نجاحات مانشستر سيتي... حقيقة أم خداع؟

بطولة الدوري الإنجليزي قد تتضرر بشدة من جراء تداعيات صدور حكم بإدانة النادي

مانشستر سيتي يفوز بأول لقب له في الدوري الإنجليزي منذ نصف قرن عام 2012 (أ.ب)
مانشستر سيتي يفوز بأول لقب له في الدوري الإنجليزي منذ نصف قرن عام 2012 (أ.ب)
TT

نجاحات مانشستر سيتي... حقيقة أم خداع؟

مانشستر سيتي يفوز بأول لقب له في الدوري الإنجليزي منذ نصف قرن عام 2012 (أ.ب)
مانشستر سيتي يفوز بأول لقب له في الدوري الإنجليزي منذ نصف قرن عام 2012 (أ.ب)

يتضح الآن أن كل ما حدث في كرة القدم الإنجليزية بين موسمي 2009 - 2010 و2017 - 2018، وكان مانشستر سيتي طرفاً فيه لم يكن حقيقياً! فهل كان فوز مانشستر سيتي على مانشستر يونايتد بنتيجة 6 أهداف مقابل هدف وحيد على ملعب «أولد ترافورد» أمراً زائفاً؟ وهل كان هدف سيرخيو أغويرو في الدقيقة الـ94 الذي حسم اللقب عام 2012 مجرد خيال؟ وهل الموسم الذي وصل فيه مانشستر سيتي إلى حاجز 100 نقطة كان مجرد حلم؟ لولا تلك النجاحات، لما كان مانشستر سيتي في المكانة التي وصل إليها طوال المواسم الثمانية الماضية (علماً بأن 35 من التهم الموجهة إليه تتعلق بعدم التعاون مع تحقيقات الدوري الإنجليزي الممتاز بين عامي 2018 و2023). كما أن سلسلة الانتصارات المتتالية (14 فوزاً) التي قادته للفوز بلقب الدوري في موسم 2018 - 2019 لم تكن لتتحقق لولا ما سبقها من أحداث؛ وكذلك الحال بالنسبة للثلاثية التاريخية عام 2023، أو الرقم القياسي بالفوز بالدوري 4 مرات متتالية.

لذا، ورغم أنه قد يثبت في النهاية أن تلك النجاحات قد حدثت بالفعل، فإنها تظل مشوبة بما سبقها. ومن المؤكد أنه سيكون هناك استئناف للحكم؛ فهذا ليس الحكم النهائي، وقد يستغرق الوصول إليه وقتاً طويلاً. لكن قد يتبين أن يورغن كلوب كان أكثر نجاحاً بكثير مما ظن الجميع، وأن بريندان رودجرز وأولي غونار سلوسكاير قد فازا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بصفتهما مدربين! على الأرجح لن يحدث ذلك؛ لأن السلطات تبدو مترددة - حتى في حال سحب الألقاب من نادٍ ما - في إعادة منح تلك الألقاب لفرق أخرى، وهو أمر مفهوم تماماً.

وإذا تم تأييد أحكام الإدانة، فستكون العواقب وخيمة؛ إذ ستُقدم طلبات لتخفيف العقوبة، وتتداخل في القضية تعقيدات وتشابكات عديدة؛ فقد أفادت وكالة «بلومبرغ» الشهر الماضي، بأن الحكومة تلقت تحذيرات بشأن تداعيات سلبية محتملة على العلاقات بين المملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة في حال صدور حكم ضد نادي مانشستر سيتي. وقد شغل أندي بيرنهام منصب العمدة خلال فترة شهدت استثمارات إماراتية كبيرة في مانشستر، كما أجرى محادثات مع الرئيس الإماراتي، الشيخ محمد بن زايد، في غضون أسبوع واحد من توليه منصبه في يوليو (تموز). ومع ذلك، يصعب تصور كيف يمكن لحملة ممنهجة من الغش استمرت 9 سنوات أن تؤدي إلى أي نتيجة سوى عقوبة قاسية.

أغويرو وفرحة حسم لقب الدوري الإنجليزي عام 2012 (أ.ف.ب)

لقد أدى ارتكاب نادي إيفرتون مخالفة واحدة في عام 2022 - تتمثل في تجاوز الحد المسموح به للإنفاق وفقاً لقواعد الربح والاستدامة بمقدار 19.5 مليون جنيه إسترليني - إلى خصم 6 نقاط من رصيده، فضلاً عن إلزامه بدفع تعويضات بقيمة 26 مليون جنيه إسترليني لنادي بيرنلي (الذي هبط للدرجة الأدنى)، بالإضافة إلى 9 ملايين جنيه إسترليني فوائد. وفي المقابل، فإن مخالفات مانشستر سيتي أشد وطأة بكثير وبشكل لا يُقارن، ناهيك بفشل النادي في التعاون مع التحقيقات. ولا تقتصر المسألة على احتمال هبوط الفريق للدوري الأدنى، بل تمتد لتشمل احتمال رفع دعاوى مالية ضد النادي. ولا يقتصر الأمر على الفرق التي خسرت ألقاباً خلال تلك السنوات المثيرة للجدل؛ فهناك فرق أخرى حُرمت من المشاركة في البطولات الأوروبية، وضاعت عليها جوائز مالية؛ بل إنه حتى الفرق التي هبطت قد تجادل بأن مانشستر سيتي كان عاملاً مساهماً في هبوطها من الدوري الإنجليزي الممتاز!

وهناك أيضاً تداعيات تمتد إلى ما بعد الفترة الزمنية محل التحقيق؛ فعلى سبيل المثال، فشل نادي ليستر سيتي في التأهل لدوري أبطال أوروبا بفارق ضئيل في عامي 2020 و2021؛ فهل كان ليستر سيتي سيتأهل لو لم يكن مانشستر سيتي - الذي أنهى الموسم متفوقاً عليه - قد عزز صفوفه وقوته بطرق غير مشروعة؟ وهل كان ليستر سيتي سيواجه المأزق الحالي لو أنه شارك في دوري أبطال أوروبا آنذاك؟ ثم هناك العواقب غير المباشرة: ماذا كان سيعني ذلك للسمعة العالمية لنادٍ ما - أو لمدرب أو لاعب - وبالتالي لقدرته على تحقيق إيرادات تجارية، لو أنهم فازوا بالدوري أو بقوا في الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم إضافي؟

وبطريقة ما، سيتعين على شخص ما تحديد أي من تلك المطالبات - إن حدثت - تستحق المتابعة وتحديد قيمتها المحتملة. قد تكون التكلفة المالية التي سيتكبدها مانشستر سيتي - بغض النظر عن العقوبة الرسمية - باهظة ومدمرة؛ فعندما أُدين مانشستر سيتي بإجراء مدفوعات غير قانونية للاعبين عام 1906، واضطر لبيع معظم لاعبيه، استغرق الأمر 30 عاماً للتعافي؛ وعندما واجه سندرلاند إدانة مماثلة عام 1957، هبط الفريق إلى الدرجة الأدنى لأول مرة في الموسم التالي، ولم يستعد أبداً مكانته السابقة.

لكن التكلفة الكبرى ربما تكون تلك التي يصعب حسابها: الطاقة العاطفية. لقد كان هدف أغويرو - بلا شك - اللحظة الأشهر في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز؛ فماذا يعني القول إن ذلك الهدف لم يحدث؟ وحتى لو لم يُسحب لقب عام 2012 من مانشستر سيتي، فسيظل اللقب مشوباً بشبهة؛ إذ لا يزال فوز مارسيليا بدوري أبطال أوروبا عام 1993 مسجلاً في السجلات الرسمية، لكن قيمته تضاءلت حتماً بسبب تجريد النادي من لقب الدوري الفرنسي الممتاز في ذلك الموسم نفسه لتورطه في التلاعب بنتائج المباريات.

خلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي نفى ارتكاب أي مخالفات مؤكداً أن النادي لا يزال متمسكاً بإثبات براءته (أ.ب)

تلك المشاعر - نشوة جماهير مانشستر سيتي، ويأس جماهير مانشستر يونايتد، وذهول الجميع - لا يمكن تجاهلها أو التقليل من شأنها؛ فبالنسبة للكثيرين المرتبطين بنادي مانشستر سيتي، لا بد أن تلك اللحظة مثلت أقوى فيضان من المشاعر عاشوه على الإطلاق. لا عجب أن العديد من مشجعي مانشستر سيتي على الإنترنت يحاولون يائسين إيجاد وسيلة للتأقلم مع الوضع، متظاهرين بأن الأمر مجرد مؤامرة أو مسألة لا تستحق الاهتمام، بدلاً من الاعتراف بأنها نتيجة مباشرة لتصرفات مسؤولي ناديهم.

وتأتي هذه التصرفات نتيجة لسياسة «عدم التدخل» التي تتبعها رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز فيما يتعلق بملكية الأندية؛ وهي سياسة تندرج بدورها في سياق عالم بات فيه كل شيء قابلاً للبيع لدول أجنبية أو لشركات الاستثمار المباشر (الأسهم الخاصة). ورغم أن غضب المشجعين مفهوم تماماً، فإنه غالباً ما يُوجَّه في غير محله.

أما بالنسبة للآخرين، فيسود شعور بالخداع. ولا يقتصر هذا الشعور على ما فعله مانشستر سيتي فحسب؛ إذ يطرح تساؤلات مثيرة للقلق: هل كانت تلك الدراما الإنسانية العظيمة غير حقيقية؟ وماذا عن الوضع الحالي؟ ولماذا يتعين علينا الاهتمام بهذا الموسم إذا كانت لجنة مستقلة قد تقرر بعد 17 عاماً أنه لم يكن حقيقياً أيضاً؟ وهل سيتراجع الاهتمام وتنخفض الإيرادات؟ بالنسبة لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، تُعدّ هذه قضية كبرى؛ فهي مشكلة محتملة تواجه أي منافسة رياضية تركز على الربح؛ إذ لا تسير عملية توليد الإيرادات والعدالة الرياضية جنباً إلى جنب بالضرورة. لكن ما البديل؟ إن عدم اتخاذ أي إجراء يعني إضفاء الشرعية على مخالفة القواعد، والاعتراف بأن اللعبة لم تعد تتمحور حول التميز الفني أو التناغم التكتيكي، بل حول من يملك القدرة المالية لتوكيل أفضل المحامين! لقد اختارت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز مساراً مؤلماً؛ فقد تشهد السنوات المقبلة أوقاتاً عصيبة وعواقب لا يمكن تصورها حالياً. ومع ذلك، يظل هذا هو المسار الصحيح؛ لأنه إذا عجزت الرياضة عن إدارة شؤونها بنفسها، وإذا أمكن تجاهل لوائحها ببساطة لمجرد امتلاك الثروة الكافية، فإنها تفقد جوهرها بوصفها رياضة!

مانشيني يقر بوجود «عقد مزدوج» مع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

من جانبه، أقر المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني بوجود «عقد مزدوج» خلال فترة توليه تدريب مانشستر سيتي، لكنه قال إن هذا الأمر يخص النادي الإنجليزي وليس مشكلته، وذلك في ظل القضية التي يواجه فيها سيتي أكثر من 100 اتهام بارتكاب مخالفات مالية. وقال مانشيني، الذي قاد سيتي إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2011 - 2012، خلال مؤتمر صحافي للمنتخب الإيطالي في تركيا أمس (الأحد): «ليست مشكلة تعنيني. على أي حال، هذا الأمر ليس جديداً، لأنه يظهر كل 4 أو 5 سنوات. مانشستر سيتي غير مذنب، ووجود عقد مزدوج ليس مشكلتي، بل مشكلتهم على الأرجح».

ونشرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية عام 2018، وثائق قالت إنها تظهر حصول مانشيني على أموال إضافية مقابل تقديم استشارات لنادٍ في أبوظبي، إلى جانب راتبه الأساسي مع مانشستر سيتي البالغ نحو مليون و450 آلاف جنيه إسترليني. وتتضمن الاتهامات الموجهة إلى سيتي مزاعم بعدم تقديم تفاصيل دقيقة بشأن مدفوعات اللاعبين والمدربين خلال الفترة من موسم 2009 - 2010 إلى 2017 - 2018. وينفي مانشستر سيتي ارتكاب أي مخالفات، وجدد خلدون المبارك، رئيس مجلس إدارة النادي، هذا الموقف في رسالة إلى الجماهير، مؤكداً أن النادي لا يزال متمسكاً بإثبات براءته. وقاد مانشيني مانشستر سيتي إلى أول لقب له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ نصف قرن عام 2012، كما توج معه بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2011، قبل إقالته في 2013.

* خدمة «الغارديان»



إيطاليا تنتفض ومانشيني يركِّز على مواجهة فرنسا المتألقة الجمعة

اوليسيه نجم فرنسا (رقم 11) يتأهب لتسديد الكرة نحو شباك البلجيك حاسما فوزاً قاتلاً (ا ب ا)
اوليسيه نجم فرنسا (رقم 11) يتأهب لتسديد الكرة نحو شباك البلجيك حاسما فوزاً قاتلاً (ا ب ا)
TT

إيطاليا تنتفض ومانشيني يركِّز على مواجهة فرنسا المتألقة الجمعة

اوليسيه نجم فرنسا (رقم 11) يتأهب لتسديد الكرة نحو شباك البلجيك حاسما فوزاً قاتلاً (ا ب ا)
اوليسيه نجم فرنسا (رقم 11) يتأهب لتسديد الكرة نحو شباك البلجيك حاسما فوزاً قاتلاً (ا ب ا)

شدد روبرتو مانشيني الذي يخوض ولاية ثانية في قيادة منتخب إيطاليا على التركيز على مواجهة القمة ضد فرنسا، الجمعة، في الجولة الثالثة من مسابقة دوري الأمم الأوروبية.

واستعاد مانشيني نغمة الانتصارات في مباراته الثانية بولايته الجديدة، عندما تغلَّب على مضيفه التركي 4-1 في مدينة بورصة مساء أول من أمس، في الوقت الذي حصد فيه المنتخب الفرنسي انتصاره الثاني على حساب بلجيكا 1-صفر بعد أول على تركيا ليتصدر المجموعة الأولى.

وقوبل مانشيني بصافرات الاستهجان في العاصمة روما يوم الجمعة، عندما خسر المنتخب مباراته الافتتاحية على أرضه أمام بلجيكا 0-2، ولكن فريقه قدم عرضاً لافتاً تحت الأمطار الغزيرة خلال الشوط الأول في تركيا.

وقال مانشيني عقب صافرة النهاية: «قدَّم جميع اللاعبين أداءً ممتازاً. كانت مباراة صعبة وتعاملنا معها بالطريقة الصحيحة، من خلال الضغط العالي واللعب بقوة طوال اللقاء».

وفرضت إيطاليا سيطرتها الكاملة حاسمةً النتيجة في الشوط الأول بثلاثية لأليساندرو باستوني وديفيدي فراتيزي والوافد الجديد مايكل كايودي، قبل أن يضيف فرانشيسكو بيو إسبوزيتو الهدف الرابع بعد الاستراحة.

ولم يسبق لإيطاليا أن حققت فوزاً خارج أرضها بفارق 3 أهداف أو أكثر منذ تغلبها على البوسنة والهرسك 3-0 في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.

والأهم أن الفريق عاد إلى سكة الانتصارات تحت قيادة مانشيني، للمرة الأولى منذ فوزه على هولندا 3-2 في 18 يونيو (حزيران) 2023، منهياً انتظاراً دام 1198 يوماً.

وقال مانشيني: «سنحاول استعادة قوتنا وأن نكون جاهزين لمباراة باريس. لدي ثقة في اللاعبين. كثير منهم شباب نشيطون وجاهزون».

وأضاف: «نعلم أننا لم نبدأ هذه الرحلة بشكل جيد، وهي رحلة قد تكون طويلة أو قصيرة، لا أعلم، ولكن من المؤكد أنها ستتطلب بعض الوقت؛ خصوصاً أننا لم نخض سوى حصتين تدريبيتين بين المباراتين، وكانت إحداهما مخصصة للاستشفاء والتخلص من الإرهاق. ومع ذلك، لا أشعر بأن الوقت عدو لنا في هذه المرحلة».

وكان لاعب الوسط ساندرو تونالي قد ناشد وسائل الإعلام والجماهير عدم التهجم على المنتخب الإيطالي، وهو موقف اتفق معه مانشيني. وقال: «لا ينبغي مهاجمة أي أحد؛ لأن الأمر يتعلق في النهاية بمباراة كرة قدم. كل ما نحتاج إليه هو التركيز على ما نراه، وعلى الأفكار الكروية، وأن يكون ذلك دائماً بحسن نية، لا بسوء نية».

وأضاف: «نحن نشارك في دوري الأمم، ولذلك يمكننا تحمل بعض المخاطرة. لا أفهم لماذا لم يُبدِ أحد حماساً كبيراً في الماضي عندما بلغنا الأدوار النهائية من البطولة في مناسبتين».

وتابع: «في الواقع، يتصرف الناس الآن وكأن دوري الأمم هو أهم بطولة في العالم. قد تكون مسابقة مهمة؛ لأننا نرغب في بلوغ الدور نصف النهائي، ولكننا نعلم أننا في مجموعة صعبة، وما زالت هناك 4 مباريات أخرى يجب خوضها».

من جهة أخرى، دخل الشقيقان بيو وسيباستيانو إسبوزيتو تاريخ الكرة الإيطالية بمعادلتهما رقماً قياسياً عمره 111 عاماً، بقيادتهما خط هجوم المنتخب أساسيين، مسجلين إنجازاً جديداً باعتبار عائلتهما الأولى التي يمثل 3 من أبنائها المنتخب الأول.

ومثَّلت المباراة المرة الأولى التي يضم فيها التشكيل الأساسي لإيطاليا شقيقين، منذ مشاركة ألدو ولويجي تشيفينيني أمام سويسرا عام 1915.

وبذلك أنهى الشقيقان إسبوزيتو أيضاً انتظاراً دام 24 عاماً، منذ أن تقاسم فيليبو وسيموني إنزاغي أرضية الملعب لمدة 11 دقيقة في مواجهة إنجلترا في نوفمبر 2000.

ودوَّنت عائلة إسبوزيتو اسمها أيضاً بوصفها أول عائلة يمثل 3 من أبنائها المنتخب الإيطالي الأول. وكان الشقيق الأكبر سالفاتوري السبّاق إلى ذلك، عندما خاض مباراته الدولية الأولى تحت قيادة مانشيني أمام إنجلترا عام 2022، واضعاً معياراً سار على خطاه شقيقاه الأصغر.

الشقيقان إسبوزيتو يحتفلان بإنتصار إيطاليا على تركيا (ا ب ا)cut out

وفي حديثه عن تصميمه على اللحاق بهما، قال سيباستيانو مازحاً مؤخراً: «بعد سالفا وبيو، لو لم أصل إلى المنتخب الوطني، لما سامحت نفسي».

في المقابل، وبعد تلقيه الخسارة الثانية، تعرض المنتخب التركي ومدربه فينتشينزو مونتيلا سيلاً من الانتقادات وصافرات الاستهجان من الجماهير الغاضبة، عقب الهزيمة القاسية أمام ضيفه الإيطالي.

وأكد مونتيلا: «لم أتوقع رد فعل غاضباً كهذا من الجماهير، بعد كل ما قدمه هؤلاء اللاعبون على مدار السنوات الثلاث الماضية».

وكان المدرب الإيطالي يواجه بالفعل انتقادات لاذعة، عقب خروج المنتخب التركي المباغت من مرحلة المجموعات لبطولة كأس العالم الأخيرة صيف العام الحالي، والذي أعقبه الخسارة بنتيجة 1- صفر أمام ضيفه الفرنسي بداية الأسبوع بالجولة الأولى لدوري الأمم.

وحتى قبل نهاية الشوط الأول، تعالت هتافات الجماهير في مدينة بورصة التي استضافت المباراة، مطالبة باستقالة مونتيلا ورئيس الاتحاد التركي لكرة القدم.

واعترف مونتيلا في ختام حديثه: «لقد أطلقوا صيحات الاستهجان ضد اللاعبين أيضاً بعد الهدف الأول، وهو أمر لم يستحقوه. كانت الأجواء رائعة قبل المباراة، ولم أكن أتوقع حدوث رد فعل سريع كهذا بعد كل ما قدمه هؤلاء اللاعبون في السنوات الثلاث الماضية».

يشار إلى أن منتخب تركيا يقبع حالياً في مؤخرة ترتيب المجموعة بلا رصيد من النقاط، وذلك قبل أن يحل ضيفاً على منتخبي بلجيكا وإيطاليا، يومي 2 و5 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

مواهب فرنسا تحسم الانتصارات

وفي بروكسل، قدمت فرنسا عرضاً مذهلاً للإمكانات الهائلة التي تمتلكها، وذلك عندما لعبت بتشكيلة مختلفة إلى حد بعيد، ضمت 3 لاعبين خاضوا مباراتهم الدولية الأولى، وتمكنت من التغلب على بلجيكا بهدف وحيد لتتصدر المجموعة عن جدارة.

وفي غياب مهاجمه الأبرز كيليان مبابي بداعي الإصابة، لم يكن أمام المدرب الجديد زين الدين زيدان خيار سوى إجراء تغييرات جذرية في التشكيلة الأساسية لمباراة القمة أمام بلجيكا، مقارنة بالتشكيلة التي فازت 1-صفر على تركيا يوم الجمعة.

لكن حتى مع إجراء 9 تغييرات، سيطرت فرنسا على مجريات المباراة، وحققت الفوز في اللحظات الأخيرة. صحيح أن الفوز 1-صفر تحقق بعد إشراك لاعبين بدلاء ⁠من الركائز، مثل ريان شرقي وعثمان ⁠ديمبلي ومايكل أوليسيه، الذي أحرز هدف الفوز في الدقيقة 88 بمجهود فردي رائع. ولكن سادت حالة من الرضا عن الدور الذي لعبه اللاعبون الجدد والذين خاضوا عدداً قليلاً من المباريات الدولية.

وقال زيدان بعد المباراة: «صحيح أننا شاهدنا فريقين مختلفين. شعرت بأن فريقي كان قادراً على تقديم هذا النوع من الأداء، سواء في تركيا أو بروكسل».

وشارك لوكاس دا كونيا، وآندي ديوف، وجيريمي جاكيه، في مبارياتهم الدولية الأولى، بينما شارك المهاجم استيبان ليبول أساسياً لأول مرة، وتركوا جميعاً انطباعاً إيجابياً.

وأبلغ زيدان دا كونيا ⁠مسبقاً بالنزول إلى الملعب و«اللعب بحرية»، واستجاب اللاعب لنصيحة مدربه وقدم أداء مذهلاً. ولمس الكرة 97 مرة، وشعر بالراحة تحت الضغط. وقال دا كونيا: «منحني المدرب ثقته الكاملة، وطلب مني أن أفعل ما أفعله مع النادي، وأن أعبِّر عن نفسي. إنها مشاعر رائعة، وفرحة عظيمة. قبل بضع سنوات، كنت ألعب في الدرجة الثانية، وهذا يثبت أنه عندما تعمل بجد، يمكنك تحقيق النجاح».

وظهر زيدان منفعلاً خلال الاحتفال بهدف أوليسيه بالركض بحماس على طول خط التماس، قبل أن يركل كرة على جانب ⁠الملعب نحو الجماهير، ⁠سعيداً ومبتسماً.

وقال بعد المباراة: «أنا راضٍ جداً عما قدمه الفريق، وليس فقط في التعامل مع الكرة. بعد المباراة التي خضناها في تركيا، وعلى أرضية ملعب أفضل بكثير، كنا جيدين جداً في جميع الجوانب، لا سيما في الضغط».

وأضاف: «وضعنا خططاً معينة ضد منتخب بلجيكا القوي الذي جعلنا نعاني أيضاً، ولكننا صمدنا، ولعبنا بشجاعة، ولم نخش التوغل إلى نصف ملعب المنافس، هذا ما أحبه، وهذا ما نريده».

وستلعب فرنسا ضد إيطاليا يوم الجمعة، في استاد فرنسا في باريس، في أول مباراة لزيدان على أرضه كمدرب، وعنها أوضح: «هل أتطلع إلى المباراة؟ نعم. لن أقول إننا نتوق إليها بشدة؛ لأن اللاعبين يحتاجون الآن إلى الراحة. سافرنا كثيراً وتدربنا قليلاً، ولكن سيكون لدينا الآن مزيد من الوقت لذلك. سنكون سعداء باللعب أمام جماهيرنا، ستكون مباراة مختلفة».

الشقيقان بيو وسيباستيانو إسبوزيتو يعادلان رقماً تاريخياً إيطالياً عمره 111 عاماً باللعب معاً في المنتخب


مالاغو يشيد بفوز إيطاليا على تركيا

جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (رويترز)
جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (رويترز)
TT

مالاغو يشيد بفوز إيطاليا على تركيا

جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (رويترز)
جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (رويترز)

أشاد جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم بالفوز الكبير للأتزوري على تركيا 4-1، مساء الاثنين، في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

كما أكد مالاغو أن ملعب روما الجديد سيكون ضمن ملف إيطاليا لاستضافة بطولة كأس الأمم الأوروبية 2032.

وقال مالاغو في تصريحات لوكالة الأنباء الإيطالية (أنسا)، الثلاثاء: «الفوز في أجواء مناخية معقدة للغاية، وأمام ملعب كامل يدعم أصحاب الأرض، وبوجود لاعبين في العشرين من عمرهم، يجعلني أقول إن هذه مجرد الخطوة الأولى، لكن يمكننا رؤية الضوء في نهاية النفق».

وأضاف: «كانت أمسية رائعة من جوانب عديدة. لم أشهد من قبل مثل هذه الأجواء في مباراة للمنتخب، لكن اللاعبين كانوا رائعين. ويجب الإشادة بمستوى اللاعبين الذين خاضوا أولى مبارياتهم الدولية، فهذا أمل يجب أن نتمسك به».

وأشاد مالاغو بالجهاز الفني للمنتخب الإيطالي بقيادة روبرتو مانشيني، موضحاً: «لا يزال أمامنا الكثير من العمل. الأجواء داخل الفريق جيدة جداً، ومانشيني يقوم بدوره، وكذلك كلاوديو رانييري. نحن سعداء، وسنواصل العمل رغم أن جدول المباريات ليس سهلاً، مواجهة فرنسا لن تكون سهلة، لكن علينا تقبل الأمر».

وتطرق رئيس الاتحاد الإيطالي إلى مشروع ملعب روما الجديد، مؤكداً إدراجه في ملف إيطاليا لاستضافة يورو 2032، مشيراً: «ملعب روما سيكون بالتأكيد ضمن ملف الاستضافة».


مانشستر سيتي مدان… مخالفات مالية تتجاوز 900 مليون جنيه إسترليني

مان سيتي مدان رسمياً من رابطة «البريميرليغ» (د.ب.أ)
مان سيتي مدان رسمياً من رابطة «البريميرليغ» (د.ب.أ)
TT

مانشستر سيتي مدان… مخالفات مالية تتجاوز 900 مليون جنيه إسترليني

مان سيتي مدان رسمياً من رابطة «البريميرليغ» (د.ب.أ)
مان سيتي مدان رسمياً من رابطة «البريميرليغ» (د.ب.أ)

أعلنت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، الثلاثاء، إدانة مانشستر سيتي بجميع التهم المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة للقواعد المالية للمسابقة على مدى تسعة مواسم، فيما أدانته اللجنة المستقلة بغالبية التهم المرتبطة بعدم التعاون مع تحقيقات الرابطة.

وحسب البيان الصادر عن الدوري الإنجليزي الممتاز، خلصت اللجنة المستقلة إلى أن المخالفات امتدت خلال الفترة بين موسمي 2009 - 2010 و2017 - 2018، وشملت إبرام مانشستر سيتي عقوداً «صورية» مع عدد من شركائه التجاريين، لم تكن تعكس الاتفاق الحقيقي بين الأطراف، إلى جانب الاعتماد على اتفاقيات «صورية» أخرى بهدف تضخيم إيرادات النادي بصورة مصطنعة وخفض تكاليفه.

وخلصت اللجنة كذلك إلى أن النادي قدم حسابات تتضمن بيانات غير صحيحة، وأخفى الوضع الحقيقي لأوضاعه المالية عن مدققي حساباته والجهات المنظمة لكرة القدم، كما تجاوز بصورة كبيرة حدود الإنفاق المعتمدة في الدوري الإنجليزي الممتاز والاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وأثبتت اللجنة أيضاً ارتكاب مانشستر سيتي مخالفات متعددة لواجباته المتعلقة بالتعاون والتصرف بأقصى درجات حسن النية تجاه الدوري الإنجليزي خلال التحقيقات، إذ أيدت ثلاثاً من أصل أربع مخالفات مزعومة في هذا الجانب.

وكشفت التحقيقات أن مانشستر سيتي أبرم خلال الفترة محل القضية صفقات تجارية «صورية» مع عدد من رعاته، كانت جزءاً من مخطط تمويل مقنّع، بحيث لم تكن الشركات المعنية مطالبة سوى بدفع جزء من رسوم الرعاية المتفق عليها، فيما كانت «مجموعة أبوظبي المتحدة للاستثمار والتطوير»، المالكة للنادي، تمول المبلغ المتبقي.

وفي إطار المخطط نفسه، أُبرمت ترتيبات «صورية» إضافية ممولة من «مجموعة أبوظبي المتحدة»، أتاحت للنادي تسجيل مصروفات تشغيلية أقل من تلك التي تكبدها فعلياً، إضافة إلى ترتيب دائري «صوري» مع «فوردهام»، وهي جهة اشترت حقوق الصور الخاصة بلاعبي النادي، وكان ذلك الترتيب ممولاً أيضاً من «مجموعة أبوظبي المتحدة».

وخلصت اللجنة إلى أن الغرض من هذه المخططات كان تضخيم إيرادات مانشستر سيتي بصورة مصطنعة وخفض تكاليفه بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني خلال الفترة محل القضية، بما يجعل النادي يبدو ملتزماً بالقواعد المالية.

وأدى ذلك، وفقاً لنتائج اللجنة، إلى تقديم النادي حسابات تتضمن بيانات غير صحيحة وإخفاء الوضع الحقيقي لأوضاعه المالية عن مدققي حساباته والجهات المنظمة لكرة القدم، فيما خلصت اللجنة إلى أنه «من خلال سلوكه، كان النادي يهدف بوضوح إلى التحايل على قواعد الدوري الإنجليزي الممتاز».

ونتيجة لهذه الممارسات، أخفق مانشستر سيتي في الإبلاغ بصورة دقيقة عن إيراداته ونفقاته لأغراض قواعد الربحية والاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكذلك قواعد ترخيص الأندية واللعب المالي النظيف التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وأكدت اللجنة أنه لو جرى تسجيل جميع الاتفاقيات ذات الصلة بصورة دقيقة في حسابات النادي، لكان مانشستر سيتي قد تجاوز حدود الإنفاق الخاصة بالدوري الإنجليزي الممتاز والاتحاد الأوروبي لكرة القدم بمبالغ كبيرة جداً.

وامتدت مخالفات النادي إلى التحقيق الذي أجراه الدوري الإنجليزي الممتاز على مدى أربعة أعوام، إذ خلصت اللجنة إلى ارتكاب مانشستر سيتي مخالفات متعددة لواجباته المتعلقة بالتعاون والتصرف بأقصى درجات حسن النية تجاه الرابطة، عادّةً أن النادي «بذل جهوداً منسقة لوقف تحقيق الدوري الإنجليزي الممتاز وإحباطه».

وقال ريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز، إن القرار الأساسي يثبت وقائع ما حدث في مانشستر سيتي خلال تلك الفترة، ويفصل الكيفية التي خالف بها النادي قواعد الدوري الإنجليزي بصورة منهجية على مدى ما يقرب من عقد كامل.

وأضاف أن القرار يؤكد أيضاً صحة توجه الدوري الإنجليزي نحو متابعة القضية ضد مانشستر سيتي، موضحاً أنه على الرغم من طول الإجراءات وصعوبتها، فإن الرابطة ظلت مصممة على أن يجري إثبات الوقائع بصورة مستقلة.

وأكد ماسترز أن إحدى المسؤوليات الرئيسية للدوري الإنجليزي الممتاز تتمثل في ضمان تطبيق القواعد التي وافقت عليها الأندية نفسها، بما يحمي نزاهة المنافسة، مشدداً على أهمية بقاء الدوري تنافسياً وعادلاً لجميع الأندية والجماهير، وأن الرابطة تتعامل مع هذه المسؤولية بمنتهى الجدية.

ووصف الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي القضية التأديبية والقرار الصادر بشأنها بأنهما «الأكثر أهمية في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز»، موضحاً أن هناك جوانب من القضية لا تزال تنتظر الحسم، وفي مقدمتها العقوبة التي ستترتب على المخالفات.

وأكد أن الرابطة، بعد حصولها على قرار اللجنة، ملتزمة بالتحرك سريعاً خلال بقية مراحل الإجراءات، بهدف توفير الوضوح للدوري والأندية والجماهير.

وأوضحت الرابطة أن نتائج اللجنة المستقلة وردت في «قرار أساسي»، نُشرت منه نسخة حُجبت منها بعض المعلومات، فيما يتكون قرار اللجنة الكامل من «القرار الأساسي» وعدد كبير من الملاحق الإضافية، التي تعهد الدوري الإنجليزي بنشرها في أقرب وقت يستطيع فيه ذلك.

وأصبح نشر «القرار الأساسي» ممكناً بعدما قضت اللجنة، وأكدت لجنة استئناف لاحقاً، أن قرار اللجنة يُعد «قراراً نهائياً».

ومع ثبوت التهم، ستُبحث مسألة العقوبة بصورة منفصلة خلال جلسة أخرى أمام اللجنة المستقلة، على أن تظل تلك الجلسة خاصة وسرية وفقاً لقواعد الدوري الإنجليزي الممتاز إلى أن يُسمح بنشر نتيجتها.

ويملك مانشستر سيتي الحق في استئناف نتائج اللجنة المستقلة، وحددت الرابطة يوم الجمعة 2 أكتوبر (تشرين الأول) موعداً نهائياً أمام النادي لممارسة هذا الحق.

وأكد مجلس إدارة الدوري الإنجليزي الممتاز أن هدفه يتمثل في إنهاء الإجراءات كاملة في أسرع وقت ممكن، بما في ذلك أي استئنافات محتملة ونشر القرارات ذات الصلة.

وتعود بداية التحقيق إلى ديسمبر (كانون الأول) 2018، عندما شرع الدوري الإنجليزي الممتاز في التحقيق مع مانشستر سيتي، قبل تقديم شكوى لاحقاً بموجب القسم «دبليو» من قواعد المسابقة في فبراير (شباط) 2023.

وعقدت اللجنة المستقلة جلسة استماع استمرت 42 يوماً وانتهت في ديسمبر 2024.

وفي تفسيرها للمدة الطويلة التي استغرقتها قبل تسليم القرار إلى طرفي القضية، أقرت اللجنة بأن إعداد القرار استغرق وقتاً أطول بكثير مما كانت ترغب فيه، وأطول مما توقعته عند انتهاء جلسات الاستماع، ووصفت ذلك بأنه أمر مؤسف.

وأوضحت اللجنة أنها كانت تملك، طوال فترة إعداد القرار، جميع الوثائق المستخدمة خلال جلسات الاستماع، إلى جانب النصوص الحرفية للشهادات التي قدمها كل شاهد وخبير أمام اللجنة، التي بلغ حجمها نحو سبعة آلاف صفحة.

كما كانت أمام اللجنة مذكرات مكتوبة شديدة التفصيل من طرفي القضية بشأن الأدلة وكل واحدة من المسائل الكثيرة التي كُلفت بالفصل فيها خلال الإجراءات، فيما استكمل الطرفان تلك المذكرات بمرافعات شفهية استمرت أربعة أيام في نهاية جلسات الاستماع.

وفي شرح الإطار القانوني والإجرائي للقضية، أوضح البيان أن مجلس إدارة الدوري الإنجليزي الممتاز يملك صلاحية التحقيق في أي مخالفة مشتبه بها أو مزعومة لقواعد الدوري.

وعندما يرى المجلس، بعد انتهاء التحقيق أو في أي مرحلة أخرى، وجود اشتباه أو ادعاء بحدوث مخالفة للقواعد، تكون أمامه عدة خيارات، من بينها إصدار شكوى مكتوبة وإحالة القضية إلى لجنة.

وأنشأ الدوري الإنجليزي الممتاز هيئة قضائية مستقلة تضم عدداً من الخبراء القانونيين والماليين وغيرهم من المتخصصين.

ويعين أعضاء الهيئة القضائية رئيسها المستقل، كما يتولى رئيس الهيئة اختيار الأعضاء الذين يشاركون في اللجان التي تنظر القضايا، وهي لجان مستقلة عن الدوري الإنجليزي الممتاز.

وكان موراي روزن رئيساً للهيئة القضائية وقت تقديم الشكوى في هذه القضية، فيما يتولى السير غاري هيكنبوتوم رئاسة الهيئة القضائية حالياً.

وتُعد جميع الإجراءات التي تُعقد بموجب القسم «دبليو» من قواعد الدوري سرية، وتُنظر في جلسات خاصة.

وتتمتع اللجنة المعينة بموجب القسم نفسه بسلطة تقديرية واسعة فيما يتعلق بالعقوبات التي يمكنها فرضها، فيما تتضمن القائمة غير الحصرية للعقوبات الواردة في القواعد الغرامات وخصم النقاط وعقوبات رياضية أخرى.

وعندما تصدر إحدى اللجان ما تصفه القواعد بأنه «قرار نهائي»، يُنشر القرار على الموقع الإلكتروني للدوري الإنجليزي الممتاز.

ويحق لأي طرف في الإجراءات يرغب في الطعن على قرار اللجنة القيام بذلك بموجب القسم «دبليو» من قواعد الدوري الإنجليزي، من خلال تقديم استئناف يُنظر أمام لجنة استئناف.

ويعين رئيس الهيئة القضائية لجان الاستئناف أيضاً، على أن تتكون كل لجنة استئناف من ثلاثة أعضاء، ويجب أن يكون أحدهم ممن سبق لهم تولي منصب قضائي، ويتولى هذا العضو رئاسة لجنة الاستئناف.

وتتمتع لجنة الاستئناف بصلاحيات تقديرية واسعة عند النظر في الطعن، إذ يمكنها قبول الاستئناف أو رفضه أو إصدار أي أمر آخر تراه مناسباً، بما في ذلك تعديل القرار الصادر عن اللجنة.

وأشار البيان إلى أن مزيداً من المعلومات بشأن الإجراءات التأديبية متاح في القسم «دبليو» من دليل الدوري الإنجليزي الممتاز.

وفيما يتعلق بسرية القضية، أكد الدوري الإنجليزي أن الإجراءات التأديبية بين الرابطة ومانشستر سيتي ظلت سرية وفقاً لما تنص عليه قواعد المسابقة.

وتسمح قواعد الدوري الإنجليزي الممتاز بنشر نتائج القرارات النهائية الصادرة عن اللجان، فيما تقرر مؤخراً السماح بنشر جوانب معينة من نتائج اللجنة في هذه القضية وفقاً لقواعد الدوري.

وفي المرحلة الحالية، لا يُسمح للدوري الإنجليزي الممتاز سوى بنشر نسخة حُجبت منها بعض المعلومات من ملخص «النتائج الأساسية» التي توصلت إليها اللجنة.

ولا تزال الإجراءات مستمرة، وتبقى أي معلومات إضافية متعلقة بالقضية ولم ينشرها الدوري الإنجليزي الممتاز سرية.

وأكدت الرابطة أنها ستنشر، عندما تسمح قواعد الدوري بذلك وما لم يمنعها مانع قانوني، القرار الكامل وأي تحديثات إضافية تتعلق بالقضية.

وحتى ذلك الحين، ستظل جميع الجوانب المتعلقة بالإجراءات المستمرة سرية.