مونديال 2026: بونو «الأخطبوط» معشوق جماهير «الأسود»

ياسين بونو (أ.ب)
ياسين بونو (أ.ب)
TT

مونديال 2026: بونو «الأخطبوط» معشوق جماهير «الأسود»

ياسين بونو (أ.ب)
ياسين بونو (أ.ب)

يعقد المغرب الآمال على حارس مرماه «الأخطبوط» ياسين بونو منذ مساهمته في المسيرة الرائعة في 2022 التي أصبح خلالها المغرب أول بلد عربي وأفريقي يبلغ المربع الذهبي لكأس العالم في كرة القدم، وذلك عندما يلاقي فرنسا مجدداً الخميس لكن هذه المرة في ربع النهائي في بوسطن.

وقتها اشتهر بونو بمقولته في ندوة صحافية بعد بلوغ نصف النهائي حين كان يخاطب مدربه وقتها وليد الركراكي، معبراً بطريقة عفوية عن أن المنتخب دخل البطولة للاستمتاع من دون ضغوط، فوجد نفسه فجأة يصنع إنجازاً تاريخياً.

وبعد أقل من أربع سنوات، لا يزال معشوق الجماهير يتشبث بمزاحه وهدوئه وتركيزه، ويعد من الركائز الأساسية لمنتخب يحلم بالذهاب أبعد.

قال عقب بلوغ ربع النهائي: «نخوض كل مباراة على حدة، وفي كل واحدة نصحح الأخطاء التي نرتكبها ونتفادى تكرارها رغبة في مواصلة مشوارنا».

وإذا كان «أسود الأطلس» بلغوا ربع النهائي للمرة الثانية تواليا في إنجاز آخر غير مسبوق عربياً وقارياً، فإن الفضل يعود بشكل كبير إلى حارس مرمى إشبيلية الإسباني السابق والهلال السعودي الحالي، منذ بداية البطولة أمام البرازيل (1-1)، مروراً بهولندا (ركلات الترجيح) في دور الـ32، وصولاً إلى كندا في ثمن النهائي.

لم تتأخر الإشادات بالمخضرم البالغ من العمر 35 عاماً، وجاءت من زميله مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي نصير مزراوي الذي قال: «بونو أبقانا في المباراة بتصدياته المذهلة».

اندفعت كندا التي ولد فيها حارس عرين «الأسود»، منذ البداية، وحصلت على ثلاث ركنيات متتالية في أول خمس دقائق، وثلاث محاولات على المرمى في أول 10 دقائق، كان لها بونو بالمرصاد أمام ستيفن أوستاكيو من ركلة ركنية مباشرة (5) وانفرادين لجوناثان ديفيد (5) وتاني أولواسيي (10).

حافظ على نظافة شباكه للمباراة الثانية في النسخة الحالية والخامسة في نسختين متتاليتين، وبات أول حارس مرمى عربي وأفريقي يفعل ذلك في خمس مباريات عبر نسختين متتاليتين من النهائيات.

ونظافة الشباك ليست شيئاً جديداً على بونو (95 مباراة دولية)، فهو حققها هذا الموسم مع فريقه في 14 مباراة، كما أنها كانت ميزته في خمس مباريات من أصل سبع خاضها في أمم أفريقيا في المغرب.

نظافة الشباك ليست شيئاً جديداً على بونو (أ.ف.ب)

وصفه أسطورة حراسة المرمى العربية والمصرية عصام الحضري بأنه أفضل حارس مرمى عربي في التاريخ، وقال في تصريح تلفزيوني: «أرفع القبعة لياسين بونو، فهو حارس مرمى عالمي وعظيم، ويجب أن يحصل على التقدير الذي يستحقه».

وأضاف: «إنه ليس مجرد نصف الفريق، بل يمثل 85 في المائة منه، مع كامل احترامي لجميع اللاعبين، إنه حارس يصنع الفارق ويستحق كل الإشادة».

وتابع: «كنت أقول دائماً إنني أعظم حارس مرمى في الوطن العربي، لكن الآن أقولها بكل وضوح: لا، بونو هو أفضل حارس مرمى عربي في التاريخ».

من جهته، قال محمد الدعيع، حارس المرمى السابق والأسطوري للهلال الذي يدافع بونو عن ألوانه: «أرى أنه هو النجم الأول في منتخب المغرب، كان يلعب وحده خلال أول 20 دقيقة أمام كندا».

وأضاف الدولي السعودي السابق: «لولاه لخسر المغرب، فهو أنقذه في أصعب فترات المباراة، أراه أفضل حارس مرمى في العالم حالياً».

احتاج بونو الذي يتميز باللعب بقدميه، إلى الوقت لترك بصمته مع منتخب بلاده. استدعي إلى صفوف المنتخب الأول عام 2012 بعدما دافع عن ألوان جميع فئاته العمرية، لكنه خاض مباراته الدولية الأولى في 2014، وانتظر حتى 2019 كي يصبح الرقم واحد.

بدأ مسيرته مع الوداد في سن الـ20 بالملعب الأولمبي بالمنزه، عندما عوّض غياب نادر المياغري المصاب في إياب نهائي دوري أبطال أفريقيا ضد الترجي التونسي الذي توج باللقب (0-0 ذهاباً، 1-0 إياباً).

انضم إلى أتلتيكو مدريد الإسباني كحارس مرمى ثالث عام 2012، وتُوّج معه في الموسم المجنون (2014) بلقب الدوري ووصافة دوري الأبطال أمام الجار اللدود ريال مدريد (1-4).

بعد إعارة إلى سرقسطة (2014-2016) والانتقال إلى جيرونا (2016-2019)، تعاقد معه إشبيلية موسم 2019-2020 على سبيل الإغارة، لكنه فجَّر موهبته في صيف 2020، حيث انتزع تدريجياً مركزه الأساسي من التشيكي توماش فاتسليك المصاب.

اكتشفت الكرة الأوروبية اسمه خلال مسيرة إشبيلية المذهلة في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ). برز بأداء رائع في ربع النهائي ضد وولفرهامبتون الإنجليزي (تصدى لركلة جزاء)، وخاصة في نصف النهائي ضد مانشستر يونايتد الإنجليزي، حيث سمحت تصدياته الرائعة لناديه ببلوغ النهائي، ثم التتويج باللقب (2020). وساهم في تتويجه بآخر (2023) بتألقه في ركلات الترجيح أمام روما الإيطالي في النهائي، حين تصدى لركلتي جانلوكا مانشيني والبرازيلي روجير إيبانيز.

الحارس الذي كان بديلاً في الظلّ خلال أمم أفريقيا 2017 ومونديال 2018، صار عنصراً رئيساً في إنجاز المغرب في قطر، خصوصاً تألُّقه في ركلات الترجيح ضد إسبانيا في ثمن النهائي بتصديه لركلتي كارلوس سولير وسيرجيو بوسكيتس.

اختير أفضل حارس في «الليغا» موسم 2022 متفوقاً على النجمَين البلجيكي تيبو كورتوا (ريال مدريد) والسلوفيني يان أوبلاك (أتليتكو مدريد)، الفائزَين بثمانٍ من آخر تسع جوائز زامورا (خمس للسلوفيني وثلاث للبلجيكي).

أنهى مشاركته في 2022 بشباك نظيفة في ثلاث مباريات، وهو رقم قياسي لحارس مرمى أفريقي، وكان بوابته إلى الهلال صيف 2023، وبرز معه بشكل لافت في مونديال الأندية الصيف الماضي عندما بلغ ربع النهائي بتصديه لركلة جزاء أمام ريال مدريد ومساهمته في الفوز على مانشستر سيتي 4-3، فضلاً عن لقب الدوري (2024) وكأس الملك (2024 و2026).


مقالات ذات صلة

كلوب يعلن قائمته الأولى لـ«المانشافت» 17 سبتمبر

رياضة عالمية يورغن كلوب مدرب «المانشافت» الجديد (أ.ب)

كلوب يعلن قائمته الأولى لـ«المانشافت» 17 سبتمبر

بات من المقرر أن يعلن يورغن كلوب عن أول قائمة له كمدرب للمنتخب  الألماني، يوم 17 سبتمبر (أيلول) المقبل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني (د.ب.أ)

ألفاريز قد يبقى في أتلتيكو مدريد رغم صافرات الاستهجان

ذكر تقرير إخباري أن الأرجنتيني خوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني، قد لا يغادر فريقه في النهاية رغم الأحداث التي شهدتها الفترة الماضية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جوليان ألفاريز (رويترز)

ألفاريز بين غضب أتلتيكو وحلم برشلونة وإغراء آرسنال

تلقى الأرجنتيني جوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد، صفعة جديدة من جماهير ناديه، بعدما تعرض لصافرات الاستهجان، والهتافات الغاضبة خلال مواجهة فياريال.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية من مراسم التوقيع بحضور الرئيس التنفيذي جيمس (المركز الإعلامي للنادي)

نادي القادسية يعزز صفوفه بالمهاجمة الإسبانية إستر غونزاليس

أنهت إدارة شركة نادي القادسية إجراءات التعاقد مع المهاجمة الإسبانية إستر غونزاليس، لتعزيز صفوف الفريق الأول لسيدات كرة القدم بعقدٍ يمتد لموسم رياضي واحد.

بشاير الخالدي (الرياض)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك يطالب ليفربول بـ«إظهار رد فعل» بعد خيبة الموسم الماضي

طالب قلب الدفاع الهولندي فيرجيل فان دايك فريقه ليفربول الإنجليزي بـ«إظهار رد فعل» بعد خيبة الموسم الماضي التي كلفت مواطنه أرني سلوت منصبه مدرباً للفريق...

«الشرق الأوسط» (لندن)

كلوب يعلن قائمته الأولى لـ«المانشافت» 17 سبتمبر

يورغن كلوب مدرب «المانشافت» الجديد (أ.ب)
يورغن كلوب مدرب «المانشافت» الجديد (أ.ب)
TT

كلوب يعلن قائمته الأولى لـ«المانشافت» 17 سبتمبر

يورغن كلوب مدرب «المانشافت» الجديد (أ.ب)
يورغن كلوب مدرب «المانشافت» الجديد (أ.ب)

بات من المقرر أن يعلن يورغن كلوب عن أول قائمة له كمدرب للمنتخب الألماني، يوم 17 سبتمبر (أيلول) المقبل.

ومن المتوقع أن يجري كلوب بعض التغييرات بعد المشاركة المخيبة للفريق في بطولة كأس العالم الأخيرة والتي أدت إلى رحيل المدرب يوليان ناغلسمان.

وودع منتخب ألمانيا البطولة من دور الـ32 بعد الهزيمة بضربات الترجيح أمام باراغواي.

وسيتم استدعاء اللاعبين لمباريات منتخب ألمانيا بدوري الأمم الأوروبية أمام هولندا يوم 24 سبتمبر المقبل ثم أمام اليونان بعد ذلك بثلاثة أيام.

وخلال الإعلان عن توليه المسؤولية، قال كلوب إن لديه قائمة من 57 لاعباً قد ينضمون إلى المنتخب في الفترة المقبلة.

ويظل السؤال الأهم في الفترة الحالية عن هوية حارس مرمى المنتخب الألماني، حيث كان أوليفير باومان، حارس هوفنهايم، قد شارك أساسياً في تصفيات كأس العالم، لكنه خسر مكانه الأساسي لصالح مانويل نوير الذي عدل عن قرار الاعتزال الدولي للمشاركة في البطولة التي أقيمت في أميركا والمكسيك وكندا.

وقرر نوير عدم اللعب مجدداً للمنتخب الألماني، لكن من غير المؤكد ما إذا كان باومان سيصبح الحارس الأساسي لدى كلوب.

وكان من المقرر أن يكون مارك أندير تير شتيغن خليفة نوير في حراسة مرمى المنتخب الألماني حينما اعتزل الأخير دولياً في عام 2024، لكنه تعرض للعديد من الإصابات وخسر مركزه الأساسي في برشلونة الإسباني، وهو يلعب الآن على سبيل الإعارة مع أياكس الهولندي.


ألفاريز قد يبقى في أتلتيكو مدريد رغم صافرات الاستهجان

الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني (د.ب.أ)
الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني (د.ب.أ)
TT

ألفاريز قد يبقى في أتلتيكو مدريد رغم صافرات الاستهجان

الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني (د.ب.أ)
الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني (د.ب.أ)

ذكر تقرير إخباري أن الأرجنتيني خوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني، قد لا يغادر فريقه في النهاية رغم الأحداث التي شهدتها الفترة الماضية.

وأوضحت صحيفة «ماركا» الإسبانية أنه رغم تعرض اللاعب الأرجنتيني لصافرات الاستهجان من جانب جماهير الفريق في ملعب «طيران الرياض ميتروبوليتانو» بعدما أبدى اللاعب الأرجنتيني رغبته في مغادرة الفريق، هذا الصيف، وهو ما أعلنه خلال منافسات كأس العالم، لكنه قد يبقى في الفريق.

وتابعت أن أتلتيكو مدريد بقيادة رئيسه ميغيل أنخيل والمسؤولين إنريكي سيريزو وماتيو أليماني، أوضحوا بأن انتقال ألفاريز إلى برشلونة غير ممكن إلا إذا دفع النادي الكاتالوني الشرط الجزائي المقدر بـ500 مليون يورو.

على الجانب الآخر، ومع وجود عرض آرسنال الإنجليزي، فإن الأمور ليست محسومة خصوصاً مع تردد الأطراف الثلاثة (آرسنال وأتلتيكو واللاعب)؛ ولذلك فمن غير المتوقع أن تتغير الأمور في الأسبوع الأخير من سوق الانتقالات الصيفية، وليس هناك خيار للاعب الأرجنتيني سوى البقاء في أتلتيكو.


إيتو يساند إنفانتينو في ظل المطالبات باستقالته

صامويل إيتو وإنفانتينو في لقاء سابق (حساب إيتو في إنستغرام)
صامويل إيتو وإنفانتينو في لقاء سابق (حساب إيتو في إنستغرام)
TT

إيتو يساند إنفانتينو في ظل المطالبات باستقالته

صامويل إيتو وإنفانتينو في لقاء سابق (حساب إيتو في إنستغرام)
صامويل إيتو وإنفانتينو في لقاء سابق (حساب إيتو في إنستغرام)

أعرب النجم الكاميروني السابق صامويل إيتو، الذي يشغل حالياً منصب رئيس اتحاد كرة القدم في بلاده، عن مساندته لرئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) جياني إنفانتينو الذي «لم يرتكب أي خطأ»، وذلك رغم الضغط الذي يواجه الإيطالي - السويسري على خلفية مشروع إدخال القطاع الخاص في مسابقاته، الذي تخلى عنه لاحقاً.

ويتعرض إنفانتينو لضغط كبير منذ انهيار مشروع كان يهدف إلى استقطاب استثمارات خاصة في بطولات «فيفا»، بما فيها كأس العالم.

وهدد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) بمقاطعة مسابقات «فيفا»، فيما سحبت عدة اتحادات قارية ووطنية دعمها لإنفانتينو.

لكن إيتو رفض الانتقادات الموجهة إلى قيادة إنفانتينو، معتبراً أن هذه الحملة مدفوعة باعتبارات سياسية قبيل الانتخابات الرئاسية لـ«فيفا» المقررة العام المقبل.

وقال المهاجم السابق لبرشلونة الإسباني وإنتر الإيطالي وتشيلسي الإنجليزي لشبكة «سي إن إن» الأميركية: «لا أعتقد أن الرئيس جياني إنفانتينو ارتكب أي خطأ. أعتقد أن توقيت كل ذلك مرتبط بوجود انتخابات مقبلة».

وواجهت خطة إنفانتينو التي أفادت تقارير بأنها كانت ستوفر تمويلاً كبيراً للاتحادات الأعضاء الـ211 في «فيفا»، معارضة قوية من عدة اتحادات قارية، قبل أن يتم التخلي عنها في نهاية المطاف.

ولا يزال رئيس «فيفا» يواجه ضغوطاً، مع احتمال طرح تصويت على سحب الثقة منه.

وأعربت اتحادات أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) عن مخاوفها بشأن توجهات «فيفا» خلال الأسابيع الأخيرة.

غير أن الاتحاد الأفريقي (كاف) أعاد في وقت سابق من الشهر الحالي «تأكيد الدعم بالإجماع» لإنفانتينو، ما يجعل موقف إيتو متماشياً مع هذا التوجه.

وقال إيتو: «لقد غيّر الرئيس جياني إنفانتينو كرة القدم»، داعياً الدول الأفريقية الأخرى إلى دعم الإيطالي - السويسري، قبل أن يضيف: «لقد منح فرصاً لدول لم تكن تملك مثل هذه الفرص للمشاركة في أجمل بطولة في العالم، كأس العالم. كما أتاح للدول الأصغر الحصول على مقاعد في هذه المسابقات».

وتابع: «ساعد قارتنا. ساعد اتحاداتنا على التطور بوتيرة أسرع بكثير، ويجب أن نعترف بذلك. علينا أن نتقبل وأن نُقر بما أنجزه، وينبغي أن ندعمه تقديراً لكل ما قدمه حتى الآن».