نجاحات مانشستر سيتي... حقيقة أم خداع؟

بطولة الدوري الإنجليزي قد تتضرر بشدة من جراء تداعيات صدور حكم بإدانة النادي

مانشستر سيتي يفوز بأول لقب له في الدوري الإنجليزي منذ نصف قرن عام 2012 (أ.ب)
مانشستر سيتي يفوز بأول لقب له في الدوري الإنجليزي منذ نصف قرن عام 2012 (أ.ب)
TT

نجاحات مانشستر سيتي... حقيقة أم خداع؟

مانشستر سيتي يفوز بأول لقب له في الدوري الإنجليزي منذ نصف قرن عام 2012 (أ.ب)
مانشستر سيتي يفوز بأول لقب له في الدوري الإنجليزي منذ نصف قرن عام 2012 (أ.ب)

يتضح الآن أن كل ما حدث في كرة القدم الإنجليزية بين موسمي 2009 - 2010 و2017 - 2018، وكان مانشستر سيتي طرفاً فيه لم يكن حقيقياً! فهل كان فوز مانشستر سيتي على مانشستر يونايتد بنتيجة 6 أهداف مقابل هدف وحيد على ملعب «أولد ترافورد» أمراً زائفاً؟ وهل كان هدف سيرخيو أغويرو في الدقيقة الـ94 الذي حسم اللقب عام 2012 مجرد خيال؟ وهل الموسم الذي وصل فيه مانشستر سيتي إلى حاجز 100 نقطة كان مجرد حلم؟ لولا تلك النجاحات، لما كان مانشستر سيتي في المكانة التي وصل إليها طوال المواسم الثمانية الماضية (علماً بأن 35 من التهم الموجهة إليه تتعلق بعدم التعاون مع تحقيقات الدوري الإنجليزي الممتاز بين عامي 2018 و2023). كما أن سلسلة الانتصارات المتتالية (14 فوزاً) التي قادته للفوز بلقب الدوري في موسم 2018 - 2019 لم تكن لتتحقق لولا ما سبقها من أحداث؛ وكذلك الحال بالنسبة للثلاثية التاريخية عام 2023، أو الرقم القياسي بالفوز بالدوري 4 مرات متتالية.

لذا، ورغم أنه قد يثبت في النهاية أن تلك النجاحات قد حدثت بالفعل، فإنها تظل مشوبة بما سبقها. ومن المؤكد أنه سيكون هناك استئناف للحكم؛ فهذا ليس الحكم النهائي، وقد يستغرق الوصول إليه وقتاً طويلاً. لكن قد يتبين أن يورغن كلوب كان أكثر نجاحاً بكثير مما ظن الجميع، وأن بريندان رودجرز وأولي غونار سلوسكاير قد فازا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بصفتهما مدربين! على الأرجح لن يحدث ذلك؛ لأن السلطات تبدو مترددة - حتى في حال سحب الألقاب من نادٍ ما - في إعادة منح تلك الألقاب لفرق أخرى، وهو أمر مفهوم تماماً.

وإذا تم تأييد أحكام الإدانة، فستكون العواقب وخيمة؛ إذ ستُقدم طلبات لتخفيف العقوبة، وتتداخل في القضية تعقيدات وتشابكات عديدة؛ فقد أفادت وكالة «بلومبرغ» الشهر الماضي، بأن الحكومة تلقت تحذيرات بشأن تداعيات سلبية محتملة على العلاقات بين المملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة في حال صدور حكم ضد نادي مانشستر سيتي. وقد شغل أندي بيرنهام منصب العمدة خلال فترة شهدت استثمارات إماراتية كبيرة في مانشستر، كما أجرى محادثات مع الرئيس الإماراتي، الشيخ محمد بن زايد، في غضون أسبوع واحد من توليه منصبه في يوليو (تموز). ومع ذلك، يصعب تصور كيف يمكن لحملة ممنهجة من الغش استمرت 9 سنوات أن تؤدي إلى أي نتيجة سوى عقوبة قاسية.

أغويرو وفرحة حسم لقب الدوري الإنجليزي عام 2012 (أ.ف.ب)

لقد أدى ارتكاب نادي إيفرتون مخالفة واحدة في عام 2022 - تتمثل في تجاوز الحد المسموح به للإنفاق وفقاً لقواعد الربح والاستدامة بمقدار 19.5 مليون جنيه إسترليني - إلى خصم 6 نقاط من رصيده، فضلاً عن إلزامه بدفع تعويضات بقيمة 26 مليون جنيه إسترليني لنادي بيرنلي (الذي هبط للدرجة الأدنى)، بالإضافة إلى 9 ملايين جنيه إسترليني فوائد. وفي المقابل، فإن مخالفات مانشستر سيتي أشد وطأة بكثير وبشكل لا يُقارن، ناهيك بفشل النادي في التعاون مع التحقيقات. ولا تقتصر المسألة على احتمال هبوط الفريق للدوري الأدنى، بل تمتد لتشمل احتمال رفع دعاوى مالية ضد النادي. ولا يقتصر الأمر على الفرق التي خسرت ألقاباً خلال تلك السنوات المثيرة للجدل؛ فهناك فرق أخرى حُرمت من المشاركة في البطولات الأوروبية، وضاعت عليها جوائز مالية؛ بل إنه حتى الفرق التي هبطت قد تجادل بأن مانشستر سيتي كان عاملاً مساهماً في هبوطها من الدوري الإنجليزي الممتاز!

وهناك أيضاً تداعيات تمتد إلى ما بعد الفترة الزمنية محل التحقيق؛ فعلى سبيل المثال، فشل نادي ليستر سيتي في التأهل لدوري أبطال أوروبا بفارق ضئيل في عامي 2020 و2021؛ فهل كان ليستر سيتي سيتأهل لو لم يكن مانشستر سيتي - الذي أنهى الموسم متفوقاً عليه - قد عزز صفوفه وقوته بطرق غير مشروعة؟ وهل كان ليستر سيتي سيواجه المأزق الحالي لو أنه شارك في دوري أبطال أوروبا آنذاك؟ ثم هناك العواقب غير المباشرة: ماذا كان سيعني ذلك للسمعة العالمية لنادٍ ما - أو لمدرب أو لاعب - وبالتالي لقدرته على تحقيق إيرادات تجارية، لو أنهم فازوا بالدوري أو بقوا في الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم إضافي؟

وبطريقة ما، سيتعين على شخص ما تحديد أي من تلك المطالبات - إن حدثت - تستحق المتابعة وتحديد قيمتها المحتملة. قد تكون التكلفة المالية التي سيتكبدها مانشستر سيتي - بغض النظر عن العقوبة الرسمية - باهظة ومدمرة؛ فعندما أُدين مانشستر سيتي بإجراء مدفوعات غير قانونية للاعبين عام 1906، واضطر لبيع معظم لاعبيه، استغرق الأمر 30 عاماً للتعافي؛ وعندما واجه سندرلاند إدانة مماثلة عام 1957، هبط الفريق إلى الدرجة الأدنى لأول مرة في الموسم التالي، ولم يستعد أبداً مكانته السابقة.

لكن التكلفة الكبرى ربما تكون تلك التي يصعب حسابها: الطاقة العاطفية. لقد كان هدف أغويرو - بلا شك - اللحظة الأشهر في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز؛ فماذا يعني القول إن ذلك الهدف لم يحدث؟ وحتى لو لم يُسحب لقب عام 2012 من مانشستر سيتي، فسيظل اللقب مشوباً بشبهة؛ إذ لا يزال فوز مارسيليا بدوري أبطال أوروبا عام 1993 مسجلاً في السجلات الرسمية، لكن قيمته تضاءلت حتماً بسبب تجريد النادي من لقب الدوري الفرنسي الممتاز في ذلك الموسم نفسه لتورطه في التلاعب بنتائج المباريات.

خلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي نفى ارتكاب أي مخالفات مؤكداً أن النادي لا يزال متمسكاً بإثبات براءته (أ.ب)

تلك المشاعر - نشوة جماهير مانشستر سيتي، ويأس جماهير مانشستر يونايتد، وذهول الجميع - لا يمكن تجاهلها أو التقليل من شأنها؛ فبالنسبة للكثيرين المرتبطين بنادي مانشستر سيتي، لا بد أن تلك اللحظة مثلت أقوى فيضان من المشاعر عاشوه على الإطلاق. لا عجب أن العديد من مشجعي مانشستر سيتي على الإنترنت يحاولون يائسين إيجاد وسيلة للتأقلم مع الوضع، متظاهرين بأن الأمر مجرد مؤامرة أو مسألة لا تستحق الاهتمام، بدلاً من الاعتراف بأنها نتيجة مباشرة لتصرفات مسؤولي ناديهم.

وتأتي هذه التصرفات نتيجة لسياسة «عدم التدخل» التي تتبعها رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز فيما يتعلق بملكية الأندية؛ وهي سياسة تندرج بدورها في سياق عالم بات فيه كل شيء قابلاً للبيع لدول أجنبية أو لشركات الاستثمار المباشر (الأسهم الخاصة). ورغم أن غضب المشجعين مفهوم تماماً، فإنه غالباً ما يُوجَّه في غير محله.

أما بالنسبة للآخرين، فيسود شعور بالخداع. ولا يقتصر هذا الشعور على ما فعله مانشستر سيتي فحسب؛ إذ يطرح تساؤلات مثيرة للقلق: هل كانت تلك الدراما الإنسانية العظيمة غير حقيقية؟ وماذا عن الوضع الحالي؟ ولماذا يتعين علينا الاهتمام بهذا الموسم إذا كانت لجنة مستقلة قد تقرر بعد 17 عاماً أنه لم يكن حقيقياً أيضاً؟ وهل سيتراجع الاهتمام وتنخفض الإيرادات؟ بالنسبة لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، تُعدّ هذه قضية كبرى؛ فهي مشكلة محتملة تواجه أي منافسة رياضية تركز على الربح؛ إذ لا تسير عملية توليد الإيرادات والعدالة الرياضية جنباً إلى جنب بالضرورة. لكن ما البديل؟ إن عدم اتخاذ أي إجراء يعني إضفاء الشرعية على مخالفة القواعد، والاعتراف بأن اللعبة لم تعد تتمحور حول التميز الفني أو التناغم التكتيكي، بل حول من يملك القدرة المالية لتوكيل أفضل المحامين! لقد اختارت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز مساراً مؤلماً؛ فقد تشهد السنوات المقبلة أوقاتاً عصيبة وعواقب لا يمكن تصورها حالياً. ومع ذلك، يظل هذا هو المسار الصحيح؛ لأنه إذا عجزت الرياضة عن إدارة شؤونها بنفسها، وإذا أمكن تجاهل لوائحها ببساطة لمجرد امتلاك الثروة الكافية، فإنها تفقد جوهرها بوصفها رياضة!

مانشيني يقر بوجود «عقد مزدوج» مع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

من جانبه، أقر المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني بوجود «عقد مزدوج» خلال فترة توليه تدريب مانشستر سيتي، لكنه قال إن هذا الأمر يخص النادي الإنجليزي وليس مشكلته، وذلك في ظل القضية التي يواجه فيها سيتي أكثر من 100 اتهام بارتكاب مخالفات مالية. وقال مانشيني، الذي قاد سيتي إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2011 - 2012، خلال مؤتمر صحافي للمنتخب الإيطالي في تركيا أمس (الأحد): «ليست مشكلة تعنيني. على أي حال، هذا الأمر ليس جديداً، لأنه يظهر كل 4 أو 5 سنوات. مانشستر سيتي غير مذنب، ووجود عقد مزدوج ليس مشكلتي، بل مشكلتهم على الأرجح».

ونشرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية عام 2018، وثائق قالت إنها تظهر حصول مانشيني على أموال إضافية مقابل تقديم استشارات لنادٍ في أبوظبي، إلى جانب راتبه الأساسي مع مانشستر سيتي البالغ نحو مليون و450 آلاف جنيه إسترليني. وتتضمن الاتهامات الموجهة إلى سيتي مزاعم بعدم تقديم تفاصيل دقيقة بشأن مدفوعات اللاعبين والمدربين خلال الفترة من موسم 2009 - 2010 إلى 2017 - 2018. وينفي مانشستر سيتي ارتكاب أي مخالفات، وجدد خلدون المبارك، رئيس مجلس إدارة النادي، هذا الموقف في رسالة إلى الجماهير، مؤكداً أن النادي لا يزال متمسكاً بإثبات براءته. وقاد مانشيني مانشستر سيتي إلى أول لقب له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ نصف قرن عام 2012، كما توج معه بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2011، قبل إقالته في 2013.

* خدمة «الغارديان»



برشلونة يعتزم شكوى باريس سان جيرمان بسبب لافتة

نادي برشلونة يعتزم اتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان على خلفية لافتة (إ.ب.أ)
نادي برشلونة يعتزم اتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان على خلفية لافتة (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يعتزم شكوى باريس سان جيرمان بسبب لافتة

نادي برشلونة يعتزم اتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان على خلفية لافتة (إ.ب.أ)
نادي برشلونة يعتزم اتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان على خلفية لافتة (إ.ب.أ)

أفادت تقارير صحافية بأن نادي برشلونة يعتزم مطالبة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) باتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان، على خلفية لافتة ضخمة رفعتها جماهير الفريق الفرنسي خلال مباراة الفريقين في دوري أبطال أوروبا.

وذكرت صحيفة «لا فانغارديا» ووكالة الأنباء الإسبانية اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين في برشلونة، أن النادي يعتزم تقديم شكوى بشأن اللافتة إلى مندوب «يويفا» الذي حضر المباراة.

وظهرت اللافتة الجماهيرية، التي حملت عبارة «مذبحة على الطريقة الباريسية»، خلال المباراة التي أقيمت أمس الثلاثاء، وصورت رجلاً ملثماً يحطم شعار برشلونة باستخدام منشار كهربائي تغطيه الدماء، في مشهد يحاكي الشخصية الرئيسية في فيلم الرعب «مذبحة منشار تكساس».

وفي فرنسا، لم تحظ اللافتة بقدر كبير من الجدل.

وقالت شبكة «آر إم سي» الفرنسية :«كان مشجعو مجموعة ألتراس باريس في أجواء مرعبة مساء الثلاثاء، قبل أيام قليلة من الاحتفال بعيد الهالوين في 31 أكتوبر (تشرين الأول)».

من جانبها، ذكرت صحيفة «ليكيب» الرياضية :«ألحق فريق المدرب لويس إنريكي ببرشلونة أول هزيمة له هذا الموسم بنتيجة 4 - 2، ورغم أن المباراة لم تشهد المذبحة بالمنشار التي وعدت بها اللافتة في مدرج أوتوي، فإن ما جرى على أرض الملعب كان كرة قدم لا غير».

وسادت أجواء هادئة في الملعب، واستمتع المشجعون بمباراة قوية سجل خلالها باريس سان جيرمان انتصاره على برشلونة، الذي تلقى خسارته الأولى هذا الموسم، بفضل أهداف ديزيريه دويه ولوكاس هيرنانديز وفيتينيا وفابيان رويز.

وقال هانسي فليك، المدير الفني لبرشلونة: «أظهر باريس سان جيرمان أنه فريق أفضل منا. كانت مباراة رائعة للمشجعين ولكل من يحب كرة القدم، إذ جمعت فريقين يقدمان كرة قدم جميلة».


يوروبا ليغ: يوفنتوس ورين لطي صفحة الخيبة المحلية

خسر يوفنتوس على أرضه أمام لاتسيو 0-3 الأحد في الدوري (إ.ب.أ)
خسر يوفنتوس على أرضه أمام لاتسيو 0-3 الأحد في الدوري (إ.ب.أ)
TT

يوروبا ليغ: يوفنتوس ورين لطي صفحة الخيبة المحلية

خسر يوفنتوس على أرضه أمام لاتسيو 0-3 الأحد في الدوري (إ.ب.أ)
خسر يوفنتوس على أرضه أمام لاتسيو 0-3 الأحد في الدوري (إ.ب.أ)

يسعى كل من يوفنتوس الإيطالي وضيفه رين الفرنسي إلى طي صفحة خيبة الأمل المحلية سريعاً بعد خسارتيهما المخيبتين في نهاية الأسبوع الماضي، عندما يلتقيان الخميس في تورينو في الجولة الثالثة من مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» لكرة القدم، بهدف مواصلة العلامة الكاملة.

وخسر يوفنتوس على أرضه أمام لاتسيو 0 - 3 الأحد في الدوري، وكانت الثانية له في سبع مباريات (3 انتصارات، تعادلان)، وزادت الضغوط على مدربه لوتشانو سباليتي.

ويأمل الـ«بيانكونيري» أن تشكل العودة إلى الساحة الأوروبية متنفساً، وفرصة لمصالحة جماهيره بعد معاناته المحلية، وسيبني على قلب تأخره أمام مضيفه سلتا فيغو الإسباني إلى فوز 2 - 1 في الجولة الثانية الخميس الماضي، ما أبقاه ضمن عشرة فرق حققت بداية مثالية في مرحلة الدوري من الـ«يوروبا ليغ».

المدافع المغربي عبد الحميد آيت بودلال يحتفل مع زملائه بعد تسجيله الهدف الفائز في مباراة الجولة الثانية (أ.ف.ب)

وبدوره قلب رين تأخره أمام ضيفه أوفي اليوناني إلى فوز 2 - 1 الخميس الماضي، بفضل هدف متأخر، محافظاً بذلك على سجله الخالي من الهزائم في مستهل مشواره بالدوري الأوروبي (فوز وتعادل).

ويرتكز هذا النجاح على انضباط دفاعي قوي، إذ يملك النادي أفضل معدل للأهداف المتوقعة في المسابقة (0.79)، كما استقبل أقل عدد من التسديدات (13)، لكنه فشل في الحفاظ على هذه الصلابة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وخسر أمام باريس إف سي 3 - 4، وهي نتيجة تعكس استمرار عدم الاستقرار في نتائجه (فوزان، تعادل واحد، هزيمتان).

كما يملك المشجعون الذين سيسافرون إلى تورينو أسباباً إضافية للقلق، إذ لم يحقق رين أي فوز في مبارياته الثلاث الأخيرة خارج أرضه (تعادل واحد، هزيمتان)، وفشل في التسجيل في اثنتين منها.

والتقى الفريقان مرة واحدة فقط سابقاً، وكانت في نهائي كأس إنترتوتو الأوروبية عام 1999، وفاز يوفنتوس حينها 4 - 2 بمجموع مباراتي الذهاب والإياب، ضمن سلسلة شهدت خسارة رين جميع مبارياته الأوروبية الأربع خارج أرضه في إيطاليا أمام أربعة منافسين مختلفين.

خيبة أمل لاعبي يوفنتوس خلال مباراة كرة القدم في الدوري الإيطالي (أ.ب)

ويملك المهاجم الألماني نيك فولتمايده، المعار من نيوكاسل الإنجليزي، فرصة دخول تاريخ يوفنتوس إذا سجل في مرمى رين، حيث سيصبح أول لاعب يهز الشباك في مبارياته الثلاث الأولى في الأدوار الرئيسة لإحدى المسابقات الأوروبية الكبرى في القرن الحادي والعشرين.

وتبدو حظوظ باير ليفركوزن الألماني، وصيف نسخة 2024، كبيرة لتحقيق الفوز الثالث توالياً عندما يحل ضيفاً على أوفي، ورد الاعتبار للكرة الألمانية، عقب فوز الأخير على هوفنهايم 2 - 0 في الجولة الأولى.

والتقى الفريقان مرة واحدة فقط في السابق عندما فاز ليفركوزن 1 - 0 في كأس إنترتوتو عام 1995.

وبدأ ليفركوزن حملته في الدوري الأوروبي بفوزين متتاليين، وستة أهداف من دون أن تهتز شباكه، مؤكداً بذلك مكانته كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

كما أن مشاركاته الأوروبية لم تؤثر على نتائجه المحلية، إذ يخوض هذه المباراة وهو قادم من سلسلة من سبع مباريات من دون هزيمة في مختلف المسابقات (ستة انتصارات، وتعادل واحد).

وينعكس هذا الزخم الإيجابي مباشرة على نتائجه الأوروبية، إذ يدخل باير هذه المواجهة بعدما تعرض لهزيمة واحدة فقط في آخر 16 مباراة له في الدوري الأوروبي (11 فوزاً، أربعة تعادلات). كما أنه لم يخسر في آخر سبع مباريات خارج أرضه في المسابقة، محققاً أربعة انتصارات بشباك نظيفة (خمسة انتصارات، وتعادلان).

تلوح في الأفق أكبر ليلة في تاريخ بورنموث الإنجليزي عندما يستقبل العملاق الإيطالي ميلان، المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا سبع مرات، على ملعب فيتاليتي.

وتنتظر بورنموث أمسية غير مسبوقة في وقت بدأ فيه الفريق يستعيد توازنه.

كان فوزه على سندرلاند 2 - 0 الأحد أول انتصار له في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة مدربه الألماني ماركو روزه (3 تعادلات، 3 هزائم)، وهو يسعى الخميس إلى تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية في جميع المسابقات للمرة الأولى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024.

في المقابل، يقدم ميلان بداية مميزة تحت قيادة مدربه البرتغالي روبن أموريم (5 انتصارات، 3 تعادلات، هزيمة واحدة). وحافظ الفريق على سجله الخالي من الهزائم في الدوري بفضل تغلبه على أتالانتا 3 - 2 الأحد.

قلب رين تأخره أمام ضيفه أوفي اليوناني إلى فوز 2-1 الخميس الماضي بفضل هدف متأخر (إ.ب.أ)

أما خسارته الوحيدة هذا الموسم، فجاءت في الجولة الأولى من الدوري الأوروبي أمام بنفيكا البرتغالي 0 - 2. ورد «الروسونيري» بقوة عندما اكتسح سالزبورغ النمساوي 4 - 0 الأسبوع الماضي.

ويأمل أموريم الآن في تحقيق أول انتصار له كمدرب على بورنموث بعدما فشل في ذلك سابقاً عندما كان مدرباً لمانشستر يونايتد (تعادلان، هزيمة واحدة)، مع المحافظة على سجله الخالي من الهزائم خارج أرضه في دور المجموعات، أو الدوري من المسابقة (4 انتصارات، تعادلان).

كما أن ميلان نفسه لم يتعرض لأي خسارة خارج أرضه هذا الموسم (فوزان، 3 تعادلات).

وسيصبح بورنموث الفريق الإنجليزي الثاني عشر المختلف الذي يواجهه ميلان. ويعاني النادي اللومباردي عادة على الأراضي الإنجليزية، إذ لم يحقق سوى انتصارين في آخر 22 زيارة إليها ضمن المسابقات الأوروبية الكبرى (7 تعادلات، 13 هزيمة).

وسيكون الفوز الثالث توالياً هدفاً أيضاً لبنفيكا عندما يحل ضيفاً على أومونيا، بطل قبرص الذي حقق بدوره فوزين متتاليين، وليون الفرنسي في ضيافة هوفنهايم، وسندرلاند الإنجليزي عند زيارة ليخ بوزنان البولندي، وبشيكتاش التركي خلال استضافته كريستال بالاس الإنجليزي، وأولمبياكوس اليوناني عندما يستقبل سبارتا براغ التشيكي، وفيرينتسفاروش المجري في مواجهة ضيفه تورينسي البرتغالي.


ظروف عائلية حزينة تحرم بايرن من كيميش أمام آرسنال

يوزوا كيميش (رويترز)
يوزوا كيميش (رويترز)
TT

ظروف عائلية حزينة تحرم بايرن من كيميش أمام آرسنال

يوزوا كيميش (رويترز)
يوزوا كيميش (رويترز)

أعلن بايرن ميونيخ، بطل دوري الدرجة الأولى الألماني، غياب لاعب وسطه يوزوا كيميش عن مواجهة آرسنال في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم اليوم الأربعاء، إثر وفاة أحد أفراد أسرته المقربين.

وغاب كيميش (31 عاماً) عن الحصة التدريبية الأخيرة للفريق، بعدما أشار مساعد المدرب آرون دانكس، الثلاثاء، إلى أن غيابه يعود لأسباب شخصية.

وأكد النادي البافاري، اليوم الأربعاء، أن الدولي الألماني لن يكون ضمن قائمة الفريق للمباراة، في ظل الظروف العائلية الصعبة التي يمر بها.

وقال النادي في بيان: «نيابة عن العائلة، نرجو احترام خصوصيتها ومشاعر الحزن التي تمر بها، والامتناع عن أي استفسارات أو تغطيات إضافية».

ويشكل غياب كيميش ضربة جديدة لبايرن، الذي سيفتقد أيضاً خدمات الجناح مايكل أوليسيه بسبب الإيقاف في المباراة المقررة على ملعب «أليانز أرينا» ضمن مرحلة الدوري بدوري الأبطال.

ورغم هذه الغيابات، يدخل الفريق البافاري المباراة بمعنويات مرتفعة بعد فوزه الكاسح 6-1 على رازن بال شبورت لايبزيغ في الدوري الألماني السبت الماضي، إضافة إلى التعادل المثير 3-3 خارج أرضه أمام فايكنغ الأسبوع الماضي في البطولة الأوروبية.