توماس توخيل يختار القائمة التي تناسب رؤيته التكتيكية

مدرب إنجلترا لا يرغب في اللاعب الأفضل أو الأكثر جاهزية بل الأنسب لدور محدد

يتنافس كل من جود بيلينغهام ومورغان روجرز على مركز صانع الألعاب في منتخب إنجلترا (غيتي)
يتنافس كل من جود بيلينغهام ومورغان روجرز على مركز صانع الألعاب في منتخب إنجلترا (غيتي)
TT

توماس توخيل يختار القائمة التي تناسب رؤيته التكتيكية

يتنافس كل من جود بيلينغهام ومورغان روجرز على مركز صانع الألعاب في منتخب إنجلترا (غيتي)
يتنافس كل من جود بيلينغهام ومورغان روجرز على مركز صانع الألعاب في منتخب إنجلترا (غيتي)

وسط أجواء الإثارة والتشويق في الأسابيع الأخيرة من موسم الدوري الإنجليزي الممتاز، يأتي التذكير بأن كأس العالم على الأبواب وأن أمام المنتخب الإنجليزي 4 مباريات ودية فقط قبل مواجهة كرواتيا في أولى مباريات دور المجموعات بالمونديال في الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) المقبل. وبدأت خطط توماس توخيل تتضح: هاتان المباراتان الوديتان ضد أوروغواي واليابان هما الفرصة الأخيرة للتجربة والاختبار قبل المعترك الأخير في الولايات المتحدة.

لطالما كان توخيل ثابتاً في إعطاء الأولوية لتوازن الفريق على حساب الأفراد. وحتى غاريث ساوثغيت وقع في فخ الاعتماد على النجوم قرب نهاية ولايته التدريبية؛ حيث كانت تشكيلة المنتخب الإنجليزي في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024 عبارة عن مجموعة غير متجانسة من النجوم الذين وصلوا إلى النهائي بصعوبة بالغة رغم عدم الترابط والتفاهم بينهم. أما بالنسبة لتوخيل، فإن مسألة النجومية مقابل النظام تتضح للغاية في مركز صانع الألعاب؛ حيث فضّل مورغان روجرز على نجم ريال مدريد جود بيلينغهام في المباريات الأخيرة. ورغم أن كول بالمر أظهر بعض المؤشرات على استعادة مستواه، فإن هذا القرار يبدو الأكثر أهمية بالنسبة إلى توخيل، خاصة في ظل قلقه الواضح حيال ثقة بيلينغهام الكبيرة بنفسه وتأثير ذلك على بقية الفريق.

لم يلعب بيلينغهام منذ إصابته في أوتار الركبة مطلع فبراير (شباط) الماضي، ولن يشارك أمام أوروغواي. ويُعد روجرز واحداً من 11 لاعباً لن ينضموا إلى الفريق إلا بعد المباراة الأولى، لذا وفي ظل عدم قدرة بيلينغهام على إثبات جدارته، قد تكون هذه فرصة سانحة لبالمر أو فيل فودين. ونظراً إلى قدرة بالمر على اللعب من الجهة اليمنى واللعب أيضاً بدلاً من بوكايو ساكا، فمن المفترض أن ينضم إلى القائمة النهائية للمنتخب الإنجليزي في كأس العالم على أي حال؛ أما فودين فمكانه أقل ضماناً، ولكنه مدعوم بحقيقة أنه قادر على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل المستطيل الأخضر.

لكن التساؤلات الأكبر تكمن على الأرجح في مركز الظهير. يبدو أن حقبة ساوثغيت المبكرة، حين كان يبدو أن إنجلترا قادرة على إشراك تشكيلة كاملة تقريباً من أفضل لاعبي مركز الظهير الأيمن، قد ولّت منذ زمن بعيد، وقد زاد الوضع تعقيداً بإصابة ريس جيمس في أوتار الركبة وقلة مشاركة ترينت ألكسندر أرنولد مع ريال مدريد. لقد لعب 5 لاعبين مختلفين في مركز الظهير الأيمن في مباريات التصفيات الثماني المؤهلة لكأس العالم، وكان جيمس الوحيد الذي شارك أساسياً أكثر من مرة.

أمّا ألكسندر أرنولد، الذي يُعدّ أبرز الغائبين عن القائمة التي أعلنها توخيل، فقد شارك أساسياً في المباراتَين اللتَين فاز فيهما ريال مدريد على مانشستر سيتي في دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، لكن توخيل لم يُشركه سوى 26 دقيقة بديلاً في مباراة لمنتخب إنجلترا خارج ملعبه ضد أندورا. مرة أخرى، يُظهر هذا تفضيل توخيل للخطة العامة للفريق على حساب قدرات اللاعبين الفردية. لا يمكن لأحد أن يشكّك في دقة تمريرات ألكسندر أرنولد، لكنه لاعب فريد من نوعه في مركز الظهير الأيمن، ونادراً ما يتألق مثل هؤلاء اللاعبين على المستوى الدولي، الذي تكون فيه الخطط التكتيكية أبسط مما هي عليه على مستوى الأندية. لا يتعلق الأمر بما إذا كان ألكسندر أرنولد من بين أفضل 35 لاعباً في إنجلترا أم لا، لكنه يتعلق بما إذا كان هو الأنسب لأداء دور الظهير الأيمن بالشكل الذي يريده توخيل.

لقد بدأ أربعة لاعبين مختلفين، بمَن فيهم جيمس، في مركز الظهير الأيسر خلال التصفيات، وكان مايلز لويس سكيلي الخيار الأكثر شيوعاً. لم يبدأ اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً سوى مباراة واحدة في الدوري الإنجليزي الممتاز مع آرسنال هذا الموسم، وبالتالي فمن غير المنطقي عملياً اختياره لقائمة المنتخب الإنجليزي.

يبدو أن مشكلات إصابة لوك شو قد انتهت لحسن الحظ -فقد بدأ جميع مباريات الدوري مع مانشستر يونايتد هذا الموسم- لكن اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً لم يلعب مع المنتخب الإنجليزي منذ المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2024.

يُعد نيكو أورايلي اللاعب الأساسي في هذا المركز الآن، لكنه من بين اللاعبين الذين سينضمون إلى القائمة في مباراة اليابان فقط، وهو ما يمنح لويس هول أو دجيد سبنس فرصة اللعب أمام أوروغواي.

يواجه توخيل مشكلة توفير بديل لهاري كين في مركز رأس الحربة (غيتي)

يبدو من شبه المؤكد أن الثنائي الأساسي في خط الوسط سيكون إليوت أندرسون وديكلان رايس، لكنهما أيضاً ضمن الموجة الثانية من اللاعبين الذين سينضمون، وهو ما يعني أن مباراة أوروغواي ستعطي مؤشراً واضحاً على كيفية رؤية توخيل لخياراته الاحتياطية. يُقدّم آدم وارتون، إلى جانب كوبي ماينو العائد إلى القائمة، خيارات جيدة فيما يتعلق بالتمرير، لكن توخيل قد يُفضّل جيمس غارنر بسبب قدراته الكبيرة على استخلاص الكرة. أما جوردان هندرسون، الذي جعل تألقه مع برنتفورد هذا الموسم اختياره أقل إثارة للدهشة مما كانت عليه الحال عندما كان يلعب في أياكس، فيبدو من شبه المؤكد أنه سينضم إلى القائمة المشاركة في كأس العالم بفضل قيادته للفريق ومهاراته في خط الوسط. وتتمثل المسألة الأهم الأخرى في مَن سيكون البديل لهاري كين في مركز رأس الحربة، ومرة أخرى ستُقدّم المباراة الأولى، قبل انضمام مهاجم بايرن ميونيخ، مؤشرات حول خيار توخيل المُفضّل في هذا المركز. في الوقت الحالي، يبدو أن المنافسة محصورة بين دومينيك كالفيرت ليوين ودومينيك سولانكي، على الرغم من إمكانية ضم اللاعبين معاً، نظراً إلى أنه من الممكن أن يختار توخيل ثلاثة مهاجمين في القائمة.

وفتح توخيل الباب أمام انضمام اللاعب الشاب ماكس دومان قبل خوض منافسات كأس العالم. دومان (16 عاماً) أصبح أصغر لاعب يسجل هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، عندما أحرز ثاني أهداف فريقه آرسنال خلال الفوز 2 - صفر الأسبوع الماضي على إيفرتون. ورغم أن دومان تنتظره امتحانات دراسية في فترة الصيف، فإنه يمتلك فرصة للمشاركة بكأس العالم. وقال توخيل، الذي لم يضم اللاعب في قائمة الـ35 لاعباً لوديتي أوروغواي واليابان: «نعرف كل هؤلاء اللاعبين، ونراهم مثلما تفعلون أيضاً». وأضاف: «في الوقت الحالي، أعتقد أنه في وضعية جيدة لأن يقاتل من أجل مركزه، ويحارب من أجل لعب دقائق أكثر مع آرسنال، ودائماً ما تكون لدينا الفرصة لضمه ربما إلى كأس العالم».

وتابع: «المهم بالنسبة إلى اللاعبين الشباب هو الحفاظ على الزخم مستمراً، وأن يواصلوا أداءهم المبهر، وأن لديهم مستوى عالياً من عدم الخوف».

وقال أيضاً: «لذا لا داعي لضمه الآن، وأن نضع ضغطاً إضافياً عليه، ونزيد الضجيج من حوله» وأضاف: «لكن لدينا كل الخيارات». وتتمثل النقطة الأهم هنا في أن توخيل لا يختار اللاعب الأفضل أو حتى اللاعب الأكثر جاهزية، بل اللاعب الذي يُناسب الدور الذي يراه الأنسب له. كانت هذه هي فلسفته حتى الآن؛ وقد تكون الرؤية التكتيكية الواضحة هي أعظم نقاط قوته وقوة إنجلترا في الوقت الحالي!

*خدمة «الغارديان»



زين الدين زيدان يختار الجزائر على فرنسا في افتتاح مشوار المونديال

زيدان يترقب مباراة الجزائر لمشاهدة ابنه (أ.ف.ب)
زيدان يترقب مباراة الجزائر لمشاهدة ابنه (أ.ف.ب)
TT

زين الدين زيدان يختار الجزائر على فرنسا في افتتاح مشوار المونديال

زيدان يترقب مباراة الجزائر لمشاهدة ابنه (أ.ف.ب)
زيدان يترقب مباراة الجزائر لمشاهدة ابنه (أ.ف.ب)

سيكون الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان حاضراً في مدرجات ملعب أروهيد بمدينة كانساس سيتي الأميركية لمتابعة الظهور الأول لابنه لوكا زيدان مع منتخب الجزائر في كأس العالم 2026 أمام الأرجنتين، مفضلاً هذه المواجهة على الظهور الأول لمنتخب فرنسا أمام السنغال، وذلك وفقاًَ لصحيفة «ليكيب» الفرنسية.

زيدان كان حاضراً في مواجهة البرازيل والمغرب (رويترز)

ويخوض لوكا زيدان، حارس مرمى الجزائر، أول مباراة له في نهائيات كأس العالم فجر الأربعاء، وسط دعم عائلي كامل من والده وإخوته، في مواجهة قوية أمام حامل اللقب الأرجنتيني ضمن منافسات المجموعة العاشرة.

وكان زيدان قد بدأ بالفعل جولته الأميركية الخاصة بالمونديال، حيث شوهد في مدرجات مباراة البرازيل والمغرب التي انتهت بالتعادل 1 – 1، قبل أن يتجه إلى كانساس سيتي لمؤازرة ابنه في أهم محطة بمسيرته الدولية حتى الآن.

لوكا زيدان حارس الجزائر (أ.ف.ب)

وتضع روزنامة البطولة زيدان أمام خيار صعب، إذ تفصل نحو 1800 كيلومتر بين ملعب أروهيد في كانساس سيتي وملعب ميتلايف في إيست راذرفورد بولاية نيوجيرسي، حيث تستهل فرنسا مشوارها أمام السنغال. كما أن فارق التوقيت بين المباراتين لا يمنحه فرصة حضور المواجهتين معاً.

ورغم أن اسمه يتردد بقوة باعتباره مرشحاً بارزاً لخلافة ديدييه ديشان في قيادة المنتخب الفرنسي مستقبلاً، فإن زيدان فضّل في هذه المناسبة الوقوف إلى جانب ابنه في أول ظهور له على المسرح العالمي، أمام أحد أقوى منتخبات البطولة وأبطال العالم.


لويس هاميلتون: فوزي بأول لقب مع فيراري «شعور لا يوصف»

هامليتون محتفلاً باللقب (د.ب.أ)
هامليتون محتفلاً باللقب (د.ب.أ)
TT

لويس هاميلتون: فوزي بأول لقب مع فيراري «شعور لا يوصف»

هامليتون محتفلاً باللقب (د.ب.أ)
هامليتون محتفلاً باللقب (د.ب.أ)

قال البريطاني لويس هاميلتون إن فوزه الأول مع فريق فيراري له شعور لا يوصف.

وتألق هاميلتون بطل العالم سبع مرات ليفوز بسباق جائزة برشلونة الكبرى لسباقات السيارات «فورمولا 1»، ليحقق أول فوز له منذ 686 يوماً و41 سباقاً.

وأصبح النجم البريطاني أكبر فائز بسباق في «فورمولا 1» منذ الأسترالي جاك برابهام في عام 1970، لكنه تأثر بشدة على منصة التتويج بفوزه الأول بقميص فيراري.

ووصل هاميلتون إلى قاعة المؤتمر الصحافي بصوت مبحوح بعد مواطنيه جورج راسل ولاندو نوريس، الذين صعدوا سوياً على منصة التتويج بالوجود في أول ثلاثة مراكز في إنجاز بريطاني يتحقق لأول مرة منذ عام 1968.

وقال هاميلتون في المؤتمر الصحافي: «فرحتي بهذا الفوز ستستمر لأيام، لا أجد كلمات تصف شعوراً يفوق كل توقعاتي».

أضاف النجم البريطاني: «أشعر بامتنان كبير تجاه كل الأشخاص الذين أعمل معهم، ورؤيتهم وهم يرددون النشيد الوطني هو الشعور الأفضل».

وحقق هاميلتون فوزه الأول مع فيراري على الحلبة نفسها التي حقق عليها الألماني مايكل شوماخر بطل العالم سبع مرات فوزه الأول قبل 30 عاماً.

وانضم هاميلتون إلى فيراري وسط ضجة إعلامية كبيرة قبل الموسم الماضي، وذلك بعد رحيله عن فريق مرسيدس الذي حقق معه ستة من ألقابه السبعة في بطولة العالم، وواجه صعوبات كبيرة في موسمه الأول على التأقلم مع سيارة فيراري.

وقلص هاميلتون بفوزه في برشلونة الفارق من 66 إلى 41 نقطة مع الإيطالي كيمي أنتونيلي، لكن النجم البريطاني يبقى هادئاً بشأن حظوظه في المنافسة على لقب العام الحالي.


موقع «فيفا»: هل تتجنب أوروغواي مصير الأرجنتين أمام السعودية؟

فرحة سعودية بهدف الفوز على الأرجنتين في مونديال 2022 (رويترز)
فرحة سعودية بهدف الفوز على الأرجنتين في مونديال 2022 (رويترز)
TT

موقع «فيفا»: هل تتجنب أوروغواي مصير الأرجنتين أمام السعودية؟

فرحة سعودية بهدف الفوز على الأرجنتين في مونديال 2022 (رويترز)
فرحة سعودية بهدف الفوز على الأرجنتين في مونديال 2022 (رويترز)

سلط الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم الضوء على المواجهة المرتقبة بين المنتخب السعودي ونظيره منتخب أوروغواي في مستهل مشوار المنتخبين بكأس العالم 2026.

وعلى ملعب ميامي ستاديوم سيلتقي الأخضر منتخب أوروغواي في الواحدة من صباح الثلاثاء بتوقيت مكة المكرمة في ميامي لحساب الجولة الثامنة التي تضم معهما منتخبي إسبانيا والرأس الأخضر اللذين يلتقيان مساء الاثنين.

وأشار «فيفا» في تقريره إلى أن منتخب أوروغواي بقيادة مدربه مارسيلو بيلسا سيسعى لتجنب مصير جاره الأرجنتين الذي خسر مباراته الافتتاحية أمام السعودية في النسخة الماضية «قطر 2022».

وأضاف التقرير: «صنع المنتخب السعودي واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم قطر 2022 عندما قلب تأخره إلى فوز تاريخي 2 - 1 على الأرجنتين، التي توجت لاحقاً باللقب، في مباراته الافتتاحية».

ولفت التقرير إلى أن «الأخضر» سيسعى لتكرار السيناريو ذاته أمام عملاق آخر من أميركا الجنوبية يتمثل في منتخب أوروغواي.

وتأتي هذه المواجهة بعد ما يقارب ثمانية أعوام من اللقاء الوحيد الذي جمع المنتخبين في كأس العالم، وذلك في نسخة روسيا 2018.

ودخل منتخب أوروغواي تلك المباراة منتشياً بفوز متأخر 1 - صفر على مصر، فيما سعى المنتخب السعودي إلى التعويض بعد خسارته صفر - 5 أمام المنتخب الروسي المضيف.

وجاء الفارق ضئيلاً في تلك المباراة، إذ حسمت بهدف وحيد في منتصف الشوط الأول، عندما تابع لويس سواريز كرة بقدمه اليسرى إثر ركلة ركنية، ليؤمن تأهل منتخب «لا سيليستي» إلى دور الـ16.