ودّع الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي فريقه بالخسارة 1 - 2 أمام ضيفه أستون فيلا ضمن منافسات الجولة 38 والأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، الأحد.
وسيرحل غوارديولا عن قيادة السيتي ليضع حداً لمسيرة حافلة امتدت 10 أعوام، حقق خلالها الفريق 20 لقباً محلياً وقارياً وعالمياً، أبرزها لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ست مرات، والثلاثية التاريخية بالفوز بالدوري وكأس الاتحاد ودوري أبطال أوروبا في 2023.
وشهد اللقاء أيضاً الظهور الأخير لنجمي مانشستر سيتي، برناردو سيلفا وجون ستونز، لرحيلهما عن النادي الإنجليزي بنهاية تعاقدهما في الموسم الجاري.
وتلقى مانشستر سيتي خسارته السادسة في الدوري هذا الموسم، ليتجمد رصيده عند 78 نقطة في المركز الثاني، متخلفاً بفارق سبع نقاط عن آرسنال الذي توج باللقب لأول مرة منذ عام 2004.
في المقابل، رفع أستون فيلا الفائز مؤخراً بلقب الدوري الأوروبي رصيده إلى 65 نقطة في المركز الرابع، ليؤكد الفريق الذي يقوده المدرب الإسباني الآخر أوناي إيمري جدارته بالتأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
وفي الدقيقة 60، توقف اللعب لدخول ماتيو كوفاسيتش مكان النجم البرتغالي برناردو سيلفا الذي خاض آخر مباراة بقميص السيتي بعد مسيرة حافلة منذ انضمامه من موناكو الفرنسي في صيف 2017.
غوارديولا يحتضن برناردو سيلفا بعد نهاية المباراة (رويترز)
ووقف لاعبو الفريقين والجهاز الفني لمانشستر سيتي في ممر شرفي لتوديع برناردو سيلفا بالتصفيق، وغادر الملعب وسط تحية كبيرة من المدرجات، وعناق حار من المدرب غوارديولا، الذي حاول إمساك دموعه قبل أن تنهمر.
وجاء الدور على ستونز ليتكرر معه مشهد وداع برناردو سيلفا، حيث ودع المدافع الإنجليزي الدولي صفوف السيتيزن بعد 10 أعوام منذ انضمامه من إيفرتون، ليشارك مكانه الكرواتي يوشكو جفارديول.
وانشغل غوارديولا في الثواني الأخيرة بمصافحة معاونيه على مقاعد البدلاء وطاقم التحكيم، وكذلك أوناي إيمري مدرب أستون فيلا.
أعلن نادي مانشستر سيتي، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الجمعة، عن التعاقد مع حارس مرمى منتخب آيرلندا الشمالية بيرس تشارلز.
«الشرق الأوسط» (مانشستر)
بيلينغهام يحمل إنجلترا... وسجال يتجدد مع توخيلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5295702-%D8%A8%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%BA%D9%87%D8%A7%D9%85-%D9%8A%D8%AD%D9%85%D9%84-%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7-%D9%88%D8%B3%D8%AC%D8%A7%D9%84-%D9%8A%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D9%85%D8%B9-%D8%AA%D9%88%D8%AE%D9%8A%D9%84
جود بيلينغهام ومدربه توخيل... تصريحات إعلامية متبادلة بين مواجهة النرويج (رويترز)
حمل جود بيلينغهام منتخب إنجلترا إلى الدور نصف النهائي من مونديال 2026 المُقام في أميركا الشمالية، لكن الانتقادات التي وجَّهها المدرب توماس توخيل لمستوى «الأسود الثلاثة» أشعلت مواجهةً جديدةً بين الطرفين قبل لقاء الأرجنتين، حاملة اللقب، الأربعاء.
وفي حرارة ميامي الخانقة أمام النرويج السبت، بدا المنتخب الإنجليزي منهكاً، لكنه خرج من عنق الزجاجة وبلغ نصف النهائي بشق الأنفس، ما دفع توخيل إلى الاعتراف بأنَّ فريقه كان «محظوظاً» بتجنُّب الخروج المبكر من البطولة.
وتكفَّل بيلينغهام بإنقاذ «الأسود الثلاثة» بتسجيله هدفين، كما فعل في الفوز المثير 3 - 2 على المكسيك، إحدى الدول الثلاث المستضيفة للنهائيات، قبلها بـ6 أيام، ليغطي على الثغرات التي ظهرت في أداء المنتخب الإنجليزي.
وطالبت النرويج بإلغاء الهدف الأول لبيلينغهام بعدما اصطدمت الكرة بسلك الكاميرا المعلقة فوق الملعب وهي في الهواء خلال الهجمة نفسها.
وفي أول رُبع نهائي لها في تاريخ مشاركاتها المونديالية، تعرَّضت النرويج أيضاً لقرار مثير للجدل من حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) عندما كانت النتيجة 1 - 1 في الشوط الثاني، إذ أُلغي لها هدف؛ بسبب دفع من نجمها إيرلينغ هالاند قبل دخول الكرة إلى أرض الملعب من ركلة ركنية.
وكتب ألف-إنغه هالاند، والد إيرلينغ واللاعب الدولي النرويجي السابق، على مواقع التواصل الاجتماعي: «أحسنت يا بيلينغهام والحكم».
ورفض توخيل الانغماس في فرحة بلوغ إنجلترا نصف نهائي كأس العالم للمرة الرابعة فقط في تاريخها.
وقال المدرب الألماني: «وجدنا طريقنا إلى المربع الأخير. هذا بالطبع الأمر الأكثر أهمية، لكن عقلي التحليلي والمدرب الكروي بداخلي لا يزالان يعتقدان أننا قادرون على تقديم كرة قدم أفضل، وسبق أن قدمناها بالفعل».
وأضاف: «لا أحد ينكر أبداً أنك تحتاج إلى بعض الحظ للذهاب بعيداً في مسابقات الكؤوس. هذا فقط ما شعرت به».
ولم تلقَ هذه القراءة استحسان بيلينغهام بعدما اضطر الفريقان إلى خوض 120 دقيقة في ظروف قاسية، زادتها الرطوبة المرتفعة في جنوب فلوريدا صعوبة.
وكان هالاند مرهقاً إلى درجة أنَّه استُبدل حتى في أكثر لحظات النرويج حاجةً إليه خلال الشوط الإضافي الثاني.
وردَّ بيلينغهام قائلاً: «ربما لا يعرف (توخيل) ما يعنيه اللعب في مثل هذه الظروف»، في تعليق بدا وكأنَّه يستهدف المسيرة المتواضعة للألماني بوصفه لاعباً.
وأضاف: «أعتقد أننا حاولنا خلق أجواء إيجابية، ويجب أن نستمر في ذلك ونحن نتوجه إلى نصف النهائي. لا أستطيع الإشادة بما يكفي باللاعبين. لن تفوز بكل مباراة عبر تناقل الكرة والقيام بألف تمريرة. عليك أحياناً أن تفوز بالطريقة الصعبة، وقد فعلنا ذلك مجدداً».
وهذه ليست المرة الأولى التي يدخل فيها الرجلان بجدل علني، إذ إن مكان بيلينغهام في التشكيلة كان أصلاً موضع شك قبل انطلاق البطولة.
وقبل عام، قال توخيل إنَّ والدته نفسها كانت تجد بعض تصرفات بيلينغهام داخل الملعب «مقززة»، وإنَّه كان أحياناً يمارس الترهيب حتى تجاه زملائه.
واعتذر المدرب السابق لتشيلسي لاحقاً عمّا أدلى به، وأظهرت أفعاله أنَّه وضع ذلك خلفه بعدما بنى الفريق حول بيلينغهام والقائد هاري كين.
واستبعد توخيل من قائمته لاعبَين آخرَين كانا مرشَّحَين لشغل مركز صانع الألعاب، هما كول بالمر وفيل فودين، بينما اقتصر دور مورغان روغرز على مشاركات محدودة رغم خوضه دقائق أكثر من بيلينغهام في التصفيات.
وردَّ بيلينغهام وكين الجميل بأفضل طريقة، وقدَّما مراراً لحظات حاسمة أبقت حلم إنجلترا بإحراز أول لقب كبير منذ 60 عاماً قائماً.
ومن أصل 13 هدفاً سجَّلتها إنجلترا في البطولة، أسهم اللاعبان معاً في 12 منها.
وقال توخيل: «الأمر بسيط جداً. ضع هاري وجود معاً وسيتكفلان بالباقي».
وأضاف: «نحن بحاجة إلى أن نتحسَّن هجومياً لإشراك لاعبين آخرين في مواقع مناسبة أيضاً، لكنهما بطبيعة الحال لاعبان حاسمان، يحبان تحمُّل المسؤولية ويظهران جودتهما في اللحظات الحاسمة، لذلك لا يوجد أي خطأ في ذلك».
إنجلترا والأرجنتين... معارك في كل زاوية من زوايا الملعبhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5295701-%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AC%D9%86%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D9%84-%D8%B2%D8%A7%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%B2%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%B9%D8%A8
إنجلترا والأرجنتين... معارك في كل زاوية من زوايا الملعب
حتى في المدرجات ستكون المنافسة حاميةً بين الجماهير الإنجليزية و«الهينتشاس» الأرجنتينيين (أ.ف.ب)
قد تندرج مباراة نصف النهائي، المقرَّرة الأربعاء في أتلانتا، ضمن سلسلة المواجهات النارية السابقة بين إنجلترا والأرجنتين في كأس العالم لكرة القدم، نظراً لما تزخر به من مواجهات فردية وجماعية مثيرة.
ليونيل ميسي في مواجهة الجميع
يملك قائد الأرجنتين أكثر من 200 مباراة دولية، لكنه سيواجه إنجلترا للمرة الأولى في مسيرته الحافلة، وهو في الـ39 من عمره.
كانت هناك مواجهة ضائعة في بداية مشواره الطويل عام 2005؛ بسبب إيقاف عقب بطاقة حمراء تلقاها في مباراته الدولية الأولى.
ولإيقافه، يتعيَّن على الإنجليز تقديم عمل جماعي متحرِّك، إذ يميل صانع الألعاب القصير القامة وصاحب الموهبة الهائلة إلى تغيير مراكزه باستمرار خلال المباراة، تارة في العمق وتارة على الجهة اليمنى.
وقال المدافع الدولي الإنجليزي السابق مايكا ريتشاردز المحلل في «بي بي سي»: «يمكن لإنجلترا أن تجري أكثر من الأرجنتين، لكن لديهم هذا العبقري الصغير، ميسي. الجميع يلعب من أجله».
وأضاف: «الرقابة عليه مستحيلة لأنه لا يعود إلى الخلف. يتسلل إلى مساحات صغيرة حيث لا يُفترَض أن يكون. ينطلق في الوقت المناسب ولديه أفضل تقنية. إدراكه للمساحة مذهل».
«ديربي» لندني في الوسط
ستُحسَم معركة الاستحواذ في وسط الملعب على الأرجح بين لاعبَي آرسنال وتشيلسي الإنجليزيَّين، ديكلان رايس وإنزو فرنانديز.
أصبح كلاهما محوراً أساسياً في فريقه منذ انتقالهما توالياً إلى صفوف فريقيهما في عام 2023، مقابل مبلغين متقاربين قُدّرا بنحو 120 مليون يورو.
يلعب فرنانديز، المنضم إلى تشيلسي قادماً من بنفيكا البرتغالي، في مركز أكثر تقدماً، حيث يبرع في كسر الخطوط بفضل جودة تمريراته، بينما يشغل رايس، القادم من الجار وست هام يونايتد، دور لاعب الارتكاز الدفاعي بقدرات بدنية هائلة، ما أكسبه لقب «الحصان» في صفوف «المدفعجية» نظراً لركضه المتواصل.
وتأمل إنجلترا في أن يكون رايس قد استعاد كامل لياقته، بعدما استُبدل بين الشوطين في المباراة الأخيرة أمام النرويج نتيجة الإرهاق؛ بسبب مرض ألزمه الفراش في الأيام السابقة.
هاري كين... هل يتمكَّن من اكتساح دفاعات الأرجنتين؟ (أ.ف.ب)
هاري كين في مواجهة ثلاثي أرجنتيني
هل سيتمكَّن مَن يُلقب بـ«هاريكاين» (إعصار) من اكتساح دفاع الأرجنتين الذي بدا هشاً في هذا المونديال؟
سيواجه قائد «الأسود الثلاثة» وجوهاً عدة مألوفة في الجهة المقابلة، على رأسها حارس مرمى أستون فيلا، إيميليانو مارتينيز، ومدافع مانشستر يونايتد ليساندرو مارتينيز، وخصوصاً زميله السابق في النادي اللندني قلب الدفاع كريستيان روميرو.
خاض هاري كين و(كوتي) روميرو كثيراً من المعارك معاً بقميص توتنهام، قبل انتقال المهاجم الإنجليزي إلى بايرن ميونيخ الألماني في 2023.
وسيسعى ابن لندن إلى استغلال ثغرات دفاع تلقَّى 5 أهداف في 3 مباريات إقصائية ضد الرأس الأخضر (3 - 2 بعد التمديد)، ومصر (3 - 2)، وسويسرا (3 - 1 بعد التمديد).
وعلى الطرف الآخر من الملعب، قد يواجه المهاجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز ثنائياً دفاعياً إنجليزياً من مانشستر سيتي، فريقه السابق، مكوّناً من جون ستونز ومارك غيهي المتوقع مشاركتهما أساسيَّين.
«هينتشاس»... و«الأسود الثلاثة»
حتى في المدرجات، ستكون المنافسة حامية بين الجماهير الإنجليزية و«الهينتشاس» الأرجنتينيين الذين يُعدّون الأكثر عدداً وحماساً في كأس العالم المُقامة في أميركا الشمالية.
مشجعو «ألبيسيليستي»، سواء من الذين قدموا من بلادهم في عربات التخييم، أو المقيمين في الولايات المتحدة، يخلقون أجواء صاخبة في كل مدينة يصلون إليها.
عشية كل مباراة، يحتلون الساحات والحدائق وينشطونها بالأغاني والأعلام الضخمة، وسط بحر من القمصان التي تحمل اسم ميسي أو مارادونا، وروائح الشواء والدخان.
لا يملك الإنجليز تجمعات مماثلة تُعرَف بـ«بانديراسوس»، لكنهم يعرفون أيضاً كيف يصنعون أجواء حماسية ويغنون بأعلى أصواتهم.
وفي نهاية المطاف، سيتردَّد نشيدٌ واحدٌ فقط في أتلانتا: إما «ووندر وول» لأويسيس، أو «لا كوارتا إسترييا» (النجمة الرابعة)، النشيد غير الرسمي الجديد لمشجعي الأرجنتين.
قبل «السادسة»... تعرّف على أبرز 4 مباريات في تاريخ إنجلترا والأرجنتينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5295700-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AF%D8%B3%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%91%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D8%B2-4-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AC%D9%86%D8%AA%D9%8A%D9%86
قبل «السادسة»... تعرّف على أبرز 4 مباريات في تاريخ إنجلترا والأرجنتين
تحمل مواجهة إنجلترا والأرجنتين صراعاً كبيراً عبر تاريخهما (رويترز)
نسج الإنجليز والأرجنتينيون واحدةً من أكثر المواجهات التنافسية احتداماً في تاريخ كأس العالم لكرة القدم، صيغت عبر جدالات وأحداث تاريخية، وذلك قبل مواجهتهم السادسة، الأربعاء، في نصف نهائي نسخة 2026 في أتلانتا.
وبلغ التوتر المحيط بهذه القمّة، مع حرب جزر «مالفيناس»، عام 1982، التي تُستحضر بوصفها خلفيةً في كل مناسبة، حداً دفع مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني إلى توجيه نداء للتهدئة منذ السبت: «إنها مجرد مباراة كرة قدم، لا أكثر، انتهى».
وهنا باقة من أبرز المواجهات الخالدة:
«ويمبلي 1966»: الشرطة... والسجادة الحمراء
النتيجة النهائية: 1 - 0 لإنجلترا.
بعد 35 دقيقة من رُبع نهائي خشن جداً، قام الحكم الألماني رودول كرايتلاين بطرد قائد الأرجنتين أنتونيو راتين (توفي الأسبوع الماضي)، شفهياً لأنَّ البطاقات لم تكن موجودةً آنذاك.
حال حاجز اللغة دون أي حوار، وارتفعت وتيرة التوتر، فرفض لاعب وسط بوكا جونيورز مغادرة الملعب. اضطر في النهاية للمغادرة بعد دقائق طويلة تحت مرافقة الشرطة. وبحركة استفزازية، جلس بعدها على السجادة الحمراء المُخصَّصة للملكة إليزابيث الثانية.
بعد المباراة، طلب المدرب ألف رامسي من لاعبيه عدم تبادل القمصان مع الأرجنتينيِّين، واصفاً إياهم لاحقاً بـ«الحيوانات». وعقب ذلك، تمَّ اعتماد البطاقات الصفراء والحمراء لزيادة الوضوح.
«مكسيكو 1986»: مارادونا... بين الظل والنور
النتيجة النهائية: 2 - 1 للأرجنتين.
بعد حرب جزر «مالفيناس»، بين البلدين بـ4 سنوات، كانت الأجواء مشحونةً في كل مكان مع اقتراب رُبع نهائي جديد بين الطرفين، على ملعب «أزتيكا» في مكسيكو سيتي أمام 114580 متفرجاً.
في أقل من 5 دقائق، سجَّل دييغو مارادونا ثنائية أسطورية. في الهدف الأول، حوَّل اللاعب رقم 10 الكرة بيده اليسرى في مواجهة للحارس بيتر شيلتون، من دون أن يتنبه الحكم التونسي علي بن ناصر للخدعة.
وقال أسطورة الأرجنتين: «سجَّلته قليلاً برأس مارادونا وقليلاً بيد...»، عادّاً إياه «ثأراً رمزياً ضد الإنجليز».
وبعد 4 دقائق فقط من «هدف اليد» الشهيرة، أضاف مارادونا الهدف الثاني بعد انطلاقة فردية مذهلة، راوغ خلالها 5 لاعبين بمَن فيهم الحارس شيلتون. إنه «هدف القرن».
سيطرة مُوجَّهة، تسارع لتجاوز مدافع، مراوغة لتخطي آخر، ثم تسديدة قوية لتتويج الهجمة: مايكل أوين، البالغ 18 عاماً، سجّل هدفاً خيالياً في ملعب «جوفروا غيشار» في ثمن النهائي. الأرجنتين، المتأخرة 1 - 2، نجحت في إدراك التعادل قبل نهاية الشوط الأول، وبعدها مباشرة استفادت من النقص العددي للمنتخب الإنجليزي إثر ركلة غضب من ديفيد بيكهام تجاه القائد الأرجنتيني دييغو سيميوني الذي كان قد تدخَّل عليه بعنف.
واعترف «إل تشولو» لاحقاً بأنَّه فعل كل شيء لاستفزاز النجم الإنجليزي.
خسر منتخب «الأسود الثلاثة» بركلات الترجيح، وأصبح «بيكس» منبوذاً. لأشهر طويلة، تعرَّض لتهديدات بالقتل وبصق وصيحات استهجان من جماهير الخصوم.
وقال في سلسلة وثائقية عام 2023: «ما عشته كان قاسياً جداً. البلاد بأكملها كانت تكرهني».
النجم الإنجليزي بيكهام كان أحد فصول هذه المعركة التاريخية (أ.ب)
«سابورو 2002»: ثأر بيكهام
النتيجة النهائية: 1 - 0 لإنجلترا.
أخذ بيكهام الذي أصبح قائداً، بثأره من الأرجنتين ودييغو سيميوني خلال مباراة متوترة في دور المجموعات، حُسمت بركلة جزاء سددها بقوة اللاعب رقم 7 في وسط المرمى وبغضب واضح.
احتفل صانع ألعاب مانشستر يونايتد بهدف الفوز وهو يركض باسطاً ذراعيه، قبل أن يمسك بقميصه ويشده مراراً وهو يصرخ فرحاً. وأسهمت الهزيمة في خروج الأرجنتين المفاجئ من الدور الأول، حين كانت بقيادة مارسيلو بييلسا وتُعدُّ من أبرز المرشَّحين لإحراز اللقب عند وصولها إلى اليابان.