بعد أزمة إنفانتينو... 6 إصلاحات مطروحة لإنقاذ «فيفا» واستعادة الثقة

الأزمة الأخيرة أظهرت حجم النفوذ الذي يتمتع به رئيس الاتحاد الدولي (أ.ب)
الأزمة الأخيرة أظهرت حجم النفوذ الذي يتمتع به رئيس الاتحاد الدولي (أ.ب)
TT

بعد أزمة إنفانتينو... 6 إصلاحات مطروحة لإنقاذ «فيفا» واستعادة الثقة

الأزمة الأخيرة أظهرت حجم النفوذ الذي يتمتع به رئيس الاتحاد الدولي (أ.ب)
الأزمة الأخيرة أظهرت حجم النفوذ الذي يتمتع به رئيس الاتحاد الدولي (أ.ب)

تتزايد الدعوات إلى إعادة هيكلة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في أعقاب الأزمة التي أثارتها خطة رئيسه جياني إنفانتينو لبيع حصة من العوائد التجارية لكأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص، وهي الخطة التي واجهت معارضة واسعة داخل أروقة اللعبة، وأعادت فتح النقاش حول مستقبل الحوكمة في المؤسسة التي تدير كرة القدم العالمية.

ووفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، يرى خبراء في الحوكمة الرياضية ومسؤولون سابقون في «فيفا» أن الأزمة الحالية لا تقتصر على مشروع استثماري تم التراجع عنه، بل تكشف عن اختلالات هيكلية في طريقة إدارة الاتحاد الدولي، مما يستدعي إصلاحات عميقة تعيد التوازن بين الجوانب التجارية والتنظيمية والرقابية.

ويبرز في مقدمة المقترحات فصل الأدوار داخل «فيفا»، بحيث لا تكون الجهة التي تنظم كأس العالم وتسعى إلى تعظيم إيراداته هي نفسها التي تضع اللوائح وتفسرها وتراقب تطبيقها. ويعتقد أصحاب هذا الطرح أن تضارب المصالح أصبح أكثر وضوحاً خلال كأس العالم الأخيرة، بعد الجدل الذي صاحب بعض القرارات التنظيمية والانضباطية، معتبرين أن استقلال الإدارات المختلفة سيمنع الاعتبارات التجارية من التأثير في القرارات الرياضية.

كما تتصاعد المطالب بإنشاء هيئة رقابية مستقلة تشرف على الحوكمة في المنظمات الرياضية الدولية، على غرار الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا). ويؤكد مؤيدو هذا المقترح أن الاعتماد على الرقابة الداخلية لم يعد كافياً، وأن وجود جهة خارجية تراقب الالتزام بمعايير الشفافية والنزاهة سيحد من تكرار الأزمات، خصوصاً مع تضخم الإيرادات المالية لكرة القدم العالمية.

ومن بين أبرز الانتقادات الموجهة إلى «فيفا» أيضاً اتساع صلاحيات الرئيس، إذ يرى مراقبون أن الأزمة الأخيرة أظهرت حجم النفوذ الذي يتمتع به رئيس الاتحاد الدولي في رسم السياسات الكبرى وإدارة الملفات التنفيذية. لذلك تُطرح أفكار تمنح مجلس «فيفا» دوراً أكبر في اتخاذ القرارات الاستراتيجية، مع تقليص صلاحيات الرئيس في الملفات المالية والإدارية، بما يحقق توازناً مؤسسياً ويمنع تركيز السلطة في يد شخص واحد.

وتشمل المقترحات كذلك تعزيز الشفافية داخل الاتحاد الدولي، عبر نشر تفاصيل أوضح عن آليات اتخاذ القرار، والإفصاح بصورة أوسع عن كيفية توزيع أموال التطوير على الاتحادات الوطنية، إلى جانب إخضاع تلك البرامج لمراجعات مالية مستقلة يمكن التحقق منها. ويعتقد منتقدو «فيفا» أن غياب التدقيق العلني في برامج الدعم يحد من إمكانية تقييم أثرها الحقيقي على تطوير اللعبة.

وفي ملف التطوير، يرى خبراء أن آلية توزيع الأموال تحتاج إلى إعادة نظر، إذ يحصل كل اتحاد وطني على مخصصات متقاربة رغم التفاوت الكبير في عدد اللاعبين وحجم البنية التحتية والاحتياجات التنموية بين الدول. ويؤكد هؤلاء أن ربط التمويل بخطط تطوير واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس سيكون أكثر فاعلية من نظام التوزيع الحالي، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على المساواة بين جميع الاتحادات.

كما تمتد الدعوات الإصلاحية إلى طريقة اتخاذ القرار داخل «فيفا»، مع مطالب بتوسيع قاعدة المشاركة بحيث لا تقتصر على رؤساء الاتحادات الوطنية، وإنما تشمل ممثلين عن الأندية واللاعبين والمدربين وكرة القدم النسائية، إلى جانب منح الجماهير دوراً استشارياً في بعض الملفات الكبرى. ويرى أصحاب هذا التوجه أن تنوع الجهات المشاركة في صنع القرار سيحد من هيمنة التكتلات الانتخابية التقليدية، ويخلق توازناً أكبر داخل منظومة الاتحاد الدولي.

وتأتي هذه الطروحات في وقت يواجه فيه «فيفا» واحدة من أكثر الفترات حساسية في عهد إنفانتينو، بعدما تحوَّلت خطة إدخال المستثمرين إلى كرة النار التي فجَّرت انقساماً غير مسبوق داخل المؤسسة، وأعادت ملف إصلاح الحوكمة إلى صدارة النقاش العالمي، وسط قناعة متزايدة بأن مستقبل الاتحاد الدولي لن يتحدد فقط بهوية رئيسه المقبل، بل أيضاً بقدرته على استعادة الثقة من خلال إصلاحات مؤسسية تعزز الشفافية وتحد من تركّز السلطة وتضمن إدارة أكثر توازناً لكرة القدم العالمية.


مقالات ذات صلة

ريباكينا تقود مطالبات بتغيير روزنامة 2028 بسبب «فوضى» مواعيد الأولمبياد

رياضة عالمية إيلينا ريباكينا (أ.ب)

ريباكينا تقود مطالبات بتغيير روزنامة 2028 بسبب «فوضى» مواعيد الأولمبياد

طالبت إيلينا ريباكينا وعدد من أبرز نجمات ونجوم التنس بإجراء تغييرات على روزنامة موسم 2028.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي فروزينوني بالفوز على يوفي ستابيا (نادي فروزينوني)

جنوا وفروزينوني يتقدمان في كأس إيطاليا

تأهل فريقا جنوا وفروزينوني لدور الـ32 في بطولة كأس إيطاليا لكرة القدم بعد انتصارين عريضين، الأحد.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية مشاكل كثيرة تواجه بطولة أوروبا لألعاب القوى ببرمنغهام (إ.ب.أ)

فوضى النقل تضرب بطولة أوروبا لألعاب القوى في برمنغهام

يأمل منظمو بطولة أوروبا لألعاب القوى في مرور اليوم الختامي للمنافسات، الأحد، دون مزيد من المشكلات، بعدما واجهت البطولة المقامة في برمنغهام سلسلة من المتاعب.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام (إنجلترا))
رياضة سعودية لحظة تتويج فالكونز باللقب (الشرق الأوسط)

«فالكونز السعودي» ينتزع لقباً طال انتظاره في كأس العالم للرياضات الإلكترونية

رفعَ فريق تيم فالكونز السعودي كأس «روكيت ليغ» عالياً، وذلك في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية البريطانية إيمي هانت تحرز ذهبيتها الرابعة في بطولة أوروبا لألعاب القوى (رويترز)

«بطولة أوروبا لألعاب القوى»: إيمي هانت تحقق رقماً قياسياً بعد الفوز بـ«الذهبية الرابعة»

حققت إيمي هانت رقما قياسيا جديدا بفوزها بأربع ميداليات ذهبية في نسخة واحدة من بطولة أوروبا لألعاب القوى بعد فوز بلادها بسباق التتابع المختلط 4 × 100 متر، الأحد.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام (إنجلترا))

ريباكينا تقود مطالبات بتغيير روزنامة 2028 بسبب «فوضى» مواعيد الأولمبياد

إيلينا ريباكينا (أ.ب)
إيلينا ريباكينا (أ.ب)
TT

ريباكينا تقود مطالبات بتغيير روزنامة 2028 بسبب «فوضى» مواعيد الأولمبياد

إيلينا ريباكينا (أ.ب)
إيلينا ريباكينا (أ.ب)

طالبت إيلينا ريباكينا وعدد من أبرز نجمات ونجوم التنس بإجراء تغييرات على روزنامة موسم 2028، بعد الكشف عن أن منافسات التنس في دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس ستنطلق بعد ثلاثة أيام فقط من نهاية بطولة ويمبلدون.

وبحسب «صحيفة الغارديان»، وصفت ريباكينا الوضع بأنه «جنوني»، فيما اعتبرت أرينا سابالينكا أن الفاصل الزمني المحدد بين البطولتين «سخيف»، وسط مخاوف متزايدة بشأن قدرة اللاعبين على السفر بين قارتين والتكيف سريعاً مع الانتقال من الملاعب العشبية إلى الصلبة.

أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)

وكان منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 قد أعلنوا الشهر الماضي إقامة منافسات التنس بين 19 و28 يوليو (تموز)، بينما تقام المباراة النهائية لفردي الرجال في ويمبلدون يوم 16 يوليو، ما يعني أن اللاعبين الذين يبلغون الأدوار النهائية في البطولة البريطانية سيملكون فترة زمنية محدودة للغاية قبل بدء المنافسات الأولمبية.

وقالت سابالينكا إن تعديل الروزنامة يجب أن يكون مطروحاً للنقاش، مضيفة: «بعد ثلاثة أيام فقط من نهائي الرجال في ويمبلدون، هذا أمر سخيف. الأولمبياد حدث ضخم، وتشارك فيه مرة كل أربع سنوات».

وشددت على ضرورة منح اللاعبين أسبوعاً على الأقل بين البطولتين، معتبرة أن الجدول الحالي يفرض ضغوطاً بدنية كبيرة عليهم.

ووافقتها ريباكينا الرأي، قائلة: «من الجنوني أن نعرف أن الأولمبياد يأتي بعد يومين فقط من ويمبلدون. نأمل أن يتغير شيء بحيث يصبح الأمر أكثر ملاءمة للجميع».

وتزدحم روزنامة التنس عادة خلال السنوات الأولمبية، إذ تأتي الألعاب بين ويمبلدون وبداية موسم الملاعب الصلبة في أميركا الشمالية، إلا أن الفاصل في نسخة لوس أنجليس سيكون أقصر بكثير مما كان عليه في أولمبياد باريس 2024، الذي انطلقت منافسات التنس فيه بعد 13 يوماً من نهاية ويمبلدون.

وانضم دانييل ميدفيديف إلى المطالبات بالتغيير، مؤكداً أنه لم يكن على علم بقصر الفترة الفاصلة، وقال: «إذا كانت ثلاثة أيام، فاجعلوها ستة على الأقل. حتى ستة أيام ليست جيدة، لكن حاولوا جعلها ستة أو سبعة أيام».

إيغا شفيونتيك (رويترز)

من جانبها، اعتبرت إيغا شفيونتيك أن المشكلة تعكس أزمة أوسع في روزنامة اللعبة وعدم منح سلامة اللاعبين الأولوية الكافية.

وقالت: «يمكنكم أن تروا أن الجدول جنوني. أتحدث عن ذلك منذ سنوات. في البداية كان الجميع يقول إنني كثيرة الشكوى، لكن الآن أصبح المزيد من اللاعبين يتحدثون عن الأمر».

وأضافت أن اللاعب أو اللاعبة الذي يبلغ نهائي ويمبلدون سيواجه مهمة شديدة الصعوبة، إذ سيكون عليه السفر إلى الجانب الآخر من العالم ثم الانتقال مباشرة من الملاعب العشبية إلى الملاعب الصلبة لخوض المنافسات الأولمبية.


جنوا وفروزينوني يتقدمان في كأس إيطاليا

فرحة لاعبي فروزينوني بالفوز على يوفي ستابيا (نادي فروزينوني)
فرحة لاعبي فروزينوني بالفوز على يوفي ستابيا (نادي فروزينوني)
TT

جنوا وفروزينوني يتقدمان في كأس إيطاليا

فرحة لاعبي فروزينوني بالفوز على يوفي ستابيا (نادي فروزينوني)
فرحة لاعبي فروزينوني بالفوز على يوفي ستابيا (نادي فروزينوني)

تأهل فريقا جنوا وفروزينوني لدور الـ32 في بطولة كأس إيطاليا لكرة القدم بعد انتصارين عريضين، الأحد.

وصعد جنوا بعد الفوز على ضيفه أسكولي بنتيجة 4-1.

ولم يحافظ الضيوف على تقدمهم بهدف أندريا سيليبو في الدقيقة 25، ليرد جنوا بقوة، حيث أنهى الشوط الأول متقدماً بهدفي أليساندرو ماركاندالي وتوماسو بالدانزي في الدقيقتين 42 و45.

وفي الشوط الثاني، أضاف لورينز كولومبو وإلياس هافيل الهدفين الثالث والرابع في الدقيقتين 61 و80.

وفي وقت سابق، تأهل فروزينوني بالفوز على يوفي ستابيا بنتيجة 4-1 أيضاً.

وسجل أهداف فروزينوني، جورجي كفيرنادزه «ثنائية» وماتيو سيتشيلا وأنطونيو ريموندو في الدقائق 20 و29 و38 و71، بينما أحرز ليوناردو كانديلوني هدف الضيوف الوحيد في الدقيقة 48.

وأكمل يوفي ستابيا اللقاء بنقص عددي بعد طرد لاعبه سانا فيرنانديز في الدقيقة 89.


فوضى النقل تضرب بطولة أوروبا لألعاب القوى في برمنغهام

مشاكل كثيرة تواجه بطولة أوروبا لألعاب القوى ببرمنغهام (إ.ب.أ)
مشاكل كثيرة تواجه بطولة أوروبا لألعاب القوى ببرمنغهام (إ.ب.أ)
TT

فوضى النقل تضرب بطولة أوروبا لألعاب القوى في برمنغهام

مشاكل كثيرة تواجه بطولة أوروبا لألعاب القوى ببرمنغهام (إ.ب.أ)
مشاكل كثيرة تواجه بطولة أوروبا لألعاب القوى ببرمنغهام (إ.ب.أ)

يأمل منظمو بطولة أوروبا لألعاب القوى في مرور اليوم الختامي للمنافسات، الأحد، دون مزيد من المشكلات، بعدما واجهت البطولة المقامة في برمنغهام سلسلة جديدة من المتاعب.

وتوقفت وسائل النقل المغادرة من ملعب ألكسندر بعد انتهاء منافسات، السبت، كما اضطر المنظمون إلى تأجيل بعض مراسم توزيع الميداليات إلى الأحد.

وقال بيان للمنظمين إن «إجراءات أمنية ضرورية» تم تنفيذها، في الوقت الذي ألقت فيه الشرطة القبض على رجل للاشتباه في ارتكابه جريمة احتيال.

وأضاف البيان: «ستظل سلامة ورفاهية جماهيرنا ورياضيينا والعاملين لدينا وجميع أفراد أسرة البطولة على نطاق أوسع، دائماً على رأس أولوياتنا».

وتابع: «ندرك أن التأخيرات تسببت في صعوبات للأشخاص المتضررين، ونود أن نشكر الجميع على صبرهم وتفهمهم وتعاونهم طوال المساء».

وجاءت هذه المشكلات في أعقاب بطولة هيمنت عليها منذ أيامها الأولى، التي امتدت على مدار سبعة أيام، الأحاديث عن وجود أعداد كبيرة من المقاعد الخالية، إلى جانب انتقادات حادة من الجماهير التي حضرت المنافسات بسبب ارتفاع أسعار التذاكر والأطعمة.

ودفعت المشكلات التي شهدتها ثاني أكبر مدن إنجلترا رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، سيباستيان كو، إلى محاولة التقليل من التكهنات بشأن إمكانية تأثيرها سلباً على ملف لندن لاستضافة بطولة العالم لألعاب القوى عام 2029.