الأرجنتيني كريستيان غونزاليس مدرباً جديداً لإنتر ميامي

كريستيان كيلي غونزاليس (أ.ف.ب)
كريستيان كيلي غونزاليس (أ.ف.ب)
TT

الأرجنتيني كريستيان غونزاليس مدرباً جديداً لإنتر ميامي

كريستيان كيلي غونزاليس (أ.ف.ب)
كريستيان كيلي غونزاليس (أ.ف.ب)

عيّن إنتر ميامي، حامل لقب الدوري الأميركي لكرة القدم (إم إل إس) والذي يلعب في صفوفه النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، مواطن الأخير لاعب الجناح الأيسر الدولي السابق كريستيان (كيلي) غونزاليس مدرباً جديداً له.

وسيحاول غونزاليس، المنحدر من روساريو، مسقط رأس «البرغوث»، تصحيح مسار إنتر ميامي المتعثر بعد مونديال 2026، تحت قيادة مواطنه المدرب المؤقت غييرمو أويوس.

وقال الفريق «الوردي والأسود» في بيان: «أعلن إنتر ميامي اليوم أنه توصل إلى اتفاق مع كريستيان ألبرتو كيلي غونزاليس ليصبح المدرب الجديد للفريق الأول للنادي».

وأضاف أن أويوس سيبقى في منصبه إلى حين الموافقة على تصريح العمل لخلفه.

ولعب غونزاليس، ابن الـ52 عاماً، في مركز الجناح الأيسر لفترة طويلة مع روساريو سنترال، وعمالقة أوروبا مثل إنتر الإيطالي، إضافة إلى نوادٍ أخرى مثل فالنسيا وسرقسطة الإسبانيين، في مسيرة تخللتها أيضاً 56 مباراة دولية مع منتخب بلاده بين عامي 1995 و2005.

وكان غونزاليس زميلاً لميسي مع «ألبيسيليستي» في بداية مشوار نجم برشلونة الإسباني السابق مع المنتخب.

وانتقل إلى عالم التدريب عام 2020، إذ تولى قيادة ثلاثة أندية أرجنتينية قبل انتقاله إلى إنتر ميامي.

وعانى إنتر ميامي من فترة عصيبة منذ توقف الدوري في منتصف الموسم تزامناً مع كأس العالم، رغم ضم البرازيلي كازيميرو القادم من مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى تشكيلة تعجّ بالنجوم.

وتجرّع الفريق بقيادة أويوس أربع هزائم في مبارياته الخمس الأخيرة، لكنه أفلح في الحفاظ على المركز الثاني في المنطقة الشرقية، رغم تراجعه بفارق 10 نقاط خلف المتصدر ناشفيل (49 مقابل 39).

وأُوقف أويوس الخميس مباراة واحدة ونال غرامة مالية، بسبب انتهاكات فريقه المتكررة لسياسة الدوري بشأن التأخر في بدء المباريات، إذ كان اللاعبون يتأخرون مراراً في العودة إلى الملعب بعد الاستراحة بين الشوطين.

وتولى أويوس، المدير الرياضي السابق لإنتر ميامي والصديق المقرب من ميسي، القيادة الفنية مؤقتاً في أبريل (نيسان)، بعد تخلي مواطنهما خافيير ماسكيرانو عن منصبه «لأسباب شخصية» بعدما قاده لإحراز لقب الدوري للمرة الأولى في تاريخه.

وختم النادي الأميركي قائلاً: «يود إنتر ميامي أن يشيد بشكل خاص بأويوس، ويشكره على التزامه وتفانيه الكامل تجاه النادي، كما تجلى ذلك في استعداده لتولي هذا المنصب خلال هذه الفترة (منذ رحيل ماسكيرانو) التي بدأت في أبريل الماضي».


مقالات ذات صلة

«أحرجه ميسي في المونديال»... من هو حكم مباراة السعودية والكويت؟

رياضة عالمية البرتغالي جواو بينيرو خلال مشادته مع النجم ليونيل ميسي بالمونديال (رويترز)

«أحرجه ميسي في المونديال»... من هو حكم مباراة السعودية والكويت؟

أعلنت لجنة الحكام في الاتحاد الخليجي لكرة القدم عن طاقم حكام مباراة المنتخبين السعودي والكويتي في افتتاح منافسات بطولة خليجي 27 الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يسجل من ركلة حرة... وإنتر ميامي يتعثر أمام سان دييغو

تلقت آمال النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وفريقه ضربة قوية في تجاوز ناشفيل في صدارة المنطقة الشرقية للدوري الأميركي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية بيكهام خلال تتويج إنتر ميامي بقيادة ميسي بكأس الأبطال (أ.ب)

بيكهام يرشح ميسي لجائزة الكرة الذهبية

يرى الأسطورة الإنجليزي ديفيد بيكهام، قائد منتخب إنجلترا السابق، أن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يستحق الفوز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فريق إنتر ميامي يتوِّج بكأس الأبطال (أ.ف.ب)

ميسي يسجل هدفه الـ100 مع إنتر ميامي... ويقوده للتتويج بكأس الأبطال

سجل ليونيل ميسي هدفه رقم 100 بقميص إنتر ميامي، ليقود الفريق الأميركي إلى الفوز 2-صفر على كروز أزول المكسيكي، والتتويج بكأس الأبطال على ملعب «ميامي فريدوم بارك».

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية جاي جاي غابرييل (موقع النادي)

«ميسي الصغير» يطلب الرحيل عن مانشستر يونايتد

تلقى مانشستر يونايتد ضربة جديدة في ملف المواهب الشابة، بعدما طلب جاي جاي غابرييل، البالغ من العمر 15 عاماً والملقب بـ«ميسي الصغير»، الرحيل عن النادي.

شوق الغامدي (الرياض)

هاميلتون: إقامة سباق السرعة في موناكو «أمر لا معنى له»

لويس هاميلتون بطل العالم 7 مرات (رويترز)
لويس هاميلتون بطل العالم 7 مرات (رويترز)
TT

هاميلتون: إقامة سباق السرعة في موناكو «أمر لا معنى له»

لويس هاميلتون بطل العالم 7 مرات (رويترز)
لويس هاميلتون بطل العالم 7 مرات (رويترز)

قال لويس هاميلتون، بطل العالم 7 مرات، إن إقامة سباق السرعة في جولة موناكو ضمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات أمر لا معنى له، موضحاً أن مسار شوارع الإمارة الضيق والممتلئ بالمنعطفات يتطلب حلاً مختلفاً لإضافة الإثارة إلى المنافسات.

وأعلنت «فورمولا 1» أن موناكو ستكون واحدة من بين 10 حلبات تستضيف سباقات السرعة، وهو رقم قياسي، وذلك عندما نشرت جدول سباقات موسم 2027 الأسبوع الماضي.

وأثارت هذه الخطوة بعض الدهشة، بالنظر إلى أن مسار الحلبة المطل على المرفأ، حيث يكاد يكون التجاوز مستحيلاً، يقدم إثارة كبيرة في التجارب التأهيلية، بينما يفرز سباقات أشبه بالمواكب المتتابعة يحسمها المنطلق من الصدارة.

وفي حين أن إقامة سباق للسرعة ضمن أي جولة للبطولة سيمنح الجماهير حصتين للتجارب التأهيلية، فإنه سيعني أيضاً إضافة سباق آخر إلى جانب سباق الجائزة الكبرى الرئيسي المقرر يوم الأحد، وهو سباق أقصر، لكنه يُتوقع أن يكون على نفس القدر من قلة فرص التجاوز.

وقال هاميلتون للصحافيين في حلبة شوارع باكو، اليوم (الأربعاء)، قبل سباق جائزة أذربيجان الكبرى: «الأمر لا يحمل أي معنى بالنسبة لي».

وأضاف: «قلت دائماً إن موناكو بحاجة إلى وضع مختلف. لقد أدرجنا سباقات السرعة، وأعتقد أن ذلك أضفى شيئاً جديداً على الرياضة، لكننا بحاجة إلى إيجاد حل جديد لمكان مثل هذا».

وأوضح سائق فيراري، الفائز بسباق موناكو 3 مرات: «لا أعلم ما هو هذا الحل، لكن سباقات السرعة ليست هي الإجابة».

وأدخلت «فورمولا 1» نظام سباق السرعة عام 2021، حيث جرّبته في 3 سباقات خلال ذلك العام.

ويشهد موسم 2026 إقامة 6 سباقات سرعة، حيث تستضيف سنغافورة، وهي حلبة شوارع أخرى، آخر سباق سرعة لهذا العام الشهر المقبل.

ويمنح الفوز بسباق السرعة يوم السبت 8 نقاط للفائز، ما يعني أن السائق يمكنه الخروج من عطلة نهاية الأسبوع بحد أقصى يبلغ 33 نقطة، بدلاً من 25 نقطة كالمعتاد إذا فاز بالسباقين معاً.

وذكرت «فورمولا 1» أن بياناتها أظهرت أن إجمالي المتابعة الجماهيرية لسباقات السرعة كان أعلى بنسبة 12 في المائة مقارنة بتلك التي لا تتضمنه.

لكن لاندو نوريس، بطل العالم الحالي وسائق مكلارين، قال إن هناك حلبات أفضل لاستضافة سباق السرعة.

وقال السائق البريطاني: «بصراحة، ليس القرار قرارنا فيما يتعلق باختيار أماكن إقامة السباقات، لذا مرة أخرى، لا داعي لإضاعة وقتي في التفكير في الأمر».

وأضاف ماكس فرستابن، سائق «رد بول» وبطل العالم 4 مرات، الذي لم يكن يوماً من مشجعي نظام سباق السرعة: «إنه نفس السيناريو الذي يحدث في السباق الرئيسي، أليس كذلك؟».

وتابع: «تكون متحمساً للانطلاق، ثم لا يمكنك التجاوز».


تسيفرين: مشروع إنفانتينو «مزق وحدة كرة القدم»

ألكسندر تسيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (أ.ب)
ألكسندر تسيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (أ.ب)
TT

تسيفرين: مشروع إنفانتينو «مزق وحدة كرة القدم»

ألكسندر تسيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (أ.ب)
ألكسندر تسيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (أ.ب)

قال ألكسندر تسيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الأربعاء، إنه يقود محاولات لإعادة أجواء الوحدة والثقة التي تضررت جراء خطة جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الفاشلة لخصخصة حقوق بطولة كأس العالم.

وبعد شهرين من انقسام عالمي حاد بين مسؤولي كرة القدم، لم يتحدث تسيفرين بشكل صريح عن إنفانتينو، قائلاً: «للأسف، الجميع لا يضعون كرة القدم فوق طموحاتهم الشخصية».

وقال رئيس «يويفا» في رسالة مصورة لمجموعة من المسؤولين التنفيذيين في مجالي كرة القدم والأعمال في لشبونة: «المشروع الذي مزق وحدة كرة القدم العالمية ربما فشل، ولكن الثقة التي حطمها لم تُسترد بعد، ومهمتنا حالياً إصلاح ذلك».

ويتزعم تسيفرين جبهة مضادة لإنفانتينو منذ يوليو (تموز)، ليدفع رئيس «فيفا» للتراجع عن خططه ببيع حوالي 20 في المائة من الحقوق التجارية المستقبلية لـ«فيفا» مقابل 4.2 مليار دولار لمستثمرين من القطاع الخاص، بقيادة جوش كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ورغم تراجع إنفانتينو عن خططه، فإن «يويفا» عازم على إزاحته من رئاسة «فيفا» سواء قبل الانتخابات الرئاسية التي ستقام في مارس (آذار) 2027 أو خلالها بخلاف الاستعداد لتقديم شكوى جنائية ضده في سويسرا بتهمة سوء الإدارة المالية.

وقال المحامي السلوفيني تسيفرين الأربعاء: «تستند الثقة في كرة القدم على دعائم الوحدة والشفافية والإدارة التي تخدم الأغلبية وليست الأقلية، ولكن للأسف في الفترة الأخيرة تم التخلي عن هذه المبادئ من أشخاص أقسموا على حمايتها».

وحدد «فيفا» يوم 18 نوفمبر (تشرين الثاني) موعداً نهائياً للترشح، وذلك قبل 4 أشهر من الانتخابات التي ستقام بمشاركة 211 اتحاداً وطنياً في المغرب، الذي يعد حليفاً قوياً لإنفانتينو.


هل تعلَّم توخيل من الأخطاء التي حرمت إنجلترا من الوصول لنهائي كأس العالم؟

توخيل يرى أن حصول إنجلترا على برونزية المونديال إنجاز كبير (غيتي)
توخيل يرى أن حصول إنجلترا على برونزية المونديال إنجاز كبير (غيتي)
TT

هل تعلَّم توخيل من الأخطاء التي حرمت إنجلترا من الوصول لنهائي كأس العالم؟

توخيل يرى أن حصول إنجلترا على برونزية المونديال إنجاز كبير (غيتي)
توخيل يرى أن حصول إنجلترا على برونزية المونديال إنجاز كبير (غيتي)

يتعين على الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا أن ينصت إلى تلك النسبة الضئيلة البالغة 0.1 في المائة، إذا أراد التعلم من أخطائه في كأس العالم الأخيرة التي كلفت الفريق عدم الوصول للنهائي.

خلال إعلانه عن أول قائمة لمنتخب إنجلترا منذ كأس العالم، ذكر أن 99.9 في المائة من المشجعين الذين التقى بهم لم يتطرقوا إلى الحديث عن قراراته المتعلقة بالتبديلات أثناء مباراة إنجلترا ضد الأرجنتين في نصف نهائي المونديال والتي قلب فيها الأخير تأخره بهدف إلى فوز 2-1؛ إذ يرى أن الأحاديث تدور في إطار أكثر إيجابية بكثير، حيث يتم استرجاع ذكريات الانتصارات في الأدوار الإقصائية على المكسيك وجمهورية الكونغو الديمقراطية. ويبدو أن أولئك الذين يرغبون في مساءلة المدير الفني لإنجلترا بشأن التراجع للدفاع بشكل مبالغ فيه خلال مباراة الدور نصف النهائي للمونديال في أتلانتا، يمثلون أقلية!

بالطبع، من الصعب قياس هذه الأمور بدقة؛ فهل النسبة تبلغ حقاً 99.9 في المائة؟ يمكننا تصديق توخيل، لكن الاعتماد على الانطباعات الشخصية أو القصص الفردية سلاح ذو حدين؛ فالكثير من المشجعين ليسوا مستعدين لتجاوز الأمر بعد. إن الشعور العام السائد أكثر تشاؤماً مما يتصور توخيل، وهو يخدع نفسه إذا ظن أن الناس قد سامحوا المنتخب على الطريقة التي انهار بها أداؤه بعد التقدم بهدف دون رد على الأرجنتين في مطلع الشوط الثاني.

الكسندر أرنولد يعود لتشكيلة انجلترا (غيتي)cut out

دافع توخيل عن قراره بإجراء تبديلاته دفاعية التي قوبلت بانتقادات واسعة، لكنه أقر بأنه أقدم على تلك الخطوة مبكراً جداً. وقال توخيل إن المنتخب الإنجليزي كان «ينتظر الموت»، حيث عجز عن مجاراة الخطط الهجومية التي اعتمدها فريق المدرب ليونيل سكالوني، في أتلانتا، حيث سعى الخصم للعودة في النتيجة بعد هدف السبق، الذي سجله أنتوني جوردون عند الدقيقة 60. وأضاف: «نجاح خطة الدفاع بخمسة لاعبين في الأدوار الإقصائية ضد المكسيك والنرويج، وربما ذلك هو الذي جعلنا نفكر في الأمر نفسه أمام الأرجنتين». لقد أثبتت تلك الاستراتيجية أنها مكلفة للغاية، حيث أدت الأهداف التي سجلها إنزو فيرنانديز ولاوتارو مارتينيز في المراحل الأخيرة من المباراة، التي أقيمت في يوليو (تموز)، إلى تبدد أحلام إنجلترا في التأهل لنهائي كأس العالم لأول مرة منذ عام 1966.

توخيل يتطلع لبداية جديدة مع منتخب انجلترا في دروي الامم الأوروبية (رويترز)

وقال توخيل في فيلم وثائقي عُرض عبر تطبيق المنتخب الإنجليزي: «يمكنكم محاولة النيل مني، لكنه خطئي أنا وليس خطأكم. لا أحد يتألم أكثر مني، ولا أحد كان يرغب في الفوز أكثر مني». وتابع: «يمكن للمرء أن يعذب نفسه بلا نهاية بالتفكير... ماذا لو أجريت تبديلات مختلفة، هل كنا سنفوز بالمباراة؟... لكن ببساطة لا تعرف ذلك. بالطبع كان بإمكانك إجراء تغييرات هجومية، لكن لا أحد يعلم ما الذي كان سيحدث».

يرغب توخيل في التطلع إلى المستقبل فيما يستعد لانطلاق منافسات دوري الأمم الأوروبية. لقد تأثر كثيراً بالانتقادات التي تلت الهزيمة أمام الأرجنتين، لكنه كان فخوراً بفوز إنجلترا على فرنسا وحصد الميدالية البرونزية بعد ذلك بثلاثة أيام. في لقاء المدير الفني الألماني بوسائل الإعلام في ملعب «ويمبلي» يوم الجمعة، مازح الحاضرين بشأن توبيخ رؤسائه في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم له بسبب تغييراته الدفاعية أمام الأرجنتين. ومع ذلك، عاد ليتحدث بجدية، مشدداً على أن الحديث يجب أن يركز بدلاً من ذلك على الفوز على فرنسا في مباراة تحديد المركز الثالث بستة أهداف مقابل أربعة.

تكمن المشكلة في التركيز على المستقبل في أن القائمة التي اختارها توخيل لمواجهة إسبانيا والتشيك وكرواتيا يجب أن تُقرأ في سياق كل ما حدث في كأس العالم. فقد تم استبعاد نوني مادويكي وأولي واتكينز وإيفان توني من القائمة التي ضمت 26 لاعباً في الصيف الماضي. ومع ذلك، أشار توخيل إلى أن نيته الأولية كانت تتمثل في الحفاظ على استمرارية القائمة التي شاركت في كأس العالم، إلا أن الإصابات فرضت تغييراً في الخطط، حيث حُرم المنتخب من خدمات دين هندرسون ودان بيرن وجون ستونز وريس جيمس وجيد سبنس وجوردان هندرسون، وهو ما أفسح المجال لانضمام لاعبين يضفي وجودهم شعوراً بالتجديد على مسيرة الفريق.

وتُعد خطوة استدعاء ترينت ألكسندر أرنولد مجدداً - بعد فترة طويلة من الاستبعاد - أمراً مثيراً للاهتمام، وإن كان محيراً بعض الشيء. فلماذا تم ضمه الآن؟ وهل يثق توخيل حقاً في مدافع ريال مدريد؟ وهل كان ألكسندر أرنولد - الذي لم يُستدعَ منذ يونيو (حزيران) 2025 - سينضم إلى القائمة لو كان سبنس أو جيمس أو حتى بن وايت يتمتعون باللياقة البدنية التي تمكنهم من الانضمام للقائمة؟ لقد تذبذب مستوى الظهير الأيمن السابق لليفربول مع ريال مدريد بقيادة جوزيه مورينيو، ولم ينجح قط في حجز مكان أساسي ثابت مع المنتخب الإنجليزي. وبالنسبة لألكسندر أرنولد، يكمن التحدي في ضمان بقائه ضمن حسابات المنتخب في شهر نوفمبر (تشرين الثاني). وقد أوضح توخيل، الذي لا ينوي توظيف اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً في خط الوسط، للاعبين الجدد أن نيل شرف الاستدعاء يجب أن يتبعه تقديم أداء مقنع عند ارتداء قميص المنتخب الإنجليزي.

كانت رسالة توخيل مفادها أنه لم يعانِ من أي قلق أو أرق بشأن القائمة التي اختارها لكأس العالم؛ فهو يريد الحفاظ على روح الأخوة والعمل الجماعي السائدة في الفريق. ورغم أهمية ذلك، فإن هناك عيوباً فنية وتكتيكية لا بد من معالجتها. وقد لوحظ توقف توخيل للحظة وتأمله للأمر عندما ربط أحد الصحافيين بين استدعاء ألكسندر أرنولد وأليكس سكوت وكول بالمر وبين مدى توفر لاعبين قادرين على تمرير الكرة للأمام لدى المنتخب الإنجليزي في كأس العالم. ولا تزال كلمات توخيل عقب مباراة الأرجنتين - حين قال إن الاستحواذ على الكرة ليس جزءاً من الحمض النووي للكرة الإنجليزية - حاضرة في الأذهان!

بالمر انسحب من تشكيلة إنجلترا رغم مشاركته مع تشيلسي بالدوري (ا ب ا)cut out

وبعد تعيينه على رأس القيادة الفنية، تحدث توخيل عن حاجة المنتخب الإنجليزي للاستفادة من السرعة والقوة اللتين تميزان الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، ففي كأس العالم، كانت المرة الوحيدة التي لعبت فيها إنجلترا بأقصى طاقتها هي الشوط الثاني من المباراة الافتتاحية التي فازت فيها على كرواتيا؛ وفيما عدا ذلك، اعتمدت بشكل مفرط على الدفاع الصلب ولحظات الإبداع الفردي من هاري كين وجود بيلينغهام.

وتكمن خيبة الأمل في أن المنتخب الإنجليزي وجد نفسه في وضع لا يسمح له بتقديم أسلوب الاستحواذ الإسباني ولا تطبيق أسلوب «الفوضى» الذي يتميز به الدوري الإنجليزي الممتاز. والآن، يطمح توخيل إلى أن يُظهر لاعبوه توازناً أكبر، وأن يهدئوا اللعب ويحتفظوا بالكرة في بعض الأوقات، لكنه يميل أكثر إلى «تبني الفوضى» ومحاكاة الأداء الهجومي الكاسح الذي قدمته إنجلترا في الشوط الثاني ضد كرواتيا.

من المؤكد أن القول أسهل من الفعل، لا سيما وأن كرة القدم على مستوى المنتخبات غالباً ما تهيمن عليها الفرق التي تتميز بأذكى أساليب التمرير. وقد أشار توخيل إلى أن المنتخب الإنجليزي لم يكن الفريق «الأكثر اقتصاداً في الجهد»؛ إذ إن أسلوب اللعب المكثف في الدوري الإنجليزي الممتاز يستنزف الكثير من طاقة اللاعبين.

ومع ذلك، هناك وجهة نظر تقول إن توخيل قيّد نفسه بخياراته في خط الوسط؛ فمع تراجع مستوى ديكلان رايس أمام الأرجنتين، كان المنتخب بحاجة إلى الدفع بلاعبين يتمتعون بحيوية ونشاط بدني أكبر إلى جانب إليوت أندرسون. كانت الخيارات المتاحة قليلة؛ فقد كان جوردان هندرسون يعاني من كسر في المعصم ويبلغ من العمر 36 عاماً. ورغم أن توخيل اختار كوبي ماينو - الذي يتميز بالخفة والرشاقة في المساحات الضيقة - إلا أنه لم يشرك لاعب خط وسط مانشستر يونايتد في المباريات.

لقد كان ذلك سهواً من جانب المدير الفني الألماني، الذي يقر بأنه ملزم هذه المرة بتقييم ماينو بالشكل الصحيح. كانت هناك بدائل تتيح لإنجلترا تجنب اللجوء إلى خطة دفاعية بحتة (مثل 5-4-1) في مواجهة الأرجنتين؛ فقد كان مايلز لويس سكِيلي يقدم أداءً جيداً في خط وسط آرسنال بنهاية الموسم الماضي، كما كان سكوت يتألق مع بورنموث. وقد تم اختيار سكيلي وسكوت هذه المرة، فيما لا يزال توخيل غير مقتنع بضم آدم وارتون.

ستظل هناك دائماً خيارات مثيرة للجدل؛ فقد كان الحظ عاثراً مع مورغان جيبس وايت وجوش كينغ باستبعادهما، وكان من الممكن اختيار ليام ديلاب بدلاً من دومينيك كالفيرت لوين ليكون بديلاً لهاري كين. ومع ذلك، فهي تشكيلة جيدة تتمتع بالجودة في جميع المراكز، وتضم دماءً شابة تضفي لمسة من الإثارة والمتعة.

توخيل يبرر أمام وسائل الإعلام الإنجليزية اسباب تبديلاته الدفاعية ضد الأرجنتين في نصف نهائي المونديال (رويترز)

يُعد ريو نغوموها، جناح ليفربول الشاب، جزءاً من هذه الدماء الجديدة. ويبدو جاراد برانثويت بمثابة «بيرن» الجديد بعد تفوقه على ليفي كولويل في مركز قلب الدفاع، كما يمتلك لويس هول فرصة لتعزيز مكانته في مركز الظهير الأيسر. أما استبعاد مادويكي لصالح بالمر فيشير إلى استعداد توخيل لتبني خيارات هجومية أكثر تنوعاً، وذلك بعد أن كان يختار لاعبين متشابهي الخصائص لكل مركز خلال كأس العالم.

ربما لا يركض بالمر في مساحات مستقيمة وحادة على الأطراف، لكن صانع ألعاب تشيلسي يُعد لاعب كرة قدم أفضل من مادويكي. تمتلك إنجلترا لاعبين يتمتعون بمهارات فنية عالية، ولا ترغب الجماهير في رؤية المزيد من الحذر المفرط؛ بل يريدون من توخيل إيجاد الطريقة المثلى لتدريب هذه المجموعة. تستهل إنجلترا مشوارها في دوري الأمم الأوروبية بمباراة على أرضها ضد إسبانيا يوم السبت المقبل، وستكون الغالبية العظمى من المشجعين في ترقب لمعرفة ما إذا كان توخيل قد تعلم من أخطائه السابقة!

ورغم استعادة بعض الأسماء التي لم يكن لها دور في كأس العالم، فإن توخيل واجه مشكلة انسحاب الخماسي كول بالمر وديكلان رايس وماركوس راشفورد وتينو ليفرامنتو وكوبي ماينو من التشكيلة التي تستعد لمواجهة إسبانيا وجمهورية ‌التشيك وكرواتيا بسبب إصابات مختلفة.

وتم استدعاء ‌جيمس جارنر لاعب وسط ‌إيفرتون ⁠ومورغان جيبس-وايت لاعب نوتنغهام ⁠فورست كبدلاء. ولا يعرف إن كان انسحاب بالمر (24 عاماً) من التشكيلة جاء رداً على قرار استبعاده من كأس العالم. وخاض بالمر 90 دقيقة في هزيمة تشيلسي ⁠أمام برنتفورد يوم الجمعة الماضي ورد ‌بقوة على ‌خيبة أمله لغيابه عن كأس العالم، واستعاد مستواه ‌الرائع بتسجيله أربعة أهداف وصنع هدفين ‌في سبع مباريات مع تشيلسي هذا الموسم، ولم تكن تظهر عليه علامات إصابة، إلا أنه أعلن ذلك وانسحب من تشكيلة توخيل الحديثة.

وتستهل إنجلترا أول أربع مباريات في مشوارها بدوري الأمم الأوروبية بمواجهة إسبانيا، المتوجة مؤخراً بلقب ‌كأس العالم، في ويمبلي يوم السبت المقبل قبل أن تسافر إلى ⁠براغ ⁠لمواجهة جمهورية التشيك يوم 29 الحالي. ثم يواجه فريق توخيل كرواتيا في رييكا في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) قبل أن يستضيف التشيك في ويمبلي بعد ثلاثة أيام في المجموعة الثالثة من المستوى الأول.

وتُعد فترة التوقف الدولية الممتدة ثلاثة أسابيع، الأولى وفقاً للجدول المعدل للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، الذي جمع بين فترات التوقف التقليدية في شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر في فترة واحدة مدتها ثلاثة أسابيع.

* خدمة «الغارديان»

مواجهة إسبانيا بطلة العالم في مستهل مشوار دوري الأمم الأوروبية اختبار لإنجلترا وتوخيل