«مونديال 2026»: فرنسا وإسبانيا في صدام أوروبي من العيار الثقيل للفوز ببطاقة النهائي

فرنسا وإسبانيا في صدام أوروبي من العيار الثقيل للفوز ببطاقة النهائي (أ.ف.ب)
فرنسا وإسبانيا في صدام أوروبي من العيار الثقيل للفوز ببطاقة النهائي (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: فرنسا وإسبانيا في صدام أوروبي من العيار الثقيل للفوز ببطاقة النهائي

فرنسا وإسبانيا في صدام أوروبي من العيار الثقيل للفوز ببطاقة النهائي (أ.ف.ب)
فرنسا وإسبانيا في صدام أوروبي من العيار الثقيل للفوز ببطاقة النهائي (أ.ف.ب)

تلتقي فرنسا، بطلة العالم في 1998 و2018، مع إسبانيا، المتوَّجة مرة واحدة عام 2010، في صدام أوروبي من العيار الثقيل، الثلاثاء، في دالاس بولاية تكساس في نصف نهائي مونديال أميركا الشمالية.

وتحقق فرنسا مَسيرة شبه مثالية في هذه البطولة، بعدما حصدت 9 نقاط، من أصل 9 ممكنة في المجموعة التاسعة، قبل أن تتجاوز 3 أدوار إقصائية دون أن تستقبل أي هدف: تغلبت على السويد (3-0، دور الـ32) والباراغواي (1-0 في ثمن النهائي)، قبل عرض قوي في ربع النهائي أمام المغرب 2-0، رغم إهدار نجمها وقائدها وهدّافها كيليان مبابي ركلة جزاء مبكرة.

ويمنح بلوغ نصف النهائي، للمرة الثالثة على التوالي في «كأس العالم»، منتخب ديدييه ديشان مكانة تاريخية، إذ تصل فرنسا إلى المربع الذهبي للمرة الثامنة، ولا يتفوق عليها سوى ألمانيا (12 مرة)، كما يشهد هذا اليوم رقماً قياسياً جديداً لديشان لأكبر عدد من المباريات التي يقودها في كأس العالم (26 مباراة).

وبلوغ نهائي ثالث على التوالي في أكبر مسابقات كرة القدم سيضع فرنسا ضمن دائرة ضيقة من 3 منتخبات فقط (مع البرازيل وألمانيا) حققت هذا الإنجاز، ويمنحها فرصة للثأر من خيبة الأمل قبل 4 سنوات، حين منعها السقوط بركلات الترجيح أمام الأرجنتين في قطر من الاحتفاظ باللقب.

أما إسبانيا، بطلة أوروبا الحالية، فقد تعادلت بشكل مفاجئ مع الرأس الأخضر في مباراتها الافتتاحية، ضمن المجموعة الثامنة (0-0)، لكنها استعادت توازنها وتصدرت برصيد 7 نقاط (فوزان وتعادل)، وواصلت بعدها الصعود في الأداء.

وقبل هذا الصيف، لم يكن منتخب «لا روخا» قد فاز بأي مباراة إقصائية في «كأس العالم» منذ تتويجه عام 2010 في جنوب أفريقيا، لكنه أقصى النمسا (3-0، دور الـ32) ثم البرتغال (1-0، دور الـ16)، قبل أن تستقبل شِباكه أول هدف لها في البطولة، خلال فوزه على بلجيكا 2-1 في ربع النهائي، حيث برز البديل مهاجم «آرسنال» الإنجليزي ميكل ميرينو بتسجيله هدفين حاسمين في الوقت القاتل من المباراتين الأخيرتين.

وبعد عام 2010، تُعد هذه المرة الثانية فقط التي تبلغ فيها إسبانيا نصف نهائي «كأس العالم»، مع مؤشر إيجابي يتمثل في تأهلها في 6 من آخِر 7 مشاركات في نصف النهائي في البطولات الكبرى، كما أن مدربها لويس دي لا فوينتي يملك أطول سلسلة دون هزيمة في «كأس العالم» و«كأس أوروبا» (12 فوزاً وتعادل واحد)، وسيدخل منتخب بلاده هذه المواجهة بثقة، إذ لم يتعرض لأي خسارة في الوقت الأصلي منذ مارس (آذار) 2024 (26 فوزاً و10 تعادلات).

وفي حال استمرار هذه السلسلة، ستُعادل إسبانيا الرقم القياسي المطلق لإيطاليا (37) المسجل عام 2021.

والتقى المنتخبان 38 مرة حتى الآن، وكان الفوز حليف إسبانيا 18 مرة، مقابل 7 تعادلات و13 خسارة، بينها 7 انتصارات في آخِر 10 مباريات (تعادل واحد وخسارتان)، بما في ذلك انتصاران في نصف النهائي، خلال مواجهتيهما الأخيرتين في «كأس أوروبا 2024» (2-1)، ونهائي «دوري الأمم الأوروبية 2025» (5-4).

وسجلت فرنسا 16 هدفاً في النسخة الحالية؛ بينها 11 بعد الاستراحة، وهي تملك أفضل معدل للتسديدات على المرمى في المباراة الواحدة في البطولة (7.8).

في المقابل، حصلت إسبانيا على معدل 7.33 ركنية في المباراة، خلال «مونديال 2026»، وتُعوّل فرنسا على الشهية المفتوحة لهدّافها وقائدها مبابي، صاحب 8 أهداف في النسخة الحالية يتصدر بها لائحة الهدّافين مع مهاجم وقائد الأرجنتين ليونيل ميسي، الذي قد يضرب موعداً جديداً مع «الزرق»، في حال بلوغهم المباراة النهائية معاً حيث تلتقي حاملة اللقب مع إنجلترا، الأربعاء، في أتلانتا. ويقود مبابي خطاً هجومياً نارياً للزرق مع جناح «باريس سان جيرمان» عثمان ديمبيلي صاحب 5 أهداف حتى الآن، والجناحين زميليه في فريق العاصمة برادلي باركولا وديزيريه دويه، وجناح «بايرن ميونيخ» الألماني الموهوب مايكل أوليسيه.

في الجهة الأخرى، تُعقَد آمال كبيرة على نجم «برشلونة» لامين يامال، الذي لم يلمع بعدُ في «مونديال 2026»، لكنه سجل 3 أهداف في مباراتين أمام فرنسا، ويأمل في إضافة مزيد في أرلينغتون.

وتُبدي فرنسا حذراً بشأن حالة مبابي، بعد خروجه مصاباً في الكاحل خلال مباراة ربع النهائي ضد المغرب، لكن الجهاز الفني يتوقع الاعتماد على نجمه.


مقالات ذات صلة

من يحسم نهائي مونديال 2030؟ «برنابيو» في الواجهة

رياضة عالمية مستوى التنسيق والتعاون بين الأطراف الثلاثة المشاركة في تنظيم البطولة لا يزال بعيداً عن الصورة المثالية (رويترز)

من يحسم نهائي مونديال 2030؟ «برنابيو» في الواجهة

تتصاعد المنافسة بين إسبانيا والمغرب على استضافة المباراة النهائية لكأس العالم 2030، في وقت لا يزال فيه «فيفا» بعيداً عن حسم الملف رسمياً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية كشف مورينيو عن قدرته على توظيف ديوماند في أكثر من موقع (رويترز)

مورينيو: ديوماند إمكاناته هائلة… وغولر يصنع الفارق مع الريال

أشاد البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد بالإمكانات التي يمتلكها عدد من لاعبي فريقه وفي مقدمتهم الإيفواري الشاب ديوماند والتركي أردا غولر

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية منح كاريلي مدرب الفيحاء لاعبي فريقه إجازة لمدة أسبوع وذلك بعد التعادل السلبي أمام الشباب (نادي الفيحاء)

معسكر داخلي يجهّز الفيحاء لما بعد التوقف… وودية أمام الرياض

منح البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب الفيحاء، لاعبي فريقه إجازة لمدة أسبوع، وذلك بعد التعادل السلبي أمام الشباب ضمن الجولة السابعة من الدوري السعودي للمحترفين.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة عالمية يوجين بولانسكي (أ.ب)

غلادباخ يقيل المدرب بولانسكي بعد ثلاث خسائر بالدوري الألماني

أعلن بوروسيا مونشنغلادباخ، اليوم الأحد، إقالة مدربه يوجين بولانسكي بعد أن استهل الفريق الموسم الجديد في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم بخسارة المباريات.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية أليسون بيكر (رويترز)

أليسون: ليفربول عليه الوصول إلى العقلية الصحيحة إذا أراد المنافسة

اعترف البرازيلي أليسون بيكر، حارس مرمى ليفربول، بأن فريقه بحاجة للوصول إلى «العقلية الصحيحة» إذا أراد تحقيق شيء استثنائي هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عقب سقوط بتسيكي... ماركيز يتصدّر بطولة العالم للدراجات النارية

مارك ماركيز (إ.ب.أ)
مارك ماركيز (إ.ب.أ)
TT

عقب سقوط بتسيكي... ماركيز يتصدّر بطولة العالم للدراجات النارية

مارك ماركيز (إ.ب.أ)
مارك ماركيز (إ.ب.أ)

فاز مارك ماركيز متسابق دوكاتي بسباق جائزة سان مارينو الكبرى، الأحد، ليعتلي صدارة الترتيب العام لبطولة العالم للدراجات النارية، بعدما انسحب ماركو بتسيكي متسابق أبريليا، إثر حادث سقوطه أثناء تصدره السباق على حلبة بلاده في ميسانو.

وكان بتسيكي، الذي جاء في صدارة المنطلقين، قد أنهى سباق السرعة، السبت، في المركز الثاني، لكن المتسابق الإيطالي سقط في اللفة الأولى، ما أثار صدمة وخيبة أمل كبيرة لدى الجماهير المحلية.

وهذا الفوز هو الخامس لماركيز هذا الموسم؛ حيث عبر بطل العالم 7 مرات في الفئة الأولى خط النهاية، ليتصدر جدول الترتيب للمرة الأولى هذا الموسم.

وجاء شقيقه أليكس متسابق جريسيني ريسنغ في المركز الثاني، في حين حل بيدرو أكوستا متسابق (كيه تي إم) في المركز الثالث.

ورفع هذا الفوز رصيد ماركيز إلى 274 نقطة، ليتساوى مع خورخي مارتن متسابق أبريليا الذي أنهى السباق في المركز الخامس، لكن بطل العالم وحامل اللقب المقبل من فريق دوكاتي انتزع الصدارة بفضل أفضليته في عدد الانتصارات بالسباقات هذا الموسم.


من يحسم نهائي مونديال 2030؟ «برنابيو» في الواجهة

مستوى التنسيق والتعاون بين الأطراف الثلاثة المشاركة في تنظيم البطولة لا يزال بعيداً عن الصورة المثالية (رويترز)
مستوى التنسيق والتعاون بين الأطراف الثلاثة المشاركة في تنظيم البطولة لا يزال بعيداً عن الصورة المثالية (رويترز)
TT

من يحسم نهائي مونديال 2030؟ «برنابيو» في الواجهة

مستوى التنسيق والتعاون بين الأطراف الثلاثة المشاركة في تنظيم البطولة لا يزال بعيداً عن الصورة المثالية (رويترز)
مستوى التنسيق والتعاون بين الأطراف الثلاثة المشاركة في تنظيم البطولة لا يزال بعيداً عن الصورة المثالية (رويترز)

تتصاعد المنافسة بين إسبانيا والمغرب على استضافة المباراة النهائية لكأس العالم 2030، في وقت لا يزال فيه «فيفا» بعيداً عن حسم الملف رسمياً، إذ لن تبدأ عملية اتخاذ القرار النهائي قبل العام المقبل على الأقل، وربما تمتد إلى 2028. ومع ذلك، تبدو ملامح المشهد واضحة، إذ تشير المعطيات المتداولة داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى تقدم ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد لاستضافة المباراة الأهم في البطولة، على أن تقام إحدى مباراتي نصف النهائي في الدار البيضاء، والأخرى في برشلونة.

وحسب صحيفة «آس» الإسبانية، فإن شيئاً لم يتغير حتى الآن في التصور المطروح لاستضافة نهائي مونديال 2030، رغم التوتر الإعلامي والجماهيري المتصاعد بين إسبانيا والمغرب بشأن هوية المدينة التي ستحتضن المباراة. وترى الصحيفة أن إسبانيا لا تزال تتمتع بنفوذ كبير في عالم كرة القدم، في حين حقق المغرب تقدماً ملحوظاً على مختلف المستويات خلال السنوات الأخيرة، لكنه لا يزال بعيداً عن حجم التأثير الإسباني داخل منظومة اللعبة.

ويرتبط ملف «برنابيو» أيضاً بعلاقة سابقة بين ريال مدريد وجياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»، إذ تشير «آس» إلى وجود تفاهم غير مكتوب بين الطرفين منذ فترة طويلة يقوم على فكرة إقامة النهائي في ملعب النادي المدريدي. ورغم أن العلاقات بين إنفانتينو وريال مدريد شهدت فتوراً خلال الفترة الماضية، فإن ذلك لا يعني، وفق الصحيفة، أن التصور السابق قد أُلغي.

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من عدم اليقين داخل «فيفا»، لن تتضح كثير من تفاصيلها قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة، المقررة في مارس، والتي يخوضها إنفانتينو سعياً إلى ولاية جديدة، أو في نهاية نوفمبر عندما تتضح الصورة بشأن وجود منافس له في السباق الانتخابي. وترى «آس» أن نتائج هذه العملية قد تؤثر في عدد من الملفات العالقة داخل كرة القدم العالمية، ومن بينها ترتيبات مونديال 2030.

وكان ملف استضافة النهائي قد عاد إلى الواجهة مراراً خلال الفترة الماضية، مع تبادل التصريحات والإشارات من الجانبين الإسباني والمغربي بشأن المدينة المرشحة للمباراة. وتكشف هذه المنافسة، حسب الصحيفة الإسبانية، عن أن مستوى التنسيق والتعاون بين الأطراف الثلاثة المشاركة في تنظيم البطولة لا يزال بعيداً عن الصورة المثالية، رغم أن المشروع المشترك يضم إسبانيا والمغرب والبرتغال.

ويحظى المغرب حالياً بحضور سياسي ورياضي متزايد، بالتزامن مع حملات للترويج لجاهزية ملاعبه والبنية التحتية الخاصة بالبطولة، إلى جانب إشارات وُصفت بأنها داعمة من جانب إنفانتينو، وهو ما أسهم في زيادة التكهنات حول إمكانية نقل النهائي إلى المغرب. لكن الملف، حسب «آس»، كان قد تضمن منذ مرحلة الترشح تصوراً أوّلياً يقضي بإقامة النهائي في ملعب «سانتياغو برنابيو»، من دون أن يتحول ذلك إلى اتفاق ملزم، باعتبار أن «فيفا» هو الجهة التي تملك القرار النهائي بشأن تنظيم كأس العالم.

ومن المنتظر أن تبدأ «فيفا» خلال الأشهر المقبلة مرحلة جديدة من الإعداد للبطولة، تتضمن تأسيس الشركة التي ستتولى إدارة عمليات كأس العالم، وهي خطوة لم تبدأ بعد بصورة رسمية. وبعد إطلاق هذه العملية، سيبدأ الاتحاد الدولي مراجعة ملفات المدن والملاعب المرشحة، إلى جانب القيام بزيارات ميدانية وتقييم مدى جاهزية المنشآت الجديدة، والتحديثات المطلوبة على الملاعب القائمة بما يتوافق مع معايير البطولة.

وسيكون ملعب النهائي أحد أبرز الملفات التي ستخضع لهذا التقييم، خصوصاً أن تجربة كأس العالم الأخيرة أظهرت أن «فيفا» قد تُدخل تعديلات على أماكن إقامة المباريات حتى بعد تحديدها مبدئياً. وكان نهائي مونديال 2026 مقرراً في البداية في دالاس قبل أن يتم نقل المباراة إلى ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي خلال عام 2024.

وبناءً على ذلك، فإن الصراع الإسباني ـ المغربي على نهائي مونديال 2030 لا يزال في مراحله الأولى، فيما يبقى «سانتياغو برنابيو» المرشح الأبرز في التصور الحالي، إلى حين بدء «فيفا» رسمياً عملية تقييم المدن والملاعب واتخاذ القرار النهائي بشأن توزيع المباريات.


مورينيو: ديوماند إمكاناته هائلة… وغولر يصنع الفارق مع الريال

كشف مورينيو عن قدرته على توظيف ديوماند في أكثر من موقع (رويترز)
كشف مورينيو عن قدرته على توظيف ديوماند في أكثر من موقع (رويترز)
TT

مورينيو: ديوماند إمكاناته هائلة… وغولر يصنع الفارق مع الريال

كشف مورينيو عن قدرته على توظيف ديوماند في أكثر من موقع (رويترز)
كشف مورينيو عن قدرته على توظيف ديوماند في أكثر من موقع (رويترز)

أشاد البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، بالإمكانات التي يمتلكها عدد من لاعبي فريقه، وفي مقدمتهم الإيفواري الشاب ديوماند، والتركي أردا غولر، وذلك عقب قيادة فريقه إلى الفوز على رايو فايكانو 4 - 1، السبت، ضمن منافسات الدوري الإسباني، في مباراة شهدت تبايناً واضحاً في أداء الفريق بين شوطيها.

وعاد ريال مدريد إلى طريق الانتصارات في الدوري بعد عرض قوي خلال الشوط الأول، قبل أن يتراجع مستواه بدنياً وذهنياً في النصف الثاني من اللقاء. وأقر مورينيو بأن فريقه لم يكن قادراً على الحفاظ على الإيقاع ذاته طوال المباراة، مشيراً إلى أن التراجع كان متوقعاً في ظل الظروف البدنية للاعبين.

وقال المدرب البرتغالي في المؤتمر الصحافي عقب المباراة، وفقاً لما نقلته صحيفة «ماركا» الإسبانية: «أستطيع وصف المباراة بأنها كانت من 45 دقيقة. خلال هذا الشوط، انتهى كل شيء. كنت أعلم أن الفريق لا يملك القوة البدنية والذهنية لخوض الشوط الثاني بالطريقة التي لعب بها الأول، وكنت أتوقع أن تسير الأمور على هذا النحو».

وضرب مورينيو مثالاً بالإنجليزي جود بيلينغهام، الذي عانى من تراجع الأداء في الدقائق الأخيرة، موضحاً أن اللاعب ارتكب أخطاء عدة في بناء اللعب، كما تراجعت قدرة الفريق على الضغط والتسديد على المرمى. وأضاف: «الصورة التي تلخص كل شيء هي الطريقة التي لعب بها بيلينغهام آخر عشر دقائق. تقريباً ارتكب أخطاء في كل محاولات البناء، وكانت هناك صعوبة في الضغط والتسديد على المرمى».

وفي حديثه عن المنافسة على مراكز التشكيلة الأساسية، أشاد مورينيو بالمستوى الذي يقدمه أردا غولر، مؤكداً أن اللاعب التركي يترك أثراً إيجابياً واضحاً عندما يكون داخل الملعب، وأن دخوله أمام رايو أسهم في استعادة استقرار أداء الفريق.

وقال مورينيو: «أردا يلعب كثيراً عندما يكون في الملعب. وسأقول بكل تأكيد إن ديوماند لو لم يبدأ أساسياً اليوم، لكان السؤال الأول الذي سأواجهه هو: لماذا لا يلعب ديوماند؟ على مقاعد البدلاء، لا ترى سوى الجودة». وأوضح أن التبديلات ستختلف من مباراة إلى أخرى، مشيراً إلى أن غولر «يملك تأثيراً إيجابياً جداً في طريقة لعب الفريق»، وأنه «عندما دخل، صنع الفارق في استقرار اللعب».

وحظي ديوماند بإشادة خاصة من المدرب البرتغالي، الذي أكد أن اللاعب لا يزال في مرحلة التطور، لكنه يمتلك إمكانات كبيرة تؤهله لشغل أكثر من مركز هجومي. وقال مورينيو: «أنا أكبر سناً بقليل من أن أشعر بالضغط. هناك تشكيلات مختلفة؛ أحياناً يتعين عليك أن تصلي كي لا يتعرض أحد للإصابة، وأحياناً تكون لديك حلول كثيرة».

وأضاف: «سيتحسن تدريجياً. لا يملك وقتاً طويلاً في المستوى العالي، ولا يزال أمامه الكثير ليتعلمه من الناحية التكتيكية، لكنه يمتلك إمكانات مذهلة. في المواجهات الفردية، والتمرير، والتسديد، يمنحنا خيارات كثيرة».

وكشف مورينيو عن قدرته على توظيف ديوماند في أكثر من موقع، موضحاً: «يمكنه اللعب في مركز فينيسيوس، أو في الجهة اليمنى، كما يستطيع أردا اللعب هناك أو في مكان بيلينغهام. في الوقت الحالي، أريد أن أساعده على التطور».

وفيما يتعلق بالبرازيلي فينيسيوس جونيور، أبدى مورينيو ثقته بقدرة اللاعب على استعادة أفضل مستوياته التهديفية، مؤكداً أن حالته البدنية باتت أفضل من أي وقت مضى، رغم حاجته إلى استعادة جزء بسيط من سرعته القصوى.

وقال: «بدنياً، فينيسيوس أفضل من أي وقت مضى. ينقصه ملليمتر واحد للوصول إلى سرعته القصوى. قدرته على تكرار المجهودات هائلة، وهو يمر بمرحلة استيعاب ذلك». وأردف: «إنه قوي ذهنياً جداً، ويعرف ريال مدريد أكثر من أي شخص آخر. يلعب بمسؤولية كبيرة، وهي مسؤولية اللعب لريال مدريد والمنتخب البرازيلي. إنه هادئ، وستأتي الأهداف».

وعن رضاه عن العمل الذي يقدمه الفريق منذ توليه المهمة، أكد مورينيو أن هناك جوانب إيجابية كثيرة، مشيراً إلى أن الانسجام يحتاج إلى الوقت، خصوصاً أن المجموعة لم تكتمل إلا قبل فترة قصيرة.

وقال: «أنا سعيد، لأننا نعمل معاً منذ ثلاثة أشهر، رغم أننا لا نستطيع احتساب الفترة إلا منذ اكتمال المجموعة. ما نقوم به يحمل كثيراً من الأمور الإيجابية، ونحن نتقدم خطوة بخطوة، ونحاول التحسن دائماً».

وتطرق المدرب البرتغالي إلى قراره إنهاء المباراة بصورة أكثر تحفظاً بعد تقدم ريال مدريد 3 - 1، موضحاً أنه فضّل تأمين النتيجة بدلاً من البحث عن مزيد من الاستعراض الهجومي، قبل أن ينجح فريقه في تسجيل الهدف الرابع.

وقال مورينيو: «الأمر بسيط. أريد الفوز، وأريد الفوز بأكبر عدد ممكن من الأهداف. لكن عندما تكون متقدماً 3 - 1، ولا يتبقى سوى خمس دقائق، ويكون لديك ظهير قوي جداً في رايو وقادر على تشكيل الخطورة، شعرت بأن الأفضل هو إغلاق الباب».

واختتم بالحديث عن الهدف الأخير الذي سجله الفريق: «بالنسبة لي، انتهى وقت المراوغات وتسجيل الأهداف. وبعد ذلك سجلنا الهدف الرابع، وكان ذلك أفضل».