مايكل كايودي: برنتفورد لم يضمني لأني أجيد رميات التماس الطويلة فقط

المدافع الإيطالي يتمتع بمهارة فريدة من نوعها إضافة إلى مزايا كثيرة أخرى

بالإضافة إلى توهجه في خط دفاع برنتفورد يتمتع كايودي بقدرات هجومية قوية (رويترز)
بالإضافة إلى توهجه في خط دفاع برنتفورد يتمتع كايودي بقدرات هجومية قوية (رويترز)
TT

مايكل كايودي: برنتفورد لم يضمني لأني أجيد رميات التماس الطويلة فقط

بالإضافة إلى توهجه في خط دفاع برنتفورد يتمتع كايودي بقدرات هجومية قوية (رويترز)
بالإضافة إلى توهجه في خط دفاع برنتفورد يتمتع كايودي بقدرات هجومية قوية (رويترز)

لا يوجد سوى مكان واحد يمكن أن نبدأ به الحديث عن مايكل كايودي، لاعب برنتفورد: ملعب «جي تيك كوميونيتي» الخالي من الجماهير، حيث كان هذا هو المكان الذي كشف فيه كايودي عن جنس مولوده المنتظر في فبراير (شباط) الماضي. سار اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً نحو المدرج الغربي، بينما كان إطار المرمى مغطى بالبالونات، وبعد مسح الكرة بمنشفة، حان وقت تنفيذه لرمية التماس الطويلة بالشكل الذي يجيده، لكن هذه المرة من عند حافة منطقة الجزاء. وبعد أن هزت الكرة الشباك، انطلق الدخان الوردي ليعلن أن شريكته، إليونورا، تنتظر مولودة. وبالنظر إلى أن كايودي لعب رمية تماس طويلة لمسافة 65.4 متر في سبتمبر (أيلول) الماضي - وهي أبعد مسافة لأي رمية تماس ينفذها أي لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ أن بدأت شركة أوبتا بتسجيل هذه البيانات في موسم 2019-2020 - فمن الصعب ألا نعتقد أنه كان يقلل من شأن نفسه عند الحديث عن هذا الأمر. يقول كايودي ضاحكاً: «لم أكن أريد أن أضيعها وكنت أريد أن تدخل الكرة الشباك من رمية التماس، لذا حرصت على أن ألعبها بشكل سهل». لم يكن حاضراً سوى العائلة والأصدقاء ومصور فيديو ومصور فوتوغرافي، بالإضافة إلى كلب الزوجين من فصيلة بوميرانيان، كيري. ويضيف كايودي: «لقد كانت لحظة مميزة حقاً، والاحتفال بهذه الطريقة كان أمراً لا يُصدق... لا يسعني إلا أن أشكر نادي برنتفورد على إتاحة استخدام الملعب لي».

ويجب التأكيد هنا على أن رميات التماس الطويلة التي يلعبها كايودي مهمة للغاية: فمن بين 157 رمية تماس نفذها داخل منطقة الجزاء في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، أسفرت 40 منها عن تسديدات، وخمس منها عن أهداف، أي ما يقارب 10 في المائة من إجمالي أهداف برنتفورد. يقلل كايودي من شأن دوره في ذلك، قائلاً: «الأمر بسيط. من الواضح أنها سلاح مهم، لكن خلال 90 دقيقة، قد لا تبقى الكرة خارج الملعب لمدة خمس دقائق كاملة لتنفيذ رميات التماس».

يعد كايودي أكثر لاعبي الدوري الإنجليزي قدرة على إرسال رمية التماس لأبعد مسافة (أ.ب)

لكن هل يتدرب على رميات التماس؟ يرد كايودي قائلاً: «لا، لا، على الإطلاق». كان برنتفورد أول فريق في إنجلترا يستعين بمدرب متخصص في الكرات الثابتة عندما عيّن جياني فيو عام 2015، وأصبحت رميات التماس الطويلة جزءاً أساسياً من أسلوب لعبهم. بالنسبة لكايودي، تُعدّ رميات التماس الطويلة ميزته الفريدة، وهي الصفة التي لفتت انتباه برنتفورد عندما كان في الثامنة عشرة من عمره ويلعب في الدوري الإيطالي الممتاز مع فيورنتينا، لكن أداءه يتجاوز ذلك بكثير.

يقول اللاعب الإيطالي الشاب: «من الصعب الدفاع ضد رميات التماس الطويلة، وأعتقد أن التعامل معها أصعب من الدفاع ضد الركلات الركنية. لكنها مجرد جزء من اللعبة - لا ألعب فقط لأنني أجيد تنفيذ رميات التماس الطويلة، فهناك جوانب عدة أخرى في أدائي، ويجب عليكم مشاهدتي كلاعب».

كان برنتفورد واثقاً من أن لياقة كايودي البدنية وقوته وبنيته الجسدية ستكون مثالية للدوري الإنجليزي الممتاز، وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه لم يلعب أي لاعب يبلغ من العمر 21 عاماً أو أقل دقائق أكثر من كايودي في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. انتقل كايودي إلى برنتفورد مقابل 15 مليون جنيه إسترليني في نهاية الموسم الماضي، ولم يغب إلا عن مباراة واحدة في الدوري هذا الموسم. ويرى البعض في النادي أن كايودي قد يكون أنسب للدوري الإنجليزي الممتاز منه للدوري الإيطالي. يقول كايودي عن ذلك: «الدوري الإنجليزي والدوري الإيطالي مختلفان تماماً، لكن الدوري الإنجليزي به مزيد من الركض ومزيد من الالتحامات، وأنا أستمتع بذلك حقاً».

أمضى كايودي سبع سنوات في أكاديمية يوفنتوس للناشئين، لكنه انضم في سن الرابعة عشرة إلى فريق غوزانو في دوري الدرجة الرابعة، حيث خاض أول مباراة له مع الفريق الأول وهو في سن السادسة عشرة. يقول عن ذلك: «كان اللعب في دوري أدنى صعباً، لكن بعد ذلك قلت لنفسي إنني أريد أن أعود للعب في ذلك المستوى، لذا استخدمت ذلك كحافز لي».

كايودي وفرحة هزّ شباك وست هام في الجولة قبل الماضية (أ.ف.ب)

وبفضل المستويات القوية التي قدمها في دوري الدرجة الرابعة، انتقل إلى فيورنتينا، كما أن الطريقة التي قلل بها من خطورة النجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا في المباراة التي فاز فيها فيورنتينا على نابولي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد رسخت سمعته كموهبة صاعدة بقوة.

يقول كايودي مبتسماً: «كنت في التاسعة عشرة من عمري، وقبل المباراة، كان الجميع يخبرني بأنه سيكون من الصعب للغاية مراقبته. أعدني الجهاز الفني لهذه المهمة، وأراني الكثير من مقاطع الفيديو، لذلك كنت متوتراً بعض الشيء في البداية».

انضم كايودي، الذي نشأ لأبوين نيجيريين في جاتيكو على بُعد نحو 113 كيلومتراً شمال شرق تورينو، إلى برنتفورد على سبيل الإعارة في يناير (كانون الثاني) 2025، عندما كان توماس فرانك مديراً فنياً للفريق، وكان كيث أندروز، الذي تم تصعيده إلى منصب المدير الفني الصيف الماضي، مدرباً للكرات الثابتة. غالباً ما ينسى المراقبون أن أندروز لم يكن مُركزاً فقط على الكرات الثابتة، بل كان أيضاً جزءاً أساسياً من الطاقم الفني لفرانك. يقول كايودي: «بالنسبة لي، كان لا يزال بمثابة مدير فني في الموسم الماضي».

تُظهر «الخرائط الحرارية» لتحركات الظهير الأيمن الإيطالي نشاطه الكبير، والذي تجلى بوضوح في الجولة قبل الماضية عندما انطلق نحو منطقة الجزاء ليسجل الهدف الأول في المباراة التي فاز فيها برنتفورد على وست هام بثلاثية نظيفة. ولم يكن من الغريب على الإطلاق أن يكون كايودي من بين أفضل 10 لاعبين من حيث المسافة المقطوعة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن أدريان تروفيرت، لاعب بورنموث، هو المدافع الوحيد الذي قطع مسافة أكبر من كايودي، الذي قطع 355 كيلومتراً حتى الآن. داخل الملعب، يتميز كايودي بأنه لاعبٌ نشيطٌ للغاية ويُثير الفوضى في صفوف المنافسين، لكنه خارج الملعب يتمتع بشخصية متواضعة وجذابة، ويحظى بحب واحترام زملائه في الفريق.

نال كايودي حب جماهير برنتفورد منذ انضمامه إلى النادي بنهاية الموسم الماضي (رويترز)

لكن ما مدى أهمية وجود أندروز، الذي فاق كل التوقعات الخارجية، في الفريق؟ يقول كايودي: «بالنسبة لي، كان وجوده مفيداً جداً. فقبل أن يصبح مديراً فنياً، كنت أتدرب معه كثيراً. لقد ساعدني كثيراً الموسم الماضي في الكرات الثابتة، وكذلك في فهم الخطط التكتيكية والاندماج بسهولة مع زملائي. أنا سعيدٌ جداً لأجله لأنه يقوم بعمل رائع، خاصةً وأنها تجربته الأولى كمدير فني. أعتقد أنه يشعر بالفخر لما قدمه، وإذا استطعنا تحقيق إنجاز مميز هذا الموسم فسيكون ذلك من أجله».

ونجح برنتفورد في تقديم مستويات قوية وتحقيق نتائج جيدة رغم رحيل قائده كريستيان نورغارد، وهدافيه برايان مبويمو ويوان ويسا، اللذين سجل كل منهما 20 هدفاً الموسم الماضي، بالإضافة إلى رحيل فرانك وعدد من أعضاء طاقمه. يقول كايودي: «هذه هي كرة القدم: لاعبون يرحلون، وآخرون ينضمون - لم أشعر بالقلق أبداً. كنت أعلم أننا فريق قوي، وأن العلاقة بين لاعبي الفريق رائعة، لذا كنت أعلم أنه سيكون من السهل العمل على حل جميع المشكلات».

قد يتجاوز برنتفورد أفضل مركز له في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو المركز التاسع في عام 2023، كما قد يتجاوز رقمه القياسي في الدوري البالغ 59 نقطة. يقول كايودي، الذي لعب في دوري المؤتمر الأوروبي مع فيورنتينا لكنه كان بديلاً ولم يشارك عندما وصل الفريق إلى نهائي 2024: «نأمل حقاً أن نتأهل إلى إحدى البطولات الأوروبية. لدينا بعض المباريات الصعبة، لكننا قادرون على تحقيق ذلك. سيكون ذلك رائعاً للنادي وللجماهير».

يتمثل هدف كايودي الآخر في الانضمام إلى المنتخب الإيطالي الأول، وإذا تحقق ذلك، فسيكون بمثابة عودة إلى نقطة البداية. كان كايودي في الثامنة من عمره عندما كان ضمن الأطفال الذين يمسكون بأيدي اللاعبين أثناء دخولهم الملعب، ونزل للملعب وهو يمسك بيد ليوناردو بونوتشي في عام 2013 عندما استضاف يوفنتوس بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. يقول عن ذلك: «شعرت بصغر حجمي... كان بونوتشي ضخماً للغاية. كان لدى بايرن ميونيخ لاعبين من أمثال آريين روبن، وفرانك ريبيري... كان دانتي عملاقاً. وكان سماع نشيد دوري أبطال أوروبا ورؤية اللاعبين الكبار أمراً لا يُصدق. الآن، عندما أفكر في الأمر، وأتذكر أن الناس يشاهدونني كلاعب، ينتابني شعور رائع حقاً».

يشغل بونوتشي الآن منصباً في الجهاز الفني للمنتخب الإيطالي، في ظل معاناة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم بعد الفشل في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة على التوالي. يقول كايودي: «تحدثت معهم، وطالبوني بأن أستمتع بكل شيء، وأخبروني بأنه سيتم استدعائي للمنتخب قريباً. لقد تحدثت مع جميع أعضاء الجهاز الفني، بمن فيهم بونوتشي، وجينارو غاتوزو، وجيانلويجي بوفون. كان من المحبط جداً عدم التأهل مرة أخرى، لكن لدينا العديد من اللاعبين المميزين، لذا يمكننا البدء من جديد وتحقيق إنجازات رائعة».


مقالات ذات صلة

توتنهام يتعاقد مع الحارس المخضرم دوبرافكا

رياضة عالمية حارس المرمى المخضرم مارتن دوبرافكا (رويترز)

توتنهام يتعاقد مع الحارس المخضرم دوبرافكا

قال توتنهام هوتسبير المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الأربعاء، إنه تعاقد مع حارس المرمى المخضرم مارتن دوبرافكا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح (د.ب.أ)

إلى أين سيتجه محمد صلاح؟

قد يجد محمد صلاح نفسه الأسبوع المقبل في وضع نادر الحدوث بالنسبة إلى أحد أكبر نجوم كرة القدم، إذ سيخوض الأدوار الإقصائية لكأس العالم وهو غير مرتبط بعقد مع نادٍ.

The Athletic (سياتل)
رياضة عالمية المدرب الإنجليزي غاري أونيل (أ.ف.ب)

غاري أونيل يترك «ستراسبورغ» للإشراف على «إيبسويتش»

غادر المدرب الإنجليزي غاري أونيل منصبه في «ستراسبورغ» الفرنسي من أجل الإشراف على «إيبسويتش تاون» العائد مجدداً إلى الدوري الممتاز لكرة القدم «بريميرليغ».

«الشرق الأوسط» (إيبسويتش)
رياضة عالمية إنزو ماريسكا (رويترز)

مانشستر سيتي يقترب من التعاقد مع ماريسكا لخلافة غوارديولا

كشفت تقارير صحافية أن مانشستر سيتي بات قريباً من تعيين الإيطالي إنزو ماريسكا مديراً فنياً جديداً للفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كورتيس جونز (د.ب.أ)

«ليفربول» يرفض عرضاً جديداً من «إنتر ميلان» لضم جونز

رفض نادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم عرضاً جرى تجديده من نادي إنتر ميلان الإيطالي لضم كورتيس جونز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مونديال 2026: تضحية الأخ قادت «زيكو الصغير» إلى التألق مع منتخب مصر

مصطفى عبد الرؤوف «زيكو» (أ.ف.ب)
مصطفى عبد الرؤوف «زيكو» (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: تضحية الأخ قادت «زيكو الصغير» إلى التألق مع منتخب مصر

مصطفى عبد الرؤوف «زيكو» (أ.ف.ب)
مصطفى عبد الرؤوف «زيكو» (أ.ف.ب)

بعد تسجيله هدفاً في الفوز الأخير على نيوزيلندا الذي وضع مصر في صدارة المجموعة السابعة لمونديال 2026، قال مصطفى عبد الرؤوف «زيكو»: «كنت أستعد لقضاء إجازة الصيف في الساحل الشمالي ثم فوجئت باستدعاء حسام حسن لأنضم للمنتخب، وها أنا ألعب وأسجل في كأس العالم».

أصبح زيكو (29 عاماً) أول لاعب مصري يسجل ويصنع في المباراة نفسها بكأس العالم، قبل أن يلحق به محمد صلاح في المباراة عينها، وبالتالي ستخوض مصر مواجهة إيران، الجمعة، في سياتل وهي متصدرة لمجموعتها.

لكن قصة وصول زيكو إلى أهم بطولة في العالم لم تكن مفروشة بالورود.

في سن الـ14 توفي والده، فواصل العمل في بيع الملابس بجانب ممارسة كرة القدم التي رفض التوقف عنها، مؤمناً بقدرته على تأمين حياة أفضل لأسرته من خلال ملاعبها.

قرر وقتها شقيقه عبد الرؤوف التوقف عن اللعب والتفرغ للعمل من أجل الأسرة، ولإتاحة الفرصة أمام مصطفى لمواصلة مشواره.

قال عبد الرؤوف، لاعب طنطا السابق، لوكالة الصحافة الفرنسية: «حين توفي والدنا تحملنا المسؤولية بالعمل معاً، ثم قررت أن أتوقف عن اللعب مع التركيز على ممارسة مصطفى لكرة القدم، ولاحقاً أغلقنا المحل من أجل التركيز الكامل في مشواره».

وعن إطلاق كنية «زيكو»، شرح الشقيق الأكبر: «حين مارست كرة القدم كان اسمي طويلاً للغاية، لذا أطلق عليّ خالي اسم (زيكو) للتدليل، كونه مشتقاً من اسم العائلة زكي، ولحبّه للاعب البرازيل القديم زيكو. حين بدأ مصطفى ممارسة كرة القدم أطلقوا عليه (زيكو الصغير) قبل أن يصبح هو زيكو مع توقفي عن اللعب».

انتقل زيكو إلى حرس الحدود في موسم 2020، وقاده بعد موسمين للصعود إلى الدرجة الأولى، فانضم للمرة الأولى إلى منتخب مصر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 على يد البرتغالي روي فيتوريا، لكن دون أن يشارك.

انتقل بعد أربعة مواسم إلى «زد» ليلفت انتباه أندية القمة في الدوري المصري، فجذبه بيراميدز في صيف 2025 وأصبح أحد أهم عناصر الفريق الذي تُوج بلقب كأس مصر الموسم الماضي.

قال «زيكو» في لقاء تلفزيوني سابق: «ساعدني اللعب في الدرجة الثانية كثيراً على أن أصبح أقوى بدنياً. الملاعب وضغط المباريات والقوة البدنية لأغلب اللاعبين تجعل اللعب في الدرجة الثانية تجربة صعبة للغاية». وتابع: «كرة القدم لا تتعلق فقط بالمهارة داخل الملعب، بل تشمل أيضاً الإدارة والاستقرار العقلي والاحترافية وطريقة تسويق اللاعب وإعداده ذهنياً. كل تلك العوامل تسهم في صناعة لاعب كبير قادر على الاستمرار».

قبل المعسكر الأخير لمنتخب مصر استعداداً لكأس العالم، فاجأ المدرب حسام حسن الجميع بضم «زيكو» والناشئ حمزة عبد الكريم، فيما استبعد مصطفى محمد، مهاجم نانت الفرنسي.

قال «زيكو» وقتها: «سعيد بالانضمام وإن لم أتوقع ذلك. محمود حسن (تريزيغيه) هو لاعبي المفضل، لذا أنا سعيد باللعب معه، كما أنني شديد الإعجاب بمحمد صلاح الذي استقبلني بصورة رائعة وطالبني بالتركيز وعدم الشعور بالرهبة».

منح حسن الفرصة لـ«زيكو» بديلاً في مباراة روسيا الودية فكافأه بتسجيل هدف المباراة الوحيد. واصل تألقه حين سجل هدفاً في مباراته الثانية أمام البرازيل في الودية الأخيرة للفراعنة فضمن مكاناً أساسياً في تشكيلة حسن للمونديال.

وأضاف: «حسام حسن منحني الثقة منذ الدقيقة الأولى ولم أخيّب ظنه. لم نحقق شيئاً بعد ولمَ لا نذهب لأبعد نقطة ممكنة في هذه البطولة؟».

نجاح واكبه «زيكو الكبير» الذي أضاف لوكالة لصحافة الفرنسية: «قبل مباراة نيوزيلندا تحدثت هاتفياً مع مصطفى وعلمت أنه سيبدأ المباراة، وأخبرته أنه سيسجل». وتابع: «التفّ الجيران والأصدقاء وأهل البلد جميعاً حول بيتنا عقب المباراة للاحتفال. الجميع هنا يحب مصطفى، وهو يستحق ذلك لأنه بار بأهله ومحب لأهل بلده. نثق بأنه سيواصل التألق وأن المنتخب سيصل بعيداً في هذه البطولة».

بدوره، قال «زيكو» عقب المباراة: «أهدي الفوز والهدف لوالدتي وشقيقي عبد الرؤوف الذي كان أبي الحقيقي منذ وفاة والدي. كنت أتمنى أن يكون حياً ليرى ما حققته، لكنني أعلم أنه سعيد بنا».

فور نهاية مباراة مصر ونيوزيلندا بفوز الفراعنة 3-1 ورفع رصيدهم إلى أربع نقاط بعد التعادل الافتتاحي مع بلجيكا (1-1)، كان الإعلام البرازيلي يتحدث عن «زيكو الذي عاد بعد 40 عاماً ليسجل في نيوزيلندا من جديد»، إذ كان أرتور أنتونيس كويمبرا (زيكو) قد هز شباك نيوزيلندا مرتين في كأس العالم نسخة 1982، فإن مصطفى عبد الرؤوف «زيكو» فعلها في نسخة 2026.


أزتيكا... يكتب النهاية الأجمل للمكسيكي أوتشوا

الحارس المخضرم غييرمو أوتشوا حظي بوداع وتحية يليقان بالأساطير (أ.ب)
الحارس المخضرم غييرمو أوتشوا حظي بوداع وتحية يليقان بالأساطير (أ.ب)
TT

أزتيكا... يكتب النهاية الأجمل للمكسيكي أوتشوا

الحارس المخضرم غييرمو أوتشوا حظي بوداع وتحية يليقان بالأساطير (أ.ب)
الحارس المخضرم غييرمو أوتشوا حظي بوداع وتحية يليقان بالأساطير (أ.ب)

إذا أصبحت مباراة المكسيك أمام التشيك في كأس العالم لكرة القدم التي أُقيمت اليوم (الخميس)، آخر ظهور للحارس المخضرم غييرمو أوتشوا (40 عاماً) بقميص منتخب المكسيك، فإنه لم يكن ليتمنى وداعاً أفضل من هذا.

دخل أوتشوا الملعب في الدقائق الاثنتي عشرة الأخيرة من مباراة فريقه أمام جمهورية التشيك عندما كان متقدماً 2-صفر وفي طريقه للتأهل لدور الـ16 بعد تصدره المجموعة الأولى، فحظي الحارس المكسيكي بهتافات الترحيب من الجماهير في ملعب أزتيكا الذي شهد ظهوره الأول مع فريق كلوب أميركا في عام 2004.

وحافظ أوتشوا على شباكه نظيفة في مشاركته السادسة والأخيرة في كأس العالم، بعد أن بدأ راؤول رانخيل المباراة، إذ سجلت المكسيك هدفاً آخر في الدقائق الأخيرة لتُنهي المباراة بالفوز 3-صفر.

وستلعب المكسيك على ملعب أزتيكا في دور الـ32، لكن من غير المرجح أن يشارك أوتشوا في المباراة ما لم تكن هناك حالة طارئة تتعلق بحراسة المرمى.

كان الحارس المخضرم، الذي يمكن التعرف عليه فوراً بفضل شعره المجعد، راضياً عن دوره.

وقال للتلفزيون المكسيكي: «كانت أولى مبارياتي على ملعب أزتيكا، وآخرها على ملعب أزتيكا. كان فصلاً ختامياً جميلاً لمسيرتي... شكراً لكم جميعاً».

ووسط الهتاف والتشجيع الحماسي من الجماهير التي ارتدت ملابس باللون الأخضر والأبيض والأحمر، لم تكتسح المكسيك الفريق التشيكي، لكنها استحقّت الفوز بفضل أهداف ماتيو تشافيز وجوليان كينونيس وألفارو فيدالغو.

أوتشوا شارك في 6 نسخ من كؤوس العالم (أ.ف.ب)

وقدم الملعب بأكمله التحية لأوتشوا عند صفارة النهاية في بادرة احترام حقيقية للاعب الذي أصبحت تصدياته المذهلة وتصرفاته الفردية الجريئة جزءاً من إرث كرة القدم المكسيكية.

وقال تشافيز عن أوتشوا: «إنه قدوة لنا جميعاً. هو أول من يذهب إلى صالة التدريب وآخر من يغادرها».

وأضاف: «هذا هو التتويج لمسيرة مهنية رائعة. إنه قدوة لنا وساعد على توجيه الفريق بخبرته، وأنا سعيد جداً من أجله».

بالنسبة إلى المشجعين، سارت الأمور وفق السيناريو المثالي والمتمثل في أن كأس العالم على أرض الوطن، ومسيرة مثالية في دور المجموعات، وأسطورة تغادر الملعب، وأصوات هتافات اسمه ترن في أذنيه.

وبدأ المكسيكيون بالفعل يتجرأون على الحديث عن احتمال العودة التي طال انتظارها إلى دور الثمانية في كأس العالم.

ولم تصل المكسيك إلى تلك المرحلة سوى مرتين فقط في عامي 1970 و1986 عندما كانت الدولة المضيفة لكأس العالم.

Your Premium trial has ended


مدرب اسكوتلندا: على الأرجح سنعود إلى الديار

ستيف كلارك مدرب اسكوتلندا (رويترز)
ستيف كلارك مدرب اسكوتلندا (رويترز)
TT

مدرب اسكوتلندا: على الأرجح سنعود إلى الديار

ستيف كلارك مدرب اسكوتلندا (رويترز)
ستيف كلارك مدرب اسكوتلندا (رويترز)

قال ستيف كلارك مدرب اسكوتلندا، إنه يعتقد أن فريقه قريب من وداع كأس العالم لكرة القدم التي يشارك فيها للمرة الأولى منذ 28 عاماً، وذلك عقب الخسارة 3-صفر أمام البرازيل في وقت مبكر من يوم الخميس، ضمن المجموعة الثالثة، وهي هزيمة يُرجع المدرب السبب فيها بشكل كبير إلى أخطاء الفريق نفسه.

ولا يزال لدى اسكوتلندا، التي تمتلك ثلاث نقاط، فرصة للتأهل إلى أدوار خروج المغلوب للمرة الأولى في كأس العالم، إذ تترقب على أمل الصعود ضمن أفضل ثمانية منتخبات من أصحاب المركز الثالث في المجموعات 12.

وطبقاً للنتائج حتى الآن، تحتل اسكوتلندا المركز السادس في قائمة ترتيب الفرق أصحاب المركز الثالث من حيث أفضلية النتائج، لكن كلارك يرى بوضوح أن فريقين آخرين على الأقل سيتجاوزانها، مع بقاء 20 مباراة في دور المجموعات.

وقال: «نتيجة عادلة. عندما تمنح فريقاً مثل البرازيل الفرص التي منحناها لهم في المباراة، فإنك يجب أن تتوقع أن تُعاقب. وهذا ما حدث. أعتقد أننا سنعود إلى ديارنا على الأرجح».

أضفى مشجعو اسكوتلندا أجواءً مبهجة على البطولة (رويترز)

وأضاف: «نحن نعلم أنهم حاسمون في الثلث الهجومي بالملعب، ومنحناهم بالتأكيد الهدفين الأولين، وربما الهدف الثالث أيضاً».

وزاد: «منحناهم الأهداف، لكن في المقابل، أهدروا هم أيضاً بعض الفرص، واضطر الحارس أنجوس (جان) إلى القيام ببعض التصديات الرائعة. صنعنا فرصة أو فرصتين، لكن لم تكن أي منها واضحة تماماً».

وكان إحباط كلارك من أداء فريقه أمام البرازيل واضحاً، لكنه قال إنه ليس غاضباً من اللاعبين الذين قادوا اسكوتلندا إلى أول مشاركة لها في كأس العالم منذ نسخة فرنسا عام 1998.

وقال: «أشعر بخيبة أمل تجاههم لأنهم لم يصلوا إلى المستويات التي يمكنهم الوصول إليها».

وأضاف: «أعتقد أننا جميعاً نعلم ذلك. أي شخص تابع هذا الفريق خلال السنوات القليلة الماضية يعرف أننا لم نصل إلى المستوى الذي نستطيع الوصول إليه».

كلارك قال إنه من المهم ألا ينسى المشجعون السبب الأول لوجودهم بالولايات المتحدة في إشارة إلى اللاعبين (أ.ف.ب)

وقال المدافع السابق لفريق تشيلسي إن مسيرة الفريق في البطولة كشفت أيضاً عن مشكلات هيكلية في كرة القدم الاسكوتلندية تحتاج إلى معالجة.

وأوضح: «أعتقد أنه عندما ترى القوة البدنية والقدرة والتقنيات لدى كل من المغرب والبرازيل، تدرك أننا يجب أن نفعل شيئاً حيال ذلك».

وأضاف: «علينا أن نحاول أن نكون أفضل في إعداد لاعبين شبان قادرين على التألق على الساحة العالمية».

وأضفى مشجعو اسكوتلندا أجواءً مبهجة على البطولة، وبينما أشاد كلارك مرة أخرى بمساهمتهم، قال إنه من المهم ألا ينسى المشجعون السبب في وجودهم في الولايات المتحدة في المقام الأول.

وأضاف: «لا تنسوا أن هذه المجموعة من اللاعبين هي التي جلبت هؤلاء المشجعين إلى أميركا. هذه المجموعة من اللاعبين هي التي تأهلت، وإلا كنا سنفعل ما نفعله دائماً؛ نجلس على الأريكة ونشاهد كأس العالم من دون اسكوتلندا. لقد قضوا وقتاً رائعاً كسفراء رائعين للبلاد، لكنهم ما كانوا ليأتوا إلى هنا لولا تلك المجموعة من اللاعبين».