مونديال الـ18 مليار يورو... بورصة النجوم تشتعل في ملاعب أميركا الشمالية

مونديال الـ18 مليار يورو... بورصة النجوم تشتعل في ملاعب أميركا الشمالية (رويترز)
مونديال الـ18 مليار يورو... بورصة النجوم تشتعل في ملاعب أميركا الشمالية (رويترز)
TT

مونديال الـ18 مليار يورو... بورصة النجوم تشتعل في ملاعب أميركا الشمالية

مونديال الـ18 مليار يورو... بورصة النجوم تشتعل في ملاعب أميركا الشمالية (رويترز)
مونديال الـ18 مليار يورو... بورصة النجوم تشتعل في ملاعب أميركا الشمالية (رويترز)

عندما تنطلق منافسات «كأس العالم 2026» في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لن تتنافس 48 دولة على الكأس الذهبية الأغلى في عالم الرياضة فقط، بل تشهد البطولة أيضاً أكبر تجمع للمواهب الكروية من حيث القيمة السوقية في التاريخ.

ووفق بيانات منصة «ترانسفير ماركت»، فإن القيمة الإجمالية للاعبين المشاركين في هذه النسخة تبلغ رقماً فلكياً يقترب من 18 مليار يورو، موزعة على أكثر من 1240 لاعباً بمتوسط عمرٍ يبلغ نحو 28 سنة.

ورغم أن القيمة السوقية لا تضمن التتويج باللقب تاريخياً، فإنها تظل مؤشراً حيوياً على حجم الجودة والمواهب المتوفرة داخل كل منتخب، وتكشف في الوقت نفسه عن التحولات الكبرى في موازين القوى الكروية والاقتصادية عالمياً.

يامال وهالاند ومبابي فوق قمة الهرم المالي

يعتلي اليافع الإسباني لامين يامال، والعملاق النرويجي إيرلينغ هالاند، صدارة قائمة أغلى لاعبي المونديال بقيمة سوقية تبلغ 200 مليون يورو لكل منهما، بفارق ضئيل عن النجم الفرنسي كيليان مبابي الذي تقدر قيمته بـ180 مليون يورو.

وتعكس هذه الأرقام بوضوح التحول الجيلي السريع الذي تشهده كرة القدم العالمية، حيث بات اللاعبون الذين يقفون في بداية مسيرتهم المهنية أو في منتصفها هم من يتصدرون المشهد الاقتصادي للعبة.

وتضم قائمة أغلى 10 لاعبين في البطولة أسماء بارزة أخرى وضعت بصمتها في الملاعب الأوروبية، حيث يأتي في المرتبتين الـ4 والـ5 الإسباني بيدري والفرنسي مايكل أوليسيه بقيمة 150 مليون يورو لكل منهما.

يليهما في صراع الملايين كل من البرازيلي فينيسيوس جونيور، والبرتغاليان فيتينيا وجواو نيفيز، بقيمة 140 مليون يورو، ثم النجم الإنجليزي جود بيلينغهام بـ130 مليون يورو، ومواطنه ديكلان رايس بـ120 مليون يورو.

والمثير للانتباه أن المراكز الـ25 الأولى في القائمة العالمية تحتكرها 8 دول فقط؛ مما يعكس استمرار تمركز القوة الاقتصادية والمواهب الثمينة داخل عدد محدود جداً من المنتخبات الأوروبية واللاتينية الكبرى.

فرنسا تتربع على العرش الملياري

على مستوى المنتخبات، تتصدر فرنسا الترتيب العالمي بقيمة إجمالية تبلغ ملياراً و476 مليون يورو، بفارق مريح أمام إنجلترا التي بلغت قيمتها ملياراً و310 ملايين يورو، وجاءت إسبانيا ثالثة بمليار و267 مليون يورو.

وتكشف الأرقام عن أن 6 منتخبات فقط في العالم نجحت في تجاوز حاجز 900 مليون يورو، فخلف الثلاثي المتصدر، تأتي ألمانيا في المركز الـ4 بقيمة 998 مليون يورو، تليها البرتغال بنحو 957 مليون يورو، ثم البرازيل في المركز الـ6 بقيمة 909 ملايين يورو.

وفي المقابل، حلت حاملة اللقب الأرجنتين في المركز الـ8 عالمياً بقيمة 816 مليون يورو خلف هولندا مباشرة التي حلت بالمركز الـ7.

ومن الفجوات الرقمية اللافتة للنظر، احتلال النرويج المركز الـ9 عالمياً بقيمة تصل إلى 601 مليون يورو، وهي قيمة مدفوعة بالأساس بالوزن التسويقي الضخم لهالاند؛ مما يجعلها أحد الأحصنة السود القادرة على إحداث مفاجآت رغم الفوارق الفنية الإجمالية.

أسود الأطلس يقودون الحضور العربي

في سوق النجوم على الخريطة العربية، يفرض المنتخب المغربي هيمنته المطلقة بوصفه صاحب الكتلة الكبرى والتمثيل الأقوى في قائمة اللاعبين الأعلى قيمة.

ويتصدر أشرف حكيمي المشهد العربي باحتلاله المركز الـ28 عالمياً بقيمة سوقية تبلغ 80 مليون يورو، ليكون اللاعب العربي الأعلى قيمة في المونديال، وثاني أغلى لاعب أفريقي في البطولة، ويأتي خلفه مباشرة النجم المصري عمر مرموش، بقيمة 50 مليون يورو. وبالقيمة نفسها يحل المغربي الشاب أيوب بوعدي في المركز الـ3 عربياً.

وتتواصل السلسلة العربية بظهور الموهبة الجزائري إبراهيم مازا بقيمة 45 مليون يورو، يليه المغربيان إسماعيل الصيباري وعبد الصمد الزلزولي بقيمة 40 مليون يورو لكل منهما.

وفي المراكز اللاحقة، يتساوى بلال الخنوس وإبراهيم دياز بقيمة 35 مليون يورو، يليهما المهاجم الجزائري أمين جويري بـ28 مليون يورو، ثم المغربي الشاب شمس الدين طالبي في المركز الـ10 عربياً بقيمة 25 مليون يورو، ومواطنه نايل العيناوي بـ23 مليون يورو.

وتبرز السطوة المغربية بوضوح في هذه اللائحة الفنية؛ إذ يشغل لاعبو الأسود معظم مراكز الصدارة، وهو انعكاس مباشر للطفرة التاريخية والتسويقية التي تلت إنجاز «قطر 2022» وارتفاع أسهم اللاعب المغربي في كبرى الدوريات الأوروبية.

الشباب يحكمون العالم

بعيداً عن الأرقام المالية الجافة، تكشف القوائم المونديالية عن تحول ديموغرافي هيكلي مهم، فكثير من أغلى لاعبي البطولة لم يتجاوزوا عتبة الـ23 عاماً، وفي مقدمتهم يامال، وبيدري، وجواو نيفيز، وديزيريه دوي، وجمال موسيالا، وفلوريان فيرتز.

وعلى صعيد المنتخبات، تمتلك إسبانيا أحد أصغر التشكيلات سناً بمتوسط 26 عاماً ونصف العام، بينما ذهبت صدارة الفريق الأحدث شباباً إلى منتخب كوت ديفوار بمتوسط أعمار لم يتجاوز 25 عاماً و8 أشهر فقط؛ على النقيض تماماً من منتخب بنما الذي يدخل المنافسات بصفته أكبر الفرق خبرة بمتوسط أعمار يبلغ 30 عاماً و4 أشهر.

في «مونديال 2022»، لم يكن المنتخب الأرجنتيني هو الأغلى قيمة سوقية بين منافسيه، ومع ذلك، فقد عاد بالكأس إلى بوينس آيرس.

كما أن منتخبات كالمغرب وكرواتيا كسرت التوقعات وبلغت المربع الذهبي رغم امتلاكها قيماً مالية أقل بكثير من القوى التقليدية التي أطاحتها.

لكن ما تؤكده لغة أرقام «بورصة 2026» هو أن هذه النسخة القارية ستشهد الكثافة العليا للمواهب في تاريخ اللعبة، وأن الفوارق المالية أصبحت أوضح، فبين فرنسا صاحبة التشكيلة المليارية، وإسبانيا التي تمتلك القائمة اليافعة الأغلى، والبرازيل المدججة بالنجوم، والمغرب الذي يقود أحلام العرب، ستظل القيمة السوقية مؤشراً مثيراً للمتابعة والمقارنة، وإن لم تكن بالضرورة الصك الوحيد لبلوغ منصة التتويج.


مقالات ذات صلة

كيف تحولت ضواحي باريس مصنعَ نجوم كرة القدم في فرنسا؟

رياضة عالمية من حصة تدريبية لـ«فريق تحت 17 عاماً» التابع لنادي إي إس نانتير لكرة القدم على ملعب «غابرييل بيري» (رويترز)

كيف تحولت ضواحي باريس مصنعَ نجوم كرة القدم في فرنسا؟

قبل أيام من انطلاق «كأس العالم 2026»، اتجهت الأنظار مجدداً إلى أحد أهم أسرار نجاح كرة القدم الفرنسية خلال العقود الأخيرة: ضواحي باريس...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)
																
						
					
Description

مونديال 2026: عودة عاطفية لمدرب جنوب أفريقيا إلى المكسيك

بعد أربعين عاماً على مشاركته كلاعب مع منتخب بلجيكا ضد أصحاب الأرض المكسيك في المباراة الافتتاحية لكأس العالم 1986، ستكون عودة هوغو بروس عاطفية إلى ملعب «أستيكا»

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي )
رياضة عالمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون يتوسطان المنتخب الفرنسي لكرة القدم خلال زيارة لملاعب تدريب المنتخب الوطني في كليرفونتين أون إيفلين جنوب غربي باريس 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

هل تستفيد شعبية ماكرون من إنجازات منتخب «الديوك» الفرنسي في «كأس العالم»؟

رغم دعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المتواصل لمنتخب بلاده، تشير التجارب إلى أن نجاحات «الديوك» المحتملة لن تنعكس على شعبيته السياسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية ملعب «مرسيدس-بنز» في أتلانتا (رويترز)

من ميامي إلى أتلانتا وهيوستن... 3 ملاعب عملاقة ترسم طريق «الأخضر» في كأس العالم 2026

لن يخوض المنتخب السعودي رحلته في كأس العالم 2026 عبر ثلاث مباريات فقط، وإنما عبر ثلاث مدن أميركية مختلفة وثلاث تجارب جماهيرية وهندسية متباينة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية بول غاسكوين (رويترز)

مونديال 2026: غاسكوين يحثّ إنجلترا على تكرار روح 1990

قال لاعب خط الوسط الدولي السابق الانجليزي بول غاسكوين، الأربعاء، إنه يأمل في أن تتمكن إنجلترا من إعادة إنتاج روح الفريق نفسها «التي لا تصدق».

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف تحولت ضواحي باريس مصنعَ نجوم كرة القدم في فرنسا؟

من حصة تدريبية لـ«فريق تحت 17 عاماً» التابع لنادي إي إس نانتير لكرة القدم على ملعب «غابرييل بيري» (رويترز)
من حصة تدريبية لـ«فريق تحت 17 عاماً» التابع لنادي إي إس نانتير لكرة القدم على ملعب «غابرييل بيري» (رويترز)
TT

كيف تحولت ضواحي باريس مصنعَ نجوم كرة القدم في فرنسا؟

من حصة تدريبية لـ«فريق تحت 17 عاماً» التابع لنادي إي إس نانتير لكرة القدم على ملعب «غابرييل بيري» (رويترز)
من حصة تدريبية لـ«فريق تحت 17 عاماً» التابع لنادي إي إس نانتير لكرة القدم على ملعب «غابرييل بيري» (رويترز)

قبل أيام من انطلاق «كأس العالم 2026»، اتجهت الأنظار مجدداً إلى أحد أهم أسرار نجاح كرة القدم الفرنسية خلال العقود الأخيرة: ضواحي باريس. فهذه الأحياء التي يقطنها أبناء الطبقة العاملة والعائلات المتحدرة من أصول مهاجرة، تحولت أكبرَ خزان للمواهب الكروية في البلاد، وأسهمت بشكل مباشر في تشكيل ملامح المنتخب الفرنسي الحالي.

في ملعب «غابرييل بيري» بمدينة نانتير، غرب العاصمة الفرنسية، يواصل عشرات الشبان مطاردة حلم الاحتراف رغم الظروف المتواضعة. وحتى تعطل أحد كشافات الإضاءة منذ أسابيع لم يمنع لاعبي «فريق تحت 17 عاماً» من مواصلة التدريبات وسط أجواء تعكس حجم الإصرار والرغبة في الوصول إلى أعلى المستويات.

ويحرص المدرب غايل ديارا على متابعة اللاعبين من قرب؛ سواء المنتمون إلى النادي، وأولئك الذين يخضعون لفترات اختبار أملاً في لفت أنظار الكشافين. وبعد نهاية إحدى الحصص التدريبية، وجّه رسالة واضحة إلى اللاعبين قائلاً إن «مَن يعتقد أنه قدم كل ما لديه؛ فلا حاجة إلى عودته. أما من يشعر بأنه قادر على تقديم المزيد؛ فعليه العودة والعمل مجدداً».

مدرب كرة القدم غايل ديارا يتحدث إلى اللاعبين الشبان عقب حصة تدريبية (رويترز)

ورغم أن نادي نانتير لا يمتلك أكاديمية احترافية مثل الأندية الكبرى، فإنه ينافس ضمن أعلى مستويات الفئات العمرية في فرنسا، ونجح هذا الموسم في بلوغ الدور ربع النهائي من «بطولة فرنسا تحت 17 عاماً» قبل أن يودع المنافسات أمام باريس سان جيرمان بصعوبة.

ووفق معطيات أوردتها وكالة «رويترز»، فإن نحو ربع لاعبي المنتخب الفرنسي المشارك في «كأس العالم 2026» يتحدرون من منطقة باريس وضواحيها، وهي نسبة تفوق بنحو 3 مرات ما كانت عليه الحال عندما تُوجت فرنسا بلقبها العالمي الأول عام 1998.

وخلال العقود الماضية، شهدت خريطة إنتاج المواهب الكروية في فرنسا تحولاً كبيراً. فبعدما كانت المواهب تتوزع على مختلف المناطق، فقد أصبحت ضواحي العاصمة المصدر الأبرز للاعبين القادرين على الوصول إلى أعلى المستويات.

ويُعدّ قائد المنتخب، كيليان مبابي، المثال الأبرز على ذلك؛ إذ نشأ في ضاحية بوندي شمال شرقي باريس، كما خرج من المنطقة نفسها عدد من نجوم المنتخب الحالي، مثل ويليام ساليبا، وراندال كولو مواني، فيما تواصل مناطق مثل سيفران وأولناي سو بوا ومونتفيرميل وتراب وأرجنتوي تقديم المواهب عاماً بعد عام.

هذا الواقع جعل منطقة إيل دو فرنس، التي تضم باريس وضواحيها، من أغنى مناطق العالم بالمواهب الكروية. حتى إن بعض المتابعين يرون أن المنطقة تستطيع بمفردها تشكيل منتخب وطني قادر على المنافسة في أعلى المستويات.

وتعكس هذه الظاهرة أيضاً التاريخ الاجتماعي والثقافي لفرنسا، حيث أسهمت موجات الهجرة المتعاقبة في تشكيل هوية كرة القدم الفرنسية. فمن أبناء المهاجرين الإيطاليين والبولنديين في العقود الماضية، إلى اللاعبين المتحدرين من أصول أفريقية وعربية اليوم، بقي التنوع جزءاً أساسياً من هوية المنتخب الفرنسي.

لاعبون شبان يشاركون في حصة تدريبية لـ«فريق تحت 17 عاماً» التابع لنادي إي إس نانتير لكرة القدم على ملعب «غابرييل بيري» (رويترز)

وبفضل هذا التنوع، أصبحت باريس المدينة الأكثر تمثيلاً للاعبين في «كأس العالم 2026». ووفقاً لإحصاءات شركة «أوبتا»، فإن 4.3 في المائة من إجمالي اللاعبين المشاركين في البطولة وُلدوا في العاصمة الفرنسية، وهو رقم يفوق أي مدينة أخرى في العالم.

ويؤكد كثير من المدربين والمسؤولين السابقين في قطاع تطوير المواهب أن الشارع لا يزال يلعب دوراً أساسياً في تكوين اللاعبين. فالمباريات العفوية التي تُقام في الساحات والأماكن الضيقة تساعد الأطفال على تطوير مهاراتهم واتخاذ القرارات بسرعة والتعامل مع الضغوط منذ سن مبكرة.

لكن في المقابل، يواجه اللاعبون الشباب تحديات متصاعدة مع اتساع سوق كرة القدم وارتفاع قيمة العقود. ويرى بعض المدربين أن المال أصبح دافعاً أساسياً لدى عدد من اللاعبين وأسرهم، بعدما كان الشغف وحب اللعبة يتصدران المشهد في السابق.

ورغم ذلك، فإن الحلم ما زال قائماً بالنسبة إلى آلاف الأطفال الذين يرتدون قمصان الأندية الفرنسية كل يوم. فبين ملاعب الأحياء الشعبية وأكاديميات الأندية الكبرى، تستمر رحلة البحث عن النجم الفرنسي المقبل.

ومع دخول فرنسا منافسات «كأس العالم 2026» ضمن قائمة أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، تبدو ضواحي باريس مرة أخرى حاضرة في قلب المشهد، بعدما تحولت من أحياء بسيطة على أطراف العاصمة إلى أحد أهم مصانع المواهب الكروية في العالم.


مونديال 2026: عودة عاطفية لمدرب جنوب أفريقيا إلى المكسيك

مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)
																
						
					
Description
مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ) Description
TT

مونديال 2026: عودة عاطفية لمدرب جنوب أفريقيا إلى المكسيك

مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)
																
						
					
Description
مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ) Description

بعد أربعين عاماً على مشاركته كلاعب مع منتخب بلجيكا ضد أصحاب الأرض المكسيك في المباراة الافتتاحية لكأس العالم 1986، ستكون عودة هوغو بروس عاطفية إلى ملعب «أستيكا» الخميس، لكن هذه المرة كمدرب لمنتخب جنوب أفريقيا.

وتعطي مواجهة المكسيك وجنوب أفريقيا في مكسيكو سيتي إشارة انطلاق كأس العالم التي تقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً تتنافس في 104 مباريات، وصولاً إلى الختام في 19 يوليو (تموز) في نيوجيرسي. وقال بروس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «حتى هوليوود لم تكن بإمكانها كتابة سيناريو أفضل: لعبت مباراة افتتاحية في كأس العالم، وبعد 4 عقود سأكون أحد المدربين في مباراة افتتاحية لكأس العالم». وتُمثل كأس العالم 2026 التي تستضيفها المكسيك وكندا والولايات المتحدة بشكل مشترك، نهاية مسيرة كروية امتدت 56 عاماً للبلجيكي، كمدافع ثم كمدرب. وأضاف: «أحلم بنهاية جميلة؛ حيث تبلغ جنوب أفريقيا الأدوار الإقصائية في كأس العالم للمرة الأولى، بعد 3 مشاركات خرجت فيها من الدور الأول. عندما ينتهي مشوار جنوب أفريقيا في هذه البطولة، سأقول وداعاً لكرة القدم. بلغت الرابعة والسبعين هذا العام، وقد حان الوقت لأكون مع زوجتي وابنتي وابني وأحفادي الثمانية».

وبعد مواجهة المكسيك، تلتقي جنوب أفريقيا مع تشيكيا وكوريا الجنوبية في المجموعة الأولى. ويتأهل صاحبا المركزين الأولين في كل من المجموعات الـ12، إضافة إلى أفضل 8 منتخبات في المركز الثالث. وأجاب بروس الذي تولى المهمة عام 2021 عن أسئلة الصحافة الفرنسية قبل ثاني مباراة افتتاحية في تاريخ كأس العالم بين المكسيك وجنوب أفريقيا، بعد أولى عام 2010 حين تعادلا 1 - 1 في جوهانسبرغ.

مواجهة المكسيك بداية صعبة؟

نعم، المكسيك منتخب جيد وطموح، يعتمد كثيراً على التحركات. يتوجّب علينا أن نقدم أفضل مستوياتنا ولا شيء أقل من ذلك. يجب أن نعرف ماذا نفعل عندما تكون الكرة بحوزتهم، وماذا نفعل عندما تكون معنا.

كيف يمكنكم التأهل إلى الدور الثاني؟

أعتقد أن 3 نقاط ستؤهلنا. المنتخبات الأربعة في المجموعة ليست مختلفة كثيراً من حيث الجودة. وهذا يعني أن أمام جنوب أفريقيا 3 مباريات صعبة. مهمتنا هي صنع التاريخ ببلوغ الدور الثاني.

هل أثر تأخر السفر بسبب مشكلات التأشيرات على التحضيرات؟

لا، وصلنا إلى المكسيك متأخرين يوماً واحداً، لكن ذلك لم يؤثر على استعداداتنا. لو تأخرنا يومين أو أكثر لكانت مشكلة. كنا بحاجة إلى 10 أيام في المكسيك للتأقلم مع الارتفاع والتغلب على إرهاق السفر، وقد تحقق ذلك.

هل تنتقل المنافسة المحلية الشرسة بين صنداونز وبايرتس إلى داخل المنتخب؟

لا يوجد لاعبون من صنداونز أو بايرتس في المنتخب. هناك فقط لاعبو جنوب أفريقيا. روح الزمالة رائعة. اختيار اللاعبين الذين يتمتعون بالذهنية الصحيحة جزء أساسي من عملي.

كنت ترى أن منتخبات جنوب أفريقيا السابقة كانت «متقدمة في السن»، ومع ذلك اخترت ثيمبا زواني (36 عاماً)؟

ثيمبا صانع ألعاب جيد، ويمكنه مساعدتنا خلال فترات من كل مباراة. هو في جاهزية جيدة بعد عدة إصابات، وقادر على إحداث فارق كبير. يتمتع بالذكاء ويسجل الأهداف.

تنظر إلى كأس العالم على أنها «واجهة عرض» للاعبين المحليين في جنوب أفريقيا؟

نعم، تشكيلة كأس العالم 2010 ضمت عدداً كبيراً من اللاعبين المحترفين في أوروبا. اليوم لدينا خمسة فقط، ولا يلعب أي منهم في أحد الدوريات الخمسة الكبرى هناك. آمل بعد هذه البطولة أن يحصل العديد من لاعبي «بافانا» على فرص للاحتراف خارج البلاد.

جنوب أفريقيا بطلة كأس العالم للرغبي وبطلة العالم في الكريكيت... هل يُلهمك ذلك؟

بالتأكيد، فريق سبرينغبوكس (منتخب الرغبي للرجال) مذهل. ينشدون النشيد الوطني بفخر كبير. حتى عندما يخسرون، لا ينكسون رؤوسهم أبداً.

لقد غيّرت صورة «بافانا»؟

آمل أنني ساعدت في ذلك. وصفنا في مرحلة ما بـ«المهزلة»، وإحدى المباريات الودية استقطبت أقل من 200 متفرج في ملعب يتسع لـ93 ألفاً. أما آخر مباراة تحضيرية لنا على أرضنا فشهدت حضوراً كامل العدد بلغ 50 ألف متفرج.


هل تستفيد شعبية ماكرون من إنجازات منتخب «الديوك» الفرنسي في «كأس العالم»؟

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون يتوسطان المنتخب الفرنسي لكرة القدم خلال زيارة لملاعب تدريب المنتخب الوطني في كليرفونتين أون إيفلين جنوب غربي باريس 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون يتوسطان المنتخب الفرنسي لكرة القدم خلال زيارة لملاعب تدريب المنتخب الوطني في كليرفونتين أون إيفلين جنوب غربي باريس 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستفيد شعبية ماكرون من إنجازات منتخب «الديوك» الفرنسي في «كأس العالم»؟

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون يتوسطان المنتخب الفرنسي لكرة القدم خلال زيارة لملاعب تدريب المنتخب الوطني في كليرفونتين أون إيفلين جنوب غربي باريس 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون يتوسطان المنتخب الفرنسي لكرة القدم خلال زيارة لملاعب تدريب المنتخب الوطني في كليرفونتين أون إيفلين جنوب غربي باريس 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

مع انطلاق «كأس العالم 2026» في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يجد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نفسه مجدداً إلى جانب المنتخب الفرنسي، آملاً تكرار المشاهد التي رافقت تتويج «الديوك» بلقب «مونديال 2018» وبلوغهم نهائي نسخة 2022. فقد حرص، برفقة زوجته بريجيت ماكرون، على زيارة اللاعبين والجهاز الفني في مركز كليرفونتين، قبل انطلاق البطولة، في تقليدٍ بات يسبق المشاركات الكبرى للمنتخب، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ويؤكد ماكرون دعمه المستمر للمنتخب ومدربه ديدييه ديشان، الذي وصفه بأنه «مدرب الأيام السعيدة»، مشيداً بإصراره وروح الفوز التي يجسدها. كما أبلغ اللاعبين بأنه سيحضر المباراة النهائية في نيويورك إذا نجحوا في بلوغها.

لكن، ورغم هذا الحضور اللافت، تشير التجارب السابقة إلى أن النجاحات الرياضية لا تنعكس بالضرورة على شعبية الرئيس الفرنسي. ففي عام 2018، لم يستفد ماكرون سياسياً من تتويج المنتخب بكأس العالم، إذ سرعان ما تراجعت شعبيته مع فضيحة حارسه الشخصي ألكسندر بنالا، وتصاعد الاحتقان الذي قاد لاحقاً إلى احتجاجات «السترات الصفراء». كذلك، لم تحقق مشاركة المنتخب في نهائي «مونديال 2022» أي مكسب سياسي للرئيس.

ويستشهد خبراء استطلاعات الرأي بحالة استثنائية وحيدة تتمثل في الرئيس الأسبق جاك شيراك، الذي ارتفعت شعبيته، بشكل ملحوظ، بعد فوز فرنسا بـ«كأس العالم 1998»، بينما لم تتكرر الظاهرة مع أي رئيس آخر.

ويرى مقرَّبون من ماكرون أن أي انتصار جديد للمنتخب قد يخلق أجواء من الوحدة والفرح الوطني، لكنه سيبقى تأثيراً مؤقتاً لا يغيّر المزاج السياسي العام ولا يشكل مَخرجاً من التحديات التي تواجه فرنسا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2027. ففي نظر كثير من الفرنسيين، يبقى النجاح في كرة القدم منفصلاً عن تقييم الأداء السياسي.