مانشستر سيتي يعزز صفوفه بأيوب بوعدي من ليل بـ100 مليون يورو

لاعب الوسط المغربي أيوب بوعدي (رويترز)
لاعب الوسط المغربي أيوب بوعدي (رويترز)
TT

مانشستر سيتي يعزز صفوفه بأيوب بوعدي من ليل بـ100 مليون يورو

لاعب الوسط المغربي أيوب بوعدي (رويترز)
لاعب الوسط المغربي أيوب بوعدي (رويترز)

أعلن مانشستر سيتي تعاقده رسمياً مع لاعب الوسط المغربي أيوب بوعدي آتياً من ليل الفرنسي.

وحسب «The Athletic»، بلغت قيمة الاتفاق بين الناديين لضم اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً 95 مليون يورو بصورة أساسية، إضافة إلى 5 ملايين يورو بوصفها حوافز محتملة، لتصل القيمة الإجمالية للصفقة إلى 100 مليون يورو.

ووقّع الدولي المغربي عقداً مع مانشستر سيتي يمتد حتى عام 2031، وسيرتدي القميص رقم 32.

وقال بوعدي: «هذا يوم مميز للغاية بالنسبة لي ولعائلتي. مانشستر سيتي، بالنسبة لي، أفضل نادٍ في العالم. إنه حلم أن أكون هنا وأن أستطيع القول إنني لاعب في السيتي. قضيت معظم حياتي أعمل بجد لأصبح أفضل لاعب يمكنني أن أكونه، والوصول إلى أعلى مستوى في كرة القدم».

وأضاف: «تابعت السيتي لسنوات كثيرة، وأحب أسلوب لعبه. الفريق يسعى دائماً إلى تقديم كرة قدم عالية الجودة، وأثبت أنه نادٍ يعرف كيف ينتصر، وتشعر بأن هذا النادي بُني من أجل الفوز. الفريق يضم لاعبين من الطراز العالمي، وإنزو ماريسكا مدرب كبير، وأنا متحمس للغاية للعب على ملعب الاتحاد أمام الجماهير».

مانشستر سيتي يتعاقد مع لاعب الوسط المغربي أيوب بوعدي قادماً من ليل الفرنسي (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من صغر سنه، تألق بوعدي مع المنتخب المغربي في كأس العالم الصيف الماضي، إذ شارك أساسياً في خمس من مباريات منتخب بلاده الست خلال مشواره الذي انتهى في الدور ربع النهائي.

وسيصبح بوعدي الآن جزءاً من خطط مانشستر سيتي لتعويض رحيل الإسباني رودري، الذي انتقل إلى برشلونة الأسبوع الماضي.

وقال اللاعب المغربي: «لا يزال أمامي الكثير لأطوره، فأنا في الـ18 فقط. أنا سعيد بالتقدم الذي حققته حتى الآن، وأعرف أيضاً أن بإمكاني التطور كثيراً. لا شك أن هذا هو أفضل مكان بالنسبة لي لتحقيق ذلك».

وتابع: «هذا النادي يطالب بالبطولات، وسأقدم كل ما لدي لضمان منافستنا على كل لقب».

ما الذي يجعل بوعدي لاعباً مميزاً؟

تفرز كل نسخة من كأس العالم تقريباً نجماً صاعداً يفرض نفسه فجأة على المشهد العالمي، وفي نسخة 2026 كان بوعدي أحد أبرز هذه الأسماء، بعدما أظهر نضجاً لافتاً في قلب خط وسط المغرب رغم حداثة سنه، وفق تحليل «The Athletic».

وكانت المباراة الافتتاحية للمغرب في دور المجموعات أمام البرازيل اللحظة التي جذبت الأنظار بصورة كبيرة إلى اللاعب الشاب. وأكثر ما برز خلالها ثقته الكبيرة، إذ لم يتراجع أمام ثنائي الوسط صاحب الخبرة برونو غيمارايش وكاسيميرو.

وتنبع هذه الثقة، إلى جانب هدوئه الطبيعي، من قدرته على المراوغة والخروج بالكرة تحت الضغط. ويستفيد بوعدي من قامته البالغة 186 سنتيمتراً وبنيته الجسدية في حماية الكرة، مع الجمع بين التحكم القريب بها والقدرة على تغيير الاتجاه بسرعة.

وعلى مستوى الأندية في الموسم الماضي، بلغ متوسط مراوغاته الناجحة 1.2 مراوغة في المباراة، ليحتل المركز الخامس بين لاعبي الوسط الدفاعي في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى.

ولم تقتصر مراوغاته على مناطق فريقه، إذ كان يتقدم بالكرة بصورة منتظمة وينقل ليل إلى مناطق هجومية خطرة.

وتشكل قدرته على تجاوز الضغط بالكرة بهدوء جزءاً أساسياً من شخصيته داخل الملعب. ولا يزال تعلم التوقيت المناسب لاستخدام مهاراته الفردية جزءاً من عملية تطوره في هذه السن، إلا أنه في معظم الحالات يتخذ القرار الأكثر منطقية بالكرة، في مؤشر على امتلاكه ذكاءً كروياً متقدماً بالنسبة إلى عمره.

ومن دون الكرة، يتميز بوعدي بالقوة في افتكاكها وعدم التردد في الدخول في الالتحامات، إلى جانب قدرته المميزة على قراءة اللعب وتوقع أماكن سقوط الكرات الثانية والتمركز بالشكل المناسب لاستعادتها.


مقالات ذات صلة

ليدز يحلّق بين الكبار... هل حان وقت رفع سقف الطموحات؟

رياضة عالمية دانييل فاركه يوجه نجميه إيثان أمبادو «يسار» وجيمس جاستن في أثناء مواجهة نيوكاسل (رويترز)

ليدز يحلّق بين الكبار... هل حان وقت رفع سقف الطموحات؟

ربما كان إيثان أمبادو يتوقع أن يسمع كلمات التهنئة من دانييل فاركه، بعد أداء المهمة بنجاح أمام نيوكاسل يونايتد، وفي يوم احتفاله بعيد ميلاده السادس والعشرين.

The Athletic (ليدز (إنجلترا))
رياضة عالمية الحكم مايكل أوليفر استعان بتقنية الفيديو المساعد (رويترز)

تقنية الفيديو في البريميرليغ ليست المشكلة... من «يديرونها هم المشكلة»

أعاد الخطأ التحكيمي الذي شهدته مباراة ديربي مانشستر الجدل حول تقنية حكم الفيديو المساعد إلى الواجهة في إنجلترا، بعدما تدخلت التقنية لتقلب قراراً صحيحاً.

«الشرق الأوسط» (إنجلترا)
رياضة عالمية جماهير مانشستر يونايتد تحتج ضد عائلة غليزر خارج «أولد ترافورد» قبل مواجهة مانشستر سيتي (رويترز)

«بداية النهاية»... جماهير مانشستر يونايتد تخشى فقدان مكانها في «أولد ترافورد»

وصلت العلاقة بين مانشستر يونايتد وقاعدة جماهيره إلى واحدة من أكثر مراحلها توتراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند (رويترز)

هالاند فخور بالرقم القياسي لأهداف ديربي مانشستر بـ«الدوري الممتاز»

أكد النرويجي إرلينغ هالاند أن وصوله ليصبح الهدّاف التاريخي لمباريات ديربي مانشستر في عصر الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، لحظة يشعر بفخر خاص تجاهها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيزيكيل لافيتزي (د.ب.أ)

لافيتزي يتحدث عن شعوره بالاكتئاب بعد الاعتزال ودعم ميسي

تحدّث إيزيكيل لافيتزي، مهاجم منتخب الأرجنتين السابق لكرة القدم، بصراحة عن الدور الذي لعبه صديقه المقرَّب ليونيل ميسي في مساعدته على تجاوز الاكتئاب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مخطط لإجبار رئيس لاتسيو على بيع النادي... وتحقيقات بتهمة التلاعب بالأسهم

كلاوديو لوتيتو (أ.ف.ب)
كلاوديو لوتيتو (أ.ف.ب)
TT

مخطط لإجبار رئيس لاتسيو على بيع النادي... وتحقيقات بتهمة التلاعب بالأسهم

كلاوديو لوتيتو (أ.ف.ب)
كلاوديو لوتيتو (أ.ف.ب)

بدأت السلطات الإيطالية، صباح الثلاثاء، عمليات تفتيش ضمن تحقيق تجريه النيابة العامة بشأن ضغوط مزعومة مورست على كلاوديو لوتيتو، رئيس نادي لاتسيو؛ بهدف دفعه إلى بيع النادي، وسط شبهات بوجود شبكة منسقة استخدمت منصات التواصل الاجتماعي ومقالات صحافية وعلاقات بشخصيات في القطاع المصرفي لشن حملة ضده والتأثير في قيمة أسهم النادي المدرجة في البورصة.

ووفق صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، فقد وردت في أمر التفتيش الصادر عن النيابة أسماء ماورو ماسي، رئيس بنك «بانكا ديل فوتشينو»، وفرنشيسكو مايوليني، المدير التنفيذي للبنك نفسه، إلى جانب لويجي بيسينياني، الصحافي السابق والوسيط المعروف في الأوساط الإيطالية، فيما يسعى المحققون إلى تحديد ما إذا كانت هناك «غرفة عمليات» أدارت تحركات مترابطة ضد لوتيتو.

وتنطلق فرضية التحقيق من الاشتباه في نشر أخبار يعتقد المحققون أنها غير صحيحة، وكان الهدف منها، وفقاً للنيابة، مزدوجاً؛ الأول: التأثير سلباً في قيمة أسهم لاتسيو، بوصفه شركة مدرجة في البورصة، والثاني: زيادة الضغوط على لوتيتو إلى درجة دفعه للتخلي عن الحصة المسيطرة في النادي.

وجاء في لائحة الاتهام أن ماسي ومايوليني وبيسينياني «عملوا بالاشتراك فيما بينهم ومع أطراف أخرى، لا يزال بعضهم قيد تحديد الهوية»، وأسهموا في نشر معلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي ومنشورات مختلفة تتحدث عن قرب بيع لاتسيو، وعن الأوضاع الاقتصادية للشركات المرتبطة بلوتيتو، فضلاً عن مزاعم بأن رئيس النادي كان يريد عمداً هبوط الفريق إلى الدرجة الثانية للاستفادة مما تُعرف بـ«المظلة المالية» البالغة قيمتها 35 مليون يورو.

وتحدث المدعون في «مديرية مكافحة المافيا»، ضمن أمر التفتيش، عن وجود «مخطط أوسع وموحد»، يُشتبه في أنه استهدف من جهة التأثير على سهم لاتسيو في البورصة، ومن جهة أخرى «دفع وإجبار المساهم الأكبر على بيع حزمة الأسهم التي تمنحه السيطرة على النادي».

ويمثل النشاط على منصات التواصل الاجتماعي والمقالات المنشورة في وسائل الإعلام أحد المحاور الرئيسية للتحقيق، إذ تشمل التحقيقات محتويات نشرتها مجلة «ميلينوفيتشينتو» الإلكترونية، ويعتقد المحققون أنها أسهمت في توجيه احتجاجات شريحة من جماهير لاتسيو ضد إدارة لوتيتو.

وأظهرت عمليات فحص الأجهزة التي صودرت في عمليات تفتيش سابقة، وفقاً للتحقيقات، مؤشرات دفعت بالمحققين إلى الاشتباه في أن بعض أنشطة التشويه والنشر عبر منصات التواصل الاجتماعي حصلت على تمويل من مايوليني.

وظهرت بعد ذلك في صحيفة «إيل تيمبو» مقالات تتبنى المسار نفسه، ومن بينها مقال نُشر في 31 مايو (أيار) 2026 تحت عنوان: «ملعب دون جماهير... لوتيتو مثل نيرون؟ إذا كان عالم لاتسيو يحترق».

وتضمن المقال، وفق وثائق التحقيق، معلومات عن عرض مزعوم بقيمة 450 مليون يورو قدمه بنك «جي بي مورغان» لشراء لاتسيو، كما تحدث عن إمكانية استعانة لوتيتو بشخصيات من القطاع المالي لبدء مرحلة جديدة في إدارة النادي، وذكر تحديداً «ماسي ومايوليني من بنك (بانكا ديل فوتشينو)».

ويمثل الترابط بين الأشخاص المعنيين محوراً آخر في التحقيقات؛ إذ تضمنت مذكرة؛ أعدها أفراد الشرطة العسكرية الإيطالية وأودعت في 21 يوليو (تموز) 2026، الإشارة إلى مشاركة بيسينياني ومايوليني وماسي في احتجاجات جماهيرية علنية ضد إدارة لوتيتو، وهي مشاركة وصفها المحققون في الوثائق بأنها «مشروعة بطبيعة الحال».

ورصد المحققون أيضاً سلسلة من الاتصالات الهاتفية بين مايوليني وبيسينياني خلال العامين الماضيين، إضافة إلى اتصالات بين ماسي وبيسينياني، مع تركيز خاص على المكالمات التي جرت بين بيسينياني ومايوليني بالتزامن مع إعداد ونشر عدد من المقالات في صحيفة «إيل تيمبو».

وتشير الوثائق على وجه الخصوص إلى اتصالات جرت في 31 مايو، و1 يونيو (حزيران)، و11 يونيو 2026، قبل أن يُنشر في 12 يونيو مقال عدّه المحققون مهماً بسبب توقيته القريب من مواد نشرتها «ميلينوفيتشينتو» في 9 و10 يونيو.

وحملت تلك المواد عناوين من بينها: «الأيام الأخيرة من حقبة لوتيتو!» و«لدينا بابا! بل اثنان...»، وتضمنت بدورها معلومات عن قرب بيع النادي، وهي الأخبار التي باتت جزءاً من المسار الذي تعمل النيابة على تحديد مصدره وطريقة انتشاره ومدى ارتباط الأطراف المختلفة به.

ويسعى المحققون حالياً إلى إعادة بناء شبكة العلاقات بين المقالات المنشورة والنشاط على منصات التواصل الاجتماعي والتمويل المزعوم والاتصالات الهاتفية؛ لتحديد ما إذا كانت الوقائع، التي قد تبدو منفصلة في ظاهرها، جزءاً من استراتيجية واحدة هدفت إلى ممارسة ضغوط على لوتيتو، بالتوازي مع التأثير على القيمة السوقية لأسهم لاتسيو.

وتشكل عمليات التفتيش الجديدة مرحلة إضافية من التحقيق، فيما ستحدد الفحوص المقبلة، بما فيها تحليل المواد والأجهزة التي جرى الاستحواذ عليها، ما إذا كانت فرضيات النيابة ستجد ما يدعمها من الأدلة، أم إن النتائج النهائية ستقود إلى تقليص نطاق الاتهامات المطروحة حالياً.


خلاف يضع انتخاب مالاغو لرئاسة اتحاد كرة القدم الإيطالي تحت التدقيق القانوني

جيوفاني مالاغو (أ.ب)
جيوفاني مالاغو (أ.ب)
TT

خلاف يضع انتخاب مالاغو لرئاسة اتحاد كرة القدم الإيطالي تحت التدقيق القانوني

جيوفاني مالاغو (أ.ب)
جيوفاني مالاغو (أ.ب)

دخلت قضية تسجيل جيوفاني مالاغو، رئيس «الاتحاد الإيطالي لكرة القدم»، مرحلة جديدة، بعدما وصلت صباح الثلاثاء إلى مجلس إدارة «اللجنة الأولمبية الإيطالية»، وسط تساؤلات قانونية بشأن استيفائه أحد الشروط المطلوبة للترشح وانتخابه رئيساً لـ«الاتحاد».

ووفق صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، فقد عرض لوتشيانو بونفيليو، رئيس «اللجنة الأولمبية الإيطالية»، أمام أعضاء مجلس الإدارة، ومن بينهم مالاغو نفسه بصفته عضواً في «اللجنة الأولمبية الدولية»، الموقف الذي أعلنه أوغو تاوتشر، المدعي العام للرياضة، ومفاده بأن التسجيل الرسمي يعد شرطاً ضرورياً للترشح ولأهلية انتخاب رئيس أي اتحاد رياضي.

وأوضح بونفيليو، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب اجتماع مجلس الإدارة، أن تاوتشر جدد التأكيد على ضرورة امتلاك المرشح تسجيلاً سارياً بوصفه أحد شروط الترشح والأهلية للانتخاب، وأن «الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» لم يطبق عملياً المبادئ الأساسية المنظمة لذلك؛ مما أدى، وفقاً لهذا الرأي القانوني، إلى مخالفتها.

وقال بونفيليو: «أكد تاوتشر مجدداً أن امتلاك تسجيل ساري المفعول يجب أن يكون أحد شروط الترشح والأهلية للانتخاب، وأن (الاتحاد الإيطالي لكرة القدم) لم يطبق عملياً المبادئ الأساسية، وبالتالي انتُهكت. ولهذا ستجري (اللجنة الأولمبية الإيطالية)، التي تشرف على جميع الاتحادات، التحقيقات القانونية المناسبة».

وبات على مجلس إدارة «اللجنة الأولمبية الإيطالية» اتخاذ موقف من القضية، غير أن بونفيليو أكد ضرورة إجراء مراجعات قانونية أولاً، موضحاً أنه لن يتولى هذه المهمة بنفسه، وإنما ستسنَد إلى قانونيين معروفين ومختصين في المجال الرياضي.

وأضاف: «(الاتحاد الإيطالي لكرة القدم) يستحق الاحترام مثل جميع الاتحادات الأخرى. لا نسعى إلى الاستعجال، وإنما إلى اليقين القانوني، وهذا ما سنعمل عليه خلال الأيام المقبلة، التي آمل ألا تكون كثيرة».

وشدد رئيس «اللجنة الأولمبية الإيطالية» على أنه لا يتعامل مع القضية على أنها مسألة شخصية، وإنما انطلاقاً من مسؤوليته تجاه المؤسسة التي يمثلها والرياضة الإيطالية، مضيفاً: «أنا لا أشخصن أي شيء مطلقاً، وأعمل فقط من أجل مصالح الجهة التي أمثلها وعالم الرياضة. يجب ألا ننسى أن (اللجنة الأولمبية الإيطالية) هيئة عامة، وأنا مسؤول عام».

وعن الطريقة التي نوقشت بها القضية داخل الاجتماع، أوضح بونفيليو أن النقاش كان محدوداً، بعدما عرض الوثيقة المتعلقة بالملف وطلب من الأعضاء التعليق عليها، قبل أن يمنح مالاغو فرصة لعرض وجهة نظره.

وقال: «ناقشنا الأمر قليلاً جداً؛ لأنني قدمت الوثيقة وطلبت التعليق عليها، ورأيت أنه من المشروع منح مالاغو فرصة للحديث وعرض وجهة نظره. جيوفاني ليس غاضباً مني».

وأقر بونفيليو بأن القضية لا تخدم صورة كرة القدم أو الرياضة الإيطالية عموماً، مضيفاً: «من الواضح أن كل هذا لا يصب في مصلحة كرة القدم والعالم الرياضي، فمثل هذه الأوضاع لا تجعلنا نعيش بهدوء. أرى أن هناك مؤشرات على وجود خلل في الأداء».

وتابع: «في عالم بدأ فيه احترام القواعد يتراجع بعض الشيء، لا تزال الرياضة متمسكة بها. وعندما نتحدث عن ضرورة أن نكون قدوة لشبابنا، فإنه يجب علينا بعد ذلك أن نكون متسقين مع ما نقوله».

من جانبه، تحدث مالاغو عقب خروجه من الاجتماع، مؤكداً تقديره الطريقة التي عرض بها بونفيليو القضية أمام مجلس الإدارة، وقال: «قرأ بونفيليو صفحتين موضوعيتين أمام المجلس، وقد قدرت ذلك كثيراً. وكل ما فعلته هو إضافة بعض ملاحظاتي؛ ليس لأن ما عُرض تضمن أموراً غير صحيحة، وإنما أضفت بعض العناصر التي ربما كانت مفقودة».


دانييل مالديني: لا أتعاطى المخدرات!

دانييل مالديني لاعب «كالياري» الإيطالي (د.ب.أ)
دانييل مالديني لاعب «كالياري» الإيطالي (د.ب.أ)
TT

دانييل مالديني: لا أتعاطى المخدرات!

دانييل مالديني لاعب «كالياري» الإيطالي (د.ب.أ)
دانييل مالديني لاعب «كالياري» الإيطالي (د.ب.أ)

دافع دانييل مالديني، نجل أحد أشهر لاعبي كرة القدم الإيطالية، عن نفسه في مواجهة مزاعم تعاطيه المخدرات، عقب حادث مروري وقع أثناء قيادته تحت تأثير الكحول. ووفق شبكة «The Athletic»، فقد تعرَّض مالديني، لاعب «كالياري»، لحادث سير، في الساعات الأولى من صباح الأحد الماضي، بعدما اصطدمت سيارته من طراز «بورشه كاريرا» بسيارة أخرى في مدينة ميلانو.

وجاء الحادث بعد ساعات من تألقه أمام فريقه السابق «أتالانتا» في مدينة بيرغامو القريبة، إذ قدم أداء حاسماً قاد به «كالياري» إلى الفوز في المباراة.

وخضع مالديني لاختبار قياس نسبة الكحول في هواء الزفير، ليتبيّن أن اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً، ونجل أسطورة «ميلان» باولو مالديني، تجاوز الحد القانوني المسموح به لنسبة الكحول أثناء القيادة. وعلى أثر ذلك، جرى تعليق رخصة قيادته.

وبعدما نشرت وسائل إعلام إيطالية تقارير تزعم أن مالديني لم يجتز اختباراً أولياً للكشف عن تعاطي المخدرات أجرته الشرطة، نشر اللاعب، عبر حسابه على «إنستغرام»، نتائج فحص منفصل خضع له في إحدى العيادات بمدينة كالياري.

وأظهرت النتائج التي نشرها مالديني عدم العثور على آثار للأمفيتامينات أو الكوكايين أو الماريغوانا أو الميثادون أو الإكستاسي أو المواد الأفيونية أو البوبرينورفين، وهو عقّار أفيوني يُصرَف بوصفة طبية.

وتطرَّق دانيلو بونجورنو، محامي مالديني، إلى التقارير المتداولة بشأن ظهور نتائج إيجابية في اختبارات السموم، واصفاً تلك الأنباء بأنها «لا أساس لها من الصحة».

وأكد بونجورنو أن مالديني «يحتفظ بحقه في حماية سُمعة اللاعب»، من خلال اتخاذ «إجراءات مدنية وجنائية».

كما دافع بيبي ريزو، وكيل أعمال مالديني، عن موكِّله، وقال: «لا أحد يشكك في حقيقة أن دانييل ارتكب خطأ، لكن هناك أخطاء وأخطاء».

وأضاف: «يجب توخي الحذر بشأن ما تكتبونه والعناوين التي تستخدمونها. الأمر يحتاج إلى مزيد من الحرص والاحترام. هناك دائماً بحث عن القصة الأكثر تأثيراً من الناحية الإعلامية، بهدف وضعه في موقف صعب».

وتابع ريزو: «دانييل واحد من اللاعبين القلائل الذين نمتلكهم في إيطاليا ويتمتعون بموهبة حقيقية».

شارك مالديني في 6 مباريات دولية مع المنتخب الإيطالي، كما قدم بداية قوية للموسم الحالي، بعدما سجل في آخِر انتصارين لفريقه.

ويحتل كالياري حالياً المركز الخامس بجدول الترتيب، في أفضل بداية للفريق بـ«الدوري»، منذ أوائل سبعينات القرن الماضي.

وتحدَّث توماسو جوليني، رئيس «كالياري»، عن الأزمة، صباح الثلاثاء، على هامش اجتماع للمساهمين في مقر رابطة الدوري الإيطالي بمدينة ميلانو. وقال جوليني: «بصفتي أباً، أقول دائماً لأبنائي ألا يقودوا سيارة أو دراجة نارية عندما يخرجون لتناول مشروب كحولي. أعتقد أن دانييل يعرف ذلك أيضاً، وأنه في المرة المقبلة لن يرتكب النوع نفسه من الأخطاء التي يمكن أن تُعرِّض سلامته وسلامة الآخرين للخطر».

وأضاف: «ما قرأناه في بعض التغطيات الإعلامية، خلال الساعات القليلة الماضية، أصابنا بالذهول. في الوقت الراهن، يبدو لي أن آثار المخدرات موجودة في الصحف أكثر من وجودها في أي مكان آخر، وهذا أمر بالغ الخطورة».

وتابع رئيس «كالياري»: «نحن نثق في حسن نية الشاب، وهو يؤكد أنه لم يتعاطَ أي مخدرات، وأن الأمر لم يتجاوز تناوله بضعة مشروبات كحولية، وهو ما أكدته نتائج اختبار قياس نسبة الكحول».

وعاد دانييل مالديني إلى تدريبات «كالياري»، الاثنين. ويبقى السؤال، الآن، حول ما إذا كان اللاعب سيحجز مكاناً في قائمة المنتخب الإيطالي بقيادة روبرتو مانشيني، استعداداً للمباريات المقبلة في دوري الأمم الأوروبية، والتي تشمل مواجهتين أمام تركيا، بالإضافة إلى مباراتين أمام فرنسا وبلجيكا.