حمزة عبد الكريم يحلم بالتوهج مع «الفراعنة» في المونديال

الدولي المصري الصاعد حمزة عبد الكريم تألق بمونديال الناشئين في قطر (فيفا)
الدولي المصري الصاعد حمزة عبد الكريم تألق بمونديال الناشئين في قطر (فيفا)
TT

حمزة عبد الكريم يحلم بالتوهج مع «الفراعنة» في المونديال

الدولي المصري الصاعد حمزة عبد الكريم تألق بمونديال الناشئين في قطر (فيفا)
الدولي المصري الصاعد حمزة عبد الكريم تألق بمونديال الناشئين في قطر (فيفا)

يسعى النجم الدولي المصري الصاعد حمزة عبد الكريم لتعزيز سمعته كلاعب كرة قدم واعد، من خلال التألق مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم، المقامة حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

واختير هداف فريق برشلونة الإسباني تحت 19 سنة للوجود ضمن القائمة النهائية للمنتخب المصري في مونديال 2026، ليقود هجوم «الفراعنة» في ظهورهم الرابع بكأس العالم.

ورغم أن سنه لا تتجاوز 18 عاماً، فإن حمزة عبد الكريم يصنع الحدث بالفعل في عالم الساحرة المستديرة، ويتطلع لترك بصمة واضحة في المونديال، حسبما أفاد الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الذي أشار إلى أنه يوجد بين أصغر 5 لاعبين مشاركين في البطولة، وينظر إليه من جانب كثيرين كأحد أبرز المواهب الصاعدة.

ويعتبر عبد الكريم الورقة الرابحة في تشكيلة المنتخب المصري؛ حيث أقنعت مستوياته المميزة بقميص برشلونة أصحاب القرار في النادي الكاتالوني بتفعيل خيار الشراء النهائي من الأهلي المصري، فور انتهاء إعارته بنهاية الشهر الجاري.

وعلى الساحة الدولية، نال المهاجم طويل القامة إشادات واسعة بمونديال الناشئين تحت 17 سنة الذي استضافته الملاعب القطرية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما ساهمت أهدافه في قيادة «الفراعنة الصغار» لدور الـ32.

والآن، بعد مرور 7 أشهر فقط، يستعد الشاب اليافع لاستعراض قدراته على المسرح الأكبر في عالم كرة القدم.

وبعد أن شارك مع الأهلي في المسابقات المحلية ودوري أبطال أفريقيا، حطَّ الفتى، المولود في العاصمة المصرية القاهرة، الرحال في أكاديمية برشلونة في فبراير (شباط) الماضي، وانضم لفريق الشباب بالنادي تحت 19 عاماً، ولعب دوراً حاسماً في الأمتار الأخيرة من الموسم، ليقود فريقه لخطف لقب الدوري من جاره إسبانيول، مسجلاً حصيلة مذهلة بلغت 5 أهداف في 7 مباريات فقط.

وكانت العروض المبهرة التي قدمها عبد الكريم، الذي لم يكن قد مثَّل المنتخب المصري الأول بعد، على مستوى الأندية، كافية لإقناع هداف المنتخب الوطني السابق والمدير الفني الحالي حسام حسن بضمه لقائمته المكونة من 26 لاعباً، للمشاركة في العرس المونديالي بأميركا الشمالية.

ودشن النجم الصاعد مشواره بقوة مع فريق الشباب ببرشلونة؛ حيث افتتح سجله التهديفي بضربة رأس في مباراته الأولى التي انتهت بالتعادل 2- 2 أمام هويسكا في أوائل مارس (آذار) الماضي.

وتحدث جوردي ساوسيدو، حارس مرمى الفريق المنافس، لـ«فيفا»، عن حالة الحماس التي سادت معسكر فريقه قبيل اللقاء، وهم يضعون خطة لإيقاف هذا المهاجم الذي تصدَّر العناوين.

وقال ساوسيدو: «كونه قادماً من بلد آخر وقارة أخرى، والضجة المثارة حوله كأحد نجوم المستقبل، أمر أشعل حماسنا في غرفة الملابس، وكنا متطلعين لرؤية ما يمكنه تقديمه على أرض الملعب».

وفي الأسبوع الذي سبق المباراة، أمضى ساوسيدو ساعات طويلة يتصفح وسائل التواصل الاجتماعي، بحثاً عن مقاطع فيديو للمهاجم الشاب. واستذكر الحارس قائلاً: «بما أنها كانت مباراته الأولى، أتذكر أنه ظهر تائهاً قليلاً في الدقائق الأولى، ولكن لم يمر وقت طويل حتى ظهرت قدراته الاستثنائية».

وأشار: «إنه يمنح برشلونة خياراً مختلفاً؛ لأنه يشكل تهديداً كبيراً في الكرات الهوائية، ويجيد اللعب بظهره للمرمى».

وأضاف: «إنه يمثل المهاجم الصريح بالأسلوب الكلاسيكي القديم؛ حيث ترتكز طريقة لعبه على كونه محطة تسلُّم الكرة، والوجود دائماً داخل منطقة الجزاء، وتحويل الفرص إلى أهداف».

ولمح ساوسيدو إلى أن أبرز نقاط القوة لدى عبد الكريم هي تفوقه في الألعاب الهوائية، وبنيته الجسدية القوية، قائلاً: «لم يكن قد مضى على وصوله إلى إسبانيا سوى وقت قصير، ومع ذلك كان اللاعب الأقوى بدنياً على أرض الملعب».

وبعد أن دافع سابقاً عن عرين فريق شباب برشلونة الذي ضم نجمَي إسبانيا الواعدَين: باو كوبارسي، ولامين يامال، لن يكون عبد الكريم الظاهرة الشابة الوحيدة التي سيراقبها حارس هويسكا في العرس العالمي.

وعلق الحارس بحماس: «حتى في ذلك الوقت، كان كوبارسي قائداً حقيقياً وصاحب حضور واثق، وكان لامين، في نواحٍ كثيرة، يمتلك كل المقومات التي يُظهرها الآن، بسرعته الخارقة، ومهارته الفائقة، وقدراته السحرية».

وكشف: «لقد كان يعشق إمتاع الجميع بحركاته الراقصة وأجوائه الإيجابية. هذا الثنائي يتطور يوماً بعد يوم»، قبل أن يردف مبتسماً بأنه سيحتفظ دائماً بشرف كونه أول حارس مرمى في الملاعب الإسبانية يتلقى هدفاً من توقيع عبد الكريم.

وجاءت الثلاثية الأولى (الهاتريك) للهداف المصري مع النادي المعار إليه، في المباراة الختامية للموسم مطلع الشهر الماضي؛ حيث أمطر الشباك بثلاثية رأسية في غضون 15 دقيقة فقط من الشوط الأول، ليقود كتيبة المدرب بول بلاناس لسحق مونتيكارلو بنتيجة عريضة 9- صفر وحسم لقب الدوري.

وفيما يخص صعود النجم المصري في هرم كرة القدم، فإنه حصل بالفعل على مقعد في المحفل العالمي الكبير؛ حيث تذوق طعم اللعب مع المنتخب الأول لأول مرة خلال مباريات «الفراعنة» التحضيرية للبطولة، وذلك في مباراة وداع الجماهير ضد روسيا بالقاهرة، نهاية الشهر الماضي.

كما شارك حمزة أيضاً في مواجهة السبت الماضي ضد البرازيل، في كليفلاند بأوهايو؛ حيث دخل بديلاً لعمر مرموش في الدقيقة 85، قبل أن يقوم باستبدال قميصه مع نجم الفريق الأول لبرشلونة، رافينيا، فور إطلاق صافرة النهاية.

وكان الألماني هانسي فليك، المدير الفني للفريق الأول لبرشلونة، قد كشف بالفعل عن رغبته في اختبار وتقييم الموهبة الواعدة خلال الفترة التحضيرية للموسم الجديد.

وبالعودة إلى الحاضر، يبدو القناص المتطلع للأهداف على أهبة الاستعداد لصناعة اسم لنفسه على المسرح الأكبر عالمياً، وسيكون من الصعب المراهنة ضد قدرته على قيادة بلاده لتحقيق انتصارها الأول التاريخي في منافسات الكأس الأغلى.

يشار إلى أن منتخب مصر، الذي يشارك في كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخه، بعد نسخ 1934 و1990 و2018، يوجد في المجموعة السابعة بمرحلة المجموعات لكأس العالم 2026، برفقة منتخبات بلجيكا ونيوزيلندا وإيران.

ويبحث منتخب مصر عن تحقيق انتصاره الأول في كأس العالم، والتأهل للأدوار الإقصائية في المونديال، بعدما ودع البطولة مبكراً من مرحلة المجموعات في مشاركاته السابقة.


مقالات ذات صلة

ترمب يستأثر بجزء من الأضواء في نهائي كأس العالم

رياضة عالمية لاعبو المنتخب الإسباني من اليسار يهتفون إلى جانب الرئيس دونالد ترمب ورئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو في ختام المباراة النهائية لبطولة كأس العالم لكرة القدم بين إسبانيا والأرجنتين في إيست روثرفورد (أ.ب)

ترمب يستأثر بجزء من الأضواء في نهائي كأس العالم

استأثر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بجزء من الأضواء في نهائي كأس العالم لكرة القدم (الأحد).

«الشرق الأوسط» (إيست راذرفورد (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية فيران توريس مهاجم إسبانيا يتسلم ميداليته الذهبية من الرئيس الأميركي ترمب (أ.ب)

توريس الحاسم: أهدي هدفي في نهائي المونديال لـ47 مليون إسباني

سار فيران توريس، مهاجم إسبانيا، على خطى الألماني ماريو غوتزه، بتسجيل هدف حاسم في نهائي كأس العالم، بعد مشاركته كبديل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ميرجيم فويفودا إلى أودينيزي (نادي كومو)

أودينيزي يعلن ضم الكوسوفي فويفودا

أعلن نادي أودينيزي الإيطالي عن تعاقده مع ميرجيم فويفودا قادماً من كومو في صفقة قدرتها وسائل الإعلام بمبلغ 6.‏1 مليون يورو مع إضافات.

«الشرق الأوسط» (أوديني)
رياضة عالمية النجم المخضرم ليونيل ميسي باكياً بعد خسارة النهائي الخامس مع «الألبيسيليستي» (أ.ب)

ميسي يخسر «النهائي الخامس» في مسيرته مع منتخب الأرجنتين

عاش النجم المخضرم ليونيل ميسي قائد منتخب الأرجنتين انتكاسة جديدة في مشواره الدولي مع بلاده بالخسارة صفر - 1 أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية الإسباني يوناي سيمون توج بجائزة القفاز الذهبي (إ.ب.أ)

الإسباني سيمون يحصد القفاز الذهبي لأفضل حارس بالمونديال

تُوج الإسباني يوناي سيمون بجائزة القفاز الذهبي لأفضل حارس مرمى في كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب يستأثر بجزء من الأضواء في نهائي كأس العالم

لاعبو المنتخب الإسباني من اليسار يهتفون إلى جانب الرئيس دونالد ترمب ورئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو في ختام المباراة النهائية لبطولة كأس العالم لكرة القدم بين إسبانيا والأرجنتين في إيست روثرفورد (أ.ب)
لاعبو المنتخب الإسباني من اليسار يهتفون إلى جانب الرئيس دونالد ترمب ورئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو في ختام المباراة النهائية لبطولة كأس العالم لكرة القدم بين إسبانيا والأرجنتين في إيست روثرفورد (أ.ب)
TT

ترمب يستأثر بجزء من الأضواء في نهائي كأس العالم

لاعبو المنتخب الإسباني من اليسار يهتفون إلى جانب الرئيس دونالد ترمب ورئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو في ختام المباراة النهائية لبطولة كأس العالم لكرة القدم بين إسبانيا والأرجنتين في إيست روثرفورد (أ.ب)
لاعبو المنتخب الإسباني من اليسار يهتفون إلى جانب الرئيس دونالد ترمب ورئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو في ختام المباراة النهائية لبطولة كأس العالم لكرة القدم بين إسبانيا والأرجنتين في إيست روثرفورد (أ.ب)

استأثر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بجزء من الأضواء في نهائي كأس العالم لكرة القدم (الأحد)، إذ بقي على المنصة مع المنتخب الإسباني المتوج باللقب أثناء رفعه الكأس عقب تغلبه على الأرجنتين في ملعب «ميتلايف» في ضواحي نيويورك.

ورغم استقباله بصيحات استهجان عالية عندما نزل إلى أرض الملعب برفقة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو، بدا مستمتعاً في ختام بطولة وصفها بأنها «أنجح حدث رياضي ربما في تاريخ العالم».

وصل ترمب على متن المروحية الرئاسية «مارين وان» إلى الملعب الواقع بين نيويورك ونيوجيرسي لمتابعة مواجهة إسبانيا والأرجنتين على اللقب. وخلال المباراة، جلس إلى جانب إنفانتينو والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، ووقف لتحية النشيد الوطني الأميركي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

من اليسار رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم والسيدة الأولى للولايات المتحدة ميلانيا ترمب والرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو في المدرجات بينما يظهر كأس العالم في الخلفية (رويترز)

وجلس بالقرب من الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، رغم أن علاقاته مع كليهما ليست على أحسن ما يُرام.

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو والرئيس دونالد ترمب يقدمان الكأس إلى رودري لاعب المنتخب الإسباني بعد المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم بين إسبانيا والأرجنتين (أ.ب)

وكان ترمب هدد كندا بفرض رسوم جمركية الجمعة بعد انتقال الدخان الناجم عن حرائق الغابات المشتعلة هناك إلى شمال شرق الولايات المتحدة، مما أثار مخاوف بشأن نقاء الهواء خلال المباراة النهائية.

أما العلاقات بين المكسيك وواشنطن، فما زالت متوترة بسبب حملة ترمب الواسعة على الهجرة وتهديداته باتخاذ إجراءات عسكرية ضد مهربي المخدرات.

وصافح ترمب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، رغم انتقاده الأخير لمدريد بسبب عدم مساهمتها في الحرب مع إيران وعدم بلوغها أهداف الإنفاق في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وبعد انتهاء المباراة، شارك ترمب وإنفانتينو في تسليم الكأس إلى المنتخب الإسباني. وبقي للحظات على المنصة قبل أن يقوده إنفانتينو بعيداً بينما كان لاعبو المنتخب الإسباني يرفعون الكأس احتفالاً. وأدى الرئيس البالغ 80 عاماً بعض الحركات من «رقصة ترمب» الشهيرة أمام لاعبي إسبانيا.

لامين يامال لاعب المنتخب الإسباني يتسلم ميدالية الفوز من الرئيس دونالد ترمب خلال المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم بين إسبانيا والأرجنتين في إيست روثرفورد نيوجيرسي (أ.ب)

قبل أقل من أسبوعين، أثار ترمب جدلاً واسعاً عندما اتصل بإنفانتينو مطالباً «فيفا» بإلغاء البطاقة الحمراء التي نالها مواطنه المهاجم فولارين بالوغون حتى يتمكن من المشاركة في مباراة ثمن النهائي أمام بلجيكا. ورغم الجدل الذي أعقب ذلك، أشاد ترمب ببطولة 2026 واعتبرها الأفضل على الإطلاق.

وقال خلال حفل أقامه «الفيفا» مع إنفانتينو في برج ترمب بنيويورك يوم الجمعة: «لقد كان هذا أنجح حدث رياضي ربما في تاريخ العالم. كان مذهلاً».


المغرب يتسلم راية المونديال ويقود تنظيم النسخة المئوية 2030

كأس العالم من أميركا الشمالية إلى أوروبا والمغرب (رويترز)
كأس العالم من أميركا الشمالية إلى أوروبا والمغرب (رويترز)
TT

المغرب يتسلم راية المونديال ويقود تنظيم النسخة المئوية 2030

كأس العالم من أميركا الشمالية إلى أوروبا والمغرب (رويترز)
كأس العالم من أميركا الشمالية إلى أوروبا والمغرب (رويترز)

مع إسدال الستار على مونديال 2026، بدأ الالتفات مباشرة لبطولة كأس العالم 2030 التي يبدو أنها لن تكون مجرد بطولة كروية تقليدية، بل رحلة عبر الزمن والقارات للاحتفال بمئوية الحدث الرياضي الأكبر على وجه الأرض، فالنسخة المقبلة ستدخل التاريخ كأول بطولة تقام في 3 قارات مختلفة وتتوزع مبارياتها على 6 دول احتفاءً بمرور 100 عام على انطلاق النسخة الأولى للمونديال في عام 1930.

وصدّق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على الملف المشترك الذي يجمع المغرب والبرتغال وإسبانيا كدول مستضيفة أساسية للبطولة لتكون هذه هي المرة الثانية في التاريخ التي تشترك فيها 3 دول في التنظيم بعد نسخة 2026.

وانضم المغرب لهذا الملف في مارس (آذار) 2023 بعد أن كان يطمح في البداية لاستضافة البطولة بمفرده ليتحول الملف الثلاثي لاحقاً إلى المترشح الوحيد والمهيمن على حقوق الاستضافة.

ونظراً لكونها نسخة مئوية استثنائية، قرر «فيفا» منح شرف استضافة مباريات افتتاحية خاصة لثلاث دول بقارة أميركا الجنوبية تكريماً لمهد المونديال؛ حيث ستحتضن أوروغواي مباراة احتفالية على ملعب إستاديو سينتيناريو في العاصمة مونتيفيديو، وهو نفس الملعب الذي شُيد خصيصاً لنسخة 1930 التي توجت بلقبها أوروغواي، بينما تستضيف الأرجنتين مباراة على ملعب «إستاديو مونومينتال» في بوينس آيرس بصفتها وصيفة النسخة الأولى وتستقبل باراغواي مباراة في أسونسيون، حيث يقع مقر اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول).

وستمتد منافسات البطولة في الفترة من 8 يونيو (حزيران) إلى 21 يوليو (تموز) 2030 لتستمر على مدار 44 يوماً، مما يجعلها النسخة الأطول في تاريخ كأس العالم متجاوزة الأيام الـ39 التي استغرقها مونديال 2026، وذلك لاستيعاب مسافات السفر الطويلة والرحلات العابرة للقارات التي سيخوضها اللاعبون والجماهير بين الشواطئ اللاتينية والأوروبية والأفريقية.

ومن المتوقع أن تقام مباريات البطولة في 21 ملعباً موزعة على 18 مدينة في الدول الست، وحسب قوائم الملاعب المرشحة ستحتضن البرتغال المباريات في مدينتين عبر ملاعب «إستاديو دا لوز» و«إستاديو خوسيه ألفالادي» في لشبونة و«إستاديو دو دراغاو» في بورتو، بينما يدخل المغرب بقوة عبر 6 ملاعب في 6 مدن يتقدمها ملعب «الحسن الثاني» في الدار البيضاء وملاعب الرباط ومراكش وأكادير وفاس وطنجة.

أما إسبانيا فتمتلك الحصة الأكبر بعشرة ملاعب في 8 مدن، منها «سانتياغو برنابيو» و«سيفيتاس متروبوليتانو» في مدريد و«سبوتيفاي كامب نو» في برشلونة، إلى جانب ملاعب سيفييل وبلباو وسان سيباستيان وسرقسطة ولاس بالماس وفالنسيا وفيغو، في حين لم يتم الاستقرار بشكل نهائي على الملعب الذي سيتشرف باحتضان المباراة النهائية للنسخة المئوية الفريدة.


المونديال يحقق 15 مليار دولار

جانب من الحفل الختامي ل"مونديال 2026" قبل المباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين في نيوجيرسي أمس (أ.ب)
جانب من الحفل الختامي ل"مونديال 2026" قبل المباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين في نيوجيرسي أمس (أ.ب)
TT

المونديال يحقق 15 مليار دولار

جانب من الحفل الختامي ل"مونديال 2026" قبل المباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين في نيوجيرسي أمس (أ.ب)
جانب من الحفل الختامي ل"مونديال 2026" قبل المباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين في نيوجيرسي أمس (أ.ب)

مع إسدال الستار على مونديال 2026، يطوي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) النسخة الأكثر ربحية في تاريخ البطولة، بعدما حققت إيرادات قياسية تجاوزت 15 مليار دولار بفضل زيادة عدد المنتخبات والمباريات، وارتفاع عوائد التذاكر والبث والرعاية، قبل أن تتجه الأنظار مباشرة إلى نسخة 2030.

ورغم بقاء أربع سنوات على انطلاقها، بدأت معركة استضافة المباراة النهائية تشتعل بين المغرب وإسبانيا، في ظل تمسك مدريد باستضافة النهائي على ملعب سانتياغو برنابيو أو كامب نو، مقابل رهان المغرب على ملعب الحسن الثاني الجديد في الدار البيضاء بسعة 115 ألف متفرج.

ولم يحسم «فيفا» قراره بعد، لكن المنافسة تجاوزت الجانب الرياضي، لتتحول إلى سباق دبلوماسي وسياسي بين البلدين للفوز بشرف احتضان أهم مباراة في عالم كرة القدم.