كيف ساعد جون ستونز على منح حقبة «الأسود الثلاثة» في إنتر بداية منتصرة؟

جون ستونز تألق في ظهوره الأول مع إنتر (رويترز)
جون ستونز تألق في ظهوره الأول مع إنتر (رويترز)
TT

كيف ساعد جون ستونز على منح حقبة «الأسود الثلاثة» في إنتر بداية منتصرة؟

جون ستونز تألق في ظهوره الأول مع إنتر (رويترز)
جون ستونز تألق في ظهوره الأول مع إنتر (رويترز)

ركض جون ستونز من أحد أبراج سان سيرو إلى الآخر، فيما كان أحد أفراد الجهاز الفني لإنتر يمسك ساعة إيقاف ويحسب زمنه.

وحسب شبكة «The Athletic»، كان ذلك بعد 20 دقيقة من نهاية ظهوره الأول في الدوري الإيطالي، بعدما شارك بديلاً في الشوط الثاني، فيما كان الملعب قد أصبح شبه خالٍ تماماً. كان ستونز يؤدي تدريبات الاستشفاء إلى جانب لويس هنريكي وألكسندر، نجل ديان ستانكوفيتش. وانطلق تحت العوارض الحمراء للملعب حتى أنهى المطلوب منه، ثم فك جهاز مراقبة نبضات القلب وسلمه إلى الشخص المسؤول عن تدريباته.

وقبل أن يتجه عبر الدرج إلى غرفة الملابس، توقف ستونز لتوقيع الأوتوغرافات للجماهير الموجودة في أجنحة الضيافة المطلة على أرضية الملعب. وكان قد تلقى استقبالاً حاراً عندما شارك بدلاً من زميله السابق في مانشستر سيتي مانويل أكانجي، الذي يساعده على التأقلم مع الأجواء الجديدة، إلى جانب ألكسندر كولاروف، لاعب سيتي السابق ومساعد كريستيان كييفو. وكانت تلك طريقة ستونز لرد التحية للجماهير والتقرب من أنصاره الجدد.

إنتر يبدأ بقوة

كانت المعنويات مرتفعة؛ إذ بدأ بطل إيطاليا موسمه بقوة. وسيتعلم ستونز أن هذا ليس أمراً جديداً بالنسبة إلى إنتر. فللمرة الخامسة خلال ثمانية مواسم، سجل الفريق أربعة أهداف أو أكثر في مباراته الافتتاحية، وهي فترة تلخص بصورة جيدة كيف تحول صعود إنتر مع أنطونيو كونتي إلى ما يشبه الهيمنة المتواصلة تحت قيادة سيموني إنزاجي، ثم مؤخراً كيفو، الذي حقق الثنائية في موسمه الأول.

وقال ستونز عقب إتمام انتقاله: «تنتابني مشاعر كثيرة. أنا سعيد وفخور للغاية، ومتحمس لبدء هذا الفصل الجديد وهذه الرحلة الجديدة. لم أكن لأتخيل مكاناً أفضل للقيام بذلك».

وكان ستونز العضو الوحيد من ثلاثي إنتر الإنجليزي «الأسود الثلاثة» الموجود في قائمة الفريق للمباراة الأولى في الموسم أمام مونزا الصاعد حديثاً. وتابع جيد سبينس المباراة من إحدى المقصورات مرتدياً نظارته الشمسية، فيما كان ظهور كورتيس جونز، أحدث الوافدين، أقل لفتاً للأنظار.

ورغم أن المزاح بشأن حاجة الإنجليز إلى بعض الوقت للتأقلم مع الإيقاع المتواصل للكرة الإيطالية كان مغرياً، فإن سبنس وجونز وصلا إلى النادي مؤخراً لدرجة أنهما لم يشاركا في فترة الإعداد. أما ستونز، فكان الوضع مختلفاً؛ إذ شارك وسجل في المباراة الودية الأخيرة لإنتر أمام ريال بيتيس.

صفقة مجانية على طريقة ماروتا

جاء التعاقد مع ستونز، البالغ من العمر 32 عاماً، في صفقة انتقال حر، بالطريقة المعتادة لجوسيبي «بيبي» ماروتا. فقد بنى رئيس إنتر مسيرة ناجحة للغاية في تشكيل فرق قادرة على الفوز بالبطولات اعتماداً على صفقات اللاعبين الذين انتهت عقودهم.

وفعل ذلك في يوفنتوس مع أندريا بيرلو وبول بوغبا وفرناندو يورينتي وداني ألفيش ونيكولا أنيلكا وسامي خضيرة. واستمرت السياسة نفسها في إنتر مع ستيفان دي فري، وهو اللاعب الذي يحل ستونز مكانه ويحصل على رقمه، إلى جانب هنريك مخيتاريان وهاكان تشالهان أوغلو وأندريه أونانا وماركوس تورام وبيوتر زيلينسكي.

بالطبع، لم تنجح جميع هذه الصفقات. فقد نسي كثيرون الفترة القصيرة التي قضاها لوسيو في تورينو. وكان انتقال آرون رامسي من آرسنال إلى يوفنتوس أكثر تكلفة بكثير من ناحية الراتب، وهي صفقة أشرف عليها فابيو باراتيتشي، نائب ماروتا السابق.

وفي ميلانو، لم يقدم دييغو غودين المستويات نفسها التي بلغها مع أتلتيكو مدريد. وأصبح ظلاً لذلك المدافع الذي شق طريقه بقوة نحو مكانة كبيرة في اللعبة. وينطبق الأمر نفسه على نيمانيا فيديتش، مع التأكيد على أن الصربي لعب لإنتر في ظل ملكية مختلفة وقبل وصول ماروتا بفترة طويلة. ويشكل غودين وفيديتش نموذجي التحذير لما يمكن أن يحدث إذا لم تنجح تجربة ستونز.

لماذا يمكن لستونز تغيير إنتر؟

مع كامل الاحترام، أصاب ماروتا في اختياراته أكثر بكثير مما أخطأ طوال مسيرته. ويسود شعور بأن ستونز، إذا تمكن من الحفاظ على لياقته وتجنب الإصابات، يمكن أن يصبح لاعباً مؤثراً للغاية في إنتر. ولا تزال ذكريات تقدمه إلى خط الوسط عندما واجه مانشستر سيتي إنتر في نهائي دوري أبطال أوروبا 2023 في إسطنبول حاضرة.

وكذلك الانطباع الذي تركه إنتر لدى ستونز في تلك الليلة. كان النهائي قد صُوّر بشكل خاطئ قبل المباراة باعتباره مرشحاً ليكون واحداً من أكثر نهائيات دوري الأبطال تفاوتاً في السنوات الأخيرة، لكن ما حدث كان عكس ذلك تماماً. جعل إنتر مانشستر سيتي يعاني من أجل إكمال الثلاثية، وكان يمكن أن يدفع المباراة إلى الوقت الإضافي لولا الفرص التي أهدرها روميلو لوكاكو وفيديريكو ديماركو. وبعودته إلى النهائي مجدداً في 2025، أثبتت هذه المجموعة من اللاعبين أن ما حدث لم يكن صدفة. ويريد إنتر الوصول إلى النهائي مرة أخرى، بعدما خرج بصورة مفاجئة أمام بودو غليمت في الدور الفاصل الموسم الماضي. وأصبح الندم أكبر عندما اتضح أن سبورتنغ لشبونة كان سيكون منافسه التالي.

دوري الأبطال هو المقياس الحقيقي

بالنسبة إلى ملاك إنتر، سيكون من الرائع أن يصبح النادي أول فريق إيطالي يحتفظ بلقب الدوري منذ عام 2020. لكن دوري أبطال أوروبا هو البطولة التي تترك التأثير الأكبر، خصوصاً مالياً، على تقييم نجاح موسم النادي من عدمه.

وقال ستونز: «لديّ جوع هائل لتحقيق المزيد من الانتصارات». وأظهر إنتر الموسم الماضي أنه لم يشبع من النجاح، عندما قرر فريق اعتبره كثيرون في نهاية دورته أن يبدأ من جديد. ومن المفترض أن يساعد ستونز وسبينس وجونز على إطالة عمر هذه الدورة أكثر؛ إذ يحلون محل دي فري ودينزل دومفريس، وعلى المدى الأبعد مخيتاريان.

ولا يقدم الثلاثي دماء جديدة فقط، وإنما أيضاً القوة والإيقاع المتوقعين من لاعبين قادمين من الدوري الإنجليزي الممتاز.

سبينس وجونز يختاران إنتر

شعر روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام، بخيبة أمل بسبب اختيار سبنس الانتقال إلى إنتر بدلاً من البقاء والمنافسة مع بيدرو بورو وأندي روبرتسون وديستني أودوغي. لكن ربما يتعين على دي زيربي أن يعرف أن إنتر ليس فقط نادياً أكبر، وإنما يمتلك فرصة حقيقية للفوز بالبطولات، كما يشارك في دوري أبطال أوروبا.

وقال كييفو عن جونز: «أنا سعيد لأنه اختارنا». وكان المدرب يدرك أن اللاعب كان يستطيع البقاء في إنجلترا أيضاً، إن لم يكن مع ليفربول، فمع نادٍ آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

إنتر لم يعد مضطراً لبيع نجومه

باستثناء دومفريس، لم يعد إنتر يفقد أفضل لاعبيه. حقق النادي أرباحاً في آخر حساباته المالية، كما خرج من اتفاقية التسوية مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا). وانتهت الأيام التي اضطر فيها النادي إلى بيع أشرف حكيمي وروميلو لوكاكو وأندريه أونانا من أجل موازنة الحسابات.

وبالتالي، يمتلك إنتر الآن عمقاً هائلاً في تشكيلته مقارنة بمعظم أندية الدوري الإيطالي. وقبل المباراة، احتفل ماروتا بعيد ميلاد لاوتارو مارتينيز الـ29 بتوجيه رسالة واضحة إلى برشلونة: قائد إنتر لن يرحل إلى أي مكان.

الفوز 4-1 لم يكن سهلاً كما يبدو

لم يكن انتصار إنتر على مونزا 4-1، مساء السبت، بسهولة النتيجة التي تظهر على الورق. سجل تشالهان أوغلو هدفاً صاروخياً على طريقته المعتادة، وانطلق يان بيسيك في إحدى غاراته الهجومية، فيما جسد بيو إسبوزيتو طبيعة أداء إنتر. مزق المدافعون ليس قميصاً واحداً، وإنما قميصين لإسبوزيتو، بعدما عجزوا عن التعامل مع قوته البدنية.وكان ذلك انعكاساً للقوة الخشنة التي أظهرها إنتر في ليلة دافئة من ليالي أغسطس (آب).

وبعيداً عن قدرته العضلية على الاحتفاظ بالكرة، تأتي أحياناً لحظات تتساءل فيها عما إذا كان إسبوزيتو يستحق كل هذا الضجيج المحيط به.ثم، فجأة، يسجل هدفاً رائعاً بالكعب على طريقة روبرتو بيتيغا، فتبدأ في الشك في تقييمك أنت، وليس في قدراته هو. وهذا يلخص إنتر إلى حد كبير.

المشكلات القديمة لم تختفِ

ظهرت أيضاً بعض المشكلات المألوفة في أداء الفريق. كان إنتر متفوقاً بدرجة كبيرة في بعض الفترات، لدرجة دفعته إلى الاستهانة بمنافسه للحظات، وكاد ذلك يكلفه الكثير. وبدا جوسيب مارتينيز، البديل السابق ليان سومر والحارس الأساسي الجديد، مهتزاً في بعض الأوقات.

كما سمح أكانجي لجوستافو فاريلا بالتفوق عليه بسهولة كبيرة في هدف تعادل مونزا، وكان بإمكان الضيوف دخول الاستراحة متقدمين 2-1. لكن إنتر رفع سرعته بعد ذلك، وانتقل إلى مستويات لا يمتلك مونزا القدرة على مجاراتها، خصوصاً مع اعتماده على فريق مليء باللاعبين الشباب والصفقات الجديدة، إلى جانب الغيابات الناتجة عن الإصابات. ولا يزال هناك المزيد الذي يمكن أن يقدمه إنتر.

وقال كيفو إنه لا يستطيع الانتظار حتى تنتهي فترة الانتقالات «اللعينة». فهي مصدر لتشتيت الانتباه والقلق، لكنها في الوقت نفسه أول فترة انتقالات ينفق فيها إنتر أكثر من 100 مليون يورو خلال ست سنوات.

الرقم 6... تاريخ كبير ورسالة من ستونز

اختار ستونز ارتداء القميص رقم 6. وهو رقم ارتداه من قبل اثنان من أساطير إنتر، أرماندو بيكي وجاشينتو فاكيتي، فضلاً عن يوري دجوركاييف. لكن الرقم يحمل معنى شخصياً آخر بالنسبة إلى ستونز.

ستة هو أيضاً عدد ألقاب الدوري التي توج بها مع مانشستر سيتي. والآن، أصبح بإمكانه محاولة إضافة المزيد إليها بقميص إنتر.


مقالات ذات صلة

«جائزة هولندا الكبرى»: نوريس يحرز اللقب متفوقاً على ثنائي «مرسيدس»

رياضة عالمية سائق «ماكلارين» البريطاني لاندو نوريس يرفع كأس جائزة هولندا (إ.ب.أ)

«جائزة هولندا الكبرى»: نوريس يحرز اللقب متفوقاً على ثنائي «مرسيدس»

حقق سائق «ماكلارين» البريطاني لاندو نوريس، حامل اللقب، عودة موفقة من العطلة الصيفية بإحرازه المركز الأول في جائزة هولندا الكبرى.

«الشرق الأوسط» (زاندفورت (هولندا))
رياضة عالمية لاعبو ليل يحيون جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على أنجيه (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: ليل يهزم أنجيه في ملعبه بثنائية

تغلب فريق ليل على مضيّفه أنجيه 2-صفر، السبت، ضمن منافسات الجولة الأولى من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (أنجيه (فرنسا))
رياضة عالمية فرحة لاعبي مونشنغلادباخ بالفوز على شوت ماينز بملعبه (د.ب.أ)

«كاس ألمانيا»: مونشنغلادباخ ويونيون برلين وماينز إلى الدور الثاني

تأهلت أندية بوروسيا مونشنغلادباخ ويونيون برلين وماينز إلى الدور الثاني من بطولة كأس ألمانيا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ماينز (ألمانيا))
رياضة عالمية الفرنسي أليكس لانييه بطل العالم في الريشة الطائرة (إ.ب.أ)

لانييه يصبح أول فرنسي يفوز ببطولة العالم للريشة الطائرة

فاز أليكس لانييه على كوداي ناراوكا 21-11 و21-11 ليصبح أول فرنسي يفوز بلقب فردي في بطولة العالم للريشة الطائرة، الأحد.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
رياضة عالمية روبوتات «شبيهة بالبشر» تحطم أرقاماً قياسية رياضية (إ.ب.أ)

روبوتات «شبيهة بالبشر» تحطم أرقاماً قياسية رياضية

حطّم «رياضيون» آليون شبيهو البشر أرقاماً قياسية رياضية بشرية، من بينها الرقم القياسي للأسطورة الجامايكية أوسين بولت في سباق 100 متر.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«جائزة هولندا الكبرى»: نوريس يحرز اللقب متفوقاً على ثنائي «مرسيدس»

سائق «ماكلارين» البريطاني لاندو نوريس يرفع كأس جائزة هولندا (إ.ب.أ)
سائق «ماكلارين» البريطاني لاندو نوريس يرفع كأس جائزة هولندا (إ.ب.أ)
TT

«جائزة هولندا الكبرى»: نوريس يحرز اللقب متفوقاً على ثنائي «مرسيدس»

سائق «ماكلارين» البريطاني لاندو نوريس يرفع كأس جائزة هولندا (إ.ب.أ)
سائق «ماكلارين» البريطاني لاندو نوريس يرفع كأس جائزة هولندا (إ.ب.أ)

حقق سائق «ماكلارين» البريطاني لاندو نوريس، حامل اللقب، عودة موفقة من العطلة الصيفية بإحرازه المركز الأول في جائزة هولندا الكبرى، الجولة الثانية عشرة من بطولة العالم لـ«فورمولا 1»، بعدما تفوق الأحد على ثنائي «مرسيدس».

وفي سباق مثير شهد خروج البطل المحلي ماكس فيرستابن (ريد بول) بعد ثوانٍ معدودة على الانطلاق نتيجة حادث قوي جداً، كرر نوريس النتيجة التي حققها في سباق المجر الذي سبق العطلة الصيفية، مستفيداً من معاناة سائق «مرسيدس» كيمي أنتونيلي متصدر الترتيب العام في القسم الأخير من السباق ليتقدم على الإيطالي ويحقق فوزه الثالث عشر في الفئة الأولى، في حين حل مواطنه جورج راسل ثالثاً.

وتجاوز نوريس خط النهاية بفارق 11.54 ثانية أمام أنتونيلي، مانحاً فريقه الانتصار الثالث توالياً في زاندفورت بعدما خرج منتصراً في 2024 قبل أن يكون الفوز من نصيب زميله الأسترالي أوسكار بياستري العام الماضي.

وقال نوريس: «صعّبت الأمور على نفسي، لكن السباق كان جيداً. قاتلنا بشكل جيد. قد يكون أحد أفضل انتصاراتي. كان علينا أن نقاتل لتحقيقه، لكن السرعة كانت جيدة جداً».

وتابع: «أدرت الأمور بشكل رائع اليوم. أنا مغتبط، سعيد جداً. من الجميل الفوز في السباق الأخير هنا في زاندفورت»، في إشارة إلى انسحاب السباق الهولندي من الروزنامة اعتباراً من الموسم المقبل.

وفي نهاية اللفة الأولى على حلبة مبتلة، فقد فيرستابن السيطرة على سيارته بعدما لامس الخط الأبيض على الجانب الداخلي من المنعطف الأخير المائل والسريع المؤدي إلى الخط المستقيم الرئيسي. وانحرفت سيارة فيرستابن واصطدمت مباشرة بالحاجز الخارجي، قبل أن تعبر الحلبة وتتوقف في الجانب الداخلي منها. وسرعان ما أكد السائق الهولندي أنه «بخير»، واعتذر لفريقه عن إنهاء سباقه مبكراً. وكان فيرستابن محظوظاً لعدم اصطدام أي سيارة أخرى به.

وتجمعت جميع السيارات في ممر الحظائر انتظاراً لاستئناف السباق الذي توقف قرابة 35 دقيقة قبل أن يعاود السائقون التسابق وتبادل المراكز في جولة مثيرة جداً.

وفي نهاية المطاف، كان الفوز من نصيب نوريس الذي حل في المكان الذي انطلق منه، رافعاً رصيده إلى 159 نقطة في المركز الرابع على صعيد الترتيب العام، في حين عزز أنتونيلي صدارته برصيد 242 نقطة، متقدماً على سائق «فيراري» البريطاني لويس هاميلتون الذي حل رابعاً، وزميله راسل (183 نقطة لكل منهما).

وعلق أنتونيلي الذي سيخسر 10 مراكز في السباق المقبل بين جماهيره في مونتسا نتيجة اضطراره إلى تغيير وحدة الطاقة في سيارته، على سباقه بالقول: «لم يراودني (ذلك) الشعور (بالقدرة على التنافس) نتيجة انحراف السيارة كثيراً (عن المسار)».

وكان فيرستابن يحتل المركز السابع بعد تجارب تأهيلية مخيبة للآمال، في حين حافظ نوريس على صدارته خلال بداية فوضوية، وتجاوز أنتونيلي زميله راسل إلى المركز الثاني.

وبعد استئناف السباق، تمكن أنتونيلي من الانقضاض على نوريس وإزاحته عن الصدارة، في حين تقدم بياستري على راسل إلى المركز الثالث.

وبدأ أنتونيلي في الابتعاد تدريجياً عن نوريس، ووسّع الفارق إلى أكثر من ثانية ونصف الثانية مع الوصول إلى اللفة الثالثة عشرة من أصل 71 لفة تكوّن منها السباق، تزامناً مع صراع ثلاثي على المركز الرابع بين راسل وثنائي «فيراري» لوكلير وهاميلتون.

وكان راسل أول المتوقفين بين سائقي الطليعة في اللفة 17، ولحق به بياستري في اللفة التالية، لكن الأسترالي خسر الكثير من الوقت، ما تسبب في خروجه خلف السائق البريطاني.

وأجرى أنتونيلي وقفة استبدال الإطارات في اللفة 22، على غرار نوريس، ما سمح لهاميلتون بالتصدر مؤقتاً أمام السائق الإيطالي ومواطنه، قبل أن يتوقف بطل العالم سبع مرات في اللفة 25، تاركاً المركز الأول مجدداً لمتصدر الترتيب العام.

وشهدت اللفة الـ34 تجاوزاً رائعاً من لوكلير على بياستري الذي تراجع للمركز الخامس، ثم دخل في صراع مع هاميلتون الذي تجاوز الأسترالي في اللفة التالية وبات سادساً، في وقت كان زميله نوريس يضيّق الخناق على أنتونيلي حيث بات الفارق بينهما أقل من ثانية بقليل.

ومع الوصول إلى اللفة 40، بات الفارق بين السائقين قرابة نصف ثانية فقط، ومن خلفهما راسل بفارق قرابة 10 ثوانٍ، لكن فريق «مرسيدس» طلب من الإيطالي إجراء وقفة الصيانة الثانية في اللفة 41، تاركاً الصدارة لحامل اللقب الذي توقف بدوره في اللفة 48، وخرج مجدداً خلف أنتونيلي وهاميلتون المتصدر المؤقت.

وبدا أن أنتونيلي يعاني مع إطاراته، ما سمح لنوريس بالاقتراب كثيراً منه حتى تمكن من تجاوزه في اللفة 54 خلال صراع ثلاثي شمل هاميلتون الذي تخلى بعد ثوانٍ عن المركز الأول لصالح مواطنه، ثم عن المركز الثاني لصالح الإيطالي.

ونتيجة تعطل سيارة الفرنسي سيباستيان أوكون (هاس) في اللفة 55 وتوقفها على جانب المسار، تم تفعيل سيارة الأمان الافتراضية، ما سمح لبعض السائقين بإجراء وقفة صيانة «مجانية»، ومن بينهم أنتونيلي وهاميلتون وبياستري.

وخرج أنتونيلي خلف زميله راسل بعدما أضاع وقتاً ثميناً في حظيرة فريقه، لكن الأخير طلب من البريطاني السماح للإيطالي بتجاوزه ونفذ ذلك في اللفة 66، ثم دخل في معركة مع هاميلتون للتمسك بالمركز الثالث الذي كان في النهاية من نصيبه بعدما صمد أمام ضغط مواطنه، ومن خلفهما لوكلير.


«الدوري الفرنسي»: ليل يهزم أنجيه في ملعبه بثنائية

لاعبو ليل يحيون جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على أنجيه (أ.ف.ب)
لاعبو ليل يحيون جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على أنجيه (أ.ف.ب)
TT

«الدوري الفرنسي»: ليل يهزم أنجيه في ملعبه بثنائية

لاعبو ليل يحيون جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على أنجيه (أ.ف.ب)
لاعبو ليل يحيون جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على أنجيه (أ.ف.ب)

تغلب فريق ليل على مضيّفه أنجيه 2-صفر، السبت، ضمن منافسات الجولة الأولى من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

وسجل المهاجم المخضرم أوليفييه جيرو هدف تقدم ليل في الدقيقة 11، ثم أضاف البرتغالي تياغو سانتوس هدفاً ثانياً في الدقيقة 31، ليؤمن الفريق الضيف انتصاره خارج ملعبه.

وحصد ليل أول 3 نقاط هذا الموسم ليكون في المركز الثالث حالياً، بانتظار استكمال باقي مباريات الجولة، في المقابل يحتل أنجيه المركز الخامس عشر بلا نقاط.

وتنتظر ليل مواجهة صعبة في الجولة المقبلة ضد باريس سان جيرمان، حامل اللقب، يوم الجمعة المقبل، أما أنجيه فيحل ضيفاً على أوكسير يوم السبت.

وكان ليل قد أنهى الموسم الماضي محتلاً المركز الثالث الذي أهله للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، في المقابل احتل أنجيه المركز الثالث عشر.


«كاس ألمانيا»: مونشنغلادباخ ويونيون برلين وماينز إلى الدور الثاني

فرحة لاعبي مونشنغلادباخ بالفوز على شوت ماينز بملعبه (د.ب.أ)
فرحة لاعبي مونشنغلادباخ بالفوز على شوت ماينز بملعبه (د.ب.أ)
TT

«كاس ألمانيا»: مونشنغلادباخ ويونيون برلين وماينز إلى الدور الثاني

فرحة لاعبي مونشنغلادباخ بالفوز على شوت ماينز بملعبه (د.ب.أ)
فرحة لاعبي مونشنغلادباخ بالفوز على شوت ماينز بملعبه (د.ب.أ)

تأهلت أندية بوروسيا مونشنغلادباخ ويونيون برلين وماينز إلى الدور الثاني من بطولة كأس ألمانيا لكرة القدم، وذلك بعد تحقيقها الفوز في الدور الأول من المسابقة.

وفاز مونشنغلادباخ 5 - صفر على مضيّفه شوت ماينز (دوري المناطق) في المباراة التي أقيمت بمدينة ماينز، وتقدم له هوغو بولين في الدقيقة 22، قبل أن يضيف زميله دايكي هاشيوكا الهدف الثاني بعد ثلاث دقائق.

وفي الدقيقة 48 سجل هوغو بولين الهدف الثاني له والثالث لمونشنغلادباخ، ثم أضاف لوكاس أولريش الهدف الرابع في الدقيقة 61، واختتم وائل محيي الخماسية في الدقيقة 67.

كما حقق يونيون برلين فوزاً مثيراً على آينتراخت براونتشفايغ (درجة ثانية) 2 - 4.

وتقدم براونتشفايغ في الدقيقة 11 عن طريق ماكس ماري، ثم أدرك زينو فان دن بوش التعادل ليونيون برلين في الدقيقة 31.

وفي الدقيقة 54 عاد ماكس ماري ليسجل الهدف الثاني لبروانتشفايغ، قبل أن يدرك توم روث التعادل ليونيون برلين مجدداً في الدقيقة 63.

وسجل مارين ليوبيسيتش الهدفين الثالث والرابع ليونيون برلين في الدقيقتين 72 والرابعة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.

كما فاز ماينز على مضيّفه كريشوف (دوري المناطق) بنتيجة عريضة وصلت إلى 9 - صفر.

وسجل فيليب تيتز لاعب ماينز أربعة أهداف (سوبر هاتريك) في الدقائق 19 و26 و32 و57، فيما سجل نديم أميري هدفين في الدقيقتين 39 و48، وسجل شيرالدو بيكر ورانسفورد كونيغسدورفر وويليام بوفينغ في الدقائق 43 و73 و88.

وفي باقي المباريات، فاز بوخوم على غرويتر فورت 2 - 1، وفاز دينامو دريسدن على فستفاليا راينرن 6 - صفر، وماغديبورغ على بالينغر 4 - صفر، ودارمشتات على كارل زايس يينا 1 - 2.