هل إقالة سلوت هي الحل لأزمات ليفربول... ومَن هو البديل؟

فقد العديد من مشجعي الفريق ثقتهم في المدير الفني الهولندي بعد عام واحد من فوزه بالدوري الإنجليزي

لاعبو ليفربول ومشهد الأنكسار المتكرر هذا الموسم بعد الهزيمة أمام أستون فيلا (ا ب ا)
لاعبو ليفربول ومشهد الأنكسار المتكرر هذا الموسم بعد الهزيمة أمام أستون فيلا (ا ب ا)
TT

هل إقالة سلوت هي الحل لأزمات ليفربول... ومَن هو البديل؟

لاعبو ليفربول ومشهد الأنكسار المتكرر هذا الموسم بعد الهزيمة أمام أستون فيلا (ا ب ا)
لاعبو ليفربول ومشهد الأنكسار المتكرر هذا الموسم بعد الهزيمة أمام أستون فيلا (ا ب ا)

ربما تنفس الهولندي أرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي الصعداء بعد سماعه خبر تعيين الإسباني شابي ألونسو مدرباً جديداً لتشيلسي أمس، وهو الرجل الذي كانت تتمناه جماهير الأول لقيادة الفريق.

لقد فقد العديد من مشجعي ليفربول ثقتهم في المدير الفني الهولندي بعد عام واحد فقط من قيادته الفريق للفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الأول، وبات من المألوف سماع صافرات الاستهجان ضده، وآخرها عقب الخسارة أمام أستون فيلا مساء الجمعة 2-4.

وتواجه مجموعة فينواي الرياضية، مالكة نادي ليفربول، معضلة كبيرة حالياً، فمع استمرار تراجع أداء الفريق بشكل مثير للقلق، وتزايد استياء الجماهير، بات يتعين عليها اتخاذ قرار بشأن مستقبل سلوت.

لقد كان ألونسو نجم ليفربول السابق (مدرب ريال مدريد وليفركوزن السابق) هو الهدف الرئيسي الذي تنادي به جماهير ليفربول لخلافة سلوت، لكن هذا الحلم تبخَّر بإعلان تشيلسي التعاقد معه أمس.

لقد أنفق ليفربول رقماً قياسياً يتجاوز 600 مليون دولار أميركي الصيف الماضي لدعم صفوفه بلاعبين جدد، غير أن هذا الاستثمار الضخم لم يأتِ بجديد، بل أعطى نتيجة معاكسة، لكن الإدارة ترى أن خيار إقالة سلوت قد لا يكون هو الأنسب حالياً مع دراسة منحه موسماً آخر.

وكان سلوت قد أشار قبل الخسارة من أستون فيلا إلى أنه متأكد من دعم الإدارة له لمواصلة مشواره في تجديد الفريق وقال: «لدي كل الأسباب التي تجعلني أعتقد أنني سأكون مدرب ليفربول في الموسم المقبل... النقاشات والانتقادات التي أُثيرت عقب موسم مخيّب تبقى مشروعة ومفهومة». لكن داني مورفي لاعب خط وسط ليفربول ومنتخب إنجلترا السابق يرى أن أزمة سلوت مع جماهيره ستنتهي برحيل المدير الفني الهولندي.

ويعتقد مورفي أن رحيل سلوت بات مسألة وقت لا أكثر، نظراً لتزايد السخط في المدرجات. لقد مرّت إدارة ليفربول بهذه التجربة من قبل. ففي عام 2015، عانى بريندان رودجرز - الذي لم يفز بلقب الدوري على عكس سلوت - من نفس المصير بين جماهير ليفربول، حيث أنهى الفريق الموسم بهزيمة مُذلة بنتيجة ستة أهداف مقابل هدف وحيد أمام ستوك سيتي، ليحتل المركز السادس بفارق 25 نقطة عن البطل تشيلسي. كان يتعين على مجموعة فينواي الرياضية، بقيادة مالكها الرئيسي جون دبليو هنري ورئيس مجلس إدارتها توم فيرنر، أن تُقرر ما إذا كانت ستُبقي على المدير الفني الذي كاد أن يُعيد اللقب إلى ملعب أنفيلد في عام 2014، أم ستُجري تغييرات جذرية. وفي النهاية، أبقت المجموعة على رودجرز، لكن مع طاقم فني جديد. وحصل رودجرز على دعم مالي كبير للتعاقد مع لاعبين من طراز كريستيان بينتيكي من أستون فيلا مقابل 32.5 مليون جنيه إسترليني، والبرازيلي روبرتو فيرمينو من هوفنهايم مقابل 29 مليون جنيه إسترليني، والذي أصبح فيما بعد أحد أساطير ليفربول، بالإضافة إلى استرداد 49 مليون جنيه إسترليني من بيع رحيم سترلينغ إلى مانشستر سيتي.

لكن هذه الخطة فشلت، حيث أُقيل رودجرز في أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، وحلّ محله المدير الفني الألماني يورغن كلوب. كانت تلك بداية حقبة جديدة من النجاح، حيث قاده إلى ثلاث نهائيات في دوري أبطال أوروبا، وفاز باللقب في عام 2019، وبأول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز منذ ثلاثة عقود في العام التالي.

والآن تتنظر الجماهير... ماذا ستفعل مجموعة فينواي الرياضية؟ هل ستُبقي على ثقتها وتُموّل مدرباً حظي بدعم مالي يصل إلى نصف مليار جنيه إسترليني الصيف الماضي، أم ستُقلّص خسائرها وتبحث عن بداية جديدة؟

من المؤكد أن كثيراً من نجوم الفريق أيضاً غير راضين عن سلوت، ومنهم من أفصح عن ذلك مثل المهاجم المصري محمد صلاح الذي أعلن مغادرته للنادي بعد مشوار وأرقام أسطورية، وهناك آخرون لا يودون الصدام مع المدير الفني الهولندي.

لقد كشف صلاح لأول مرة عن إحباطه من سلوت وليفربول بعد التعادل مع ليدز يونايتد بثلاثة أهداف لكل فريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مدعياً أنه «تم التخلي عنه» بعد استبعاده من التشكيلة الأساسية للفريق عقب البداية السيئة لحامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الحالي.

وعاد صلاح، بعد خسارة ليفربول بأربعة أهداف مقابل هدفين أمام أستون فيلا الجمعة والتراجع للمركز الخامس بجدول الترتيب، ليشن هجوماً مبطناً على الطريقة التي يلعب بها الفريق تحت قيادة سلوت هذا الموسم.

شباك ليفربول إهتزت برباعية أمام أستون فيلا لتزداد الإنتقادات لسلوت وفريقه (رويترز)

وأعرب صلاح، الذي سيخوض آخر لقاء له مع ليفربول أمام برنتفورد الأسبوع المقبل، عن خيبة أمله ‌من الأداء ‌المتقلب للفريق هذا الموسم، ودعا إلى العودة إلى الأسلوب ‌الهجومي الذي حقق النجاحات(في فترة يورغن كلوب).

وقال صلاح عبر منصة «إكس»: «لقد شاهدت هذا النادي يتحول من حالة الشك إلى الإيمان، ومن الإيمان إلى منصة التتويج. تطلَّب ذلك عملاً شاقاً، وبذلت دائماً كل ما في وسعي لمساعدة النادي على الوصول إلى هناك. لا شيء يجعلني أكثر فخراً من ذلك»، وأضاف: «كان انهيارنا أمام هزيمة أخرى هذا الموسم مؤلماً للغاية، وهو ما لا يستحقه مشجعونا. أريد أن أرى ليفربول يعود ليكون الفريق الهجومي صاحب الإيقاع السريع الذي يخشاه المنافسون، ويعود فريقاً ‌يفوز بالبطولات...هذه هي كرة القدم التي ‌أعرف كيف ألعبها، وهذه هي الهوية التي يجب استعادتها والحفاظ عليها إلى الأبد. لا ‌يمكن التفاوض بشأنها، ويجب على كل من ينضم إلى هذا النادي ‌التكيف معها».

وكان صلاح (33 عاماً) يحظى بعلاقة متميزة من كلوب على عكس ما حدث من صدام مع سلوت هذا الموسم خاصة بعد أن أجلسه الأخير على مقاعد البدلاء 3 مرات في ديسمبر.

لقد بدأ سلوت يفقد مصداقيته بسرعة منذ فوزه بلقب الدوري في موسمه الأول مع ليفربول بعد توليه المسؤولية خلفاً لكلوب.

لقد كان التباين واضحاً بين أستون فيلا بقيادة الإسباني أوناي إيمري - الذي ضمن مشاركته في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بهذا الفوز، كما يملك فرصة التتويج بلقب الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) بعد التأهل للنهائي، بينما ظهر ليفربول ضعيفاً ومرتبكاً.

من المؤكد أن عبارة «انهيارنا أمام هزيمة أخرى هذا الموسم» التي أطلقها صلاح، يمكن اعتبارها بمثابة كشف لتدهور العلاقة مع سلوت. إلا أنها أيضاً لا تُحسّن صورة زملائه في الفريق.

ويكمن الجانب الآخر من منشور صلاح في أن العديد من مشجعي ليفربول أنفسهم كانوا يرون في ألونسو الخليفة الطبيعي لسلوت. لطالما رُشِّح ألونسو لتدريب ليفربول في المستقبل، بعد فوزه بدوري أبطال أوروبا كلاعب، ثم تألقه اللافت خلال فترة تدريبه لباير ليفركوزن الألماني. لقد تمنى البعض أن يحل الإسباني محل كلوب قبل عامين، لكنه فضل البقاء مع باير ليفركوزن، ليتم تعيين سلوت في نهاية المطاف.

يبدو أن التوقيت لم يكن مناسباً مرة أخرى لأولئك الذين كانوا يحلمون بعودة ألونسو إلى ليفربول. لا تزال نوايا صلاح من وراء هذا التصريح غير واضحة، على الرغم من أنه يروق للجمهور وللمعارضين لسلوت، وهو ما يزيد من صعوبة الوضع بالنسبة للمدير الفني الهولندي.

سلوت فقد ثقة جماهير ليفربول (إ.ب.أ)

ولاقت كلمات اللاعب المصري استحسان العديد من زملائه في ليفربول، حيث أبدى كل من أندرو روبرتسون، وواتورو إندو، وميلوس كيركيز، ودومينيك سوبوسلاي، وريان غرافينبيرتش إعجابهم بالمنشور، وتبعهم في ذلك نجوم سابقون مثل غوردان هندرسون، وترينت ألكسندر أرنولد، وغاريل كوانساه. وردّ كورتيس جونز برمز تعبيري للتصفيق، بينما نشر المهاجم هوغو إيكيتيكي رمزاً تعبيرياً للمصافحة. قد يكون هذا مجرد تأييد لشكاوى صلاح بشأن تراجع مستوى الفريق، وليس تمرداً داخل صفوفه، لكن مرة أخرى، فإنَّ طريقة السرد والاستنتاجات المستخلصة منه لا تُفيد سلوت على الإطلاق.

ورغم قناعة مورفي بأن إقالة سلوت هي الحل لأزمات ليفربول فإنه أعرب عن تعاطفه مع المدرب الهولندي وقال: «لقد فاز سلوت بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الشيء الذي لم يفعله بريندان، لذا من المنطقي ظاهرياً الإبقاء عليه، وأشعر بشدة أنه من الظلم القول إنه فاز باللقب فقط بسبب وجود فريق قوي بناه سلفه يورغن كلوب. فهذا غير صحيح».

وأضاف: «تكمن مشكلة سلوت، خاصة في أحد أكبر الأندية في العالم، في أنه عندما ينقلب الجمهور، يصبح من الصعب للغاية استعادته إلا إذا فزت في كل مباراة وبطريقة ممتعة يريدها الجمهور ويطالب بها. هذا الموسم، رأينا ليفربول غير قادر على التحكم في زمام ورتم المباريات أمام الفرق الأخرى على ملعب أنفيلد. صحيح أن الوضع مختلف خارج أنفيلد، لكن على ملعبنا نتوقع من ليفربول أن يضغط بقوة، ولا يمنح المنافس فرصة لالتقاط الأنفاس. لكن الأمر لم يكن كذلك في كثير من الأحيان».

أدى ذلك إلى حالة من التمرد لم نشهدها منذ أن قضى روي هودجسون ستة أشهر على رأس القيادة الفنية لليفربول في موسم 2010-2011، ثم في الأشهر الأخيرة مع ولاية رودجرز.

وأضاف مورفي: «من المهم إجراء مقارنة بين رودجرز وسلوت، لأننا بحاجة إلى شخص جاهز ومتاح لتولي زمام الأمور الآن. هل يوجد مرشح مناسب قادر على قيادة الفريق نحو الأمام؟ كان الاسم الأبرز هو شابي ألونسو، ولم يعد متاحاً الآن، لا بد أن تكون الإدارة أكثر وضوحاً، وإذا كان هناك قرار بتغيير الجهاز الفني فالبديل الأبرز هو الإسباني لويس إنريكي مدرب سان جيرمان».

ويتعاطف مورفي مع سلوت، خاصة بعد سلسلة التعاقدات الصيفية التي أبرمها النادي، قائلاً: «لا أحد يرغب في كل هذه التغييرات بعد الفوز باللقب مباشرة. كان يتعين عليه أن يعوض لاعبين بمستوى ترينت ألكسندر أرنولد ولويس دياز. كما شهدنا تراجعاً مفاجئاً في مستوى محمد صلاح، لم يتوقعه أحد. ثم تحدى صلاح سلطة سلوت علناً. علاوة على ذلك، كانت هناك فاجعة وفاة البرتغالي ديوغو جوتا، لكن لا بد من الاعتراف بأن الأداء على أرض الملعب لم يكن جيداً منذ اليوم الأول للموسم».

وأوضح: «أعتقد أن الأمر يرجع ببساطة إلى أن اللاعبين الجدد وجدوا صعوبة في التأقلم مع ضغط اللعب لليفربول. لقد عانى كل اللاعبين الجدد، باستثناء هوغو إيكيتيكي. كما تعرض ألكسندر إيزاك للإصابة. فلوريان فيرتز موهبة حقيقية، لكنه لم يُسجل أهدافاً كافية، ولا يُقدم إبداعاً كافياً».

يعتقد مورفي أن أكبر صعوبة تواجه سلوت هي استعادة دعم جماهير ليفربول، الذي فقده سريعاً هذا الموسم. ويقول: «لا أرى أي فرصة، بغض النظر عن صفقات الانتقالات - والتي ستكون كثيرة في الصيف - لعودة الجماهير لدعم سلوت بنسبة 100 في المائة. لكي يحدث ذلك، يتعين عليه أن يُحقق سلسلة انتصارات متتالية كما فعل في الموسم الأول، حيث فاز في جميع المباريات تقريباً. ثم يتعين عليه أن يلعب بالطريقة التي يتوقعها مشجعو ليفربول. أعتقد أن وقت سلوت قد انتهى. والسبب الرئيسي لقول هذا ليس كرهاً له. أعتقد أنه شخص جيد ومدرب ذكي جداً، لكن الحقيقة أن قاعدة جماهير ليفربول قوية كأي قاعدة جماهيرية أخرى، لأسباب عديدة. نعلم مدى قوة موقفهم في الدفاع عن قضيتهم، سواءً فيما يتعلق بالتذاكر أو غيرها من القضايا، وليس فقط فيما يخص المدير الفني. في الواقع، لا أتذكر أن الجماهير انقلبت على مدير فني ثم عادت لتُظهر دعمها له».


مقالات ذات صلة

نقاط مضيئة في الجولة الـ37 من الدوري الإنجليزي ونهائي كأس إنجلترا

رياضة عالمية توّج مانشستر سيتي بكأس إنجلترا بفضل هدف سيمينيو الذي أحرزه بطريقة رائعة بـ«بكعب القدم» (أ.ب)

نقاط مضيئة في الجولة الـ37 من الدوري الإنجليزي ونهائي كأس إنجلترا

بالنظر إلى خبرة لوك شو وجودته يجب النظر في ضمه إلى قائمة منتخب إنجلترا المشارِكة في نهائيات كأس العالم

رياضة عالمية سينظر في طعن ساوثهامبتون أمام لجنة تحكيم مستقلة تابعة للرابطة في وقت لاحق الأربعاء (د.ب.أ)

ساوثهامبتون يستأنف ضد قرار إقصائه من نهائي ملحق الصعود إلى الدوري الممتاز

استأنف ساوثهامبتون قرار إقصائه من نهائي ملحق الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بسبب التجسس، وفق ما أعلن الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تقرر استبعاد ساوثهامبتون من نهائي الملحق المقرر يوم السبت (رويترز)

بارسونز ينتقد استبعاد ساوثهامبتون من نهائي الملحق المؤهل للدوري الممتاز

وصف فيل بارسونز، الرئيس التنفيذي لنادي ساوثهامبتون، استبعاد الفريق من نهائي الملحق المؤهل للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم وخصم أربع نقاط من رصيده.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

داخل مشروع أرتيتا… كيف تغيّر آرسنال حتى أصبح بطلاً

بعد سنوات من المحاولات المتكررة، والاقتراب دون بلوغ الهدف، نجح الإسباني ميكيل أرتيتا في إعادة آرسنال إلى منصة التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (رويترز)

هل يستطيع أي مدرب تعويض غوارديولا في السيتي؟

دخل مانشستر سيتي واحدة من أكثر لحظاته حساسية منذ وصول بيب غوارديولا إلى النادي عام 2016 بعدما تحولت الساعات الأخيرة إلى خليط من خيبة خسارة لقب الدوري الإنجليزي.

فاتن أبي فرج (بيروت)

نقاط مضيئة في الجولة الـ37 من الدوري الإنجليزي ونهائي كأس إنجلترا

توّج مانشستر سيتي بكأس إنجلترا بفضل هدف سيمينيو الذي أحرزه بطريقة رائعة بـ«بكعب القدم» (أ.ب)
توّج مانشستر سيتي بكأس إنجلترا بفضل هدف سيمينيو الذي أحرزه بطريقة رائعة بـ«بكعب القدم» (أ.ب)
TT

نقاط مضيئة في الجولة الـ37 من الدوري الإنجليزي ونهائي كأس إنجلترا

توّج مانشستر سيتي بكأس إنجلترا بفضل هدف سيمينيو الذي أحرزه بطريقة رائعة بـ«بكعب القدم» (أ.ب)
توّج مانشستر سيتي بكأس إنجلترا بفضل هدف سيمينيو الذي أحرزه بطريقة رائعة بـ«بكعب القدم» (أ.ب)

طالب فيتور بيريرا، مدرب نوتنغهام فورست، بضرورة عقد اجتماع لتفسير قانون لمسة اليد، وذلك بعد احتساب هدف لمانشستر يونايتد رغم أن هناك لمسة يد واضحة على مبويمو في بداية هجمة زميله ماتيوس كونيا الذي سجل الهدف. وتوج مانشستر سيتي بلقب كأس إنجلترا للمرة الثامنة في تاريخه، عقب فوزه على تشيلسي في المباراة النهائية للمسابقة.

«الغارديان» تستعرض هنا نقاطاً مضيئة في الجولة الـ37 من الدوري الإنجليزي ونهائي الكأس:

كاريك يدعم لوك شو للانضمام لمنتخب إنجلترا

كان الهدف الذي سجله لوك شو في مرمى نوتنغهام فورست هو أول أهدافه مع مانشستر يونايتد منذ أكثر من ثلاث سنوات، وجاء ذلك بمثابة تذكير آخر بقدرات الظهير الأيسر الإنجليزي الدولي. يُعدّ هذا أفضل موسم للوك شو مع مانشستر يونايتد، حيث شارك في جميع مباريات الدوري الـ37 حتى الآن، متجاوزاً ماضيه المليء بالإصابات. وبالنظر إلى خبرة شو وجودته، يجب النظر في ضمه إلى قائمة المنتخب الإنجليزي المشارِكة في نهائيات كأس العالم. لا يملك المدير الفني لإنجلترا، توماس توخيل، خيارات كثيرة في هذا المركز، وكان ثبات مستوى شو عاملاً أساسياً في النتائج الجيدة التي حققها مانشستر يونايتد تحت قيادة المدير الفني المؤقت مايكل كاريك. وقال كاريك بعد الفوز على نوتنغهام فورست بثلاثة أهداف مقابل هدفين: «إنه يستحق أن يكون موجوداً في قائمة المنتخب الإنجليزي؛ بفضل ثبات مستواه، وأدائه، وخبرته، ومؤهلاته. إنه ظهير ممتاز». يُعدّ نيكو أورايلي هو الخيار الأول حالياً في مركز الظهير الأيسر لمنتخب إنجلترا، ويختلف أسلوب لعبه تماماً عن شو؛ إذ تحوّل من لاعب خط وسط إلى ظهير أيسر تحت قيادة المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا. قد يرغب توخيل في ضم شو حتى تكون لديه خيارات متنوعة، وهذا أمر منطقي تماماً. (مانشستر يونايتد 3 -2 نوتنغهام فورست). مزيد من الجدل حول تقنية الفار في ملعب «أولد ترافورد»دعونا نوضح الأمر ونقول إنه كانت هناك لمسة يد واضحة على مبويمو في بداية هجمة زميله ماتيوس كونيا التي أسفرت عن هدف الفوز لمانشستر يونايتد، رغم العودة إلى تقنية «الفار» للتأكد من صحة الهدف. ولو حدث ذلك في مباراة أكثر أهمية، كان هذا سيصبح مثالاً صارخاً آخر على أن كرة القدم لم تتحسن بتدخل تقنية الفار. وقال فيتور بيريرا، المدير الفني لنوتنغهام فورست، بهدوء بعد نهاية المباراة: «أعتقد أننا في حاجة إلى اجتماع لفهم متى تحتسب اللعبة لمسة يد». لقد اتخذ حكم اللقاء، بعد العودة لتقنية الفار، قراراً بأن لمسة اليد لم تكن مقصودة؛ لكن ما أهمية ذلك عندما تؤدي لمسة اليد إلى هدف؟ ومنذ القرار الخاطئ الأصلي لحكم المباراة باحتساب الهدف، استغرقت تقنية الفار ثلاث دقائق لمراجعة الكرة التي لمست يد برايان مبويمو بوضوح، ثم 60 ثانية أخرى للحكم، مايكل سالزبوري، ليعود إلى الشاشة ويراجع اللقطة مرة أخرى، قبل اتخاذ القرار النهائي. في الواقع، يُعدّ هذا وقتاً طويلاً جداً لاتخاذ قرار خاطئ في نهاية المطاف! وقد لخص بيريرا الأمر بعبارة أخرى مُهينة عندما قال: «في كثير من الأحيان لا نفهم القرارات!».

تألق واتكينز وسجل هدفين ليقود ​أستون فيلا للفوز على ليفربول ليضمن تأهله لدوري أبطال أوروبا (رويترز)

غياب إيزاك دليل آخر على معاناة سلوت

مثّلت أفضل نتيجة حققها أستون فيلا هذا الموسم انحداراً آخر لليفربول. لقد فشل ليفربول، بقيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت، في تقديم أداء جيد أمام أستون فيلا، وظهر خط دفاعه بشكل يرثى له، حيث استقبل هدفين آخرين من كرتين ثابتتين. وغاب عن ليفربول تسعة لاعبين أساسيين، من بينهم ألكسندر إيزاك، الصفقة الأبرز التي بلغت قيمتها 125 مليون جنيه إسترليني، والذي لم يُخاطر سلوت بإشراكه بسبب تعرضه لإصابة طفيفة، لكن من المحتمل عودته أمام برنتفورد في الجولة الأخيرة. في الواقع، كان موسم إيزاك مؤشراً على معاناة ليفربول. فهل هو مجرد سوء حظ، أم أن سلوت وفريقه لم يقدموا الأداء المأمول؟ ربما يكمن الجواب في مكان ما بين هذين الاحتمالين. وقال سلوت بعد المباراة: «لقد غاب اللاعب عن فترة الإعداد للموسم الجديد، ثم تعرّض لكسر في الساق، وبالتالي لم يكن من المفاجئ أن يتعرض لإصابات عضلية خفيفة إذا بدأ مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز بتلك الظروف الصعبة». (أستون فيلا 4 -2 ليفربول).

غوارديولا يحذّر من التراخيبعد فوز مانشستر سيتي بكأس إنجلترا على تشيلسي، وهو اللقب السابع عشر الكبير لمانشستر سيتي تحت قيادة جوسيب غوارديولا، ذكّر المدير الفني الإسباني لاعبيه بضرورة عدم التراخي أبداً. وقال غوارديولا: «الأهم هو أن الفوز بالبطولات والألقاب أمر جيد. يجب أن تعرف ما يتطلبه الأمر للمنافسة وتحقيق الفوز، لكن لا تعدّه أمراً مسلماً به. عندما تبدأ بالاعتقاد بأنك مميز، لن تفوز بكأس إنجلترا. لسنا مميزين، ففي اللحظة التي نعتقد فيها ذلك، لن نكون في هذه المراكز. هذا أحد الأمور التي تقبلناها على مر السنين: معرفة مدى صعوبة الفوز». (تشيلسي 0- 1 مانشستر سيتي).

استمرار معاناة تشيلسي على ملعب ويمبليشهدت غرفة خلع الملابس في تشيلسي ومجلس إدارته حالة من عدم الاستقرار المستمر منذ استحواذ شركة «بلوكو» التابعة لتود بوهلي على النادي عام 2022، لكن شيئاً واحداً ظل ثابتاً: سجل تشيلسي السيئ في نهائيات الكؤوس على ملعب ويمبلي. ففي العقد الأول بعد إعادة افتتاح الملعب عام 2007، فاز تشيلسي بخمس من أصل ست مباريات نهائية خاضها تحت قبة هذا الملعب. وكانت خسارته السبت الماضي بهدف دون رد أمام مانشستر سيتي هي خسارته الثامنة في تسع نهائيات منذ عام 2017. كما واجه تشيلسي صعوبة بالغة في تسجيل الأهداف على ملعب ويمبلي، خاصة منذ رحيل ديدييه دروغبا (سجل خمسة أهداف في خمس مباريات نهائية شارك فيها أساسياً على ملعب ويمبلي). وكان كريستيان بوليسيتش آخر لاعب من تشيلسي يسجل في نهائي كأس محلي، وكان ذلك ضد آرسنال أمام مدرجات خالية من الجماهير عام 2020. يعني هذا أن تشيلسي خاض خمسة نهائيات متتالية دون تسجيل أي هدف. من غير المرجح أن يشارك تشيلسي، تحت قيادة مديره الفني الجديد تشابي ألونسو، في البطولات الأوروبية الموسم المقبل؛ وهو ما يزيد من أهمية إنهاء تشيلسي لمعاناته على ملعب ويمبلي وتحقيق الفوز بالبطولات والألقاب المحلية.

هل ليدز يونايتد أمام مستقبل أكثر إشراقاً؟ربما يكون موسم ليدز يونايتد قد حُسم بالفعل بعد ضمانه البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الطريقة التي فاز بها على برايتون على ملعب «إيلاند رود» تُشير إلى أمورٍ أعظم وأكثر إثارة تلوح في الأفق. لقد عاد المدير الفني لليدز يونايتد، دانيال فاركي، إلى اللعب بخطة دفاعية بالاعتماد على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي أمام مانشستر سيتي في نوفمبر (تشرين الثاني)؛ وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه في حال احتساب النقاط منذ بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن ليدز يونايتد سيحتل المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، متقدماً على الكثير من الفرق المتنافسة على المشاركة في البطولات الأوروبية الموسم المقبل، بما في ذلك برايتون. والآن، يبدو أن فاركي، الذي كان مثار جدل كبير بين مشجعي ليدز يونايتد في المراحل الأولى من عودة الفريق إلى دوري الأضواء والشهرة، يحظى بدعم كامل من الجماهير والنادي الذي لم يخفِ رغبته في مواصلة التقدم. وجاءت دعوة فاركي يوم الجمعة لمزيد من التدعيمات في سوق الانتقالات في وقتها المناسب تماماً؛ فمع ضمان البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، يبدو أن ليدز يونايتد على وشك تحقيق تقدم آخر. وفي العام المقبل، ربما سيكون ليدز يونايتد من بين الفرق المتنافسة على المشاركة في البطولات الأوروبية! (ليدز يونايتد 1 -0 برايتون). سندرلاند يعود بقوة مرة أخرى

سلوت والهزيمة أمام أستون فيلا ومصير مجهول مع ليفربول (إ.ب.أ)

قد لا تكون هناك ضجة كبيرة في ملعب «النور» إذا فاز تشيلسي وهدَّد طموحات سندرلاند الأوروبية في الجولة الأخيرة من الموسم، لكن الأرقام والإحصائيات تشير إلى أن سندرلاند هو أكثر فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم حصداً للنقاط بعد تأخره في النتيجة، بعدما حصد 22 نقطة بعد التأخر في النتيجة في أعقاب الفوز على إيفرتون بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد بعد تأخره في البداية بهدف دون رد. لقد تراجع أداء لاعبي إيفرتون، بقيادة المدير الفني ديفيد مويز، في حين واصل لاعبو سندرلاند تألقهم وتجاوزوا كل التوقعات قبل بداية الموسم. وقال المدير الفني لسندرلاند، ريجيس لو بريس، عن قدرة فريقه على التعافي والعودة بعد التأخر في النتيجة: «الفريق لا يفقد تركيزه أبداً. يبقى الفريق متماسكاً دائماً، ويعود الفضل في ذلك إلى شخصية اللاعبين. قد يكونون عاطفيين في بعض الأحيان، لكنهم يمتلكون شخصيات قوية، ونحن نثق في أسلوب لعبنا. نشعر أننا قادرون على السيطرة على المباراة حتى عندما نستقبل هدفاً. قد يحدث ذلك، لكننا دائماً ما نشعر أن لدينا الوقت الكافي للعودة في النتيجة». (إيفرتون 1- 3 سندرلاند).

وارتون ينثر سحره وبريقه أمام برنتفورد

قدّم آدم وارتون أداءً مثيراً للإعجاب أمام برنتفورد، حيث كان يتحكم في رتم وإيقاع المباراة تماماً ويُسيطر على مجريات اللعب حتى نجح برنتفورد بفضل الكرات الثابتة في العودة إلى اللقاء. جاء هدف وارتون الأول، الذي طال انتظاره، مع كريستال بالاس بطريقة غير متوقعة، بعد خطأ من كايمهين كيليهر في التعامل مع تسديدته الأرضية، لكن أداء اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً كان رائعاً بشكل عام. ونال وارتون إشادة بالغة ومستحقة من مديره الفني، أوليفر غلاسنر، الذي عدد مزايا لاعب خط الوسط، بما في ذلك قدرته على التحمل. كان وارتون يخوض مباراته رقم 54 هذا الموسم، مع اقتراب فريقه من خوض نهائي أوروبي. وقال غلاسنر: «عقله، وفهمه للعبة، وقراءته للمباريات، كل ذلك يجعله دائماً متقدماً عن الآخرين. هذا يُساعده على تعويض ضعفه البدني. إنه يقرأ المباريات بشكل مذهل». وقال كيث أندروز، المدير الفني لبرنتفورد: «إنه لاعبٌ من الطراز الرفيع، ولا شك في ذلك». لقد عانى لاعبو برنتفورد للحد من خطورة وارتون، الذي يمتلك موهبة نادرة، ومن المُرجح أن يكون مطلوباً بشدة من الكثير من الأندية في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، ومن المتوقع أيضاً أن يكون ضمن القائمة النهائية للمنتخب الإنجليزي في كأس العالم تحت قيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل. (برنتفورد 2-2 كريستال بالاس).

رأسية جناح برنتفورد البوركينابي دانغو واتارا تعانق شباك كريستال بالاس (أ.ف.ب)

ماني يستحق فرصةً جديدة في الدوري الإنجليزي الممتازعادةً عندما يهبط فريقٌ ما إلى دوري الدرجة الأولى، يكون هناك عددٌ قليلٌ من اللاعبين الذين يستحقون فرصة العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. في الواقع، لا يوجد الكثير من هؤلاء اللاعبين في وولفرهامبتون، لكن ماتيوس ماني بالتأكيد أحد اللاعبين الذين يستحقون مواصلة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد كانت لمسته الأخيرة في هدف وولفرهامبتون الافتتاحي رائعة، ورغم أنه كان متهوراً في التسبب في احتساب ركلة الجزاء التي منحت فولهام نقطة التعادل الثمينة، فإن اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً أظهر هذا الموسم ما يكفي ليؤكد أنه لا ينبغي له اللعب في دوري الدرجة الأولى. قد لا يُعجب هذا الأمر جماهير وولفرهامبتون، لكن خطوته الأولى يجب أن تكون الرحيل عن ملعب مولينيو. فإذا توفرت له البيئة المناسبة، فبإمكانه أن يصبح لاعباً حاسماً في مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز عاجلاً وليس آجلاً. (وولفرهامبتون 1-1 فولهام).* خدمة «الغارديان»


ساوثهامبتون يستأنف ضد قرار إقصائه من نهائي ملحق الصعود إلى الدوري الممتاز

سينظر في طعن ساوثهامبتون أمام لجنة تحكيم مستقلة تابعة للرابطة في وقت لاحق الأربعاء (د.ب.أ)
سينظر في طعن ساوثهامبتون أمام لجنة تحكيم مستقلة تابعة للرابطة في وقت لاحق الأربعاء (د.ب.أ)
TT

ساوثهامبتون يستأنف ضد قرار إقصائه من نهائي ملحق الصعود إلى الدوري الممتاز

سينظر في طعن ساوثهامبتون أمام لجنة تحكيم مستقلة تابعة للرابطة في وقت لاحق الأربعاء (د.ب.أ)
سينظر في طعن ساوثهامبتون أمام لجنة تحكيم مستقلة تابعة للرابطة في وقت لاحق الأربعاء (د.ب.أ)

استأنف ساوثهامبتون قرار إقصائه من نهائي ملحق الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بسبب التجسس، وفق ما أعلن الأربعاء، معتبراً أن العقوبة «غير متناسبة بشكل صارخ مع أي عقوبة سابقة في تاريخ اللعبة في إنجلترا».

وقررت لجنة تأديبية مستقلة في رابطة الدوري الإنجليزي، الثلاثاء، إقصاء ساوثهامبتون من نهائي الملحق الذي كان من المقرر أن يخوضه السبت، بعد ثبوت قيامه بالتجسس على حصة تدريبية لخصمه في نصف النهائي ميدلزبره (2-1 إياباً بعد التمديد عقب التعادل 0-0 ذهاباً).

وبموجب هذا القرار، استُبدِل بساوثهامبتون ميدلزبره في النهائي لمواجهة هال سيتي، في مباراة مقررة على ملعب ويمبلي، السبت، من أجل تحديد من سيلحق بكوفنتري وإيسبويتش اللذين نالا المركزين الأولين في دوري المستوى الثاني «تشامبيونشيب» وصعدا مباشرة إلى الدوري الممتاز.

وسيُخصم من رصيد ساوثهامبتون أربع نقاط في الموسم المقبل بعد اعترافه بارتكاب مخالفات متعددة للوائح تتعلق بـ«التصوير غير المصرّح به لحصص تدريب أندية أخرى»، وفقاً لبيان صادر عن رابطة الدوري الإنجليزي.

واعتذر الرئيس التنفيذي للنادي فيل بارسونز، الأربعاء، «للأندية الأخرى المعنية، وقبل كل شيء لجماهير ساوثهامبتون»، قائلاً إنهم «كانوا يستحقون من النادي أفضل من ذلك».

ومن المقرر أن ينظر في طعن ساوثهامبتون أمام لجنة تحكيم مستقلة تابعة للرابطة في وقت لاحق الأربعاء.

وأضاف بيان للنادي أنه «لا يمكن قبول عقوبة لا تتناسب بأي حال مع طبيعة المخالفة».

وسلط ساوثهامبتون الضوء على الغرامة البالغة 200 ألف جنيه إسترليني (268 ألف دولار) التي فُرضت على ليدز عام 2019 بتهمة التجسس على ديربي، باعتبارها سابقة ينبغي على الرابطة اتباعها في قضيتهم.

غير أنه حين عوقب ليدز، لم يكن البند 127 في لوائح الرابطة الذي يحظر صراحة على الأندية مراقبة منافس خلال 72 ساعة من موعد المباراة، موجوداً.

وقد أُدخل هذا البند بعد معاقبة ليدز للمساعدة في توضيح وضع كان يشوبه قدر من الغموض.


سجن الحارس السابق لمنتخب إيران بسبب منشور ضد خامنئي

محمد رشيد مظاهري (حساب الاتحاد الإيراني)
محمد رشيد مظاهري (حساب الاتحاد الإيراني)
TT

سجن الحارس السابق لمنتخب إيران بسبب منشور ضد خامنئي

محمد رشيد مظاهري (حساب الاتحاد الإيراني)
محمد رشيد مظاهري (حساب الاتحاد الإيراني)

أوقفت السلطات الإيرانية حارس المنتخب الوطني السابق لكرة القدم محمد رشيد مظاهري، بسبب نشره في وقت سابق من هذا العام منشوراً شديد الانتقاد للمرشد الأعلى آنذاك علي خامنئي، وفق ما أفادت زوجته زوجته مريم عبد اللهي.

وأكدت وكالة «ميزان» الإخبارية التابعة للسلطة القضائية الإيرانية أن محمد رشيد مظاهري قيد الاعتقال، لكنها قالت إنه أوقف بعد محاولته عبور الحدود بشكل غير قانوني.

وخاض مظاهري عدداً محدوداً من المباريات الدولية مع منتخب بلاده، وكان ضمن تشكيلة كأس العالم 2018 في روسيا، لكنه أمضى معظم مسيرته الدولية في ظل الحارس الأول بلا منازع علي رضا بيرانفاند.

ونشر مظاهري، الذي دافع أيضاً عن مرمى أندية محلية كبرى، منشوراً على «إنستغرام»، حُذِف الآن، وصف فيه المرشد الأعلى بأنه «مجرد فصل مظلم وعابر» في تاريخ إيران.

وجاء منشوره بعد الاحتجاجات المحلية في يناير (كانون الثاني)، وقبل اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران.

وقُتل علي خامنئي في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في اليوم الأول من الحرب في 28 فبراير (شباط).

وذكر موقع «إيران واير» الإخباري الناطق بالفارسية، ومقره خارج إيران، أن السلطات داهمت منزل مظاهري في 25 فبراير.

وكتبت زوجته مريم عبد اللهي على «إنستغرام» الثلاثاء أن زوجها محتجز الآن «في سجن انفرادي قاسٍ جداً» في أورمية بشمال غربي إيران.

وقالت: «كان رشيد يدافع دائماً عما يعتقد أنه صواب، وهو يدفع الآن ثمن تلك الشجاعة سجناً في الحبس الانفرادي».

غير أن «ميزان» قالت في تقرير نُشر الأربعاء إنه محتجز في «عنبر عام بالسجن»، من دون تحديد المكان.

وأضافت أنه أوقف «بعد محاولته مغادرة البلاد بشكل غير قانوني عبر الحدود الغربية لإيران، من خلال تغيير مظهره، ورشوة عناصر من حرس الحدود».

وتخضع الساحة الكروية في إيران لأعلى درجات التدقيق، في وقت يستعد فيه المنتخب الإيراني للرجال لخوض نهائيات كأس العالم، حيث يلعب في دور المجموعات على الأراضي الأميركية.

وأعلنت السلطات الإيرانية في وقت سابق هذا الشهر مصادرة أصول مرتبطة بقائد المنتخب الوطني السابق علي كريمي الذي يعيش الآن في المنفى، ويُعد من أشد منتقدي الجمهورية الإسلامية.

كما أوقف لاعب المنتخب السابق فوريا غفوري خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة في عام 2022، أثناء كأس العالم الأخيرة في قطر.

وأوقف غفوري، وهو من الأقلية الكردية في إيران، نتيجة تنديده بقمع المتظاهرين.