«مونديال 2026»: روديغر يستعيد مكانه في تشكيلة «المانشافت»

«مونديال 2026»: روديغر يستعيد مكانه في تشكيلة «المانشافت»
TT

«مونديال 2026»: روديغر يستعيد مكانه في تشكيلة «المانشافت»

«مونديال 2026»: روديغر يستعيد مكانه في تشكيلة «المانشافت»

يبدو أن أنطونيو روديغر سيصبح لاعباً أساسياً مع منتخب ألمانيا مع دخول كأس العالم مراحله الحاسمة، وهو سيناريو كان من الصعب تصوره قبل عام في ظل دعوات لاستبعاده من المنتخب.

وأتاحت الإصابة الخطيرة في الكاحل التي أنهت مشاركة نيكو شلوتربيك في البطولة الفرصة أمام مدافع ريال مدريد روديغر لتشكيل ثنائي قلب الدفاع إلى جانب جوناثان تاه، رغم أن المدرب يوليان ناغلسمان قد يمنح بعض لاعبي الاحتياط فرصة المشاركة في المباراة الأخيرة بدور المجموعات أمام الإكوادور يوم الخميس، بعدما ضمن المنتخب الألماني صدارة المجموعة الخامسة.

وقال روديغر في نهاية الأسبوع الماضي بمدينة تورونتو، حيث شارك بديلاً لشلوتربيك بين الشوطين خلال المباراة التي فاز فيها المنتخب الألماني على كوت ديفوار 2-1: «يجب أن أكون مستعداً لكل السيناريوهات».

كما أنه حمل نجل شلوتربيك أثناء نزول بعثة المنتخب من الطائرة لدى وصولها إلى ولاية نورث كارولاينا في رحلة العودة إلى مقر إقامة المنتخب بعد المباراة.

لكن روديغر لم يكن دائماً محل إشادة أو ينظر إليه كشخصية مثالية.

وخسر روديغر مكانه الأساسي في المنتخب وسط انتقادات من بعض المعارضين الذين يرون أنه يلعب بعنف مفرط. كما تعرض لعقوبة بالإيقاف ست مباريات في إسبانيا العام الماضي بعد إلقائه قطعة ثلج باتجاه أحد الحكام أثناء لعبه مع ريال مدريد.

مع ذلك، أبدى ناغلسمان رضاه عن أداء مدافعه في الشوط الثاني أمام كوت ديفوار، وهو الأداء الذي ساهم في بلوغ ألمانيا للأدوار الإقصائية لكأس العالم للرجال للمرة الأولى منذ تتويجها باللقب عام 2014.

وقال المدير الفني: «أعتقد أن أنطونيو قدم أداءً جيداً وكان شديد التركيز. ليس من السهل الدخول إلى المباراة في مثل هذه الظروف. أن يؤدي بهذا المستوى رغم افتقاده لإيقاع المباريات المكثف خلال الأسبوعين أو الثلاثة الماضية أمر رائع».

وفي مارس (آذار) الماضي، طالب قائد المنتخب جوشوا كيميتش أيضاً بمنح روديغر مزيداً من التقدير والاحترام.

وقال كيميتش: «أشعر أحياناً أننا في ألمانيا ننسى ما قدمه توني خلال الأعوام الثلاثة أو الأربعة الأخيرة»، في إشارة إلى تتويجه بدوري أبطال أوروبا مع تشيلسي عام 2021 وريال مدريد عام 2024.

وأضاف: «إذا كنا صادقين تماماً، فلا نملك الكثير من اللاعبين الذين حققوا مثل هذه الإنجازات».


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: ناغلسمان يدرس إجراء تغييرات على تشكيل ألمانيا أمام الإكوادور

رياضة عالمية يوليان ناغلسمان المدير الفني لمنتخب ألمانيا (د.ب.أ)

«مونديال 2026»: ناغلسمان يدرس إجراء تغييرات على تشكيل ألمانيا أمام الإكوادور

بدأ المنتخب الألماني استعداداته لآخر مبارياته في المجموعة الخامسة بكأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا، أمام الإكوادور، الخميس.

«الشرق الأوسط» (وينستون سالم)
رياضة عالمية ميسي يحتفل مع أحد الصحافيين الموجودين في أرضية الملعب بعد أن كسر رقم كلوزه (أ.ب)

ماذا تعرف عن الأهداف الـ18 لميسي في كأس العالم؟

من هدفه الأول وهو لم يبلغ بعد 19 عاماً إلى رقمه القياسي الذي حققه الاثنين في مباراة النمسا قبل يومين من عيد ميلاده التاسع والثلاثين

«الشرق الأوسط» (أرلينغتون (تكساس))
رياضة عالمية الألماني لينارد شتروف يودّع مايوركا (إ.ب.أ)

«دورة مايوركا»: الألماني شتروف يودّع... وديميتروف يتأهل

ودّع الألماني لينارد شتروف بطولة مايوركا للتنس وذلك بعد خسارته أمام البرتغالي نونو بورغيس، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مايوركا)
رياضة عالمية المدرب الإنجليزي غاري أونيل (أ.ف.ب)

غاري أونيل يترك «ستراسبورغ» للإشراف على «إيبسويتش»

غادر المدرب الإنجليزي غاري أونيل منصبه في «ستراسبورغ» الفرنسي من أجل الإشراف على «إيبسويتش تاون» العائد مجدداً إلى الدوري الممتاز لكرة القدم «بريميرليغ».

«الشرق الأوسط» (إيبسويتش)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو قائد البرتغال لحظة تسجيله هدفه التاريخي في مرمى أوزبكستان (رويترز)

رونالدو أول لاعب في تاريخ كأس العالم يسجل أهدافاً في 6 نسخ

لم يحتج كريستيانو رونالدو سوى دقائق قليلة أمام منتخب أوزبكستان ليعيد كتابة التاريخ من جديد.

مهند علي (الرياض)

«مونديال 2026»: ناغلسمان يدرس إجراء تغييرات على تشكيل ألمانيا أمام الإكوادور

يوليان ناغلسمان المدير الفني لمنتخب ألمانيا (د.ب.أ)
يوليان ناغلسمان المدير الفني لمنتخب ألمانيا (د.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: ناغلسمان يدرس إجراء تغييرات على تشكيل ألمانيا أمام الإكوادور

يوليان ناغلسمان المدير الفني لمنتخب ألمانيا (د.ب.أ)
يوليان ناغلسمان المدير الفني لمنتخب ألمانيا (د.ب.أ)

بدأ المنتخب الألماني استعداداته لآخر مبارياته في المجموعة الخامسة بكأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا، أمام الإكوادور، الخميس، حيث يرغب يوليان ناغلسمان المدير الفني للفريق في إجراء تغييرات في التشكيل مع الحفاظ على أسلوب الفريق.

وأشرف ناغلسمان على تدريب 22 لاعباً و3 حراس مرمى في معسكر الفريق في كارولينا الشمالية، حيث عادت الشمس للسطوع من جديد بعد صباح ممطر.

وفاز المنتخب الألماني بأول مباراتين في المجموعة، وأكد تصدره كمتأهل للمجموعة الخامسة.

وهذا يعني أن الفريق سيخوض مواجهة الإكوادور في إيست روثرفورد، يوم الخميس، ثم سيلعب يوم الاثنين في دور الـ32 مع منافسه الذي لم يتحدد بعد من ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث في المجموعات، في فوكسبورو.

ويرغب ناغلسمان في الإبقاء على قوة فريقه بعد تحقيق الفوز الكاسح على كوراساو 7 - 1، وعلى كوت ديفوار 2 - 1، ليرفع سلسلة فريقه من الانتصارات المتتالية إلى 11 مباراة.

وفي الوقت نفسه، قد يريح ناغلسمان بعض اللاعبين من أجل منح الفرص لآخرين.

وسيضطر ناغلسمان إلى البحث عن بديل للمدافع نيكو شلوتربيك الذي عانى من إصابة أنهت مشاركته في البطولة، ومن المرجح أن يكون البديل هو أنتوني روديغر.

ويدور السؤال الأهم في الوقت الحالي حول المهاجم دينيز أونداف الذي شارك بديلاً في المباريات السابقة، وسجل 3 أهداف، منها هدفين في شباك كوت ديفوار، وصنع هدفين، وقد يمنحه ناغلسمان مكاناً أساسيا في المواجهة المقبلة أمام الإكوادور.

وفاز منتخب ألمانيا في جميع مبارياته الثلاث بالمونديال آخر مرة في عام 2006 على أرضه، والتي أنهاها في المركز الثالث.

ويبدو وجود بعض التشابه في مشوار المنتخب الألماني في النسخة الحالية مع نسخة 2006، حيث بدأها بفوز سهل على كوستاريكا، ثم حقق الفوز على بولندا في الجولة الثانية بالدقائق الأخيرة مثلما حدث أمام كوت ديفوار، يوم السبت الماضي، كما واجه الإكوادور في آخر مباريات المجموعات وفاز 3 - 0 قبل عقدين من الزمن.


منتخب السعودية أمام كاب فيردي... الفوز هو الطريق لإبقاء الحلم المونديالي

جانب من تحضيرات الرأس الأخضر (رويترز)
جانب من تحضيرات الرأس الأخضر (رويترز)
TT

منتخب السعودية أمام كاب فيردي... الفوز هو الطريق لإبقاء الحلم المونديالي

جانب من تحضيرات الرأس الأخضر (رويترز)
جانب من تحضيرات الرأس الأخضر (رويترز)

يدخل المنتخب السعودي، فجر السبت، مباراته الأخيرة في المجموعة الثامنة أمام كاب فيردي وهو يعرف أن الحسابات لم تعد تحتمل كثيراً من التأويل: الفوز وحده هو الطريق الحقيقي لإبقاء الحلم المونديالي حياً. نقطة التعادل مع أوروغواي في الجولة الأولى منحت الأخضر بداية واعدة، لكن الخسارة الثقيلة أمام إسبانيا بأربعة أهداف دون مقابل أعادت المشهد إلى مربع الضغط، ووضعت فريق المدرب جورجيوس دونيس أمام مباراة فاصلة لا تشبه أي مباراة أخرى في المجموعة.

منتخب الرأس الأخضر سجل إنجازاً كبيراً ببلوغه المونديال (أ.ف.ب)

ويملك المنتخب السعودي نقطة واحدة قبل مواجهة كاب فيردي، مقابل أربع نقاط لإسبانيا، ونقطتين لكل من أوروغواي وكاب فيردي.

وفي حال فوز الأخضر فسيصل إلى أربع نقاط، ليصبح مرشحاً قوياً للعبور؛ سواء كان وصيفاً للمجموعة إذا لم تفز أوروغواي على إسبانيا، أو ثالثاً إذا نجح منتخب أوروغواي في إسقاط الإسبان. وفي كلا السيناريوهين، سيكون الطريق صعباً وثقيلاً: فالمركز الثاني يفتح الباب أمام مواجهة الأرجنتين، بطلة العالم، في دور الـ32، بينما قد يقود المركز الثالث إلى مواجهة محتملة مع المكسيك، صاحبة الأرض والجمهور وأحد أكثر المنتخبات حضوراً في الأدوار الإقصائية.

وتحمل فرضية مواجهة الأرجنتين طابعاً خاصاً في الذاكرة السعودية والعالمية، منذ أن فجر الأخضر واحدة من أكبر مفاجآت مونديال قطر 2022، عندما هزم ليونيل ميسي ورفاقه 2 - 1 في افتتاح مشوار الفريقين. ومنذ تلك الليلة، بقيت تلك الخسارة ندبة نادرة في طريق منتخب أرجنتيني مضى بعدها نحو اللقب، كما قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن الأرجنتينيين في أكثر من مناسبة كشفوا عن رغبتهم الرسمية في مواجهة السعودية ودياً، وكأن بطل العالم يبحث عن موعد مؤجل مع المنتخب الذي أذاقه هزيمته الوحيدة في تلك النسخة.

فوزينيا حارس كاب فيردي يعد حائط الصد لمنتخبه (أ.ب)

لكن قبل التفكير في الأرجنتين أو المكسيك، يقف أمام السعودية خصم لم يعد أحد يستطيع التعامل معه بوصفه منتخباً صغيراً. منتخب كاب فيردي، دخل البطولة بوصفه أقل أطراف المجموعة ترشيحاً، لكنه خرج من أول جولتين بصورة مغايرة تماماً: بتعادل سلبي مع إسبانيا، ثم تعادل 2 - 2 مع أوروغواي. وفي بطولة لا ترحم التفاصيل الصغيرة، أصبح هذا المنتخب الآتي من أرخبيل لا يتجاوز عدد سكانه نصف مليون نسمة يتحكم بمصيره، ويملك فرصة تاريخية للتأهل إلى دور الـ32 في أول مشاركة مونديالية.

فوزينيا حارس الرأس الأخضر يعتبر حائط الصد لفريقه (أ.ب)

وهنا تكمن صعوبة الاختبار السعودي. فالأخضر لا يواجه فريقاً مغموراً يعيش على الحماس فقط، بل يواجه منتخباً منظماً، صلباً، ويملك إيماناً واضحاً بما يفعل. مدربه بوبيشتا بنى فريقاً يعرف حدوده جيداً، ويجيد إغلاق العمق، وترك الاستحواذ للمنافس، ثم الانقضاض في اللحظة المناسبة. أمام إسبانيا تراجع بكتلة منخفضة ونجح في تعطيل بطل أوروبا، وأمام أوروغواي لعب بجرأة أكبر، وضغط على نقاط الضعف، واستغل الأخطاء ليخرج بنقطة ثمينة أخرى.

وتشير لغة الملعب إلى أن منتخب كاب فيردي ليس مفاجأة عابرة. هو منتخب قليل الأخطاء، وشديد الانضباط، ويتحرك ككتلة واحدة، ولا يمنح المنافسين مساحات سهلة بين الخطوط.

وقد لفت الأنظار بارتكابه خمس مخالفات فقط في أول مباراتين، وهو رقم يعكس حجم الهدوء الدفاعي والقدرة على حماية المنطقة من دون اندفاع أو تهور. كما يملك أسماء صنعت الفارق في لحظات مهمة، مثل الحارس فوزينيا الذي تألق أمام إسبانيا، وكيفين بينا صاحب الهدف اللافت أمام أوروغواي، وهيليو فاريلا الذي سجل هدف التعادل، إضافة إلى روبرتو لوبيز ولوغان كوستا وغاري رودريغيز وتيلمو أركانجو.

بوبيستا مدرب الرأس الأخضر يريد العبور بمنتخبه لدور الـ32 (أ.ف.ب)

وبقدر ما تبدو المباراة حاسمة لكاب فيردي، فإنها أكثر حساسية بالنسبة للسعودية، لأن الأخضر يدخلها وهو خارج من ليلة إسبانية قاسية. لم تكن الخسارة أمام إسبانيا مجرد فارق فني بين منتخبين، بل بدت نتيجة طبيعية لمعركة تكتيكية حسمت مبكراً. دخل دونيس المباراة بحذر مفرط، وبكتلة دفاعية منخفضة، أملاً في تقليل المساحات أمام منتخب أوروبي سريع الحركة، لكن النتيجة جاءت عكسية؛ إذ سيطرت إسبانيا على الوسط، وكسرت التنظيم السعودي خلال 24 دقيقة فقط، لتجد السعودية نفسها متأخرة بثلاثة أهداف قبل أن تلتقط أنفاسها.

ومنذ الدقائق الأولى، بدا السؤال حاضراً: هل بالغ دونيس في احترام إسبانيا؟ المدرب اليوناني تحدث قبل المباراة كثيراً عن ضرورة الدفاع وتقليل المساحات، وهي أفكار منطقية أمام منافس بحجم إسبانيا، لكن تكرارها بدا وكأنه زرع الخوف أكثر مما صنع الواقعية. ظهر اللاعبون مترددين في الخروج بالكرة، محاصرين تحت الضغط، وغير قادرين على تنفيذ التحولات التي أرادها المدرب. وعندما حضر لامين يامال وميكيل أويارزابال بكل تلك السرعة والجرأة، تفككت المنظومة السعودية مبكراً.

محمد أبو الشامات يستعرض مهارته في التدريب (المنتخب السعودي)

وأكثر ما أثار الانتقادات أن دونيس كان قد أقر بعد مباراة أوروغواي بأن المنتخب لا يملك الوقت الكافي لاكتساب مرونة تكتيكية عالية، وأن التحول بين أكثر من شكل دفاعي وهجومي يحتاج إلى تدريب أطول. لذلك جاء السؤال بعد مواجهة إسبانيا أكثر حدة: إذا كانت المرونة غير مكتملة، فهل كان من المناسب وضع اللاعبين أمام اختبار تكتيكي معقد ضد أحد أسرع منتخبات البطولة؟

الآن يحتاج دونيس إلى إجابة عملية أمام كاب فيردي. فالخصم المقبل لا يملك جودة إسبانيا الفردية، لكنه يملك شيئاً لا يقل خطورة: الثقة. منتخب كاب فيردي لم يأت إلى كأس العالم لقضاء عطلة، كما قال أحد لاعبيه، بل جاء ليثبت أن البلد الصغير قادر على مقارعة الكبار. وهذه الثقة قد تتحول إلى سلاح نفسي ضد السعودية إذا دخل الأخضر المباراة بتردد مشابه لما حدث أمام إسبانيا.

المطلوب سعودياً ليس الاندفاع الفوضوي، ولا التراجع الكامل، بل استعادة التوازن الذي ظهر في فترات من مواجهة أوروغواي. السعودية تحتاج إلى ضغط محسوب، وحضور أقوى في وسط الملعب، وسرعة أكبر في التحول، واستثمار الأطراف من دون ترك مساحات خلفية. كما تحتاج إلى بداية أكثر شجاعة، لأن منح منتخب كاب فيردي وقتاً طويلاً للدخول في أجواء المباراة سيزيد صلابته ويجعله أكثر راحة في تنفيذ خطته المفضلة.

محمد العويس وعبد الإله العمري خلال التدريبات الاسترجاعية (المنتخب السعودي)

المباراة، في جوهرها، صراع بين منتخب يبحث عن إنقاذ مساره بعد ضربة قاسية، وآخر يعيش أجمل أيام تاريخه. السعودية تعرف أن الفوز قد يرسلها إلى موعد ناري مع الأرجنتين أو المكسيك، لكنها تعرف أيضاً أن الطريق إلى تلك المواجهات يبدأ أولاً من تجاوز خصم أثبت أمام إسبانيا وأوروغواي أنه لا يخاف الأسماء الكبيرة.

ولهذا، ستكون مواجهة كاب فيردي اختباراً للمدرب واللاعبين معاً: هل يستطيع الأخضر تحويل الضغط إلى طاقة؟ وهل يتعلم من درس إسبانيا قبل فوات الأوان؟ في كأس عالم تتسع فيه الأحلام للمنتخبات الصغيرة، لم يعد الاسم وحده يكفي. السعودية أمام فرصة أخيرة، لكنها فرصة تحتاج إلى شجاعة، ووضوح، وفوز لا بديل عنه.


أفراح جزائرية وأحزان أردنية بعد «ديربي العرب»... والعراق يتمسك بالأمل

لاعبو الجزائر واحتفالات صاخبة وفرحة عاررمة بتخطي الأردن (أ.ب)
لاعبو الجزائر واحتفالات صاخبة وفرحة عاررمة بتخطي الأردن (أ.ب)
TT

أفراح جزائرية وأحزان أردنية بعد «ديربي العرب»... والعراق يتمسك بالأمل

لاعبو الجزائر واحتفالات صاخبة وفرحة عاررمة بتخطي الأردن (أ.ب)
لاعبو الجزائر واحتفالات صاخبة وفرحة عاررمة بتخطي الأردن (أ.ب)

يبدو أن سباق «الحذاء الذهبي» يتجه ليكون أحد أفضل السباقات في تاريخ كأس العالم أكد مدرب منتخب الجزائر، السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، أن الفوز القاتل الذي حققه فريقه على الأردن 2-1 في كأس العالم 2026، منح لاعبيه جرعة كبيرة من الثقة قبل المواجهة الحاسمة أمام النمسا في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة العاشرة. وعادت الجزائر من التأخر بهدف إلى الفوز بفضل هدفين في الشوط الثاني على ملعب سان فرانسيسكو، لتقصي «النشامى» من البطولة.

وقال بيتكوفيتش خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «أعتقد أننا قدمنا في النهاية مباراتين جيدتين. استحققنا الفوز بهذه المباراة، ومن المؤكد أن ذلك يمنحنا الكثير من الثقة والإيمان بقدراتنا قبل اللقاء المقبل». وأضاف أن فريقه دفع ثمن هفوة دفاعية بعدما افتتح الأردني نزار الرشدان التسجيل في الشوط الأول. وأشاد مدرب «الخضر» بالمنتخب الأردني، معتبراً أنه فريق قوي ومقاتل واستحق الوجود في نهائيات كأس العالم. وتتساوى الجزائر مع النمسا برصيد ثلاث نقاط لكل منهما، بفارق ثلاث نقاط خلف الأرجنتين حاملة اللقب التي ضمنت تأهلها إلى دور الـ32. وأوضح بيتكوفيتش: «ما كان يهمنا هو الفوز بهذه المباراة والبقاء في دائرة المنافسة وبلوغ الأدوار الإقصائية، وأن يصبح مصيرنا بأيدينا». ونوه: «لم يُحسم أي شيء بعد، لكننا في وضع جيد».

ثنائية مبابي تؤهل فرنسا لدور 32 (أ.ب) Cutout

من جهته، قال اللاعب الجزائري إبراهيم مازة: «كانت مباراة صعبة للغاية. المنافس تقدم بهدف، لكنني شعرت أننا كنا الطرف الأفضل طوال المباراة». وأردف: «تحدثنا بين الشوطين وقلنا إن علينا بذل مجهود أكبر، مع التحلي بالصبر لأننا كنا نستحوذ على الكرة معظم الوقت. بعدها سجلنا هدفين جميلين وحققنا الفوز. نحن سعداء جداً. أعتقد أن هذه النقاط الثلاث ستساعدنا في المباراة المقبلة وستمنحنا دفعة معنوية كبيرة. لدينا الآن الثقة اللازمة للمضي قدماً في البطولة». أما زميله عيسى ماندي فصرّح: «كنا نعلم أن مواجهة فريق يدافع بهذا الشكل ستكون صعبة جداً. قدمنا كل ما لدينا وحاولنا بكل الطرق، وفي النهاية تمت مكافأتنا بهدفين من كرتين ثابتتين تدربنا عليهما مسبقاً». وأضاف: «أردنا أن نطوي صفحة الخسارة أمام الأرجنتين. أنا فخور جداً بهذا الفريق. عندما تحقق الفوز في مباراة بكأس العالم، يجب أن تقدر قيمة هذا الإنجاز».

هالاند وفرحة الفوز على السنغال والتأهل (رويترز) Cutout

من جانب المنتخب الأردني الذي يشارك للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم، فقال مدربه المغربي جمال سلامي: «لهذا السبب قلت قبل المباراة الثانية إن اللقاء الأول منحنا الثقة ودفعة معنوية حقيقية، وإننا كنا الطرف الأفضل فيه. كما أن مباراة اليوم منحتنا مزيداً من الثقة». وتابع: «ونأمل، بإذن الله، أن تساعدنا على تقديم أفضل ما لدينا في المباراة المقبلة وترك انطباع إيجابي عن كرة القدم الأردنية». وقدّم حارس مرمى المنتخب الأردني يزيد أبو ليلى اعتذاره للجماهير الأردنية عقب الخسارة، معبّراً عن حزنه الشديد للنتيجة. وقال أبو ليلى، والدموع تملأ عينيه، في تصريحات تلفزيونية: «نعتذر لجمهورنا، قدر الله وما شاء فعل. لم يحالفنا الحظ في هذه البطولة، وتلقينا أهدافاً من كرات ثابتة، لكن هذه هي كرة القدم. آمل أن نتمكن من إسعاد الجماهير الأردنية في المباريات المقبلة».

من جانبه، أشار الرشدان الذي سجل هدفه الأول في المونديال إلى أن الأردن كان قريباً من الفوز والحصول على النقاط الثلاث ونوه: «في كرة القدم لحظات تقلب المباراة، كرات ثابتة وقلة تركيز تسببت في خسارتنا، كنا الأفضل في معظم مجريات المباراة وأضعنا العديد من الفرص». وعن دافع المنتخب الوطني في مواجهته الأخيرة أمام الأرجنتين، قال مهاجم نادي قطر القطري: «المباراة المقبلة ضد بطل العالم، نطمح أن نقدم مباراة كبيرة على غرار المباريات الماضية». وأضاف: «احنا جايين نفرجي العالم مين المنتخب الأردني، وإن شاء الله سنقدم مباراة تليق فينا وباسمنا».

آمال العراق في التأهل تتوقف ‌على مواجهة السنغال

ربما كان العراق ضحية لأداء استثنائي آخر من أحد نجوم الهجوم، لكن المدرب غراهام أرنولد يؤكد أن أحلام فريقه في البطولة لا تزال قائمة رغم الخسارة 3-صفر أمام فرنسا. وسجل كيليان مبابي هدفين في مباراة الفريقين بالمجموعة التاسعة، والتي تعطلت لأكثر من ساعتين بسبب سوء الأحوال الجوية، لتكون ‌هذه هي المباراة ‌الثانية على التوالي التي يستقبل فيها ‌العراق هدفين من أحد أفضل المهاجمين في عالم كرة القدم. ففي المباراة الافتتاحية، سجل النرويجي إيرلينغ هالاند هدفين في الفوز 4-1 على العراق. لكن المدرب الأسترالي يركز اهتمامه بشكل كامل على المباراة الحاسمة الأخيرة في المجموعة المقررة يوم الجمعة أمام السنغال، إذ تتوقف آمال العراق عليها في التأهل لأدوار خروج المغلوب.

ميسي وفرحة هز شباك النمسا (رويترز) Cutout

وقال أرنولد: «بالنسبة لي الآن، كل شيء يتعلق بمباراة السنغال. مع تأهل ثمانية فرق من ‌أصحاب المركز الثالث كما ‌تعلمون، لا تزال لدينا فرصة». وأثنى أرنولد على أداء فريقه في ‌الشوط الأول رغم الهدف الأول الذي سجله مبابي من ‌مسافة بعيدة، لكنه أبدى أسفه لأن التأخير الطويل بسبب الأحوال الجوية بدا أنه أثر سلباً على إيقاع فريقه. وأدى خطأ فادح في ركلة مرمى فور استئناف المباراة إلى منح فرنسا هدفها الثاني. وقال أرنولد: «حسناً، كما تعلمون، لم يكن ‌بوسعي فعل أي شيء سوى عرض مقطع فيديو أطول قليلاً من الشوط الأول في فترة الاستراحة لأوضح للاعبين النقاط التي كانت فرنسا تسبب لنا فيها بعض الصعوبات بشكل واضح». وأضاف: «لكن الأمر كان يتعلق أكثر بضرورة أن يجلس اللاعبون ويسترخوا ويحافظوا على استرخائهم، ثم يستعدوا بشكل واضح عندما عدنا إلى الملعب».

ولم يجد مدرب العراق مفراً من إبداء الإعجاب بأداء مبابي المذهل. وقال أرنولد: «إنه لاعب مذهل. سرعته لا يمكن إيقافها. ولهذا السبب لعبنا دفاعياً في عمق أكبر قليلاً مما أفعل عادة، لأنك إذا تركت مساحة خلفك، ومبابي بهذه السرعة، فسوف يدمرك». ومع تسجيل كل من هالاند ومبابي في مباراتين متتاليتين أمام العراق، يرى أرنولد أن صراعاً مثيراً على وشك أن يبدأ. وأوضح: «هالاند يسجل الأهداف، وميسي يسجل الأهداف بالطبع، وكذلك مبابي. لذا ستكون المنافسة قوية للغاية بين هؤلاء الثلاثة على لقب هداف البطولة».

معركة الحذاء الذهبي

في نهائي بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، تفوق مبابي على ميسي بتسجيله ثلاثية (هاتريك) جعلته هداف البطولة، لكن ذلك لم يمنع النجم الأرجنتيني من رفع كأس العالم في النهاية. وبعد أربع سنوات، يتجدد التنافس بين النجمين، حيث يخوضان سباقاً خاصاً بينهما على جائزة الحذاء الذهبي لكأس العالم، وربما على المجد الأكبر أيضاً. ويحمل ميسي حالياً الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في تاريخ بطولات كأس العالم للرجال برصيد 18 هدفاً. أما مبابي فيملك 16 هدفاً، وهو الرقم الذي كان مسجلاً باسم الألماني ميروسلاف كلوزه منذ عام 2014.

وسجل أيقونة الأرجنتين هدفين رائعين في الفوز 2 - صفر على النمسا، قبل أن يرد قائد فرنسا بهدفين أيضاً في المباراة التي فاز بها بثلاثية نظيفة على العراق في فيلادلفيا. ولو لم يهدر ميسي ركلة جزاء، لكان رصيده التهديفي أكبر، لكنه لا يزال يتصدر قائمة هدافي مونديال أميركا الشمالية برصيد خمسة أهداف من مباراتين، يليه مبابي وهالاند، الذي سجل بدوره هدفين في فوز المنتخب النرويجي 3 - 2 على السنغال، ولكل منهما أربعة أهداف. وكتبت صحيفة «ليكيب» الفرنسية: «المطاردة بدأت»، مضيفة أن «البرق ضرب ثلاث مرات»، في إشارة إلى العاصفة الكهربائية الحقيقية وهدفي مبابي في المباراة.

ويبدو أن سباق الحذاء الذهبي يتجه ليكون أحد أفضل السباقات في تاريخ كأس العالم، خاصة مع إضافة دور جديد من المباريات في النسخة الموسعة من البطولة، لكن ميسي يؤكد أن الفوز بلقب ثانٍ على التوالي هو أولويته الكبرى. وقال ميسي الذي سيبلغ 39 عاماً الأربعاء: «سأستمتع بهذه اللحظة وأحتفل بها مع زملائي في الفريق». وأضاف: «أحاول الاستفادة من كل لحظة لأقصى حد وأريد أن أرى إلى أي مدى يمكننا الذهاب معاً. كانت هناك ركلة الجزاء اليوم، لكن ربما لم أكن لأسجل الهدفين لو دخلت تلك الركلة».

وردد مبابي مشاعر زميله السابق في باريس سان جيرمان. وقال مبابي (27 عاماً)، والذي ساعد فرنسا على التتويج بلقب 2018: «كنت أعلم أن ليو سيسجل الأهداف، فهو ليونيل ميسي، وميسي يسجل دائماً». وأضاف: «هو صاحب الرقم القياسي وأنا خلفه. سأواصل محاولة التسجيل لمساعدة فريقي على الذهاب لأبعد مرحلة ممكنة. بالطبع، تسجيل الأهداف يقربك من مثل هذه الأرقام القياسية، لكن الأهم بالنسبة لي هو قيادة فريقي لأبعد مدى».

ويعني صغر سن مبابي أنه مرشح بقوة لتجاوز منافسه الكبير في قائمة هدافي كأس العالم التاريخيين خلال نسخة 2030 التي ستقام في إسبانيا والبرتغال والمغرب والأرجنتين وباراغواي وأوروغواي. لكن التألق السريع والمبكر للنجمين في هذه النسخة المقامة بأميركا الشمالية يبدو مرتبطاً بقرار توسيع البطولة إلى 48 منتخباً. ويرى مشجعون ومحللون أن بعض المنتخبات المشاركة في النسخة الحالية لا تمتلك الجودة التي كانت ستؤهلها للمشاركة في النظام السابق الذي كان يضم 32 منتخباً فقط. وهذا يمنح أفضل المهاجمين في العالم فرصاً أكبر للتألق وتسجيل مزيد من الأهداف. كما أن الفواصل الزمنية الأطول بين المباريات تمنح لاعبين مثل ميسي ومبابي وهالاند وقتاً أفضل للتعافي واستعادة لياقتهم، ما يساعدهم على الظهور بأفضل مستوى في المباريات التالية.

كرة كأس العالم وراء الغزارة التهديفية

لكن وفي نفس الوقت، تتسم بطولة كأس العالم الحالية بغزارة تهديفية بمعدلات تاريخية، في ظل تسجيل أهداف أكثر بنسبة 25 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من مباريات كأس العالم السابقة.

قد يكون أحد أسباب ارتفاع المعدل التهديفي هو الكرة التي يستخدمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في هذه البطولة. وأوضح «فيفا» أن كرة مونديال 2026 تم تصميمها بخياطة عميقة لتوفير ثبات مثالي أثناء طيرانها في الهواء، وأكد اللاعبون والمدربون أن الكرة تكون سريعة في طريقها إلى المرمى، كما تتميز أيضاً بإمكانات إضافية تجعل التسديد والمراوغة أسهل في الظروف الرطبة. كما أصبحت المباريات أطول أيضاً بسبب زيادة وقت التوقف المخصص لشرب المياه، في إجراء جديد يطبق لأول مرة، مما ساعد أيضاً في ارتفاع معدلات التهديف. وأسفر ذلك عن تسجيل 121 هدفاً في أول 40 مباراة من مونديال 2026، معظمها من نجوم عالميين.