لا يزال الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو يبحث عن موطئ قدم واضح له في ريال مدريد، إذ لم ينجح حتى الآن في إقناع الجهاز الفني عندما يُستخدَم على الأطراف، رغم استمرار المدرب ألفارو أربيلوا في منحه الثقة، على الأقل في المرحلة الحالية، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.
أسطورة الكرة الأرجنتينية، ماريو كيمبس، علّق على وضع اللاعب، مشيراً إلى أن ماستانتونو، القادم من ريفر بليت، عاد ليحجز مكاناً في التشكيلة الأساسية تحت قيادة أربيلوا، كما فعل في بداية الموسم مع تشابي ألونسو، غير أن ملامح الارتياح لا تبدو واضحة عليه داخل الملعب. وفي المباراة الأخيرة أمام رايو فاييكانو، اضطر اللاعب إلى سماع صافرات الاستهجان من المدرجات لحظة استبداله.
وقال كيمبس: «الأمر ليس سهلاً، لأنه مطالب بأن يفوز حتى في التدريبات. ما يحتاج إليه هو أن يتحلّى بجرأة أكبر. جلبوه من ريفر لأنهم رأوا فيه أسلوباً معيناً، لكنه اليوم لا يستخدمه لصالحه، وإذا لم يفعل ذلك فلن يستمر طويلاً».
وأضاف: «عليه أن يجرّب التسديد من خارج المنطقة، وأن يهاجم الدفاع كما يفعل لامين يامال على سبيل المثال. صحيح أنه يفقد الكرة كثيراً، لكنه يطلبها مجدداً ويواصل المحاولة. هذا ما يجب على ماستانتونو أن يفعله، وربما عليه أن يضحّي أكثر قليلاً من بقية النجوم».
والواقع أن ماستانتونو لا يُظهر حتى الآن ملامح لاعب الجناح التقليدي. يجد صعوبة في المراوغة، ونادراً ما ينجح في اختراق الدفاع من الطرف، وغالباً ما ينتهي به الأمر بالتحرك نحو العمق بحثاً عن المساحة. وفي أيامه مع ريفر بليت، تألق أساساً في مركز صانع الألعاب، رغم مشاركته أحياناً جناحاً، لكن في مركز أقرب إلى الوسط الهجومي، وهو موقع يجد فيه منافسة مباشرة من جود بيلينغهام أو حتى أردا غولر.
تشابي وأربيلوا على الخط نفسه
يتفق كل من تشابي ألونسو وأربيلوا على توظيف ماستانتونو في الجهة اليمنى، عادّيَن أنه عنصر مهم أيضاً من الناحية الدفاعية، لما يقدمه من جهد في الضغط العالي، خصوصاً إلى جانب فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي، اللذين لا يملكان معدلات الركض نفسها.
غير أن اللاعب نفسه اعترف، في مقابلة إذاعية سابقة، بأنه مطالب بالتأقلم مع دور مختلف في مدريد، قائلاً: «في ريفر كان لي دور أكثر حضوراً، كنت ألعب بحرية أكبر وأتحرك نحو العمق... هذا جزء من كرة القدم. اليوم يطلب مني المدرب اللعب قريباً من الخط، وسأفعل ذلك دائماً بكل الشغف الذي يستحقه هذا النادي. سأساعد من أي موقع أكون فيه ما دام كان ذلك إيجابياً».
وكان أربيلوا قد منح ماستانتونو فرصته الأولى في ظهوره الرسمي أمام ألباسيتي في كأس الملك، في مباراة شهدت إخفاقاً جماعياً، بما في ذلك اللاعب الأرجنتيني الذي خرج في الدقيقة 77. جلس بعدها على مقاعد البدلاء أمام ليفانتي، قبل أن يشارك في الشوط الثاني، ثم عاد أساسياً أمام فياريال في أفضل مباريات الفريق تحت قيادة أربيلوا، وكرَّر الظهور في التشكيلة أمام رايو. غير أن مستواه في اللقاء الأخير لم يكن مقنعاً؛ ما دفع الجماهير إلى التعبير عن استيائها عند خروجه.
في المقابل، بدأ الضغط يزداد من دكة البدلاء. فقد عاد براهيم دياز من كأس أفريقيا وبدأ يحصد دقائق لعب، بينما تعافى رودريغو من الإصابة ليصبح خياراً إضافياً، رغم أنه بدوره لم يفرض نفسه بشكل حاسم. أما غونزالو، الخيار الآخر للجهة اليمنى، فقد تراجع حضوره مع أربيلوا، في حين لا يُستبعد دخول أسماء أخرى على خط المنافسة، إذ لا يزال إدواردو كامافينغا يبحث عن موقعه، وقد لعب مع تشابي ألونسو سابقاً في مركز متقدم على اليمين. كما قد يتقدَّم فيديريكو فالفيردي إلى هذا المركز إذا عاد ألكسندر-أرنولد لشغل مركز الظهير الأيمن.
وبين استمرار الرهان عليه وازدياد البدائل، يجد ماستانتونو نفسه أمام مرحلة حاسمة لإثبات أحقيته بمكان ثابت في تشكيلة ريال مدريد.
