هل إقالة سلوت هي الحل لأزمات ليفربول... ومَن هو البديل؟

فقد العديد من مشجعي الفريق ثقتهم في المدير الفني الهولندي بعد عام واحد من فوزه بالدوري الإنجليزي

لاعبو ليفربول ومشهد الأنكسار المتكرر هذا الموسم بعد الهزيمة أمام أستون فيلا (ا ب ا)
لاعبو ليفربول ومشهد الأنكسار المتكرر هذا الموسم بعد الهزيمة أمام أستون فيلا (ا ب ا)
TT

هل إقالة سلوت هي الحل لأزمات ليفربول... ومَن هو البديل؟

لاعبو ليفربول ومشهد الأنكسار المتكرر هذا الموسم بعد الهزيمة أمام أستون فيلا (ا ب ا)
لاعبو ليفربول ومشهد الأنكسار المتكرر هذا الموسم بعد الهزيمة أمام أستون فيلا (ا ب ا)

ربما تنفس الهولندي أرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي الصعداء بعد سماعه خبر تعيين الإسباني شابي ألونسو مدرباً جديداً لتشيلسي أمس، وهو الرجل الذي كانت تتمناه جماهير الأول لقيادة الفريق.

لقد فقد العديد من مشجعي ليفربول ثقتهم في المدير الفني الهولندي بعد عام واحد فقط من قيادته الفريق للفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الأول، وبات من المألوف سماع صافرات الاستهجان ضده، وآخرها عقب الخسارة أمام أستون فيلا مساء الجمعة 2-4.

وتواجه مجموعة فينواي الرياضية، مالكة نادي ليفربول، معضلة كبيرة حالياً، فمع استمرار تراجع أداء الفريق بشكل مثير للقلق، وتزايد استياء الجماهير، بات يتعين عليها اتخاذ قرار بشأن مستقبل سلوت.

لقد كان ألونسو نجم ليفربول السابق (مدرب ريال مدريد وليفركوزن السابق) هو الهدف الرئيسي الذي تنادي به جماهير ليفربول لخلافة سلوت، لكن هذا الحلم تبخَّر بإعلان تشيلسي التعاقد معه أمس.

لقد أنفق ليفربول رقماً قياسياً يتجاوز 600 مليون دولار أميركي الصيف الماضي لدعم صفوفه بلاعبين جدد، غير أن هذا الاستثمار الضخم لم يأتِ بجديد، بل أعطى نتيجة معاكسة، لكن الإدارة ترى أن خيار إقالة سلوت قد لا يكون هو الأنسب حالياً مع دراسة منحه موسماً آخر.

وكان سلوت قد أشار قبل الخسارة من أستون فيلا إلى أنه متأكد من دعم الإدارة له لمواصلة مشواره في تجديد الفريق وقال: «لدي كل الأسباب التي تجعلني أعتقد أنني سأكون مدرب ليفربول في الموسم المقبل... النقاشات والانتقادات التي أُثيرت عقب موسم مخيّب تبقى مشروعة ومفهومة». لكن داني مورفي لاعب خط وسط ليفربول ومنتخب إنجلترا السابق يرى أن أزمة سلوت مع جماهيره ستنتهي برحيل المدير الفني الهولندي.

ويعتقد مورفي أن رحيل سلوت بات مسألة وقت لا أكثر، نظراً لتزايد السخط في المدرجات. لقد مرّت إدارة ليفربول بهذه التجربة من قبل. ففي عام 2015، عانى بريندان رودجرز - الذي لم يفز بلقب الدوري على عكس سلوت - من نفس المصير بين جماهير ليفربول، حيث أنهى الفريق الموسم بهزيمة مُذلة بنتيجة ستة أهداف مقابل هدف وحيد أمام ستوك سيتي، ليحتل المركز السادس بفارق 25 نقطة عن البطل تشيلسي. كان يتعين على مجموعة فينواي الرياضية، بقيادة مالكها الرئيسي جون دبليو هنري ورئيس مجلس إدارتها توم فيرنر، أن تُقرر ما إذا كانت ستُبقي على المدير الفني الذي كاد أن يُعيد اللقب إلى ملعب أنفيلد في عام 2014، أم ستُجري تغييرات جذرية. وفي النهاية، أبقت المجموعة على رودجرز، لكن مع طاقم فني جديد. وحصل رودجرز على دعم مالي كبير للتعاقد مع لاعبين من طراز كريستيان بينتيكي من أستون فيلا مقابل 32.5 مليون جنيه إسترليني، والبرازيلي روبرتو فيرمينو من هوفنهايم مقابل 29 مليون جنيه إسترليني، والذي أصبح فيما بعد أحد أساطير ليفربول، بالإضافة إلى استرداد 49 مليون جنيه إسترليني من بيع رحيم سترلينغ إلى مانشستر سيتي.

لكن هذه الخطة فشلت، حيث أُقيل رودجرز في أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، وحلّ محله المدير الفني الألماني يورغن كلوب. كانت تلك بداية حقبة جديدة من النجاح، حيث قاده إلى ثلاث نهائيات في دوري أبطال أوروبا، وفاز باللقب في عام 2019، وبأول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز منذ ثلاثة عقود في العام التالي.

والآن تتنظر الجماهير... ماذا ستفعل مجموعة فينواي الرياضية؟ هل ستُبقي على ثقتها وتُموّل مدرباً حظي بدعم مالي يصل إلى نصف مليار جنيه إسترليني الصيف الماضي، أم ستُقلّص خسائرها وتبحث عن بداية جديدة؟

من المؤكد أن كثيراً من نجوم الفريق أيضاً غير راضين عن سلوت، ومنهم من أفصح عن ذلك مثل المهاجم المصري محمد صلاح الذي أعلن مغادرته للنادي بعد مشوار وأرقام أسطورية، وهناك آخرون لا يودون الصدام مع المدير الفني الهولندي.

لقد كشف صلاح لأول مرة عن إحباطه من سلوت وليفربول بعد التعادل مع ليدز يونايتد بثلاثة أهداف لكل فريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مدعياً أنه «تم التخلي عنه» بعد استبعاده من التشكيلة الأساسية للفريق عقب البداية السيئة لحامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الحالي.

وعاد صلاح، بعد خسارة ليفربول بأربعة أهداف مقابل هدفين أمام أستون فيلا الجمعة والتراجع للمركز الخامس بجدول الترتيب، ليشن هجوماً مبطناً على الطريقة التي يلعب بها الفريق تحت قيادة سلوت هذا الموسم.

شباك ليفربول إهتزت برباعية أمام أستون فيلا لتزداد الإنتقادات لسلوت وفريقه (رويترز)

وأعرب صلاح، الذي سيخوض آخر لقاء له مع ليفربول أمام برنتفورد الأسبوع المقبل، عن خيبة أمله ‌من الأداء ‌المتقلب للفريق هذا الموسم، ودعا إلى العودة إلى الأسلوب ‌الهجومي الذي حقق النجاحات(في فترة يورغن كلوب).

وقال صلاح عبر منصة «إكس»: «لقد شاهدت هذا النادي يتحول من حالة الشك إلى الإيمان، ومن الإيمان إلى منصة التتويج. تطلَّب ذلك عملاً شاقاً، وبذلت دائماً كل ما في وسعي لمساعدة النادي على الوصول إلى هناك. لا شيء يجعلني أكثر فخراً من ذلك»، وأضاف: «كان انهيارنا أمام هزيمة أخرى هذا الموسم مؤلماً للغاية، وهو ما لا يستحقه مشجعونا. أريد أن أرى ليفربول يعود ليكون الفريق الهجومي صاحب الإيقاع السريع الذي يخشاه المنافسون، ويعود فريقاً ‌يفوز بالبطولات...هذه هي كرة القدم التي ‌أعرف كيف ألعبها، وهذه هي الهوية التي يجب استعادتها والحفاظ عليها إلى الأبد. لا ‌يمكن التفاوض بشأنها، ويجب على كل من ينضم إلى هذا النادي ‌التكيف معها».

وكان صلاح (33 عاماً) يحظى بعلاقة متميزة من كلوب على عكس ما حدث من صدام مع سلوت هذا الموسم خاصة بعد أن أجلسه الأخير على مقاعد البدلاء 3 مرات في ديسمبر.

لقد بدأ سلوت يفقد مصداقيته بسرعة منذ فوزه بلقب الدوري في موسمه الأول مع ليفربول بعد توليه المسؤولية خلفاً لكلوب.

لقد كان التباين واضحاً بين أستون فيلا بقيادة الإسباني أوناي إيمري - الذي ضمن مشاركته في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بهذا الفوز، كما يملك فرصة التتويج بلقب الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) بعد التأهل للنهائي، بينما ظهر ليفربول ضعيفاً ومرتبكاً.

من المؤكد أن عبارة «انهيارنا أمام هزيمة أخرى هذا الموسم» التي أطلقها صلاح، يمكن اعتبارها بمثابة كشف لتدهور العلاقة مع سلوت. إلا أنها أيضاً لا تُحسّن صورة زملائه في الفريق.

ويكمن الجانب الآخر من منشور صلاح في أن العديد من مشجعي ليفربول أنفسهم كانوا يرون في ألونسو الخليفة الطبيعي لسلوت. لطالما رُشِّح ألونسو لتدريب ليفربول في المستقبل، بعد فوزه بدوري أبطال أوروبا كلاعب، ثم تألقه اللافت خلال فترة تدريبه لباير ليفركوزن الألماني. لقد تمنى البعض أن يحل الإسباني محل كلوب قبل عامين، لكنه فضل البقاء مع باير ليفركوزن، ليتم تعيين سلوت في نهاية المطاف.

يبدو أن التوقيت لم يكن مناسباً مرة أخرى لأولئك الذين كانوا يحلمون بعودة ألونسو إلى ليفربول. لا تزال نوايا صلاح من وراء هذا التصريح غير واضحة، على الرغم من أنه يروق للجمهور وللمعارضين لسلوت، وهو ما يزيد من صعوبة الوضع بالنسبة للمدير الفني الهولندي.

سلوت فقد ثقة جماهير ليفربول (إ.ب.أ)

ولاقت كلمات اللاعب المصري استحسان العديد من زملائه في ليفربول، حيث أبدى كل من أندرو روبرتسون، وواتورو إندو، وميلوس كيركيز، ودومينيك سوبوسلاي، وريان غرافينبيرتش إعجابهم بالمنشور، وتبعهم في ذلك نجوم سابقون مثل غوردان هندرسون، وترينت ألكسندر أرنولد، وغاريل كوانساه. وردّ كورتيس جونز برمز تعبيري للتصفيق، بينما نشر المهاجم هوغو إيكيتيكي رمزاً تعبيرياً للمصافحة. قد يكون هذا مجرد تأييد لشكاوى صلاح بشأن تراجع مستوى الفريق، وليس تمرداً داخل صفوفه، لكن مرة أخرى، فإنَّ طريقة السرد والاستنتاجات المستخلصة منه لا تُفيد سلوت على الإطلاق.

ورغم قناعة مورفي بأن إقالة سلوت هي الحل لأزمات ليفربول فإنه أعرب عن تعاطفه مع المدرب الهولندي وقال: «لقد فاز سلوت بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الشيء الذي لم يفعله بريندان، لذا من المنطقي ظاهرياً الإبقاء عليه، وأشعر بشدة أنه من الظلم القول إنه فاز باللقب فقط بسبب وجود فريق قوي بناه سلفه يورغن كلوب. فهذا غير صحيح».

وأضاف: «تكمن مشكلة سلوت، خاصة في أحد أكبر الأندية في العالم، في أنه عندما ينقلب الجمهور، يصبح من الصعب للغاية استعادته إلا إذا فزت في كل مباراة وبطريقة ممتعة يريدها الجمهور ويطالب بها. هذا الموسم، رأينا ليفربول غير قادر على التحكم في زمام ورتم المباريات أمام الفرق الأخرى على ملعب أنفيلد. صحيح أن الوضع مختلف خارج أنفيلد، لكن على ملعبنا نتوقع من ليفربول أن يضغط بقوة، ولا يمنح المنافس فرصة لالتقاط الأنفاس. لكن الأمر لم يكن كذلك في كثير من الأحيان».

أدى ذلك إلى حالة من التمرد لم نشهدها منذ أن قضى روي هودجسون ستة أشهر على رأس القيادة الفنية لليفربول في موسم 2010-2011، ثم في الأشهر الأخيرة مع ولاية رودجرز.

وأضاف مورفي: «من المهم إجراء مقارنة بين رودجرز وسلوت، لأننا بحاجة إلى شخص جاهز ومتاح لتولي زمام الأمور الآن. هل يوجد مرشح مناسب قادر على قيادة الفريق نحو الأمام؟ كان الاسم الأبرز هو شابي ألونسو، ولم يعد متاحاً الآن، لا بد أن تكون الإدارة أكثر وضوحاً، وإذا كان هناك قرار بتغيير الجهاز الفني فالبديل الأبرز هو الإسباني لويس إنريكي مدرب سان جيرمان».

ويتعاطف مورفي مع سلوت، خاصة بعد سلسلة التعاقدات الصيفية التي أبرمها النادي، قائلاً: «لا أحد يرغب في كل هذه التغييرات بعد الفوز باللقب مباشرة. كان يتعين عليه أن يعوض لاعبين بمستوى ترينت ألكسندر أرنولد ولويس دياز. كما شهدنا تراجعاً مفاجئاً في مستوى محمد صلاح، لم يتوقعه أحد. ثم تحدى صلاح سلطة سلوت علناً. علاوة على ذلك، كانت هناك فاجعة وفاة البرتغالي ديوغو جوتا، لكن لا بد من الاعتراف بأن الأداء على أرض الملعب لم يكن جيداً منذ اليوم الأول للموسم».

وأوضح: «أعتقد أن الأمر يرجع ببساطة إلى أن اللاعبين الجدد وجدوا صعوبة في التأقلم مع ضغط اللعب لليفربول. لقد عانى كل اللاعبين الجدد، باستثناء هوغو إيكيتيكي. كما تعرض ألكسندر إيزاك للإصابة. فلوريان فيرتز موهبة حقيقية، لكنه لم يُسجل أهدافاً كافية، ولا يُقدم إبداعاً كافياً».

يعتقد مورفي أن أكبر صعوبة تواجه سلوت هي استعادة دعم جماهير ليفربول، الذي فقده سريعاً هذا الموسم. ويقول: «لا أرى أي فرصة، بغض النظر عن صفقات الانتقالات - والتي ستكون كثيرة في الصيف - لعودة الجماهير لدعم سلوت بنسبة 100 في المائة. لكي يحدث ذلك، يتعين عليه أن يُحقق سلسلة انتصارات متتالية كما فعل في الموسم الأول، حيث فاز في جميع المباريات تقريباً. ثم يتعين عليه أن يلعب بالطريقة التي يتوقعها مشجعو ليفربول. أعتقد أن وقت سلوت قد انتهى. والسبب الرئيسي لقول هذا ليس كرهاً له. أعتقد أنه شخص جيد ومدرب ذكي جداً، لكن الحقيقة أن قاعدة جماهير ليفربول قوية كأي قاعدة جماهيرية أخرى، لأسباب عديدة. نعلم مدى قوة موقفهم في الدفاع عن قضيتهم، سواءً فيما يتعلق بالتذاكر أو غيرها من القضايا، وليس فقط فيما يخص المدير الفني. في الواقع، لا أتذكر أن الجماهير انقلبت على مدير فني ثم عادت لتُظهر دعمها له».


مقالات ذات صلة

غاري أونيل يترك «ستراسبورغ» للإشراف على «إيبسويتش»

رياضة عالمية المدرب الإنجليزي غاري أونيل (أ.ف.ب)

غاري أونيل يترك «ستراسبورغ» للإشراف على «إيبسويتش»

غادر المدرب الإنجليزي غاري أونيل منصبه في «ستراسبورغ» الفرنسي من أجل الإشراف على «إيبسويتش تاون» العائد مجدداً إلى الدوري الممتاز لكرة القدم «بريميرليغ».

«الشرق الأوسط» (إيبسويتش)
رياضة عالمية إنزو ماريسكا (رويترز)

مانشستر سيتي يقترب من التعاقد مع ماريسكا لخلافة غوارديولا

كشفت تقارير صحافية أن مانشستر سيتي بات قريباً من تعيين الإيطالي إنزو ماريسكا مديراً فنياً جديداً للفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كورتيس جونز (د.ب.أ)

«ليفربول» يرفض عرضاً جديداً من «إنتر ميلان» لضم جونز

رفض نادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم عرضاً جرى تجديده من نادي إنتر ميلان الإيطالي لضم كورتيس جونز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ساندرو تونالي (رويترز)

نيوكاسل يرفض عرضاً من توتنهام بـ80 مليون جنيه إسترليني لضم تونالي

رفض نادي نيوكاسل يونايتد العرض الأول الذي تقدم به توتنهام هوتسبير للتعاقد مع لاعب الوسط الإيطالي ساندرو تونالي، بعدما بلغت قيمته نحو 75 مليون جنيه إسترليني...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  فيكتور مونيوز خلال مباراة أمام الريال في الدوري الإسباني (أ.ب)

ليفربول يضم الجناح الإسباني مونيوز مقابل 46 مليون دولار

تعاقد نادي ليفربول الإنجليزي مع الإسباني فيكتور مونيوز قادماً من أوساسونا في صفقة تشير التقارير إلى أن قيمتها تبلغ 40 مليون يورو.

«الشرق الأوسط» (ليفربول )

«موتو جي بي»: بانيايا يغادر دوكاتي في نهاية الموسم

فرانتشيسكو بانيايا (أ.ف.ب)
فرانتشيسكو بانيايا (أ.ف.ب)
TT

«موتو جي بي»: بانيايا يغادر دوكاتي في نهاية الموسم

فرانتشيسكو بانيايا (أ.ف.ب)
فرانتشيسكو بانيايا (أ.ف.ب)

سينفصل بطل العالم السابق الإيطالي فرانتشيسكو بانيايا عن الفريق الرسمي لدوكاتي في نهاية الموسم الحالي من بطولة العالم للدراجات النارية فئة «موتو جي بي»، وفق ما أعلن الصانع الإيطالي، الأربعاء.

ويبدو بانيايا، ابن الـ29 عاماً الذي تمت ترقيته إلى الفريق الرسمي لدوكاتي في عام 2021، مرشحاً بقوة وفق تقارير عدة للانضمام إلى مواطنه متصدر الترتيب الحالي ماركو بيتسيكي في فريق أبريليا، بدايةً من موسم 2027.

وقال الرئيس التنفيذي لدوكاتي، كلاوديو دومينيكالي: «كتب بيكو جزءاً أساسياً من التاريخ الرياضي لدوكاتي»، مضيفاً: «لقد نشأ معنا، آمن بالمشروع، وأسهم مع الفريق بشكل حاسم في إعادة دراجة (ديسموسيديتشي جي بي) إلى قمة (موتو جي بي)».

وتوّج بانيايا بطلاً للعالم مع دوكاتي عامي 2022 و2023، وكان لقبه الأول إنجازاً بارزاً للشركة التي انتظرت 15 عاماً لاستعادة لقب الدراجين في الفئة الكبرى.

وكاد يحقق اللقب لمرة ثالثة توالياً عام 2024، لكنه أنهى الموسم بفارق 10 نقاط فقط خلف البطل الإسباني خورخي مارتين.

وعانى الإيطالي منذ حينها، إذ حل الموسم الماضي في المركز الخامس، بفارق كبير بلغ 257 نقطة خلف زميله البطل الإسباني مارك ماركيز، فيما يحتل حالياً المركز السابع بعدما حقق فوزاً واحداً فقط طوال الموسم، وكان في السباق القصير (سبرينت) لجائزة التشيك الكبرى، السبت الماضي.

وأعلن الصانع الإيطالي، الثلاثاء، أن مارك ماركيس سيبقى مع الفريق الرسمي لموسمين إضافيين.


سابالينكا تحت المجهر في «ويمبلدون» بسبب تداعيات نفسية

أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)
TT

سابالينكا تحت المجهر في «ويمبلدون» بسبب تداعيات نفسية

أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)

تحمل أرينا سابالينكا تداعيات انهيار جديد في البطولات الأربع الكبرى للتنس إلى «ويمبلدون»، حيث تخضع المصنفة الأولى عالمياً لتدقيق متزايد لإثبات قدرتها على التماسك عندما يبلغ الضغط ذروته على أكبر مسارح اللعبة.

وكانت لاعبة روسيا البيضاء، البالغة من العمر 28 عاماً، على بعد نقطتين فقط من بلوغ قبل نهائي «فرنسا المفتوحة» هذا الشهر، قبل أن تنهار وتخسر أمام الروسية ديانا شنايدر. وأقرت لاحقاً بأنها سقطت في «حفرة نفسية عميقة ومظلمة».

وجاءت هذه الخسارة بعد عام واحد من وصولها إلى نهائي «رولان غاروس» دون أن تنجح في حصد اللقب، مما أعاد تسليط الضوء على قرارها في عام 2022 التوقف عن زيارة اختصاصي نفسي، رغم أنها عادت لاحقاً للاستعانة به مجدداً.

وقالت سابالينكا لوسائل إعلام خلال مشوارها نحو قبل نهائي «برلين» هذا الشهر: «تواصلت مع طبيب نفسي... شعرت أنني بحاجة إلى التحدث عن كل ما مررت به خلال السنوات الماضية».

وأضافت: «كان ذلك مفيداً للغاية. لقد غيرت الكثير من الأمور، وأجرب الآن أشياء جديدة. أشعر بأنني بحاجة إلى فهم ما يحدث أحياناً في تلك المباريات حتى أتمكن من المضي قدما وتجنب تكرار هذه المواقف».

وتشكل بطولة «ويمبلدون» اختباراً جديداً على الملاعب العشبية، حيث تظل القوة الهجومية الكبيرة لسابالينكا، الفائزة بأربعة ألقاب في البطولات الكبرى، سلاحاً بارزاً، لكن أعصابها ستكون تحت المجهر مع تسارع إيقاع اللعب على أسرع سطح في اللعبة.

ويرى جوستافو جرانيتو، المدرب البارز في الاتحاد الدولي للتنس، أن روح المنافسة لدى سابالينكا تؤثر أحيانا على قراراتها، مشيراً إلى أن الحفاظ على مستوى عالٍ في سباق التتويج بألقاب كبرى يتطلب طاقة ذهنية هائلة. وقال جرانيتو: «أرينا، في المقام الأول، إنسانة مثلنا جميعاً، لكنها في الوقت ذاته آلة تنافسية». وأضاف: «قد يكون طموحها الهائل للفوز، وهو ما يفسر تصدرها التصنيف العالمي، مقترناً بالضغوط التي تعيش بها تفاصيل المباراة، من العوامل التي تشتت تركيزها وتؤثر قليلاً على أحكامها عند اتخاذ القرارات».

ومن جانبه، أوضح جيف جرينوالد، اللاعب السابق واختصاصي علم النفس الرياضي، أن الحماس المفرط والانفعال العاطفي، كما هو الحال لدى سابالينكا، قد يجعلانها تعمل بوتيرة واحدة فقط.

وقال: «قد يصبح ذلك منحدراً زلقاً في المستويات العليا مع تصاعد الضغط، لأنه إذا بدأت الأخطاء في التراكم، يصبح من الصعب استعادة التوازن».

وأضاف: «هذا ليس تراجعاً بالضرورة، لكن بعض اللاعبين يعانون من ما يُعرف (متلازمة العبء الثقيل) حين يطول انتظارهم للقب كبير، وهو ما لا ينطبق عليها».

وتابع: «لقد حققت نجاحات كبيرة في السنوات الأخيرة يمكن البناء عليها. تحولها كان لافتاً، لكن عندما توجه كل تلك الضغوط في اتجاه واحد، فإن فرص النجاح تصبح أكبر».

وانتهت الهزيمتان الأخيرتان لسابالينكا، في «رولان غاروس» و«برلين»، بنتيجة 6-صفر في المجموعات الحاسمة، ما يشير إلى تراجع مفاجئ في مستواها أثار تساؤلات حول مدى قدرتها على الصمود عندما تبدأ المباريات في الانفلات من بين يديها.

وقالت ماري جو فرنانديز، المحللة في شبكة «إي إس بي إن» والمصنفة الرابعة عالمياً سابقاً: «أنا قلقة قليلاً بشأن سابالينكا».

وأضافت: «أسلوب لعبها يناسب جميع الأسطح، ومن المفترض أن يناسب العشب أيضاً بفضل قوة ضرباتها. لديها أسلحة قوية في الإرسال والإرجاع».

وتابعت: «ما حدث في باريس كان انهياراً واضحاً. تأثرت بالظروف مرة أخرى... وما زالت تداعيات ذلك قائمة. سنرى كيف ستتعافى».

وختمت: «بالنسبة لي، لا تزال المرشحة الأبرز للفوز في (ويمبلدون)، لكنها لم تعد المرشحة الأوفر حظاً بشكل واضح كما كانت قبل شهر».


موسيالا مستمتع باللعب بجوار فيرتز في المنتخب الألماني

جمال موسيالا (د.ب.أ)
جمال موسيالا (د.ب.أ)
TT

موسيالا مستمتع باللعب بجوار فيرتز في المنتخب الألماني

جمال موسيالا (د.ب.أ)
جمال موسيالا (د.ب.أ)

أعرب جمال موسيالا، نجم المنتخب الألماني لكرة القدم، عن استمتاعه باللعب بجوار مواطنه فلوريان فيرتز، الذي يبلغ من العمر 23 عاماً مثله، في صفوف المنتخب الألماني.

وقال مهاجم بايرن ميونيخ، في مقابلة مع صحيفة «بيلد»: «أعتقد أنني وفيرتز نلعب بشكل جيد للغاية معاً».

وأضاف أن الأمر ذاته ينطبق على زملائه كاي هافيرتز، وليروي ساني، وفيليكس نميشا، وألكسندر بافلوفيتش.

وقال موسيالا: «الفريق بأكمله يعيش أجواءً رائعة. بغض النظر عن المركز الذي ألعب فيه، أستطيع الانسجام مع أي لاعب، لكنني وفلوريان ننسجم بشكل ممتاز داخل الملعب، ويمكننا حتى تبادل المراكز من وقت لآخر. من الرائع حقاً أن نتمتع بهذه الأجواء المريحة والحرية في الملعب».

فلوريان فيرتز (أ.ف.ب)

وينظر إلى النجمين الشابين منذ فترة طويلة باعتبارهما من أبرز آمال المنتخب الألماني للمستقبل، بعد عقد مخيب للآمال أعقب التتويج بكأس العالم عام 2014.

وبعد الخروج من دور المجموعات في نسختي 2018 و2022، ضمن المنتخب الألماني صدارة المجموعة الخامسة بفضل فوزه الكاسح 7-1 على كوراساو، وانتصاره 2-1 على كوت ديفوار بعد العودة في النتيجة.

ويواجه الفريق منتخب الإكوادور في نيوجيرسي، الخميس، قبل انطلاق الأدوار الإقصائية الأسبوع المقبل.

وقدّم موسيالا وفيرتز، الذي عانى موسماً أول صعباً مع ليفربول، بدايات مشجعة في البطولة حتى الآن، دون أن يتركا بصمة استثنائية بعد.

وقال موسيالا: «نريد أن نظهر ما نحن قادرون على تقديمه في هذه البطولة. هذا ما يدفعني للعمل والاجتهاد كل يوم».

وبعد تعافيه من الكسر الخطير الذي تعرّض له في أسفل الساق خلال كأس العالم للأندية عام 2025، والذي أبعده عن معظم مباريات الموسم الماضي، قال موسيالا إنه يدرك ضرورة «التحلي بالصبر».

وأضاف: «أعلم أنني، خاصة بعد إصابتي، يجب أن أتحلى بالصبر، لكنني أعلم أيضاً أنني أمتلك الجودة التي تمكنني يوماً ما من تحقيق الأهداف الكبيرة التي وضعتها لنفسي. ومع ذلك، لا أفرض على نفسي أي ضغوط فيما يتعلق بالجوائز الفردية».

يذكر أن لاعب الوسط الهجومي يعشق كرة السلة، وقال إنه يكن إعجاباً كبيراً لأسطورة جولدن ستيت واريورز ستيف كاري.

وقال موسيالا: «إنه عمل بجد للوصول إلى المكانة التي يتمتع بها اليوم»، مضيفاً أنه يرغب في «إظهار القدر نفسه من المتعة والشغف» الذي يظهره كاري داخل الملعب.

وعند حديثه عن المهاجم البديل دينيز أونداف، كشف موسيالا أن مهاجم شتوتغارت، الذي سجّل ثلاثة أهداف بعد دخوله بديلاً في كأس العالم حتى الآن، يعشق الصلصات الحارة جداً.

وقال النجم الشاب مازحاً: «هذا ليس مناسباً لي، فأنا لا أرغب في التعرض لمشكلات في المعدة».