«مونديال 2026»: أدريان رابيو حلقة الوصل بين «الأربعة الرائعين»

أدريان رابيو نجم وسط ميلان ومنتخب فرنسا (أ.ب)
أدريان رابيو نجم وسط ميلان ومنتخب فرنسا (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: أدريان رابيو حلقة الوصل بين «الأربعة الرائعين»

أدريان رابيو نجم وسط ميلان ومنتخب فرنسا (أ.ب)
أدريان رابيو نجم وسط ميلان ومنتخب فرنسا (أ.ب)

«مفاجأة» فرنسا في مونديال قطر 2022 حين حلّ بدلاً من بول بوغبا ونغولو كانتي المصابين، يخوض لاعب خط الوسط أدريان رابيو، ابن الـ31 عاماً، نسخة 2026 في لباس أحد قادة المنتخب الفرنسي لكرة القدم، كما يتضح من فوز «الزرق» على السنغال 3 - 1 افتتاحاً.

ويُدين زملاء القائد كيليان مبابي بعدم انهيارهم خلال الشوط الأول الباهت ضد «أسود تيرانغا» في إيست راثرفورد بضواحي نيويورك الثلاثاء، إلى حد كبير لثنائي الدفاع المركزي المكون من دايو أوباميكانو ووليام صاليبا، وإلى رابيو، لاعب خط وسط ميلان الإيطالي، وهم القلائل الذين حافظوا على مستواهم طوال المباراة.

وفي حين أمضى مايكل أوليسيه وعثمان ديمبيلي اللذان كان من المفترض أن يخدما قائد المنتخب كيليان مبابي، وقتاً طويلاً في إيجاد نفسيهما في الملعب، سرعان ما زوده رابيو بكرات جيدة، لكن نجم ريال مدريد الإسباني كان أيضاً بطيئاً في إيجاد نمطه ولم يحسن استغلالها بشكل صحيح.

وعندما استيقظ نجما بايرن ميونيخ الألماني والنادي الملكي في الشوط الثاني، بفضل إعادة تمركز أوليسيه في الوسط، ما سمح لفرنسا بافتتاح التسجيل ولمبابي بصنع التاريخ، لم يبطئ رابيو المكنّى «الدوق» من وتيرته، حيث مرر الكرة، في تمريرته الحاسمة الثالثة بالقميص الأزرق، إلى البديل برادلي باركولا فأحرز منها الهدف الثاني (82).

لذلك، فبينما لا يزال الرباعي الهجومي المكوّن من مبابي، وديمبيلي، وأوليسيه، وديزيري دوي، والذي يحسده الجميع، يبحث عن التوازن للتعبير عن كامل إمكاناته، وجد خط الوسط الذي تخيله ديدييه ديشان الانسجام الصحيح.

في هذا المحور المزدوج، يشغل أوريليان تشواميني دوراً كلاسيكياً بوصفه لاعباً يحمل الرقم 6، وهو المسؤول عن إعادة بدء الهجمة الأولى، بينما يوفر رابيو حلقة الوصل مع مهاجميه... سواء كان ذلك للأفضل أو للأسوأ.

وقال رابيو (31 عاماً) بصراحة: «في الشوط الأول، فقدنا كثيراً من الكرات هجومياً مع لاعبينا الأربعة في المقدمة. لذلك كنا مكشوفين مع أوريليان وبقية خط الدفاع»، وهو يقيس الضغط الواقع على عاتقه في النظام الذي ابتكره ديشان لجعل لاعبيه «الأربعة الرائعين» (فانتيستيك فور) يتعايشون معاً.

ويبدو رابيو الذي اتسمت علاقته بالمنتخب الفرنسي بالتوتر، مستعداً الآن لتحمل المسؤولية. ديشان الذي لم يستدعِه لمدة عامين بعد كأس العالم 2018، جعله منذ ذلك الحين لاعباً أساسياً، حتى عندما كان هذا اللاعب العنيد يواجه صعوبات على مستوى النادي.

وقبل أقل من عام، عندما غادر رابيو نادي مرسيليا بطريقة مثيرة بعد «قصة حب» استمرت لموسم واحد فقط، طمأنه ديشان في المنتخب الوطني، مصرحاً بأنه يقدّر «أدريان رابيو بسبب من هو وما فعله معنا».

ويُظهر رابيو حقيقة معدنه في كل تصريح علني يُدلي به؛ فبعد الفوز على السنغال، وفي المنطقة المختلطة، عندما طُلب منه التعليق على ظروف اللعب في ملعب ميتلايف، حيث سيُقام نهائي كأس العالم في 19 يوليو (تموز) المقبل، لم يُخفِ لاعب وسط ميلان رأيه.

وقال: «أرضية الملعب... لا أعرف حتى إن كان بالإمكان تسميتها كذلك. إنها أشبه بسطح صناعي صلب إلى حد ما. لكن هذه هي الحال بالنسبة لجميع المنتخبات، عليك أن تتكيف»، معرباً عن أمله في الحصول على «أرضية أفضل للمباريات الأخرى».

رابيو يقول ما يفكر فيه، ويفعل ما يقوله، ويدافع أيضاً عن زملائه في المنتخب؛ لكن بطريقته الخاصة.

وخلال المباريات التحضيرية، أعلن ريان شرقي أنه يريد «سحق الجميع» خلال كأس العالم، وهي عبارة لاقت تعليقاً واسعاً في بيئة كرة قدم أصبحت أكثر تعقيماً.

وردّ رابيو قائلاً: «لم أجد الأمر غير لائق، ولم أفهم الجدل الدائر حوله. أنا أوّل من يقول أو يفعل أشياء قد تتعارض مع ما قد يعتقده الناس. لقد كان خطاباً طموحاً نوعاً ما، وربما أُسيء فهمه».

وأضاف: «لا أعتقد أنه كان يفتقر إلى التواضع، على الإطلاق. هذا ليس أسلوب ريان. لكنه لاعب طموح للغاية، ويريد أن يحقق النجاح. وهو يعبّر عن نفسه بهذه الطريقة».

هذا ما كان على رابيو فعله قبل بضع سنوات، قبل أن يصل إلى مكانته الحالية.


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: خاكبو يستمتع بـ«الحرية» في قيادة هولندا نحو حلم التتويج

رياضة عالمية كودي خاكبو تألق في اكتساح هولندا للسويد (د.ب.أ)

«مونديال 2026»: خاكبو يستمتع بـ«الحرية» في قيادة هولندا نحو حلم التتويج

واجه الهولندي كودي خاكبو انتقادات من جماهير ليفربول مع انهيار حملة دفاع فريقه عن لقب الدوري الإنجليزي، لكنه يثبت خلال كأس العالم أنه لاعب المناسبات الكبرى.

«الشرق الأوسط» (هيوستن )
رياضة عالمية دينيز أونداف مهاجم ألمانيا (أ.ف.ب)

الأسطورة ماتيوس: أونداف يستحق قيادة هجوم ألمانيا

قال لوثار ماتيوس، صاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات مع المنتخب الألماني، الأحد، إن دينيز أونداف يجب أن يبدأ أساسياً مع ألمانيا في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (تورنتو )
رياضة عالمية غيابات في تدريبات اسكوتلندا قبل مواجهة البرازيل (د.ب.أ)

«مونديال 2026»: غيابات في تدريبات اسكوتلندا استعداداً للبرازيل

غاب الثلاثي آرون هيكي وسكوت ماكينا ولويس فيرغسون عن التدريبات الجماعية لمنتخب اسكوتلندا استعداداً لمباراته الأخيرة في المجموعة الثالثة لكأس العالم ضد البرازيل.

«الشرق الأوسط» (شارلوت)
رياضة عالمية التشيكية ماري بوزكوفا بطلة نوتنغهام (د.ب.أ)

«دورة نوتنغهام»: التشيكية بوزكوفا تتوج بأول ألقابها على العشب

حققت التشيكية ماري بوزكوفا لقب بطولة نوتنغهام المفتوحة للتنس «فئة 250 نقطة» لتحتفل بلقبها الأول على الملاعب العشبية.

«الشرق الأوسط» (نوتنغهام)
رياضة عالمية السعودي حسان التمبكتي سجل بالخطأ في مرماه بمواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: عدد الأهداف العكسية ينذر بتحطيم الرقم القياسي

شهدت أول 10 أيام من كأس العالم لكرة القدم 2026 إثارة من نوع خاص مع ارتفاع عدد الأهداف العكسية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن )

«مونديال 2026»: خاكبو يستمتع بـ«الحرية» في قيادة هولندا نحو حلم التتويج

كودي خاكبو تألق في اكتساح هولندا للسويد (د.ب.أ)
كودي خاكبو تألق في اكتساح هولندا للسويد (د.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: خاكبو يستمتع بـ«الحرية» في قيادة هولندا نحو حلم التتويج

كودي خاكبو تألق في اكتساح هولندا للسويد (د.ب.أ)
كودي خاكبو تألق في اكتساح هولندا للسويد (د.ب.أ)

واجه الهولندي كودي خاكبو انتقادات من جماهير ليفربول مع انهيار حملة دفاع فريقه عن لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، لكنه يثبت خلال كأس العالم أنه لاعب المناسبات الكبرى مع منتخب بلاده.

وصنع المهاجم هدف الافتتاح لبراين بروبي، قبل أن يسجّل هدفين بنفسه في الشوط الثاني، خلال فوز هولندا الساحق على السويد 5 - 1 في هيوستن يوم السبت.

وبعد تعادله مع اليابان 2 – 2، منح هذا الفوز منتخب المدرب رونالد كومان دفعة قوية في البطولة المقامة في أميركا الشمالية، ووضعه على مشارف بلوغ دور الـ32.

وفي مواجهة ضمن المجموعة السادسة ضمت نخبة من أبرز المهاجمين في الدوري الإنجليزي، مثل السويديين ألكسندر إيزاك وفيكتور جيوكيريس، خطف خاكبو الأضواء.

وقال قائد هولندا وليفربول فيرجيل فان دايك عن زميله في «أنفيلد»: «إنه لاعب رائع».

وأضاف: «يعمل بجد كبير من أجل الفريق، ويلتزم تكتيكياً، وجودته واضحة وتمريراته العرضية وتمريراته الحاسمة وأهدافه».

ولعب خاكبو على الجهة اليسرى، واستفاد ابن الـ27 عاماً من سرعته وقوته لاختراق العمق ولعب عرضية أرضية متقنة سجّل منها بروبي بعد خمس دقائق فقط.

ومع تقدُّم هولندا 2 - 0 في نهاية الشوط الأول بعد هدف ثان من بروبي، حسم خاكبو النتيجة عملياً بعد دقيقتين من بداية الشوط الثاني حين انقض على الكرة وسَجّل من مسافة قريبة.

وأضاف هدفه الثاني بعد سبع دقائق، مستفيداً من ارتباك الدفاع السويدي، فتوغل وسدد بقوة بقدمه اليمنى في شباك الحارس كريستوفر نوردفيلدت.

وسَجّل خاكبو الذي يستطيع أيضاً اللعب في مركز مهاجم صريح، سبعة أهداف في 36 مباراة بالدوري الموسم الماضي، عندما فشل ليفربول بشكل مخيب في الاحتفاظ باللقب.

وأُقيل مواطنه المدرب أرني سلوت لاحقاً، ولم ينجُ خاكبو من الانتقادات، إذ بدا في بعض الأحيان فاقداً للثقة ولم يتمكن من التأثير باستمرار في المباريات.

ووصفه بعض مشجعي ليفربول بأنه لاعب مجتهد لكن بقدرات محدودة.

ولم يساعده أيضاً أن سلوت بدا غير متأكد من كيفية توظيف خياراته الهجومية التي شملت إيزاك والفرنسي هوغو إيكيتيكي والمصري محمد صلاح والألماني فلوريان فيرتز والموهبة الصاعدة بسرعة ريو نغوموها.

لكن خاكبو يبدو مختلفاً تماماً مع المنتخب الهولندي، خصوصاً في المواعيد الكبرى، فقد سجّل 23 هدفاً وقدّم 12 تمريرة حاسمة في 52 مباراة دولية منذ ظهوره الأول قبل خمسة أعوام.

وكان لا يزال اسماً غير معروف على نطاق واسع عالمياً عندما سجّل في جميع مباريات دور المجموعات الثلاث في كأس العالم 2022 في قطر.

وأدّى ذلك إلى انتقاله من آيندهوفن إلى ليفربول مقابل ما يُقدّر حالياً بنحو 50 مليون دولار.

وتحت قيادة سلوت، سجّل خاكبو 10 أهداف عندما تُوج ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي في موسم المدرب الأول 2024 - 2025.

ومع ذلك، ظل هناك شعور بأنه يبلغ أفضل مستوياته مع المنتخب.

وكان من بين هدافي كأس أوروبا 2024 بثلاثة أهداف، عندما خرجت هولندا من نصف النهائي أمام إنجلترا.

وبعد تألقه مجدداً في الفوز الكبير على السويد، سُئل خاكبو عن دوره مع المنتخب مقارنة بدوره مع ناديه، فقال: «سؤال جيد. بالطبع هو مختلف قليلاً».

وأضاف: «إنه مختلف من حيث ما يريده المدرب مني، والحرية التي أمتلكها (مقارنة) مع ليفربول».

وربما يساعده، بخلاف وضعه في ليفربول، أن كومان أوضح أنه من ركائز الفريق الأساسية.

وقال القائد فان دايك: «هو مهم جداً بالنسبة لنا، ونريده أن يستمر على هذا النحو».


الأسطورة ماتيوس: أونداف يستحق قيادة هجوم ألمانيا

دينيز أونداف مهاجم ألمانيا (أ.ف.ب)
دينيز أونداف مهاجم ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

الأسطورة ماتيوس: أونداف يستحق قيادة هجوم ألمانيا

دينيز أونداف مهاجم ألمانيا (أ.ف.ب)
دينيز أونداف مهاجم ألمانيا (أ.ف.ب)

قال لوثار ماتيوس، صاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات مع المنتخب الألماني، الأحد، إن دينيز أونداف يجب أن يبدأ أساسياً مع ألمانيا في كأس العالم بعد تسجيله هدفين حاسمين، بوصفه بديلاً أمام كوت ديفوار.

وقلب أونداف مجرى المباراة في تورنتو، بهدفه في الوقت بدل الضائع، ليقود ألمانيا إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة منذ تتويجها باللقب عام 2014.

ولم يُبدِ المدرب يوليان ناغلسمان رأياً قاطعاً بشأن مشاركة أونداف أساسياً في المباريات المقبلة، مشيراً إلى أن تأثيره بوصفه بديلاً قد يكون أكثر أهمية.

وضمنت ألمانيا بالفعل صدارة المجموعة الخامسة، لذا فإن مباراة الخميس ضد الإكوادور لا تشكل أي ضغط على أبطال العالم 4 مرات. لكن ماتيوس، الفائز بكأس العالم 1990، يعتقد أن أونداف يجب أن يبدأ أساسياً في تلك المباراة وفي الأدوار الإقصائية.

وقال ماتيوس في مقال له على موقع «سكاي ألمانيا»: «أعتقد أنه يجب الآن إشراك أونداف أساسياً من البداية، نظراً لأدائه ومجهوده الكبير».

وأضاف: «بالطبع، لا يرغب أونداف في أن يكون بديلاً. لا أحد يرغب في ذلك. في النهاية، يرى كل لاعب أن هدفه هو تقديم نفسه للمدرب، وقد فعل أونداف ذلك».


«مونديال 2026»: غيابات في تدريبات اسكوتلندا استعداداً للبرازيل

غيابات في تدريبات اسكوتلندا قبل مواجهة البرازيل (د.ب.أ)
غيابات في تدريبات اسكوتلندا قبل مواجهة البرازيل (د.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: غيابات في تدريبات اسكوتلندا استعداداً للبرازيل

غيابات في تدريبات اسكوتلندا قبل مواجهة البرازيل (د.ب.أ)
غيابات في تدريبات اسكوتلندا قبل مواجهة البرازيل (د.ب.أ)

غاب الثلاثي آرون هيكي وسكوت ماكينا ولويس فيرغسون عن التدريبات الجماعية لمنتخب اسكوتلندا استعداداً لمباراته الأخيرة في المجموعة الثالثة لكأس العالم لكرة القدم ضد البرازيل، المقرر لها الأربعاء.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن اللاعبين الثلاثة أدوا تدريبات منفردة في مقر إقامة المنتخب الاسكوتلندي في شارلوت، كارولاينا الشمالية.

وأضافت أن هيكي الظهير الأيمن لاسكوتلندا أصيب خلال الفوز على هايتي بنتيجة 1 - صفر، وغاب عن الخسارة أمام المغرب بنفس النتيجة يوم الجمعة في فوكسبورو.

أما المدافع ماكينا فيعاني من إصابة في عضلة الساق ولم يشارك في أي مباراة حتى الآن، بينما شارك فيرجسون في مواجهة المغرب بالكامل.

كما جرى استبدال كيران تيرني في الشوط الثاني من مباراة المغرب بسبب آلام عضلية، لكنه تدرب مع باقي الفريق، الأحد.

وضمن المنتخب الاسكوتلندي المركز الثالث في مجموعته، وربما تكفيه ثلاث نقاط للتأهل للأدوار الإقصائية لأول مرة.

وسيضمن تحقيق هذا الإنجاز حال التعادل مع البرازيل في ميامي، بينما سيتأكد تأهله حال الفوز على عملاق أميركا الجنوبية.

وسبق أن التقى الفريقان أربع مرات في مجموعات كأس العالم، حيث تعادلا سلبياً في مونديال 1974 بعدها خسر ثلاث مباريات متتالية بنتيجة 1 - 4 وصفر - 1 و1 - 2 في نسخ 1982 و1990 و1998.