مونديال 2026: لموشي يقود «نسور قرطاج» بخبرته الأوروبية

صبري لموشي (أ.ف.ب)
صبري لموشي (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: لموشي يقود «نسور قرطاج» بخبرته الأوروبية

صبري لموشي (أ.ف.ب)
صبري لموشي (أ.ف.ب)

يستند المدرب الفرنسي من أصول تونسية صبري لموشي إلى خبرته الطويلة في الملاعب الأوروبية ومعرفته بواقع كرة القدم في تونس، وذلك قبل المشاركة السابعة لـ«نسور قرطاج» في نهائيات كأس العالم 2026. هدفه «جعل الشعب التونسي فخوراً».

وكان الاتحاد التونسي لكرة القدم قد عيّن، منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، لموشي (54 عاماً) مدرباً جديداً للمنتخب، في سياق توجه نحو نموذج فني قادر على التوفيق بين متطلبات الأداء العالي والحفاظ على هوية الفريق.

أتى هذا التعيين في ظل تزايد الاعتماد على لاعبين مزدوجي الجنسية أو تونسيين ناشطين في البطولات الأوروبية، مقابل تراجع حضور لاعبي البطولة المحلية التي تعاني، حسب المدرب نفسه، من نقص في النسق.

صبري لموشي (أ.ف.ب)

ويقول لموشي الذي حمل ألوان منتخب فرنسا في 12 مباراة دولية بين 1996 و2001،، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا أحبّ استعمال مصطلحي مزدوجي الجنسية أو المحليين، لأننا جميعاً تونسيون قبل كل شيء».

في قائمة تضم 26 لاعباً، يوجد ستة لاعبين فقط ينشطون في الدوري المحلي، من بينهم ثلاثة حراس مرمى.

ويضيف لموشي الذي كان عنصراً رئيسياً في إحراز فريق أوكسير ثنائية الدوري والكأس في فرنسا عام 1996: «ما يهمّني بالدرجة الأولى، وليس تفصيلاً ثانوياً، هو أننا تونسيون. عندما نرتدي القميص التونسي، نكون تونسيين».

وسبق للموشي، لاعب خط الوسط السابق المولود في فرنسا لأبوين تونسيين، أن تألق مع أندية موناكو ومرسيليا الفرنسيين وإنتر وبارما الإيطاليين. والتحق بالمنتخب التونسي عام 1993، لكنه لم يخض أي مباراة رسمية، في تجربة أُثير حولها جدل واسع لا يزال مستمراً حتى اليوم، بعد إجرائه عملية الإحماء دون أن يدفع به المدرب، حسب ما قال لموشي.

وعلى صعيد التدريب، أشرف على منتخب ساحل العاج، وقاده إلى المشاركة في مونديال 2014 في البرازيل، كما خاض تجارب مع رين الفرنسي، ونوتنغهام فوريست الإنجليزي، وكارديف سيتي الويلزي، الذي ساهم في إنقاذه من الهبوط إلى الدرجة الثانية (تشامبيونشيب) في موسم 2022-2023.

ويمثل لموشي مزيجاً من التكوين الكروي الأوروبي، القائم على الانضباط التكتيكي والتنظيمي، والانتماء التونسي الذي يتيح له فهم خصوصيات الكرة المحلية، ما قد يساعده على تجاوز عقبة الدور الأول في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخ تونس.

وفي هذا السياق، يقول الإعلامي والمحلل الرياضي فتحي المولدي، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «من الصعب أن تتقبل عقلية الجمهور مدرباً تونسياً في الوقت الحالي. بعد تجارب سابقة كانت قراراتها تثير، في كل مرة، انتقادات واسعة».

ويشدد على أن لموشي «يمتلك تكويناً أوروبياً قائماً على أسس علمية، ما يجعل التوجه نحو تعيينه منطقياً جداً».

ويرى المولدي أن «رسائله تمر بسهولة إلى اللاعبين، لأنه يدرك جيداً عقلية مَن ينشطون في البطولات الأوروبية، وهو ما قد يشكل عاملاً مساعداً مهماً».

ويخوض منتخب تونس مشاركته السابعة في كأس العالم ضمن مجموعة صعبة تضم اليابان والسويد وهولندا.

وعلى الرغم من شبه إجماع في الأوساط الرياضية على تحسن أداء المنتخب، لا سيما من حيث «الروح القتالية» بعد مباراتي هايتي وكندا الوديتين، فإن مرارة الإخفاقات السابقة في تجاوز الدور الأول لا تزال حاضرة في الأذهان.

ولا يخفي المدرب الجديد حجم التحديات، رغم اعتقاده بأن المنتخب التونسي يُعد من بين الأفضل قارياً من حيث المشاركات، قائلاً: «لكننا لم نتأهل قط من دور المجموعات. واجهنا منتخبات أقوى، وأحياناً مجموعات كانت في متناولنا، لكن كان هناك دائماً شيء ما ينقص».

ويتابع: «أتمنى أن أكون الشخص الذي يقول لكم سنتأهل. كل التونسيين يتمنون ذلك. لكنني أعرف أن الأمر سيكون معقداً جداً. وإنْ تأهلنا، فسيكون ذلك إنجازاً كبيراً».

ويعوّل لموشي على تشكيلة تضم غالبية من اللاعبين المحترفين في أوروبا، مثل إلياس السخيري، وحنبعل المجبري، وإلياس سعد، وراني خضيرة، وإسماعيل الغربي، وسيباستيان تونيكتي، وخليل العياري.

وفي المقابل، يرى أن البطولة المحلية تفتقر إلى النسق المطلوب، مبيناً: «بالتأكيد، هذا ما أعتقده، وهو نقد موضوعي. إنها حقيقة. الأندية تعاني وتحتاج إلى الدعم. واللاعبون الذين ينشطون في هذه البطولة يواجهون عائقاً، لأن النسق في كأس العالم مختلف تماماً».

ويركز لموشي، في مرحلة إعداد الفريق، على الجوانب البدنية والتكتيكية والذهنية، «حتى لا يُقال إننا لم نستعد بالشكل الكافي. علينا أن نقوم بكل شيء مسبقاً».

ويخلص لموشي الذي درب أيضاً في السعودية وقطر، الذي يبدي حماسة كبيرة لقيادة المنتخب التونسي، أن هدفه الأساسي هو «أن نجعل الشعب التونسي فخوراً، وأن نلعب بهويتنا. أريد أن نقاتل حتى الدقيقة الأخيرة، ونحاول الفوز».


مقالات ذات صلة

كأس العالم تعود إلى المكسيك بعد 40 عاماً وسط شعور سكانها بالتهميش

رياضة عالمية إدواردو مارين الذي وُلد في 1986 وهو العام الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة يقف لالتقاط صورة بجانب حافلة رسمها هو وأصدقاؤه (رويترز)

كأس العالم تعود إلى المكسيك بعد 40 عاماً وسط شعور سكانها بالتهميش

يحب إدواردو مارين، المولود عام 1986 وهو العام الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة، أن يمزح قائلاً إنه لا يقيس حياته بالسنوات، بل ببطولات كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي )
رياضة عالمية تجمهر آلاف الأردنيين فجر الأربعاء لمتابعة أولى مباريات منتخبهم (أ.ف.ب)

مونديال 2026: آلاف المشجعين الأردنيين ملأوا المدرج الروماني لمتابعة «النشامى»

تجمهر آلاف الأردنيين فجر الأربعاء لمتابعة أولى مباريات منتخبهم في كأس العالم 2026، وسط هتافات «يلا يا نشامى» أمام النمسا.

«الشرق الأوسط» (عمان)
رياضة عالمية أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)

الأهلي يحسم التعاقد مع المدافع الغامبي أبو بكر كينتيه

حسم الأهلي السعودي اتفاقه للتعاقد مع المدافع الغامبي الشاب أبو بكر سيدي كينتيه، بعد منافسة من عدة أندية أوروبية سعت للحصول على خدمات اللاعب في فترة الانتقالات.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية نوير يوقع على قميص ألماني لأحد المعجبين (د.ب.أ)

«مونديال 2026»: «أديداس» تواجه نقصاً غير متوقع في قمصان بعض لاعبي ألمانيا

ظهر تنبيه غير معتاد صباح الأربعاء على موقع شركة الملابس الرياضية الألمانية «أديداس» يقول: «عذراً... لقد نفد حرف (في - V) مؤقتاً»، وذلك على خلفية الطلب الكبير...

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا))
رياضة عالمية تابع أكثر من 54 مليون مشاهد في كندا والمكسيك والولايات المتحدة (أ.ب)

54 مليون مشاهد يتابعون انطلاقة مونديال 2026

تابع أكثر من 54 مليون مشاهد في كندا والمكسيك والولايات المتحدة مباريات الافتتاح الخاصة بالدول الثلاث المستضيفة لكأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مونديال 2026: الإيفواري ديوماندي يوجه رسالة مؤثرة إلى شقيقته الراحلة

يان ديوماندي (أ.ب)
يان ديوماندي (أ.ب)
TT

مونديال 2026: الإيفواري ديوماندي يوجه رسالة مؤثرة إلى شقيقته الراحلة

يان ديوماندي (أ.ب)
يان ديوماندي (أ.ب)

وجه الإيفواري يان ديوماندي رسالة مؤثرة إلى شقيقته روكسان التي توفيت العام الماضي عن عمر 15 عاماً، نشرت خلال كأس العالم لكرة القدم، اليوم الأربعاء.

بدأ ديوماندي رسالته قائلاً: «عزيزتي روكسان، تذكري»، وهو يحاول استعادة ذكريات الطفولة بينهما في العاصمة أبيدجان، عندما توقعت أنه سيكون نجماً عالمياً.

وجاء في الرسالة المنشورة مع صورة لهما معاً من مرحلة الطفولة: «كنت تؤمنين بقدراتي دائماً، وأنني سأكون النسخة الجديدة من كريستيانو رونالدو، بينما سخر مني الجميع».

وأوضح ديوماندي (19 عاماً) أنه كتب هذه الرسالة قبل مشاركته في كأس العالم، لأنه لم يستطع التحدث عنها.

وأشار: «الملعب هو المكان الوحيد حالياً الذي أشعر فيه بالهدوء والراحة أثناء الحديث معك، أتمنى لو كنتِ موجودة هنا، لأقول لك لقد نجحنا».

وقال ديوماندي إنه علم بوفاة شقيقته بعد أسابيع قليلة من مباراته الأولى بقميص فريق ليغانيس الإسباني في مباراة ضد ريال مدريد في مارس (أذار) 2025، مضيفاً أن شخصاً وضع شيئاً في مشروب شقيقته أثناء حفلة.

وانتقل ديوماندي من ليغانيس إلى لايبزيغ الألماني، الذي تألق معه سريعاً في الموسم الماضي، والآن بدأ مشاركته في أكبر بطولة كرة قدم بفوز على الإكوادور، ويستعد لمواجهة ألمانيا يوم السبت المقبل، ساعياً إلى إثبات نفسه، واللعب من أجل شقيقته الراحلة.

وواصل ديوماندي حديثه إلى شقيقته الراحلة في الرسالة: «كل ما قلته تحقق، أخوك سيلعب لمنتخب كوت ديفوار مثل النجوم دروغبا ويايا توريه وجيرفينيو».

وأوضح: «لا أهتم بالبطولة بوصفها مباراة بل أعتبرها مسرحاً وفرصتي لأثبت للعالم توقعاتكِ لي، في كل مرة سأسجل هدفاً، سأكون حريصاً على أن يعرف الجميع اسمك حتى لا ينسوك أبداً».

واستطرد: «قلت لي أيضاً إنه بإمكاني أن أكون أفضل من كريستيانو، إذا رأيته هناك، فسأسلم عليه نيابة عنك، وأقسم لك سأحقق توقعاتك حتى قبل أن أمتلك حذاء رياضياً، عندما كنت تقولي للجميع أخي سيكون الأفضل في العالم».

وختم يان ديوماندي رسالته المؤثرة: «سأثبت أنك كنت على حق أو سأموت أثناء محاولتي تحقيق ذلك».


دورة برلين: غوف تسقط عند الحاجز الأول

كوكو غوف (رويترز)
كوكو غوف (رويترز)
TT

دورة برلين: غوف تسقط عند الحاجز الأول

كوكو غوف (رويترز)
كوكو غوف (رويترز)

انتهى مشوار الأميركية كوكو غوف، المصنفة سابعة عالمياً، عند الحاجز الأول بسقوطها أمام الإسبانية باولا بادوسا 6-1 و3-6 و2-6، الخميس، في الدور الثاني لدورة برلين العشبية لكرة المضرب (500 نقطة).

باولا بادوسا (إ.ب.أ)

وكانت الأميركية تخوض أول مباراة لها على الملاعب العشبية هذا الموسم، قبل أقل من أسبوعين على انطلاق بطولة ويمبلدون.

وبعدما حسمت المجموعة الأولى بسهولة، انهارت غوف أمام بادوسا وخسرت إرسالها أمام الإسبانية مرتين في كل من المجموعتين الثانية والثالثة، لتخسر اللقاء خلال ساعة و36 دقيقة.

غوف خاضت أول مباراة لها على الملاعب العشبية هذا الموسم (أ.ف.ب)

وهذا الفوز الأول لبادوسا التي تحتل المركز 142 عالمياً وتشارك في دورة برلين ببطاقة دعوة، في آخر 6 مباريات وتحديداً منذ دورة تشارلستون مطلع أبريل (نيسان).

وبعد تتويجها بلقب «رولان غاروس» عام 2025، فشلت غوف في تحقيق أي فوز على الملاعب العشبية، إذ سقطت عند الحاجز الأول في كل من برلين بالذات وويمبلدون.

غوف انهارت أمام بادوسا وخسرت إرسالها (رويترز)

وستواجه بادوسا في الدور المقبل شريكتها في منافسات الزوجي الأميركية الأخرى جيسيكا بيغولا المصنفة ثالثة التي تغلبت على التشيكية كاترينا سينياكوفا 6-2 و6-4، محققة فوزها الخامس توالياً على منافستها.

هذا الفوز الأول لبادوسا التي تحتل المركز 142 عالمياً (أ.ف.ب)

وفي الدور الأول، تغلبت الفلبينية الشابة ألكسندرا إيالا على المخضرمة الكرواتية دونا فيكيتش، المتوجة الأحد بدورة كوينز، بنتيجة 7-5 و6-4 في مباراة استغرقت نحو ساعتين.


ريال مدريد يطلب من «ويفا» إعادة ملاحقة برشلونة في «قضية نيغريرا»

فلورنتينو بيريز (أ.ف.ب)
فلورنتينو بيريز (أ.ف.ب)
TT

ريال مدريد يطلب من «ويفا» إعادة ملاحقة برشلونة في «قضية نيغريرا»

فلورنتينو بيريز (أ.ف.ب)
فلورنتينو بيريز (أ.ف.ب)

طلب ريال مدريد الإسباني من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) إعادة فتح إجراءاته التأديبية ضد غريمه التقليدي برشلونة فيما يعرف بـ«قضية نيغريرا».

في بيان نُشر الخميس، أعلن ريال مدريد أنه وجه رسالة إلى الاتحاد الأوروبي في هذه القضية، مشيراً إلى أنه يمتلك عناصر جديدة تعزز الشكوك المحيطة بالمدفوعات التي قام بها برشلونة إلى نائب رئيس لجنة الحكام السابق في الاتحاد الإسباني خوسيه ماريا إنريكيس نيغريرا.

وتعود القضية إلى عام 2023 عندما اتُهم برشلونة وبعض قادته من قبل السلطات الإسبانية بـ«الفساد» و«خيانة الأمانة» و«السجلات التجارية المزيفة» في قضية مدفوعات مالية مشبوهة لنيغريرا.

واستُهدِف النادي الكاتالوني كشخص معنوي، إضافة إلى الرئيسين السابقين خوسي ماريا بارتوميو (2014-2020) وساندرو روسيل (2010-2014).

وفي بيانه، قال ريال: «في هذه المذكرة، قام النادي بإبلاغ (ويفا) بوجود أدلة مهمة تعزز بشكل قاطع المؤشرات المعروفة منذ البداية بشأن وجود دفعات مالية طويلة الأمد، غير شفافة ومن دون أي مبرر يمكن التحقق منه، قام بها نادي برشلونة لنائب رئيس اللجنة الفنية للحكام في الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم، خوسيه ماريا إنريكيس نيغريرا، عبر هياكل شركات مختلفة».

ويُشتبه في أن برشلونة دفع بين عامي 2001 و2018 قرابة 7.3 مليون يورو لشركات مرتبطة بنيغريرا.

ويقول النادي الكاتالوني إن هذه المدفوعات كانت مقابل خدمات استشارية تتعلق بالتحكيم، فيما نفى رئيساه السابقان روسيل وبارتوميو أمام محكمة في برشلونة أي محاولة لشراء ولاءات تحكيمية.

ويطلب نادي العاصمة من الاتحاد القاري للعبة «إعادة فتح الإجراءات التأديبية فوراً»، معتبراً أنه «من غير المقبول أن يستمر هذا الوضع على مدى كل هذا الوقت».