة توارى هذا الحل قليلاً. كذلك، خصصت وزارة الشباب والرياضة المصرية 1200 مركز شباب بمختلف محافظات الجمهورية لبث مباريات منتخب مصر عن طريق شاشات عرض ضخمة.

الدكتور محمود فكري الفار، أستاذ علم الاجتماع الرياضي بجامعة بنها، يُرجع حرص المصريين على متابعة المونديال لكون كرة القدم تمثل متنفساً اجتماعياً يخرج الناس من ضغوط الحياة اليومية، كما أن مشاركة منتخب «الفراعنة» بهذه النسخة، زاد من الحرص على متابعة الحدث العالمي بمختلف الطرق.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «تشفير المباريات وصعوبة متابعتها في أوقات متأخرة لم يمنع المصريين من ابتكار حلول بديلة في سبيل المشاهدة، سواء عبر المقاهي أو الأجهزة غير الرسمية أو التطبيقات الرقمية، وهو إصرار يعكس تمتع المشجع المصري بمرونة فكرية استثنائية، تجعله قادراً على ابتكار حلول المتابعة مهما كانت العقبات». لافتاً إلى أن «حرمان بعض المشجعين من مشاهدة المباريات بسبب التشفير أو ضعف الإمكانات التقنية يضاعف من شعورهم بالضغط النفسي، لأن كرة القدم بالنسبة لهم ليست مجرد رياضة بل مساحة للتنفيس الجماعي».

المصريون يتطلعون إلى تحقيق أول فوز في كأس العالم (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وأوضح الفار أن توقيت المباريات المتأخر يمثل تحدياً كبيراً، خصوصاً للموظفين والطلاب، لكن المصريين يجدون طرقاً للتكيف، فمنهم من قرر السهر، ومنهم من ضبط مواعيده، وهو إصرار يعكس ارتباطاً عاطفياً عميقاً بكرة القدم وبالمنتخب المصري.

بدوره، قال الناقد الرياضي، إيهاب بركات، لـ«الشرق الأوسط»، إن التوقيت المتأخر يؤثر على شريحة كبيرة من المشاهدين المرتبطين بأعمالهم ودراستهم صباحاً، ما قد يدفعهم للاكتفاء بمتابعة ملخصات المباريات. ومع ذلك، يبقى شغف كرة القدم عاملاً حاسماً، إذ ستجذب مباريات المنتخبات الجماهيرية نسب مشاهدة مرتفعة مهما كان توقيتها، أما مباريات المنتخب الوطني، فستحظى بمتابعة استثنائية، وقد تدفع الكثيرين إلى تعديل برامجهم اليومية أو الحصول على إجازات لمشاهدتها مباشرة. ويوضح أن متابعة المباريات عبر تطبيقات الإنترنت أصبحت أحد أهم البدائل في مصر، خاصة مع الارتفاع المستمر في أسعار الاشتراكات الرسمية، متوقعاً أن يصبح الخيار الأكثر حضوراً مستقبلاً، في ظل عدم توفر المنصات الرسمية بأسعار تناسب مختلف الشرائح.


«بُشرى للفراعنة»... التاريخ يقف في صف مصر قبل مواجهة بلجيكا في المونديال

لاعبو المنتخب المصري يقومون بتحية الجماهير بعد مباراة ودية ضد البرازيل في 6 يونيو (رويترز)
لاعبو المنتخب المصري يقومون بتحية الجماهير بعد مباراة ودية ضد البرازيل في 6 يونيو (رويترز)
TT

«بُشرى للفراعنة»... التاريخ يقف في صف مصر قبل مواجهة بلجيكا في المونديال

لاعبو المنتخب المصري يقومون بتحية الجماهير بعد مباراة ودية ضد البرازيل في 6 يونيو (رويترز)
لاعبو المنتخب المصري يقومون بتحية الجماهير بعد مباراة ودية ضد البرازيل في 6 يونيو (رويترز)

حدد الجهاز الفني للمنتخب المصري لكرة القدم برنامج الإعداد النهائي لمواجهة نظيره البلجيكي، يوم الاثنين، في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السابعة ببطولة كأس العالم التي تقام حالياً بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وأخبر مصدر ببعثة المنتخب المصري في الولايات المتحدة «وكالة الأنباء الألمانية» أن بعثة «الفراعنة» سوف تغادر، السبت، من سبوكن، حيث تقيم حالياً، إلى سياتل لمواجهة بلجيكا.

فكيف انتهت مباريات مصر وبلجيكا السابقة؟

يتفوق منتخب مصر على نظيره البلجيكي في تاريخ المواجهات المباشرة، وذلك قبل أول لقاء رسمي سيجمع المنتخبين، الاثنين، في كأس العالم.

والتقى المنتخب المصري بنظيره البلجيكي 4 مرات سابقة وكانت كلها مباريات ودية، ونجح «الفراعنة» في الفوز 3 مرات، فيما خسروا لقاءً واحداً.

وفازت مصر بهدف نظيف في المباراة التي أقيمت عام 1999، ثم عادت وفازت برباعية نظيفة في مباراة أقيمت عام 2005، وكان آخر فوز لمصر في مباراة أقيمت عام 2022 وكان بنتيجة هدفين مقابل هدف.

أما منتخب بلجيكا فتفوق في مباراة واحدة أقيمت عام 2018، حين فاز بثلاثية نظيفة.

ويقع منتخب مصر ضمن المجموعة السابعة بالمونديال، والتي تضم أيضاً بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.

وهذا رابع مونديال يشارك فيه «الفراعنة» بعد نُسخ 1934 و1990 و2018. ولم تحقق مصر أي فوز في تاريخ مبارياتها بالمونديال حتى الآن، حيث تعادلت في مباراتين وتلقت 5 هزائم.


محمد صلاح أمام الفرصة الأخيرة... هل يكسر منتخب مصر عقدة كأس العالم؟

الآمال كبيرة على محمد صلاح في كأس العالم (الاتحاد المصري)
الآمال كبيرة على محمد صلاح في كأس العالم (الاتحاد المصري)
TT

محمد صلاح أمام الفرصة الأخيرة... هل يكسر منتخب مصر عقدة كأس العالم؟

الآمال كبيرة على محمد صلاح في كأس العالم (الاتحاد المصري)
الآمال كبيرة على محمد صلاح في كأس العالم (الاتحاد المصري)

في مدينة سبوكان الهادئة بولاية واشنطن الأميركية، بعيداً عن صخب المدن الكبرى وأضواء كأس العالم، يستعد المنتخب المصري لخوض تحد ربما يكون الأهم في مسيرته الحديثة. فبينما تتجه الأنظار إلى المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب، يدخل «الفراعنة» البطولة بطموحات مختلفة، عنوانها تحقيق ما عجزوا عنه طوال تاريخهم المونديالي: الفوز بمباراة في كأس العالم وبلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.

وبحسب شبكة The Athletic, يقيم المنتخب المصري في منتجع وكازينو نورثرن كويست، الذي اختير بعناية لأسباب لوجستية، إذ يقع بالقرب من مطار سبوكان الذي يوفر رحلات سهلة إلى سياتل وفانكوفر، المدينتين اللتين تستضيفان مباريات مصر الثلاث في دور المجموعات. كما حرص الاتحاد المصري لكرة القدم على توفير أجواء هادئة ومريحة للاعبين، مشابهة لتلك التي عاشها المنتخب خلال مشاركته الأخيرة في كأس الأمم الأفريقية بالمغرب، عندما بلغ الدور نصف النهائي قبل الخسارة أمام السنغال بهدف دون مقابل.

ويمنح موقع المعسكر المنتخب المصري أفضلية إضافية، إذ سيكون أقل المنتخبات سفراً خلال دور المجموعات، حيث يخوض مبارياته ضمن المجموعة السابعة التي تضم بلجيكا ونيوزيلندا وإيران، ما يقلل من الإرهاق البدني ويمنح اللاعبين فرصة أفضل للتركيز.

محمد صلاح يتقدم لاعبي مصر في التدريبات (الاتحاد المصري)

داخل المعسكر، تسود أجواء من الثقة الحذرة. فالمنتخب المصري وصل إلى النهائيات بعد مشوار قوي في التصفيات، فيما يحمل نجمه محمد صلاح دوافع إضافية لإثبات نفسه بعد رحيله عن ليفربول الشهر الماضي. ورغم بلوغه الثالثة والثلاثين، لا يزال صلاح يمثل الأمل الأكبر لجماهير بلاده في تحقيق إنجاز تاريخي طال انتظاره.

لكن التاريخ لا يقف إلى جانب مصر. فرغم أنها أكثر المنتخبات تتويجاً بكأس الأمم الأفريقية برصيد ستة ألقاب، فإن سجلها في كأس العالم يبقى متواضعاً بصورة لافتة. ففي نسخة 1930 لم تتمكن من الوصول إلى الأوروغواي بسبب عاصفة بحرية عطلت رحلتها، ثم أصبحت في مونديال 1934 أول منتخب عربي وأفريقي يشارك في البطولة، لكنها خرجت دون أي انتصار. وتكرر الأمر في مشاركتي 1990 و2018، لتبقى مصر حتى اليوم من دون أي فوز في تاريخ كأس العالم، كما لم يسبق لها تجاوز الدور الأول.

وخلال العقود الماضية، نجحت عشرة منتخبات أفريقية أخرى في تحقيق إنجازات تفوق ما حققته مصر، من بينها الكاميرون وغانا والمغرب الذي أصبح أول منتخب أفريقي يبلغ نصف النهائي في نسخة 2022.

المدرب حسام حسن يدرك حجم هذه الحقيقة جيداً. وقبل مواجهة ودية أمام البرازيل الأسبوع الماضي، أكد أن لاعبيه يملكون طموحاً أكبر مما حققته الأجيال السابقة، مشيراً إلى أن هدفه الأساسي يتمثل في تقديم نسخة مختلفة من المنتخب المصري على الساحة العالمية.

وإذا كان لمصر أن تحقق هذا الحلم، فإن صلاح سيكون محور المشروع بأكمله. فالنجم المصري يقف على بعد هدفين فقط من معادلة الرقم القياسي التاريخي لهدافي المنتخب والمسجل باسم مدربه الحالي حسام حسن برصيد 69 هدفاً.

وتحمل العلاقة بين الرجلين أبعاداً خاصة. فحسام حسن يمثل جيلاً قديماً من الكرة المصرية حقق ثلاثة ألقاب أفريقية، بينما يعد صلاح اللاعب المصري الأكثر شهرة وتأثيراً عالمياً، لكنه لم ينجح حتى الآن في إحراز أي بطولة مع المنتخب الأول منذ ظهوره الدولي عام 2011.

ولم تكن العلاقة بينهما دائماً بهذه الإيجابية. ففي كأس الأمم الأفريقية 2023 تعرض صلاح لانتقادات حادة من حسام حسن، الذي كان يعمل آنذاك محللاً تلفزيونياً، بعدما عاد اللاعب إلى ليفربول للعلاج من إصابة تعرض لها خلال البطولة. واعتبر حسن في ذلك الوقت أن مغادرة القائد لمعسكر المنتخب تشبه التخلي عن الفريق في وقت الحاجة.

لكن الأمور تغيرت بعد تعيينه مدرباً للمنتخب في عام 2024. فمنذ ذلك الحين، حرص حسن على الإشادة بصلاح مراراً، ووصفه خلال كأس الأمم الأفريقية الأخيرة بأنه أحد أفضل لاعبي العالم خلال العقد الماضي، وصاحب عقلية احترافية استثنائية.

ورغم هذا التقارب، لا يزال الجدل قائماً حول إرث صلاح الدولي. فمن جهة، ينظر إليه باعتباره الرجل الذي أعاد مصر إلى كأس العالم بعد غياب دام 28 عاماً، عندما سجل ركلة الجزاء الشهيرة أمام الكونغو الديمقراطية في الوقت بدل الضائع من تصفيات مونديال 2018. ومن جهة أخرى، لا يزال البعض يقارنه بجيل الإنجازات الكبرى الذي توج بكأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات متتالية بين 2006 و2010.

وجاءت مسيرة صلاح الدولية في فترة صعبة للغاية للكرة المصرية، منها توقف النشاط الكروي لفترات طويلة، فضلاً عن الأزمات التي أثرت على اللعبة محلياً.

وفي مونديال روسيا 2018، دخل صلاح البطولة وهو في أفضل فتراته الكروية بعد تسجيله 44 هدفاً مع ليفربول خلال موسمه الأول. لكن إصابة الكتف التي تعرض لها في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد حرمته من المشاركة في المباراة الأولى، وأثرت على جاهزيته طوال البطولة.

ولم تكن الإصابات وحدها المشكلة. فقد عانت البعثة المصرية آنذاك من سلسلة من الأزمات التنظيمية والإدارية. واندلع خلاف شهير بين صلاح والاتحاد المصري لكرة القدم بسبب استخدام صورته في حملات دعائية دون موافقته، قبل أن تتدخل الحكومة المصرية لإنهاء الأزمة.

كما شهد المعسكر في مدينة غروزني الروسية الكثير من الأحداث المثيرة للجدل، مثل المشكلات المتعلقة بالخصوصية وسوء التنظيم داخل الفنادق، وهو ما اشتكى منه صلاح لاحقاً بشكل علني.

وانتهت تلك المشاركة بخسارة مصر مبارياتها الثلاث أمام الأوروغواي وروسيا والسعودية، ليغادر المنتخب البطولة من دون أي نقطة.

لكن كثيراً من الظروف تغيرت منذ ذلك الوقت. فالاتحاد المصري حاول معالجة العديد من الأخطاء السابقة، فيما يؤكد اللاعبون أن بيئة العمل الحالية أكثر احترافية واستقراراً. كما أن المعسكر المقام في سبوكان يوفر قدراً كبيراً من العزلة والهدوء بعيداً عن الضغوط الجماهيرية والإعلامية.

ويبقى السؤال الأهم: هل تكون هذه النسخة هي اللحظة التي تكسر فيها مصر عقدتها التاريخية مع كأس العالم؟

الإجابة ستبدأ في الظهور يوم الاثنين عندما يواجه المنتخب المصري نظيره البلجيكي في سياتل، في المباراة التي تتزامن مع عيد ميلاد محمد صلاح الرابع والثلاثين. وقد تكون هذه البطولة آخر فرصة حقيقية للنجم المصري لترك بصمته الكبرى بقميص بلاده، وتحويل مسيرته الدولية من قصة لاعب عظيم إلى قصة قائد صنع التاريخ لمنتخب مصر على أكبر مسرح كروي في العالم.