بعمر الـ40... دجيكو يقود البوسنة إلى المونديال

أهداف دجيكو وإلهامه ساعدا المنتخب البوسني على التأهل للمرة الثانية (إ.ب.أ)
أهداف دجيكو وإلهامه ساعدا المنتخب البوسني على التأهل للمرة الثانية (إ.ب.أ)
TT

بعمر الـ40... دجيكو يقود البوسنة إلى المونديال

أهداف دجيكو وإلهامه ساعدا المنتخب البوسني على التأهل للمرة الثانية (إ.ب.أ)
أهداف دجيكو وإلهامه ساعدا المنتخب البوسني على التأهل للمرة الثانية (إ.ب.أ)

رفع إدين دجيكو، لاعب منتخب البوسنة والهرسك لكرة القدم، يده اليسرى ممسكاً بهاتفه، بينما كانت ذراعه اليمنى مربوطة بإحكام لحماية كتفه المصابة، لتصوير احتفالات فريق البوسنة والهرسك في وقت متأخر من الليل بعد فوزه على إيطاليا وتأهله لكأس العالم.

وابتسم دجيكو (40 عاماً) وهو يقود زملاءه في الغناء في حفلة أقيمت في حانة بينما كانوا يرتدون قمصاناً بيضاء تحمل شعار كأس العالم 2026.

وساعدت أهداف دجيكو وإلهامه المنتخب البوسني للتأهل للمرة الثانية فقط لكأس العالم كدولة كروية مستقلة منذ تفكك يوغوسلافيا في حروب إقليمية خلال طفولته.

والآن، اللاعب الذي غالباً ما كان يحمل المنتخب على كتفيه يواجه سباقاً ضد الزمن لكي تشفى كتفه قبل انطلاق البطولة بعد عشرة أسابيع.

وقال سيرجي بارباريز، المدير الفني للمنتخب البوسني: «أتمنى ألا تكون إصابة دجيكو كبيرة، وأن يتمكن من أن يكون معنا في كأس العالم، لأنه لا يوجد أمامه الكثير من الوقت».

وأصيب دجيكو في نهاية المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1 أمام إيطاليا، فلم يتمكن من المشاركة في ركلات الترجيح اللاحقة، لكن بقاءه على أرض الملعب طوال الشوطين الإضافيين كان علامة على قيادته. وفي آخر تسديدة بالمباراة، كان دجيكو متقدماً بالكرة في نصف ملعب إيطاليا عندما أسقطه تدخل قوي من دافيدي فراتيزي.

وظل دجيكو على أرض الملعب يتلقى العلاج بكتفه المصاب عند إطلاق صافرة النهاية، بينما بدأ الفريقان في الاستعداد لركلات الترجيح.

دجيكو أصيب في نهاية المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1 أمام إيطاليا (أ.ف.ب)

الأهداف والتمريرات الحاسمة وضربات الترجيح والإلهام

سجل دجيكو ستة أهداف في التصفيات، بما في ذلك هدف التعادل في الدقيقة 86 أمام ويلز في قبل نهائي الملحق يوم الخميس الماضي، ما قاد البوسنة إلى نهائي الملحق.

كما ساعد تدخله القوي بعرضية إلى القائم البعيد في تمهيد الكرة لهاريس تاباكوفيتش لمعادلة إيطاليا، التي كانت تلعب بعشرة لاعبين، في الدقيقة 79 يوم الثلاثاء.

بعد ذلك، اضطر زملاؤه الأصغر سناً في الفريق لحمل المشعل والتغلب على حارس إيطاليا الشهير جيانلويجي دوناروما في ركلات الترجيح.

سجل المنتخب البوسني أربع ركلات ترجيح، بينما أخفق لاعبان إيطاليان. وسجلت الركلتان الأخيرتان للفريق بواسطة إسمير باراكتاريفيتش المولود في ولاية ويسكونسن، الذي لعب مباراة واحدة لأميركا، قبل عامين قبل أن توافق «الفيفا» على انتقاله للبوسنة، والشاب كريم ألايبيجوفيتش.

ألايبيجوفيتش لم يكن قد ولد عندما شارك دجيكو في مباراته الدولية الأولى (إ.ب.أ)

مواهب الجيل الجديد

العمر الإجمالي لكل من باغراكتاريفيتش وألايبيجوفيتش هو 39 عاماً، أي أقل بعام واحد من عمر إدين دجيكو.

ولم يكن ألايبيجوفيتش (18 عاماً) قد ولد عندما شارك دجيكو في مباراته الدولية الأولى في يوليو (تموز) 2017، وبدأ سلسلة رائعة من التسجيل في 20 عاماً متتالية لبلاده.

وشاهد دجيكو من على مقاعده مع ضماده على كتفه بينما تسللت ركلة الجزاء الحاسمة لباغراكتاريفيتش تحت يدي جيانلويجي دوناروما، ما أشعل احتفالات هستيرية في ملعب بيلينو بولجي الصاخب في زينيكا.

وبعد تسعة مواسم لعب فيها دجيكو في إيطاليا، قضى دجيكو بعض الوقت في مواساة اللاعبين الخاسرين، بمن فيهم زملاؤه السابقون في إنتر ميلان وروما.

ثم توجه إلى مقاعد المدرج الرئيسي للقاء عائلته وأصدقائه بينما اجتاحت المشاعر البلاد.

وقال نيكولا كاتيتش، مدافع المنتخب البوسني: «ماذا أقول؟ لقد رأينا كل شيء بعد ركلة الجزاء الأخيرة. شعور عظيم بالفخر. لم أبكِ أبداً بعد مباراة، أنا عمري 29 عاماً، والآن بدأت أبكي».

دجيكو ظل على أرض الملعب يتلقى العلاج بكتفه المصابة عند إطلاق صافرة النهاية (أ.ب)

أبرز المنافسين في كأس العالم

سواء كان إدين دجيكو حاضراً أم لا، فإن المنتخب البوسني يجب أن يملك فرصة كبيرة للتأهل من مجموعته في كأس العالم، بعد أن فشل في تحقيق ذلك عام 2014 في البرازيل.

ويستهل المنتخب البوسني مبارياته بمواجهة كندا، إحدى الدول الثلاث المنظمة للبطولة، يوم 12 يونيو (حزيران) في تورنتو، ثم يواجه المنتخب السويسري في لوس أنجليس، ويختتم مبارياته بمواجهة المنتخب القطري في سياتل يوم 24 يونيو.


مقالات ذات صلة

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

الرياضة صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل عل (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

من فينيسيوس إلى ريبيري... صراع الهوية والوسامة الرقمية تحت أضواء الملاعب الخضراء وعالم المستديرة.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية ألكسندر تسيفرين وجياني إنفانتينو (أ.ب)

تسيفرين يقود انقلاب «يويفا» في وجه «فيفا» وإنفانتينو

بصفته حجر الزاوية في محاولات إقصاء جياني إنفانتينو من رئاسة «فيفا»، يخوض السلوفيني ألكسندر تسيفرين معركته الأشرس خلال سنوات رئاسته الـ10 للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية شيا تشارلز (رويترز)

فولهام يعلن تعاقده مع شيا تشارلز قادماً من ساوثهامبتون

أعلن نادي فولهام الإنجليزي لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، تعاقده مع شيا تشارلز، قادماً من نادي ساوثهامبتون، لمدة 5 أعوام، دون إعلان القيمة المالية للصفقة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية برنان جونسون (رويترز)

إيفرتون يضم جونسون... وماكنيل ينتقل لكريستال بالاس

أعلن نادي إيفرتون الإنجليزي لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، تعاقده مع برنان جونسون، قادماً من كريستال بالاس، في صفقة شهدت انتقال دوايت ماكنيل إلى النادي اللندني.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دييغو فورلان ولويس سواريز إبان لعبهما سوياً لمنتخب أوروغواي (الاتحاد الأوروغوياني)

فورلان يرحب بعودة سواريز لمنتخب أوروغواي

أبدى دييغو فورلان، المدير الفني الجديد لمنتخب أوروغواي، استعداده لاستدعاء المهاجم المخضرم لويس سواريز مجدداً للفريق.

«الشرق الأوسط» (مونتفيديو (أوروغواي))

ترمب يمنح إنفانتينو جرعة دعم في ظل ازدياد معارضيه

دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)
دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)
TT

ترمب يمنح إنفانتينو جرعة دعم في ظل ازدياد معارضيه

دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)
دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)

تدخّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الاثنين لتدعيم موقف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري - الإيطالي جياني إنفانتينو، الذي تطالب عدة اتحادات قارية برحيله على خلفية مشروعه المثير للجدل الذي أُجهض، والرامي إلى فتح باب الاستثمار الخاص في تنظيم كأس العالم وبطولات أخرى.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «سيرتكب (فيفا) خطأً فادحاً إذا فكر، لأي سبب كان، ولو للحظة واحدة، في استبدال رئيسه جياني إنفانتينو»، واصفاً إياه بـ«الرائع».

وأكد ترمب أن إنفانتينو «ترأس للتو كأس العالم الأكثر نجاحاً» التي أُقيمت في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) في أميركا الشمالية، مضيفاً أنه إذا رحل، فإن «المسابقة لن تشهد أبداً مرة أخرى مثل هذا النجاح ولا مثل هذه الربحية».

ويؤكد الرئيس الأميركي بذلك مجدداً قربه من إنفانتينو الذي تلقى منه في ديسمبر (كانون الأول) 2025 «جائزة فيفا للسلام» التي أُنشئت خصيصاً له. كما طلب منه خلال مونديال 2026 الذي نظمته الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مراجعة بطاقة حمراء حصل عليها لاعب من المنتخب الأميركي، وهو ما نجح فيه.

وأصبح إنفانتينو (56 عاماً)، المرشح لخلافة نفسه على رأس «فيفا»، غارقاً في أزمة منذ الكشف عن مشروعه المثير للجدل، الذي تم التخلي عنه في نهاية المطاف، والرامي إلى فتح «فيفا» أمام مستثمرين من القطاع الخاص.

وردّ «فيفا» السبت على محاولات «لتقويض» الهيئة الحاكمة لكرة القدم وإنفانتينو.

لكن الاتحادات القارية الأوروبية (ويفا)، وأميركا الشمالية والكاريبي (كونكاكاف)، وآسيا، نشرت الاثنين، رسالة مفتوحة مشتركة إلى عالم كرة القدم المنقسم بعمق حول مآلات الأزمة، لتجسيد عزمها على رؤية إنفانتينو يغادر رئاسة «فيفا».

ودافعت هذه الاتحادات عن موقفها بالقول إن كرة القدم «ليست ملكاً لأحد»، وإن القيادة «ليست امتلاك السلطة للاحتفاظ بها أو المطالبة بها، بل هي واجب خدمة تجاه أسرة كرة القدم».

وبذلك، نسفت الاتحادات محاولات إنفانتينو لإنقاذ عرشه، من دون أن تذكر المسؤول السويسري - الإيطالي بالاسم.

وبدا إنفانتينو، قبل أسابيع قليلة فقط، متجهاً نحو إعادة انتخابه بكل أريحية في مارس (آذار) 2027، بعد مونديال 2026، الأكثر ربحية على الإطلاق، بإيرادات بلغت نحو 15 مليار دولار.

ويُنظر إلى رئيس اتحاد كونكاكاف فيكتور مونتالياني بوصفه منافساً محتملاً لإنفانتينو، الذي سيترشح لإعادة انتخابه لولاية رابعة وأخيرة.

ويتعين إعلان أسماء المرشحين بحلول 18 نوفمبر (تشرين الثاني).

وأعلنت «ويفا» و«كونكاكاف» والاتحاد الآسيوي لكرة القدم أنها لم تقتنع إطلاقا بالرسالة التي وجهها «فيفا» الأربعاء الماضي إلى اتحاداته الـ211، الذي أقر بوجود «أخطاء» في الإعداد السري لمشروع شركة تجارية، تم التخلي عنه في نهاية المطاف تحت الضغط.

وأعربت الاتحادات عن استيائها، قائلة: «لا يزال هناك غياب تام للاعتراف بأن محاولة التنازل عن حصة من كأس العالم من طرف (فيفا) شكّلت خللاً خطيراً في التقدير (...) وخرقاً جوهرياً للثقة تجاه المؤسسات ذاتها التي وُجد (فيفا) لخدمتها».

بعد أسبوعين من اندلاع الأزمة، يحصل إنفانتينو مجدداً على دعم ترمب، إضافة إلى دعم الاتحادين الأفريقي والأميركي الجنوبي، وكذلك المكسيك، التي ابتعدت علناً عن موقف «كونكاكاف» الذي تنتمي إليه.

وأيّد المنظمان الآخران لمونديال 2026، كندا والولايات المتحدة، بعد ظهر الاثنين، عبر منصة «إكس»، المطالبة بـ«تغييرات جوهرية تعزز حوكمة (فيفا)».

ومنذ وصوله إلى رئاسة «فيفا» عام 2016، صمد إنفانتينو في وجه الانتقادات، سواء تعلقت بتنظيم كأسي العالم في روسيا عام 2018 وقطر عام 2022، أو بمنح السعودية حق استضافة مونديال 2034، أو بتوسيع البطولة من 32 إلى 48 منتخباً، أو بإنشاء مونديال جديد للأندية، أو باعتماد «استراحات التبريد» التي تحولت إلى مساحات إعلانية، أو بقضية اللاعب الأميركي فولارين بالوغون.

وطُرد بالوغون خلال دور الـ32 من مونديال 2026، قبل أن تحوّل عقوبة إيقافه عن المباراة التالية إلى «إيقاف مع وقف التنفيذ» من جانب لجنة الانضباط في «فيفا»، بعدما طلب ترمب من إنفانتينو إعادة النظر في البطاقة الحمراء التي عدها غير مبررة.

وأكد إنفانتينو، رغم ذلك، أن هيئات الاتحاد «مستقلة».


تسيفرين يقود انقلاب «يويفا» في وجه «فيفا» وإنفانتينو

ألكسندر تسيفرين وجياني إنفانتينو (أ.ب)
ألكسندر تسيفرين وجياني إنفانتينو (أ.ب)
TT

تسيفرين يقود انقلاب «يويفا» في وجه «فيفا» وإنفانتينو

ألكسندر تسيفرين وجياني إنفانتينو (أ.ب)
ألكسندر تسيفرين وجياني إنفانتينو (أ.ب)

بصفته حجر الزاوية في محاولات إقصاء جياني إنفانتينو من رئاسة «فيفا»، يخوض السلوفيني ألكسندر تسيفرين معركته الأشرس خلال سنوات رئاسته الـ10 للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، بعدما سبق أن خاض، ونجح، في مواجهتين ضد مشروع الدوري السوبر، ومقترح إقامة كأس العالم كل عامين.

السلوفيني البالغ 58 عاماً الذي سيظهر بهيئته النحيلة ونظرته الجليدية، الأربعاء، في سالزبورغ، خلال مواجهة الكأس السوبر الأوروبية بين باريس سان جيرمان الفرنسي وأستون فيلا الإنجليزي، هو قائد انقلاب من نوع خاص، إذ لا تحرِّكه طموحات شخصية، بعدما استبعد بحزم التَّرشُّح لرئاسة الاتحاد الدولي (فيفا) في مارس (آذار) المقبل.

لكن لولا هذا المحامي المتخصِّص في القانون الجزائي، لما كانت حالة الذهول العام التي سادت إثر الكشف، في ذروة الصيف، عن مشروع فتح «فيفا» الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص والذي قاده إنفانتينو سراً، بما تنطوي عليه من مخاطرة بالتفريط بجزء من إيرادات كأس العالم المستقبلية، لتتحوَّل على الأرجح إلى عاصفة بهذا الحجم.

ولم يكتفِ «يويفا» بإشهار «السلاح النووي» عبر التهديد بمقاطعة مسابقات «فيفا»، بل لم يتراجع حتى بعد التخلي عن المشروع، عادّاً أنَّ الثقة مع السويسري الإيطالي قد انكسرت بشكل لا رجعة فيه، رغم أنَّه ينحدر أصلاً من صفوف الاتحاد الأوروبي، إذ شغل منصب الرجل الثاني فيه بين عامَي 2009 و2016.

ولا شيء يضمن نجاح هذا التَّمرُّد، إذ لا يزال إنفانتينو يحتفظ بأوراق قوة عدة، في مقدمتها ضعف آليات الرقابة الداخلية، وقدرته على استمالة الاتحادات الوطنية الـ211 الأعضاء في «فيفا»، وهي وحدها المخولة تقرير مصيره، في حين لا تملك الاتحادات القارية حقَّ التصويت، وذلك عبر توظيف «صندوق الحرب» الضخم الذي يملكه «فيفا».

جياني إنفانتينو (روينرز)

لكن الجبهة الموحدة داخل «يويفا»، إلى جانب انضمام اتحادَي أميركا الشمالية (كونكاكاف) وآسيا لكرة القدم إلى صفوف المعارضين، تحمل منذ الآن بصمة تسيفرين السياسية الذي يفضِّل المفاوضات خلف الكواليس على الأضواء الإعلامية.

وقال هذا القانوني المغمور عند انتخابه للمرة الأولى في سبتمبر (أيلول) 2016 لرئاسة الاتحاد الأوروبي القوي، متفوقاً على الهولندي مايكل فان براغ: «لست استعراضياً»، وذلك بعدما أطاحت قضية تتعلق بدفعة مالية مشبوهة مرتبطة بـ«فيفا» بسلفه الفرنسي ميشال بلاتيني.

وكان تسيفرين حينها رئيساً لنادي فوتسال «إف سي ليتيا»، قبل أن يتولى رئاسة الاتحاد السلوفيني عام 2011، وقدَّم نفسه بوصفه «لاعباً جماعياً» يؤمن بالحوار، وهي صفة ظلت مفيدةً للغاية في مواجهة تحوُّل «فيفا» إلى ما يشبه الملكية المطلقة.

وأُعيد انتخاب تسيفرين عامَي 2019 و2023 من دون منافسة، كما يمكن للمسؤول الذي يحظى باحترام كبير في إدارة مؤسسة مزدهرة أن يفاخر بإصلاحه نظام اللعب المالي النظيف، وإدارته صيغة جديدة لمسابقات الأندية الأوروبية، ونجاحه في تأجيل كأس أوروبا ثم تنظيمها عام 2021، في ذروة جائحة «كوفيد»، بعدما أُقيمت مبارياتها في 11 دولة.

كما سبق له أن واجه إنفانتينو بشأن روزنامة المباريات الدولية، عندما كان «فيفا» يحاول في نهاية عام 2021 تنظيم كأس العالم كل عامين، واقترب من رئيس اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم، أليخاندرو دومينغيس، لإفشال هذا المشروع.

لكن هذا الرجل الشغوف برياضات السيارات، والحاصل على الحزام الأسود في الكاراتيه والذي يحرص دائماً على ضبط النفس، فشل في ربيع عام 2021 في استباق خيانة نحو 12 مسؤولاً.

فقد تآمر رؤساء 6 أندية إنجليزية و3 أندية إيطالية و3 أندية إسبانية سراً لإطلاق مسابقة خاصة بها، قبل أن تراجع عنها خلال 48 ساعة، تحت وطأة الغضب العارم والتَّحرُّك السياسي.

وبوجه مشدود وشاحب كالثوب الأبيض، أقرَّ تسيفرين بـ«سذاجتي»، ثم صبَّ غضبه على «الثعابين» و«الأوغاد الـ12»، واصفاً خطوتهم بأنَّها «بصقة في وجه كل عشاق كرة القدم».

وكان أشد ما أصابه بالمرارة خذلان رئيس يوفنتوس، أندريا أنييلي، الذي كان قريباً منه إلى درجة أنَّه لا يزال عرّاباً لإحدى بناته.

وخرج تسيفرين من تلك الحادثة بحذر دائم لا يفارقه، وتحالف وثيق مع القطري ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان الفرنسي بطل أوروبا ورئيس رابطة الأندية الأوروبية في آن، ما يُشكِّل ورقة ضغط قوية إضافية في مواجهة «فيفا».


«دورة مونتريال»: الأمطار تؤجل مبارتين من ربع النهائي إلى الثلاثاء

أرجأت الأمطار التي هطلت مساء وخطر الصواعق أول مباراتين من دور ربع النهائي (رويترز)
أرجأت الأمطار التي هطلت مساء وخطر الصواعق أول مباراتين من دور ربع النهائي (رويترز)
TT

«دورة مونتريال»: الأمطار تؤجل مبارتين من ربع النهائي إلى الثلاثاء

أرجأت الأمطار التي هطلت مساء وخطر الصواعق أول مباراتين من دور ربع النهائي (رويترز)
أرجأت الأمطار التي هطلت مساء وخطر الصواعق أول مباراتين من دور ربع النهائي (رويترز)

أرجأت الأمطار، التي هطلت مساء بالتوقيت المحلي بكندا، وخطر الصواعق، أول مباراتين من دور ربع النهائي لبطولة مونتريال لماسترز الألف نقطة لكرة المضرب، من أمس الاثنين إلى الثلاثاء.

ولم تتمكن البطولة التي تمتد لـ12 يوماً، والتي تتعرض لانتقادات بالنظر إلى مُدتها المفرطة، من إقامة المباريات بسبب انقطاعات، بفعل الأحوال الجوية، طالت البطولة مراراً، في دورة تستمر لفترة تُقارب مدة إحدى البطولات الأربع الكبرى.

وأُرجئت المباراتان المقررتان الاثنين بين الإسباني رافايل خودار والفرنسي أرتور فيس، وبين الإيطالي لوتشانو دارديري والأميركي براندون ناكاشيما، إلى الثلاثاء.

بدوره، سيواجه حامل اللقب الأميركي بن شيلتون، المصنف الخامس في البطولة، التشيكي ياكوب منشيك، في حين سيلعب الإسباني دانييل ميريدا ضد الأميركي ليرنر تيين، الثلاثاء، في آخِر مباراتين بدور الربع.

ولن تُختتم هذه البطولة ذات الجدول الغريب قبل نهائي الخميس، متداخلة مع انطلاق بطولة سينسيناتي لماسترز الألف نقطة، وهي آخِر حدث كبير قبل بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، رابع وآخر البطولات الأربع الكبرى.