ليفربول بحاجة لإعادة بناء الفريق

مع اقتراب حقبة لاعبيه العظماء من نهايتها

كان أليسون وأرنولد وفان دايك وروبرتسون وصلاح جزءاً أساسياً من الفريق الفائز باللقب الموسم الماضي (موقع ليفربول)
كان أليسون وأرنولد وفان دايك وروبرتسون وصلاح جزءاً أساسياً من الفريق الفائز باللقب الموسم الماضي (موقع ليفربول)
TT

ليفربول بحاجة لإعادة بناء الفريق

كان أليسون وأرنولد وفان دايك وروبرتسون وصلاح جزءاً أساسياً من الفريق الفائز باللقب الموسم الماضي (موقع ليفربول)
كان أليسون وأرنولد وفان دايك وروبرتسون وصلاح جزءاً أساسياً من الفريق الفائز باللقب الموسم الماضي (موقع ليفربول)

امتلك ليفربول عدداً من اللاعبين الرائعين وحقق نجاحات باهرة خلال العقد الماضي. وخلال السنوات الأخيرة، رحل عن النادي بشكل تدريجي لاعبين مثل جورجينيو فينالدوم، وجيمس ميلنر، وجوردان هندرسون، وفابينيو، وساديو ماني، وروبرتو فيرمينو، لكنه احتفظ أيضاً بعدد من نجومه البارزين. وسيكون أليسون بيكر وترينت ألكسندر أرنولد وفيرجيل فان دايك وأندي روبرتسون ومحمد صلاح جميعاً، ضمن أبرز اللاعبين في تاريخ ليفربول. وفي الواقع، يُعدّ هذا إنجازاً عظيماً بالنسبة لهؤلاء اللاعبين، بالنظر إلى تاريخ النادي العريق؛ ففي الموسم الماضي فقط، كان هؤلاء اللاعبون الخمسة لا يزالون في صفوفه عندما توّج ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بسهولة.

رحل ألكسندر أرنولد إلى ريال مدريد الصيف الماضي، وسيغادر صلاح وروبرتسون بنهاية الموسم الحالي، وتُثار تساؤلات حول مستقبل أليسون بيكر (رغم تفعيل بند التمديد لعام إضافي في عقده، وتزايد التكهنات حول انتقاله إلى يوفنتوس)، وسيبلغ فان دايك الـ35 من عمره هذا الصيف، ثم يدخل عامه الأخير في عقده. ولطالما أكد المدير الفني للريدز، أرني سلوت، على أهمية تماسك الفريق وكيف تؤدي التشكيلات المستقرة إلى تقديم أداء ثابت. وقد أثبت ليفربول ذلك بالفعل خلال السنوات الأخيرة، فقد فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في أول موسم لسلوت على رأس القيادة الفنية، بعد أن ضمّ لاعباً واحداً فقط في الصيف السابق، وهو فيديريكو كييزا، ولم يخسر سوى لاعبين أساسيين؛ وهما تياغو ألكانتارا وجويل ماتيب، اللذين لم يلعبا كثيراً في موسمهما الأخير. ومع ذلك، وإلى أن يكتشف العلماء أسراراً للتغلب على التقدم في السن، فإن مرور الزمن أمر لا مفر منه، ويؤثر على مستويات اللاعبين، ولكل شيء نهاية.

لقد عانى ليفربول هذا الموسم؛ ليس فقط بسبب رحيل ألكسندر أرنولد ولويس دياز. وكانت الخسارة المأساوية لديوغو جوتا في يوليو (تموز) الماضي، بمثابة صدمة مدمرة للجميع في النادي، في حين أن الإصابات، والبداية البطيئة لعدد من اللاعبين الجدد، وتراجع مستوى كثير من اللاعبين في الوقت نفسه، كانت كلها عوامل أعاقت مسيرة الفريق. ومع رحيل اثنين على الأقل من أساطير النادي هذا الصيف، يبدو الأمر كأنه يشهد نهاية حقبة مميزة للنادي. كان أليسون، وألكسندر أرنولد، وفان دايك، وروبرتسون، وصلاح، جزءاً أساسياً من الفريق الفائز باللقب الموسم الماضي، ولا شك أن خبرتهم في الفوز به قبل 5 سنوات، أسهمت بشكل كبير في ذلك.

الهزيمة الاخيرة أمام مانشستر يونايتد تجسد معاناة ليفربول هذا الموسم (أ.ب)

وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن هؤلاء اللاعبين الخمسة يأتون ضمن أكثر 12 لاعباً مشاركة في المباريات مع ليفربول في الدوري الإنجليزي، كما أنهم ضمن أكثر 8 لاعبين مشاركة مع النادي في دوري أبطال أوروبا. ويحتل صلاح (313 مباراة) وروبرتسون (273 مباراة) المركزين الخامس والسابع على التوالي في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليفربول. أما ألكسندر أرنولد، فقد شارك في 259 مباراة قبل انتقاله إلى ريال مدريد (العاشر في القائمة). ولا يقتصر الأمر على خبرتهم على المستوى الفردي فحسب؛ بل يشمل أيضاً خبرتهم في اللعب بعضهم إلى جانب بعض؛ فقد لعب روبرتسون وصلاح 257 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز معاً؛ وتشير الإحصائيات إلى أن 15 ثنائياً فقط هم من لعبوا معاً أكثر من ذلك في تاريخ الدوري الإنجليزي.

ويتجاوز عدد المباريات التي لعبها صلاح وروبرتسون معاً عدد مرات لعب ليتون باينز وفيل جاغيلكا مع إيفرتون (252 مباراة)، ومايكل كاريك وواين روني مع مانشستر يونايتد (247 مباراة)، وديفيد سيمان ولي ديكسون مع آرسنال (243 مباراة).

ومن المؤكد أن فان دايك سيفتقد روبرتسون وصلاح؛ فقد لعب المدافع الهولندي العملاق 246 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى جانب صلاح، مرسلاً له عدداً لا يحصى من الكرات العرضية من اليسار إلى اليمين، و219 مباراة بجانب روبرتسون في خط دفاع الريدز. أما أليسون فقد لعب مع صلاح 236 مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وروبرتسون 213 مرة، وفان دايك 212 مرة، كما لعب إلى جانب ألكسندر - أرنولد 206 مرات. ومن المؤكد أن هذا التفاهم كان أمراً بالغ الأهمية بالنسبة للفريق، فالتأقلم مع الدوري شيء، لكن تعلم كيفية اللعب مع زملائك في الفريق لا يقل أهمية على الإطلاق.

ووصل فلوريان فيرتز الصيف الماضي، وسط ضجة إعلامية كبيرة، وقد قدم بالفعل بعض اللحظات الجيدة، لكنه لا يزال يعتاد على اللعب في منظومة مختلفة إلى جانب لاعبين مختلفين. وينطبق الأمر نفسه على ألكسندر إيزاك، الذي سبق له اللعب والتسجيل مرات عديدة في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل انضمامه إلى الريدز. ورغم أن اللياقة البدنية والإصابات لم تساعد اللاعب السويدي، فإنه لا يبدو منسجماً تماماً مع زملائه حتى الآن. وسجل فيرتز وإيزاك هدفين في المباراة التي فاز فيها ليفربول على كريستال بالاس بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد في الجولة قبل الماضية، وهو ما يعكس وجود بعض التحسن في أدائهما، لكن هذا الانسجام لن يتحقق إلا مع مزيد من المباريات.

ووصل ميلوس كيركيز من بورنموث الصيف الماضي، ليكون بديلاً طويل الأمد لروبرتسون في مركز الظهير الأيسر، وبعد بداية بطيئة، برز اللاعب المجري في هذا المركز خلال الأشهر الأخيرة. وقد أظهر روبرتسون في الأسابيع الأخيرة، أنه لا يزال قادراً على تقديم الكثير عند الحاجة، وكان وجوده بديلاً لكيركيز مهماً للغاية في تعزيز مكانة ليفربول ضمن المراكز الخمسة الأولى بالدوري الإنجليزي الممتاز.

ولا يعني هذا أن ليفربول قد اتخذ خطوات خاطئة؛ فقد انضم فيرتز وإيزاك وكيركيز الصيف الماضي، إلى جانب جيريمي فريمبونغ وجورجي مامارداشفيلي وهوغو إيكيتيكي، وقد أظهروا جميعهم لمحات مما يمكن أن يقدموه للفريق. ومن المؤكد أن هؤلاء اللاعبين يمتلكون قدرات وإمكانات كبيرة تؤهلهم لتقديم الكثير، لكن لسوء الحظ سيغيب إيكيتيكي لعدة أشهر بسبب تعرضه لتمزق في وتر أخيل. ومن المؤكد أن التغيير ضروري لأي فريق، وهناك حجج قوية تدعم فكرة أن هذا هو الوقت المناسب لرحيل صلاح وروبرتسون. ومع ذلك، لا يزال ليفربول يعتمد على عناصر الخبرة، فقد شارك فان دايك في مباريات أكثر من أي من زملائه هذا الموسم في الدوري (35 مباراة)، ويأتي في المركز الأول من حيث عدد المشاركة في المباريات بجميع المسابقات بالتساوي مع أليكسيس ماك أليستر (52 مباراة).

ولعب قائد ليفربول 4581 دقيقة في جميع المسابقات هذا الموسم - من دون احتساب الوقت بدل الضائع - ليأتي في المركز الأول بين جميع لاعبي الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا. وهذا الرقم يتجاوز بالفعل عدد الدقائق التي لعبها أي لاعب من ليفربول في موسم 2024 - 2025 بأكمله، عندما سجل صلاح الرقم القياسي (4497 دقيقة). وخرج صلاح مصاباً في أوتار الركبة خلال المباراة التي فاز فيها ليفربول على كريستال بالاس، لكنه سيكون جاهزاً للعب مرة أخرى على الأقل قبل نهاية الموسم. وبالتالي، سيكون بإمكانه إضافة المزيد إلى رصيده المميز من الأهداف، البالغ 257 هدفاً في 440 مباراة مع النادي. وسجّل النجم المصري 46 هدفاً من أصل 214 هدفاً لليفربول تحت قيادة سلوت، أي ما يعادل 21.5 في المائة. يعني هذا أن ليفربول سيفتقد ماكينة أهداف حاسمة برحيل النجم المصري، وقد ظهر ذلك بالفعل عندما توقف صلاح عن التسجيل في بعض المباريات.

أندي روبرتسون ومحمد صلاح سيرحلان بنهاية الموسم (أ.ف.ب)

ومع ذلك، فقد ليفربول خدمات كثير من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة من قبل؛ حيث تشير الإحصائيات إلى أن اللاعبين اللذين لعبا معاً أكثر من غيرهما في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، هما جيمي كاراغر وستيفن جيرارد (383 مباراة). وقد رحل كاراغر في صيف 2013، ورحل جيرارد بعد ذلك بعامين. وفي العام التالي لرحيل كاراغر، كاد ليفربول يفوز بالدوري. ورحل جيرارد قبيل تولي المدير الفني الألماني يورغن كلوب زمام الأمور وتحقيقه نجاحاً باهراً. ومن الواضح أن ذلك لم يكن بسبب رحيل كاراغر وجيرارد، حيث كان السبب الرئيسي لعدم فوز ليفربول باللقب في موسم 2013 - 2014 هو استقباله 50 هدفاً، وقد أكد كلوب مراراً وتكراراً أنه كان يرغب بشدة في العمل مع جيرارد.

ومن بين لاعبي الفريق الحاليين، بعد صلاح وروبرتسون وفان دايك وأليسون، يُعدّ كورتيس جونز اللاعب الأكثر مشاركةً مع النادي (224 مباراة)، وتشير تقارير إلى إمكانية انتقاله إلى نادٍ آخر في الصيف - والغريب في الأمر أنه لا يحصل على فرص كافية للعب. ويبلغ مجموع مشاركات صلاح وروبرتسون وفان دايك وأليسون مع ليفربول 1518 مباراة، وهو أكثر من مجموع مشاركات بقية زملائهم. ومع ذلك، لا يزال الفريق يتمتع بخبرة جيدة، خصوصاً أن كلاً من كيركيز وماك أليستر وإيزاك كانوا يمتلكون بالفعل خبرة لا بأس بها في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل انضمامهم. لكن اللاعبين يحتاجون إلى بعض الوقت لفهم أدوارهم الجديدة، وما يتطلبه تمثيل النادي وتقديم أفضل ما لديهم أمام قاعدة جماهيرية شغوفة ستطالبهم بالوصول إلى أعلى المعايير، لكنها ستعشقهم إذا قدموا المستويات المتوقعة منهم.

كل التوقعات تشير إلى رحيل أليسون قريباً (رويترز)

وتتمثل المشكلة في أنه لا يمكنك التعاقد مع لاعب بهذه الصفات؛ بل يتعين عليك تطويرها. يستطيع فان دايك أن يحمل الراية لموسم آخر، وقد يُبقي ليفربول على أليسون. وفي حديثه لوسائل الإعلام مؤخراً، قال فان دايك عن مستقبل أليسون: «سيأتي يوم يرحل فيه اللاعب. لكن إذا كان هذا سيحدث - ولا أعرف شيئاً عن مستقبله، ولا أعتقد أنه يعرفه هو أيضاً - فسيتعامل النادي مع الأمر». وأضاف: «لقد مررنا بكل شيء معاً، وشهدنا أموراً إيجابية وأخرى سلبية للأسف، لذا ستكون خسارته كبيرة بلا شك. إنه لاعب مهم جداً بالنسبة لي بوصفه أحد قادة الفريق، وله دور بالغ الأهمية على أرض الملعب لأنه من أفضل حراس المرمى في العالم، بل هو الأفضل في رأيي».

ويمتلك ليفربول حالياً 4 لاعبين خاضوا 300 مباراة على الأقل مع النادي. وبحلول بداية موسم 2027 - 2028، قد لا يتبقى لديه أي لاعب من هذا المستوى. فهل خسارة هذه الخبرة الكبيرة بهذه السرعة ستزيد من صعوبة إعادة بناء الفريق؟ أم ستساعده في تسريع هذه العملية المعقدة؟ غالباً ما يخشى المشجعون التغيير، لكنه ضروري في نهاية المطاف. يجب على ليفربول أن يعمل على بناء نجوم جدد، ونأمل في أن نخوض هذا النقاش نفسه مجدداً عندما يغادرون النادي بعد سنوات!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

مانشستر يونايتد يقترب من حسم صفقة إيدرسون لاعب أتالانتا

رياضة عالمية إيدرسون (رويترز)

مانشستر يونايتد يقترب من حسم صفقة إيدرسون لاعب أتالانتا

اقترب نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي من التعاقد مع البرازيلي إيدرسون لاعب خط وسط أتالانتا الإيطالي، وفق «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)»...

«الشرق الأوسط» (مانشستر (إنجلترا))
رياضة عالمية امير ويلز خلال لقائه بالجهاز الفني (الاتحاد الإنجليزي)

مونديال 2026: الأمير ويليام يلتقي منتخب إنجلترا قبل السفر للولايات المتحدة

زار الأمير ويليام مقر المنتخب الإنجليزي في مركز «سانت جورج بارك»، موجهاً رسالة دعم وتحفيز قبل انطلاق مشوار منتخب إنجلترا في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لويس إنريكي (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: إنريكي لدخول التاريخ بعد تغيير مسار سان جيرمان

يتجه سان جيرمان إلى بودابست لمواجهة آرسنال بطل الدوري الإنجليزي...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية مانشستر يونايتد سجَّل خسارة صافية بلغت 11.8 مليون جنيه إسترليني (رويترز)

خسارة صافية لمانشستر يونايتد تقارب 16 مليون دولار في الربع الثالث

أعلن نادي مانشستر يونايتد اليوم (الأربعاء) تسجيله خسارة صافية بلغت 11.8 مليون جنيه إسترليني.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))
رياضة عالمية أنتوني جوردون (د.ب.أ)

برشلونة مهتم بضم جوردون نجم نيوكاسل

أبدى نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، اهتمامه بالتعاقد مع أنتوني جوردون، جناح فريق نيوكاسل الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

هالاند مودعاً غوارديولا: جعلت الشيء العظيم يبدو عادياً... شكراً أيها القائد

غوارديولا يعانق هالاند بعد الفوز في إحدى المباريات (د.ب.أ)
غوارديولا يعانق هالاند بعد الفوز في إحدى المباريات (د.ب.أ)
TT

هالاند مودعاً غوارديولا: جعلت الشيء العظيم يبدو عادياً... شكراً أيها القائد

غوارديولا يعانق هالاند بعد الفوز في إحدى المباريات (د.ب.أ)
غوارديولا يعانق هالاند بعد الفوز في إحدى المباريات (د.ب.أ)

وجه النرويجي إيرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي، رسالة لمدربه الإسباني بيب غوارديولا، بعد إعلان رحيله عن النادي الإنجليزي بنهاية الموسم المنقضي.

ورحل غوارديولا عن السيتي بعد 10 سنوات ناجحة مع الفريق، حقق خلالها كثيراً من الألقاب على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا.

وكتب هالاند رسالة لغوارديولا مع صورة تجمعه بالمدرب الإسباني عبر حسابه على «إكس»، قال فيها: «المدرب هو من لا يتوقف عن التعليم، الأمر يبدو جنونياً أن أقول هذا، لكنك جعلت الشيء العظيم يبدو عادياً».

وأضاف: «حتى بعد تسجيل هاتريك، أو الفوز ببطولات، فهناك درس آخر لنتعلمه، وتحدٍّ جديد ومستوى آخر للوصول إليه».

وقال أيضاً: «العقلية غيرت هذا النادي إلى الأبد، وغيرتني أنا أيضاً، لقد كان فخراً ممتداً عبر الحياة أن أعمل مع الأفضل، شكراً لك على كل شيء أيها القائد».


بييلسا «مثل غوارديولا الأعلى» يستعد لظهوره الثالث في كأس العالم بعباءة أوروغواي

بدأ بييلسا مشواره مع أوروغواي عام 2023 ونجح في ترك بصمته سريعاً (ب.أ)
بدأ بييلسا مشواره مع أوروغواي عام 2023 ونجح في ترك بصمته سريعاً (ب.أ)
TT

بييلسا «مثل غوارديولا الأعلى» يستعد لظهوره الثالث في كأس العالم بعباءة أوروغواي

بدأ بييلسا مشواره مع أوروغواي عام 2023 ونجح في ترك بصمته سريعاً (ب.أ)
بدأ بييلسا مشواره مع أوروغواي عام 2023 ونجح في ترك بصمته سريعاً (ب.أ)

تستعد قائمة طويلة ومرموقة من المدربين للظهور في كأس العالم 2026 للمرة الثانية أو أكثر، عندما تنطلق الإثارة في البطولة التي ستقام بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز). ويستعد المدربان اللذان قادا منتخبيهما من على مقاعد البدلاء في نهائي مونديال قطر 2022؛ الأرجنتيني ليونيل سكالوني والفرنسي ديدييه ديشامب، للوجود في كأس العالم 2026، فالأرجنتيني سكالوني سيظهر على الساحة العالمية للمرة الثانية، بينما يستعد ديشامب للظهور الرابع والأخير مع «الديوك» بعدما قادهم للقب في كأس العالم (روسيا 2018) بالفوز 4 - 2 على كرواتيا في المباراة النهائية، وقبلها الخروج من دور الثمانية لمونديال البرازيل 2014، وبعدهما قادهم للنهائي وخسر أمام الأرجنتين في مونديال قطر 2022.

وقبل أسابيع من انطلاق منافسات مونديال 2026، سيتولى المدرب البرتغالي المخضرم كارلوس كيروش، قيادة منتخب غانا ليسجل حضوره الخامس على التوالي في كأس العالم، بعدما قاد البرتغال في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا، وبعدها 3 مشاركات متتالية مع إيران في مونديال 2014 و2018 و2022. وتضم هذه القائمة المرموقة؛ المدرب الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بييلسا البالغ من العمر 70 عاماً، الذي يستعد لحضوره الثالث في كأس العالم بعد قيادة منتخب بلاده في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، وبعدها منتخب تشيلي في مونديال 2010، ويستعد للمشاركة الثالثة بعباءة منتخب أوروغواي في بطولة كأس العالم التي ستقام الصيف المقبل.

بدأ بييلسا مشواره مع أوروغواي في مايو (أيار) 2023، حيث تسلم المهمة خلفاً لدييغو ألونسو، ونجح في ترك بصمته سريعاً، محققاً 3 انتصارات متتالية، وحقق فوزين بارزين على التوالي على البرازيل والأرجنتين ضمن تصفيات كأس العالم 2026. وأنهى منتخب أوروغواي تحت قيادة مارسيلو بييلسا التصفيات في المركز الرابع برصيد 28 نقطة، وهو رقم لم يتجاوزه سوى مرة واحدة منذ اعتماد اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) نظام الدوري الموحد في التصفيات، ليتأهل لمونديال 2026 بجدارة واستحقاق.

وفي ظهوره الأول بكأس العالم 2002، خيب بييلسا آمال جماهير بلاده، حيث كانت الأرجنتين مرشحة للفوز باللقب بعدما جمعت 43 نقطة من أصل 54 نقطة في مشوارها بالتصفيات، لكنها ودعت المونديال بالخروج من الدور الأول رغم كوكبة النجوم في صفوف «التانغو»؛ مثل الثنائي الهجومي هيرنان كريسبو وغابرييل باتيستوتا، وخلفهما بابلو أيمار وخوان رومان ريكيلمي، وثنائي الوسط دييغو سيميوني وخوان سيباستيان فيرون، وقلب الدفاع روبرتو فابيان آيالا. واستهل منتخب الأرجنتين مشواره في المجموعة السادسة بفوز صعب على نيجيريا، بفضل رأسية متقنة من باتيستوتا، وفي الجولة الثانية خسر أمام إنجلترا بركلة جزاء شهيرة سددها النجم الإنجليزي ديفيد بيكهام، واختتم مشواره في الدور الأول بالتعادل مع السويد 1 - 1.

ورغم هذا الإخفاق الكبير، مدّد اتحاد كرة القدم الأرجنتيني تعاقد بييلسا تقديراً لجهوده، ولكنه رحل بعد عامين بعد قيادة «التانغو» للفوز بذهبية دورة الألعاب الأولمبية الصيفية التي أقيمت في العاصمة اليونانية أثينا عام 2004. وكان الظهور الثاني لمارسيلو بييلسا في كأس العالم أفضل كثيراً، حيث قاد منتخب تشيلي في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا، محققاً انتصارين في الدور الأول على هندوراس وسويسرا قبل أن يخسر في الجولة الأخيرة أمام إسبانيا التي توجت لاحقاً باللقب.

ونجح الفيلسوف الأرجنتيني في قيادة تشيلي للتأهل لدور الـ16، ولكنه ودع البطولة بخسارة ثقيلة أمام منتخب البرازيل في جوهانسبرغ، واستقال من تدريب الفريق اللاتيني في فبراير (شباط) 2011، ولكن قبل رحيله أسس العمود الفقري بالاعتماد على الثلاثي أرتورو فيدال وأليكسيس سانشيز وغاري ميديل الذين كانوا ركيزة في صعود تشيلي لمونديال 2014 ثم التتويج بلقب «كوبا أميركا» مرتين متتاليتين في عامي 2015 و2016 على حساب الأرجنتين. وفي ظهوره الثالث، يحمل مارسيلو بييلسا آمال منتخب أوروغواي الفائز بكأس العالم مرتين في عامي 1930 و1950، وسيكون على موعد مع اختبارات قوية أمام إسبانيا بطلة «أمم أوروبا» 2024، والسعودية، وكاب فيردي الذي يحتفل بظهوره الأول في كأس العالم.

ويملك بييلسا، المثل الأعلى لجوسيب غوارديولا المدير الفني السابق لمانشستر سيتي الإنجليزي، مسيرة تدريبية طويلة وأسلوباً فنياً مميزاً، تجسد في محطات عديدة تنقل خلالها بين أندية نيويلز أولد بويز وفيليز سارسفيلد في الأرجنتين، وأطلس وكلوب أميركا في المكسيك، وإسبانيول وأتلتيك بلباو في إسبانيا، إضافة إلى أولمبيك مارسيليا وليل في فرنسا، ولاتسيو الإيطالي، وأخيراً ليدز يونايتد الإنجليزي الذي قضى بين جدرانه 4 مواسم بين عامي 2018 و2022، بعدما قادهم للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز وتم فسخ تعاقده في فبراير 2022 بسبب تراجع النتائج.


10 نقاط جديرة بالدراسة في قائمة إنجلترا لكأس العالم

إضافة إلى هاري كين... كان توخيل بحاجة إلى مزيد من اللاعبين القادرين على هز الشباك (د.ب.أ)
إضافة إلى هاري كين... كان توخيل بحاجة إلى مزيد من اللاعبين القادرين على هز الشباك (د.ب.أ)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في قائمة إنجلترا لكأس العالم

إضافة إلى هاري كين... كان توخيل بحاجة إلى مزيد من اللاعبين القادرين على هز الشباك (د.ب.أ)
إضافة إلى هاري كين... كان توخيل بحاجة إلى مزيد من اللاعبين القادرين على هز الشباك (د.ب.أ)

أقر توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، بأن التشكيلة التي سيصطحبها إلى كأس العالم لكرة القدم الشهر المقبل قد تفتقر إلى العنصر المثير الذي ميَّز تشكيلات إنجلترا السابقة. ولكن بالنسبة للمدرب الألماني، فإن الأمر كله يتعلق بالتناغم بين اللاعبين. ومنذ توليه المسؤولية في يناير (كانون الثاني) 2025، لم يُظهر توخيل أي ميل إلى اختيار اللاعبين على أساس سمعتهم. وكان ذلك واضحاً عندما كشف عن قائمته التي ضمت 26 لاعباً. وغاب عن القائمة لاعبون مثل: ‌فيل فودين لاعب مانشستر سيتي، الذي بدأ المباراة النهائية لبطولة أوروبا 2024، وكول بالمر لاعب تشيلسي، الذي سجل هدفاً في تلك المباراة، والمدافع القوي هاري ماغواير، وترينت ألكسندر-أرنولد لاعب ريال مدريد. ولكن ‌ضم مهاجم الأهلي السعودي ‌إيفان توني، ودجيد سبينس لاعب توتنهام هوتسبير، ولاعب وسط ‌برنتفورد المخضرم جوردان هندرسون، ونوني مادويكي لاعب آرسنال، وجاريل ‌كوانساه لاعب باير ليفركوزن أثار الدهشة.

«الغارديان» تلقي الضوء هنا على 10 نقاط جديرة بالدراسة، بشأن قائمة إنجلترا لكأس العالم:

أفضل فريق وليس أفضل اللاعبين

قال توماس توخيل إن تقليص قائمته الأولية المكونة من 55 لاعباً منحه «ميزة معينة». بالطبع، كان هناك بعض المكالمات الهاتفية الصعبة مع اللاعبين المستبعدين، كما أثارت بعض القرارات حتماً غضباً واسعاً، ولكن توخيل أشار بوضوح إلى أن بناء فريق قادر على تحقيق الفوز لا يعني بالضرورة «اختيار أكثر 26 لاعباً موهبة».

وكان الهدف منذ سبتمبر (أيلول) الماضي هو بناء روح الفريق الواحد؛ ويعلم توخيل جيداً أن الحفاظ على الانسجام داخل المعسكر سيكون أمراً بالغ الأهمية، نظراً لأن المنتخب الإنجليزي يأمل أن يبقى في المونديال لمدة 7 أسابيع.

وقال المدير الفني الألماني: «لدينا 26 لاعباً يعرفون أدوارهم جيداً، وملتزمون بروح الفريق وعدم الأنانية». فهل كانت هناك رسالة موجهة إلى هاري ماغواير، بعد أن عبَّر المدافع المخضرم عن استيائه من استبعاده؟ قال توخيل عن قرار ماغواير الإعلان عن موقفه: «أعتقد أن ذلك لم يكن ضرورياً».

توخيل مقتنع تماماً بقدرات ستونز رغم معاناته من الناحية البدنية (أ.ف.ب) Cutout

كيف تجعل بيلينغهام يشعر بالرضا؟

من المهم للغاية أن يشعر جود بيلينغهام بالرضا، فالمنتخب الإنجليزي لن يتمكن من تحقيق الفوز إذا توترت علاقة توخيل بنجم ريال مدريد. ولكن ما قد يُساعد في هذا الأمر هو تبسيط النقاش حول مركز صانع الألعاب؛ خصوصاً بعدما استبعد توخيل كلاً من: كول بالمر، وفيل فودين، ومورغان غيبس وايت.

يشعر توخيل بأن ضم أكثر من 3 صانعي ألعاب كان سيُجبر أحدهم على اللعب في غير مركزه. وقال عن ذلك: «أرفض ضم لاعبين لمجرد أسمائهم الرنانة».

ومن الواضح أن توخيل لم يرغب في إحداث أي ضجة غير ضرورية، من خلال التساؤلات التي كانت ستطرح، من قبيل: من سيلعب؛ بالمر أم بيلينغهام؟ بيلينغهام أم فودين؟ من سيبدأ؟ ومن هو لاعبك المفضل في هذا المركز؟ علاوة على ذلك، سيكون إيبيريتشي إيزي خياراً جيداً على مقاعد البدلاء. كما أن بيلينغهام ومورغان روجرز صديقان منذ الطفولة. وقال توخيل عن ذلك: «إذا تنافسوا على مركز واحد، فمن الممكن أن يتنافسوا كشركاء، لا كخصوم».

توني ورقة رابحة تستحق الاختيار

فاجأ توخيل الجميع؛ بل وربما فاجأ نفسه، باختيار إيفان توني. لم يزر توخيل السعودية لمشاهدة مهاجم الأهلي السعودي، ولكن أحد مساعديه، جاستن كوكرين، زارها. وعندما ناقش توخيل الأمور المتعلقة بتشكيلة الفريق، وفكَّر في أفضل طريقة هجومية عندما يكون المنتخب الإنجليزي متأخراً في النتيجة، عاد مراراً وتكراراً إلى اللاعب الذي يبلغ من العمر 30 عاماً والذي لم يُستدعَ للمنتخب منذ يونيو (حزيران) 2025. يسعى المدير الفني للمنتخب الإنجليزي لاستغلال قدرات توني الهائلة في الكرات العالية وهدوئه في ركلات الجزاء، بالإضافة إلى أن هاري كين يُفضِّل اللعب معه. ولكن العقبة الوحيدة التي كان يتعين عليه تجاوزها هي سلوك توني خلال معسكر يونيو الماضي، عندما اقتصرت مشاركته على دقائق معدودة في مباراة ودية ضد السنغال. اضطر توخيل إلى توضيح الأمور مع مهاجم برنتفورد السابق قبل اختياره مجدداً.

الطقس والإرهاق سيلعبان دوراً مؤثراً

يرى توخيل أن وصول فرق إنجليزية إلى المباريات النهائية للبطولات الأوروبية الثلاث بمثابة دليل إضافي على أن الدوري الإنجليزي هو الأفضل في العالم. ولكن هذا يزيد أيضاً من مخاوفه بشأن الإرهاق. وقال المدير الفني الألماني: «سيكون لاعبو فريقي متعَبين. وهذا لا يُسهِّل علينا السفر إلى 3 دول، والتعرض لتغيرات كبيرة في الأحوال الجوية».

لقد كان موسماً شاقاً. تحدث توخيل عن محاولة اللعب بأسلوب فرق الدوري الإنجليزي خلال كأس العالم. فهل سيكون من الممكن تكرار هذا الضغط العالي واللعب بهذه الشراسة والقوة في ظل درجات الحرارة الشديدة؟ الفوز بكأس العالم يعني خوض 8 مباريات في 33 يوماً. وأكد توخيل على ضرورة أن يكون التدوير بين اللاعبين مثالياً.

قدرات وإمكانات بيلينغهام قد تتراجع إذا توترت العلاقة مع توخيل (أ.ف.ب)

سبنس المتخصص

فقد جارود بوين مكانه في قائمة المنتخب الإنجليزي، نتيجة صراع وست هام من أجل تجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، ولكن معاناة توتنهام لم تؤثر على دجيد سبنس، الذي يُعدّ عنصراً أساسياً في تشكيلة المنتخب الإنجليزي تحت قيادة توخيل منذ سبتمبر الماضي.

لا يحظى سبنس بشعبية كبيرة، ولكن توخيل يعتقد أنه لا يوجد ظهير آخر مثله. يستطيع اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً اللعب في الناحيتين اليمنى واليسرى، وهو أسرع لاعب في إنجلترا، كما أنه يتميز بقوة كبيرة في الدفاع في المواقف الفردية، وهو الأمر الذي سيمنح المنتخب الإنجليزي قوة في هذا المركز؛ خصوصاً أن القوة البدنية ستلعب دوراً مهماً في المونديال.

يرى كثيرون أن لويس هول ولوك شو كانا يستحقان الانضمام للقائمة؛ خصوصاً أن سبنس ليس الأفضل في النواحي الهجومية، ولكن من المؤكد أن توخيل سيستعين به عند مواجهة جناح خطير من الطراز العالمي.

ستونز يحظى بثقة توخيل ولكن هل هو لائق بدنياً؟

شارك جون ستونز في 5 مباريات فقط مع مانشستر سيتي منذ بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ولم يبدأ أي مباراة في الدوري الإنجليزي منذ أكتوبر (تشرين الأول). فهل سنُكرر هذا الخطأ ونعتمد على لاعب يعاني من الناحية البدنية؟ من الواضح أن توخيل مقتنع تماماً بقدرات وإمكانات ستونز، ويرى أنه قائد ومدافع من الطراز العالمي.

لقد درس توخيل البيانات المتعلقة بتدريبات اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً، وهو واثق من قدرته على مواكبة وتيرة المباريات. ونظراً لأن المباراة الافتتاحية لإنجلترا في كأس العالم ستكون في 17 يونيو، يأمل توخيل أن تُساعد فترة الراحة الطويلة ستونز على استعادة لياقته البدنية. إنها مُجازفة بكل تأكيد، وسيتعرض توخيل لانتقادات شديدة إذا تعرض ستونز للإصابة.

هل ستواجه إنجلترا مشكلة في عنصر الإبداع؟

كان توخيل قاسياً في انتقاده لبالمر وفودين، قائلاً إن الأول «لم يُثبت قدرته على تقديم مستويات ثابتة»، وإن مركز الثاني لم يعد واضحاً. ولكن ما يثير القلق حقاً هو أن المنتخب الإنجليزي يفتقر إلى التنوع في تشكيلته. صحيح أنه يمتلك أجنحة تتميز بالسرعة، وصحيح أن هاري كين يعود كثيراً للخلف، وهناك لاعبون قادرون على اختراق منطقة الجزاء، بالإضافة إلى عدم القدرة على التنبؤ بتحركات إيبيريتشي إيزي، ولكن كان بإمكان بالمر أن يغير مجرى المباريات إذا شارك بديلاً.

وهناك رأي يقول إن توخيل كان يجب أن يضم آدم وارتون لاستغلال تمريراته الخاطفة من العمق. أما بالنسبة لترينت ألكسندر أرنولد، فقد رأى توخيل أن عيوبه الدفاعية تفوق قدرته على تقديم تمريرات غير متوقعة. كما رأى أن مهارة كوبي ماينو في المساحات الضيقة في خط الوسط أفضل من هدوء وارتون في الاستحواذ على الكرة.

جيمس وستونز يمكنهما اللعب كمحوري ارتكاز

عندما سُئل توخيل عن السبب وراء استبعاد وارتون، قال إنه يعتقد أن ديكلان رايس وإليوت أندرسون قادران على تقديم «أشياء مميزة». أما بالنسبة لوجود بدائل كافية في مركز محور الارتكاز، فكان من المثير للاهتمام سماع توخيل يقول إن ستونز وريس جيمس يمكنهما منافسة جوردان هندرسون وماينو في هذا المركز. وكان توخيل نفسه قد عارض فكرة أن يلعب جيمس في خط الوسط قبل فترة وجيزة، قائلاً إن قائد تشيلسي أفضل في مركز الظهير الأيمن.

وقال توخيل، المعروف بأنه كثيراً ما يغير في مراكز اللاعبين داخل الملعب: «يستطيع ريس جيمس اللعب في مركز محور الارتكاز؛ لأنه يلعب فيه بمستوى عالٍ مع تشيلسي».

سيكون نيكو أورايلي هو الظهير الأيسر الأساسي، ولكنه لعب أيضاً كلاعب خط وسط مهاجم مع مانشستر سيتي.

استبعاد توخيل لفودين إضافةً لبالمر وألكسندر-أرنولد وماغواير أثار دهشة كثيرين (أ.ب)

هل يمتلك الفريق ما يكفي من الهدافين؟

بعيداً عن هاري كين، الهداف التاريخي لإنجلترا برصيد 78 هدفاً في 112 مباراة، لا يوجد سوى لاعبَين اثنين في الفريق سجلا أكثر من 10 أهداف، وهما: ماركوس راشفورد الذي سجل 18 هدفاً، وبوكايو ساكا بـ14 هدفاً. وسجَّل كل من بيلينغهام ورايس وأولي واتكينز 6 أهداف بقميص منتخب إنجلترا، في حين سجَّل كل من نوني مادويكي وروغرز وتوني هدفاً واحداً، وسجل أنتوني غوردون هدفين. وبالتالي، فإن توخيل بحاجة إلى مزيد من اللاعبين القادرين على هز الشباك.

سجَّل غوردون 17 هدفاً مع نيوكاسل هذا الموسم، فهل يستطيع تكرار هذه الفعالية الهجومية مع المنتخب الإنجليزي؟ في الواقع، لا يمكن أن يقع عبء تسجيل الأهداف على عاتق هاري كين وحده.

هل يمكن أن يتألق لاعب شاب؟

سيواجه آرسنال باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا السبت المقبل، وهو ما يعني أن توخيل لن يتمكن من العمل مع كامل قائمة المنتخب الإنجليزي في بداية معسكر التدريب في فلوريدا. لذا قرر توخيل تعزيز الفريق في التدريبات بإضافة بعض اللاعبين الشباب.

سينضم أليكس سكوت، لاعب بورنموث، الذي كان قريباً من الانضمام إلى قائمة الـ26، إلى ريو نغوموها لاعب ليفربول، وجوش كينغ لاعب فولهام، مع احتمال انضمام لاعب آخر لاحقاً. فهل يمكن أن تؤدي إصابة أحد اللاعبين إلى انضمام لاعب من هؤلاء اللاعبين الشباب إلى القائمة النهائية؟

* خدمة «الغارديان»