ليفربول بحاجة لإعادة بناء الفريق

مع اقتراب حقبة لاعبيه العظماء من نهايتها

كان أليسون وأرنولد وفان دايك وروبرتسون وصلاح جزءاً أساسياً من الفريق الفائز باللقب الموسم الماضي (موقع ليفربول)
كان أليسون وأرنولد وفان دايك وروبرتسون وصلاح جزءاً أساسياً من الفريق الفائز باللقب الموسم الماضي (موقع ليفربول)
TT

ليفربول بحاجة لإعادة بناء الفريق

كان أليسون وأرنولد وفان دايك وروبرتسون وصلاح جزءاً أساسياً من الفريق الفائز باللقب الموسم الماضي (موقع ليفربول)
كان أليسون وأرنولد وفان دايك وروبرتسون وصلاح جزءاً أساسياً من الفريق الفائز باللقب الموسم الماضي (موقع ليفربول)

امتلك ليفربول عدداً من اللاعبين الرائعين وحقق نجاحات باهرة خلال العقد الماضي. وخلال السنوات الأخيرة، رحل عن النادي بشكل تدريجي لاعبين مثل جورجينيو فينالدوم، وجيمس ميلنر، وجوردان هندرسون، وفابينيو، وساديو ماني، وروبرتو فيرمينو، لكنه احتفظ أيضاً بعدد من نجومه البارزين. وسيكون أليسون بيكر وترينت ألكسندر أرنولد وفيرجيل فان دايك وأندي روبرتسون ومحمد صلاح جميعاً، ضمن أبرز اللاعبين في تاريخ ليفربول. وفي الواقع، يُعدّ هذا إنجازاً عظيماً بالنسبة لهؤلاء اللاعبين، بالنظر إلى تاريخ النادي العريق؛ ففي الموسم الماضي فقط، كان هؤلاء اللاعبون الخمسة لا يزالون في صفوفه عندما توّج ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بسهولة.

رحل ألكسندر أرنولد إلى ريال مدريد الصيف الماضي، وسيغادر صلاح وروبرتسون بنهاية الموسم الحالي، وتُثار تساؤلات حول مستقبل أليسون بيكر (رغم تفعيل بند التمديد لعام إضافي في عقده، وتزايد التكهنات حول انتقاله إلى يوفنتوس)، وسيبلغ فان دايك الـ35 من عمره هذا الصيف، ثم يدخل عامه الأخير في عقده. ولطالما أكد المدير الفني للريدز، أرني سلوت، على أهمية تماسك الفريق وكيف تؤدي التشكيلات المستقرة إلى تقديم أداء ثابت. وقد أثبت ليفربول ذلك بالفعل خلال السنوات الأخيرة، فقد فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في أول موسم لسلوت على رأس القيادة الفنية، بعد أن ضمّ لاعباً واحداً فقط في الصيف السابق، وهو فيديريكو كييزا، ولم يخسر سوى لاعبين أساسيين؛ وهما تياغو ألكانتارا وجويل ماتيب، اللذين لم يلعبا كثيراً في موسمهما الأخير. ومع ذلك، وإلى أن يكتشف العلماء أسراراً للتغلب على التقدم في السن، فإن مرور الزمن أمر لا مفر منه، ويؤثر على مستويات اللاعبين، ولكل شيء نهاية.

لقد عانى ليفربول هذا الموسم؛ ليس فقط بسبب رحيل ألكسندر أرنولد ولويس دياز. وكانت الخسارة المأساوية لديوغو جوتا في يوليو (تموز) الماضي، بمثابة صدمة مدمرة للجميع في النادي، في حين أن الإصابات، والبداية البطيئة لعدد من اللاعبين الجدد، وتراجع مستوى كثير من اللاعبين في الوقت نفسه، كانت كلها عوامل أعاقت مسيرة الفريق. ومع رحيل اثنين على الأقل من أساطير النادي هذا الصيف، يبدو الأمر كأنه يشهد نهاية حقبة مميزة للنادي. كان أليسون، وألكسندر أرنولد، وفان دايك، وروبرتسون، وصلاح، جزءاً أساسياً من الفريق الفائز باللقب الموسم الماضي، ولا شك أن خبرتهم في الفوز به قبل 5 سنوات، أسهمت بشكل كبير في ذلك.

الهزيمة الاخيرة أمام مانشستر يونايتد تجسد معاناة ليفربول هذا الموسم (أ.ب)

وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن هؤلاء اللاعبين الخمسة يأتون ضمن أكثر 12 لاعباً مشاركة في المباريات مع ليفربول في الدوري الإنجليزي، كما أنهم ضمن أكثر 8 لاعبين مشاركة مع النادي في دوري أبطال أوروبا. ويحتل صلاح (313 مباراة) وروبرتسون (273 مباراة) المركزين الخامس والسابع على التوالي في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليفربول. أما ألكسندر أرنولد، فقد شارك في 259 مباراة قبل انتقاله إلى ريال مدريد (العاشر في القائمة). ولا يقتصر الأمر على خبرتهم على المستوى الفردي فحسب؛ بل يشمل أيضاً خبرتهم في اللعب بعضهم إلى جانب بعض؛ فقد لعب روبرتسون وصلاح 257 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز معاً؛ وتشير الإحصائيات إلى أن 15 ثنائياً فقط هم من لعبوا معاً أكثر من ذلك في تاريخ الدوري الإنجليزي.

ويتجاوز عدد المباريات التي لعبها صلاح وروبرتسون معاً عدد مرات لعب ليتون باينز وفيل جاغيلكا مع إيفرتون (252 مباراة)، ومايكل كاريك وواين روني مع مانشستر يونايتد (247 مباراة)، وديفيد سيمان ولي ديكسون مع آرسنال (243 مباراة).

ومن المؤكد أن فان دايك سيفتقد روبرتسون وصلاح؛ فقد لعب المدافع الهولندي العملاق 246 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى جانب صلاح، مرسلاً له عدداً لا يحصى من الكرات العرضية من اليسار إلى اليمين، و219 مباراة بجانب روبرتسون في خط دفاع الريدز. أما أليسون فقد لعب مع صلاح 236 مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وروبرتسون 213 مرة، وفان دايك 212 مرة، كما لعب إلى جانب ألكسندر - أرنولد 206 مرات. ومن المؤكد أن هذا التفاهم كان أمراً بالغ الأهمية بالنسبة للفريق، فالتأقلم مع الدوري شيء، لكن تعلم كيفية اللعب مع زملائك في الفريق لا يقل أهمية على الإطلاق.

ووصل فلوريان فيرتز الصيف الماضي، وسط ضجة إعلامية كبيرة، وقد قدم بالفعل بعض اللحظات الجيدة، لكنه لا يزال يعتاد على اللعب في منظومة مختلفة إلى جانب لاعبين مختلفين. وينطبق الأمر نفسه على ألكسندر إيزاك، الذي سبق له اللعب والتسجيل مرات عديدة في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل انضمامه إلى الريدز. ورغم أن اللياقة البدنية والإصابات لم تساعد اللاعب السويدي، فإنه لا يبدو منسجماً تماماً مع زملائه حتى الآن. وسجل فيرتز وإيزاك هدفين في المباراة التي فاز فيها ليفربول على كريستال بالاس بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد في الجولة قبل الماضية، وهو ما يعكس وجود بعض التحسن في أدائهما، لكن هذا الانسجام لن يتحقق إلا مع مزيد من المباريات.

ووصل ميلوس كيركيز من بورنموث الصيف الماضي، ليكون بديلاً طويل الأمد لروبرتسون في مركز الظهير الأيسر، وبعد بداية بطيئة، برز اللاعب المجري في هذا المركز خلال الأشهر الأخيرة. وقد أظهر روبرتسون في الأسابيع الأخيرة، أنه لا يزال قادراً على تقديم الكثير عند الحاجة، وكان وجوده بديلاً لكيركيز مهماً للغاية في تعزيز مكانة ليفربول ضمن المراكز الخمسة الأولى بالدوري الإنجليزي الممتاز.

ولا يعني هذا أن ليفربول قد اتخذ خطوات خاطئة؛ فقد انضم فيرتز وإيزاك وكيركيز الصيف الماضي، إلى جانب جيريمي فريمبونغ وجورجي مامارداشفيلي وهوغو إيكيتيكي، وقد أظهروا جميعهم لمحات مما يمكن أن يقدموه للفريق. ومن المؤكد أن هؤلاء اللاعبين يمتلكون قدرات وإمكانات كبيرة تؤهلهم لتقديم الكثير، لكن لسوء الحظ سيغيب إيكيتيكي لعدة أشهر بسبب تعرضه لتمزق في وتر أخيل. ومن المؤكد أن التغيير ضروري لأي فريق، وهناك حجج قوية تدعم فكرة أن هذا هو الوقت المناسب لرحيل صلاح وروبرتسون. ومع ذلك، لا يزال ليفربول يعتمد على عناصر الخبرة، فقد شارك فان دايك في مباريات أكثر من أي من زملائه هذا الموسم في الدوري (35 مباراة)، ويأتي في المركز الأول من حيث عدد المشاركة في المباريات بجميع المسابقات بالتساوي مع أليكسيس ماك أليستر (52 مباراة).

ولعب قائد ليفربول 4581 دقيقة في جميع المسابقات هذا الموسم - من دون احتساب الوقت بدل الضائع - ليأتي في المركز الأول بين جميع لاعبي الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا. وهذا الرقم يتجاوز بالفعل عدد الدقائق التي لعبها أي لاعب من ليفربول في موسم 2024 - 2025 بأكمله، عندما سجل صلاح الرقم القياسي (4497 دقيقة). وخرج صلاح مصاباً في أوتار الركبة خلال المباراة التي فاز فيها ليفربول على كريستال بالاس، لكنه سيكون جاهزاً للعب مرة أخرى على الأقل قبل نهاية الموسم. وبالتالي، سيكون بإمكانه إضافة المزيد إلى رصيده المميز من الأهداف، البالغ 257 هدفاً في 440 مباراة مع النادي. وسجّل النجم المصري 46 هدفاً من أصل 214 هدفاً لليفربول تحت قيادة سلوت، أي ما يعادل 21.5 في المائة. يعني هذا أن ليفربول سيفتقد ماكينة أهداف حاسمة برحيل النجم المصري، وقد ظهر ذلك بالفعل عندما توقف صلاح عن التسجيل في بعض المباريات.

أندي روبرتسون ومحمد صلاح سيرحلان بنهاية الموسم (أ.ف.ب)

ومع ذلك، فقد ليفربول خدمات كثير من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة من قبل؛ حيث تشير الإحصائيات إلى أن اللاعبين اللذين لعبا معاً أكثر من غيرهما في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، هما جيمي كاراغر وستيفن جيرارد (383 مباراة). وقد رحل كاراغر في صيف 2013، ورحل جيرارد بعد ذلك بعامين. وفي العام التالي لرحيل كاراغر، كاد ليفربول يفوز بالدوري. ورحل جيرارد قبيل تولي المدير الفني الألماني يورغن كلوب زمام الأمور وتحقيقه نجاحاً باهراً. ومن الواضح أن ذلك لم يكن بسبب رحيل كاراغر وجيرارد، حيث كان السبب الرئيسي لعدم فوز ليفربول باللقب في موسم 2013 - 2014 هو استقباله 50 هدفاً، وقد أكد كلوب مراراً وتكراراً أنه كان يرغب بشدة في العمل مع جيرارد.

ومن بين لاعبي الفريق الحاليين، بعد صلاح وروبرتسون وفان دايك وأليسون، يُعدّ كورتيس جونز اللاعب الأكثر مشاركةً مع النادي (224 مباراة)، وتشير تقارير إلى إمكانية انتقاله إلى نادٍ آخر في الصيف - والغريب في الأمر أنه لا يحصل على فرص كافية للعب. ويبلغ مجموع مشاركات صلاح وروبرتسون وفان دايك وأليسون مع ليفربول 1518 مباراة، وهو أكثر من مجموع مشاركات بقية زملائهم. ومع ذلك، لا يزال الفريق يتمتع بخبرة جيدة، خصوصاً أن كلاً من كيركيز وماك أليستر وإيزاك كانوا يمتلكون بالفعل خبرة لا بأس بها في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل انضمامهم. لكن اللاعبين يحتاجون إلى بعض الوقت لفهم أدوارهم الجديدة، وما يتطلبه تمثيل النادي وتقديم أفضل ما لديهم أمام قاعدة جماهيرية شغوفة ستطالبهم بالوصول إلى أعلى المعايير، لكنها ستعشقهم إذا قدموا المستويات المتوقعة منهم.

كل التوقعات تشير إلى رحيل أليسون قريباً (رويترز)

وتتمثل المشكلة في أنه لا يمكنك التعاقد مع لاعب بهذه الصفات؛ بل يتعين عليك تطويرها. يستطيع فان دايك أن يحمل الراية لموسم آخر، وقد يُبقي ليفربول على أليسون. وفي حديثه لوسائل الإعلام مؤخراً، قال فان دايك عن مستقبل أليسون: «سيأتي يوم يرحل فيه اللاعب. لكن إذا كان هذا سيحدث - ولا أعرف شيئاً عن مستقبله، ولا أعتقد أنه يعرفه هو أيضاً - فسيتعامل النادي مع الأمر». وأضاف: «لقد مررنا بكل شيء معاً، وشهدنا أموراً إيجابية وأخرى سلبية للأسف، لذا ستكون خسارته كبيرة بلا شك. إنه لاعب مهم جداً بالنسبة لي بوصفه أحد قادة الفريق، وله دور بالغ الأهمية على أرض الملعب لأنه من أفضل حراس المرمى في العالم، بل هو الأفضل في رأيي».

ويمتلك ليفربول حالياً 4 لاعبين خاضوا 300 مباراة على الأقل مع النادي. وبحلول بداية موسم 2027 - 2028، قد لا يتبقى لديه أي لاعب من هذا المستوى. فهل خسارة هذه الخبرة الكبيرة بهذه السرعة ستزيد من صعوبة إعادة بناء الفريق؟ أم ستساعده في تسريع هذه العملية المعقدة؟ غالباً ما يخشى المشجعون التغيير، لكنه ضروري في نهاية المطاف. يجب على ليفربول أن يعمل على بناء نجوم جدد، ونأمل في أن نخوض هذا النقاش نفسه مجدداً عندما يغادرون النادي بعد سنوات!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

مان سيتي يدين الإساءة العنصرية ضد سيمينيو وغيهي

رياضة عالمية مارك غيهي مدافع مان سيتي (إ.ب.أ)

مان سيتي يدين الإساءة العنصرية ضد سيمينيو وغيهي

أدان نادي مانشستر سيتي الإساءات العنصرية التي استهدفت الثنائي أنطوان سيمينيو ومارك غيهي خلال وبعد مباراة الفريق التي انتهت بالتعادل 3 - 3 أمام إيفرتون.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية التأهل إلى دوري أبطال أوروبا أقرب إلى الحلم المستحيل بالنسبة لتشيلسي (رويترز)

ماذا يعني الإخفاق الأوروبي لتشيلسي «المفكك»؟

بات التأهل إلى دوري أبطال أوروبا أقرب إلى الحلم المستحيل بالنسبة لتشيلسي، في ظل موسم يقترب من نهايته بصورة فوضوية وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي البريطانية». 

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماذا يحتاج تشيلسي للنهوض من كبوته؟ (رويترز)

فوضى تشيلسي… كيف يصلح النادي ما انكسر؟

يبدو تشيلسي مقبلاً على واحد من أهم فصوله الصيفية في العصر الحديث، بعدما تحوّل من نادٍ معتاد على الوجود بين النخبة إلى فريق تائه.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية مدرب فريق نوتنغهام فورست فيتور بيريرا (أ.ف.ب)

فورست يفرض واقعيته… ويقترب من تأمين موقعه بين الكبار

اقترب نوتنغهام فورست خطوة كبيرة من ضمان البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد فوزه المهم خارج أرضه، في مباراة عكست جرأة مدربه فيتور بيريرا.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية أندية «بريميرليغ» خسرت نحو مليار دولار الموسم الماضي نتيجة «سباق التسلح» في سوق الانتقالات (رويترز)

خسائر أندية «البريميرليغ» ترتفع بشكل حاد بسبب «سباق التسلح»

تنظر الدوريات الأخرى إلى الدوري الإنجليزي بعين الحسد لقدرته الهائلة على توليد الإيرادات، إلا أن أندية «البريميرليغ» خسرت نحو مليار دولار الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إنريكي يستعين بمقولة نادال لتحفيز لاعبي سان جيرمان

الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ب)
الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ب)
TT

إنريكي يستعين بمقولة نادال لتحفيز لاعبي سان جيرمان

الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ب)
الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ب)

استعان الإسباني لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي، بعبارة قالها رافائيل نادال، أسطورة التنس، في محاولة لتحفيز لاعبيه قبل مباراة الأربعاء بإياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم ضد بايرن ميونيخ الألماني.

وقال نادال ذات مرة إن المستوى الرفيع الذي يتمتع به منافساه اللدودان، روجر فيدرر ونوفاك ديوكوفيتش، دفعه إلى التطور أكثر، ويأمل مدرب باريس سان جيرمان أن تسهم وجهة نظر مواطنه الإسباني في رفع معنويات لاعبيه وهم يسعون جاهدين للاحتفاظ باللقب.

وقال في مؤتمر صحافي، الثلاثاء: «يعجبنا بايرن ميونيخ، فهم يقدمون كرة قدم رائعة. لكن الفوز على فريق بهذه الدرجة من التميز يمثل حافزاً إضافياً لنا».

وأضاف: «ستكون مباراة بمستوى عال بين اثنين من أفضل فرق أوروبا. إنها مباراة لإثبات جدارتنا بالوجود هنا».

وكان فوز باريس سان جيرمان 5 / 4 على أرضه في مباراة الذهاب، الأسبوع الماضي، بمثابة مباراة الموسم في أوروبا، لكن إنريكي يقول إنها لم تعد ذات قيمة كبيرة.

وحذر قائلاً: «لدينا أفضلية طفيفة، لكنها لا تعني شيئاً على الإطلاق. نعلم أن بايرن ميونيخ قادر على تعويض هذا الهدف بسهولة. لكننا قادرون على تسجيل الأهداف أيضاً. لسنا هنا لتحقيق نتيجة، بل للفوز».


مان سيتي يدين الإساءة العنصرية ضد سيمينيو وغيهي

مارك غيهي مدافع مان سيتي (إ.ب.أ)
مارك غيهي مدافع مان سيتي (إ.ب.أ)
TT

مان سيتي يدين الإساءة العنصرية ضد سيمينيو وغيهي

مارك غيهي مدافع مان سيتي (إ.ب.أ)
مارك غيهي مدافع مان سيتي (إ.ب.أ)

أدان نادي مانشستر سيتي الإساءات العنصرية التي استهدفت الثنائي أنطوان سيمينيو ومارك غيهي خلال وبعد مباراة الفريق التي انتهت بالتعادل 3 - 3 أمام إيفرتون الاثنين في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتعرض سيمينيو للإساءة أثناء المباراة التي أقيمت على ملعب «هيل ديكنسون» الخاص بنادي إيفرتون، كما وجهت إساءات لغيهي عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد اللقاء.

وذكر نادي مانشستر سيتي في بيان رسمي الثلاثاء: «يدين مانشستر سيتي بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت أنطوان سيمينيو في مباراة الأمس، ونرحب بالتحرك السريع من قبل نادي إيفرتون والشرطة لتحديد الشخص المسؤول».

وأضاف البيان: «نشعر أيضاً بخيبة أمل لا توصف لسماع أن مارك غيهي تعرض لسلسلة من المنشورات العنصرية البغيضة على وسائل التواصل الاجتماعي الليلة الماضية، وسنواصل تقديم دعمنا الكامل لكل من أنطوان ومارك، ولن نقبل أبداً التمييز من أي نوع في لعبتنا».

من جانبه، أكد نادي إيفرتون في بيان منفصل أن شرطة ميرسيسايد ألقت القبض على رجل يبلغ من العمر 71 عاماً للاشتباه في ارتكابه مخالفة للنظام العام ذات طابع عنصري، وذلك بعد بلاغات من الجماهير والمراقبين.

وجاء في بيان إيفرتون: «تم الإفراج عنه بكفالة مع شروط تشمل منعه من الاقتراب لمسافة ميل واحد من أي ملعب رياضي محدد لمدة تصل إلى 4 ساعات قبل ركلة البداية وأثناء المباريات ولمدة تصل إلى 4 ساعات بعد صافرة النهاية».

وشدد إيفرتون على أن «العنصرية والتمييز بجميع أشكالهما غير مقبولين مطلقاً، ولا مكان لهما في ملاعبنا أو رياضتنا أو مجتمعنا، ولن يتم التسامح مع سلوك من هذا النوع».


ماذا يعني الإخفاق الأوروبي لتشيلسي «المفكك»؟

التأهل إلى دوري أبطال أوروبا أقرب إلى الحلم المستحيل بالنسبة لتشيلسي (رويترز)
التأهل إلى دوري أبطال أوروبا أقرب إلى الحلم المستحيل بالنسبة لتشيلسي (رويترز)
TT

ماذا يعني الإخفاق الأوروبي لتشيلسي «المفكك»؟

التأهل إلى دوري أبطال أوروبا أقرب إلى الحلم المستحيل بالنسبة لتشيلسي (رويترز)
التأهل إلى دوري أبطال أوروبا أقرب إلى الحلم المستحيل بالنسبة لتشيلسي (رويترز)

بات التأهل إلى دوري أبطال أوروبا أقرب إلى الحلم المستحيل بالنسبة لتشيلسي، في ظل موسم يقترب من نهايته بصورة فوضوية، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي البريطانية».

وخسارة الفريق 3-1 على أرضه أمام نوتنغهام فورست، يوم الاثنين، عمّقت من أزمته، حيث يحتل المركز التاسع في الدوري الإنجليزي الممتاز، مع استمرار تراجع نتائجه.

ورغم أن هدف جواو بيدرو في الوقت بدل الضائع، عبر مقصية، جنّب الفريق رقماً سلبياً تاريخياً يتمثل في خسارة ست مباريات متتالية دون تسجيل، فإن ذلك لم يكن سوى عزاء محدود.

وبهذه الخسارة، تكبّد تشيلسي ست هزائم متتالية في الدوري للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 1993، والرابعة فقط في تاريخه. كما أنها المرة الثانية التي يخسر فيها أربع مباريات متتالية على أرضه، والأولى منذ عام 1978.

وغادرت أعداد كبيرة من جماهير الفريق ملعب «ستامفورد بريدج» قبل صافرة النهاية، في مشهد يعكس حجم الغضب، فيما عبّرت الجماهير المتبقية عن استيائها بصيحات استهجان واضحة.

ويبتعد تشيلسي، الذي يقوده حالياً المدرب المؤقت كالوم مكفارلين عقب إقالة ليام روزينيور، بفارق 10 نقاط عن المركز الخامس الذي يحتله أستون فيلا، وهو آخر المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا، وذلك قبل ثلاث جولات من نهاية الموسم.

ورغم أن فوز أستون فيلا بالدوري الأوروبي قد يفتح الباب أمام صاحب المركز السادس للتأهل، فإن الفارق الحالي (4 نقاط) يبدو صعب التعويض في ظل تراجع مستوى الفريق.

وفي تعليقه، قال المدافع السابق جيمي كاراغر: «ما يحدث صادم، ويبدأ من القمة. كان هناك خمسة أو ستة لاعبين مميزين في الملعب، لكنهم خسروا أمام فريق احتياطي لنوتنغهام فورست».

وأضاف: «قبل أقل من عام، كان تشيلسي يتفوق على باريس سان جيرمان، لكن الآن لا توجد أي علاقة بين اللاعبين والجهاز الفني، أو بين اللاعبين والجماهير. يبدو وكأنه نادٍ مفكك».

من جانبه، قال الحارس السابق مارك شفارتزر: «تشيلسي لم يعد يملك أعذاراً. الفريق لم يظهر وكأنه يستعد لنهائي كبير، وهذا أمر مخيب. افتقد للروح والرغبة، وعلى اللاعبين تحمّل المسؤولية».

وكان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الهدف الأساسي لملاك النادي هذا الموسم، ما يطرح تساؤلات كبيرة حول تكلفة الإخفاق في بلوغ هذا الهدف.