البطاقات الصفراء والحمراء… كيف تحولت إلى أشهر إشارات كرة القدم؟

البطاقات الحمراء مميزة لمونديال 2026 (رويترز)
البطاقات الحمراء مميزة لمونديال 2026 (رويترز)
TT

البطاقات الصفراء والحمراء… كيف تحولت إلى أشهر إشارات كرة القدم؟

البطاقات الحمراء مميزة لمونديال 2026 (رويترز)
البطاقات الحمراء مميزة لمونديال 2026 (رويترز)

لم تكن البطاقة الحمراء التي أشهرها الحكم في وجه الفرنسي زين الدين زيدان خلال نهائي كأس العالم 2006 مجرد قرار تحكيمي، بل أصبحت واحدة من أكثر الصور رسوخاً في تاريخ اللعبة، عندما غادر قائد فرنسا الملعب بعد نطحه الإيطالي ماركو ماتيراتزي، ماراً بجوار كأس العالم في آخر لقطة من مسيرته الكروية.

ومنذ إدخال نظام البطاقات في مونديال 1970، عقب الجدل الذي شهدته مواجهة إنجلترا والأرجنتين في نسخة 1966 بسبب صعوبة التواصل بين الحكم واللاعبين، أصبحت البطاقات اللغة الموحدة لضبط سلوك اللاعبين داخل الملعب.

وحسب شبكة «The Athletic»، تُمنح البطاقة الصفراء للمخالفات الأقل خطورة، مثل التدخلات المتهورة، وإضاعة الوقت، والاعتراض على الحكم، والتمثيل، وإيقاف الهجمات الواعدة، في حين يستطيع اللاعب مواصلة المباراة ما لم يحصل على إنذار ثانٍ؛ إذ يتحول تلقائياً بطاقةً حمراء وطرداً من اللقاء.

وفي كأس العالم 2026، يواجه اللاعب الإيقاف مباراة واحدة إذا جمع بطاقتين صفراوين في مباراتين مختلفتين، مع إلغاء الإنذارات الفردية بعد دور المجموعات ثم مرة أخرى قبل الدور نصف النهائي؛ حتى لا يحرم اللاعبون من خوض النهائي بسبب إنذار واحد فقط. كما تدخل سجلات البطاقات ضمن معيار «اللعب النظيف» الذي قد يحسم ترتيب المنتخبات إذا تساوت في جميع المعايير الأخرى.

وشهدت النسخة الحالية من البطولة سابقة تاريخية عندما ألغى الحكم بطاقة صفراء أشهرها في وجه قائد الولايات المتحدة تيم ريم، بعدما أثبتت تقنية الفيديو أنه لم يعرقل مهاجم باراغواي ميغيل ألميرون؛ ليتم إلغاء الإنذار ومعاقبة اللاعب الباراغوياني ببطاقة صفراء بسبب التمثيل، في أول حالة من نوعها في تاريخ كأس العالم.

أما البطاقة الحمراء، فتُخصص للمخالفات الجسيمة، مثل اللعب العنيف، والسلوك العدواني، والبصق أو العض، والإساءة للحكام أو المنافسين، وحرمان الخصم من فرصة محققة للتسجيل، إضافة إلى قاعدة جديدة دخلت حيز التنفيذ في مونديال 2026، وهي معاقبة اللاعب الذي يغطي فمه أثناء المواجهات مع المنافسين بالطرد المباشر.

وكان ميغيل ألميرون أول لاعب في تاريخ اللعبة يتعرض للطرد وفق هذا التعديل، بعدما رصدت تقنية الفيديو حديثه مع أحد لاعبي تركيا وهو يغطي فمه بيده، ليقرر الحكم إشهار البطاقة الحمراء بعد مراجعة اللقطة.

كما باتت تقنية الفيديو تملك صلاحية التدخل ليس فقط لاحتساب حالات الطرد المباشر التي يغفلها الحكم، بل أيضاً لمراجعة البطاقة الصفراء الثانية وإلغائها إذا تبين عدم صحة القرار.

ولا يزال الرقم القياسي التاريخي مسجلاً باسم نسخة 2006 التي شهدت 28 بطاقة حمراء، من بينها المباراة الشهيرة بين البرتغال وهولندا التي عُرفت بـ«معركة نورنبرغ»، بعدما أشهر الحكم خلالها 20 بطاقة بين صفراء وحمراء.

وبين إنذار بسيط وطرد يغير مسار مباراة أو بطولة كاملة، تحولت البطاقات عنصراً أساسياً في كرة القدم الحديثة، وأصبحت لحظاتها لا تقل حضوراً في ذاكرة الجماهير عن الأهداف والكؤوس نفسها.


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: التعادل السلبي يكتب رقماً جديداً لإيران

رياضة عالمية التعادل السلبي فرض نفسه على مباراة بلجيكا وإيران (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: التعادل السلبي يكتب رقماً جديداً لإيران

جاء التعادل السلبي الذي فرض نفسه على مباراة بلجيكا وإيران، ليكتب رقماً جديداً لإيران في المونديال.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد (د.ب.أ)

«مونديال 2026»: كورتوا ينضم إلى «قائمة تاريخية»

دخل البلجيكي تيبو كورتوا، حارس مرمى ريال مدريد، قائمة تاريخية في بطولة كأس العالم بعد تعادل منتخب بلاده مع إيران من دون أهداف.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشان (رويترز)

«مونديال 2026»: ديشان مقتنع بأن ديمبيلي «سيرتقي بمستواه»

أعرب مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشان عن «قناعته» بأن عثمان ديمبيلي المتوج بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم «سيرتقي بمستواه» في مواجهة العراق.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا)
رياضة عالمية لامين يامال تألق أمام السعودية (أ.ف.ب)

لامين يامال خرج من مواجهة السعودية لتوفير جهده لمباراة قادمة

لم يستغرق لامين يامال وقتاً طويلاً ليذكّر الجميع بالسبب الذي جعل الكثيرين يعدّونه عنصراً أساسياً في مسيرة إسبانيا ببطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
رياضة عالمية روميلو لوكاكو مهاجم منتخب بلجيكا (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: لوكاكو ينتقد رعونة لاعبي بلجيكا بعد التعادل مع إيران

انتقد روميلو لوكاكو، مهاجم منتخب بلجيكا، زملاءه في الفريق بعد التعادل المخيب مع إيران من دون أهداف، في الجولة الثانية بالمجموعة السابعة لبطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

«مونديال 2026»: التعادل السلبي يكتب رقماً جديداً لإيران

التعادل السلبي فرض نفسه على مباراة بلجيكا وإيران (أ.ف.ب)
التعادل السلبي فرض نفسه على مباراة بلجيكا وإيران (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: التعادل السلبي يكتب رقماً جديداً لإيران

التعادل السلبي فرض نفسه على مباراة بلجيكا وإيران (أ.ف.ب)
التعادل السلبي فرض نفسه على مباراة بلجيكا وإيران (أ.ف.ب)

جاء التعادل السلبي الذي فرض نفسه على مباراة بلجيكا وإيران، ضمن منافسات الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة بكأس العالم 2026، ليكتب رقماً جديداً لإيران في المونديال.

ورفع كل منتخب رصيده إلى نقطتين بعدما كان قد استهل كل منهما مشواره بتعادل؛ إذ تعادلت بلجيكا مع مصر 1-1، في حين تعادلت إيران مع نيوزيلندا 2-2، بينما سيكون أحد منتخبي مصر أو نيوزيلندا على موعد مع الانفراد بالصدارة عندما يلتقيان صباح الاثنين ضمن منافسات الجولة الثانية.

وسجل هذا التعادل رقمين، أبرزهما يتمثل في نجاح منتخب إيران لأول مرة في تاريخ مشاركاته بكأس العالم في تجنب الهزيمة في أول جولتين من دور المجموعات بكأس العالم.

في المقابل، فشلت بلجيكا في تحقيق أي فوز للمباراة الرابعة على التوالي، حيث يعود آخر فوز للمنتخب البلجيكي إلى الجولة الأولى من دور المجموعات في نسخة 2022 في قطر، على حساب كندا، ثم خسر أمام المغرب وتعادل مع كرواتيا وودع الدور الأول، وفي مستهل مشواره بمونديال 2026 تعادل في أول مباراتين أمام مصر وإيران.


«مونديال 2026»: كورتوا ينضم إلى «قائمة تاريخية»

البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد (د.ب.أ)
البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد (د.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: كورتوا ينضم إلى «قائمة تاريخية»

البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد (د.ب.أ)
البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد (د.ب.أ)

دخل البلجيكي تيبو كورتوا، حارس مرمى ريال مدريد، قائمة تاريخية في بطولة كأس العالم بعد تعادل منتخب بلاده مع إيران من دون أهداف، مساء الأحد، في الجولة الثانية بالمجموعة السابعة لمونديال 2026 الذي يقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وأشار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى أن كورتوا انضم إلى قائمة أكثر حراس المرمى حفاظا على نظافة شباكه في تاريخ كأس العالم برصيد 8 مباريات.

خرج حارس مرمى ريال مدريد بشباك نظيفة 8 مرات في 17 مباراة خلال 4 نسخ لكأس العالم في أعوام 2014 و2018 و2022 و2026.

وتساوى تيبو كورتوا بذلك مع كل من الفرنسي هوغو لوريس الذي خرج بشباك نظيفة في 8 من أصل 20 مباراة خاضها في أربع نسخ مونديالية أعوام 2010 و2014 و2018 و2022.

ويتفوق الهولندي يان يونغبلويد بالخروج بشباك نظيفة 8 مرات من أصل 12 مباراة، في حين حقق البرازيلي لياو الإنجاز نفسه، لكن بعد مشاركته في 14 مباراة، والألماني سيب ماير في 18 مباراة، والبرازيلي الآخر تافاريل في 18 مباراة أيضاً.

ويتصدر هذه القائمة التاريخية الفرنسي فابيان بارتيز متساوياً مع الإنجليزي بيتر شيلتون بالحفاظ على نظافة شباكهما في 10 مباريات من أصل 17 مباراة مونديالية.


«مونديال 2026»: ديشان مقتنع بأن ديمبيلي «سيرتقي بمستواه»

مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشان (رويترز)
مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشان (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: ديشان مقتنع بأن ديمبيلي «سيرتقي بمستواه»

مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشان (رويترز)
مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشان (رويترز)

أعرب مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشان عن «قناعته» بأن عثمان ديمبيلي المتوج بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم «سيرتقي بمستواه» في مواجهة العراق ضمن الجولة الثانية من الدور الأول في مونديال 2026 لكرة القدم، بعد معاناته أمام السنغال.

وقال ديشان عن مهاجم باريس سان جيرمان: «ليس لديه أي مشكلة (عضلية) أو انزعاج. جاء بعد موسم لم يتمكن فيه من اللعب بانتظام؛ إذ كان يتم تنظيم دقائق لعبه في باريس سان جرمان. أنا مقتنع بأن مستواه سيرتفع».

وقبل تبرير أداء ديمبيلي، عدّ ديشان أن الصحافيين «يضيّقون الخناق عليه، وكأنهم وجدوا مادة دسمة للانتقاد»، ثم أوضح أنه «مر بشوط أول صعب، حاله كحال المنتخب؛ بسبب ما قدمه منتخب السنغال وأيضاً بسبب كثرة أخطائنا الفنية في التمرير».

وتابع: «عثمان يلعب مهاجماً صريحاً في باريس سان جيرمان، وهنا الأمر مختلف. هناك ردود فعل طبيعية، وبالتالي هناك بعض التعديلات التي يجب إيجادها، رغم أنه كان أفضل بكثير في الشوط الثاني».

وعلى عكس مدربه، رأى القائد كيليان مبابي الذي سبقه إلى المؤتمر الصحافي، الأحد، أن ديمبيلي كان «أفضل لاعب هجومي بين الأربعة» أمام السنغال، مضيفاً: «هو من يمنح اللعب سلاسة. في الشوط الثاني كنت أنا ومايكل (أوليسيه) حاسمين، لكنه كان مهماً أيضاً».

ولم يُبدِ مهاجم ريال مدريد الإسباني المقرّب من مهاجم نادي العاصمة الفرنسية، أي قلق بشأن زميله، مؤكداً أنهما سيعملان على «تحسين» تفاهمهما المباشر على أرض الملعب خلال البطولة.

وأضاف: «عثمان هادئ جداً، إنه الفائز بالكرة الذهبية ويحظى بثقة المجموعة والجهاز الفني. إنه لاعب مهم للغاية بالنسبة لنا. هو هنا منذ سنوات ويعرف تماماً كيف يعمل المنتخب الفرنسي».

وأردف قائلاً: «أنا واثق من أنه سيواصل تقدمه ابتداءً من الغد. لا يجب أن ننسى أنه تعرَّض لإصابة في نهاية الموسم. سيرتقي بمستواه وسيكون لاعباً حاسماً لنا».